ضوء الشموع شرح المجموعصفحات 154-176

يتحدث الناس بالرجوع (ورجوعهما عن الرجوع لغو ومن اقتص) من حاكم وولى (عالما بكذبهم قتل دونهم) وأما إن علم الحاكم بمجرح فالدية في ماله لأنه لا يلزم منه الكذب كما سبق في القضاء نبه عليه (بن) (ولا غرم إن رجعا عن طلاق من دخل بها) لأنهما لم يفوتا عليه إلا الاستماع والمهر بالمسيس (وإلا) يدخل (فنصفه) بنوه على أنها لا تملك بالعقد شيأ (كرجوعهما عن دخول مطلقة سمى لها) تشبيه في غرمهما النصف (وإلا) بأن كان النكاح تفويضا (فالجميع) لأنه لولا شهادتهما ما غرم بالطلاق شيئا (وإن رجع شاهدا طلاق وشاهدا دخول فعلى الأخيرين فقط نصف الصداق) كما حققه الرماصي وأما الأولان فراجعان عن طلاق مدخول بها لا يغرمان (إلا أن تموت لأن الزوج بإنكاره  أحدهما ومثل الحاكم المحكم في الجرح أو القتل ولا شيء على من باشر القصاص ولم يعلم لأنه مأمور الشرع (قوله: عالما) قال (عج): ثبت عليه بإقراره لا ببينة تشهد عليه بعلمه فلا قصاص لفسق الشهود بكتم الشهادة قبل الاستيفاء (قوله: دونهم) لأنه مات بحكم الحاكم (قوله: نبه عليه (بن)) رادا على ما في (عب) و (الخرشي) من القصاص (قوله: لأنهما لم يفوتا عليه إلا الاستمتاع) وهو لا قيمة له (قوله: فنصفه) يغرمه الراجعان للزوج (قوله: بنوه على أنها لا تملك بالعقد شيئا) أي: فبشهادتهما غرم نصف الصداق أما على المشهور من أنها تملك بالعقد النصف فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا عليه شيأ وعلى أنها تملك العقد الجميع فيغرمان النصف للزوجة لتفويتهما لها النصف بشهادتهما بالطلاق قبل الدخول وقد رجعا عنه وعلى هذا اختصر المدونة القرويون وهذا كله في نكاح التسمية وإلا فلا غرم عليهما بالرجوع كما في (عب) (قوله: رجوعهما عن دخول مطلقة) أي: أقر الزوج بطلاقها وادعى أنه قبل الحكم عليه بسبب شهادتهما بدخوله بتكميل الصداق فإن رجع أحدهما غرم ربعه (قوله: لأنه لو شهادتهما ما غرم بالطلاق شيأ) فإن نكاح التفويض إنما يستحق فيه المهر بالوطء لا بطلاق أو موت (قوله: فعلى الأخيرين فقط نصف الصداق) بناء على أنها تملك بالعقد النصف أو الجميع بناء على أنها لا تملك بالعقد شيأ (قوله: فراجعان عن طلاق مدخول إلخ) أي: فلم يفوتا عليه شيأ (قوله: إلا أن تموت) أي: أو يموت الزوج (قوله: لأن الزوج بإنكاره إلخ) فإن لم يكن هنا ولذا لم يثبت ذلك في شرحه (قوله: إلا أن تموت) تعليله يقتضي أن موت

الطلاق تكمل عليه المهر فيرجعان عليه (وعن طلاق غرمت لأحد الزوجين إرثه كنصف المسمى لغير المدخول بها) بخلاف النكوحة تفويضا (وعن رد شاهدى طلاق أمة) بجرح أو إقرار بالغلط (غرما) لسيدها (نقصها) بالرجوع للزوجية  منكرا وشهدا عليه بالدخول ثم رجعا لم يرجعا عليه بشيء لانتفاء العلة (قوله: تكمل عليه المهر) لأنها ماتت في عصمته على دعواه (قوله: وعن طلاق) أي: وإن رجعت البينة الشاهدة بالطلاق عنه (قوله: غرمت لأحد الزوجين إرثه إلخ) فتغرم للزوج إرثه إن كان الميت هو الزوجة دون ما غرمه من نصف الصداق لأن مقتضى إنكاره الطلاق أنه كان يغرم الجميع بالموت وهذا ظاهر فإن قال: كنت أرث في الصداق وفوتما على إرثه قالا له: كنت ترث نصفه فالنصف الذي غرمته لا حق لك فيه والباقي بذمنك هو ما كنت ترثه لكن هذا ظاهر إن كان إرثه منها النصف بأن لا يكون لها ولد وإلا فكان لهما أن يجبساه بمقدار أربعة ويغرمان للزوجة إرثها منه ونصف المسمى لأنه كان يتكمل لها بموته فإن كانت الشهادة بالطلاق بعد البناء غرما برجوعهما للزوج جميع إرثه منها في الصداق وغيره ولا يأتي أن يرجع عليهما بنصف الصداق هذا تحرير المحل وقد زل فيه من زل (قوله: بخلاف المنكوجة تفويضا) أي: فلا يغرم لها شيأ لما مر (قوله: طلاق أمة) مدحول بها أم لا والسيد مصدق على الطلاق وإلا فلا يغرمان له شيأ إذ لم يدخلا عليه فيها نقصا (قوله: بجرح إلخ) متعلق برد (قوله: أو إقرار إلخ) أي: إقرار شاهدى الطلاق بالغلط في أن المطلق هذه الأمة (قوله: بالرجوع للزوجية) أي: بسبب رجوعهما للزوجية الحاصل بردهما شهادة شاهدي الطلاق والرجوع للزوجية عيب فتقوم بلا زوج الزوج المنكر كذلك فيرجعان في تركته (قوله: فيرجعان عليه) فإن قال كنت أرث في الصداق فلهما أن يقولا له كنت ترث النصف منه وهو الباقي بذمتك وأما الذي غرمته فلا حق لك فيه على أن فوات الإرث ليس منهما بل من شاهدي الطلاق فليتأمل (قوله: وعن رد شاهدي طلاق أمة إلخ) يعني ادعى السيد أن زوج أمته طلقها وأقام على ذلك بينة فادعى الزوج مطعنا في بينة الطلاق من فسق أو أنها أقرت بأنها غالطة في شهادتها بالطلاق وأقام الزوج على ما ادعاه من المطعن بينة فحكم له الحاكم بالزوجية وعدم الطلاق ثم رجعت البينة عما شهدت به من

(وعن خلع بثمرة لم تطب أو آبق فالقيمة حينئذ) أي: حين الخلع على الغرر (وعن عتق غرما قيمته وولاؤه لسيده وغرما قيمة المؤجل) الذي رجعا عن الشهادة به (واستوفيا من منفعته) للأجل وما زاد للسيد وما نقص عليهما إلا أن يموت ويترك مالا أو يقتله السيد هذا قول سحنون وهو أقوى الأقوال في الأصل (و) قيمة  ومتزوجة وما يغرمان ما بين القيمتين ولا أرش للبكارة كما هو ظاهر كلامهم لاندارجها في الصداق وهذا بناء على أن عيب التزويج يرتفع بالطلاق وكذا على أنه لا يرتفع لأنه مقول بالتشكيك فوجوده مع بقائها في العصمة أشهد منه مع خروجها منها والظاهر أن العبد كالأمة قاله (عب) (قوله فالقيمة حينئذ) أي: يغرمانها للمرأة بدل ما غرمته للزوج بالحكم بالخع (قوله: على الغرر) أي: على الرجاء والخوف على الصفة التي عليها الثمرة والتي كان عليها الآبق فإن تبين موت العبد قبل الخلع فلا شيء عليهما وإن ظهر أنه حدث به عيب لزمهما قيمته كذلك وترادا على ما لابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة (قوله: غرما قيمته) أي: يوم الحكم بعتقه (قوله: وولاؤه لسيده) لاعترافهما بذلك ولأنهما بغرمهما القيمة كأنهما أعتقاه عنه فرجوعهما لا يفيد فيما أقر به لغيرهما وهو الولاء فإن من أقر بشيء ثم رجع فإن رجوعه لا ينفعه فيما يتعلق بغيره ولو كانت أمة لم يجز لها إباحة فرجها بالتزويج إن عملت بكذب الشاهدين انظر (تت) والظاهر أن للسيد وطأها عند علمه بأنه لم يعتق وأنهما شهدا عليه بزور ولا يمنع من ذلك أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قال المازري: فإن مات العبد ولا وارث له أخذ السيد ماله والظاهر أنه إن كان له وارث لا رجوع له بما أخذه الوارث لأنه غرم قيمته قاله (عب) (قوله: إلا أن يموت) قبل الأجل أو بعده وكذا إن قتل وأخذ السيد له قيمة (قوله: ويترك مالا) أي: فيأخذان ما بقي من ذلك (قوله: أو يقتله السيد) أي: فيرجعان عليه ببقية قيمة العبد وببقية ما لها إن زادت قيمة باقي المنفعة على ذلك (قوله: وهو أقوى الأقوال إلخ) الثاني قول عبد الملك: يخير السيد بين أن يسلم المنفعة للشاهدين إلى الأجل ويأخذ منهما القيمة بتمامه المطعن في بينة الطلاق فقد أدخلا في الأمة عيب بقاء الزوجية بشهادة المطعن التي رجعا عنها (قوله: ويقتله السيد) وكذا إن قتله غير السيد وأخذ السيد له قيمة

(المكاتب واستوفيا من نجومه وباقيها للسيد فإن عجز فمن رقبته وعن استيلاد) استوفيا (من أرض جنايتها لا ما استنادته) على الأقوى (وبعتق أم ولد لا غرم) لأنهما لم يفوتا إلا الاستمتاع كطلاق المدخول بها ويسير الخدمة لغو (أو) شهدا بعتق (مكاتب) ورجعا (فالكتابة) يغرمانها (أو) بعتق (مدبر أو مؤجل فقيمتهما كذلك وعن بنوة  كالقول الأول بين أخذ القيمة الآن ويتمسك بالمنافع إلى الأجل ويدفع قيمتهما إليها وقتا بعد وقت بحسب ما يراه هو لا هما الثالث: قول ابن عبد الحكم يغرمان له ما زاد على قيمة المنفعة وتبقى المنفعة له على حسب ما كان قبل الرجوع فإن مات في هذه الحالة فلا شيء للسيد عليهما لأنه قد أسقطت المنفعة من القيمة التي عليهما (قوله: وقيمة المكاتب) أي: وغرما قيم المكاتب على أنه قن عاجلا وتعتبر يوم الحكم بشهادتهما (قوله: واستوفيا إلخ) هذا إن كان الرجوع قبل أدائها فإن رجعا بعدها غرما للسيد ما زادته القيمة على النجوم لا شيء لهما على من خرج حرا (قوله: وباقيها للسيد) وإن نقصت فلا شيء لهما (قوله: من أرش جنايتها) دون ولدها من غيره (قوله: لا ما استفادته) أي: من كسب أو وصية أو هبة لأنه منفصل عنها (قوله: لأنهما لم يفوتا إلا لاستمتاع) أي: وهو لا قيمة له وليس له وطؤها ولو يالتزويج لعدم صحة العقد عليها بمقتضى دعواه إلا أن يثبت عتقها فيتزوجها (قوله: يغرمانها) أي: على نجومها (قوله: أو بعتق مدبر إلخ) أي: وإن شهدت بعتق فيتزوجها (قوله: يغرمانها) أي: على نجومها (قوله: أو بعتق مدبر إلخ) أي: وإن شهد بعتق مدبر أو عتق لأجل ناجزا ثم رجعا غرما القيمة على أنه مدبر أو معتق لأجل ولا شيء لهما كما في المواق وأما لو شهدا بتدبيره ثم رجعا فإنهما يغرمان قيمته يوم الحكم بتدبيره واستوفيا من خدمته شيأ فشيأ إن شاء السيد وإن شاء دفع لهما قيمتها كذلك بحسب ما استوفيا فإن لم يكن له خدمة فلا شيء لهما ويبقى مدبرا لموت السيد خلافا لما في (عب) من تنجيز عتقه لبقاء حق السيد وقد لا يحمله الثالث فيرق كله أو بعضه فإن مات السيد قبل الاستيفاء وقد خرج حرا فلا شيء لهما وإن رق كله أو بعضه لدين قدما في رقبته لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت كحق علق بعينه وهو مقدم على الدين المتعلق بالذمة كما مر وإن مات وله مال أخذا منه وإلا فلا شيء لهما وإن قتل أخذا من قيمته انظر المواق (قوله: فيستوفيان من القيمة (قوله: وعن بنوة إلخ) قال البساطي: يغرمان للأب نفقته إن

غرما إرثه بعد موت الأب لمستحقه) لولاه (إلا أن تكون) المشهود ببنوته (عبد الأب فقيمته أولا) يغرمانها (ولا يرث) المشهود ببنوته (فيها وأخرت في قضاء الدين) على الأب تقديما للمال المتفق عليه وبذلك يلغز (وأسقط الدين) إذا أخذ من نصيب العبد (الغرم) عن الشهود من الإرث بقدره (وعن رق حر غرما ما انتزع منه وقيمة استعماله وما رجع به لورثته دون السيد) المشهود له (وله) أي: العبد (عطيته) أي: ما رجع به (لا التزوج به بغير إذن وإن رجعا عن مائة) شهدا بها  غرما إرثه) أي: الذي ورثه المشهود ببنوته التي رجعا عنها ولا يغرمان للأب شيأ قال البساطي وينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته وجبة على الأب وإلا فقد ألزماه نفقته بشهادتهما قال الحطاب: وهو الظاهر ولم أقف على نص فيه (قوله: لمستحقه) ولو بيت المال (قوله: فقيمته أولا) أي: في أول الأمر قبل أن يحصل موت أو قبل غرم الميراث إن حصل الموت بأثر الرجوع (قوله: فيها) أي في القيمة لأنه يدعى أن نسبه ثابت وأن أباه قد ظلم الشهود في أخذ هامتهم (قوله: وأخرت في قضاء الدين) أي: تؤخر القيمة في قضاء دين الأب الميت عن غيرهما من ماله (قوله: تقدما لمال المتفق عليه) فإن المشهود ببنوته يدعى أن القيمة ليست لأبيه (قوله: وبذلك يلغز) فيقال: لنا ولدان ذكران يرث أحدهما من مال أبيه أكثر من الآخر وإن طرأ عليه دين غرماه سوية وقدم بعض ماله على بعض (قوله: من الإرث) أي: مما غرماه من إرث العبد وقوله: بقدره أي: بقدر الدين المأخوذ من السيد فإن كان غرماه رجعا به لأنه تبين أنهما لم يتلفا على المستحق شيأ (قوله: غرما ما انتزع منه) وكذا نفقة أولاده الصغار التي فواتها عليهم ولا يغرمان قيمته لأنه يدعي الحرية والحر لا قيمة له (قوله: دون السيد) لأنه إنما أخذه عوضا عما أخذه منه السيد فلو أخذه السيد منه لغرم الشهود له عوضه فيأخذه السيد أيضا فيتسلسل ولأن السيد يعتقد حرمته وأن العبد ظلمهما في رجوعه عليهما لاعتقاده أنه عبده وبهذا يلغز سيد ليس له انتزاع مال عبده من غير أن يتعلق به كتابة ولا تدبير ولا عتق لأجل وللعبد أن يهب ويتصدق (قوله: عطية ما رجع به على الشهود لغيره على وجه الهبة والصدقة والوصية في ثلثه (قوله: لا التزوج به إلخ) لأنه عيب وجبت عليه قال (ح): وهو ظاهر وإن لم أره نصا (قوله: وعن رق حر إلخ) وليس

(لاثنين وقالا) المائة (لفلان وحده ردوا) فلا يأخذ فلان أزيد مما أخذ (وغرموا حصة الثاني للمطلوب) المشهود عليه (وإن رجع أحدهما غرم نصف ما رجع عنه) والشاهد مع يمين يغرم جميع ما رجع عنه على المعتمد (وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم فإن رجع غيره فالجميع وللرجل مع النساء في الأموال النصف) إذا رجع ولا يصم فإن بقى مرأتان من النساء فلا غرم على من رجع معه منهن وواحدة فعلى جميع الراجعات الربع والكل فعليهن النصف (وفي نحو الرضاع كواحدة) لأنه يثبت بمرأتين فمتى بقيت واحدة فالنصف على من رجع من الإرث والمهر قبل الدخول بالموت كما في (الخرشي) وجعل الأصل الرجل كمرأتين ضعيف  ينقص رقبته وفي التسري نظر (قوله: ردوا) لفسقهما بالرجوع (قوله: فلا يأخذ فلان إلخ) ولا ينزع من الآخر ما أخذه لأن الرجوع بعد الحكم غير معتبر (قوله: يغرم جميع ما رجع عند إلخ) بناء على أن اليمين استظهار وإن كان ضعيفا ولا غرابة في ذلك (قوله: فلا غرم) أي: على الراجع (قوله: فإن رجع غيره) معه أو بعده (قوله: فالجميع) أي: جميع الراجعين يغرمون ما رجعوا عنه من يستقل الحكم بعدمه وغيره (قوله: وللرجل مع النساء في الأموال النصف) لأنهن وإن كثرن كرجل واحد (قوله: ولا يضم) أي: لا يضم للرجل من رجع من النساء في الغرم (قوله: وواحدة) وإن بقيت واحدة (قوله: وفي نحو الرضاع) أي: ما نقبل فيه امرأتان (قوله: فمتى بقيت واحدة إلخ) وأما إن بقى أكثر فلا غرم لأنه بقى من يستقل به الحكم (قوله: على من رجع) أي: من الرجل والنساء لأن الجميع كواحدة والرجل كمرأة فإن رجعت الباقية بالغرم على الجميع سوية (قوله: من الإرث) الذي فوتاه بشهادتهما للباقي من الزوجين (قوله: والمهر) الذي فوتاه للمرأة بشهادتهما (قوله: بالموت كما في الخرشي) قال (عب): وإن لم يحصل موت حيث فسخ قبل البناء لأن من حجتها أن تقول: فوتما على بشهادتكما ثم رجوعكما قبل البناء نصف الصداق لو طلقني قبله فلها النصف (قوله: ضعيف) بل أنكره ابن عرفة وقال: إنه سرى لابن شاس من وجيز الغزالي الذي شاكله بالجواهر كمن باع حرا فتعذر رجوعه يغرم ديته لأن الفعل أقوى من القول ولأنهما لم يستقلا هنا بل شاركهما المدعى انظر (بن) (قوله: ضعيف) بل أنكره ابن عرفة

(وللمقضي عليه مطالبتهم) أي: الراجعين (بالدفع للمقضي له وللمقضي له ذلك إذا تعذر المطلوب) كأن هرب كذا لابن الحاجب ونص المدونة خلافه وتعقبه ابن عبد السلام بأنه إذا توقف غرمهم على دفع المقضى عليه نافي ذلك الفرع الأول من أن للمقضي عليه مطالبتهم بالدفع فلذا في التوضيح مقتضى الفقه ما لابن الحاجب وأجاب ابن عرفة إذا هرب لهم أن يقولوا قد يقر إذا حضر فلا نغرم ولا يخفاك أنه إذا حمل التعذر على الفلس مثلا لم يأت هذا (وإن أمكن جمع بين البينتين جمع) كشاهد بثوب في مائة وأخرى باثنين غيره في مائة فنلزم الثلاثة في المائتين (والأرجح  (قوله: وللمقضي له ذلك) أي: الطلب بالدفع (قوله: إذا تعذر المطلوب) أي: الأخذ منه (قوله: كأن هرب) أي: أو مات أو فلس (قوله: ونص المدونة خلافه) وهو أنه ليس له المطالبة ولو تعذر المطلوب لأنه لم يغرم (قوله: وتعقبه) أي: تعقب نص المدونة (قوله: نافي ذلك الفرع الأول) فإن مقتضى هذا أنه ليس له مطالبتهم بالدفع إلا إذا غرم (قوله: لم يأت هذا) أي: جواب ابن عرفة لأن المفلس لا غرم عليه بالفعل (قوله: جمع) أي: الممكن جمعه فالضمير عائد على ما يفهم من أمكن أي: وجب العمل بمقتضى كل من الشهادتين (قوله: غيره) أي: غير الثوب الأول (قوله: فتلزم الثلاثة إلخ) أي: ويحملان على أنهما سلمان وظاهره كانت البينتان بمجلسين أو بمجلس واحد وفيه عند اتحاد المجلس خلاف طويل (بن) وغيره واستظهر القلشاني على الرسالة العمل بالأول انظره فإن قلت: المسلم إنما يدعي مائة في مقابلة ثوب معين والمسبلم إليه إنما يدعي ثوبين معينين غير التي عينها المسلم وهذا يتضمن دخول مال في ملك شخص جبرا عليه بغير ميراث فالجواب: أنه لما كانت شهادة كل من البنتين معمولا بها فكان كل واحد ادعى ما أنكره أو أنه لما كان ما ينكر دخوله في ملكه هنا في مقابلة عوض لزمة قبوله لئلا يؤدي إلى إبطال حق من له عوضه عن العوض فتأمل (قوله: والأرجح) أي: وإلا يمكن الجمع رجح أي: صير إلى الترجيح ولو بعد الحكم بمقتضى البينة الأولى كما وقال إنه سرى لابن شاس من وجيز الغزالي (قوله: فتلوم الثلاثة) عملا بكل من البينتين في كل من الحقين (قوله: رجح) ويرجع للترجيح ولو بعد الحكم بالأولى

بسبب الملك) كنسجها أو نتجت عنده (أو تاريخ أو تقدمه ومزيد عدالة) في الأصول لا المزكيين ويحلف صاحبها والترجيح في الماليات فقد قال الأصل في النكاج وأعدلية إحدى متناقضتين ملغاة (لا عدد) حيث لم يتواتر (وشاهد أن ثم  يفيده الحطاب في شرح قول الأصل وأنه لم يخرج عن ملكه (قوله: بسبب الملك) أي: بذكر سبب الملك فتقدم من ذكرت السبب على الشاهدة بالملك المطلق (قوله: كنسجها إلخ) أي: مع ذكر الملك أو مع عدم ذكره وكان الناسج ينسج لنفسه لا إن انتصب للناس فلا ينتفع بالشهادة له وإنما يقضى له على من شهد له بالملك بقيمة عمله بعد حلقه أنه ما عمله باطلا وليس حلقه المذكور تكذيبا لما ادعاه أولا كما لا يخفى وكذا تقدم بينة الملك على بينة السبب مجردا إن كان المنسوج مما يمكن إعادته لأنه لم يتحقق حينئذ أن هذا النسج بعينه هو نسج من شهدت له به (قوله: أو تاريخ أو تقدمه) فتقدم المؤرخة والأسبق تاريخا على غيرها ولو كانت أعدل وسواء كان المتنازع فيه بيد أحدهما أو بيدهما أو بيد غيرهما أو لا يد لأحد عليه لا يقال الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول شرط الترجيح بالنقل أن تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل وهنا إنما شهدتا بالملك غير أن أحدهما قالت: منذ عامين والأخرى قالت: ملكه منذ عام والأصل الاستصحاب ذكره (بن) (قوله: ويحلف صاحبها) أي: صاحب البينة العادلة بناء على أن مزيد العدالة كشاهد وفي الموازنة لا يمين عليه بناء على أنها كشاهدين ومقتضاه عدم قصر الترجيح على الأموال وهو مقابل المشهور (قوله: والترجيح) أي: بأي مرجح كان كما للقرافي في كتابه "الإحكام في تمييز الفتاوى من الأحكام" ونقله عن ابن فرحون في التبصرة وانظر الحطاب (قوله: في الماليات) أي: وما آل إليها قال ميارة: وهو في الماليات التي تثبت بالشاهد واليمين أما مالا يثبت إلا بعدلين فلا ترجيح فيه أيضا بمزيد العدالة انظره (قوله: لا عدد) أي: لا ترجيح بمزيد عدد في إحدى البينتين قال القرافي: والفرق بين زيادة العدد والعدالة أن القصد من (قوله: أو تقدمه) لأن الأصل الاستصحاب إن قلت المتأخرة ناقلة فالجواب أن محل تقديم الناقلة إذا ذكرت سبب النقل كاشتراها منه أفاده (بن) (قوله: فقد قال الأصل في النكاح وأعدلية إلخ) ذكره أوائل النكاح في ذات الوليين في (الخرشي)

شاهد لم يفقهما) أي: الشاهدين في العدالة وإلا قدم (وامرأتان ثم شاهد ويمين وبالملك) لأنه أخص (على حوز لا يوجب) بأن لم تمضي مدة الحيازة (وينقل على  القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة العدد بخلاف العدالة واعترضه ابن عبد السلام بأن من رجح بزيادة العدد لم يقل به كيف ما اتفق بل مع العدالة وهو بهذا الوصف متعذر وقد تقرر أن الوصف مهما كان أدخل تحت الانضباط وأبعد عن النقض والعكس كان أرجح وزيادة العدد وصف منضبط محسوس لا يختلف فيه العقلاء بخلاف العدالة فإنها مركبة من قيود قد يكون بعضها أي: بعض الأفراد أقوى من بعض فضبط مزيد العدالة متعذر أو متعسر فلا ينبغي أن يعتبر في الترجيح فضلا عن أن يكون راجحا على زيادة العدد وفرق ابن عرفة بأن العدد وصف خارج عمن وجب الحكم به بخلاف العدالة تأمل (قوله: حيث لم يتواتر) والأرجح به لإفادته القطع (قوله: ثم شاهد لم يفقهما وامرأتان) لقوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ فجعل في الآية مرتبتهم عند عدم الشاهدين والواو فيقوله وامرأتان بمعنى معى (قوله: ثم شاهد ويمين) فيقدم عليه الشاهدان والشاهد والمرأتان ولو كان أعدل أهل زمانه كما في المواق إذ من العلماء من لا يرى الشاهد واليمين (قوله: وبالملك على حوز) أي: ورجح البينة الشاهدة بالملك مع اعتمادها على حوز سابق لقوله واعتمدت في شهادة الملك على تصرف إلخ على الشاهد بالحوز الآن المجرد عن شهادة الملك ولو كان التاريخ للحوز سابقا (قوله: لأنه أخص) لأن الحوز يكون عن ملك وغيره والأعم لا يدل على الأخص ولهذا قيل إن هذا مما يعتبر فيه الترجيح تجوز إذا الترجيح إنما يكون عند التعارض ولا تعارض بين الملك والحوز إذ كل منهما ظني ووجه عدم التعارض أن الجائز قد يكون غير مالك فبينة أثبت زيادة تأمل (قوله: وبنقل إلخ) فترجح البينة الناقلة عن أصل ولو سماعا على المستصحبة و(عب) ينبغي أن بقية المرجحات كذلك أقول: لا يؤخذ هذا على عمومه فإن من المرجحات تقدم التاريخ وهو معمول به في النكاح قطعا وهو مصرح به في ذات الوليين وفي تنازع الزوجين لأن الثاني تزوج ذات زوج نعم تفوت ذات الوليين بتلذذ الثاني غير عالم فيظهر في الترجيح بأصل التاريخ وبالتفصيل فإنه زيادة علم

مستصحبة كقائلة أتاه من المقاسم) فإنها ناقلة على بينة الملك بسبب آخر (واعتمدت في شهادة الملك) بتا وسبق السماع (على تصرف وعدم منازع وحوز كعشرة أشهر وصرحوا) في شهادتهم وجوبا على الأرجح (بلم يخرج عن ملكه في علمنا وردوا بقطع) بعدم الخروج (وفي الإطلاق خلاف) كذا في (الخرشي) أظهره الصحة وينبغي استفسارهم (وإن قالوا أقر هذا لهذا) بأن المتنازع فيه ملكه  لذلك الأصل لأنها علمت ما لم تعلمه المستصحبة ولا يخفى عدم التعارض بين هاتين البينتين إذ لا يلزم من الشهادة هلى الملك عدم الخروج عن ملكه نعم إن شهدت المستصحبة ببقاء الملك إلى الآن فالأمر ظاهر (قوله: كقائله أتاه من المقاسم) أي: شراء أو غيره وكقائله اشتراها منه ومن ذلك أيضا القائلة أنه أعطاه لزوجته في صداقها والشاهدة بالتنصر كرها على الشاهدة بإقراره بالطوع لأن الأصل أن تنصر الأسير على الطوع ويقدم أيضا بالتفصيل على الإجمال كالقائلة قتله خطأ على الشاهدة بمجرد القتل (قوله: واعتمدت إلخ) ولا يلزمها ذكر ذلك على مفاد أبي الحسن وابن مرزوق وغيرهما خلافا لما في النوادر لكن قيد ذلك أبو الحسن بمن لا يجل شروط الشهادة بالملك وإلا فلابد من ذكرها كما في (بن).
(قوله: في شهادة الملك) لحي أو ميت (قوله: بتا) المراد به ما قابل السماع لما يأتي أنها إذا قطعت ترد (قوله: على تصرف) أي: قام بالهدم والبناء (قوله كعشرة أشهر) الكاف استقصائية كما تفيده المدونة ومقابل المصنف زيادة شهرين (قوله: وسرحوا في شهادتهم وجوبا) فتبطل بتركه (قوله: على الأرجح) مقابلة ما في كتاب العارية من المدونة أنه شرط كمال ومحل الخلاف في الشهادة على الحي وأما على الميت فالوجوب اتفاقا كما في الخطاب والزقاقية (قوله: بلم يخرج إلخ) أي: بوجه من الوجوه وحلف المشهود له بتا وورثته على العلم على ذلك (قوله: أقر هذا إلخ) على الإجمال ونحو ذلك (قوله: الملك بسبب آخر) كأن قالت نسجها أو نتجت عند فتقدم القائلة أتته من المقاسم لاحتمال أنها سببت وهذا على أن دار الحرب تملك (قوله: قسم بعد الاستيناء) بالاجتهاد لعل من يأتي بأثبت فيستحق (قوله: وقسم بينهما) وليس ذلك ميراثا بالشك خلافا لابن عاشر لأن كلا يدعي تبعية أخيه لدين أبيه الذي ادعاه وله نعم يبقى النظر كما قال المسناوي فيما إذا كان لهذا

(استصحب) ولم يحتج لقولهم لم يخرج عن ملكه (وإن تكافأتا بقى مجهول الأصل بيده حائزه) وهو معنى الترجيح باليد ولا ينفع مع علم المالك الأصلي كميت تنازعا إرثه فيقسم (بلا يمين وإن كان) الحائز (غيرهما وقبل إقراره لأحدهما فقط) فلا يخرجه عنهما (وحلف المقر له وإن تجرد كل) عن البينة (قبل إقراره ولو لغيرهما ولا يمين وإن ادعاه هو حلف وإلا) يحصل ترجيح ولا إقرار (قسم كالعول) فإذا ادعاه كله أحدهما والثاني نصفه فكأنها ستة عالت لتسعة فللأول الثلثان ولو  والظاهر كما في (بن) أن ورثة المقر بمنزلته فيعدم الاحتياجد (قوله: ولم يحتج لقولهم ولم يخرج إلخ) لأن الخصم لما أقر لخصمه ثبت له ذلك فلا يصح للمقر دعوى الملكية فيه إلا بإثبات انتقاله إليه ثانية (قوله: وإن تكافأتا) أي: البينتان لعدم مرجح من المرجحات السابقة أو لكون مع كل منهما مرجح على الظاهر وقد نظر فيه مارة (قوله: بقى إلخ) لتساقط البينتين بتعارضهما (قوله: وهو معنى الترجيح باليد) أي: في عبارة الأصل وفي هذا إشارة إلى الاعتراض عليه بأنه لا ترجيح هنا وإنما هو ابقاء له بيد الحائز من ترجيح لأحدى البينتين لتساقطهما (قوله: لا يمين) هذا ما في الموازنة وعليه مر الأصل بيمين (قوله: لأحدهما) أي: لأحد مقيمي البينتين المتكافئتين ولا يقبل لغيرهما (قوله: وحلف المقر له) لضعف الإقرار بوجود البينتين المتساويتين بخلاف ما إذا تجرد كل من البينة فإن الإقرار قوى (قوله: وإلا يحصل ترجيح) ببينة أو يد (قوله: قسم) أي: بعد الاستيناء كثير إن كان مثل الدور والأرين وقليلا إن كان مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام لعل أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضى له به اه (بن).
(قوله: كالعول) أي: لا نصفين ولو كان بأيديهما خلافا لأشهب ولا على التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم (قوله: فكأنها ستة عالت لتسعة) وذلك لأنه يزاد على الكل نصفه فكأنه عال بمثل نصفه والستة إذا عالت بمثل نصفها تصير تسعة (قوله: فللأول الثلثان) أي: للثاني الثلث فإن نسبة النصف للكل الصغير وارث غيرهما كالأم والظاهر إضافتها لمن وافقت دنه على حكمه (قوله: قبل إقراره) ويكون أرش القطع جناية في رقبته وبخير سيده كما يأتي.

قسم المتنازع فيه لأخذ ثلاثة أرباع (والقول للكافر أن أباه مات كافرا) فيستصحب الأصل حيث لا بينة (وقدمت ناقلة) كما سبق وإنما تممنا الفرع فإن كان أصله مسلما وأقام المسلم بينة بموته مستشهدا والكافر بخلافه فمرتد فإن كان أصله كافرا فالإسلام (وقسم إن جهل الأصل ولا مرجح) يصدق بنفي البينة أصلا (على الجهات بالسوية) ولو اختلف أعداد أصحابها ثم كل جهة على شريعتها  حين الزيادة ثلث فالمسئلة من ثلاثة يعطى لمدعى الكل اثنان ولمدعى النصف واحد وإذا ادعى أحدهم الكل وآخر النصف وآخر الثلث فأقل عدد يخرج منه ذلك ستة ويزاد عليها نصفها وثلثها فيعطى لمدعى الكل ستة ولمدعى النصف ثلاثة ولمدعى الثلث اثنان وإن ادعى أحدهما النصف والآخر الثلثين فلصاحب النصف ثلاثة أسباع المتنازع فيه وللأخر أربعة أسباعه أو ادعى أحدهما الكل والآخر الثلث فلمدعى الكل ثلاثة أرباعه ولمدعى الثلث ربعه انظر (عب) (قوله: ولو قسم المتنازع) أي: على التسليم والمنازعة (قوله: لأخذ ثلاثة أرباع) أي: وأخذ الآخر الربع لأنه يسلم لمدعى الكل النصف وينازعه في النصف الآخر فيقسم بينهما (قوله: فيستصحب الأصل) لاتفاقهما عليه (قوله: حيث لا بينة) أي: على إسلامه (قوله: وقدمت نافلة) فإن أقام الابن الكافر بينة على دعواه والمسلم على دعواه قدمت بينة المسلم لأنها ناقلة فيختص بالمال (قوله: فمرتد) لأن البينة الشاهدة بالكفر ناقلة (قوله: فالإسلام) لأن بينته ناقلة (قوله: إن جهل الأصل) من إسلام وكفر (قوله: يصدق بنفي البينة إلخ) فإن عدم المرجح إما لتكافئ البينتين أو لعدم البينة أصلا وفي هذا إشارة إلى حسن عبارته عن عبارة الأصل ويحلف كل عند عدم البينة على دعواه كما ذكره العقباني في شرح فرائض الحوفي وتنظير (عب) فيه قصور (قوله: على الجهات) لأنه كمال متنازع فيه ولا تقدم بينة المسلم عند ابن القاسم خلافا لقول غيره بتقديمها لزيادتها إذ مع جهل الأصل لا زيادة (قوله: ثم كل جهة على شرعتها) أي: ثم يقسم أصحاب كل جهة ما نابهم بمقتضى شريعتهم فيقسم ما ناب جهة الإسلام على حكم الإرث فيه حيث تعددت جهة الإسلام كذكر وأنثى فإن لم يخلف إلا بنتا مسلمة وأختا كافرة وعكسه فإن ما تأخذه البنت المسلمة تعطى نصفه والنصف الآخر لبيت المال إن كان منتظما لأن

(الإسلام واليهودية والنصرانية وغيرها) بيان للجهات (وإن كان معهما طفا فهل يحلفان ويوقف الثلث) لاحتمال أن يختار بعد بلوغه جهة غيرهما (فمن وافق الطفا جهته غيرهما (فمن وافق الطفل جهته أخذ سدسه) ولا ينقص ذاك من الثلث (ورد سدس الآخر له وإن مات خلفا) لنصيب الصبي (وقسم) بينهما (أو للصغير النصف) لأن كلا منهما مقر بأخوته ويتنازعان غير نصفه ولا يخفى ما في المسألة من الإلغاز (ويجبر) الطفل (على الإسلام) عند الثاني (خلاف وإنما  كلا من البنت والأخت تدعى نصف ماله والنف الآخر لا تدعيانه يلغز ميت أخذت بنته ربع ماله وأخذ بيت المال ربعه وأخذت أخته نصفه أو أخذت بنته نصف وأخته ربعه وبيت المال الباقي (قوله: وغيرها) أي: غير الجهات الثلاث وكله جهة واحدة كما في البدر (قوله: وإن كان معهما طفل) ذكرا وأنثى (قوله: فهل يحلفان) أي: يحلف كل أن أباه مات على دينه والتبدئة بالقرعة (قوله: ويوقف الثلث) أي: ثلث المال (قوله: أخذ سدسه) أي: أخذ الطفل السدس الموقوف من جهة من وافقه (قوله: ولا ينقص ذاك إلخ) أي: من وافقه الطفل فلا يشاركه فيما أخذه أولا كما نبه ابن عرفة لأنه حين الموت قد استحق كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث للاحتمال المتقدم ولم يعطه لأنه لما وافق المسلم مثلا كانا جهة واحدة فتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس (قوله: ورد سدس الآخر) أي: الذي لم يوافقه ومفهوم المصنف أنه إذا لم يوافق واحدا منهما بأن اختار جهة أخرى أخذ الموقوف كله (قوله: حلفا) كل على طبق دعواه (قوله: وقسم بينهما) وليس ذلك ميراثا بالشك خلافا لابن عاشر لأن كلا يدعي تبعية أخيه لدين أبيه الذي ادعاه له نعم يبقى النظر كما قال المسناوي فيما إذا كان لهذا الصغير وارث غيرهما كالأم اه مؤلف على (عب) (قوله: لنصيب الصبي) والحلف الأول لاستحقاق كل حظه من أبيه (قوله: وللصغير إلخ) أي: أو بوقف للصغير إلخ (قوله: ولا يخفى ما في المسئلة من الإلغاز) وذلك أن يقال: مات شخص ن ثلاث بنين أخذ أحدهم نصف ماله والآخر ثلثه الآخر سدسه أو ثلاث بنين أخذ أحدهم نصف مال أبيه وأخذ كل واحد من الأخوين ربعه على القول الثاني (قوله: ويجبر الطفل على الإسلام)

تستوفى العقوبة بقاض) وله أخذ مثل شيئه المالى بلاء كما سبق في الوديعة يحلف ويحاشى (وإن قال أبرأني وكيلك الغائب أنظر بحميل) بالمال بدليل ما بعده وهذا في قريب الغيبة ومع البعد المعول عليه أخذ الحق فإذا قدم الوكيل وأقر بالإبراء رد وإلا حلف وأخذه وإلا حلف المدين فإن نكل فلا شيء له (وكفى بالوجه في استمهال لكحساب وبينة براءة) وسبق الإمهال لدفع البينة وأنه لا يجب ضامن بمجرد الدعوى على المعول عليه مما في الأصل (ويجيب عن القصاص العبد) فإن اتهم كأن استحياه ولي الدم رد إقراره إلا أن يجهل الولي فيحلف (وعن المال السيد)  ترجيحا لأنه يعلو ولا يعلى عليه (قوله: أخذ مثل شيئه) أي: أو عوضه من غير جنسه كما في (عب) عن ابن عرفة (قوله: كما سبق في الوديعة) أي: من أن له أخذ شيئة أو قدره من غير إذن إن أمن فتنة أو رذيلة (قوله: وكيلك) أي: أو موكلك (قوله: أنظر إلخ) أي: إلى أن يعلم ما عنده لا بالاجتهاد (قوله: ومع البعد المعول عليه أخذ الحق) لأنه في التأخير وجوها من الضرر (قوله: وإلا حلف) أي: الوكيل ففيه تأخير يمين القضاء إذا توجهت على غائب (قوله: في استمهال) أي: طلب المهلة بالاجتهاد عند ابن عبد الحكم وعليه غير واحد من الأشياخ خلافا لما في المدونة عن غير ابن القاسم من التحديد وفي الطرر اليومان والثلاثة ولا يزاد عليها (قوله: لكحساب) أو شيء مكتوب (قوله: وبينة براءة) إما يدفع الحق أو الإبراء منه (قوله: لدفع البينة) أي: بعداوة ونحوها مما تقدم (قوله: وأنه لا يجب) عطف على الإمهال أي: وسبق أنه لا يجب إلخ وهذا تقدم في باب القضاء (قوله: لا يجب ضامن إلخ) أي: ليقيم ليه بينة (قوله: عن القصاص) أي: والحد والأدب من الأحكام المتعلقة ببدنه (قوله: العبد) أي: إذا ادعى عليه بذلك لأنه الذي يتوجه عليه الحق ويقع عليه الحكم فيدعى عليه بذلك فيلزمه الجواب ولا يقبل قول سيده في ذلك لأنهؤ إقرار على غيره (قوله: فإن اتهم) أي: في إقراره (قوله: كأن استحياه إخ) مثال للاتهام أي: استحياه ليأخذه (قوله: فيحلف) أي: ويرجع لقصاص (قوله: وعن المال إلخ) أي: ويجيب عن دعوى المال السيد كان في دعوى مالية أو في جرح فيه مال ولذاقال: والمال أعم لكن محل كون السيد يجيب في الأموال إذا كان العبد غير مأذون وإلا أجاب هو وأخذ مما بيده (قوله:

فإن قامت قرينة كتعلق المقطوع بالعبد قبل إقراره والمال أعم من الأرض (وإنما يعتبر) في قطع النزاع (تحليف الحاكم أو المحكم) فليس للخصم إلزامه اليمين بنفسه (في كل حق) ولو قبل ويستثنى اللعان والقسامة لما علم في محله من الاقتصار على الجلالة (بالله الذي لا إله إلا هو) ولا يكلفه المجوسي وهل كذلك الكتابي أو النصراني  قبل إقراره) أي: العبد فيتعلق برقبته (قوله: والمال أعم) أي: فهو أولى من تعبير الأصل بالأرش (قوله: تحليف الحاكم) أي: بعد طلب المدعى أو قيام قرينة على إرادته من القاضي وإلا فلا يجزئ كأن حلف بنفسه فللمدعى تحليفه ثانية كما في الخطاب فيما تقدم عن ابن فرحون (قوله: بالله الذي لا إلأه إلا هو) أي: بهذا اللفظ فلا يجزئ غيره ولو الأيمان واللازمة ولا يكفي الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا يكفر لأن الغرض هنا زيادة التخويف وهو إنما يحصل بهما والواو كالباء كما في أبي الحسن قال الحطاب: ولم أقف على نص في التاء المثناه فوق وانظر الهاء المبدلة من الهمزة (قوله: ولا يكلفه المجوسي) لأنه لا يقول بأن الإله واحد وإنما يقولون: إله الخير ويعبرون عنه بالنور ولذا يستديمون النار وإبليس إله الشر يعبرون عند بالظلمة يقولون نشأ عن فكرة الأول لو كان من نازعني كيف أصنع فأبعده وأقصاه نعوذ بالله من الهوس اه مؤلف على (عب) (قوله: وهل كذلك الكتابي) أي: لا يكلفه وهو ظاهر المدونة وفي زروق على الرسالة تشهيره وتؤولت المدونة على أن الكتابي مطلقا يزيد الذي لا إله إلا هو ومقتضى الأصل أنه المعتمد وعلى أن اليهودي يزيده دون النصراني لأن النصارى لا يقولون بالتوحيد بخلاف اليهود إذ لا يقولون بألوهية العزير كما قالت النصارى في عيسى وإن قالوا ببنوته وقالوا: ابن (قوله: من الأرش) الذي عبر به الأصل فلذ أعدلنا للمال ثم مثلنا بالأرش ولا يخفى حسن ذلك (قوله: تحليف الحاكم) أي: بعد طلب الخصم وإلا فله إعادة اليمين (قوله: المجوس) لاعتقاده إله الخير وإله الشر (قوله: أو النصراني) وأما اليهود فيقولون عزير ابن الله ولا يجعلونه إلها نعوذ بالله ووجه الزام النصراني أنه يرجع لزعمه للتوحيد بالاتحاد يقولون: الأب والابن وروح القدس الإله الواحد وهم

خلاف (وغلظت في ربع دينار) أو ثلاثة دراهم لواحد ولو بأصالة وضمان لا المتفاوضين (بقيام بمعبده) أي: الحالف كالجامع ويجلب له كالجمعة على أظهر ما في (بن) وحلف المريض على عجزه وانتظروا لتغليظ من جق الخصم وأباؤه نكول (ومنبر) عن مالك قصره على المدني وأطلق مطرف وابن الماجشون كما في (عج) (بن) وبه العمل عندنا (لا بالاستقبال) وأما بالمصحف وضريح الأولياء فتحدث للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور كالطلاق والصليب للنصراني وإذا حلف  الإله إله ولا يزيد اليهودي الذي أنزل التوراة على موسى ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى كما في المدونة (قوله: في ربع دينار إلخ) أي: أو عرض يساوي أحدهما قال الأبهري لأنه أقل ما يثبت له حرمة في استباحة قطع اليد والبضع (قوله: ولو بأصالة وضمان) أي: ولو كان القدر المذكور لواحد بعضه بالأصالة وبعضه بالضمان كان على واحد أو متعدد (قوله: لا المتفاوضين) محترز قوله لواحد أي: لا إن كان القدر المذكور لشخصين متفاوضين فيه لأن التغليظ لا يكون في أقل من ربع دينار ويجب دفعه لو تافها ومن باب أولى إذا كانا غير متفاوضين (قوله: بقيام إلخ) أ]: لا بالزمان ككونه بعد العصر (قوله: كالجامع) أدخل بالكاف الكنيسة للنصراني والبيعة لليهودي وبيت النار لمجوسي وللمسلم الذهاب لتحليفهم بتلك المواضع وإن كانت حقيرة في نظر الشرع لأن القصد صرفه عن الباطل (قوله: وحلف المريض إلخ) فإن نكل لزمه الخروج فإن امتنع كان ناكلا (قوله: على عجزه) أي: عن الخروج ولو راكبا (قوله: وانتظر) أي: إن طلب الخصم التغليظ (قوله: قصره على المدين) فيحلف في غيره في أي موضع من الجامع وإنما خص منبره عليه الصلاة والسلام بهذا القوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار" (قوله: لا بالاستقبال) هذا مذهب المدونة وعلى القول بالاستقبال جرى ابن سلمون قائلا: به العمل وعليه درج في التحفة وهو قول الآخرين اه مؤلف على (عب) (قوله: فتحدث للناس إلخ) فإن كان لا يرتدع عن الباطل إلا بذلك جاز لأن الحلف بما ذكر أخف من ضياع الحق وله تحليفه بعد ذلك فرق (قوله: كالجمعة) من ثلاثة أميال وثلث (قوله: ببيتها) وكذا الحكم فيمن لا تخرج أصلا كنساء الملوك (قوله: فتحدث إلخ) يجرى مثله في الاستقبال (قوله:

بجميع الأيمان اللازمة فللخصم إلزامه التنصيص على اليمين المخصوص لخلاف العلماء في الإجمال (وخرجت المخدرة فيما ادعت أو ادعى عليها إلا أن تخرج نهارا وإن مستولدة قليلا) ولا يلزمها الاختفاء لأن اليمين شهرة (وتخلف في أقل) من ربع دينار (ببيتها) ولا يشترط حضور الخصم فيستثنى كما في (عج) من إعادة اليمين لحضور الخصم ويكفى رسول القاضي ومن تخرج إن خيف اطلاع الخصم عليها بعد إلى أقصى ما يسمعها كما لابن عبد السلام فإن قال حلف غيرها فهل يثبت ذلك أو تثبت أنها هي خلاف (وإن ادعى قضاء الميت): أي: القضاء له (حلف) من ورثته (بالغ يظن به العلم) وثبت حق غيره تبعا فإن نكل آخر الصبي  اليمين الشرعي إن كان بالقرب (قوله: المخدرة) أي: الملازمة للخدر وهو الستر ويزرى بها مجلس الحاكم وإن كانت تنصرف لغيره (قوله: فيما ادعت إلخ) وتوجهت عليها اليمين (قوله: إلا أن تخرج إلخ) فإن كانت لا تخرج أصلا كنساء الملوك والخلفاء ونحوهما حلفت ببيتها (قوله: ولا يشترط حضور إلخ) فلا يقضى له بذلك (قوله: ويكفي رسول القاضي) أي: يكفي في تحليفها ولا يشترط تعدده وإنما هو على وجه الكمال (قوله: ومن تخرج) عطف على قوله رسول وقوله بعد فاعل تكفي المقدر بالعطف (قوله: حلف) أي: على نفي علم القضاء وظاهره حلف من يظن به العلم وإن لم يدع المطلوب علمه وهو ظاهر المدونة وذكره في التوضيح أحد قولين والآخر أنه لا يحلف إلا إذا ادعى عليه المطلوب العلم (قوله: من ورثته) ولو زوجة (قوله: بالغ) أي: حين الخصام كما ذكره المصنمف في حاشية (عب) خلافا لما في (عب) (قوله: وثبت من غيره) أي: غير الحالف البالغ الذي يظن به العلم وهو البالغ الذي لم يحلف ظن به العلم أم لا والصبي وهذا إن لم يطلب الحلف من جميع من يظن به العلم أو طلبه واكتفى بحلف من بادر ولم يكن من باقي الفريقين نكول وإلا ثبت حق الحالف فقط وسقط حق الناكل إن حلف المطلوب أنه قضى الميت والإغرام (قوله: فإن نكل آخر إلخ) تبعا) هذا تبع ل (عب) و (عج) وتعقبه (ر) (بن) بأنه لا يسرى حلف أحد لاستحقاق غيره (قوله: فإن نكل) على كلام (ر) و (بن) لا مفهوم له بل يحلف الصبي بعد بلوغه

للبلوغ كمع شاهد انظر (بن) (وحلف صيرفى بتا) على الأقوى لأنه لا يخفى عليه (كغيره في النقص) بعدد أو وزن يتعامل به (لا الغش) الوزن الذي لا يتعامل به (فعلما) فإن كان الأخذ قبضها ليريها فالقول قوله بيمينه (واعتمد البات على ظن فقوي كخط أبيه) أو خطه (أو قرينة) منه أو من خصمه والغموس إن لم يقو الظن (ويمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء منه ونفى السبب المعين وغيره) تشديدا (ونفع المؤدى نية ليس عندي ما يجب (رده)  أي: وسقط حق الناكل إن حلف المطلوب وإلا فلا وظاهره أنه إذا حلف البالغ لا يحلف الصبي بعد بلوغه وفي حاشيته على (عب) تبعا ل (بن) خلافه (قوله: كمع شاهد) تشبيه في تأخير حلف الصبي إلى البلوغ أي: إنه إذا كان على الحق شاهد يحلف معه البالغ من ورثة الميت ومن لم يحلف سقط حقه ويؤخر حلف الصبي إلى البلوغ (قوله: في النقص) لأنه لا يمكن فيه حصول القطع ولا يتعذر الجزم به (قوله: يتعامل به) وحده أو مع العدد (قوله: لا الغش إلخ) لأنه قد يخفى (قوله: فالقول قوله بيمينه) لأنه ائتمنه (قوله: واعتمد البات) أي: في إقدامه على الحلف في كل شيء ومفهومه أن غير البات ممن يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو (قوله: منه) كشاهد يغلب على الظن صدقه وقوله أو من خصمه أي: كنكوله أو سؤاله الصلح على بعض المدعى مثلا (قوله: والغموس أن لم يقو إلخ) أي: وهنا الظن قوي فلا يقال كيف يعتمد البات على الظن مع أنه قد تقدم أن اليمين مع الاعتماد على الظن غموس (قوله: ولا شيء منه) لأن المدعي لشيء مدع لكل آحاده فحق اليمين نفي كل واحد لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ونفيه لكل أجزائه ولزيادة التشديد عليه كما أشار له بعد (قول: تشديدا إلخ)، أي: وإلا فاليمين على نية الحلف على طبق الدعوى فلا حاجة لنفي الغير (قوله: المعين)، أي: من المدعى فإن لم يعينه كفى ماله حق أو شيء (قوله: ونفع المؤدى)، أي: في حلفه ليس له عنده شيء وقولهم اليمين على نية المحلف إذا كان للحلف حق في نفس الأمر (قوله: نية ليس عندي إلخ) فإن لم ينوحنث لأنه كان عنده ما يجب رده فإن قلت هذه في حق باعتبار ما في نفس الأمر فليست مطلقا (قوله: تشديد) راجع للأمر (بن) قبله فإن اليمين على نية المحلف ونيته في

وقد أجيز ذلك باعتبار حال المعسر الحقيقي يخاف الحبس كما في (عج) (وإن قال: هو وقف نوزع الناظر أو لفلان وإن ولده) الرشيد أو من في ولاية غيره لسفهه هو أيضا (فإن حضر نوزع فإن حلف حلف المقر) أن اقراره حق (وإلا حلف المدعى وغرمه) أي: المقر (وإن نكل) المقر له مقابل قوله فإن حلف (أخذه المدعى إن حلف  كمسئلة المصنف فالجواب أن المعسر في هذه الحالة بمنزلة من ليس عليه شيء في عدم الوفاء (قوله: المعسر الحقيقي) الذي ليس عنده ما يباع على المفلس وهذه المسئلة مما يحرم الفتوى بها حيث كان عند المدين ما يباع على المفلس ويعتقد كعوام مصر أن المفلس ما لا نقد عنده (قوله: وإن قال)، أي: من ادعى عليه بشيء معين عقارا أو غيره في يده (قوله: أو لفلان) عطف على قوله: هو وقف (قوله: فإن حضر)، أي: فلان المقر له أي كان حاضرا (قوله: فإن حلف)، أي: المقر له وقوله: حلف أي المدعى (قوله: وغرمه)، أي: ما فوته عليه بإقراره بأن يغرمه القيمة أو المثل (قوله: إن حلف) أن المقر كاذب في إقراره فإن نكل فلا شيء له وليس له حينئذ تحليف المقر كما لابن عبد السلام ونقله ابن عرفة عن عياض (قوله: وإن غاب بعيدا) بحيث لا يعذر إليه (قوله: لزم المقر يمين)، أي أن إقراره حق لاتهامه أنه أراد إبطال الخصومة عن نفسه (قوله: ولو على الإيداع) فلا يشترط التصريح بالملك خلافا لما في (عب) (قوله: فيأخذه المقر له) بلا يمين كما في الحطاب وقرر معظم أشياخ (عج) أنه بيمين لأن إقراره له ويمينه أنه له كشاهد حيث كان عدلا والبينة التي أقامها في غيبته حيث لم تشهد بالملكية بل بالإعادة أو الإيداع كذلك وإلا أخذه بلا يمين قال (عب): وينبغي التعويض على هذا (قوله: حتى يأتي المقر له) فإذا أتى وادعاه له حلف وأخذه فإن لم يحلف فلا شيء له وإن كذب المقر في إقراره سقط حقه وهل يكون لبيت المال لأنه كمال لا مالك له المازري وهو ظاهر الروايات عندي أو يسلم لمدعيه لأنه لا منازع له فيه وبيت المال لم يحز حتى يدافع الإمام عنه المدعى كما قيل فيما أخذه السلابة فأخذ منهم فإنه يقضى به لمدعيه بعد الاستيناء وإلا يأس ممن يطلبه أو يبقى بيد حائزة أقوال ذكره (تت) وبهرام قال الأول عموم السلب لا سلب العموم (قوله: المعسر الحقيقي) من ليس عنده ما يباع على المفلس (قوله: بعيدا) والقريب يرسل إليه (قوله: والخصام معه) إشارة إلى أنه

وإن غاب بعيدا لزم المقر بيمين أو ببينة) ولو على الإيداع (فيأخذه المقر له) إذا قدم والخصام معه (وإلا) يأت المقر بيمين أو بينة (بقى مع المدعى) حوزا (حتى يأتي المقر له وتوجهت اليمين في الأموال) وما يؤل إليها (وإن بتهمة وإنما ترد على المحقق ولا يمكن منها) أي: اليمين ثانيا (ناكل وبين ذلك الحاكم) وأن الحق ينتقل للخصم (وله ردها بعد التزامها) على خصمه أو يأتي بشاهد ثان وليس سكوته بلا قرينة) على النكول (امتناعا ولا تقبل بينة) ولا تفيد دعوى ولا وثائق (بعد الحوز إلا بكالإسكان) والإمتاع؛  (عب): والظاهر القول الثاني لأنه ملكه دائر بين المقر والمقر له والمدعى فيما يظهر فإذا انتفى ملك الأوليين بقى للمدعى انظره (قوله: وإنما ترد إلخ) أما المتهم فلا ترد عليه ويغرم المدعى بمجرد النكول (قوله: ولا يمكن منها ناكل) سواء المدعى والمدعى عليه لأن نكوله دليل على صدق خصمه (قوله: وبين ذلك الحاكم)، أي: بين ما يترتب على النكول من الغرم مثلا وعدم التمكين وهل وجوبا أو ندبا خلاف (قوله: وله ردها إلخ) لأن التزامه ليس بأشد من إلزام الله له فإذا كان له الرد مع إلزام الله له فأولى مع التزامه هو (قوله: وليس سكوته)، أي: من توجهت عليه اليمين من مدع أو مدعى عليه وأولى إن طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها أو الإحجام إلا أن يطلب خصمه التعجيل كما لابن فرحون (قوله: امتناعا)، أي من الحلف فيمكن منه (قوله: ولا نقبل بينة إلخ) لأن العرف يكذبه غذ سكوته تلك المدة دليل على صدق الحائز لجرى العادة أن الإنسان لا يسكت عن ملكه تلك المدة ولخبر من حاز شيأ عشر سنين فهو له (قوله: ولا تفيد إلخ) وإن سمعت لاحتمال إقرار الحائز للمدعى أو اعتقاد الحائز أم مجرد حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن كانت ثابتة الملك لغيره (قوله: إلا بكالإسكان)، أي: إلا أن تشهد البينة بالإسكان من المدعى للحائز فتقبل وقيد ذلك بما إذا لم يحصل من إنما يأخذه بيمين على ما سبق وهو الأظهر (قوله: ولا تفيد دعوى) وإن كانت الدعوى تسمع انضبط ويعلم الحال الواقع بينهما لينبني عليه الحكم وكأن من عبر بلا تسمع أراد بالسماع القبول على حد سمع الله لمن حمده وظاهر أن ردها فرع عن سماعها وتصورها ومعرفة ما ترد به (قوله: بكالإسكان والإمتاع) ما لم يحصل

لأن الحيازة إذا جهل كيفية دخول الحائز (أو الوقف) فإنه لا حيازة فيه لحق الله تعالى (وهو) أي: زمن الحوز (من أجنبي ليس شريكا عشر سنين) قال ابن سحنون لما أمر الله تعالى نبيه بالقتال بعد عشر سنين علم أنها غاية الإعذار (بتصرف كالمالك) فلا حيازة على دين في الذمة لعدم التصرف ولابد أن يدعي الحائز الملكبة لما قال ابن رشد وغيره: الحيازة لا تنقل ملكا وإنما تدل عليه وتقويه وفي لزوم بيان  الحائز بحضرة المدعى بيع أو هبة أو صدقة أو نحلة أو عتق أو كتابة أو تدبير أو وطء أو نحو ذلك مما لا يحصل إلا من المالك في ملكه فلا تسمع بينة المدعى بإسكان ونحوه قاله أبو الحسن والتبصرة (قوله: لأن الحيازة إلخ)، أي: لأن محل اعتيادها والعمل بها (قوله: فإنه لا حيازة فيه) ولو طالت المدة (قوله: عشر سنين)، أي: للجائز أو له ولوارثه فإنها تلفق منهما (قوله: بتصرف)، أي: مع تصرف وإن لم يكن جميع المد على المعتمد وذلك بواحد من ثلاثة عشر سكنى ازدراع غرس استغلال هبة صدقة نحلة عتق كتابة تدبير بيع هدم بناء كثر لغير إصلاح لا له أو يسير عرفا (قوله: فلا حيازة على دين في الذمة إلخ) وسواء كان بوثيقة بيد الطالب أم لا قال العبدوسي: وهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف إذا ادعى القضاء مع طول المدة وأنكره الطالب والمشهور أنه إذا كان بوثيقة فالقول للطالب وإلا فقول المطلوب حينئذ بيمينه ولا سيما إن كان رب الدين محتاجا والمدين غنى وكانا حاضرين ولا مانع من الطلب واختلف في حد الطول فقيل: عشرون سنة وهو قول مطرف وقيل: ثلاثون وهو قول مالك وفي المازونية أن محل كون القول للمطلوب في القضاء إذا لم يكن عادتهم التأخير لمثل هذا (قوله: إن يدعي الحائز الملكية) من المدعى أو غيره ببيع أو هبة ولا يكفي ادعاء مجرد الحيازة ولا يكون قوله وهبته لي إقرارا بالملك لتقديم شهادة العرف على إقراره (قوله: وفي لزوم بيان إلخ) في حاشيته تصرف بنحو بيع ووطء الأمة والآخر عالم ساكت كما يأتي (قوله: يتصرف كالمالك) بالهدم والبناء لغير اصطلاح والإجازة والحرث والزرع والسكنى وغير ذلك مما لا يقع عرفا إلا من مالك (قوله: فلا حيازة على دين) أي: لا يقال سقط بالسكوت عنه بلا عذر مع طول المدة وسواء كان بوثيقة فالقول للطالب وإن لم يكن بوثيقة فالقول للمطلوب بيمينه حيث مضى طول لا يؤخر معه عرفا ولا مانع

سبب الملكية والحلف خلاف (والآخر ساكت) وهل ينتفي السكوت بمجرد النزاع أو لابد من الرفع لحاكم خلاف (بلا عذر) كخوف فلا حيازة لمن عرف بالتعدي كما في (بن) وقيل بشرط بيان سبب الملك وكجهل الملك لا مستنده على ما في (بن) رادا على (عب) وفي (عج) فيه خلاف كالخلاف في حد حرة بيعت لم تخبر واطئها فلم تعذر بعدم البينة لأنه قد ينكف بلا نزاع إذا كلم وعدمه لأنه يقهرها بالرق ولا تصدق وهل يحمل على العلم خلاف والحاضر محمول على علم التصرف ومن العذر بعد الغيبة ويستحب له الإشهاد أنه على حقه إذا بلغه وفي حمله على العذر من القرب خلاف (وإن كان) الأجنبي (شريكا فيشترط هدم مالا يخاف سقوطه أو بنائه) فأحدهما كاف خلافا لما يوهمه تعبير الأصل بالواو (وحيازة قارب) ولو غير شركاء فإن كان بينهم عداوة فكالأجانب (في العقار فوق  على (عب) المعتمد عدم اللزوم (قوله: والحلف)، أي: وفي لزوم الحلف وعدمه واللزوم هو الأقوى كما يفيد الحطاب (قوله: بمجرد النزاع) ظاهره ولو في أي وقت من المدة وفي ابن مرزوق عن سحنون لابد من دوام المنازعة فيها (قوله: كخوف)، أي: من سطوة الحائز أو اسناده لذي سطوة أو كونه رب دين على المدعى وهو معدم وكصغره أو سفهه (قوله: وقيل بشرط إلخ)، أي: وقيل له الحيازة بشرط بيان سبب الملك (قوله: لا مستنده)، أي: ليس من العذر جهل مستند الملك من بينة أو وثيقة لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف هو وكذا ليس من المانع جهله أن الحيازة تقطع البينة ودعوى أن سكوته لغيبة مستنده (قوله: على ما في (بن)) ونحوه في الحطاب عن ابن ناجي وابن عمر والجزولي (قوله: رادا على (عب))، أي: في جعله جهل المستند من العذر (قوله: بعد الغيبة) بأن يكون على مسافة سبعة أيام من الأمن وإلا فيومين (قوله: وفي حمله على العذر) وهو قول ابن القاسم ومقابله لابن حبيب (قوله: فبشرط هدم إله) وكذا القلع والغرس والبيع والهبة والصدقة والكتابة والتدبير والوطء فإن هدم من الطلب وعن مالك الطول ثلاثون سنة وقال مطرف: عشرون (قوله: بيان سبب الملكية) ولا يضره اشتريته منك ولا يكون إقرارا لتقديم شهادة العرف على إقراره كما في (عب) (قوله: بعد الغيبة) قال (عب): كسبعة أيام (قوله: مع القرب)

الأربعين) ولو مع الهدم والبناء وقيل: يكفي معهما العشر (كالموالي والأصهار على الأظهر) وقيل: كالأجانب (وفي غيره) أي: غير العقار (فوق العشر) وتعقب الحصر في قول الأصل وإنما تفترق الدار من غيرها في الأجنبي (وبين الأب وابنه ما تهلك فيه البينات وينقطع العلم والأجنبي في الدابة وأمة الخدمة سنتان وزيد في حيوان غيرهما وعرض على ثلاث سنين بالاجتهاد) وثوب اللبس تفيته سنة وأصل الباب غلبة الظن (ومن تصرف بعيدا كان أو قريبا ابنا أو غيره (بكبيع) وهبة ووطء وكتابة فإن هذه لا يشترط فيها طول زمن على المعول عليه (بحضره المالك الساكت مضى وله الثمن في البيع ما لم تمض سنة والغائب له الرد ما لم تمض سنة فالثمن ما لم يطل) بالحوز.
ما يخاف سقوطه فلا يثبت له الحيازة كالبناء اليسير (قوله: كالموالي) الأعلون أو الأسفلون (قوله: والأصهار)، أي: غير الأقارب (قوله: كالأجانب)، أي: الشركاء وقيل: غير الشركاء (قوله: وفي غيره)، أي: من العروض والعبيد (قوله: الأب) وإن علا كما في (عب) (قوله: ما تهلك فيه إلخ)، أي: زمان يغلب على الظن معه هلاك البينات الشاهدة بأصل الحوز (قوله: وينقطع العلم)، أي: بحقيقة ما يدعيه كل منهما (قوله: في الدابة)، أي: دابة الركوب والظاهر أيضا أن استعمال دابة الركوب في غيره كهو قاله (عب) (قوله: غيرهما)، أي: غير دابة الركوب وأمة الخدمة (قوله: ووطء) قال التاودى في شرح العاصمية في فصل بيع الفضولي: وهذا يتصور حيث يكون الواطئ يدعى الملك وأن سيدها وهبها له أو باعها منه أو أنه المشتري لها دونه (قوله: وكتابة) وأولى غيرها من أنواع العتق (قوله: الساكت)، أي: بلا عذر (قوله: بالحوز)، أي: للثمن وهو في كل شيء بحسبه.
كأربعة أيام أي: وأشكل الأمر فإن ثبت عذرا وعدمه عمل به بلا خلاف (قوله: الأب) ولو علا قاله (قوله: تهلك فيه البينات) يحسب الغالب عرفا (قوله: ووطء) بأن ادعى أنه اشتراها منه أو أنه هو المالك فقوله بعد يحضره المالك أي بحسب دعواه (قوله: بالحوز) أي: للثمن بحسبه.

﴿باب﴾ (اقتص من ملكلف) ولو سكر حراما وإلا فعلى العاقلة (تعمد ولا يجبر على الدابة) على المشهور (غير زائد حرية وإسلام) من الرمي للقتل (ولا توازيه) فيقتل حر كافر

جارٍ التحميل