ضوء الشموع شرح المجموعصفحات 121-154

﴿وصل بيوع الآجال﴾

صفحات 121-154

(وحلف إن سكت بلا عذر كاليوم) واليومين على ما استظهر (وإن غاب بائعه ندب الصبر وأشهد أنه لم يرض وله الرد) على الوكيل أو قريب الغيبة (فإن عجز أخبر القاضى فيرد عليه بعد إثبات الشراء وتاريخ واستمرار ملك البائع له ببينة وصحة الشراء  (قوله: كاليوم) وأقل لا حلف وأكثر لا رد له (قوله: على ما استظهر) أى: استهظره العلامة العدوى عليه رحمة الله (قوله: وإن غاب بائعه) أى بائع المعيب (قوله: وأشهد) أى: ندبا كما قال ابن رشد ولا فرق بين قريب الغيبة وبعيدها (قوله: أو قريب الغيبة) بأن يرسل له (قوله: فإن عجز) أى: عن الرد لكونه بعيد الغيبة ولا وكيل له (قوله: أخبر القاضى) لأن الرد على الغائب لا يكون إلا بحكم فهذا الشرط لابد منه خلافا لما فى (عب) نعم لا يشترط الإشهاد انظر (بن) (قوله: فيرد إلخ) أى: يرد نفس المبيع إن كان قائما وإلا رجع بأرشه وليس له أخذ جميع الثمن لأنه لا يدخل فى ضمان البائع إلا إذا رضى بالقبض أو ثبت العيب عند حاكم وإن لم يحكم به وكان الرد على حاضر وإلا فلابد من القضاء وقبل ذلك فى ضمان المشترى كما يأتى (قوله: وتاريخه) ليعلم قدم العيب أو حدوثه (قوله: واستمرار ملك البائع له) أى إلى زمن الشراء (قوله: وصحة الشراء) خوف دعوى البائع إذا حضر فساده فيكلفه اليمين بالصحة.
إن قلت الرد بالعيب كما يكون فى البيع الصحيح يكون فى الفاسد فلم ألزموه إثبات الصحة؟ فالجواب: أنهم إنما ألزموه ذلك لأن الفاسد لا يتأتى فيه أخذ أرش العيب ولا الرد به لأنه إن لم يفت وجب رده وإن فات فليس فيه إلا القيمة يوم القبض ولو مختلفا فى فساده لأن (قوله: وأدخلت الكاف) أى القريبة فى قوله كركوب (قوله: قودها) بسكون الواو كالقول والعول وقوله: لبيته مثلا أى: أو لإسطبل أو محل سقيها لا فى ضيافة وزيارة مثلا ومن العجز أن لا يليق به ذلك (قوله: وله الرد) مقابل ندب الصبر لحضوره (قوله: وتاريخه) ليعلم قدم العيب أو حدوثه بعد البيع بنظر أهل المعرفة (قوله: واستمرار ملك البائع) لأنه إن استحق منه فالكلام مع المستحق (قوله: وصحة الشراء) لأنه إن كان فاسدا فحكمه الفسخ فإن فات فما يمضى بالقيمة مضيه بقيمته معيبا مغن عن القيام بالعيب لأنه فى المعنى فسخ كما سبق وأما

وأنه على العهدة) لا البراءة (بها) أى: البينة (أو بيمين وحلف على عدم العلم والرضا) بالعيب (وتلوم حيث لا ضرر لبعيد رجى فوته حسا) ومنه بذر الزريعة (عج) إن اشتريت على أنها زريعة أو فى زمن الزرع بثمن ما يراد له فلم تنبت فعلى المدلس الثمن وأجرة أرض فاتت وكلفة الزرع وعلى غيره الثمن  الثمن الذى جعله فيه إنما هو لاعتقاد سلامته من العيب كذا فى (عب) وقد يقال: ما المانع أنه يمضى بالثمن ثم يصير كالصحيح فى القيام والرجوع بالعيب والأرش انظر (بن) وحاشية المؤلف على (عب) (قوله: وأنه على العهدة) أى: لم يتبرأ مما يمنع الرد بالعيب القديم وهذا وإن كان نفيا فهو محصور فلذلك قبلت فيه الشهادة وليس المراد عهدة الثلاث أو الإسلام لما مر أن البراءة منها لا تنفع كما فى (عب) (قوله: بها) راجع لصحة الشراء وما بعده وقوله: أو بيمين أو للتخيير (قوله: وحلف على عدم إلخ) ولا يكفى البينة لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله وقد يخبر بخلاف ما فى ضميره (قوله: على عدم العلم إلخ) وهل لابد لكل واحد من يمين أو يكفى فيهما يمين قولان (قوله: رجى) أى: رجى قدومه وإلا فلا تلوم (قوله: وفوته إلخ) عطف على بيع أى ومنع الرد فوته حسا كتلف عمدًا أو خطأ (قوله: ومنه) أى: من الفوت الحسى (قوله: (عج) إن اشتريت) كلام مستأنف قال التاودى على العاصمية: ومن هذا المعنى زريعة دود الحرير توجد فاسدة النسج (قوله: فلم تنبت إلخ) لكن لابد من إثبات عدم النبات بالبينة وإن زرع الزريعة التي اشتريت بعينها وأنه فى الإبان من أرض ترية كما قال ابن عبد الرفيع واستحسنه الغبرينى (قوله: وكلفة الزرع إلخ) فى ابن ناجى على المدوّنة أنه لا يضمن العمل قال التاودى على العاصمية: وهو الصحيح وبه الفتوى لكن ما لـ (عج) هو ما لأبى الحسن وابن رشد وابن يونس ونقله البرزلى.
الذى يمضى بالثمن فالظاهر أن له القيام بالعيب لأن مضيه بالثمن ونفوذه تصحيح له بعد الوقوع والنزول فالمراد الصحة ولو انتهاء فلينظر (قوله زريعة) فعيلة بمعنى مفعولة

إن لم ترد لغيره كالحناء وإلا فهل كذلك وله مثلها معيبا أو يغرم الأرش خلاف (أو حكما ككتابة أو تدبير فله فى جيمع ذلك من الثمن مثل ما نقص من القيمة يوم ضمان المشترى وإن تلف تواصفاه فإن اختلفا فالقول للبائع إن نقد الثمن وإن تنازعا فى نقده صدق المشترى بيمين إن مضى عام) على المعول عليه (وإن علق به حقا للغير قبل علم العيب) وإلا فرضا (كرهن) وإجارة (وقف لخلاصه) حيث لم يمكن ردّه (ثم رد) بعد عوده (إن لم يتغير كأن خرج عن  (قوله: إن لم ترد لغيره) أى: الزرع (قوله: كالحناء) أى: زريعتها (قوله: وإلا فهل إلخ) أى: وإلا بأن كانت تراد لغيره (قوله: وله) أى: البائع (قوله: ككتابة) إلا أن يعجز قبل أخذ الأرش فله الرد كما فى الشامل (عب) لأن أخذ الأرش يدل على الرضا بالعيب فزوال المفيت بعده لا يوجب ردا إذ لا رد بعد الرضا بخلاف زواله قبل أخذ الأرش فإنه زوال قبل حصول ما يدل على الرضا فله الرد وأدخلت الكاف الغصب منه والصدقة والحبس والهبة لغير ثواب والأرض للواهب والمتصدق لا المعطى إذ لم يخرج من ملك المعطى إلا المعيب فالأرش لم يتناوله عقد العطية قاله (تت) (قوله: فله) أى: للمشترى (قوله: فى جميع ذلك) أى: ما لا رد فيه (قوله: من الثمن مثل ما نقص إلخ) فيقوم سالما ومعيبا ويؤخذ من الثمن بنسبة ما نقص من قيمته معيبا إلى قيمته سالما مثلا قيمته سالما عشرة ومعيبا ثمانية فقد نقص اثنان ونسبتهما من العشرة الخمس فيرجع بخمس الثمن (قوله: يوم ضمان المشترى) وهو يوم العقد فى البيع الصحيح ويوم القبض فى لفاسد وفات الفاسد معناه أنه صار كالصحيح فلا ينافى الرد بالعيب (قوله: كرهن إلخ) أدخلت الكاف أيضا العارية والإخدام (قوله: وقف إلخ) فلا يقضى فيه برد أو إلزام (قوله: ثم رد إلخ) وإن لم يشهد أنه رضى بالعيب أوقام به حال الرهن ولم يحكم له بأرش فإن حكم عليه بعدم الرج رجع لمذهب الحاكم سواء كان مذهبه لا رد له ما دام فى الرهن ونحوه فقط أو لا رد له مطلقا انظر (ح) (قوله: إن لم يتغير) فإن تغير جرى فيه ما يأتى فى التغير القليل والمتوسط والمخرج عن المقصود (قوله: كأن خرج إلخ) تشبيه فى الرد إن لم يتغير (قوله: وإن تنازعا فى نقده إلخ) استطراد لحكم التنازع فى النقد فى ذاته لا ليكون القول للبائع بل ليرجع المشترى بالثمن مثلا أو لا يغرمه ثانيا نعم من جملة الأحكام المترتبة على

ملكه ثم عاد) بإرث مثلا (وهل ولو بتكرر البيع أو يرجع على بائعه الثانى ثم كل على بائعه روايتان وإن لم يعد فلا رجوع إن خرج بعوض) (بن) إلا أن يبيعه هو وكيله ظانا حدوث العيب فيقل الثمن له فيرجع بالأرش كما قاله ابن المواز وكذلك الأرش للواهب أو المتصدق (إلا) أن يبيعه (لبائعه بأقل من الثمن فيكمل له و) إن باعه له (بأكثر فلمن لم يدلس رده عليه ثم هو كذلك) يرد ولا كلام للمدلس (وإن تغير ففوت المقصود يحتم الأرش ككبر الصغير وهرم الكبير وتفصيل الشقة على  (قوله: بإرث مثلا) أى: أو بعيب ولو حادثا عند المشترى الثانى زمن العهدة أو لفساد البيع أو تفليس المشترى أو شراء ولو عالما بالعيب لأنه يقول: اشتريته لأرده على بائعه (قوله: ثم كل على بائعه) فإذا رجع على المشترى الأوّل رجع هو على البائع الأوّل (قوله: روايتان) الأولى لابن القاسم والثانية لأشهب (قوله: فلا رجوع له إلخ) أما إن كان بالثمن فأكثر فظاهر وإن كان بأقل فلأنه إن كان عالما فقد رضى وإن لم يكن عالما فمن أين أتى النقض للعيب لم لا يجوز أن يكون بحوالة سوق ونحوه (قوله: فيقل الثمن له) أى: العيب (قوله: فيرجع بالأرش) أى: الأقل مما نقصه الثمن وقيمة العيب كما فى (ح) (قوله كما قاله ابن المواز) وجعله ابن يونس وابن رشد وعياض تفسيرًا للمذهب (قوله: وكذلك الأرش) أى: ما نقصته القيمة (قوله: فيكمل) أى: ولا رد والفرق بينه وبين الأكثر أنه لما باعه بأكثر بحتمل أن يتماسك به لأنه إنما رغب فى بيعه بأكثر للزيادة بخلاف ما إذا باعه بأقل فإنه يبعد أن يتماسك فلذلك لم يكن له هنا إلا التكميل قاله بعض شيوخ الزرقانى وفى (بن): الأولى فى الفرق أن الرد من اشترى بأكثر والتمسك إن اشترى بأقل (قوله: ولا كلام للمدلس) وهو البائع الأوّل وهو محمول على عدم التدليس حتى يثبت ببينة أو إقرار وللمشترى تحليفه تصديق المشترى أن يكون القول للبائع فى الوصف فتدبر (قوله: بالتقويم على

خلاف عادتها) كالحرير قلاعا (والمتوسط أما أن يرد ويدفع أرشه أو يتماسك ويأخذ القديم) بالتقويم على ما سبق (إلا أن يترك البائع الحادث فكعدمه) إن تماسك لا شئ له (كأن قل كرمد وذهاب ظفر ووطء ثيب وتفصيل معتاد وخفيف مرض  إن ادعى عليه العلم (قوله: رده عليه) أى: على البائع الثانى (قوله: ثم هو كذلك) أى: يرد وتقع بينهما المقاصة ويدفع الفاضل للبائع الأوّل وهذا إن باعه له قبل الاطلاع على العيب كما هو الموضوع وإلا فلا رد له ويرجع عليه الأوّل بزائد الثمن ولو دلس حيث لم يعلم بالعيب جين الشراء الثانى لتجويزه زواله (قوله: يحتم الأرش) ولو دلس البائع وظاهر أن هذا عند التنازع أما عند التراضى فعلى ما تراضيا عليه (قوله: ككبر الصغير) بأن يبلغ الأدمى ويصلح غيره للحمل (قوله: وهرم الكبير) بأن تضعف قواه أو المنفعة المقصودة منه أو أكثرها (قوله: أما أن يرد إلخ) لا فرق بين مدلس وغيره على الصواب (قوله: بالتقويم على ما سبق) فيقوم معيبا بالقديم ثم بالحادث ثم صحيحا ثم ينسب ما نقصه العيبان إلى قيمته سالما رفقا بالمشترى لأنه لو قوم الحادث فقط ورجع به للزم أن لو كان قيمته بالقديم ثمانية وبالحادث ستة وسالما عشرة غرم ربع الثمن بخلاف ما لو اعتبر ما نقصه فيه يرجع بالخمس ولا يلتفت إلى القديم فى النسبة لأنه من سبب البائع هذا إن رد وإلا قوم بالقديم وصحيحا فقط ولا فرق فى هذا بين البيع الصحيح والفاسد على التحقيق خلافا لـ (عب) (قوله: كأن قل) تشبيه فى قوله فكلعدم والقليل هو الذى لا يؤثر نقصا أو يؤثر نقصا يسيرا كرمد ولو فى رائعة (قوله: وذهاب ظفر) أى واحد وإلا فمن المتوسط كما فى (عب) و (حش) ما سبق) يريد أن القيمة ميزان والرجوع فى الثمن وسيصرح به أيضا ووقع فى (عب) أنه إن أراد التماسك احتاج لتقويمين صحيحا وبالقديم ليرجع بأرشه والرد فثلاث صحيحا وبالقديم وبالحادث ووجهه أن المشترى إذا أراد الرد ودفع أرش

والمتوسط كعجف دابة وعمى وشلل وتزويج أمة وإقتضاض بكر) بالقاف والفاء قيده الباجى بالرائعة وجعل الأصل له مفيتًا ضعيف (لا سمن) فليس من العيوب خلافا لما فى الأصل (ولا هزال غير الدابة وإن زاد) المشترى فى المبيع شيأ (فإن رد شارك فى غير الولد بما زاد فى قيمته وهل يوم البيع أو الحكم؟ قولان وجبر به) أى: بما  (قوله: وتفصيل معتاد) أى: للمشترى أو ببلد التجر كقطع الشقة نصفين وجعلها قميصا أو قباء إن دلس وإلا ضمن المتوسط (قوله: وخفيف مرض) وهو ما لا يمنعه التصرف (قوله: كعجف) من باب قرب وفرح أى: هزال (قوله: وتزويج أمة) كذا فى المدوّنة والأصل مفهومه أن تزويج العبد غير عيب قال الناصر: والفرق أن تزويج الأمة فيه تفويت منفعة الوطء على البائع بخلاف تزويج العبد وفى (ح): أنه لا مفهوم للأمة بل العبد كذلك (قوله: قيده الباجى) لأن الوخش يزيدها (قوله: وجعل الأصل) تبعاد لابن راشد فى كتابه المذهب (قوله: فليس من العيوب) لا فى الآدمى ولا فى غيره (قوله: شيئًا من صيغ وخياطة) فإن لم يحصل فيه زيادة بما أحدث فيه فعلى حكم خيار العيب (قوله: فإن رد شارك إلخ) أى: وإن تماسك رجع بأرش العيب القديم ولو فى زيادة الولد كما فى (بن) وخلافا لـ (عب) و (الخرشى) (قوله: فى غير الولد) لأن الولد ليس من سببه (قوله: بما زاد فى قيمته) أى: بما زاده على قيمته بدون الزيادة معيبا لأنه خرج من يد البائع كذلك فإن كانت قيمته بالزيادة خمسة عشر وقيمته معيبا بغير الزيادة عشرة فإنه يكون شريكا بالثلث دلس البائع أم لا وإنما لم يجعل شريكا بقيمة ما زاده زاد المبيع أم لا كما فى الاستحقاق لأن فى الاستحقاق أخذه من يده قهرا وقد لا يزيده ما زاده فيذهب الحادث والحادث إنما طرأ على ذات معيبة بالقديم فيحتاج لتقويمها بالقديم لينظر ماذا زاد من النقص بالحادث بتقويمها بالعيبين معا ثم تقويم المبيع صحيحا لينسب النقص لقيمته صحيحا ضرورة أن التراجع فى ثمن دفع فيه على أنه صحيح فليتأمل (قوله: بالقاف) يقال: اقتض اللؤلؤة ثقبها وبالفاء من فض الأمر أنفذه

زاد العيب (الحادث وأدب المدلس ولا شئ له فى معتاد حدث بثياب ونحوها) كجلود فصلت لما تراد له بخلاف العقار (ردت ما لم ينتفع المشترى وعليه) أى:  عمله باطلا بخلاف العيب فإن خيرته تنفى ضرره انظر (عب) (قوله: وهل يوم إلخ) أى: وهل تعتبر القيمة يوم البيع وهو قول ابن يونس أو يوم الحكم وهو ما لابن رشد قال (عب) وغيره: والظاهر أن المراد بيوم البيع يوم ضمان المشترى كما أشار إلى بعض (قوله: وجبر به الحادث) معنى جبره به أنه يحاسب بما زاد من أرش الحادث لا أنه ينزل منزلة العدم فإذا ساوى ما زاد الحادث فإن تماسك رجع بأرش القديم وإن رد لا شئ عليه وإن نقص غرم تمام قيمته معيبا إن رد فإن تماسك رجع بأرش القديم وإن زاد فإن تماسك أخذ أرش القديم وإن رد كان شريكا بالزائد فلو كانت قيمته سالما مائة وبالقديم تسعين وبالحادث ثمانين وبالزيادة تسعين ساوى الزائد النقص فإذا رد فلا غرم وإن كان خمسة وثمانين غرم مع الرد نصف عشر الثمن وإن كانت خمسة وتسعين شارك بمثل ذلك وهذا إنما هو مع الرد وأما مع التماسك قوم سالما وبالقديم فقط هذا هو الصواب خلافا لما فى (عب) تأمل (قوله: وأدب المدلس) هو من يعلم بالعيب حين البيع ويكتمه فالناسى حينه ولم يذكر للمبتاع حتى قام عليه فليس بمدلس فإن ذكره قبل القيام وبعد العقد ولم يذكره له فتردد (ح) فى كونه مدلسا أم لا (قوله: ولا شئ له فى معتاد حدث) أى: لا أرش على المشترى للنقص فلا يجبر بالزيادة لأن المدلس كالآذن (قوله: فى معتاد) أى: معتاد الحصول وإلا فات المبيع وليس للمشترى إلا أرش القديم (قوله: بخلاف العقار) أى: فإن له أرش المعتاد الحادث لأن التدليس فى العقار نادر لا حكم له (قوله: ما لم ينتفع إلخ) أى: فإنه يلزمه قيمة ما نقصه الانتفاع كلبس الثوب لبسا ينقصه وافتضاض البكر لأن المشترى صون به ماله (قوله: أجرة الحمل) أى: حمل المشترى إلى بيته (قوله: وإن زاد) كصبغ الثوب (قوله: ما لم ينتفع) فعليه أجرة لبس الثوب الذى انتفع به مثلا (قوله: يسافر) لأن السفر عارض غير مدخول عليه بخلاف حمله

المدلس (أجرة الحمل إلا أن يسافر به المشترى بغير علمه وغير المدلس لا أجرة عليه ونقل متاعه) أى غير المدلس (لبعيد يحتم الأرش وأجرة السمسار بالشرط أو العرف وإلا) بأن انتفيا (فعلى البائع ولا يرجع) بها عليه (إن رد المبيع بتدليسه) أى: البائع (دون السمسار وإن هلك بعيب التدليس أو بسماوى زمنه رجع بالثمن وإن هلك به بعد بيعه ثانيا رجع الثالث لتعذر الثانى) لغيبة مثلا (بثمنه على الأول  وأولى عليه أجرة الحمل فى الرد له وفى (ح): أن عليه المكس أيضا (قوله: بغير علمه) وإلا كان كالنقل لبينته (قوله: لبعيد) وهو ما عليه كلفة فى نقله (قوله: يحتم الأرش) التفرقة بين القرب والبعد طريقة المتيطى وطريقة ابن يونس وابن رشد أن النقل كعيب حدث عنده لا فرق بين قريب وبعيد ذكره (حش) (قوله: ولا يرجع إلخ) أى: لا يرجع البائع بها على السمار سواء دفعها من عنده أو دفعها المشترى ويرجع بها المشترى عليه لرد المبيع كما فى (ح) (قوله: إن رد إلخ) لا إن كان غير مدلس فإنه يرجع به وللسمسار تحليفه أنه لم يدلس قال ابن يونس: وهذا إذا رد بحكم أما إن قبله البائع متبرعا لم يرد كالإقالة لأنها بيع آخر إلا فى الشفعة والمرابحة (قوله: دون السمسار) أى: تدليس السمسار وإلا رده ولا شئ له باتفاق من ابن يونس والقابسى وأما إن لم يرد المبيع مع تدليسه فقال ابن يونس: إن اتفق مع البائع على التدليس له جعل مثله وإن لم يتفق له المسمى وقال القابسى: له جعل مثله مطلقا هذا ما حققه (بن) والمؤلف فى حاشيته على (عب) خلافا لما فى (عب) (قوله: وإن هلك بعيب إلخ).
وأما إن هلك بسماوى فى غير زمنه فلا يرجع إلا بأرش القديم (قوله: زمنه) أى: زمن عيب التدليس كموته فى إباقه بأن اقتحم نهرًا أو تردى فمات أو غاب فلم يدر أمات أم لا كما قال ابن رشد والقول للمشترى بيمين أنه أبق كما فى (القلشانى) على (الرسالة).
(قوله: بعد بيعه) أى: غير عالم بالعيب وإلا كان راضيا (قوله: لتعذر الثانى) وإلا رجع عليه بالأرش فقط لأنه غير ملدس ورجع الثانى على الأول بالأقل من الثمن الأوّل والأرش كذا قال الزرقانى لأن من حجة المدلس أن يقول إن كان الأرش أقل لم ينقص عليك بتدليسى سوى ما دفعته من لبيته مثلا لابد منه فهو مدخول عليه ولذا إن علم المدلس بالسفر وسكت كان

وزيادته للثانى وهل نقصه عليه؟ قولان وعلى الثانى) وهو عدم غرم الثانى النقص (يكمل الأرش إن نقص) الثمن الأول (عنه ولا يحلف المشترى أنه لم يرض إلا إن  الأرش وإن كان الثمن أقل فلا رجوع لك على أو هلك بيدك إلا بما دفعت لى وذكر الطخيخى أنه يرجع بجميع الثمن الأوّل لأنه كشف الغيب أنه لا يستحقه وهو قول ابن القاسم فى سماع أصبغ وصرح به ابن عبد السلام (قوله: لغيبة مثلا) أى: أو تفليسه قال البدر: ويحتاج لمقدمات القضاء على الغائب على الظاهر (قوله: بثمنه) أى: بجميع ثمنه أى الذى أخذه الأول (قوله: على الأول) لأنه بتدليسه على الثانى عد مدلسا على الثالث لأنه لو بين لأعلم الثانى الثالث فلا يشترى منه هكذا وجه المازرى أخذ الثالث من الأول مع أنه لم يقع بينه وبينه معاملة (قوله: وزيادته للثانى) أى: زيادة الثمن الأول على ثمن المشترى الثانى للبائع الثانى فإن قبضه المشترى الثانى رده للبائع الثانى (قوله: وهل نقصه إلخ) أى: هل نقص الثمن الأوّل عن ثمن المشترى الثانى على الثانى لأنه قبض الزائد فيرجع عليه به أو لا لأنه رضى باتباع الأول فلا رجوع له على الثانى إن قلت إنما رضى باتباع الأول لضرورة أنه لم يمكنه الرجوع على الثانى فالجواب: أنه كان يمكنه أن يصبر حتى يحضر الثانى فلما يصبر لما يكن له رجوع عليه قاله الزرقانى (قوله: يكمل الأرش) لأنه كان من حقه أن يرده عليه أن لو كان قائما فلما فات تعين الرجوع السفر كغيره (قوله: وزيادته) أى: زيادة ثمن البائع الأول لما رجع عليه الثالث بثمنه إلا نقص الذى دفعه لبائعه الثانى (قوله: وهل نقصه عليه) هو الظاهر لأن أصل عهدة الثالث على الثانى فإذا باعه المدلس بمائة وباعه المشترى منه بمائة وستين لثالث رجع بمائة على الأول وستين على الثانى ورأى فى القول الثانى أنه لما اختار الرجوع على الأول كان كالصلح بالتجاوز عن الزيادة وأشرنا لضعفه بتأخير وطيه (قوله: إن نقص الثمن الأول عنه) أى: عن الأرش كأن ينقصه العيب ثلاثة أربع القيمة

حلف البائع أنه أخبر به) أى: بالرضا (ولا أنه لم يرد إلا أن يقر بالتقليب أو يحقق البائع دعوى الإراءة أو يظهر العيب إلا لكل أحد فلا قول له كأن نكل وردت على البائع ولا البائع أنه لم يكن به إن حدث بالقرب وإن كتم بعضه فهل لا يرجع إلا بأرش المكتوم أو إلا يبين الأقل أو يهلك بالمكتوم فبالثمن) فيهما (أقوال وإن ظهر  بالأرش (قوله: ولا يحلف المشترى إلخ) هذا قول ابن أبى زمنين وعزاه ابن عرفة لابن القاسم ومذهب المدوّنة حلف المشترى بمجرد تحقيق الرضا بدعوى مخبر عينه أم لا مسخوطا أو عدلا لم يحلف معه البائع وإلا لزم المشترى المبيع ولا يحلف كذا فى (حش) عن بعض شيوخه ويفيده (عب) (قوله: ولا أنه لم ير) أى ولا يحلف أنه لم ير إلخ أى لا يلزمه ذلك شرعا بل يرد من غير حلف (قوله: أو يحقق إلخ) فيكون هذا مستثنى من ترجيح توجه يمين التهمة وعدمه ا. هـ مؤلف (قوله: الاراءة) أى: منه أو من غيره (قوله: أو يظهر العيب) بحيث لا يخفى على المتأمل (قوله: إلا لكل أحد إلخ) أى: إلا أن يكون ظاهرا لكل أحد فلا رد له ولا يمين ويحمل على أنه رآه (قوله: كأن نكل إلخ) وإن كانت أيمان التهم لا ترد (قوله: ولا البائع) أى: ولا يحلف البائع أنه؛ أى: العيب لم يكن به إن حدث بالقرب لأنه لو مكن من تحليفه لأحلفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميع أنه لم يبعه وهو به قاله فى المدوّنة ظاهره ولو حقق عليه دعوى أنه أبق عنده لإخبار مخبرٍ وهو ما لأبى الحسن وقال اللخمى وصححه فى (الشامل): يحلف وعليه فيقصر كلام المؤلف على الاتهام (قوله: وإن كتم بعضه) أى: بعض العيب (قوله: لا يرجع إلا بأرش إلخ) كان الذى بينه الأقل أو الأكثر هلك بالمكتوم أم لا فيكمل له عشرين فوق المائة (قوله: ولا يحلف) عدل عن تعبير أصله بلم لأنها للمضى وإنما يتكلم المفتى على أحكام مستقبلة والأصل التفت لسابق تقرر الأحكام واتفق له ذلك فى عدة مواضع (قوله: أنه أخبر به) بالبنا للمفعول أى:

ببعضه عيب رده بحصته ورجع إن كان الثمن سلعة بقميتها) لا شريكا (إلا أن يكون الأكثر فيرد الجميع أو يتماسك لا شئ كأحد مزدوجين) إلا لتراض كما فى (بن) (وأم وولدها والتلف واستحقاق بعض المعين المتعدد كالعيب) فى منع  (قوله: أو إلا أن يبين إلخ) أى: أو محل الرجوع بأرش المكتوم فقط إذا لم يكن المكتوم الأكثر والمبين الأقل ولم يهلك بالمكتوم (قوله: فبالثمن فيهما) أى: فى بيان الأقل وهلاكه من المكتوم لأنه لما بين الأقل كأنه لم يبين شيأ إذ الأقل تبع قال (عب): وينبغى الرجوع بالزائد إذا بين النصف على هذا القول قال: والظاهر العمل بقول المشترى أن هلاكه من المكتوم (قوله: ببعضه) أى: المبيع مقوما أو مثليا (قوله: رده بحصته) أى: من الثمن ولزمه التمسك بالباقى (قوله: بقيمتها) متعلق برجع أى: يرجع بما يقابل المعيب من قيمة السلعة فينسب قيمة المعيب إلى مجموع قيمة السليم والمعيب ويرجع بذلك من قيمة السلعة (قوله: لا شريكا) أى: خلافا لأشهب فى كتاب محمد لأن فى الشركة ضررا (قوله: إلا أن يكون الأكثر) أى: إلا أن يكون المعيب الأكثر وهو فى المقوم ما فوق النصف ولو بيسر وفى المثلى الثلث فما فوق (قوله: فيرد الجميع إلخ) أى: وليس له رد المعيب بحصته من الثمن ويلتزم السليم بما ينوبه لما فيه من الجهل وانتفاؤه حق الله تعالى وذلك لأنه لا يعرف ما ينوبه إلا فى ثانى حال بعد التقويم إن قلت الجهل أيضا فى الأقلت قلت: لما كان الحكم للغالب انفسخت العقدة برد الأكثر فكان التمسك بالأقل كابتداء عقد بمجهول الآن بخلاف غير الأكثر وأجاز ذلك ابن حبيب قائلا: هذه جهالة طارئة فى الكل ادعى البائع أن مخبرا أخبره بأن المشترى رضى بالعيب (قوله: إن حدث بالقرب) نص على المتوهم أى: إذا أبق بقرب شرائه مثلا لا يلزم البائع الحلف أنه لم يكن يأبق عنده (قوله: أو يهلك بالمكتوم) فموضوع المسألة أنه هلك لكن تارة يكون هلاكه بالمكتوم وتارة بغيره فى مسافة الإباق مثلا (قوله: أو يتماسك بلا شئ) وحرمة

التمسك بالأقل بما ينوبه (وإذا استحق أكثر المثلى) ومنه الموصوف (أو تلف فله رد الباقى أيضا والتمسك بحصته) كالشائع (وإن هلك السليم والثمن عين أو عرض  (قوله: كأحد مزدوجين) لا يستغنى كأحدهما عن الآخر حقيقة كالخفين والنعلين والمصراعين أو حكما كالقرطين والسوارين فإن العادة أنه لا يستغى بأحدهما عن الآخر وهو تشبيه فى رد الجميع أو يتماسك بلا شئ ومن هنا قالوا: من أتلف أحد مزدوجين ضمن قيمتهما على الأصح كأحد سفرى كتاب وقيل: قيمة التالف وما نقص الباقى كمن أتلف عجلا كانت أمه تحلب عليه انظر (ح) اهـ مؤلف (قوله: إلا لتراضٍ كما فى بن) مثله فى (حش) بحثا خلافا لما لـ (عج) ومن تبعه من المنع ولو مع التراضى (قوله: وأم وولدها) عطف على مزدوجين أى: وكأحد أم وولدها فلا يجوز التمسك بالسليم لما فيه من التفريق المنهى عنه وهذا ما لم ترض الأم حيث كان المعيب غير وجه الصفة (قوله: المعين) احترازا عن الشائع وسيأتى وقوله: المتعدد احترازا عن المتحد كدار مثلا فإن المشترى يخير مطلقا كان المستحق أو التالف الأقل أو الأكثر كالثلث (قوله: فى منع التمسك إلخ) لأنه باستحقاق الأكثر أو تعيبه انحلت العقدة من أصلها ففى التمسك إنشاء عقد بثمن مجهول فإنه لا يعلم ما يخصه إلا بعد تقويم الكل ثم تقويم كل جزء من الأجزاء ونسبة قيمة الباقى إليه (قوله: فله رد الباقى إلخ) لأن المثلى معلوم فلا يلزم ابتداء عقد بثمن مجهول (قوله: أيضا) أى: كما فى استحقاق الأقل (قوله: والتمسك بحصته) أى: ويرجع بمثل التالف أو المستحق (قوله: كالشائع) تشبيه فى أنه إذا استحق بعضه يخير التمسك بالأقل إنما هو إذا أراد التمسك به بما ينوبه لأنه لا يعرف ما ينوبه إلا فى ثانى حال بعد التقويم فيكون كابتداء عقد بثمن مجهول وأجاز ذلك ابن حبيب قال: هذه جهالة جر إليها الحال وليس مدخولا عليها (قوله: إلا لتراض) لأن الحق لهما خلافا لما فى الخرشى وغيره من الحرمة ولو بتراض لأنه إفساد وأخذ بعضهم من هذا أن من أتلف بعض المزدوجين كفردة نعل وأحد سفرى كتاب يضمن قيمة

فات فالأكثر كغيره) فى عدم الفسخ ومنه فرع وإن كان درهمان وسلعة فى الأصل كما حققه (ر) خلافا للأصل (والتماسك والرجوع من الثمن بميزان القيمة وشرط اعتبار التسمية مفسد ولأحد المشتركين رد نصيبه إلا فى تجر فللآخر منعه كعلى أحد البائعين) تشبيه فى الجواز (إلا أن يشتركا فكمالكٍ واحدٍ والقول للبائع فى نفى عيب السليم) أما ذو عيب آخر فالقول فيه للمشترى بيمين حيث لم يرض الأول  المشترى بين التماسك بحصته والرد مطلقا كان الباقى قليلا أو كثيرا انظر (عب) (قوله: أو عرض فات) أى: بحوالة سوق (قوله: فى عدم الفسخ) لأنه صار التراجع فى مثلى وهو العين أو قيمة العرض الفائت فكأن المبيع مثلى وهذا غير موجود إذا لم يفت العرض أو لم يهلك السليم (قوله: وإن كان درهمان وسلعة) أى: مبيعان بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فإن محل الحرمة عند عدم الفوات (قوله: خلافا للأصل) فى قوله: أن له قيمة الثوب بكماله وعليه رد الدرهمين ولا يجوز التمسك بهما (قوله: بميزان القيمة) فيقوّم المعيب والسليم وينسب قيمة المعيب للجميع ويرجع بهذه النسبة من الثمن (قوله: اعتبار التسمية) أى: التى سموها عند العقد لكل سلعة (قوله: مفسد) أى: مفسد للعقد لجواز اختلاف الأفراد بالجودة والرداءة وهذا إن خالفت التسمية القيمة وإلا فلا فساد كما فى (عب) (قوله: ولأحد المشتركين إلخ) أى: وجاز لأحد المشتركين رد نصيبه من مبيع وجد معيبا متحدا كان أو متعددا اشترياه صفقة واحدة ولو أبى البائع وقال لا أقبل إلا جميعه وهو المشهور المرجوع إليه بناء على تقديره تعدد العقد الواحد بتعدد متعلقه الجميع لأنهما كشئ واحد وقيل: يضمن قيمة التالف وأرش الباقى بما نقص منه بذهاب رفيقه (قوله: ومنه فرع وإن كان درهمان إلخ) أى: من قبيل ما هنا وهو أن فوات العرض ينفى تحتم الفسخ لأن المعتبر فى الفوات قيمته وهى عين فتنتفى الجهالة ويجوز التمسك بالأقل بما ينوبه (قوله: خلافا للأصلأ) حيث قال: إن كان درهمين وسلعة تساوى عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين لاستحقاق الأكثر فالتحقيق أنه مع الفوات له التمسك بالدرهمين بما ينوبهما من قيمة الثوب أعنى السدس فليس المراد أن هذا

(أو قدمه إلا بشهادة العادة وقبل كفار وفساق لا يكذبون) قيل: لتعذر الغير فيهما  ومشتريه (قوله: فللآخر منعه) أى: ويقبل الجميع لأن كلا وكيل عن صاحبه (قوله: كعلى أحد البائعين) أى: يرد عليه نصيبه من المبيع المعيب ولا يرد الجميع (قوله: فكما لك إلخ) أى: فلا يرد إلا عليهما معا (قوله: والقول للبائع فى نفى إلخ) ولا يمين عليه لتمسكه بالأصل وهو سلامة المبيع من العيب إلا لضعف قوله: فيحلف كما تقدم فى قوله: وبول الكبير فى الفرش إلخ وكذلك القول له فى أن المعيب ليس مبيعه لكن بيمين (قوله: فالقول فيه للمشترى إلخ) لأنه قد لزم البائع الرد بالعيب القديم فيصير مدعيا على المشترى فإن اعترف المشترى بالحدوث وأراد الرجوع بأرش القديم وأبى البائع فالقول له على قول ابن القاسم (قوله: بيمين) ما علمه حدث عنده (قوله: أو قدمه) أى: والقول له فى نفى قدم عيب السليم بيمين (قوله: إلا بشهادة العادة) قيد فى قوله أو قدمه أى: إلا أن تشهد العادة بقدمه فالقول للمشترى بيمينه (قوله: وقيل) أى: فى معرفة المعيب المتنازع فيه وفى حدوثه أو قدمه (قوله: لا يكذبون) أى: الكفار والفساق (قوله: قيل: لتعذر الغير فيهما) أى: فى الكفار والفساق وهذا ما فى المواق عن المتيطى وإنما حكاه بقيل لاقتضائه عدم القبول مع وجود العدل وكلام ابن شاس يقتضى أن الترتيب على سبيل الكمال وفى الاكتفاء بشهادة امرأتين على ما بداخل جسد الجارية غير الفرج والبقر عنه ونظر الرجال له قولان وما بفرجها فامرأتان الفرع هلك فيه سالم وإنما المشاركة لما هنا فى مطلق أنه مع الفوات لا يتحتم الفسخ (قوله: حيث لم يرض الأوّل) لأن المشترى إذا رضى بالعيب الأوّل الذى لا نزاع فيه كان كالعدم فيرجع القول للبائع إن قلت: إذا لم يرض الأول فله الرد به فما ثمرة قولنا: القول للمشترى فى المتنازع فيه قلت: أما فى المسئلة الثانية أعنى القدم والحدوث فالثمرة أنه إذا رد لا أرش عليه فيما ادعى البائع حدوثه من غير

أو فى الكفار (والواحد كاف إن أرسله القاضى والمبيع حاضر لم يخف عيبه وإلا فعدلان وحلف من لم يقطع بصدقه ويمينه بعته وزاد فيما يضمن بالقبض وأقبضته وما هو به ينافى الظاهر) الذى قد يخفى (وعلى العلم فى الخفى وإن نكل ردت على المبتاع والغلة للمشترى فى العيب حتى يضمنه البائع بالحكم بالرد كثبوت موجبه)  (قوله: والواحد) أى: الذكر السالم من جرحة الكذب فلا تكفى المرأة كما لابن سهل وخلافا لابن لبابة (قوله: وإلا فعدلان) أى: إلا يكن مرسلا من طرف القاضى أو لم يكن المبيع حاضرا لم يخف عيبه بل مات أو كان غائبا أو ظهر عيبه فلا يكفى الواحد بل لابد من عدلين وهل لابد من اتفاقهما على عيب واحد وهو المنصوص أو يلفق وهو المخرج قولان والأحسن كفايتهما من أنه ينقص كذا خلافا لمن قال: لابد من عدلين غيرهما (قوله: من لم يقطع بصدقه) بائع أو مشتر بأن ظنت قدمه فللمشترى بيمين أو ظنت حدوثه أو شكت فللبائع بيمين ومفهومه إن قطعت بقدمه أو حدوثه فلا يمين (قوله: وزاد فيما يضمن) وهو ما فيه حق توفية أو مواضعة أو خيار أو عهدة (قوله: وما هو به) اعترض بأن هذا ليس نقيض دعوى المشترى قدمه ومتعلق اليمين يجب أن يكون نقيض الدعوى كما هو مقتضى القواةعد وأجيب بأنه متضمن للنقيض لأن معناه أنه غير موجود حين العقد تأمل (قوله: بتًا فى الظاهر) أى: فى العيب الظاهر كالعمى والعرج والعور وضعف البصر وظاهره ولو فى بيع البراءة وهو ما لابن القصار قال المتيطى: وانتقد ذلك ابن الفخار وقال: يحلف بائع البراءة على العلم أنه لم يعلم خفيا كان أو ظاهرا لأنه إنما تبرأ مما لم يعلم وإنما تفترق اليمين فى العيب الظاهر وغيره فى غير البراءة انتهى من ابن الناظم على (العاصمية) ونقله ابن سلمون واليرتانسى ومثله لابن رشد انظر التاودى على (العاصمية) إثبات الحدوث وأما فى المسئلة الأولى أعنى التنازع فى أصل الوجود فتظهر الثمرة إذا حصل أمر يفوت الرد ويحتم الأرض فيرجع بأرش العيبين معا؟ فتأمل.

من العيب القديم عند الحاكم وإن لم يحكم (على حاضر أو رضاه به كالشفعة والاستحقاق والتفليس والفساد) تشبيه فى أن الغلة للمشترى حيث أخذ الغريم عين شيئه فى الفلس مثلا (ورد الولد كصوف تم فإن فات رد وزنه فإن جهل مضى بحصته) وحرمة التمسك بالأقل إنما هى فى المتعدد كما سبق  (قوله: الذى قد يخفى) وإلا فلا كلام للمشترى كما تقدم (قوله: وعلى العلم إلخ) أى: ويحلف على نفى العلم فى العيب الخفى كالزنا والسرقة (قوله: ردت على المبتاع) ويحلف أيضا بتًا فى الظاهر وعلى نفى العلم فى غيره فيقول: ما أعلمه حدث عندى؛ هذا ما فى كتاب محمد, وبه القضاء وقيل: على العلم فيهما وقيل: على البت فيهما ومحل ردها عليه فى غير بيع البراءة كما فى (العاصمية) (قوله: والغلة للمشترى) أى الغلة التي لا يكون استيفاؤها دالا على الرضا بأن تكون قبل الاطلاع على موجب الرد مطلقا أو بعده وقبل زمن الخصام إن نشأت لا عن تحريك ولا ينقص ولم يطل كلبن وصوف أو فى زمن الخصام ونشأت عن تحريك لا ينقص كسكنى الدار واستخدام العبد أم لا ولو طال انظر (حش) (قوله: للمشترى) لأن الضمان منه وهذا فى العقد اللازم وفى غيره كبيع الفضولى إن أمضاه البائع وإلا فلا غلة للمشترى مع علمه لأنه كالغاصب (قوله: بالحكم إلخ) متلعق بيضمنه أى: حتى يضمنه بالحكم برده وإن لم يقبضه بالفعل ومثل الحكم الرضا بالقبض فهلاكه قبل ذلك من البائع (قوله: موجبه) أى: الرد (قوله: على حاضر) قيد فيما بعد الكاف فلا يوجب الضمان على الغائب إلا الحكم (قوله: أو رضاه به) أى: بالرد وإن لم يقبض (قوله: والفساد) إلا أن يعلم بوقفه على من لم يرض كما تقدم (قوله: ورد الولد) اشتريت حاملا أم حملت عند المشترى ولا شئ عليه فى ولادتها إلا أن ينقصها فيرد معها ما نقصها إلا أن يجبر بالولد (قوله: كصوف تم) أى: وقت الشراء وإن لم يشترطه لدخوله بغير (قوله: كصوف تم) إلا أن ينبت مثله عند الرد فلا شئ عليه.

(وكثمرة أبرت فإن فاتت فمكيلتها أو باعها فثمنها فإن جهلا) المكيلة والثمن (فقيمتها) ولا تمضى بحصتها إذ لا تباع مفردة إلا بشروط بخلاف الصوف (فإن لم تؤبر) وقت العقد (ردت ما لم تجذ فى الفلس أو تزه فى العيب والفساد أو تيبس فى الشفعة) إذا أخذ بها.
شرطه ومحل رده إن لم يحصل بعد جزه مثل هـ (قوله: وكثمرة أبرت) تشبيه فى لرد أى أبرت حين الشراء واشترطها مع الأصل لأنها لا تدخل فى عقد البيع إلا بالشرط فإذا رد الأصول بعيب ردها معها ولو طابت أوجذت (قوله: فإن فاتت) أى: ببيع أو بأكل أو بسماوى لضمانه لها فيه بعد جذها على الأصح كما فى (الشامل) لأنها مستقلة ولا يضمنها قبل الجذ لأنها تابعة (قوله: فمكيلتها) وله على كل حال أجرة سقيه وعلاجه إلا أن يجاوز قيمة الثمرة أو ثمنها (قوله: ولا تمضى) أى: عند الفوات (قوله: إذا لا تباع إلخ) أى: فلو مضت بحصتها لزم بيعها مفردة قبل بدو صلاحها (قوله: بخلاف الصوف) أى: فإنه يجوز بيعه مفردا لأنه سلعة مستقلة (قوله: ردت) وفى رجوعه بالسقى والعلاج قولان لأشهب مع ابن القاسم وسحنون مع ابن الماجشون (قوله: أو تيبس فى الشفعة) ويرجع بالسقى والعلاج قوله: ولا كلام لبائع نحو الحجر) أى: مما نودى عليه بالاسم العام الذى يطلق عليه على وجه العموم مع العلم بالمعقود عليه بشخصه فلا ينافى ما مر من شرط علم المعقود عليه وإنما لم يكن له كلام لتفريطه لأنه لو شاء لتثبت قبل بيعه وظاهره كان البيع مرابحة أو مساومة وقال ابن رشد: هذا فى غير المرابحة لأنها ينظر فيها لثمنه فى نفس الأمر فيلزم إن لم يتم الخسر من الربح باعتبار المبيع فى نفس الأمر بخلاف المساومة وأما لو سماه بغير اسمه كأبيعك هذه الياقتونة فذا هى حجرا وقزديرا وأبيعك هذه (قوله: أبرت) ولا ت دخل إلا بشرط (قوله: نحو الحجر) أى: سماه باسمه العام كيا من يشترى الحجر أو أشار له فقط كيا من يشترى هذا أما إن سماه باسم خاص ظهر خلافه كيا من يشترى العقيق فإذا هو ياقوت فله الكلام.

(والاستحقاق ولا كلام لبائع نحو الحجر يملكه) احترازا عن الوكيل والوصى فلا يمضى (فإذا هو ياقوت ولو علم المشترى ولا بغبن ولو خالف العادة.
المازرى: إلا أن يخبر بجهله)  الزجاجة فتوجد ياقوتا ولم يعلم بها البائع إلا بعد البيع فلا يلزم المشترى شراء فى الأولى لأن البائع إما مدلس إن كتمه أو ظهر بالمبيع عيب ولا يلزم البائع بيع فى الثانية والفرق أن التسمية بغير اسمه مظنة الجهل فكان له الرد بخلاف التسمية بالاسم العام فمظنة المعرفة فلم تقبل دعواه خلافها نظرا لحق خصمه.
﴿فرع﴾: لو اشترى سمكة فوجد ببطنها أخرى فإن كان البيع جزافا فالأخرى للبائع وإلا فللمشترى وإن وجد فيها جوهرة ففيه خلاف إلا أن توجد عليها علامة الملك كالثقب فلقطة قال (عب): والفرق بين حقيقة هذا البيع وبين حقيقة بيع الغبن أن المبيع فيه معلوم الحقيقة والاسم الخاص والجهل متعلق بالقيمة وهنا ليس كذلك تأمل (قوله ولا بغبن) أى: ولا كلام بغبن بأن يبيعها بأكثر أو بأقل مما جرت به العادة إلا أن يكون وكيلا أو وصيا فله الكلام فإن فات رجع على المشترى أو البائع بالمحاباة ومحل الرجوع على الوصى إذا تعذر الرجوع على المشترى منه أو البائع أفاده (عج) (قوله ولو خالف العادة) أى: خرج عن المعتاد فى مغالبة الناس بعضهم لبعض وقيل: بأن يزيد على الثلث وقيل: الثلث ورد بلو على العراقيين أن له الكلام (ح) وفى (بن) جريان العمل بالقيام بما زاد على الثالث حيث كان مثله يجهل ذلك فانظره وعليه فهو مستثنى من إطلاق دعوى الناس فى غفلاتهم فقد ورد أيضا: لا ضرر ولا ضرار اهـ مؤلف على (عب) (قوله المازرى إلا أن يخبر إلخ) فى المواق عن فتوى (ابن لب) تقييده أيضا بعدم مرور العام قال (ح) والقلشانى: ويرجع المردود بالغبن لمالكه بملك مستأنف لا على الملك الأوّل فإذا كان حصة فلا شفعة لمن رجعت له حصته (قوله: فلا يمضى) لأن تصرفهما بالمصلحة وتقصير البائع فى التثبت لا يسرى على الموكل والأيتام فإن تعذر الرجوع على المشترى ضمن الوكيل والوصى لتقصصيرهما

لأنه مسترسل مستأمن فغبه ظلم (وحكى فى جاهل لم يخبر قولين ورد الرقيق فى عهدة الثلاث بكل حادث حتى الموت) فيرجع بالثمن (لا ما تبرأ منه ولا ذهاب مال اشترط للعبد) أما له فله القيام به (وتداخلت) عهدة الثلاث كالخيار (مع المواضعة) وهو مراد الأصل بالاستبراء إذا حقيقته ضمانه من المشترى فلا جامع بينه وبين العهدة (لا أحدهما)  فيما باع شريكه بعد الغبن وقيل: نقضه ولا لشريكه شفعة أيضا فيما رجع لمالكه إذ ليس بيعا محضا والمأخوذ منه الحصة مغلوب على إخراجا (قوله: يخبر بجهله) أى: ولم تقم قرينة على كذبه فى دعوى الجهل وإلا عمل عليها (قوله: ورد الرقيق) أى: رد على البائع لا الوكيل إذا صرح بالوكالة أو علم بها المبتاع ولم يكن مفوضًا وإلا رد على المالك (قوله: الرقيق) أى: خاصة لأن له قدرة على كتمان عيبه بخلاف غيره (قوله: الثلاث) أى: ثلاثة أيام بلياليها وألغى اليوم الأوّل إن سبقة الفجر (قوله: لا ما تبرأ منه) أى: لا رد به قديما كان أو حادثا إلا إن يعلم هلاكه منه فيضمن لأنه لم يتبرأ مما يترتب عليه وظاهر كلام المصنف كالمدوّنة كانت العهدة مشترطة أو اعتيدت أو حمل السلطان النس عليها وخصه الشمس اللقانى بالمعتادة فقط وأما المشترطة أو المحمول عليها من السلطان فيرد فيها بالحادث دون القديم الذى تبرأ منه وظاهر (عج) أنه المعتمد (قوله: ولا ذهاب مال إلخ) أى: لا رد به لأنه لاحظ له فيه ولو تلف العبد فليس للمبتاع حبس ماله بثمنه قاله ابن عرفة وظاهره ولو كان جل الصفقة لأنه لما شرطه للعبد لم ينظر إليه (قوله: وتداخلت إلخ) أى: أن الزمان محسوب لهما فتنتظر الأقصى منهما حتى تخرج من ضمان البائع فإن رأت الدم فى اليوم الأوّل انتظرت الثانى والثالث وتداخلا فى اليوم الأوّل ويلغى يوم العقد إن سبق فجره كما فى (ح): وإن تأخر عن الثلاثة انتظرته (قوله: كالخيار) تشبيه فى التداخل مع المواضعة وأما تداخله مع العهدة فلا لأنه لا يكون إلا بعد نبرام العقد ولا يكون إلا بعد مضى أمد الخيار كما سيقول (قوله: الثلاث) ويلغى يوم العقد إن سبقه الفجر كالعقيقة

أى: المواضعة والثلاث (مع عهدة السنة) بل عهدة السنة بعدهما (والعهدتان) الأيام والسنة (بعد مضى الخيار) وانبرام البيع (وعلى البائع فيها) أى: الثلاث (كسوة مثله) كما كان قبل لأنه ما زال مضافا لملكه حكما ولا يكفى مجرد ستر العورة (وله أرشه كالموهوب لمن لم يستثن ماله) أما إن اشترطه المشترى فله ما وهب (والرد فى عهدة السنة بجذام أو برص أو جنون ولو شك) على الراجح (ولكل) من المتعاقدين (الترك) أى: ترك العهدة (قبل العقد كبعده للمشترى وإن ظهر  (قوله: إذ حقيقته) أى: الاستبراء (قوله: ضمانه) أى: المبيع أو الضمان فيه (قوله: فلا جامع بينه إلخ) بل تستقل العهدة بنفسنا ولا تدخل مع شئ (قوله: وبين العهدة) أى: عهدة الثلاث فإن السنة الضمان فيها من البائع ومثل الثلاث الخيار (قوله: بعد مضى إلخ) فلا يعقل بينه وبينهما تداخل (قوله: ولا يكفى مجرد إلخ) خلافا لـ (تت).
(قوله: وله أرشه) أى: أرش الجناية عليه وأولى الغلة (قوله: أما إن اشترطه المشترى) أى: له أو للعبد (قوله: واةلرد فى عهدة السنة إلخ) إنما خصت بهذه الأدواء لأن أسبابها تنعدم فربما ظهرت فى فصل دون فصل بحسب ما أجرى الله عادته فانتظر بذلك الفصول الأربعة حتى يأمن منها (قوله: بجذام) هو الأسد - والعياذ بالله تعالى - أى: واستمر إلى تمام السنة وإلا فلا رد به إلا أن تقول أهل المعرفة بعوده (قوله: أو جنون) أى: فساد التخيل واختلاطه بطبع أو مس جن لا بطربة أو ضربة لأنه قد يعالج (قوله: على الراجح) خلافا لابن وهب (قوله: أى ترك العهدة) أى: عهدة الثلاث أو السنة (قوله: كبعده للمشترى) ولو حمل السلطان الناس عليها وليس فيه مخالفة أمره لأنه علم بها أولا إلا أن يأمر بعدم الترك لا يقال (قوله: أما إن اشترطه) يشير إلى أن مرادهم بالاستثناء الشرط لأنه أخرجه من ملك البائع (قوله: أو جنون) أى: من فساد طبيعة البنية بقرينة قرنه بالمرضين قبله ومن معناه ما كان بمس الجان لأنه يجرى من ابن آدم مجرى الدم لا بكضربة أو طربة

بعدهما عيب لم يدر هل حصل فيهما فعلى المشترى ووجبتا) أى: العهدتان (فى غير مأخوذ عن دين بشرط) أما هو فلا لفسخه فى مؤخر (كبعادة فى غير صداق) فهذا الاستثناء من العادة فقط على ما استظهره (عج) وتابعوه (وخلع) لاغتفار الغرر فيه (ومصالح به عن إنكار) وثبتت فى الإقرار أى: بمعين وإلا فهو الدين السابق كما فى (بن) (أو قصاص أو مسلم فيه أو به أو مسلف) بفتح اللام.
هو إسقاط للشئ قبل وجوبه لأنا نقول: سبب وجوبه جرى وهو زمان العهدة (قوله: وإن ظ هر بعدهما) أى: الثلاث والسنة (قوله: فعلى المشترى) لأن الأصل السلامة والعيوب طارئة إلا أن تقطع أو تظن عادة بحدوثه زمنها فمن البائع (قوله: أما هو إلخ) أى: أما المأخوذ عن دين فلا عهدة فيه سواء كان ثابتا ببينه أو إقرار على وجه الصلح أو الإنكار أو على وجه البيع خلافا لما فى (عب) فى الأخيرين (قوله: كالبعادة إلخ) أما المشترطة فيعمل بها فى الصداق لأنه شرط فيه غرض أو مالية (قوله: فهذا الاستثناء إلخ) تفريع على ما أفاده الاتبان بالكاف من أن هذا الحكم خاص بما بعدها (قوله: عن إنكار) لأنه إذا رد رجع للخصومة (قوله: وإلا) أى: إلا يكن الإقرار بمعين بل فى الذمة فهو الدين وتقدم أنه لا يعمل بالعهدة فيه ولو اشترطت خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) (قوله: أو قصاص) لأنه لو عمل بها فيه لرجع للقصاص مع أنه يسقط بالصلح (قوله: أو مسلم فيه أو به) لأن السلم رخصة يطلب فيها التخفيف (قوله: أو مسلف) أى: لا عهدة فى الرقيق المدفوع سلفا فإن حدث به عيب يرد به فى العهدة إن كانت فإنه يلزم أن يرد غيره إلا أن يرضى المسلف برده لأنه حسن اقتضاء وهو معروف والمأخوذ عن اقتضائه كذلك (قوله: أو ارث) أى: وفى غير الإرث أما هو فلا عهدة فيه فإذا اقتسم الورثة التركة وخص بعضهم رقيق فلا عهدة فيه على بقية الورثة وكذا لو بيع الرقيق الموروث لأجنبى فلا عهدة فيه ولو لم يعلم المشترى لأن الكلام فى الحادث لسهولة علاجه (قوله كبالعادة إلخ) هذا التفصيل رواية المصريين وروى المدنيون: يقضى بها فى كل بلد وإن لم يكن شرط ولا عادة وفى اللباب قول ثالث لابن

(أو إرث أو هبة أو على وصفه ومقاطع به مكاتب ومكاتب به ومبيع على كمفلس) وسفيه للإنفاق مثلا (ومشترى للعتق) وإن بوصية وقيد بالمعين فالظاهر عدم الشرط أيضا (ومردود بعيب أو فسخ أو إقالة) فليست هذه الأمور كابتداء بيع هنا (وموصى ببيعه لزيد أو ممن أحب وزوجه اشتريت وفى عكسه) بأن اشترت  (قوله: أو هبة) لأن الواهب فعل معروفا فلا يكلف معروفا آخر وسواء كانت هبة ثواب أو غيره (قوله: أو على وصفه) أى: وفى غير مبيع على وصفه أى: ذلك المبيع أما هو فلا عهدة فيه لعدم المشاحة فيه بخلاف المرئى أى: المبيع على رؤية متقدمة (قوله: ومقاطع به مكاتب) لأنه إن كان معينا فكأنه انتزاع وإن كان غيره أشبه المسلم فيه فلا عهدة ولتشوف الشارع للحرية لأن العهدة ربما أدت لعجزه فيرق (قوله أو مكاتب به) أى: ووقعت الكتابة ابتداء (قوله: ومبيع على كمفلس) ولا يشترط فيه علم المشترى أن البائع حاكم لأن ما هنا فى الحادث (قوله: ومشترى للعتق) أى: على شرط العتق أو على أنه حر بالشراء لأنه يتساهل فى ثمنه ولتشوف الشارع للحرية (قوله: وقيد بالمعين) فغير المعين فيه العهدة لأنه إذا رد أتى بغيره فلا يفوت غرض الميت (قوله: هذه الأمور) أى: الرد بالعيب والفسخ والإقالة (قوله: كابتداء بيع) بل هى حل للبيع الأوّل (قوله: وموصى ببيعه إلخ) لتنفيذ غرض الموصى وهذا إن كان عالما بالوصية وإلا فلا يضر المشترى لتنفيذ غرض الموصى قاله الزرقانى (قوله: أو ممن أحب) أى: أو موصى ببيعه ممن أحب الرقيق البيع له فأحب شخصا فلا عهدة لئلا يفوت غرض الموصى (قوله: وزوجة اشتريت) أى: وفى غير زوجة إلخ أما هى فلا عهدة للزوج المشترى على بائعها له لما بينهما من المودة المقتضية لعدم ردها بما يحدث فيها (قوله: وفى عكسه إلخ) لانقاطع المودة بانفساخ النكاح بالشراء مع عدم الحلية (قوله: وسقطتا) أى: العهدتان فلا قيام له القاسم فى الموازية: لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها انظر (بن) (قوله: وفى عكسه العهدة) لانقطاع حبل المودة بفسخ النكاح وحرمتها عليه وأما شراؤه لها

زوجها (العهدة) على البائع (وسقطتا بكعتق) وإيلاد وتدبير (فيهما) أى: زمن العهدتين (وإنما يضمن المثلى بقبضه بعد أو إخراجه من الآلة) لكيل أو وزن وإن فرغه المشترى على زيته مثلا ثم وجدت فأرة ولم تعلم من أيهما فعلى المشترى كما فى (ح) (أو أخذ المشترى) أو وكيله ولو نفس البائع يحملها له ولو سلمنا فى فوارغه قبل وزنها والفارغة على ربها (له من يد الكيال كبالملئ حيث لم يكن للمشترى غيرها) يأخذ فيه (وقبض العقار بالتمكين وغيره بالعرف وأجرة الكيل على البائع) واختلفوا هل يلزمه القمع أو يأتى المشترى بإناء واسع انظر (ح) ونقد الثمن ووزنه على  بما اطلع عليه بعد العتق ونحوه من عيب حدث قبل انقضاء مدتهما وهذا أحد أقوال ابن القاسم الثانى وبه قال سحنون وأصبغ الرجوع بقيمة العيب.
اللخمى: وهو أحسن واشتهر متى وجد قول ابن القاسم وسحنون لا يعدل عنه الثالث: نقض العتق (قوله: وإنما يضمن المثلى) أى: إنما ينتقل ضمانه للمشترى (قوله: بعد) أى فيما بعد وقوله: أو إخراجه فى غيره ولو كانت الآلة للمشترى أو تولى هو كيله على أحد قولين وليس المراد أنه يتوقف على تمام العد أو الكيل بل كل ما عد أو كيل أو وزن دخل فى ضمان المشترى إذ هو قبض شرعى وإن لم يحصل قبض حسى (قوله: فعلى المشترى) لأن الأصل أنه من عنده لأنه فى إنائه شوهد (قوله: ولو نفس البائع) لأنه حينئذ وكيل فلا يقال الخطأ كالعمد فى أموال الناس (قوله: قبل وزنها) أى: الفوارغ (قوله: له من يد الكيال) أى: يريد التفريغ فى أوانيه الحاضرة (قوله: كبالملئ) أى: كما يضمن إذا أخذه بالملئ أى: مملوأ معلوم القدر (قوله: العقار) أى: الأرض وما اتصل بها من باء وشجر (قوله: التمكين) أى: التمكين من التصرف فيه بتسليم المفاتيح إن وجدت وإلا اكتفى بالتخلية وإن لم يخل البائع متاعه إلا فى دار السكنى فلا ينتقل لضمان المشترى إلا بإخلائها وةالظاهر أنه إذا مكه من التصرف ومنعه المفاتيح لا يكون قبضا كما فما زالت حليلة بالملك (قوله: فعلى المشترى) لأن حلولها فى إنائه متيقن وذلك مشكوك وكأنه من باب الاستصحاب المعكوس (قوله: ولو سمنا فى فوارغه) بخلاف الماء فى قربة السقاء فضمانه منه لعدم الوزن وإنما لم يضر

المشترى لأنه بائعه ويعمل بالشرط أو العرف (وسائل الإقالة والتولية والشركة) فإن سألاها فعليهما (كالقرض) بجامع أن فاعل المعروف لا يغرم (وضمان المواضعة برؤية الدم والثمار من الجائحة بأمنها) وطيبها تمكن من قبضها بمنزلته فإذا عقد عليها فاسدا إذا ذاك ضمنت بالعقد وبه ألغز (وللبائع رهن السلعة حتى يأخذ الثمن  فى (عب) (قوله: وغيره إلخ) أى: وقبض غير العقار بالعرف بين الناس كاجتياز الثوب وتسليم مقود الدابة (قوله: على البائع) لأن التوفية واجبة عليه ولا تحصل إلا بذلك وقد قال أخوة يوسف: «فأوف لنا الكيل» والظاهر أن المشترى إذا تولى الكيل له الأجرة إن كان عادته أو سأله البائع كالبائع فى نقد الثمن ووزنه انتهى مؤلف (وقوله: هل يلزمه) أى: البائع لأن التوفية تتوقف عليه فإن سقط القمع وتلف ما فيه فقيل: الضمان من البائع وقيل: من المشترى وقوى الأول (قوله: وسائل الإقالة) أى: وعلى سائل الإقالة لا على القائل لأنه صنع معروفا (قوله: بجامع إن فاعل إلخ) إشارة إلى أن قوله: كالقرض مقيس عليه (قوله: برؤية الدم) أى: وإن لم يحصل قبض إن كان البيع صحيحا وإلا فلابد منه كما مر (قوله: من الجائحة) وأما ضمانها من غيرها كالغصب فبمجرد العقد (قوله: بأمنها) أى: بأمن الجائحة وذلك بتناهيها (قوله: وطيبها) مبتدأ خبره قوله: تمكن إلخ (قوله: بمنزلته) أى: القبض (قوله: إذ ذاك) أى: إذ كان الطيب وأما إن كان الشراء فاسدًا قبله فالضمان من البائع (قوله: ضمنت بالعقد) كذا لـ (عب) تبعا لـ (عج) قال النفراوى على (الرسالة): ولى فيه وقفة مع ما تقدم من أن الفاسد لا ينتقل ضمانه إلا بالقبض بالفعل ولا عبرة بالتمكين فلعل ما لـ (عج) سبق قلم انتهى وفيه نظر فإن هذا مستثنى مما تقدم ولذلك جعله لغزا (قوله: وبه ألغز) فيقال: لنا فاسد يضمن بالعقد (قوله: الحال) أى أصالة وهل كذلك ما حل بعد التأجيل خلاف (قوله: فيضمن كالرهن) أى: الفوارغ قبل وزنها إلا مكان وزنها مكسورة فلا يتوقف تمام الوزن على بقائها (قوله وبه ألغز) لكنه لغز ضعيف لما سبق أن القبض لا يتوقف على جذ الثمرة إذا طابت ويشير له قوله هنا: وطيبها تمكن من قبضها بمنزلته (قوله: وللبائع رهن السلعة) منه يستفاد ما فى الأصل أنه يبدأ بالمشترى يسلم الثمن إن تنازعا من يدفع أولًا

الحال أو يشهد على دفعها أو يشهد على المؤجل فيضمن كالرهن وحبسها حتى يأخذ المؤجل غصب وإن تلف وقت ضمان البائع بسماوى فسخ حيث ثبت التلف أو حلف البائع عليه وإلا فللمشترى الفسخ أو أخذ العوض كأن عيبه البائع والضمان منه عمدا وخطأ فخيار النقيصة) للمشترى (وإن كان الضمان من المبتاع فعليه) أى: البائع (الأرش مطلقا) نعد أو أخطأ (كالأجنبى) يغرم الأرش (لمن الضمان منه وجناية المشترى قبض) وما فى الخرشى من تخييره رده (بن) وظاهر أن الإتلاف  فيضمنها البائع إذا حبسها ضمان الرهن من حيث أنه يفرق بين ما يغاب عليه فيضمنه لدعواه تلفه إلا ببينة وبين غيره فلا ضمان عليه فى دعوى تلفه إلا أن يظهر كذبه (قوله: غصب) أى: فيضمنها ضمان الغاصب (قوله: وإن تلف) أى: المبيع ولو مثليا أو مبيعا بخيار (قوله: بسماوى) أى: بأمر من الله تعالى (قوله: فسخ) أى: للعقد فلا يلزم البائع الإتيان بغيره وهذا إذا كان المعقود عليه معينا وإلا لزم مثله كان بتلف المسلم فيه عند إحضاره وقبل القبض (قوله: حيث ثبت) أى: ببينة أو تصادقا عليه (قوله: وإلا فللمشترى إلخ) أى: وإلا يثبت التلف ويحمل البائع فللمشترى الفسخ وأخذ الثمن لعدم تمكنه من أخذ المبيع وقوله: أو أخذ العوض أى: من مثل أو قيمة (قوله: كأن عيبه) تشبيه فى أخذ العوض (قوله: فخيار النقيصة) إما أن يتماسك ولا شئ له أو يرد ولا شئ عليه (قوله: فعليه أى البائع إلخ) ولا يخير المشترى حينئذ (قوله: لمن الضمان منه) بائعا لما جنى عليه مقوما أو مثليا فيلزمه ثمنه سواء كان فى كل المبيع أو بعضه كان فى ضمانه أو ضمان البائع (قوله: من تخييره) أى: بين أن يت ماسك بما بقى بحصته أو رده ويأخذ باقى الثمن بعد أن يغرم من الثمن بالنسبة حصة ما أتلفه (قوله: رده (بن) بأنه خلاف النقل ولا معنى لتخييره مع أن العقد لازم (قوله: وظاهران الاتلاف) أى: كان من البائع أو المشترى والثمن هو النقد فإن بيع عرض بعرض أو ن قد بنقد دفعا معا أو يبدأ بسائل المعاوضة أولًا فإن سألاها معا وكلا من يقبض لهما أو تركا حتى يصطلحا فى غير النقدين لحرمة النسيئة فيهما (قوله: وظاهران الاتلاف إلخ) اعتذار عن ترك ما فى

يوجب الغرم لمن الضمان منه (وإن هلكت صبرة على الكيل بتعمد البائع فمثلها تحريا ولا خيار للمشترى أو أجنبى فقيمتها إن جهلت المكيلة) والفرق كما فى الخرشى أن البائع يعرف شيئه بعينه غالبا (للبائع يشترى منها ما يوفى والزائد له والنقص كاستحققا البعض) للمشترى الرد باستحقاق الكثير كالثلث  أو أجنبى وإذا كان ظاهرا فلا حاجة للنص عليه (قوله: وإن هلكت صبرة) ولو غير ربوية (قوله: على الكيل) أى: أو على العد أو الوزن (قوله: فمثلها تحريا) أى: ولا يجوز العدول لغيره لئلا يلزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه (قوله: ولا خيار للمشترى) أى: فى رد البيع والتماسك وأخذ القيمة ولو مع رضا البائع لأنه يؤدى لبيع الطعام قبل قبضه لأنه لما وجب له المثل باعه قبل أن يقبضه (قوله: فقيمتها) أى: يوم التلف ولا يلزم المثل إذ الجزاف مقوم (قوله والفرق) أى: بين البائع والأجنبى (قوله: أن البائع يعرف عين شيئه إلخ) أى: بخلاف الأجنبى فلو أخذ منه المثل للزم المزابنة لأنها بيع مجهول بمعلوم من جنسه (قوله: ما يوفى) أى: قدر تحرى ما فيها من الصيعان (قوله: والزائد) أى: الزائد من القيمة للبائع إذ لا ظلم على المشترى إذا أخذ مثل ما اشترى ولأن من عليه الثواء له النماء (قوله: والنقص) أى: نقص القيمة عن قدرها تحريا لحصول غلا مثلا (قوله: للمشترى الرد إلخ) أى: وله التماسك بما يخص ذلك من الثمن (قوله: خير المشترى) خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) من غرم البائع (قوله: وانتظاره) أى: انتظار الأخذ من الأجنبى (قوله: وحرم إلخ) قيل: تعبد وقيل: معلل بأن أهل العينة كانوا يتوصلون بذلك للفاسدات فمنع سدا للذريعة وقيل: لأن الشارع غرضا فى إظهاره للناس الأصل (قوله: إن البائع يعرف إلخ) هذا ظاهر لو كان التحرى من البائع لكنه من أهل المعرفة إلا أن يقال البائع يساعدهم ويبين لهم الحق (قوله: وحرم بيع طعام المعاوضة) قيل: تعبدا وقيل: لأن الشارع له غرض فى إظهار الأقوات لمن يكيل ويساعد فيه ويحمله لئلا يخفيه الأغنياء ويحتكرونه بالمبايعات بينهم خفية

(وهلاكها بخطأ فسخ) (بن) لو تعذر المتعدى الأجنبى خير المشترى بين الفسخ وانتظاره (وحرم بيع طعام المعاوضة) يشمل الخلع والنكاح والظاهر أنهما قبل القبض كالبيع وخرج الموروث ونحوه (بن) المواعدة قبل القبض كهى فى العدة والتعريض هنا كالتعريض هناك (قبل قبضه إن أخذ كيلا أو جزافا فى ضمان البائع كلبن شاة من شياه) كعشرة معينات عرف وجه حلابها وأما أخذ البقرة تحلب وتطعم ففاسد وتراجعا كما فى (حش) ومفهوم الشرط أن الجزاف فى ضمان  لينتفعوا به لا سيما زمن الشدائد فلو جاز بيعه قبل قبضه لتبايعه الأغنياء بينهم خفية (قوله: طعام) ولو غير ربوى (قوله: فالظاهر) أى: من الخلاف وأما ما يفرض للزوجة من الطعام فاستظهر ابن عبد السلام القول بالجواز لأن المعاوضة فيه غير حقيقة انظر (القلشانى) (قوله: ونحوه) كالهبة والصدقة والقرض (قوله: المواعدة إلخ) ظاهره ولو علق العقد على القبض ولعل الظاهر أن محل الحرمة إذا لم يعلق اهـ مؤلف (قوله: إن أخذ كيلا) أى: إن بيع كيلا أو وزنا أو عددا (قوله: المواعدة إلخ) ظاهره ولو علق العقد على القبض ولعل الظاهر أن محل الحرمة إذا لم يعلق اهـ مؤلف (قوله: إن أخذ كيلا) أى: إن بيع كيلا أو وزنا أو عددا (قوله: إو جزافا إلخ) لأنه كيل حكمًا (قوله: كلبن شاه إلخ) تبع فى هذا (تت) و (عب) والخرشى المشترط فيه القبض جائز أو شراء لبن شاه جزافا أو شاتين جزافا غير جائز إنما يجوز فى العدد الكثير كالعشرة كما فى المدوّنة ففيها فى كتاب التجارة ومن اشترى لبن غنم بأعيانها جزافا شهرا أو شهرين أو إلى أجل لا ينقص اللبن قبله فإن والكلام جار على المظنات الأغلبية (قوله: يشمل الخلع) لأنه لم يقيد المعاوضة بالمالية وأما طعام النفقات فلا لأنها من باب المواساة ألا ترى سقوطها بالعسر وبمضى الزمن إذا لم تفرض عند الحنفية وإن قلنا نفقة الزوجة فى مقابلة الاستمتاع لكنها لا يجرى العقد عليها بالإيجاب والقبول كالصداق (قوله: كهي فى العدة) فتحرم من الجانبين ظاهره ولو علق العقد على القبض سدا للذريعة (قوله: كلبن شاة) مثال للجزاف وأورد أن شرط الجزاف أن يكون مرئيا واللبن مغيب فى ضرعه وأجيب بأنه

المشترى يجوز بالعقد (إلا بيع ما على مكاتب منه) يعدون باع بمن واره حملا على اشترى (وهل ولو لم يعجل العتق) وهو الظاهر (خلاف) وأفهم تخصيص المنع بالبيع أن القرض جائز وأما الإحالة بطعام المعاوضة على قرض ففى (بن) منعه لأنه  كانت غنما يسيره كشاه أو شاتين لم يجز إذ ليست بمأمونة وذلك جائز فيما كثر من الغنم كالعشرة ونحوها إن كان فى الإبان وعرف وجه حلابها كذا فى البنانى قال المؤلف فى حاشية (عب): وقد يقال الغرور موجود فى اليسير والكثير وربما كثر فى الكثير ولذا قال شيخنا فى حاشية الخرشى وغيرها أن المتلقى عن الأشياخ ما لـ (تت) و (الخرشى) ولعل معنى النص كثرة الغنم المأخوذ منها الشاة أو الشاتان وبذلك يحصل الأمن إذا مات بعضها قام غيره مقامه لا أن الكثير كله مبيع لبنه وبعد فقد استشكل شراء لبن الشاة جزافا مع أن شرط الجزاف أن يكون مرئيا إلا أن يقال مبنى على عدم اشتراط الرؤية أو نزلوا معرفة وجه الحلاب منزلة الرؤية ت أمل (قوله: وأما أخذ البقرة) المعروف عند الفلاحين بالضمان (قوله: ففاسد) لعدم الكثرة ولجهل النفقة (قوله: وتراجعا) أى: يرجع مالك البقرة مثل اللبن إن علم قدرة وإلا فقيمته وقت قبضه ويرجع الآخذ بكلفة البهيمة وبما دفع له من الدراهم (قوله: يجوز بالعقد) أى: يجوز بيعه بمجرد العقد وإن لم يقبض لأنه ملكه به إذ ليس فيه حق توفية فلم يلزم توالى عقدتى بيع لم يتخللهما قبض (قوله: إلا بيع ما على مكاتب منه) أى: إلا أن يكون طعام المعاوضة على مكاتب فإنه يجوز لسيده بيعه منه قبل قبضه بعرض أو عين لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما (قوله: وهل ولو لم يعجل إلخ) أى: وهل جواز بيع ما على مكاتب منه مطلقا ولو لم يعجل العتق أو مشروط بالتعجيل بأن يبيعه جميع ما عليه أو بعض النجوم ويعجل العتق عى بقاء الباقى فى ذمته (قوله: وهو الظاهر) فإن الكتابة غير ثابتة فى الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء ويجوز بيعنا من العبد بدين مؤجل مبنى على عدم اشتراط الرؤية أو نزل معرفة وجه الحلاب منزلة الرؤية وانظر ما للرماصى وما عليه فيما كتبناه على (عب) (قوله: حملا على اشترى) والشئ

كبيعة قبل قبضه (وليس من المعاوضة الأخذ عن مستهلك) بل يجوز بيعه قبل قبضه  (قوله: أن القرض) أى: إقراض طعام المعاوضة وقوله: جائز لأنه لم يتوال فيه عقدا بيع لم يتخللهما قبض وكذلك وفاؤه عن القرض (قوله: لأنه كبيعه قبل قبضه) وذلك لأن المشترى منك إذا أحلته فقد باع ذلك الطعام الذى له فى ذمته من بيع بغيره (قوله: الأخذ عن مستهلك) ومنه عوض المثلى المبيع فاسدا إذا فات ووجب رد مثله بجامع أن المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها الحال فى كل كما فى البنانى وخلافا لـ (عب) (قوله: كالمقترض) أى: كما يجوز بيع الطعام المقترض قبل قبضه لأن القرض يملك بالقول ومحله إن اقترضه من ربه وأما إن اقترضه ممن اشتراه من ربه قبل أن يقبضه المشترى فلا يجوز للمقترض أن يبيعه قبل قبضه (قوله: نعم إن بيع للمقرض فلا يبعه) مقتضاه جواز بيعه لأجنبى بطعام وقد وقع ذلك فى عبارة ابن عبد السلام والصواب كما فى حاشيته على (عب) عن البنانى المنع مطلقا وهو ظاهر للعة المذكورة كما لا يبيعه بمؤجل للدين بالدين وأجاب فى التقرير بأن غير المقرض يقبضه الآن والمقرض لا يقدر على ذلك لأنه لابد من مضى الأجل تأمل (قوله: للنسيئة) لأنه بيع طعام بطعام لا على وجه الحلول فإن القرض لا يقبض إلا بعد الأجل فلا يقبضه ربه لنفسه إلا بعد مضيه (قوله: ولابد من أجل السلم) أى: إذا باعه بغير طعام لابد من أجل السلم لأن إقراضه الطعام يعد لغوا وكأن المقرض أسلم المقترض دينارا ليأخذ عنه بعد ذلك طعاما فيشترط فى القرض يحمل على نظيره وعلى ضده فقد ذكر علماء البيان الضدية فى علاقات الاستعارة والضد أقرب خطورا بالبال عند حضور ضده.
(قوله: كبيعه) أى: بطعام القرض (قوله: للنسيئة) لأنه إنما يأخذه بعد أجل القرض وأما بيعه لغير المقرض فالظاهر ما لابن عبد السلام من جواةزه بطعام حال ويأخذ ذلك الغير طعام القرض حالا من المقرض ولا نسيئة ولا سلم فلينظر (قوله: أجل السلم) لأنه آل الآمر أن المقرض يدفع الثمن فيما يرده المقترض وهو سلم (قوله:

كالمقترض نعم إن بيع للمقرض فلا يبعه بطعام للنسيئة ولابد من أجل السلم (بل رزق القضاة) ونحوهم مما هو عوض عن عمل.
(ولا يكفى قبضه من نفسه) كمن اشترى وديعة أو رهنا عنده فلا يبيع حتى يستأنف كيلا (إلا) أن يقبضه من ن فسه (لمحجوره) اشتراه له من محجوره الآخر أو من نفسه فيكفى (والإقالة بيع) يجوزها ما يجوزه ويمنعها ما يمنعه كنداء الجمعة قال (ح): وقع فى كلام بعضهم أن الإقالة لا تكون إلا بلفظ الإقالة ومرادهم والله أعلم فيما إذا وقعت فى الطعام قبل قبضه وأما فى غيره فهى بيع من البيوع تنعقد بما يدل  حينئذ أجل السلم (قوله: بل رزق القضاة) أى: بل من المعاوضة رزق القضاة (قوله: ونحوه) أى: من كل قائم بأمر المسلمين كأئمة المساجد والمؤذنين وأصحاب السوق أى: مشايخه والقسام والكتاب والجند ممن جعل لهم ذلك فى بيت المال وكذلك العلماء إذ جعل ذلك لهم فى مقابلة تعليمهم للناس لا على وجه الصدقة ولا من اشترى علوفة بشون حيث كان من أهل الصدقة إذ الأصل أن السلطان وضعها للصدقة وأخذ الثمن من المشترى تعد فيجوز بيع كل قبل قبضه فإن لم يكن من أهل الصدقة لم يجز له البيع قبل القبض كما لا يجوز له أصل الشراء قرره (عج) اهـ (عب) (قوله: ولا يكفى قبضه إلخ) لأنه قبض ضعيف كلا قبض إذ فى قدرة ربه رفع يده عنه (قوله: إلا لمن يقبضه من نفسه إلخ) لقوة القبض حينئذ بتولى الطرفين (قوله: والإقالة) ابن عرفة هى ترك المبيع لبائعه بثمنه وأكثر استعماله قبل القبض وخرج بقوله بثمنه ما إذا كان بثمن آخر فإنه بيع وما إذا ترك بغير عوض (قوله: كنداء الجمعة) أى: وتهمة سلف جر نفعا كما إذا دخل المبيع صنعة كالخياط والنسج والدبغ فى الجلد ونحوها لأنه يتهم أنه سلفه الشئ ليرده مصنوعا إلا أن يعطيه أجرة عمله وكوقوعها بأقل نقدا أو لدون الأجل أو بأكثر لا فيكفى) أى: ذلك القبض فى جواز بيعه بعد ذلك لأجنبى لاحتياج لثمنه فى نفقة مثلا (قوله: كلام بعضهم) إشارة إلى أنه بعد الحمل على ما قال غير متفق عليه

على الرضا ثم أطال بذكر النقول الدالة على ذلك وفى (عج) جوازها بلفظ التولية لأنها رخصة أيضا وأن بعضهم قوّم من سماع عيسى جوازها بلفظ البيع فانظره وفى (ح) أيضا أن أجرة الحمل والسمسار على طالب الإقالة قلت: ويقاس على ذلك كاتب الوثيقة (إلا فى الطعام قبل قبضه) فى الخرشى وغيره تقييده بأن يكون ببلد الإقالة ورده (بن) بأن ابن يونس إنما ذكره فيما إذا كان الطعام رأس مال فإن نقل إلى بعيد صارت إقالة على تأخير فانظره (فتجوز) حينئذ بشرط أن لا يقارنها بيع لا إن أخذ زائدًا عليه معه بعين على الأصح (بالثمن الأوّل ولو تغير سوقه لا ذاته كسمن وهزال الدابة بخلاف الأمة) ابن عرفة: إلا أن تراد للخدمة (ولا بمثل غير المعين)  بعد قال ابن عيشون: ومن أقال فى بيع أو ابتياع فوجد شيئه قد زاد أو نقص أو مات وهو لا يعلم لم تلزمه الإقالة إلا فى الطعام وكل ما يوجد مثله لأنه إذا وجد شيئه قد تغير أخذ مثله (قوله: فيما إذا وقعت فى الطعام إلخ) من ذلك ما دفع المسلم إليه عينا أو عرضا للمسلم ليأخذ بها طعاما إلا أن يكون بمثل الأوّل فجائز على معنى الإقالة انظر (ح) (قوله: إلا فى الطعام إلخ) أى: لأنها ليست بيعا بل حل له (قوله: صارت إقالة على تأخير) أى: فلا تجوز لأن شرطها تعجيل الثمن (قوله: لا إن أخذ إلخ) أى: فلا تجوز لأنه قارنها بيع (قوله: بالثمن الأوّل) أى: لا بأزيد أو أنقص فيمنع لأنها حينئذ ببيع مؤتنف (قوله: ولو تغير سوقه) أى: الثمن الأوّل لأن المدار على عين المدفوع ثمنا وهى باقية (قوله: لا ذاته) أى: لا إن تغير ذات الثمن الأوّل فلا تجوز الإقالة لأنها حينئذ بيع مؤتنف لتغير رأس المال فيلزم بيع الطعام قبل قبضه (قوله: بخلاف الأمة) أى: بخلاف تغير ذات الأمة بسمن أو هزال فلا يفيت الإقالة لأنها لا يراد منها اللحم فإن تغير بغير ذلك كقطع عضو كان فوتًا والعبد أولى من الأمة (قوله: إلا أن تراد إلخ) أى: فكالدابة وسيأتى عن (عج) تقويم مقابله من سماع عيسى فكله فى موضوع بيع الطعام قبل قبضه فالرخصة فيها هل تقصر على عنوان الإقالة أو لا؟ (قوله: إقالة على تأخير) وهى ممنوعة كما يأتى من وجوب تعجيل الثمن فيها (قوله: على ما فى بن) ذكره

فيكفى فى العين المثل (حش) ولا يتأتى هنا أجل ولا رهن ولا حميل أى: لأن شرط الإقالة التعجيل كما يأتى وما هنا يفيد أنه لا يشترط فى الإقالة كون الثمن عينا وهو مختلف فيه على ما فى (بن) و (جازت فى البعض) هو مفهوم قول الأصل من الجميع (إلا أن يغيب البائع على ثمن لا يعرف بعينه) غيبة يعتد بها فى البيع والسلف (وهى فى الشفعة عدم) كأن لم تكن فتبنى الشفعة على العقد الأوّل (وفى المرابحة حل) لا بيع مؤتنف فلا يبع بثمن بيعها  (قوله: ولا بمثل غير إلخ) عطف على معنى قوله لا ذاته أى: لا تجوز إن تغير ذاته ولا بمثل غير العين من المثليات ولا فرق فى هذا بين طعام السلم والبيع كما فى (شب) خلافا لما فى (ح) و (عب) من قصره على السلم (قوله: فيكفى فى العين) تفريع على ما أفهمه قوله ولا بمثل غير العين أى: أن العين تجوز الإقالة قبل الطعام على مثلها لأنه لما قبضها صارت فى ذمته فإذا دفع المثل لم يظلم المشترى وهذا إن لم يكن البائع من ذوى الشبهات لأن الدراهم والدنانير تتعين فى حقه (قوله: ولا يتأتى هنا إلخ) خلافا لما وقع فى (الخرشى) وغيره (قوله: غيبة يعتد بها إلخ) بأن يمكنه فيها الانتفاع لأنه يلزم بيع عين نقدا بعين وعرض لأجل وبيع وسلف مع ما فى الطعام من بيعه قبل قبضه (قوله عدم) أى: فليست بيعا ولا حلاله (قوله: فتبنى الشفعة إلخ) أى: ولو كانت بيعا لكان الشفيع بالخيار بين الأخذ بالأوّل أو الثانى وعهدته على من أخذ بيعه ولو كانت حلا لم تثبت شفعة (قوله: وفى المرابحة إلخ) رده ابن عرفة وصوب أنها بيع وإنما وجب التبين من أجل أن المبتاع يكره ذلك اهـ (بن) (قوله: فلا بيع بثمن بيعها) أى: بثمن البيع الذى عند التولية الآتية فى الأصل ووضحناه فى حاشية (عب) وسنشير له - إن شاء الله تعالى (قوله قول الأصل من الجميع) ولم أقيد بالجميع اكتفاء بأن ذكر حكم البعض بما يدل على أن السابق فى الجميع كما هو المتبادر (قوله فى البيع والسلف) بأن يتحقق إمكان الانتفاع به المعتبر فى السلف لا إن رجعه حالا وهذا إشارة إلى أن علة المنع اجتماع البيع فيبما لم تقع فيه الإقالة والسلف فى ثمن البعض الذى

إن زاد على الأصلَّ إلا ببيان بن زاد فى تكميل التقييد مما تخالف فيه البيع الإقالة من أمة تتواضع (وجاز فى الطعام قبل قبضه تولية وشركة بالثمن الأولى إن كان عينًا) قصرًا للرخصة على موردها وألحق به أشهب مالا تختلف فيه الأغراض واستحسنه اللخمى (وفسدت الشركة بشرط أن ينقد من لشركته الجميع) ولا يعقل سلف فى التولية خلافًا لما فى الخرشى (ومن لشركته فى معين ضمنه معك وإن كان طعامًا لم  وقعت فيه الإقالة فإذا اشترى شيئًا بعشرة مثلًا وباعه مرابحة بخمسة عشر ثم تقابلا على الثمن الثانى فلا يبيع به مرابحة إلا مع بيان الإقالة وفهم منه أنها إذا وقعت الإقالة على غير ثمن بيعها جاز من غير بيان (قوله: إن زاد على الأصل) أحد قولين ورجح فى التوضيح البيان مطلقًا (قوله: الإقالة من أمة تتواضع) أى فلا تحتاج إلى مواضعة (قوله: توليه وشركة) لمشابهة القرض بجامع المعروف (قوله بالثمن الأول) أى إن كان الثمن الثانى للتولية والشركة هو الأول وإلا منع (قوله: إن كان عينًا) فلا يجوز إن كان الثانى غيره لأنه يؤل إلى القيمة وهى غير الثمن الأول (قوله: وفسدت الشركة إلخ) لأنه بيع وسلف منه لك (قوله ولا يعقل إلخ) لأن ما يدفعه المولى بالفتح لا يرجع به فإنه إنما دفعه عن نفسه وحينئذ فاشتراط النقد لا يفسدها (قوله: ضمنه معك) فيضمن ما بقدر ما شركته فترجع وقعت فيه (قوله: إن زاد على الأصل) كأن يكون أصل مشتراها عليه عشرة فيبيعها مرابحة بخمسة عشر ثم تحصل إقالة فإذا أراد بيع مرابحة فلا يبنى على خمسة عشر إلا ببيان أنها بإقالة ابن عرفة الأطهر أنها ببيع ووجوب البيان من قاعدة بيان ما يكره وهو بحث الخلاف بينه وبين ما قبله لفظى والفقه واحد وأنه إن بين جاز وإلا منع (قوله: أمة تتواضع) أى فلا تحتاج لإقالة لمواضعة بخلاف البيع (قوله: إن كان عينًا) هو موافق لما سبق فى الإقالة لا بمثل غير العين فإن الإقالة قد تكون يرد عين الثمن الأول فتجوز ولو كان غير عين وقد تكون برد مثله فيقصر الجواز على ما إذا كان الثمن عينًا وكل من التولية والشركة إنما يكون بمثل الثمن ولا يعقل عينه فلذا اشترط كون الثمن عينًا على مذهب ابن القاسم فى الجميع وخالف أشهب كما ذكرنا فى الشرح ولاخلاف فى الجميع كما أسلفنا الإقالة وإن شئت فانظر (بن) وحاشيتنا على (عب) (قوله: مالا تختلف فيه الأغراض) هو المثلى بصفته

يقبضه) بأن لم يقاسمك ولابد من اكتيالك ولا يشترط أن يصدقك (كاكتيال المسلم إليه) بأن قال خذه فقلت كله عندك (وصدقته) يا مسلم فتضمن ما تلف (وإن لم تبين الشركة فعلى النصف) دفعًا للتحكم والبيان متبع (وإن سأل ثالث شركتهما فله الثلث) ليستوى الكل فى الكل (إلا أن يختلف نصيبهما أو يسأل كلا بغير حضور الآخر فله النصف من كل, والراجح لا يجوز تأخير ثمن إقالة طعام السلم أو توليته أو شركته أو ثمن إقالة عرضه) أى السلم (إلا بالذهاب للبيت) مثلًا, وسبق كم الصرف, ويأتى رأس مال السلم والأضيقية التى فى الأصل كالتوضيح  بثمنه (قوله: بأن لم يقاسمك) تصوير لعدم القبض (قوله: ولابد من اكتبالك إلخ) وإلا كان ضمانه من البائع الأصلى إلا أني حمل على الجزاف (قوله: ولا يشترط أن يصدقك) خلافًا لما فى الأصل انظر حاشية (عب) (قوله: كاكتيال المسلم إليه) أى كما ينتقل الضمان عن المسلم إليه باكتياله (قوله وصدقته) وإلا فالضمان من المسلم إليه (قوله: فتضمن) لأنك صرت قابضًا (قوله: دفعا للتحكم) فإن النصف هو الجزء الذى لا ترجيح فيه لأحد الجانبين (قوله: والبين إلخ) أى بين ربع أو غيره متبع (قوله: وإن سأل إلخ) سألهما سؤال واحد أو أفرد كل واحد بسؤال (قوله: إلا أن يختلف إلخ) سألهما بمجلس أو مجلسين بلفظ إفراد أو تثنية (قوله: لا يجوز تأخير ثمن إلخ) لأنه يلزم فى الإقالة فسخ الدين فى الدين مع بيع الطعام قبل قبضه لأن الإقالة لما قارنها التأخير صارت بيعًا وفى التولية والشركة بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه وفى إقالة عرض السلم فسخ الدين فى الدين (قوله: أى السلم) وأما البيع فيجوز التأخير ولو إلى سنة لأنه بيع حادث كما فى المدونة (قوله: وسبق حكم الصرف) أى التأخير فيه (قوله: والأضيقية إلخ) أى: المشار لها بقوله وإلا ضيق صرف ثم إقالة طعام ثم تولية وشركة فيه ثم إقالة عروض المخصوصة فإن مثله يقوم مقامه (قوله: أو يسأل كلا) أى: يطلب منه الشركة فى نصيبه بخطاب يخصه كما هو الشأن عند غيبة الآخر ولم أذكر ما فى الأصل من ضرر والإلزام فى تولية ما اشتراه بما اشتراه وأن له الخيار اكتفاءً بما سبق فى بيع الغائب عن مجلس العقد لكن قال شيخنا: الحق جواز التولية مع عدم ذكر السلعة ولا ثمنها ولو كانت حاضرة فى مجلس العقد وكأنه لأن التولية معروف فلينظر

تبعًا لابن محرز باعتبار الخلاف لا تخص المفتى على المعول عليه فى ح وغيره.

جارٍ التحميل