(وصل فى إخراج الذهب عن الورق، وعكسه)
(قوله: جاز ذهب إلخ)، وليس أحدهما بأولى من الآخر (قوله: بصرف وقته)، أي: وقت الإخراج المعلوم من السياق، ولو بعد وجوبها بمدة، أو أنقص من وقت الوجوب (قوله: وغيره مسكوك إلخ)؛ أي: ولو مع وجود المسكوك (قوله: من نوعه) اقتصاره على محل الخلاف، فأولى غيره (قوله: وإخراج إلخ) الواو بمعنى: مع (قوله: لأن الفقراء إلخ)، ولا شك أن المسكوك قيمته أكثر (قوله: بأنه ربى)؛ لأن الفقراء شركاء بجزء، وقد يقال: ليس هنا معاوضة حقيقية حتى يلزم الربا (قوله: لغو السكة) لغو خبر مقدم، والسكة مبتدأ مؤخر؛ أي: والمعتبر الوزن (قوله: كالصياغة) أخرج من نوعه، أم لا (قوله: تشبيه فى الإلغاء)، والفرق بينها، وبين السكة أن الفقراء لا حق لهم فى الصياغة؛ لأن لربه كسره، وإعطاء الواجب بعده بخلاف السكة (قوله: وعين عن غيرها) لكن مع الكراهة (وصل جاز ذهب عن ورق) (قوله: لم يقل به القابسى القائل باعتبار السكة)، يعني: خلافًا لابن حبيب فى إلغائها، فالقابسى يقول: السكة معتبر فلا يخرج عن المسكوك إلا مسكوكًا من جنسه، أو يخرج صرفه من غير جنسه، فتندرج قيمة السكة فى الصرف، أما إخراج وزنه غير مسكوك مع قيمة السكة فهذا لم يغتفروه إلا للمسافر يعطى الزنة فى دار الضرب للضرورة.
الجزء: 1 - الصفحة: 610
بدفعها لجائر، أو بقيمة لم تجز العموم فى هذا مع أنه سبق أن بعض الأمور يتعين الإخراج من حبها، والظاهر: حمل ما هنا على التفصيل السابق (لا عكسه، وقد قبل به)، ومنه فلوس النحاس عن الفضة قال (الخرشي): المشهور الإجزاء مع الكراهة، وكأنه للقول بنقديتها، (فإن أكره عليه أجزأ اتفاقًا، وحرم كسر مسكوك)؛ لأنه إضرار، وإفساد لمعاملة الناس (لغير سبك) كحلى، (وإن لزكاة (وصل) ومصرفها فقير) يملك دون عامه، (ومسكين) التصقت يده بالتراب لا يملك شيئًا، (قوله: العموم فى هذا)؛ أي: هذا الحكم، وهو جواز إخراج العين عن غيرها (قوله: ومنه فلوس النحاس عن الفضة)، وأما عن نفسها إذا نوى بها التجارة، فيجزئ قطعا؛ كما لابن زيد الفاسى (قوله: كسر مسكوك)؛ أي: حتى ينقص عن الوزن (قوله: كحلى)؛ أي: أو سبائك، وإن لم تدع لذلك حاجة على الأظهر، ومحل الحرمة فى كسر المسكوك إذا كان يتعامل به كذلك؛ لأنه من باب الغش.