السعى) ذكر (عج)، أنه أفضل من الوقوف لقربه من البيت، وتبعيته للطواف الأفضل لتعلقه بالبيت المقصود بالحج، وحديث: "الحج عرفة" لإدراكه وفواته فى العام به، وببعده ما سبق عن (ح) من الخلاف فى ركنية السعى، وأنه لم يتقرر التطوع بتكراره بخلاف الطواف (سبعًا يبدأ بالصفا) لحديث: "أبدءوا بما بدأ الله به"، وقيل لعائشة؛ كما فى (البخارى) قوله تعالى ﴿فلا جناح عليه أن يطوّف بهما﴾ يفيد عدم وجوبه، فقالت: لو كان كذلك لقيل: أن لا يطوف، وإنما ذلك لتحرجهم منهما لما كان محل الأصنام فى الجاهلية؛ أى: والوجوب تقرر بغير ذلك كالسنة وكجعلهم أولاً من الشعائر باعتبار السعى المعبر عنه بالتطوف نظرًا للغة أو لتبعيته لطوافٍ.
إفاضته يأتى بعمرة بعد تمام ما عليه إن وطئ ليأتى بطواف صحيح لا وطء قبله وهدى؛ كما فى (ابن الحاجب) (قوله: لتعلقه بالبيت)؛ علة لأفضلية الطواف (قوله: لإدراكه إلخ) ضمير إدراكه وفواته لعرفه، وفى العام تنازعه إدراك، وفوات وضمير به لعرفة، وذكر باعتبار الوقوف؛ أى: وليس معنى الحديث أنه أفضل وقوله: ويبعده؛ أى: ما قاله (عج) (قوله: وإنه لم يتقرر الخ) عطف على ما سبق؛ أى: فلا يصح قياسه على الطواف (قوله: يبدأ بالصفا)، ولذلك كان أفضل كما للقرافى، فإن بدأ من المروة لم يحتسب به، وأعاده، فإن تركه وطال بطل سعيه، ولا يشترط إلصاق العقب به، ولا بالمروة، بل يبلغهما من غير تحديد (قوله: لو كان كذلك)؛ أى: إفادة عدم الوجوب (قوله: وإنما ذلك)؛ أى: نفى الحرج والجناح، فالمقصود من الآية رفع ما توهموه من الحرج (قوله: باعتبار السعى)؛ أى: لا باعتبار ذاتهما (قوله: لتخرجهم ألخ)؛ أى: لاعتقادهم الإثم، والحرج من أجلهم (قوله: نظر اللغة إلخ)؛ علة للتعبير عن بعده ليأتى بطواف، وسعى بلا خلل، وأما من فسد طواف عمرته إذا وطئ فظاهر أنه يتم عمرته ويقضيها (قوله: به)؛ أى: بوقوف عرفة يتسلط عليه كل من الإدراك، والفوات (قوله: لم يتقرر التطوع بتكراره)؛ أى: بالسعى فلا يندب منفردًا فنذره لغو، وقيل: يلزمه أن يأتى به فى عمرة، وهذا رد لقياس السعى على الطواف فى الأفضلية، بجامع أن كلاً أقرب للبيت من الوقوف المأخوذ من كلام (عج) بأنه قياس مع الفارق، فإن الطواف فى ذاته من أعظم العبادات حتى جعله الشارع صلاة (قوله: يبدأ بالصفا إلخ) استدل به من قال: إن الواو ترتب، واحتج به أيضا من
كما يشير به ﴿فمن حج البيت﴾؛ فتدبر.
(وهو مرة والعود أخرى وسن للسعى تقبيل الحجر بعد الطواف) وركعتيه، (واتصاله) بالطواف، (ورقيهما، ولو مرأة بلا زحمة)
السعى بالتطوف (قوله: كما يشير له إلخ)؛ أى: للتبعية، فإن الآية تفيد أن المقصود لببيت، والسعى تابع (قوله: تقبيل الحجر) على المراتب المتقدمة وجعل من سنن السعى مع أنه بعد الطواف؛ لأنه لا يوجد عند عدم السعى (قوله: واتصاله بالطواف) تبع فيه بعض شراح (الرسالة)، والراجح أنه واجب ينجبر بالدم، بل فى ماسك الحطاب أنه متفق عليه، وقد عده ميارة فى المرشد المعين من الواجبات (قوله: ورقيهما)؛ أى: فى كل مرة، والمندوب أعلاهما قال ابن المعلى: وينبغى أن لا يفرط فى إطالة الوقوف كما يفعل الناس (قوله: بلا زحمة)، وإلا وقفت أسفلهما قال: لا ترتب، قال: لأنها لو كانت ترتب لما احتيج للتوجيه بالبدء فى الذكر فهو تنبيه على نكتة التقديم فى الذكر، فقد قال الشيخ شهاب الدين القرافى: الصفا أفضل؛ لأن السعى منه أربعًا، ومن المروة ثلاثة وما كانت العبادة فيه أكثر كان أفضل، وقال شيخه عز الدين بن عبد السلام: المروة أفضل قال: لأنها تقصد بالذكر والدعاء أربع مرات بخلاف الصفا، فإنه اتقصد ثلاثا، وأما البداءة بالصفا فلا ترد؛ لأنها وسيلة قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر؛ لأنَّ الصفا تقصد أربعًا أيضًا أولها عند البداءة فكل منهما معه مقصود لذلك، وتمتاز الصفا بالابتداء، وعلى التنزل يتعادلان، ثم ما ثمرة هذا التفصيل مع أن العبادة المتعلقة بهما لا تتم إلا بهما معا -من (شرح شيخ مشايخنا سيدى محمد الزرقانى على (الموطأ)) (قوله: كما يشير له فمن حج البيت)؛ أى: فإن فيه أن الأصل البيت وما يتعلق به (قوله: لأنه لا يطلب به من لم يرد سعيا فكان هذا التقبيل؛ لارتباط السعى بالطواف فى التبعية (قوله: واتصاله) سنة مؤكدة حتى أوجب بعضهم فيها دمًا، وتقدم أنهم ربما أدرجوا واجبًا فى السنن
رجال.
شيخنا: والخنثى فى مثل هذا كالمرأة (ودعاء عليهما) بلا حد (وأسرع بين الميلين (الأخضرين) عامود تحت منارة باب (على)، والثانى قبالة رباط (العباس) والميل المردود لامتدادهما ذاهبًا للمروة لا فى رجوعه على الراجح، وفى (البنانى) مطلقا، والإسراع فوق الرمل (وندب شروط الصلاة) ما عدا الاستقبال إذ لا يمكن حال السعى، (والرابع المختص بالحج حضور جزء عرفة) ولابد من مباشرة الأرض، أو
(قوله: ودعاء عليهما) اقتصار على الأكمل، وإلا فالحكم أنه يطالب به ولم لم يرق عليهما (قوله: وإسراع ألخ) فى (الحطاب)، و (البنانى) أن الرمل قبل الأول بنحو ستة أذرع قال بعض: لأنه زحلق عن محله الأصلى، واعلم أن الأحوط للإنسان أن يميل فى السعى لجهة المسجد؛ لأنهم ذكروا أن الحرم أخذ فيه من المسعى، والحذر من أن يجعل بناء العين الذى هناك بينه، وبين الحرم فيخرج عن المسعى وهو سطح ما بين القوسين المقنطرين على الصفا، والمروة، وقد نبه على ذلك الشافعية.
أهـ؛ مؤلف.
(قوله: الميلين) تثنية ميل المروة (قوله: لامتدادهما)؛ أى: شبه به العمودان لامتدادهما (قوله: ذاهبًا) حال من نائب فاعل قوله: سراع (قوله: إسراع (قوله: على الراجح)، وهوة ظاهر نقل الحطاب عن سند، والمواق عن ابن شاس، وابن اسحق (قوله: وفى (البنانى) إلخ) أصله لميارة، ولم يدعمه بنقل (قوله: وندب شروط إلخ)، فإن أحدث، أو تذكر نجساً ندب له إزالته وبنى (قوله: ما عدا الاستقبال)؛ أى: وستر العورة، فإنه واجب، فإن أريد حالة الخلوة، فلا خصوصية للسعى (قوله: حضور جزء إلخ) إضافة حضور إلى جزء على معنى فى أى حضور فى أى جزء، والأفضل محل وقوفه -عليه الصلاة والسلام- عند الصخرات العظام المفروشة فى أسفل جبل الرحمة، ويكره الوقوف على الجبل، (قوله: فى مثل هذا) مما الأحوط فيه الستر (قوله: بين الميلين) قبل الأول زحزح عن محله الأصلى نحو ستة أذرع، فيسرع فيها، ولا يطلب إلصاق عقبه بالصفا والمروة؛ لأنه تنطع وتشديد، وإنما المراعى فى ذلك الشأن، والعادة، ووافق السعى ما حصل لهاجر لما عطش إسماعيل، فترددت سبعًا بين الجبلين لتنظر عليهما أحدًا معه ماء، وصارت تسرع بين الميلين فأغيثت بزمزم، والأحوط أن يميل الساعى جهة المسجد؛ لأنهم ذكروا أن بعض المسعى أدخل فى الحرم، وليحذر أن يجعل بناء العين الذى هناك بينه وبين الحرم، فيخرج عن المسعى، وهو مسطح ما بين القوسين المقنطرين على
ما اتصل به كالسجود، فلا يكفى أن يقف فى الهواء (جزأ من ليلة النحر ولو مرَّ إن نواه غير جاهل).
فالجاهل بأنها عرفة لا يجزيه المرور، ولو قال: نويتها إن كانت عرفة (أو مع إغماء) وأولى نوم (ووجب طمأنينة) فعلى تاركها دم (ولا يجزى بطن عرنة) وادٍ بين العلمين اللذين على حد عرفة (بل مسجدها يكره) للخلاف فإنه من عرفة بالفاء)، واغتفر) فتتأخر المناسك (خطأ الجم) كل الموسم لا بعض الناس (بعاشر) لا غيره (بالهلال)
والانفراد عن الناس وإضافة جزء لعرفة على معنى اللام (قوله: جزءاً) منصوب على نزع الخافض؛ أى: فى جزء (قوله: إن نواه)، أى: الوقوف المفهوم من الحضور، وعليه دم كما فى (الحطاب)، وإنما اشترطت النية؛ لأن فعل المار لا يشبه فعل الحاج، بخلاف الواقف، فإنه يشبهه فلم يحتج لنية؛ لاندراجها فى نية الإحرام (قوله: فالجاهل إلخ)؛ لأنه مقصر بخلاف المغمى عليه (قوله: ولو قال نويتها إن كانت إلخ)، فالنية لا تستلزم المعرفة (قوله: وأولى نوم)، أو سكر بحلال لا حرام (قوله: بين العلمين اللذين على حد الخ)؛ أى: والعلمين اللذين على حد الحرم فليس عرنة من عرفة، ولا من الحرم على المشهور (قوله: واغتفر إلخ)؛ أى: إذا تبين الخطأ بعد الوقوف، وفى أثنائه للقدوم على العبادة بوجه جائز لا إن تبين الخطأ بعد الوقوف، وفى أثنائه للقدوم على العبادة بوجه جائز لا إن تبين قبله فلا يجزيه، كما لسند، ورجحه الرماصى، والناصر، وغيرهما (قوله: فتتأخر المناسك)؛ أى: فيصير اليوم الخامس آخر أيام الرمى (قوله: لا بعض الناس)، ولو أكثرهم مخالفًا لظن غيره (قوله: بعاشر)؛ أى: وقفوا بعاشر فى نفس الأمر ظنًا أنه التاسع (قوله: لا غيره)؛ أى: لا غير العاشر من الثامن ظنًا أنه التاسع، ولم يذكر، وأخطأهم فى التاسع ليعيدوا الوقوف فيه، والفرق بين عدم إجزاء الوقوف به وإجزائه بالعاشر، أن الذين وقفوا به فعلوا ما تبعدهم الله به على لسان نبيه لأمر بإكمال العدة، حيث حصل الغيم دون اجتهاد بخلافه بالثامن، فإنه باجتهادهم أو شهادة من شهد بالباطل (قوله: بالهلال) بان لم ير الهلال ليلة الثلاثين من القعدة فلما كملوا العدة فإذا هو العاشر الصفا، والمروة، وقد نبه على ذلك الشافعية (قوله: فى الهواء)؛ أى: هواء عرفة؛ كأن يكون على غصن شجرة أصلها خارج عن عرفة قال: فى الأرض للعهد؛ أى: أرض عرفة (قوله: ولو قال إلخ)، وذلك أن النية لا تكون إلا جازمة (قوله: أو مع إغماء) لعذره بخلاف الجاهل مفرط فى التعرف (قوله: بالهلال) بأن غم عليهم، فأكملوا
لا العدد (ووقف إن خشى) فالوقوف (فوات العشاء على الراجح خلافًا لما فى (الأصل) (ونجب كثرة شرب ماء زمزم، ونقله، ومزيته معه) من أنه: "لما شرب له" (والخطبة) واحدة؛ كما فى (الأصل) وأيده (ر) (سنة) على المعتمد وأدرجها (الأصل) فى المندوبات (بعد ظهر السابع بمكة يعلم فيها المناسك) إلى خطبة عرفة (وخروجه يوم الثامن) هو يوم التروية يجمع فيه الماء لرى عرفة (ومن كدى للمسافر) بالضم، والقصر باب شبيكة وفيه إشارة إلى أنَّ الداخل يفتح باب الأول ويمده والخارج يضم ما حصل ويقصر، فإنه كثير (قدر ما يدرك الظهر) فى اختياريها والليلة عقبه ليلة الحادى عشر فيجزيهم (قوله: لا العدد) بان عرفوا أول الحجة، وأخطأوا فى عدد الأيام (قوله: بالوقوف؛ أى: بالذهاب له، وإلا فالصلاة لا تنافى الوقوف؛ كما فى (الحطاب) (قوله: على الراجح) ارتكابًا لأخف الضررين، ولأن الصلاة تقضى بقرب بخلاف الحج، وأصل هذا الترجيح للفيشى، وهو المأخوذ من (الحطاب) وأما الفائتة فيقدم عليها اتفاقًا (قوله: وأيده الرماصى) وقوى الحطاب أنهما خطبتان (قوله: بمكة)؛ أى: لا بغيرها (قوله: إلى خطبة عرفة)؛ أى: التى يعلم ما يفعل منها إلى خطبة عرفة (قوله: يجمع فيه الماء إلخ) أو لأن إبراهيم تروى فيه فى ذبح ولده (قوله: لرى) بالفتح مصدر روى من الماء يروى ريًا، والاسم بالكسر فترويه مأخوذ من الرى؛ لأنه المصدر المجرد أصل للمزيد (قوله: قدر ما يدرك الظهر)؛ أى: قصرًا، فإن كان لا يدرك إلا إذا خرج قبل الزوال خرج قبله، وإلا ندب له العدة، ثم ثبت النقص؛ لأنهم فعلوا المأمور به والإجزاء إذا ظهر الخطأ بعد الوقوف أو فى أثنائه؛ لأنهم دخلوا العبادة بوجه جائز لا قبله فيفوت، ولا يقدمون على الخطأ؛ كما حققه الناصر، و (ر) وغيرهما من فوائد شيخنا السيد هنا الجم لا يستعمل معه الغفير إلا إذا كان منصوبًا على الحال (قوله: لا العدد)؛ أى: عدد ما مضى من أيام الشهر بعد معرفة هلاله (قوله: بالوقوف)؛ أى: بالذهاب له؛ وإلا فنفس الوقوف يصح وهو يصلى، وقيل: يصلى فى سيره كصلاة المسايفة (قوله: على الراجح) ارتكابًا لأخف الضررين، لسهولة قضاء الصلاة (قوله: يجمع فيه الماء) كان ذلك، وعرفة لا ماء بها (قوله: ومن كدى)؛ أى: للمسافر هذا استطراد،
(بمنى إلا يوم الجمعة لمقيم)، فتجب عليه بمكة، وخروج المسافر أفضل (وبياته بها، وسيره لعرفة بعد الطلوع، فإذا وصلها نزل بنمرة) محل بعرفة (ندبًا، وسن خطبتان بمسجدها إثر الزوال)، ولم يفد (الأصل) السنية، وعبر بدل إثر ببعد، وهو متسع، ثم زاد إثر بعد ذلك فى الصلاة، ولا احتياج له، فإنها بعد الخطبة (ثم أذن وأقيم وهو على المنير ونزل جمع) استنانًا (بين الظهرين) ولو يوم جمعة، فإنه -صلى الله عليه وسلم- لم يجهر بالقراءة؛ كما قال (مالك) لـ (أبى يوسف) حيث قال له بمجلس (الرشيد): لم لا تقول إنها جمعة وهى ركعتان بعد خطبتين؟ فالخطبة لمجرد التعليم وللعصر أذان ثان وإقامة (ثم وقف بها متضرعًا للغروب، والوقوف بها نهارًا واجب) بعد الزوال؛ كما هو السياق، (وندب طهارة وركوب، ثم قيام إلا لتعب) له أو لدابته (فإذا غربت، وتمكن الليل حصل الركن)، وقال غير مالك: يحصل الركن نهارًا، وأجمعوا على فواته بفجر
الخروج بعده (قوله: بمنى) فى (عج) على (الرسالة): كراهة البناء بها؛ لأنها حرم (قوله: وخروج المسافر أفضل)؛ لأن فيه خروجًا للمناسك، فلا يقال: تقدم أنَّ الجمعة أفضل، وهذا رواية (محمد)، وقال غيره: يصلى الجمعة، ويخرج لفضيلة المسجد الحرام (قوله: وبياته بها) للسنة (قوله: بعد الطلوع) فلا يجاوز يطن محسر قبله؛ لأنه فى حكم منى (قوله: وسن خطبتان) يعلم فيهما ما يفعل بعرفه إلى آخر الحج (قوله: فإنها بعد الخطبة)؛ أى: فإن الصلاة بعد الخطبة، وهى بعد الزوال، فلا حاجة لأثر (قوله: وهو على المنبر)؛ أى: لا عند جلوسه، ولا قبلهما، ولا فى الخطبة ولا بعدها، ولا فى آخرها، خلافًا لزاعمى ذلك، قاله غير واحد (قوله: ونزل جمع)؛ أى: جمع تقديم (قوله: لمجرد التعليم)؛ أى: لا للصلاة (قوله: ثم قيام) للرجال فقط (قوله: حصل الركن) فإن نفر شخص قبل الغروب إلا أنه لم يخرج من عرفة حتى غربت الشمس، أجزأه ذلك، وعليه هدى، كما فى (المدوَّنة) قال الأصحاب: وإنما وجب عليه الدم؛ لأنه كان بنية الانصراف قبل الغروب.
قال الحطاب: فعلى هذا من دفع قبل الغروب من محل الوقوف، لأجل ازدحام، ونيته أن يتقدم ويقف حتى تغرب الشمس، فلا يضره ذلك (قوله: وقال غير مالك) هو قول الجمهور خارج المذهب، وأما الخروج لعرفة فمن حيث تيسر (قوله: وخروج المسافر أفضل) مسارعة لمواضع، النسك، وإنما تأخر المقيم لوجوبها عليه (قوله: وهو على المنبر) بعد فراغه، وقيل: بعد نزوله فى (بن): وسع الإمام فى ذلك (قوله: يحصل الركن نهارًا)؛ أى: بعد
النحر (فيدفع لمزدلفة) مفتعلة من الزفلى، وهى القرب (ووجب النزول بها) بقدر حط الرحال (وسن جمع العشائين بعد الشفق) إن قدم العشاء، فظاهر فسادها
واختاره اللخمى، وابن العربى، ومال إليه ابن عبد البر (قوله: وهو القرب) لقربها من عرفة؛ أو لأن آدم قرب فيها من حواء؛ أو للقرب من الله، وتسمى جمعًا؛ لاجتماع الناس إليها؛ واجتماع آدم مع حواء (قوله: ووجب النزول بها)، ففى تركه دم إلا لعذر، ويفوت بطلوع الفجر عند (ابن القاسم)، هذا ما حصله الحطاب من كلام صاحب (الطراز) معترضًا على (التوضيح)، وابن عرفة نسبتهما لابن القاسم أنه لا دم عليه، إلا إذا ترك النزول حتى طلعت الشمس.
(قوله: بقدر حط الرحال)، ولو لم يحط بالفعل، ولا يكفى إناخة البعير (قوله: وإن قدم العشاء)؛ أى: على الشفق (قوله: فظاهر فسادها)، والمغرب صحيحة، إلا أنه يندب إعادتها عند ابن القاسم الزوال، كما قال سابقًا؛ لأن المساء يدخل بالزوال فى (شرح شيخ مشايخنا سيدى محمد الزرقانى على (الموطأ)) فى ترجمة وقوف من فاته الحج ما نصه: قال (أبو الحسن اللخمى): ليس يشبه أن يكون الفرض من الغروب إلى طلوع الفجر، وما قبله من الزوال إلى الغروب تطوعًا، ويكلف النبى -صلى الله عليه وسلم- أمته الوقوف من الزوال إلى الغروب مع كثرة ما فيه من المشقة فيما لم يفرض عليهم ثم يكون حظه من الفرض لما دخل بغروب الشمس لانصراف، لا ما سواه، فإنَّ الأحاديث جاءت أنَّه لما غربت الشمس دفع، ولم يقف أهـ أقول: ما ألزمه مشترك الإلزام، فإنَّ من قال يحصل الفرض، نهارًا يكفى عنده لحظة فما زالوا فى تطوع بعد، على أنَّ نظر مالك أدق؛ فإنَّ انتظاره الغروب دفع على عادته الشريفة فى التيسير على الناس، وأما مكثهم طول النهار قبله فكبياتهم بمزدلفة طول الليل بعده، فتلك مشاعر مطلوبة بالإجماع، منها الواجب، ومنها غيره، وها هو ابن عمر -شيخ السنة- كان يقول: من لم يقف بعرفة ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر، فقد فاته الحج.
وكذلك قال عروة بن الزبير، ومعلوم أنَّ الليل الشرعى من الغروب، وأما رواية الترمذى: "من شهد صلاتنا هذه -يعنى الصبح- ووقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه" وفقًا للتأويل على معنى ليلاً فقط، أو نهارًا مع جزء من الليل، كما هو الأكمل، بدليل فعله فكان حسب
(بها لمن سار مع الناس، فإن عجز فبأى محل إن وقف) خير من قوله: نفر (مع الإمام، وإلا فكل لوقته، وندب البيات، وارتحالة بعد صلاة الصبح بغلس، ووقوفه بالمشعر الحرام سنة) على الراجح بين المزدلفة، وقزح (متضرعًا مستقبلاً للإسفار، وإسراع ببطن محسر) حسر فيه أصحاب الفيل قدر رمية الحجر بين مزدلفة ومنى (ورخص للضعفة تقديم، وتأخير فى الرد من المزدلفة لمنى، لا تقديم من عرفة) خلافًا لما يوهمة (قوله: بها)، فإن جمع قبلها، أعادهما ندبًا (قوله: لمن سار)؛ أى: أمكنه السير، وإن تأخر لا لعذر (قوله: وإلا فكل لوقته)؛ أى: وإلا يقف مع الإمام، فكل لوقته (قوله: وندب البينات)؛ كذا لـ (الأصل)، وفى (حاشيته) أنّه سنة (قوله: بالمشعر الحرام) اسم بناء بناه قُصىّ؛ ليهتدى به الحجاج؛ سمى مشعرًا؛ لما فيه من الشعائر، وهى: معالم الدين، والطاعة، وقيل له: الحرام؛ لحرمة الصيد فيه (قوله: للأسفار) متعلق بوقوف، ولا وقوف بعده؛ كما قاله صاحب الجلاب، كما أنه لا وقوف بعد انصراف الإمام منه لمن بات بالمزدلفة مع الإمام، سواء وقف معه، أم لا؛ بخلاف من لم يبت معه بها، فإنه يقف وحده بالمشعر الحرام للإسفار (قوله: بين المزدلفة إلخ) فيه إشارة إلى أنه ليس منهما، وهو ما قاله النووى والطبرانى، وفى خبر الصحيحين ما يدل على أنه من منى فى نقل صاحب (المطالع) وصوبه أنَّ بعضه من منى، وبعضه من المزدلفة (قوله: وإسراع) عطف على البيات؛ أى: يندب الإسراع به ذهابًا وإيابًا، على ما نقله الحطاب عن ابن جماعة فى فرض العين لغير مرأة، إلا أن تكون راكبة (قوله: محسر) بضم الميم، وكسر السين مشددة (قوله: حسر فيه)؛ أى: نزل عليهم العذاب به، وقرر الصغير أن حسر أصحاب الفيل قبله، ويسمى "وادى النار" اصطاد رجل فيه، فنزلت عليه نارٌ أحرقته (قوله: تقديم)؛ أى: ويتركوا المبيت (قوله: وتأخير)، فلا يرتحلون بعد صلاة الصبح (قوله: فى الرد)؛ أى: الرجوع (قوله: لمنى) تنازعه كل من تقديم، وتأخير اللخمى، أن يجعل المذاهب كفأ، ولكلٍ وجهة، وكان بعض المشايخ ينشد: لقد مزَّقت قلبى سهام جفونها... كما مزَّق الَّلخمىُّ مذهب مالك (قوله: خير من قوله نفر)؛ لأن النفور السير (قوله: حسر فيه أصحاب الفيل) فإسناد التحسير له إسناد للمكان، كأخرجت الأرض أثقالها، وقرر الصغير أنهم
(الأصل) حيث قال فى الرد للمزدلفة: فإنّه شاذ، وإن أجيب عنه بأن اللام بمعنى من (فإذا وصل منى رمى العقبة، وإن راكبًا، ووقتها من الفجر، وندب بعد الطلوع للزوال، وحل بها غير نساء رصيد)، وعقد النكاح من توابع النساء، (وكره الطيب) فهى التحلل الأصغر، وظاهر نَّ المكروه لا دم فيه، (وندب مشى فى غيرها، وتكبيره مع كل حصاة، وتتابعها)؛ أى: مولاة الحصيات، وإلا فرمى كل واحدة بمرة واجب، فإن رمى السبع دفعة اعتد بواحدة (ولقط العقبة من مزدلفة، والباقى من منى، ووجب تأخير الحلق، والإفاضة عن الرمى) فتقديم أحدهما يوجب دمًا (وندب ذبح، أو نحر قبل الزوال، وطلب بدنته له)؛ أى: للزوال بحيث يمكنه الحلق (ثم حلق جميع رأسه ولو بنورة، والتقصير مجز،
(قوله: وإن راكبًا) مبادرة بها، فلا يشتغل بالنزول، كما أنَّ الماشى لا يشتغل بالركوب (قوله: بعد الطلوع)، فيؤخر إن وصل قبله (قوله: للزوال) وكره بعده، كما فى (الحطاب) (قوله: وحل بها)؛ أى: أو بخروج وقتها قوله: فى غيرها)؛ أى: العقبة يوم النحر، فيصدق بها فى غيره (قوله: مع كل حصاة)، أى: لا قبلها، ولا بعدها، ويفوت بمفارقتها ليده، ولو لم تصل المحل (قوله: ولقط العقبة)؛ أى: وندب لقطها من مزدلفة فيكره الكسر، ولقطها من غيرها (قوله: فتقديم أحدهما يوجب دمًا)، ولو أعاد الإفاضة بعد الرمى، على ما استظهره الحطاب؛ ومراده بالدم: ما يشمل الفدية؛ فإن تقديم الحلق فيه فدية، وتقديمهما يوجب فدية ودمًا (قوله: وطلب بدنته إلخ)؛ أى: ليشتريها؛ أو لكونها ضلت (قوله: بحيث يمكنه الحلق)، فليس المراد للزوال حقيقة، فإن لم يصبها وخشى الزوال حلق؛ لئلا تفوته فضيلة الحلق قبل الزوال (قوله: ثم حلق) الترتيب المفاد بثم من حيث تأخر الحلق عن النحر، وأراد به مطلق الإزالة، بدليل قوله: ولو بنورة، والأفضل كونه بمنى، والأفضل فى عمرة التمتع التقصير طلبًا لبقاء الشعث فى الحج، كما لزروق.
(قوله: والتقصير مجز) إلا أن يكون به عقص أو تلبيد فالسنة الحلق، ويكره الجمع بينه، وبين الحلق لغير ضرورة، حسروا قبله, وقد يقال وقوع التحسير قبله لا ينافى وقوعهم فيه أيضاً، ويسمى وادى النار اصطاد رجل فيه، فنزلت عليه نارٌ أحرقته، كما فى (حاشية (عب)) (قوله: فتقديم أحدهما يوجب دما) لكن دم تقديم الحلق فدية، ودم تقديم الإفاضة هدى
وتعين لمرأة لم تصغر جدًا)؛ لأن حلقها مثله (تأخذ حلقها مثله (تأخذ قدر الأنملة، والرجل من قرب أصله، وأجزأ من أطرافه وأساء)، وأما استيعاب الرأس فلابد منه مطلقًا (ثم الأفضل المبادرة بالإفاضة، وفى ثوبى إحرامه) الإزار، والرداء (وحل به والسعى إن أخره)، وإلا فبمجرد الإفاضة (ما يفى إن حلق، ورمى العقبة، أو فات وقتها، وإلا فلا دم فى الصيد بل فى الوطئ)، فإنه أشد؛ لإفساده فى بعض الأحوال (كتأخير الحلق لبلده) تشبيه فى الدم (أو لخروج أيام الرمى) فى (البنانى) عن (المدوَّنة) تقييده بمن لم يحلق بمكة، وأنه إذا حلق بها أيام التشريق، أو بعدها، أو فى الحل أيام منى، فلا شئ عليه (ورمى حصاة مّا)، وأولى جميع الجمرات، ولا يتعدد الدم إلا أن يخرج للأول قبل الثانى (لوقت القضاء) وأولى بعده (وهو من أوّل ليلها لغروب الرابع، وإن من ولى) لصغير (ونائب عاجز، ووجب ومن جرت عادته بحلق بعض رأسه، وترك باقية، كشبان مصر وفاس، ففى (ابن عرفة) أنه يكفيه مع الكراهة حلق ما جرت العادة بحلقه، وتقصير باقيه (قوله: وتعين لمرأة) ولو ملبدة؛ كما فى (الخرشى) و (البنانى) (قوله: لم تصغر إلخ) بأن جاوزت التسع، والصغيرة كالرجل، وقيل: تخير (قوله: قدر الأنملة)؛ أى: أو أقل، أو أزيد، فليست الأنملة تحديدًا لابد منه (قوله: وأساء)، ولو أخذ قدر ما تأخذه المرأة (قوله: مطلقًا)؛ أى: رجلاً، أو امرأة (قوله: مطلقًا)؛ أى: رجلاً، أو امرأة (قوله: ثم الأفضل)؛ أى: بعد الرمى، والذبح، والحلق (قوله: إن حلق) أتى به مع قوله: ثم حلق؛ لأن الترتيب بينه، وبين الإفاضة مندوب (قوله: وإلا فلادم)؛ أى: وإلا يحلق إلخ، بل اصطاد، أو وطئ بعد الإفاضة، وقبل الحلق، والرمى (قوله: فى الصيد)؛ أى: والطيب (قوله: كتأخير الحلق لبلده)، وإن ناسيًا، وإن فعله بذى الحجة، أو قريب بلده (قوله: أو بعدها) محل الاستشهاد (قوله: وأولى جميع الجمرات)؛ كذا فى (شروح (الأصل)) ن وفى (القلشانى): إن ترك جمرة، أو جمارًا فبدنه، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، وإن ترك حصاة واحدة، أهدى ما شاء وقال محمد: إن كانت حصاة فشاة، وفى الجمرة بقرة، وفى الجمار بدنة (قوله: من أول ليلها)؛ أى: الليل التالى لها الذى تقضى فيه (قوله: وإن من ولى)؛ أى: وإن كان التأخير من ولى، والدم علىلولى (قوله: لصغير)؛ أى: لا يحسن الرمى (قوله: ونائب عاجز) عطف على ما فيه دم، وفيه دمان إن أخر دم عن النائب، وأخر عن (قوله: وإن من ولى) والدم عليه (قوله: ونائب عاجز)، وإن تعمد التأخير النائب،
استنابته، وتحرى وقت الرمى وكبر) ودعا (وأعاد) وجوبًا؛ كما فى (ح) (إن صح)، ومثله المغمى عليه إن أفاق (وإن فى وقت القضاء، وأهدى حينئذ)؛ أى: حين إذ فعلها فى وقت القضاء، فأولى إن فات وقت القضاء، وإهدى حينئذ)؛ أى: حين إذ فعلها فى وقت القضاء، فأولى إن فات وقت القضاء أيضًا وفائدة الاستنابة سقوط الإثم، نعم إن أعاد بوقت الأداء سقط الدم، (وحمل مطيق، ورمى ولا يجزيه فى كف نائب، ثم إذا أفاض وجب عوده للمبيت بمنى، وهى فوق العقبة) (حش)، والجمرة بمنى، (والأفضل فورًا ثلاث ليال، وإن ترك ليلة أو جلها)، أو جميع الليالى (فدم)، ولا يتعدد (وإن لضرورة ولا يأثم) ذو الضرورة (أو ليلتين للمتعجل -ولو مكيًا- المجاوز جمرة العقبة قبل غروب الثانى، فيسقط عنه رمى الثالث، وكره للإمام) التعجيل؛ لئلا يتبعه الناس، (ورخص فى عدم مبيت ساقى الركب فيرمى) كل يوم (عند مجيئه، وفى انصراف راعى الإبل بعد العقبة يوم النحر، ويأتى الثالث فيرمى له، وللثانى، ورمى من الزوال، وندب قبل الظهر فى غير النحر)، وأما يوم النحر، فلا يرم فيه غير العقبة، ولذا لم يعد من أيام الرمى (الثلاث كلا بسبع من حجارة) ولو المستنيب إلا لعذر فى تأخير النائب، فعلى المستنيب أيضًا فيما يظهر (قوله: وحمل) وجوبًا كما هو مقتضى صيغة الفعل (قوله: والجمرة بمنى)، فلا يبيت أسفل منها (قوله: والأفضل فورًا)؛ أى: والأفضل عوده فورًا، ولو يوم الجمعة، كما فى (العتبية) من رواية (أشهب) (قوله: أو ليلتين إلخ)، فإن كان قد بات ليلة الحادى عشر بات ليلة واحدة (قوله: ولو مكيًا) ردَّ بلو القول المرجوع إليه من عدم الترخيص له (قوله: المجاوز) نعت للمتعجل، ولا يضره رجوعه بعد المجاوزة؛ لغرض ما قاله (عج) (قوله: قبل غروب الثانى)، وإلا فلا يباح له التعجيل (قوله: فيرمى إلخ)، فالرخصة فى عدم المبيت فقط (قوله: رعى الإبل) التقييد بالإبل وقع فى حديث "الموطأ"، وغيره، فيحتمل إنَّ غيرها كذلك، والقيد خرج مخرج الغالب، ويحتمل أن له مفهومًا، وظاهره كانت إبل حجاج أم لا؟ (قوله: ويأتى الثالث)، ومن باب أولى أن يأتى ليلاً فيرمى، ويذهب؛ كما فى (الحطاب) (قوله: لم تصغر جدًا)، أى: بأن فالدم عليه، وإلا فعلى العاجز (قوله: وفائدة الاستنابة إلخ) جواب عما يقال ما ثمرة الاستنابة مع أنَّ الدم واجب، استناب، أم لا؟ (قوله: ولا يتعدد) إلا أن يخرج للأول قبل الثانى، كما قال فى الجمرات (قوله: لم تصغر جدًا) فيكفى ما فوق
رخامًا (لم تصغر جدًا، وكره كبير جدًا، وأجزأ متنجس) وكره، وندب إعادته بطاهر، (وما أصاب غيرها إن ذهب لها بقوة الرمى، وما أتى على البناء)، ووقف على الراجح (لا دونها، وإن طارت غيرها، ولا طين، ومعدن، وشرط صحته بدأ بالكبرى) التى تلى مسجد منى (ثم الوسطى) التى فيها السوق، ويرميان من على من جهة منى؛ كما فى (تت)، (وختم بالعقبة)، ويرميها من الأسفل من بطن الوادى، فإن تأخر يوم لآخر، ففى (ح) تقديم القضاء، ولو ضاق كيسير الفوائت، وظاهر اتحاد الدم، قال: إلا أن يضيق اليوم الأخير.
(السنهورى): قياسًا على الاختصاص بالأخيرة عند الضيق.
(عج): إذا ضاق عن كل القضاء أتى ببعضه لحديث "إذا أمرتكم بأمر إلخ"، (فيعيد) وجوبًا (ما بعد المنسية من يومها، وندب رضي الله إعادة ما يقى وقته بعدهما) لا يوم مضى (وتتابع الرميات، والجمرات مندوب، فإن رمى الثلاث بخمس) لكل واحدة (اعتد بخمس الأولى)
تزيد على الحمص، وكره كبير؛ لأنه خلاف السنة، وخوف الأذية (قوله: وما أصاب إلخ) عطف على متنجس (قوله: وما أتى على البناء) على أن الجمرة اسم للبناء، وما تحته (قوله: لا دونها) كان من جهة الرامى، أو من الجهة الأخرى بأن تجاوزتها، ووقفت بالبعد منها.
(قوله: ومعدن) من ذهب، وفضة، ونحاس، وياقوت، وزرنيخ، وكبريت (قوله: كيسير الفوائت)، فإنها تقدم، ولو خرج وقت الحاضرة (قوله: وظاهر اتحاد الدم؛ أى: للأول، والثانى (قوله: قال إلا أن يضيق اليوم)؛ أى: فيقدم الحاضر؛ لفوات وقت القضاء حيث لم يبق للغروب إلا ما يسع الحاضر (قوله: أتى ببعضه) إن كان ترك الترتيب نسيانًا، ويقدمه على الحاضر (قوله: وجوبًا) لوجوب الترتيب (قوله: من يومها) ولو ذكر فى يوم آخر (قوله: بعدهما) ظرف للإعادة (قوله: لا يوم مضى)؛ أى: لت يندب إعادته، وذلك بأن ينسى فى ثانى النحر الحمرة الأولى فقط، ولا يتذكر إلا بعد رمى اليوم الرابع، فإنه يفعل المنسية، ويعيد ما بعدها مما هو من يومها وجوبًا، ويعيد اليوم الرابع، لبقاء وقته ندبًا، لأن الترتيب مع الذكر، ولا يعيد الثالث؛ لأنه فات (قوله: وتتابع الرميات؛ أى: فى حصى كل جمرة، وإنما أعاده مع أنه تقم فى قوله: وتتابعها، لأنه ذكره فى يوم النحر، فربما يتوهم اختصاصه بجمرة العقبة (قوله: والجمرات) بأن يرمى الثانية عقب الأولى، والثالثة عقب الثانية بكمالها (قوله: اعتد بخمس)؛ أى: وكملها بحصاتين، ورمى الثانية، والثالثة بسبع سبع، وإنما لم يعتد منهما بما روماه أولاً؛ لعدم الترتيب، واعتد بخمس الأولى؛ لأن
مثلاً (وإن لم يدر موضع حصاة تركت، وإن) كان الترك (شكّاً اعتد بست من أولى ما تطرق له النقص، ومن كل يوم إن تعدد) ما تطرق له الشك، ويأتى، وإعادة ما بعده إلخ، والمدار على الاحتياط (وأجزأ رمى حصاة عنه، ثم رميها)، وأولى غيرها، ويأتى كراهة الرمى بمرمى (عن غيره) لا رمى واحد عنهما، ولو بحصاتين معًا؛ كما فى (عب)، (وندب وقوفه إثر الأوليين مستقبلاً قدر إسراع البقرة للدعاء، وهما خلفه، وتياسر فى الثانية، ونزول غير المتعجل بالمحصب) حيث من الظهر)، ولا يؤخرها عن اختياريها له، ولا يحصب يوم الجمعة (للعشاء ولغير المقتدى به تركه، وطواف الوداع لغير متردد) كما سقط عنه إحرام الدخول، وفى (الخرشى) سقوطه عن المتعجل، واعترض، ووجهه
التتابع غير واجب (قوله: اعتد بست) الظاهر: ولو مستنكحًا؛ لأنه أمر يسير.
أهـ؛ مؤلف.
(قوله: ما تطرق له النقص) كان الثلاثة، أو اثنتين (قوله: ومن كل يوم)؛ أى: وبالأولى من كل يوم، وقوله: إن تعدد بان شك هل المتروك منه اليوم الأول؟ أو الثانى؟ (قوله: واجزأ رمى إلخ)؛ لأنه تفريق يسير، وقوله: حصاة، وأولى سبعًا ثم سبعًا، أو حصاتين ثم حصاتين (قوله: ولو بحصاتين) ما قبل المبالغة رمى حصاة واحدة عنهما (قوله: أثر الأوليين) لا الثالثة؛ للسنة؛ ولضيق موضعها (قوله: وتياسر فى الثانية)؛ أى: يقف جهة يسارها، فتكون هى على يمينه، كما لابن المواز وابن عرفة و (مناسك (ابن الحطاب)) (قوله: غير المتعجل)، ويكره له (قوله: بالمحصب) سمى بذلك؛ لكثرة الحصى به.
(قوله: ولا يؤخرها عن اختيارتها) إذا أدركه الوقت قبله، وطواف الوداع، عطف على نائب فاعل "ندب"، ويندب الدعاء بعده بالملتزم قال ابن فرحون ولم يذكروا أنّه يقبل الحجر بعده، وهو حسن (قوله: الوداع) بفتح الواو، وكسرها (قوله: لغير متردد) ولو صبيًا، ومرأة وعبدًا (قوله: واعترض) بأنَّ الحمصة (قوله: ولو بحصاتين)؛ لأن الفعل اتحد أعنى: نفس حركة الرمى (قوله: وتياسر)؛ أى: ذهب جهة يساره، فتكون من عن يمينه (قوله: الوداع) بفتح الواو، وكسرها، وقد قيل بوجوبه.
وعلى وجوبه اختلف فى ترتب الدم على تركه؛ انظر (شرح الموطأ) (قوله: بالمحصب) بناء على أنَّ نزوله -صلى الله عليه وسلم- به تسنين لا مجرد
شيخنا بأنه على التخفيف، وحملة بعض على من نزل من منى على بلاده دون مكة (خرج لمسكنه، أو موضع يقيم به، أو بعيد) كالجحفة، لا قريب كالجعرانة، (وتأدى بالإفاضة، والعمرة) على قياس التحية بالفرض، (وبطل) بمعنى طلبه بغيره (بإقامة فوق ساعة) فلكية (بمكة) لا شغل خف فى أقل منها (ورجع له) إن لم يخف (فوات أصحابه، ولا يرجع عن البيت) والقبر الشريف (قهقرى)، والأدب بالقلب، (وحبس الولى، والكرى لحيض، أو نفاس قدره، والرفقة كيومين، وقيد) ذلك (بالأمن)، وإلا فالأسهل تقليد (أبى حنيفة) و (أحمد) فى صحة طوافها (وكره رمى بمرمى به؛ كأن يقال للإفاضة: طواف الزيارة، والعشاء: العتمة، والمعدودات: التشريق، والمدينة: يثرب) كره الصواب مطالبته بالوداع؛ لأن علة طواف الوداع، وهو أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف قدر مشترك (قوله: وحمله بعض إلخ) فيه أنَّ هذا لا يختص بالمتعجل (قوله: خرج لمسكنه)؛ أى: أراد الخروج له، ولو قرب (قوله: لا قريب)؛ لأنه ليس فى عداد المفارق التارك للبيت (قوله: على قياس التحية)، فيحصل له ثوابه إن نواه (قوله: بمعنى طلبه)؛ أى: لا بمعنى فساده، وعدم ثوابه (قوله: بمكة)؛ أى: لا بذى طوى، ونحوه (قوله: ورجع له) إن لم يأت به، أو بطل (قوله: ولا يرجع إلخ)؛ أى: يكره، أو خلاف الأولى؛ لعدم وروده (قوله: وحبس الولى إلخ) علم بحملها، أم لا؛ حملت عند العلف فى النفاس فقط، كما فى (الحطاب) (قوله: قدره)؛ أى: ما ذكر من الحيض والنفاس أو أفرد؛ لأن العطف، بـ "أو"، ومن أيام الحيض أيام الاستظهار (قوله: والرفقة) عطف على الولى (قوله: وقيد ذلك)؛ أى: حبس الولى، والكرى، والرفقة (قوله: فى صحة طوافها)؛ لأنه لا يشترط عندهما فى الطواف طهارة حدث، ولا خبث ويلزمها ذبح بدنة، ومقتضى المذهب انفساخ الكراء، وتمكث وحدها إن أمكن، وإلا رحعت لبلادها، ثم تعود من قابل، وقال سند: إنها تصير كالمحصرة فلا تحل إلا بالإفاضة، كما يأتى (قوله: وكره رمى بمرمى به) ولو فى حضاة أو ثانى عام (قوله: كأن يقال إلخ) تشبيه فى الكراهة؛ لأن هذا اللفظ يقتضى التخيير مع أنه ركن (قوله: والمدينة يثربي)؛ لأنه من مادة "التثريب" وهو: المشقة،
الإمام كل ذلك (أو زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم-) وعلى آله؛ لأن خادم العظيم إذا توجه له لا يقول أزوره (بل حججنا) ونحوه، وقد يكره مادة الحج؛ لأنه يقوى اعتقاد بعض الجهلة أنه جزء من الحج، بل ربما قالوا: هو الحج (ودخول البيت بنعل طهر، أو رقيه، أو منبيره -عليه السلام-) وحرم بغير الطاهر (عب)، ويحرم وضع المصحف على الطاهر، ومثله الخف؛ لشدة حرمة القرآن بخلاف الطواف) بنعل طاهر، (وفى الحجر خلاف)، وكراهة (أشهب) موافقة لترجيح أنَّه من البيت، (وإن قصد بطوافه فسه مع محموله لم يجز واحدًا منهما)؛ لأنه كالصلاة، وهذا ما شهره (ابن الحاجب)، وظاهر (الطراز) ترجيح الإجزاء عنهما، وعن (ابن القاسم) يجزئ الصبى؛ انظر (البنانى)، (ةأجزأ السعى عنهما كمحمولين فيهما)؛ لصيرورتهما كالشئ الواحد، (والعبرة بطهارة المحمول إن ميز، وإلا فالحامل.
وقوله تعالى "يا أهل يثرب" حكاية عمن قاله من المنافقين (قوله: لا يقول أزوره)؛ لأن للزائر فضلاً على المزور، واعترضه عياض بزيارة أهل الجنة لربهم، وأجاب المصنف: بأنَّه ليس فيه استعمال منهم، وإنما يقال لهم: زوروا ربكم، على أنها ليست دار تكليف؛ تأمل.
ولعله كان فى زمن الإمام الزيارة لا تشعر بالتعظيم، والآن خلافه (قوله: أو رقيه)؛ أى: رقى البيت، ولو بدون نعل (قوله: أو منبره عليه الصلاة والسلام) ولو الآن (قوله: لأنه كالصلاة، وهى لا تكون عن اثنين (قوله: وعن ابن القاسم) كأنه؛ لأنه لما شركه أفصده على نفسه، وإلا فالظاهر فى النظر الإجزاء عنه.
انتهى، مؤلف.
(قوله: وأجزأ السعى)؛ أى: لخفة أمره (قوله: كشئ واحد)؛ أى: بخلافه هو مع محموله، فلذلك لم يجز عن واحد (قوله: وإلا فالحامل)؛ لأنه الطائف فى الحقيقة، فإن حمل مميزًا، وغير مميز فلابد من طهارة الحامل، والمميز.
استراحة (قوله: وحمله بعضهم إلخ) أخر هذا الجواب؛ لضعفه بأن هذا لا يخص المتعجل قوله: يجزئ الصبى) وجه بأنه أفسده على نفسه حيث شرك، وإن كان يتبادر العكس (قوله: وإلا فالحامل) فإن حمل مميزًا، وغيره، فلابد من طهارة، الحامل والمحمول المميز.
(وصل حَرُمَ بالإحرام) على المراة ستر يديها لكوعيها، ووجها إلا لتستر) خشية فتنة، بل فى (البنانى): ولو لم تخش، متى أرادت سترًا (وإن لصق) بوجهها لا غرز بكأبرة (أو ربط فتفتدى، وعلى الرجل مخيط بعضو، وإن) بعقد يدخل قبل المبالغة المخيط بالمعجمة، والمنسوج كذلك كلادرع، والزر من العقد (كخاتم لرجل)، أو خنثى، (وقباء) بفتح أول: القفطان، والمكان عند المدينة، بالضم، وكلاهما بالمد، والقصر؛ كما فى (عب) (أدخل منكبيه، وإن لم يدخل كمًا، وستر وجه، ورأس بكل ساتر كطين)، ويدٍ ألصقها