(وصل زكيت عين وقفت للسلف)
(قوله: ورد مثلها إلخ) دفع به ما يقال شرط صحة الوقف أن ينتفع به مع بقاء عينه، والعين إذا استلفت ذهبت عينها (قوله: ينتفع بها) حال من عينها (قوله: فتضم لماله) تفريع على قوله: على ملك ربها، وظاهره، ولو لم تجب فيه الزكاة بأن يكون دون نصاب، وهو صريح عبارة (عب) (قوله: كل عام) ظرف لقوله: زكيت، وابتداؤه من ملك الواقف لها، أو زكاته (قوله: منها) متعلق بزكيت (قوله: بخلاف القراض)، فإنه إذا رد العامل المال قبل سنة يستقبل على ما تقدم (قوله: كنبات) وقف ليزرع، ويفرق ما يخرج منه للفقراء، أو المسجد غير الزريعة، وأما للسلف منه، فلا زكاة (قوله: وحيوان)؛ أى لتفرقة لبنه، وصوفه، أو للحمل قال: لأن الفقد، والأسر لا يسقط الزكاة، وإنما وجب التوقف؛ لاحتمال موته، وهذا التعليل هو الذى ارتضاه (ابن عرفة).
لأنَّه شك فى الشرط، وهو الحياة، ولم يرتض التعليل باحتمال طرو دين؛ لأنَّ الشك فى المانع لا يؤثر.
(وصل * ذكيت عين وقفت)
(قوله: تشبيه فى الزكاة على ملك الواقف)، ولا يلزم أنَّ الوقف لخصوص السلف،
الجزء: 1 - الصفحة: 605
فى الحيوان، وكل طيب فى النبات؛ كأن وقف حائطه، (ولو نسلا، أو تولاه المعينون) الموقوف عليهم، فتزكى الجملة على ملك الواقف مطلقًا على الراجح، وما فى الأصل من أنه إذا تولاه المعينون يعتبر ملك كل نصابًا تبع فيه (ابن الحاجب)، وهو ضعيف؛ كما فى (الرماصي)، وغيره.
(وصل)
زكى عدن عين فقط) لا كنحاس، فيشترط هنا شروط وجوب الزكاة، (وهل بإخراجه، فيحسب الذاهب قبل التصفية، أو حتى يصفى خلاف، وللإمام التصرف فيه)،
عليه، وأما لتفرقة أعيانه، فلا زكاة فيه (قوله: ولو نسلًا)؛ أي: غير موجود، فإن الموجود حيوان، ففيه إشارة لصحة وقفه؛ كما لـ (ح)، وابن غازي، وحينئذ فليس للمالك التصرف فى الأمهات إلا عند اليأس من النسل (قوله: أو تولاه إلخ) عطف على ما فى حيز المبالغة؛ أي: هذا إذا كان على غير معينين، أو عليهم، وتولاه ربه، أو تولاه المعينون؛ أي: تولوا تفرقته، ونفقته، وعلاجه.