(وللولى منع سفيه) حيث لم يمكن حجه مع حفظ ماله، وإلا فليس الرشد من شروط وجوب الحج، انظر (بن)؛ (كزوج فى تطوع، فإن أحركت بلا إذن
(قوله: فإنها ليست عمرة حقيقة) بل تحلل (قوله: ولا ينفع إلخ)؛ لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام (قوله: وجاز دفع مال) ولو كثر (قوله: لأن ذل منه الحج أشد)؛ أى: فيرتكب الأخف.
قال الحطاب: قد لا يسلم له؛ بحثه المؤلف؛ لأن دفع المال رضا بالذل كالجزية، وأما الرجوع فكسجال الحرب لا يوهن الدين، وقد وقع منه -عليه الصلاة والسلام- ومن أصحابه دون دفع المال (قوله: قتال عدو) ولو مسلمًا بفئ؛ لأن إقامة حدود الله فى حرمه أولى من إضاعتها، ويجوز حينئذ حمل السلاح.
وقوله -عليه الصلاة والسلام: "إنما أحلت على ساعة من نهار" محمول على القتال بما يعم كالمنجنيق إذا أمكن الإصلاح بدونه، وقوله: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة" محمول على غير الضرورة؛ تأمل.
(وصل)
وللولى منع سفيه (قوله: حيث لم يمكنه حجه مع حفظ ماله)؛ أى: وشرط وجوب الحج الأمن على المال، فاندفع استشكال ابن عاشر: كيف يكون للولى منع السفيه مع أن واجب عليه وليس الرشد من شروط وجوب الحج؟ تأمل (قوله: فى تطوع) حج، أو عمرة، وهذا قيد فيما بعد الكاف، وأما الفرض فليس له المنع، ولو (وصل)
وللولى منع سفيه (قوله: مع حفظ ماله)، فإن الولى لا يلزمه السفر معه، وهو لا يحسن الإنفاق، فاندفع بحث ابن عاشر المشار إليه بقوله: ليس الرشد إلخ (قوله:
الجزء: 2 - الصفحة: 95
حللا كالعبد، وكأن أحرمت فى الفرض قبل الميقات) مكانيًا، أو زمانيًا، (وكان معها حال الإحرام) لا إن طرأ، (ولم يحرم، واحتاج لمباشرتها، وقضى كل إن حلل من غير حج الإسلام)؛ أما هى، ففى ذمته، فيأتى بها، وتكفى عن القضاء؛ كذا نقل (المواق) (سند لا يقضى السفيه، والصغير أصلاً)؛ لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما، وهو ظاهر الأصل فى السفيه، (وإن باشرها بلا نية التحلل) لها، (فإفساد، ومكنها من إتمامه)؛ لأنه الذى أفسده، (ولمشتر ضره الإحرام) لا إن قرب الإحلال، (ولم يعلمه رده لا تحليله، وإن أذن، فأفسد لم يلزم إذن فى القضاء، وما لزمه)؛ أى: العبد (عن خطأ، أو ضرورة لا يخرجه، وإن من ماله إلا بإذن، فإن لم يأذن صام بلا منع، وإن تعمد، فله منعه إن أضرَّ به فى عمله, ولا يجوز دفع صداقها على أن ينفق عليها فى السفر) لزيادة نفقته؛ لأنه فسخ دين فى دين، إن كان مؤخر الصداق، ولجاهلة النفقة إن على القول بالتراخى (قوله: تحللاً)؛ أى: كتحلل المحصر (قوله: كالعبد) له تحليله -ولو مكاتبًا- إن أضر إحرامه بالكتابة (قوله: واحتاج لمباشرتها) وإلا فلا يحللها (قوله: وهو ظاهر (الأصل)) وفى (البيان) عن ابن القاسم: القضاء على السفيه أيضًا (قوله: وإن باشرها)؛ أى: وقد امتنعت من التحلل (قوله: رده)؛ لأنه عيب كتمه البائع، ولو أحرم بغير إذن البائع، وللبائع تحليله حينئذ إلا أن يعلم به قبل البيع، ولو قرب؛ لوقوعه بغير إذنه (قوله: عن خطأ) كأن فاته الحج لخطأ طريق، أو عدد، أو أخطأ فى تقل صيد (قوله: أو ضرورة) كلبس، وتطيب (قوله: وإن من ماله) ما قبلها بمال السيد (قوله: بلا منع)؛ أى: ليس للسيد منعهم، وإن أضرَّ به الصوم (قوله: فله منعه)؛ أى: من الصوم (قوله: لأنه فسخ دين) وهو المؤخر، وقوله: فى دين، هو زيادة النفقة؛ لأنها لا تلزم الزوج والصغير) هو استطراد، ولأنه وقع فى نقل سند فتممه (قوله: لحق أنفسهما) فكان قوبا مسقطا (قوله: بلانية التحلل) ظاهره: أن نية الزوج تكفى عن نيتها، وهو ما فى (الخرشى)، و (عب)، وناقشه (بن) بان قول (الأصل)، وأثم من لم يقبل، يقتضى أنه لابد من شئ منها، وقد يقال لابد منه فى نفى الإثم عنها، وهذا لا ينافى كفاية نيته فى التحلل (قوله: وإن من ماله) قبل المبالغة مال سيده الذى فى يده
الجزء: 2 - الصفحة: 96
دفعت ما قبضت؛ نعم إن ضبطت (بل على أن يخرج معها، ولمن ظنت أن له منع الفرض الرجوع) بما دفعته ليأذن بخلاف العالمة؛ أو فى النفل، فلا رجوع، (ومنع الوالدان لات الجد من غير فرض العين)، ولو علما قام به الغير، (ولو كافرين إلا فى الجهاد)؛ كما قال (الأصل)، والكافر كغيره فى غيره.
(باب)
(الذكاة قطع مميز) لا خنق ولا نهش (حل وطء أنشاه)، ولو أمة كتابية (جميع
(قوله: نعم إن ضبطت) النفقة جاز (قوله بل على أن يخرج إلخ)؛ أى: بل يجوز على أن يخرج؛ لأن ما دفعته؛ لدفع الحرج لخروجه معها؛ لئلا تمضى مفرده دونه، وكأن ما هنا على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر، وإلا فهو فسخ دين، فإنها لم تقبض المنافع بتمامها (قوله: ليأذن) متعلق بدفعته (قوله: بخلاف العالمة) فأنها متبرعة.