جامع بيان العلم وفضلهصفحات 294-297
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف

صفحات 294-297

٣٧٨ - وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد، نا صالح بن محمد بن شاذان، نا إسحاق بن هبيرة بن معبد الخراساني قال: قال أبو معشر في الحفظ:

[البحر الرجز]

يا أيها المضمن الصحائفا ... ما قد روى تضارع المصاحفا

احفظ وإلا كنت ريحا عاصفا

٣٧٩ - وقال أعرابي: «حرف في تامورك خير من عشرة في كتبك» قال أبو عمر: التامور علقة القلب

٣٨٠ - أخبرنا سعيد بن عثمان قال: أنا إسماعيل بن القاسم، نا ابن دريد قال: أنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: سمع يونس بن حبيب رجلا ينشد:

[البحر البسيط]

استودع العلم قرطاسا فضيعه ... وبئس مستودع العلم القراطيس

⦗٢٩٥⦘ فقال يونس: «قاتله الله ما أشد صيانته للعلم وصيانته للحفظ، إن علمك من روحك، وإن مالك من بدنك، فصن علمك صيانتك روحك، وصن مالك صيانتك بدنك»

٣٨١ - ومما ينسب إلى منصور الفقيه من قوله:

[البحر البسيط]

علمي معي حيث ما يممت أحمله ... بطني وعاء له لا بطن صندوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق

⦗٢٩٦⦘ قال أبو عمر: من ذكرنا قوله في هذا الباب فإنما ذهب في ذلك مذهب العرب؛ لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك والذين كرهوا الكتاب كابن عباس، والشعبي، وابن شهاب، والنخعي، وقتادة ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة، ألا ترى ما جاء عن ابن شهاب أنه كان يقول:

٣٨٢ - «إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته»

٣٨٣ - وجاء عن الشعبي نحوه، وهؤلاء كلهم عرب

٣٨٤ - وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» وهذا مشهور أن العرب قد خصت بالحفظ كان بعضهم يحفظ أشعار بعض في سمعة واحدة وقد جاء أن ابن عباس رضي الله عنه حفظ قصيدة عمر بن أبي ربيعة:

[البحر الطويل]

أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

في سمعة واحدة على ما ذكروا وليس أحد اليوم على هذا ولولا الكتاب لضاع كثير من العلم، وقد أرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب العلم ورخص فيه جماعة ⦗٢٩٧⦘ من العلماء وحمدوا ذلك ونحن ذاكروه بعد هذا بعون الله إن شاء الله، وقد دخل على إبراهيم النخعي شيء في حفظه لتركه الكتاب

٣٨٥ - ذكر الحلواني قال، حدثنا معاوية بن هشام، وقبيصة قالا: حدثنا سفيان، عن منصور قال: كان إبراهيم يحذف الحديث فقلت له: إن سالم بن أبي الجعد يتم الحديث قال: «إن سالما كتب وأنا لم أكتب» قال: أبو عمر: " فهذا النخعي مع كراهيته كتاب الحديث قد أقر بفضل الكتابة، والحمد لله

فصول الكتاب · 38 فصل · 785 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جامع بيان العلم وفضله · 785 صفحة
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»
باب جامع في فضل العلم
باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف
باب ذكر الرخصة في كتاب العلم
باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه
باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
باب جامع في آداب العالم والمتعلم
باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا
باب جامع القول في العمل بالعلم
باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حال
باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل