ضوء الشموع شرح المجموعصفحات 217-232

﴿باب في أحكام الدماء والقصاص﴾

صفحات 217-232

كالعمد والعبد وما لا يقتص) منه (لعدمه و) أما (لخطره) فعليها وهي أقرب عصبة) والجد مؤخر عن بنى الأخوة هنا كما سبق ولهم هنا فرق العشيرة أخوة الجل والفضيلة بنو جده وفي (عج) وغيره: ولا تبلغ الثلثِ وثبتت بلا إقرار بأن لم تبلغه أو ثبتت بإقرار فحالة عليه فيما له (قوله: كالعمد) أي: كنية عمد على نفس أو طرف تكون حالة عليه في ماله إذا عفى عنه عليها (قوله: لعدمه) أي: لعدم العضو المائل لعضو المجنى عليه كما لو فقأ أعور عين سالم عمداً مماثلة للمعدومة فالدية عليه حالة في ماله أو لعدم المكافأة كقطع مسلم يد كافر وذكره مع دخوله في العمد لئلا يتوهم إلحاقه بالخطأ لتعذر القصاص فيه (قوله: وأما لخطره إلخ) أي: وأما لمالا يقتص منه لخطره كالجائفة والآمة وكسر الفخذ وعظام الصدر فعلى العاقلة وإنما تحمل كسر الفخذ حيث بلغ الثلث وأما إذا جنى ولا مماثل له وبفرض وجوده لا يقتص منه لأنه متلف فيتعارض فيها مفهوم قوله: لعدمه وهذا والظاهر العمل على الثاني (قوله: فعليها) أي: العاقلة إن بلغ ثلث دية المجني عليه أو الجاني (قوله: عمارة) بالفتح وقد تكسر كما (قوله: والعبد) لأن شرط تحمل العاقلة حرية كل من الجاني والمجنى عليه كما في (بن) وجناية العبد في رقبته وبخير سيده (قوله: ولهم هنا) أي: العرب في القرائب العصية فهي أسماء لغوية ربما وقع بعضها موقع بعض أو اختلف في تفسيرها وعبارة المصباح يقال: أنساب العرب ست مراتب شعب ثم قبيلة ثم عمارة بفتح العين وكسرها ثم بطن ثم فخذ ثم فصيلة فخذ ثم فصيلة فالشعب: هو النسب الأول كعدنان والقبيلة: ما انقسم فيه أنساب العمارة والفخذ: ما انقسم فيه أنساب البطن والفصيلة: ما انقسم فيه أنساب الفخذ (قوله: أخوة الرجل) قال في القاموس عشرية الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته (قوله: بنوجده)؛ أي: الأقرب فقد مثله في المصباح بالقياس (قوله: وفي (عج) وغيره)؛ هذه إشارة لوجه ذكره له مع أنه لا يترتب عليه حكم فقهي إنما الفقه كما قال: أقرب عصبة على الترتيب

(قبيلة قبلها شعب وبعدهما... عشيرة ثم يظن تلوه فخذ) (وليس يؤوى الفتى إلا فصيلته... ولا سداد لسهم ما له قذذ) والشعب بفتح أوله ويسكر والقذذ بضم القاف وفتح المعجمة جمع قذة ريش السهم ولم أذكر ما في الأصل من تقديم ديوان أعطوا لتضعيف (ر) اعتبار الديوان في العاقلة وأقره (بن) (ثم الموالى الأعلون ثم الأسفلون ثم بيت المال ثم نجمت عليه وهل حد الطبقة الذي لا ينتقل معه للأخرى سبعمائة أو زيادة بينه على ألف خلاف وإلا ضم) كالطبقة الثانية (كأن تفرقت الطبقة في القرى لا في الأقاليم أو البدو والحضر فيختص من هو عندهم

في القاموس (قوله: لتضعيف... (ر) إلخ) بأن خلاف ظاهر المدونة من قول مالك أنما العقل القبائل كانوا أهل ديوان أم لا قاله ابن رشد وقد نقله في التوضيح وقال اللخمى القول بأنها على أهل الديوان ضعيف (قوله: ثم الموالى الأعلون) وهم المعتقون بكسر التاء لأنهم من العصبة (قوله: ثم نجمت عليه) أي: ثم إن لم يكن بيت مال أو كان ولم يمكن الأخذ منه نجمت على الجاني (قوله: حد الطبقة) من العصبة وما بعدها (قوله: أو زيادة بينة) كالعشرين (قوله: وإلا ضم إلخ) أي: وإلا تبلغ الطبقة الحد المذكور ضم إليها من الطبقة التي بعدها فتحمل ما زاد على عدد التي قبلها فإن لم يوجد بعدها أحد فعلى الجاني (قوله: كأن تفرقت إلخ) تشبيه في الضم (قوله: لا في الأقاليم إلخ) أي: لا تضم إن تفرقت في الأقاليم أو البدو والحضر لفقد العلة وهي التناصر بل يختص من هو عندهم حال الضرب وإن كانت السابق فلما وقع في (عج) وغيره كره أن يجهله الطالب (قوله: وليس يؤدي الفتى) إشارة لقوله تعالى: ﴿وفصيلته التي تؤويه﴾ وحذف من النظم العمارة وقد علمتها في كلام المصباح كما أن المصباح حذف العشيرة ويروى بدل العشيرة في النظم العمارة (قوله: لتضعيف (ر) أي: بأنه خلاف ظاهر المدونة وممن ضعفه اللخمى وابن رشد ونص مالك في الموطأ: قد تعاقل الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمن أبي بكر الصديق قبل أن يكون ديوان وإنما كان الديوان في زمن عمر بن الخطاب (قوله: زيادة بينة) كعشرين وهناك قول أنها لا تحد بعدد وأن مرجع ذلك للاجتهاد انظر (بن) (قوله: لا في الأقاليم) لزوال العلة وهي التناصر (قوله:

حال الضرب وضرب على كل ما لا يضره ويحل بموت وفلس وعقلت عن صبي ومجنون ومرأة وفقير) ومنه الغارم (ولا يعقلون) ولا عن أنفسهم على المعتمد (وضرب على غائب علم رجوعه أو أشكل وقرب كالجاني ولو بعد) لمباشرته (الكاملة في ثلاث سنين تحل بأواخرها من يوم الحكم والثلث سنة والنصف والثلثان سنتان وثلاثة الأرباع ثلاثة) وفي (حش) ترجيح أن المؤجل ربع في النصف إقامته عند غيرهم أكثر على الظاهر (قوله: وضرب على كل) أي: ممن تلزمه الدية (قوله: ما لا يضره) بل بضرب عليه قدر طاقته لأنها مواساة وطريقها عدم التكلف لئلا يبطل الحمل في الدماء (قوله: ويحل) أي: ما ضرب (قوله: ومنه الغارم) أي: من الفقير وهذا إشارة إلى وجه عدم ذكره تبعاً للأصل (قوله: ولا يعقلون) أي: من ذكر من الصبي وما بعده لعدم التناصر الذي هو علة الضرب والأخير لا إعانة منه ثم هو بالنسبة للمرأة مستغنى عنه بقوله: وهي العصبة إذ تخرج منه المرأة (قوله: ولا عن أنفسهم على المعتمد) خلافاً لما في (عب) و (عج) (قوله: وضرب على غائب علم إلخ) وإلا فلا تضرب عليه ولو قدم وقت الضرب لأنه بذلك ينسب إلى من انقطع إليهم فصار كأهل إقليمم آخر (قوله: كالجاني) تشبيه في الضرب عليه (قوله: الكاملة في ثلاث إلخ) استئناف بياني كأنه سئل عن تنجيمها في كم من الزمن فقال: الكاملة فهو مبتدأ خبره في ثلاث سنين أي: كائنة وليس المراد بالدية الكاملة دية الحر المسلم المراد أي دية كانت كان المقتول مسلماً أو كافراً ذكراً أو أنثى كانت على نفس أو طرف كقطع يد أو قلع عين أو ذهاب عقل خطأ (قوله: تحل) أي: النجوم المفهومة من السياق أو الكاملة باعتبار أجزائها (قوله: من يوم الحكم) أي: اولها من يوم الحكم لا القتل خلافاً للابهري (قوله: والنصف إلخ) يأخذ في النصف كل ربع سنة وفي الثلثين كل ثلث في سنة (قوله: وثلاثة الأرباع ثلاثة) كل ربع في سنة (قوله: وفي (حش) إلخ) خلافاً لما في الأصل من أن المؤجل في وامرأوة مثلها الخنثى ولم يجرؤه على الإرث بحيث يغرم نصف ما يطيق للتساهل هنا فإنها معونة ومواساة وبابها التسامح ولأن شأنه عدم المناصرة كالمرأة (قوله: ومنه الغارم) إشارة لوجه عدم ذكره مع أنه في الأصل (قوله: على المعتمد) خلافاً لما في (عب) (قوله: وفي (حش) إلخ) خلافاً لما في الأصل من أن التأجيل بالثلث

وثلاثة الأرباع (والعواقل إن لزمتهم جناية واحدة) بأن اشتراك أشخاص (كعاقلة) فنصب كل عاقلة في ثلاث سنين (كجنايات على عاقلة) فتغرم الجميع في ثلاث سنين (وعاقلة الذمي أهل ديته) فلا يعقل يهودي عن نصراني وعكسه (والصلحى أهل صلحه وعلى القاتل الحر المسلم وإن صبياً أو مجنوناً) لأنه من خطاب الوضع النصف الثلث في سنة السدس في سنة وفي ثلاثة الأرباع الثلثان في سنتين ونصف السدس في سنة (قوله: وثلاثة الأرباع) عطف على النصف أي: وفي ثلاثة الأرباع (قوله: فنصيب كل عاقلة إلخ) وإن كان دون الثلث أو اختلفت دياتهم فات كل عاقلة تدفع ما لزمها من نوع ما عندها (قوله: فتغرم إلخ) أي: فهو تشبيه بما قبله في أن المتعدد كالمتحد (قوله: أهل دينه) أي: الذين يحملون عنه الجزية أن لو كانت عليه وإن لم يكونوا من أقاربه فشمل المرأة (قوله: فلا يعقل يهودي إلخ) لعدم التناصر (قوله أهل صلحه) أي: من أهل دينه ومفاد بهرام المواق و (تت) عدم تقييده بذلك (قوله: الحر) أي: لا العبد لعدم صحة عتقه إذ لا ولاء له وفيه أنه إذا لم يكفر بالعتق كفر بالصوم كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام ما يفيده ولذلك اعترض ابن مرزوق التقييد بالحر على صاحب الأصل بأنه لم يره لغيره ومتبوعيه (قوله: المسلم) لأن الكافر ليس من أهل القرب (قوله: لأنه من خطاب الوضع) أي: لأن التكفير من خطاب الوضع واعترض هذا في التوضيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من باب التكاليف إلا أن يقال: من خطاب الوضع بالنسبة للقسم المالي فيعتق عنه الولى فإن عجز أخر الصوم وما فضل في سنة (قوله: فنصيب كل عاقلة) ولو نابها دون الثلث أو اختلفت أنواع دياتهم فتدفع ما يخصها من نوع ديتها (قوله: أهل دينه) إلا من أعتقه مسلم فالصواب أن الذي يعقل عن بيت المال لأنه الذي يرثه حيث لا ورثة انظر (بن) (قوله: الحر) لا العبد لعدم صحة عتقه إذ لا ولا له كذا لـ (عب) واعترضه (بن) بأنه لا مانع من تكفيره بالصوم كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام ما يفيده (قوله: خطاب الوضع) اعترضه في التوصيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من خطاب التكليف إلا أن يقال من خطاب الوضع بالنسبة لقسم المال

القتل سبب للكفارة والوجوب على الولى فى (ح) إذا انتهبت فوجدت ولدها ميتا كفرت والدية على عاقلتها لأنها انقلبت عليه وهى نائمة ثم ذكر ما يفيد أنه إذا انتبها فوجداه ميتا بينهما هدر (أو شريكا إذا قتل مثله معصوما خطأ عتق رقبة ولعجزها شهران كالظهار لا) إن قتل (صائلا)؛  لبلوغه كما يأتى أهـ مؤلف على (عب) (قوله: إذا انتبهت إلخ) ومثله امتناعها من إرضاعه لا لقصد قتله فمات لا سقوطه منها أو سقيه دواء فمات فهدر كذا فى الحطاب وقد يقال: يجب حمله على ما إذا علم أن موته من المرض الأصلى وإلا فهو من الخطأ فيلزمها الدية تأمل المؤلف (قوله: لأنها انقلبت عليه إلخ) أي: فهو خطأ (قوله: هدر) قد يقال: مقتضى القواعد أن الدية على عاقلتهما (قوله: أو شريكاً) أي: لصبى أو مجنون أو غيرهما فعلى كل كفارة لأنها لا تتبعض وكذا لو قتل صبيان أو مجنونان ولو تعدد القاتل والمقتول لوجب على كل واحد من المقاتلين وإن لم يجب على كل من البالغين من الدية إلا جزء يسير لأن ما هنا عبادة برقبة كاملة كما هو ظاهر الآية فلا تتبعض (قوله: إذا قتل مثله) خرج المرتد في السيد لا حاجة للجمع بين قاتل وقتل فكان يقول: وعلى الحر إلخ إذا قتل أو على القاتل الحر إلخ مثله ويكون معمولا للقاتل.
اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: معصوما) لا قاتل زنديق أو زان محصن فلا كفارة عليه (قوله: خطأ) أي: عمداً عفى عنه فلا تجب بل تندب كما يأتى رآه كاليمين الغموس (قوله: ولعجزها شهرات) أي: صومهما (قوله: كالظهار) أى: حالة كون الرقبة والشهرين كالظهار فى اشتراط إسلامها وسلامتها من العيوب وخلوها عن شوائب الحرية وتتابع الصوم وغيره مما يصححه أو يبطله ويؤخر صوم العاجز لطاقته والصبى لبلوغه والمجنون لإفاقته (قوله: لا إن قتل صائلاً) أى: لا كفارة على من قتل صائلاً عليه أى: قاصداً الوثوب عليه وإنما تعرض لهذا مع تصريحه بقوله: خطأ لئلا يتوهم أنه لما لم يكن فيه قتل يحب فيه الكفارة كالخطأ فدفع ذلك بالتنبيه عليه وهو محترز قوله معصوماً فقط فيعتق عنه الولى فإن عجز أخر الصوم لبلوغه كالمجنون لإفاقته والعاجز لإطاقته (قوله: صائلاً) محترز معصوماً ونص عليه لئلا يتوهم أنه لما كان لا قصاص فيه

و) لا كفارة من مال (قاتل نفسه كديته) تشبيه فى العدم (وندبت فى جنين وعبد وعمد وذمى وعليه مطلقاً جلد مائة ثم حبس سنة وإن يقتل مجوسى أو عبده أو نكول المدعى على ذى اللوث وحلفه) فيجلد نظراً للوث (والقسامة فى القتل الحر المسلم  (قوله: ولا كفارة من مال إلخ) لسقوط الخطاب بما يموته (قوله: كديته) أي: كل من الصائل وقاتل نفسه فلا تجب على العاقلة لورثته (قوله: وعبد) أي: لغيره أوله (قوله: وعمد) أى: لم يقتل به أما لكونه عفى عنه أو لعدم التكافؤ وأما إن قتل به فلا كفارة (قوله: وذمى) عمداً أو خطأ (قوله: وعليه) أي: القاتل عمداً البالغ حيث لم يقتل للعفو عنه أو لزيادته بحرية وإسلام (قوله: مطلقاً) أي: كان القاتل حراً أو عبداً مسلماً أو كافرا ذكراً أو امرأة (قوله: جلد مائة ثم حبس) أفاد أن الحبس متأخر عن الجلد وهو أحسن قولين (قوله: أو نكول المدعى) أي: عن إيمان القسامة التي وجبت عليه إذا كان اللوث عدلاً واحداً أو مجهول الحال على وجوب القسامة بذلك لا إن كانوا غير عدول أو تتوسم فيهم الجرحة وإنما فيه السجن الطويل رجاء أن توجد بينة عادلة انظر الحطاب (قوله: على ذى اللوث) أي: على القاتل الذى قام عليه اللوث (قوله: وحلفه) الواو بمعنى مع أى: أو نكول المدعى مع حلف ذى اللوث وهو المدعى عليه وأولى لو نكل فإنما قيد بالحلف لكونه داخلاً تحت المبالغة يعنى إذا نكل من قام له لوث من ولاة الدم عن القسامة فردت على المدعى عليه فحلف خمسين يميناً لردها كما توجهت كما يأتى فعليه جلد مائة وحبس سنة لثبوت ذلك بما أوجب القسامة (قوله: فى قتل الحر إلخ) أي: كونه مقتولاً ووجوده كذلك ولهى قاتله خرج بالقتل الجرح وبالحر العبد وبالمسلم الكافر فلا قسامة فيما ذكر يلحق بالخطأ (قوله: وعمد) لم يقتل به لعفو أو عدم مكافأة فإن قتل به فلا كفارة (قوله: وذمى) عمداً أو خطأ (قوله: مطلقاً) ولو عبداً ولم يشطروها بالرق مع أنهم أجروها على حكم الحدود فى سقوطها بالإنكار بعد إقرار عفى عنه وإن لم يفد الإنكار فى سقوط القصاص أى: ولم يوجد عفو انظر (بن) واختلف فى المقدم من الضرب والسجن لكنا تابعنا الأصل فى تقديم الضرب (قوله: وحلفه) وأولى نكوله بل هو داخل فيما قبل المبالغة (قوله: فى قتل الحر المسلم) لا فى

بقول من به الأثر) إذ المشهور إلغاء التدمية البيضاء (دمى عند فلان ولو أطلق) لم  لأنه عليه الصلاة والسلام إنما حكم بالقسامة فى النفس ولأن حرمة الجرح أخف من حرمة النفس ألا ترى أنه كفارة فيه كما فى النفس والعبد والكافر أخفض رتبة من المسلم والمراد بالقتل الهلاك (قوله: بقول من به الأثر إلخ) أي: البالغ ذكراً أو أنثى لا صبى ولو راهق وإن وجبت القسامة فيه بغير قوله كما مر وشرطه العقل إذ المجنون لا يعتبر قوله ولا يشترط عدالته على قول مالك وكافة صحابه إلا ابن القاسم ولو ادعى على عدوه فإن العداوة تؤكد صدق المدعى وألغى كثير العمل بالتدمية رأو أنها دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم والأيمان لا تثبت الدعاوى وإنما تردها من المنكر ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب فى سفك الدم كيف وهو الوقت الذى يندم فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة الظن وأيدوا ذلك بكون القسامة خمسين يميناً مغلظة احتياطا فى الدماء ولأن الغالب على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان ذلك فليتدبر أهـ مؤلف على (عب) (قوله: إذ المشهور) علة للتقييد بكونه به الأثر (قوله: إلغاء التدمية البيضاء) أى: التي لا أثر معها قال القلشانى: ومن ذلك ادعاء السم ولا أثر به (قوله: دمى عند فلان) وإن كان ذلك غير لائق به إلا أن يقول أولا: لا أدرى كما فى ابن يونس أو فلان أو فلان وإن حلف كل خمسين يميناً ولا دية وليست كمسئلة دخول القاتل بين محصورين لأنه ليس هناك إلا قول المقتول وهو كالشاهد وهو إذ اضطرب فى شهادته بطلت أو ببرئة ثم يرجع ويدعى أنه أبرأه للخوف منه\ جرحه لخفة أمر الجرح عن النفس ولا قتل عبد أو كافر لأنهم لا يبلغون حرمته (قوله: ذمى إلخ) إنما يعتبر قول الحر البالغ العاقل لا العبد ولا الصبى ولو راهق ولا المجنون وإن ثبت اللوث فيهم بغيره ولهم ولا يشترط عدالته على قول مالك وأصحابه إلا ابن القاسم ولو ادعى على عدوه لأن العداوة تؤكد صدقه وألغى كثير العمل بالتدمية قالوا: هى دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم والأيمان لأن تثبت الدعاوى وإنما تردها عن المنكر ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا ينجاسر على الكذب فى سفك الدم فإنه وقت يئدم فيه النادم ويقلع فيه الظالم والغالب على القائل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان إعمالها

يبين أعمداً أم خطأ (وبينوا) معتمدين على القرائن (فإن قال بعض: عمداً وبعض: لا نعلم بطل) قول مدعى العمد (بخلاف الخطأ فلمدعيه نصيبه بحلفه الجميع) أى: جميع الأيمان (وإن اختلفوا فيهما) أى: فى العمد والخطأ (فلكل دية خطأ ومدعى العمد تبع) يسقط بنكول مدعى الخطأ ويدخل فى نصيب من حلف منهم (وإن خالفوا المقتول) فى العمد والخطأ (بطلت ولو رجعوا) له (أو بشاهدين  فلا يصدق كما فى الحطاب خلافاً لما فى المعيار عن ابن الماجشون (قوله: وبينوا) أي: بين أولياؤه أنه عمد أو خطأ والواو للحال أو الاستئناف (قوله: بطل قول مدعى العمد) لعدم الاتفاق عليه (قوله: بخلاف الخطأ) أي: بخلاف ما إذا قال بعض خطأو بعض لا نعلم فلا يبطل قول مدعى الخطأ لأنه مال أمكن توزيعه بخلاف العمد (قوله: بحلفه الجميع) أي: جميع الأيمان فإن نكلوا كلهم أو بعضهم عن الجميع ردت على عاقلة القاتل فإن حلفوها كلهم سقطت الدية وإن نكل بعضهم دفعت حصته (قوله: وإن اختلفوا) أي: مع استوائهم فى درجة القرابة وفى كون كل له التكلم كأولاد أو أخوة أو أعمام فإن اختلفت مرتبتهم قرباً وبعداً مع كون التكلم لجميعهم كبنت مع أعمام فقالت العصبة: عمداً والابنة: خطأ فدمه هدر ولا قسامة ولا دية ولا قود لأنه إن كان عمداً فلذلك للعصبة ولم يثبت الميت لهم ذلك وإن كان خطأ فالدية ولم يثبت أنه خطأ المدعى عليه ما قتله عمداً ويحرز دمه كما فى الموازية فإن قالت العصبة والابنة عمداً حلفت العصبة خمسين يميناً وكان لهم نصيبهم من الدية ولا عبرة بقول البنت لأنه يحلف فى العمد أقل من رجلين عصبة كما يأتى فإن اختلفا فيهما مع استواء الدرجة وليس للجميع التكلم كبنات مع بنين فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام مع بنين (قوله: فلكل دية خطأ) ويحلف الجميع أيمان القسامة (قوله: من حلف منهم) أي: من مدعى الخطأ ولو البعض (قوله: وإن خالفوا المقتول) أي: كلهم أو بعضهم (قوله بطلت) لأنه إذا كان المقتول هو القاتل عمداً وهم خطأ فقد أبرأ العاقلة وهم أبرؤا القاتل وإن كان بالعكس فالعكس (قوله: ولو رجعوا له) لأنهم كذبوا أنفسهم مع التشديد بكونها خمسين يميناً مغلظة احتياطاً فى صون الدماء ومدار الأحكام الشرعية على غلبة الظن (قوله: بطل قول مدعى العمد) لأنه لا يتبعض بخلاف الخطأ فكالأموال (قوله: ومدعى العمد تبع) ولابد من حلفه على طبق دعواه

على ضرب ثم يتأخر الموت) وإلا لم يحتج لقسامة (وإن اختلفا) أى: الشاهدان (فى كيفيته) أى: القتل (بطل) وإن لم يلزمهم بيانها ابتداء (أو إقرار المقتول به يقسم لمن ضربه مات أو رئى يتشحط بدمه والقاتل بقربه عليه الأثر والعدل كالشاهدين إلا فى إقرار المقتول بالخطأ فلغو) لأن المقتول كالشاهد على العاقلة بالدية فلا ينقل عنه إلا اثنان (والمرأتان كالعدل والأيمان معه) ومعهما (لقد ضربه) تقوية فلا يحتاج ليمين أخرى مكملة للنصاب على المشهور (ولمن ضربه مات لا بإقرار القاتل بخطأ)  (قوله: على ضرب) وإن لم يكن به أثر (قوله: فى كيفيته) من عمد أو خطأ أو آلة (قوله: بطل) لتناقض الشهادتين وإن تأخر موته فإن صدقت البينة أحدهما كان لوثا (قوله: أو إقرار المقتول به) أي: بالضرب أي: من يصير مقتولاً واو مانعة خلو فتجوز الجمع بأن يشهد باثنان على الإقرار واثنان على معاينة الضرب بدليل ما يأتى ولو ضربه على حائط فحاد عن ضربه فسقط فمات حلفوا لقد حاد عن ضربته ولمن حوده سقط ولمن سقوطه مات (قوله: أو رئى) عطف على قوله بقول من به الأثر إلخ (قوله: يتشحط) أي: يضطرب (قوله: والقاتل بقربه إلخ) أى: أو خارجا من مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره (قوله: كالشاهدين) أي: فى كونه لوثا فى الشهادة على معاينة الضرب مطلقاً أو الإقرار فى العمد (قوله: كالشاهد) أي: على العاقلة أى بخلاف العمد فإن المنقول عنه فيه إنما يطلب ثبوت الحكم لنفسه وهو القصاص (قوله: فلا يحتاج ليمين إلخ) لأن هذه اليمين اجتمع فيها أيمان القسامة واليمين المكملة للنصاب (قوله: على المشهور) خلافاً لمن قال بالحلف معه (قوله: لا بإقرار القاتل) أى: المجرد عليه وإلا فلوث على العاقلة فمعنى التبعية قوله يسقط إلخ (قوله: على ضربه) وإن لم يكن به أثر (قوله: أو إقرار المقتول به) أى: بالضرب والمقتول مجاز أول على حد أعصر خمراً وأو تجوز الجمع بأت يشهد شاهدان على معاينة الضرب وآخران على إقرار المقتول به ويكون من قوله الآتى ووجبت وإن تعدد اللوث (قوله: يقسم لمن ضربه مات) هذا فى الشاهدين على معاينة الضرب بدليل ما يأتى فى الشاهد وأولى منه إقرار المقتول به ولو ضربه على حائط فحاد عن ضربته فسقط فمات حلفوا لقد حاد عن ضربته ولمن حوده سقط ولمن سقوطه مات (قوله: والقاتل بقربه) شمل الخارج من مكانه

فليس لوثاً على العاقل بل يثبت عليه بمجرده ولو عدلاً على المعتمد كما سبق (أو وجوده بدار قوم) وكذا بلدهم حيث تطرق غيرهم (ووجبت وإن تعدد اللوث وإن دخل من شهد بقتله فى محصورين حلف كل خمسين والدية عليهم) إن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم (أو على من نكل وإن انفصل باغيتان عن قتلى فالمعنى به) مما فى الأصل كما فى (بن) وغيره (القسامة إن كانت تدمية  (قوله: ولو عدلاً) لا يتهم فى إغناء مورثة المقتول أو أخذ رشوة منهم على إقراره (قوله: أو وجوده) عطف على المنفى أى: فليس لوثا إذ لا يشاء رجل أن يلطخ قوماً بذلك إلا فعل ولأن الغالب أن من قتله لا يدعه فى مكان يتهم هو به وليس الموت فى الزحمة لوثا يوجب القسامة بل هو هدر وعند الشافعية تجب فيه القسامة والدية على جميع الناس بذلك الموضع (قوله: وكذا بلدهم) ولو مسلماً بقرية كفر على الأصح كما فى الشامب إلا لعداوة دنيوية ولم يخالطهم غيرهم (قوله: حيث تطرق إلخ) وإلا فلوث يوجب القسامة من ذلك من سكن بزوجته بمحل منفرد عن الناس ثم وجدت مقتولة انظر المعيار (قوله: ووجبت) أى: القسامة إن أراد الأولياء القتل أو أخذ الدية (قوله: وإن تعدد اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل وقول المقتول قتلنى فلان وشهادة عدلين على إقراره (قوله: وإن دخل) أي: ولم يعرف (قوله: فى محصورين) وإلا فهدر لاحتمال أن القاتل ممن هرب (قوله: حلف كل إلخ) لأن يمين الدم لا تكون إلا خمسين يميناً ولأن التهمة تتناول كل واحد بمفردة إذ القاتل واحد فيحتمل كل أنه هو (قوله والدية عليهم) أى: فى أمواله فى العمد فإن كان خطأ فالدية على عواقلهم (قوله: إن حلفوا كلهم) بلا قسامة على أولياء المقتول فكان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم وهو غير معين (قوله: أو على من نكل) بلا قسامة لشهادة البينة بلا قتل (قوله: وإن انفصل باغيتان) أى: بغى بعضهم على بعض لعداوة وإن كان تحت طاعة إمام (قوله: عن قتلي) أى: من الطائفتين أو من غيرهما ولم يعلم القاتل لهم من أي الفريقين ولا يشترط كما فى المعيار تعيين البينة أشخاص من حضر بل تؤخذ جميع القبيلة إلا من يعرف بعينه (قوله: إن كانت تدمية) أي: قول المقتول دمى عند فلان وإعمالها أحد قولى اين (قوله: حيث تطرق) وإلا فلوث ومن ذلك من سكن بزوجته فى محل منفرد عن

أو شاهد) ولم يجعلوا هذا من التمالئ لاحتمال أن يموت من فعله أو فرقته (وإن تأولا فهدر كدماء الزاحفة وفى الدافعة القصاص وهى خمسون يميناً بتا) فلا يكفى قولهم لا نعلم غيره قتله (وإن لم يحضر القتل) كالأعمى واعتمد البات على ظن قوى ولم أذكر قيد التوالى لما فى (بن) عن (ابن مرزوق) لم أره لغير (ابن شاس) و (ابن الحاجب) (يحلف فى الخطأ من يرث؛  القاسم المرجوع إليه وبه قال وابن الماجشون وأصبغ وأشهب قال: لأن كونه بين الصفين لا يرد دعواه وأخذ من هنا أن تدمية العدو على عدوه عاملة وهو المشهور كما مر وعليه اقتصر صاحب الدرر المكونة (قوله: أو شاهد) قيده فى البيان بكوه من الطائفتين أما من غيرهما فهو لوث بلا خلاف كما فى (بن) خلافاً لما فى (عب) (قوله: ولم يجعلوا هذا من التمالئ إلخ) أي: حتى يقتل الجميع بواحد فإن كان القتل من إحدى الطائفتين اقتص من الأخرى وإن كان منهما اقتص من كل للأخرى إلخ (قوله: وإن تأولا) المراد بالتأويل الشبهة أى: أن يكون لكل شبهة يعذر بها بأن ظنت كل طائفة أنها يجوز لها قتال الأخرى لكونها أخذت أموالها وأولادها أو نحو ذلك (قوله: فهدر) أى: الدم الحاصل بينهما هدر فإن تأولت واحدة دون الأخرى فدم المتأولة قصاص والأخرى هدر كما أشار له بقوله كدماء الزاحفة (قوله: وفى الدافعة القصاص) إن لم يكن الدفع للأمام أو الدفع بالمناشدة وإلا فلا قصاص كما فى المجموعة (قوله: وهى) أي: القسامة (قوله: خمسون يمينا) التحديد بذلك تعيد (قوله وإن لم يحضر إلخ) مبالغة فى الحلف على البت (قوله: كالأعمى) أدخل بالكاف الغائب لأن العمى والغيبة لا يمنعان تحصيل أسباب العلم فإنه يحصل بالسماع والخبر كما يحصل بالمعاينة (قوله: قيد التوالى) إضافة بيانية أي: كون الأيمان متوالية تشديد للإرهاب (قوله: من يرث) أي: يرث المقتول الناس ثم وجدت مقتولة (قوله: أو شاهد) أى: ولو متهما هذا محل الخلاف أما شاهد من غيرهما فلوث اتفاقا كما فى (بن) رداً على (عب) ومفهوم الشرط إن لم يكن تدمية ولا شاهد يكون هدار فى (بن) تبعاً لـ (ر) أن الدية على الفرقة التي نازعت المقتول وإن مات من غير الفئتين فديته عليهما ونحوه فى الموطأ (قوله: فهدر) ومن الهدر من مات فى الزحمة وعند الشافعية فيه القسامة والدية على

وإن امرأة) جميع الأيمان (وأخذ حصته من الدية وكمل أكبر الكسور) ولو فى أقل النصين وألغى غيره عند المساحة (وإلا) بأن استوى الكسر (فعلى الجميع) (عب) زوجة وأم وأخ لأم يكمل على الأم ويسقط الكسران وما بقى على العاصب إن كان وإلا رد عليهم ويجرى فيه تنظير (تت) أى قوله: لو حضر صاحب ثلث وسدس وغاب صاحب نصف يحلف هل كل من حصة الغائب بقدر نصيبه أو على التساوى وتعقبه (بن) بأن الذى يسقط ثلث الأخ للأم أم النصف فيكمل على الزوجة والعاصب لأنهما كسران متساويان قال: والظاهر أن هذا حيث كان المنكسر يمينان كما فى المثال أما فى يمين واحدة فإنه يكمل الأكثر ويسقط ما عداه ولو تعدد فى المدونة إن لزم واحداً نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب فيكمل على الزوج فقط لاجتماع الكسور فى واحد (ولا يأخذ أحد إلا بعدها) فيحلف جميعها ويأخذ حصته  وقت زهوق روحه وفى هذا إشارة إلى أنه يحلف على قدر إرثه حيث كان معه من يرث وإلا حلف جميع أيمانها (قوله: وإن امرأة) ويسقط باقى الدية إذا لم يكن مه المرأة وارث إلا بيت المال فإنه لا يطلب محلف ولا حق له فى باقى الأيمان قاله أبو الحسن على المدونة (قوله: أكبر الكسور) إن كان فى الأيمان كسر (قوله: ولو فى أقل النصيبين) كابن وبنت على الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ستة عشر يميناً وثلثان فتحلف سبعة عشر يميناً والابن ثلاثة وثلاثين (قوله: عند المشاحنة) وإلا اجتزى بالتكميل ولو فى الأقل (قوله: والظاهر أن هذا حيث كان المنكسر يمينان كما فى المثال) لئلا يلزم نقص يمين (قوله فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب إلخ) وبيان أن على الأم سدس الأيمان وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج الربع إثنا عشر ونصف وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف على النصف ويسقط الكسران وهما الثلث والسدس عن الأم والعاصب لأن الانكسار إنما وقع فى يمين واحدة فتأمله اهـ (بن).
(قوله: ولا يأخذ أحد إلخ) أى: لا يأخذ أحد من الدية شيأ وإن غاب غيره إلا بعد حلف إذ لا يلزم العاقلة شئ من الدية إلا جميع الناس الموجودين بذلك المحل انظر (عب) (قوله: وإن امرأة) وبعد حلفها تأخذ ميراثها من الدية ولا حق لبيت المال فى دية ولا أيمان (قوله: يمينان) لأنهما

(ثم حلف ن بلغ أو حصر حصته) ويأخذ نصيبه (ولو رجع الأول) لأن حلفه حكم مضى كما فى نقل (ابن عرفة) (وإن نكلوا حلف كل من العاقلة يميناً فمن نكل فحصته للناكل وإن حلف بعض الأولياء القسامة كلها فحصته) من الدية (وإن لم تكن عاقلة حلف الجانى خمسين وغرم ما لا يضر إن كان بيت مال وإلا فالجميع) جميع ما سبق فى الخطأ (ولا يحلف فى العمد أقل من عاصبين وللولى الاستعانة  بعد ثبوت الدم ولا يثبت إلا بعد حلف جميعها (قوله: ثم حلف إلخ) أي: ثم بعد حلف الحاضر جميع أيمان القسامة يحلف الصبى إذا بلغ الغائب إذا قدم ما ينويه من أيمان القسامة ويأخذ نصيبه من الدية فإن مات الغائب أو الصبى قبل قدومه وبلوغه وكان الحالف وارثه وحلف جميع أيمانها قبل ذلك فالراجع أنه لابد من حلفه ما كان يحلفه مورثه (قوله: ولو رجع الأول) أى: عن دعوى الدم وهو مبالغه فى حلفه نصيبه فقط (قوله: وإن نكلوا) أي: جميع ورثة المقتول كلهم أو بعضهم (قوله: حلف كل من العاقلة) أي: كل واحد من عاقلة الجانى ولو بلغوا ما بلغوا (قوله: فمن نكل) أى: من العاقلة (قوله فحصته للناكل) أي: كل واحد من عاقلة الجانى ولو بلغوا (قوله: فمن نكل) أى: من العاقلة (قوله: فحصته للناكل) أي: فيلزمه غرمها لأوليت الدم الناكلين كلهم أو بعضهم لسقوط حق لحالق بنكول غيره وعدم حلفه جيمعها (قوله: فحصته من الدية) أى: ولا يدخل ثانيا فيما رد على الناكلين بنكول عاقلة القاتل كلها أو بعضها (قوله: فحصته من الدية) أى: ولا يخدل ثانياً فيما رد على الناكلين بنكول عاقلة القاتل كلها أو بعضها (قوله: وغرم مالا يضر إلخ) أي: إذا نكل (قوله: أقل من عاصبين) أي: للمقتول نسباً أو ولاء إن لم يكن عاصب نسبل ورثا أم لا لوجود حاجب أو لعاصبة لقوله وللولى الاستعانة بعاصبه وأما النساء فلا يحلفن فى العمد لعدم شهادتهن فيه فإن انفردن صار المقتول بمثابة من لا ولى له فترد الأيمان على المدعى عليه فإن لم يحلف حبس وكذلك إذا لم يجد الواحد من يستعين به (قوله: وللولى) اللام إذا لم يكملا نقص عدد الأيمان (قوله: وإن لم تكن عاقلة) مرتبط بقوله حلف كل من العاقلة (قوله: وغرم ما لا يضر) أى: إذا نكل فإن الغرم إنما هو بالنكول

بعاصبه) ولو أجنبياً من المقتول كالعم فى دم الأم ووجبت الاستعانة على الواحد (ووزعت فى الخطأ على الميراث) كما سبق (وفى العمد على العدد وللولى حلف أكثر من معينه إن لم يزد على النصف كأحد المعينين) يحلف أزيد من الآخ (لا عكسه) أى: لا يحلف المعين أكثر من المولى (ولغا نكول المعين) ويستعين بآخر (بخلاف الأصل) فيضر نكوله (فترد الخمسون على القاتل وحلفها كل إن تعدد) الجانى (فإن لم يحلف حبس) ورجح ما فى التوضيح من أنه لا يطلق حتى يحلف (وإن أكذب بعض الأولياء نفسه فهدر) كالنكول (كأن عفى قبل القسامة وبعده  بمعنى على إن تحد وإلا فللتخيير على ماسيراليه كلامه فى الشرح (قوله: بعاصبه) أي: عاصب الولى والمراد به من يجتمع معه فى أب معروف ولا يكفى فى ذلك أن يكون معروفاً أنه من القبيلة الفلانية كما نقله ابن عرفة على سماع يحيى اهـ حطاب (قوله: ووزعت) أي: أيمان القسامة (قوله: على الميراث) فلا يستعين الولى بعاصبه إذا انفرد (قوله: على العدد) إلا أن يزيدوا على خمسين فلا يزاد عليها لأنه خلاف سنة القسامة فإن تنازعوا فى التقدم أقرع (قوله: إن لم يزد على النصف) أي: نصف الخمسين فإن زادت فليس له حلف الأكثر (قوله: ولغا نكول المعين) لأنه لا حق له فى الدم ولأنه قد يكون إنما نكل لأنه أرشى (قوله: ويستعين بآخر) فإن لم يجد من يستعين به سقط الدم حيث كان الولى واحداً لقوله ولا يحلف فى العمد إلخ (قوله: بخلاف الأصل) ولو بعد عن المقتول فى الدرجة مع استوائه مع غيره (قوله: وحلفها كل إلخ) أي: يحلف كل واحد خمسين يميناُ لأن كل واحد مدعى عليه بخصوصه ولا يضر كونه لا يقتل بالقسامة إلا واحد (قوله: ورجح ما فى التوضيح إلخ) خلافاً لما فى الجلاب من اطلاقه بعد ضربه مائة ان زاد حبسه على سنة ألا أن يكون متمرداً (قوله: وإن أكذب بعض الأولياء) بعد القسامة أو قبلها (قوله: فهدر) فلا قود ولادية وترد إن اخذت وهذا فى العمد وأما فى الخطأ فلغير المكذب قدر حصته من الدية بحلفه مقدار ما ينوبه من الأيمان بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب قدر حصته من الدية بحلفه مقدار ما ينوبه نظير ما قبله فى العاقلة (قوله: فيضر نكوله) حيث كان له كلام كأحد البنين لا كأخ مع البنين فترد بقية الأيمان كما فى الموطأ (قوله: ما فى التوضيح)

لغيره حصة الدية ولا ينتظر صغير فإن لم يوجد غيره حلف الكبير حصته والصغير معه) كذا في الأصل وأنكره بعض وحمل على الندب (ثم إذا بلغ فحصته ولا مغمى ومبرسم إلا أن يريد غيرهما القتل وعين في العمد واحد من جماعة) يقسمون عليه فإن استووا أقسم على الجميع واختاروا للقتل واحداً (بن) وظاهر  بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب على ما اقتصر عليه ابن عرفة (قوله: ولا ينتظر) أي: ببعض أيمان القسامة (قوله: صغير) أي: مساو لدرجة كبير وهو الأنسب لرجوع الضمائر بعد له (قوله: حلف الكبير إلخ) ولا يؤخر إلى بلوغ الصغير ولا يحبس القاتل حتى يبلغ الصغير فإن عفا الكبير اعتبر عفوه وللصغير نصيبه من دية عمد (قوله: والصغير معه) أي: حاضر معه لأنه أرهب في النفس وأبلغ (قوله: وأنكره بعض) أي: أنكر حضور الصبي مع الكبير من أصله في المذهب لأن حضوره غير شرط في اعتبار الأيمان (قوله: ثم إذا بلغ فحصته) فإن مات قبل بلوغه ولم يجد الكبير من يحلف معه بطل الدم (قوله: وعين في العمد واحد إلخ) لأنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد وليس لهم الانتقال عمن عينوه إلى غيره بعد القسامة وإن أقر غير من عينوه بالقتل فقيل: يقتل الاثنان وقيل: يخيرون وهو قول ابن القاسم في المجموعة ومفهوم العمد أنهم يقسمون على الجميع في الخطأ وتوزع الدية على قدر عواقلهم كما مر (قوله: من جماعة) مستوين في العمد ولم يعلم من مات من ضربه ولم ينفذ مقاتله ولم يرفع مغموراً وتأخر موته وإلا قتل الجميع من غير قسامة (قوله: يقسمون عليه) أي: أنه لمن ضربه مات وضرب غيره مائة وحبس سنة (قوله: فإن استووا) أي: في موته بأن مات من فعل الجميع كرمي صخرة عليه مثلا لا يقدر بعضهم على رفعها (قوله: أقسم على الجميع) فإن غاب أحدهم وطلب من حضر إما القسامة أو الإطلاق فله ذلك ويؤمن له فإن لم يأت أحد أقسموا عليه وقتلوه ولا كلام لهم على من بقى اهـ هقلشاني (قوله: وظاهر) مقابلة إن طلب جنسه السنة جلد مائة وأطلق إلا أن يكون متمرداً (قوله: استووا) كأن حملوا صخرة ورموها عليه.

المواق أن ما في نوازل (ابن رشد) من قتل الماسك والضارب بأمره بقسامة خلاف المشهور (ومن أقام شاهداً على جرح أو قتل كافر) من مسلم مطلقاً كمن كافر خطأ (أو عبد أو جنسين حلف واحدة وأخذ العقل) ويقتص بالشاهد واليمين في الجرح كما سبق في المستحسنات (فإن نكل برئ المدعى عليه إن حلف وإلا حبس في جرح العمد) فإن طال عوقب (وغرم غيره ولو قالت دمى وجنيني عند فلان ففيها القسامة والجنين هدر ولو استهل) لأنه لا يعمل بلوثها فيه.
المواق إلخ) وفي الحطاب أنه غريب (قوله: من قتل الماسك إلخ) وأن محل قتل واحد إذا اتحد نوع الفعل لا إن اختلف (قوله: خلاف المشهور) خلافاً لاقتصار (عب) عليه (قوله: على جرح) أي خطأ بدليل قوله: وأخذ العقل فإن جرح العمد يقتص فيه الشاهد واليمن (قوله: مطلقاً) أي: عمداً أو خطأ (قوله: كمن كافر خطأ) لقوله: وأخذ العقل إذ العمد لا دية فيه فهو هدر إذ لاقسامة في كافر كما مر هذا للقاني وهو الأظهر خلافاً لتعميم (عج) (قوله: حلف واحدة) أي: مقيم الشاهد إن اتحد فإن تعدد حلف كل واحد يميناً قاله ابن عرفة (قوله: واحد العقل) من دية كافر وقيمة عبد وما يجب في الجنين من دية إن نزل حياً في خطأ أو من غرة إن نزل ميتاً مع حياة أمه فإن نزل ميتاً مع ضرب عمد قتل به بقسامة كما مر (قوله: فإن طال عوقب) أي: وخلى سبيله إلا أن يكون متمرداً فيخلد في السجن كما مر نحوه (قوله: وغرم غيره) أي: غير جرح العمد (قوله: ولو قالت إلخ) أي: ولا شهد وإلا حلف ولي الجنين واحدة واستحق ما وجب فيه كما مر.
(قوله: خلاف المشهور) من أنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد وقال ابن رشد: محل ذلك إذا اتحد نوع الفعل فلو أقر غير من عينوه وبالقتل فقيل: يقتلان معاً وقيل: يخير الأولياء (قوله: خطأ) بدليل قوله: أخذ العقل (قوله: حلف واحدة) فإن تعدد المدعى حلف كل واحد يميناً (قوله: بلوثها) أي: قولها بخلاف الشاهد كما مر.

﴿باب﴾ (تنعقد الإمامة) العظمى (بإيصاء) الخليفة (الأول) لأهل كما سبق

جارٍ التحميل