بَابُ مَنْ قَدَّمَ إِلَى ضَيْفِهِ طَعَامًا فَقَامَ يصلي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الأدب المفرد بالتعليقات
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: 256هـ)حققه وقابله على أصوله: سمير بن أمين الزهيري مستفيدًا من تخريجات وتعليقات العلامة الشيخ المحدث: محمد ناصر الدين الألباني
- الناشر
- مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1419 هـ - 1998 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
747 - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أُوَافِقْهُ.
فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ أَيْنَ أَبُو ذر؟ قالت:
يَمْتَهِنُ سَيَأْتِيكَ الْآنَ.
فَجَلَسْتُ لَهُ فَجَاءَ وَمَعَهُ بعيران قد قطر أحدهما في عجز الْآخَرِ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ فَوَضَعَهُمَا، ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا منك، قال: لله أبوك وما يجمع هذا؟ قال: إني كنت وأدت موؤدة فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ: لا توبة لك لا مخرج، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ: لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ.
قَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ.
وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: آتِينَا بِطَعَامٍ فَأَبَتَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا قَالَ: إِيهِ فَإِنَّكُنَّ لَا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِنَّ؟ قَالَ: (إِنَّ الْمَرْأَةَ [خُلِقَتْ مِنْ] ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تريد أن تقيمها تكسرها، وإن تداريها فإن فيها أودا وبلغة) 1 .
فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ.
ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي.
قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فكتب لي أجره وحل لي الطعام.
حسن ـ «تخريج الترغيب» (3/73) : (انظر «المسند» للإمام أحمد (5: 150ـ 151) الطبعة الأولي) .
318-