ضوء الشموع شرح المجموعصفحات 114-153

اختلفوا هل الشهادة خبر بدليل وصفها بالصدق والكذب أو إنشاء والوصف لما تضمنه من الخبر يعني قوله: أشهد إنشاء كبعت والمشهود به إخبار فإن قلنا إنشاء فالفرق بينهما وبين الرواية ظاهر وإن قلنا خبر فهي خبر فيما حصل فيه الترافع يحصل به فصل القضاء وبت الحكم يقصد به إلزام أو تبرئة ولذا اشترط التعدد فيها وأما الفرق بأن الرواية بالكليات والشهادة تتعلق بالجزئيات ففيه أن كثيرا من الروايات يتعلق بقضايا جزئية وهل يشترط لفظ أشهد بخصوصه في التأدية الأظهر عدمه.
اه.
من حاشية المؤلف على (عب).
(قوله: العدل) فيه للحقيقة أي: حقيقة العدل الذي تقبل شهادته عند الفقهاء أو للعهد الذكرى أي المتقدم في قوله: وأهله عدل فإن عدالة القاضي هل عدالة الشاهد وهي حق لله لا يجوز للقاضي تركها (قوله: حر) أي حال الأداء كما يأتي ولو عتيقا فإن شهد لمعتقه اشترط تبريزه فإن استحق الشاهد الحر بعد اشتهاره بالحرية برق لم ترد شهادته لأنه قد لا يعرف الحق المشهود به غيره كما في التوضيح بخلاف القاضي إذا استحق ترد أحكامه لأن للإمام مندوحة عن توليته (قوله: بالغ) أي حال الأداء وأما حال التحمل فالمعتبر فيه السبط والتمييز فلا تصح شهادة الصبيان إلا على بعضهم ﴿باب الشهادات﴾ اختلفوا هل الشهادة خبر بدليل وصفها بالصدق والكذب أو إنشاء والوصف لما تضمنته من الخبر يعني قوله: أشهد إنشاء كبعت والمشهود به إخبار فإن قلنا انشاء فالفرق بينه وبين الرواية ظاهر وإن قلنا: خبر فهي خبر فيما يحصل فيه الترافع يحصل به فصل القضاء وبت الحكم يقصد به إلزام أو تبرئة ولذا اشترط التعدد فيها وأما الفرق بأن الرواية تتعلق بالكليات والشهادة بالجزئيات ففيه أن كثيرا من الروايات تتعلق بقضايا جزئية وهل يشترط لفظ أشهد بخصوصه في التأدية الأظهر عدمه (قوله: حر) فإن استحق برقية بعد شهادته ففي التوضيح لا ترد شهادته

عاقل ولو مكرها فإن عدم الإكراه لا يراد غالبا (رشيد ثبت عدم فسقه) لأن الغالب في الإنسان النقص (واغتفر كذبه في كالسنة وصغيرة غير خسة لم يدمنها كالنظرة) والخسة كسرقة لقمة وتطفيف حبة تضر ولو لم يدمنها كالكبيرة (والشطرنج) فإن المشهور حرمته ولو بغير جعل وفي (ح) قول بجوازه مع نظيره في خلوة لا مع الأوباش وفي لغرر والعرر للوطواط أنه معرب شش رنك ومعناه ستة  بشروط تأتي في جرح أو قتل لا في مال (قوله: عاقل) أي حال الأداء والتحمل معا (قوله: لا يراد غالبا) أي في شروط التكليف فلا يقال: التعبير بالمكلف يقتضي عدم صحة شهادة المكره على أداء الشهادة إذا حلف لا يؤديها لكن في (بن) الحق عدم قبول شهادته لأنه قد يؤدي خلاف ما يعلم فأدى إلى عدم الثقة بشهادته وقد نقله في حاشية (عب) (قوله: رشيد) فلا تصح شهادة السفيه لأنه مخدوع (قوله: ثبت عدم فسقه) بجارحة ظاهرة أو باطنة أو بالاعتقاد ولو تأول فلا تقبل شهادة مجهول الحال (قوله: واغتفر كذبة) أي ل يترتب عليها مفسدة ولم يصر عليها لعسر التحرز منها فإن أصر عليها أو ترتب عليها مفسدة فكبيرة فادحة (قوله: كسرقة لقمة) ولمسكين وألحقها بعضهم بالكبيرة (قوله: تضر إلخ) لدلالتها على دناءة الهمة وقلة المروءة (قوله: والشطرنج) عطف على النظرة فلا يضر لا إدامته بأن تكرر أكثر من مرة في السنة بخلاف النرد فيضر مطلقا ولو بغير جعل لأنه لم يقل أحد بإباحته بخلاف الشطرنج فقد روى عن جماعة من التابعين لعبة ولأنه ورد في النرد من لعب به فكأنما صبغ يده في لحم خنزير أو دمه ولم يرد ذلك في الشطرنج وفي (عب) الطاب كالنرد (قوله: الغرر والعرر) اسم كتاب في لأنه قد لا يعرف الحق غيره بخلاف القاضي إذا استحق ردت أحكامه لأن الإمام عن توليته مندوحة (قوله: ولو مكرها) فتصح شهادته كما في (عب) وفي (بن) عدم قبول شهادة المكره لأنه قد يؤدي خلاف ما يعلم فالإكراه يمنع الثقة بشهادته.
اه.
وقد يقال: العدالة تمنع من ذلك والإكراه على التحمل (قوله: رشيد) لأن السفيه يخدع (قوله: ثبت عدم فسقه) فلا تقبل شهادة مجهول الحال (قوله: كالكبيرة) هل منها نسيان القرآن بعد حفظه وبه أفتى الجيزي كما في السيد والبدر ونص عليه الرافعي من الشافعية وتبعه النووي وقال أبو شامة شيخ

ألوان الشاة والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق فعلى هذا لا يقال مشتق من المشاطرة بالمعجمة ولا من التسيطر بالإهمال على ما في (بن) (ذو مروءة فإن تعذر) العدل كما في أزمنتنا غالبا (فمن لا يعرف بالكذب) للضرورة (قيل ويجبر بزيادة العدد)  الأدب (قوله: ذو مروءة) بضم الميم وفتحها وهو أفصح ويقال فيها مروة بإبدال الهمزة واو أو إدغام المدة فيها وهي التباعد عن كل خلق دنيء يرى أن صاحبه لا يحافظ على دينه وإن لم يكن حراما ككثرة المجون والهزل ومخالطة أهل الفسوق وإدامة لعب الحمام بغير قمار وتكرر سماع غناء لم يشتمل على محرم وإن بآلة كما للمواق والمشذالى وكالحرف الدنيئة من دباغة وحجامة وحياكة اختيارا في بلد تزرى بفاعلها وليس من أهلها وأما اضطرارا أو من أهلها فلا يدلان على ترك المروءة قال ابن عرفة: هذه الحرف تختلف باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة فإن الحياكة عندنا بتونس ليست من الصناعات الرفيعة يفعلها وجوه الناس ومما تختلف به العوائد في هذا المعنى المشي حافيا والأكل في الحوانيت لكن قال (عج) و (عب): الظاهر أن الدباغة من الصناعات الدنية مطلقا والخياطة من الرفيعة مطلقا لما ورد أنها من عمل الأبرار كما في الجامع الصغير وإن كان ضعيفا (قوله: فمن لا يعرف بالكذب) أي ممن يتوسم فيه المروءة (قوله: للضرورة) لئلا تضيع الأحكام والحقوق (قوله: قيل ويجبر بزيادة إلخ) ذكره في المعيار عن ابن عبد الغفور وغيره قال: وبه العمل كما في ميارة على الزقاقية (قوله: بزيادة العدد) وإن لم يفد العلم الضروري على ما جرى به العمل من المتأخرين ويختلف ذلك باختلاف الحقوق والأحوال وعمل بعض المتأخرين بإثنى عشر وانظر النووي وتلميذ ابن الصلاح: المراد نسيان العمل به وبحث معه ابن حجر في الزواجر قال لحديث الترمذي: "من نسي سورة من القرآن أو آية لم أر ذنبا أعظم منه" وقال ابن رشد: إن كان ترك التكرار لاشتغاله بمعاش واجب أو مندوب لم يأثم بالنسيان وإلا أثم وتأمل كلام ابن رشد فإن الواجب مقدم على المندوب والذي سمعناه من شيخنا مثل ما قال أبو شامة وتقدم حكم الآلات والغناء (قوله: لا يقال مشتق) لأن الاشتقاق من عوارض الكلمات العربية والغرر بضم المعجمة جمع غرة الصفة الكاملة والعرر بكسر المهملة جمع عرة الناقصة كتاب تعرض لذلك فذكر الكرم

كذا أفاده شيخنا (وإن أصم أو أخرس كأعمى في قول كفعل عمله) أما قبل العمى أو بجس كما يأتي في الزنا (ومن تحمل غير عدل قبل إن أدى عدلا في غير نكاح وصك) فلابد من العدالة عند شهادة العقد والكتابة (لا مغفل إلا في الواضح) الذي لا يلتبس (أو متأكد القرب كلزوجة أبيه وإن ملاعنا) لأنه يرجو استلحاقه (ولأبي زوج) وهذا تمثيل بالأخفى فأولى نحو الوالد والولد (وصح لابن زوج البنت كالأخ والصديق والأجير والمولى الأسفل ومفاوض في غير المفاوضة) أما فيها فيرد والعنان ليس كالمفاوضة كما حققه (ر) (إن لم يكن في عيال المشهود له وبرز) بفتح الباء  ميارة على الزقاقية فقد طال الكلام جدا في هذا المقام (قوله: وإن أصم) أي: غير أعمى وإلا فلا تقبل شهادته وتجوز شهادة الأصم في فعل وقول علمه قبل الصمم (قوله: أو أخرس) ويؤدبها بإشارة مفهمة أو كتابة (قوله: كفعل علمه) على ما حققه (بن) خلافا لما في (عب) تبعا للحطاب (قوله: ومن تحمل غير عدل إلخ) إلا المجنون فلا يقبل (قوله: فلابد من العدالة إلخ) لقوله تعالى: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ ووضع الخط بمنزلة الأداء (قوله: لا مغفل) هو من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه وأما البليد فهو خال منها فلا تصح فيه شهادة مطلقا (قوله: إلا في الواضح) أي: فتقبل شهادته فيه كشهادة أنه عاين هذا يأخذ ثوب هذا أو يقطع يده وهذا ظاهر في النظر كما قال القلشاني وإن انكره ابن عرفه (قوله: أو متأكدا لقرب) أي: للمشهود له (قوله: كلزوجة أبيه) أي: أو ابنه فإن طرأت الزوجية بعد الشهادة وقبل الحكم فلا ضرر كما في نوازل أصبغ (قوله: ولأبي زوج) أي: أو ابنه (قوله: نحو الوالد) وإن علا ولو من جهة الأم (قوله: والولد) وإن سفل ودخل بنحو الزوجة وزوج الأم وزوج البنت وزوجة ولده (قوله: وصح لابن زوج البنت) أي: أو أبيه لبعد التهمة (قوله: كالأخ) أي: في غير النسب والمعرة والقصاص لأخذ الحمية في ذلك قاله المازري واللخمي (قوله: والمولى الأسفل) ويجوز عكسه ولو لم يبرز (قوله: ومفاوض إلخ) أي: وأما الشريك في شيء معين فيجوز في غير ما فيه الشركة وإن لم يبرز (قوله: فيرد) ولو بروز لتضمنها الشهادة للنفس (قوله: كما حقق (ر)) أي: رادا على (عج) ومن تبعه في أنها كالمفاوضة (قوله: إن لم يكن في عيال إلخ) أي: ولم يتكرر عليه معروفه (قوله: بفتح الباء) أي: وتشديد الراء

كما في (بن) (في العدالة) والشرط لما بعد الكاف (كالزائد والناقص بعد الأداء والذاكر بعد النسيان) تشبيه في اشتراط التبريز (وشهادة الأب مع ابنه اثنان) وقول الأصل واحدة ضعيف (وصح شهادة أحدهما على خط الآخر) كما في (حش) وغيره (لا على شهادته أو حكمه أو عنده) لأنه يتهم في قبولها (ولا) يصح (تعديل من لا تشهد له ولا سمسار أو خاطب تولى العقد) لأنها شهادة على  (قوله: كما في بن) أي: وخلافا لما في (عب) من ضم الباء (قوله: والشرط) أي: قوله: إن لم يكن في عيال المشهود له وبرز فأراد بالشرط الجنس (قوله: كالزائد) أي: في شهادته عما شهد به وسواء كانت الزيادة على طبق دعوى المدعى أم لا غير إن ما زاده على دعوى المدعى لا يأخذه لعدم دعواه به ويحلف إن كان ما رجع له الشاهد على طبق دعواه وكذلك الممتنع من أدائها في المرض وأداها بعد ذلك وادعى أنه خشي التخليط (قوله: بعد الأداء) أما قبله فلا يشترط فيه التبريز لكن لابد من حلف المدعى معه على طبق دعواه في الزائد وعلى طبق الشهادة في الناقص ولا يأخذ الزائد (وقوله: والذاكر بعد النسيان) وقد كان طلب بأنها أولا وإلا فلا يشترط فيه التبريز (قوله: قوله تشبيه في اشتراط التبريز) فلا يقبل إذا لم يبرز وتبطل شهادته كلها كما في الحطاب وقال ابن مرزوق إذا شهد بنقص بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه فيغرم الشاهد ولا ينقض الحكم (قوله: وشهادة الأب مع ابنه اثنان) في الأموال وغيرها فلا تبطل بفسق أحدهما بل يثبت الحق بشاهد آخر مع من لم تبطل شهادته أو يمين المدعى وهذا هو ما ارتضاه ابن فرحون وابن رشد وابن سلمون وابن عاصم وابن عبد الرفيع وغيرهم قالوا: وبه العمل (قوله: ضعيف) لأنه خلاف ما به العمل وهو قول أصبغ وقد ذكر بعض ترجيحه أيضا (قوله: وصح شهادة أحدهما إلخ) هذا مما فيه الخلاف أيضا وكذا ما بعده كما في (بن) والأقوى ما ذكره (قوله: لا على شهادته) لأنه في معنى التزكية (قوله: أو حكمه) أي: يشهد للغير على أنه حكم له بكذا (قوله: تولى) أي: السمسار أو الخاطب وأفرد ثم البخل وهكذا والوطواط لقب لمؤلفه (قوله: كالزائد والناقص) فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها كما في (الحطاب) وقال ابن مرزوق: إذا شهد بنقص بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه فيغرم الشاهد ولا ينقض الحكم (قوله: بعد النسيان)

فعل النفس (أو) لم يتول وشهد (على الثمن أن زوج سمسرته) بأن زادت بالثمن وإلا جازت كعلى العقد والموضع أنه لم يتول (وصح محتاج للتزكية وإن بدماء وهي واجبة في المجهول وإنما يقبل مبرز عرفة القاضي وجاز بواسطة في الغريب والنساء) ولابن عاشر كما في (بن): عدالة على عدالة هبا... إلا عدالة النساء والغربا (بأشهد) في تعيين هذه المادة خلاف الأرجح عدمه (أنه عدل رضا) فإن اقتصر على أحدهما فخلاف في (بن) (واعتمد) المزكى (على طول عشرة أو سماع فشا) كما أتى (من سوقه أو محلته إن أمكن وتعينت) التزكية  لأن العطف بأو (قوله: وصح محتاج إلخ) أي: صحت شهادته (قوله: وهي واجبة) أي: التزكية واجبة عينا إن لم يعرف تزكية الشاهد إلا اثنان كما يأتي وإلا ففرض كفاية ومحل الوجوب إن طلبت في حق آدمي وإلا لم تجب وفي محض حق الله تجب المبادرة على ما يأتي في الشهادة (قوله: وإنما يقبل) أي: في التزكية (قوله: مبرز) أي: لا غيره لاحتياجه إلى تزكية فلا يزكى غيره (قوله: قوله وجاز بواسطة في الغريب) أي: جاز التزكية بواسطة في الشاهد الغريب بأن يزكى مزكيه من هو معروف عند القاضي بالعدالة (قوله: والنساء) أي: وفي شهادة النساء لقلة خبرة الرجال بهن (قوله: الأرجح عدمه) فيكفي أن يقول عدل رضا (قوله: عدل رضا) لقوله تعالى: ﴿ذوي عدل منكم ممن ترضون من الشهداء﴾ قيل: هما بمعنى وقيل: العدالة في الفعل والرضا: السلامة من البله والغفلة وقيل: الرضا فيما بينه وبين الناس والعدالة: فيما بينه وبين الله تعالى (قوله: فخلاف) في الإجزاء وبه قال ابن زرقون وعدمه وبه قال ابن عبد السلام وقال اللخمي: إن لم يسئل عن الأخرى فهو تعديل وإن سئل عنها وتوقف فريبة (قوله: على طول عشرة) أي: بأن يخالطه في الأخذ والإعطاء والسفر معه ويرجع في الطول للعرف (قوله: أو سماع) فشا ولا يقطع بالتزكية إلا إذا كان السماع من جماعة يحصل بخبرهم القطع (قوله: كما يأتي) أي: في شهادة السماع (قوله: من سوقه إلخ) صفة للمزكى أي: مزكى من أهل سوقه أو محلته لا من غيرهم لأن وقوفهم عن التزكية ريبة وليس الجار متعلقا بسماع (قوله: إن أمكن) فإن لم يمكن من سوقه أو محلته بأن لم يكن فيهم

(أو ضدها) الجرح (على من إذا ترك ضاع الحق وندب تزكية سر معها وكلاهما تعدد وقبل تعديل من لم يعرف الاسم لم يذكر السبب بخلاف الجرح) فلابد من ذكر سببه ويلفق كما في (تت) (وهو مقدم) قيد بما إذا لم يكن المزكى أكثر أو أعدل وفي (بن) الإطلاق (واحتاج لتزكية إن شهد ثانية) على الأرجح إلا أن يشتهر  عدول مبرزون كفي من غيرهم (قوله: أو ضدها إلخ) فهم من هنا أنه إذا لم يضع الحق لا يجب على من علم بجرحه بل لا يجوز (قوله: على من إذا ترك ضاع الحق) بأن لم يوجد غيره أو وجده وحصل له مانع من خوف ونحوه (قوله: وندب تزكية سر معها) أي: مع تزكية العلانية أي: يندب للقاضي الجمع بينهما فإن اقتصر على السر أجزأت اتفاقا كالعلانية على المعتمد لأن العلانية قد تشاب بالمداهنة (قوله: وكلاهما متعدد) أي: كل من مزكى العلانية والسر متعدد اثنان فأكثر ولو في تزكية شهود الزنا على المشهور وروى مطرف أنه لابد أن يزكى كل واحد أربعة والتعدد في العلانية واجب وفي السر مندوب ولا يشترط في تزكية السر التبريز ولا إعذار فيها للمشهود عليه مر بخلاف العلانية فيهما (قوله: من لم يعرف الاسم) في (عب) أي: المشهور به في (ابن غازي) أن الذي في المتيطية لم يعرف الاسم الذي شهر بغيره كسحنون لا يشترط أن يعرف أن اسمه عبد عبد السلام وإلا نافى قوله: واعتمد على طول عشرة كما لابن عرفة انظر (بن) (قوله: ولم يذكر السبب) لأن التعديل يتوقف على أمور ربما يتيسر استحضارها عند التزكية (قوله: فلابد من ذكر سببه) لأنه ربما اعتقد التجريح بما لا يجرحه به شرعا كالبول قائما وعدم ترجيح الميزان ولاختلاف العلماء في المجرحات (قوله: ويلفق) كأن يخرج أحدهما بأكل الربا والآخر بأنه خائن (قوله: وهو مقدم) أي: أن الشاهد بالجرح مقدم على الشاهد بالعدالة لأن العدل يحكى عن ظاهر الأمر والمجرح عن باطنه هو متمسك بالأصل وتقديمه ولو بعد الحكم بمن عدلت وينقض الحكم كما لابن فرحون عن ابن القاسم خلافا لأشهب وقيده المازري بما إذا لم يتكاذبا بأن يشهد كل بما يناقض الآخر في وقت واحد والأرجح لمزيد العدالة والعدد (قوله: واحتاج لتزكية) ولو شهد في يوم تزكيته لأن العيب قد يحدث فإن لم يوجد من يزكيه لفقد من عدله أولا وجب قبول شهادته لأن طلب تزكيته

(فإن اكتفى بالأول مضى إن لم يبعد) من التزكية الأولى للمشهود له عن المشهود عليه (لا مع عداوة دنيا) ولا يضر العداوة الدينية لصحة المسلم على الكافر (وإن على ابنه) أي: العدو (أو كافر) بينه وبينه عداوة دنيا (واعتمد على القرينة في  ثانيا استحسان قاله القلشاني واستشكل بأن قول المزكى أولا عدل رضا ان اعتبر لم يحتج لتزكية ثانية وإلا لزم العمل بشهادة من لم يثبت تعديله وأجيب بأن شرط الشهادة الضبط ولا يلزم من ضبطه جزئية أخرى ورده القلشاني بأن قول المزكى: رضا يقتضي رضاه في الشهادة عدالة وضبطا ولا يختص ذلك بجزئية وانحط كلامه على الجواب بأن العيب قد يحدث وأن التزكية لم تبلغ مبلغ التبريز والشهرة سبيلها الظن فوجب تجديدها لكل جزئية كما قالوا به في الاجتهاد في القبلة يجدد لكل صلاة وفي المجتهد يفتى في نازلة ثم يسئل عنها يجدد الاجتهاد على خلاف بين أهل العلم في ذلك كله تأمل (قوله: إن لم يبعد) حد بعضهم البعد بسنة (قوله: إن لم يظهر ميل) قيد في المسألتين فإن ظهر لم تجز كشهادة الأب للبار على العاق أو للصغير على الكبير أو للسفيه على الرشيد لاتهامه على إبقاء المال تحت يده أي: الأب ويجوز شهادة الولد على أبيه بطلاق أمه إن كانت منكرة فإن كانت هي القائمة فخلاف وإن شهد بطلاق عير أمه لم يجز إن كانت أمه في العصمة والإجاز ولا تجوز لأبيه على جده أو لولده علو ولد ولده (قوله: من المشهود عليه) لعله دون المشهود عليه (قوله: مع عداوة) أي: لا تصح الشهادة مع عداوة من الشاهد للمشهود عليه ولو فيما قل (قوله: دنيا) أي: بأن تكون على أمر دنيوي (قوله: ولا يضر العداوة الدينية) لأنها عامة وهي أخف من الدنيوية الخاصة (قوله: على الكافر) والبدعى (قوله: وإن على ابنه) وكذا على أبيه وكذا ابن العدو ولا يشهد على عدو أصله لأن العداوة تورث ولو مات العدو وأما على أخيه أو من في ولايته فيصح كما في (الحطاب) (قوله: واعتمد على القرينة إلخ) فإن قامت على تحقق الخصام أو على ظنه ردت شهادته وإن قامت على شكايته للناس ما فعله من دعواه عداوته أو معاتبا له فلا ترد ولا يرد على ردها حال كونه مخاصما أن العداوة الحادثة بعد الأداء لا تقدح في الشهادة كما يأتي لأنها في الطارئ بعد الأداء وما هنا مقارنة له وفرق بين المانع الطارئ بعد

قوله: قبل الحكم تتهمني) مثلا أو تشبهني بالمجنون (فإن أشكل فشكا به) عتب لا خصام عداوة فلا يقدح في الشهادة (وفي ضرر الزوجين والإعسار) فيعتمد في ذلك على ما يراه في الصحبة وقرائن الصبر على الضرر (وإن ردت لمائع) ككفر وصبى (ثمم أديت بعده) كأن أعتق أو تاب (ردت لتهمة دفع العار) الذي حصل بالرد فهو حرص على القبول لغرض نفسي والشهادة إنما تكون خالصة لله تعالى (كشهادة ولد الزنا فيه) وفيما يتعلق بالأنساب كلعان وقذف (أو: محدود فيما حد فيه) كالزاني في اللواط على الظاهر للتهمة على جعل غيره مثله (لتخفيف المصاب ولا إن رفع الخصم) ولو في حق الله تعالى لأن الشاهد لا يكون مخاصما ولكن يذهب  أدائها وبين المقارن لها (قوله: قبل الحكم) مفهومه أنه بعده لا يكون كذلك وهل إذا قامت القرينة على الخصام يكون بمنزلة الرجوع عن الشهادة أم لا (قوله: فلا يقدح في الشهادة) لأن الشك في المانع يلغى (قوله: وقرائن الصبر على الضر) كصبره على عرى أو جوع (قوله: وإن ردت إلخ) فإن لم ترد حتى زال المانع فأداها قبلت كما في (الحطاب) (قوله: ثم أديت بعده) أي: بعد زواله (قوله: لتهمة دفع العار) لما جبل عليه الطبع البشري في دفع المعرة (قوله: ومنبوذ) عطف على ولد الزنا فلا تقبل شهادته في الزنا ولا فيما يتعلق بالأنساب لأن شأن المنبوذ أن يكون ولد زنا فلا تقبل شهادته في الزنا ولا فيما يتعلق بالأنساب لأن شأن المنبوذ أن يكون ولد زنا ويحتمل أنه عطف على ما قبله أي: شهادة ولد الزنا على أنه منبوذ (قوله: أو محدود إلخ) أي: مسلم أما من حد وهو كافر ثم أسلم وحسنت حالته فتقبل شهادته في كل شيء ومثل من حد من عزر فلا يشهد فيما عزر فيه إلا أن يكون وقع منه ذلك فلتة ومفهوم محدود أنه إذا لم يحد بل عفى عنه تجوز شهادته فيما حد فيه إن كان قذفا كما في المدونة لا إن كان قتلا فلا يشهد في مثله كما في الواضحة عن الأخوين (قوله: فيما حد فيه) وأما في غيره فتقبل كمن حد في شرب خمر فيشهد بقذف ونحوه (قوله: لتخفيف المصاب) لما قالوه: إن المصيبة إذا عمت هانت وإذا ندرت هالت وتود الزانية أن النساء كلهن يزنين (قوله: ولا إن رفع إلخ) عطف على ما قبله باعتبار المعنى (قوله: ولو في حق الله) كرفع أربعة شخصا شهدوا عليه بالزنا فلا تقبل شهادتهم عليه به عند ابن القاسم (قوله: لأن الشاهد لا يكون مخاصما) لدلالة الخصام على العداوة والبغض (قوله: ولكن يذهب وقد كانت طلبت منه وإلا لم يحتج لتبريز (قوله: الصبر على الضر) كالجوع

للقاضي بلاه (إلا الوالي) فيصح رفعه بعض المرتكبين (فورا للأمير) الذي فوقه فإن أخر رفعه لغير عذر رد (أو حلف على صحتها غير جاهل) لأنه حرص على القبول وقوله تعالى: (فيقسمان بالله لشهادتنا أحق) مع أنه يقتضي مبادرة الشاهد لليمين ويغتفر للعامة (وللقاضي) إذا اتهم الشاهد (تحلفه وإن بطلاق ما في الخرشي عن ابن فرحون وتحدث للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور فيخرج من قوله تعالى: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾ (أو رفع قبل الطلب في حق الآدمي) نعم إن لم يعلم الشهادة أخبر بها وحذفت محض من هنا لأن لله تعالى حقا في حقوق عباده (وبادر) من غير رفع الخصم لما سبق (في محض حق الله تعالى  للقاضي بلاه) أي: كما هو مفاد قوله وبارد في محض حق الله فلا منافاة بينهما (قوله: فيصح رفعه) لأنه مأمور به من حيث إنه موكل بالمصلحة (قوله: للأمير الذي فوقه) كان السلطان أو نائبه (قوله: لغير عذر) كليل (قوله: رد) لأنه صار خصما (قوله: ويغتفر للعامة) لأنهم يتسامحون فيمثل ذلك (قوله: وللقاضي) أي: دون الخصم كما في ميارة على الزقاقية وقد تقدم ذلك (قوله: أو رفع قبل الطالب) لأنه من الحرص على الأداء وهو مانع من قبولها للزوم الحرص على القبول (قوله: في حق الآدمي) وهو ماله إسقاطه (قوله: إن لم يعلم) أي: رب الحق (قوله: أخبر بها) عينا إن انفرد بالعلم وإلا فكفاية فإن لم يخبر فروى عيسى عن ابن القاسم أن ذلك مبطل لشهادته وقال سحنون: لا يكون ذلك جرحه إلا في حق الله لأن صاحب الحق إن كان حاضرا فقد ترك حقه وإن كان غائبا فليس للشاهد شهادة قال ابن رشد: مقتضى هاذ التعليل أنه إذا كان حاضرا وهو لا يعلم بحقه وترك الشهادة يكون جرحه في شهادته وعندي أنه لا يكون جرحه إذا كان يلزم على تركه إبطال الحق انظر الحطاب (قوله: وحذفت محض إلخ) أي: مع ذكر الأصل لها لأن لله تعالى حقا في حقوق عباده وهو أمره بإيصاله لمستحقيه ونهيه عن أكله بالباطل (قوله: في محض حق الله تعالى) وهو ما ليس للمكلف والعرى راجع للاعتبار ونؤدي الشهادة على البت نظير واعتمد البات على ظن قوي وقيل: يجوز تأديتها بالتصريح بالظن القوي أيضا (قبل الطلب) لأنه حرص على الأداء وفي ضمنه الحرص على القبول لأنه إنما يؤدي ليقبل عادة (قوله: محض حق الله) هو ما ليس للمكلف إسقاطه.

إن دامت الحرمة) حتى إن التأخير جرحة (كعتق وطلاق ورضاع) مع زوجة (وحبس على غير معين) وعلى عين حق آدمي (أكله غير الواقف) أما إن كان واضع اليد الواقف فلا فائدة في الرفع لأنه لا يقضى عليه به كما سبق (والأولى ستر ما لم يدم) كالزنا (على غير مجاهر وجاز إشهاد مختف) فليس الحرص على التحمل مضرا (لا) إشهاد (بدوى في حضر وصح) تحمله (إن صادف) بلا قصد (والسائل لنفسه من غير الزكاة والأعيان كالبدوي) لا يجوز قصده بالتحمل وصح إن صادف  إسقاطه (قوله: إن دامت الحرمة) أي: ارتكابها وإلا فكل حرام دائم الحرمة (قوله: كعتق) أي: لعبد أو أمة والسيد يستخدم كالرقيق أو يدعى الملكية أو يطأ بغير عقد (قوله: وطلاق) عمله شخص مع عشرة الزوج لها في الحرام.
(قوله: حق آدمي) أي: فلا تجب فيه المبادرة لأن للمعين إسقاطه (قوله: كما سبق) أي: من عدم القضاء في الحبس على غير معين (قوله: ما لم يدم) بأن كانت المعصية تنقضي بالفراغ منها (قوله: كالزنا) إذا لم يبق المزنى بها عنده فكالمجاهر (قوله: إشهاد مختف) أي: عن المشهود عليه ليشهد على إقراره خلافا لقول ابن أبي حازم برد شهادة المختفي وهو أحد قولي مالك في المدونة بناء على أن الحرص على التحمل مضر أو على أن الشهادة على إقرار المقر لغو حتى يقول أشهدوا وظاهر كلام المصنف الجواز مطلقا وهو قول الأكثر وظاهر قول عيسى خلافا لقول ابن القاسم إن كان مثله يخدع لعدم معرفته بوجوه الإقرار لا تقبل شهادة المختفي عليه ذكره القلشاني على الرسالة واقتصر الحطاب على ما قاله ابن القاسم قال: ويحلف أنه إنما أقر لذلك (قوله: لا إشهاد بدوي في حضر) أي: لا يجوز طلب الشهادة من بدوي لحضري على حضري لأن ترك شهادة الحضري ريبة واستغراب وهذا في الأموال وأما في غيرها من حرابة أو قتل أو قذف فلا استبعاد لأن الشأن في (قوله: دامت الحرمة) أي: استمر متعلقها ولم ينقطع (قوله: غير مجاهر) مثل المجاهر من حبس الزانية عنده بل من الحرمة الدائمة على الظاهر (قوله: مختف) قال ابن القاسم: إلا أن يكون الخصم يخدع مثله لعدم معرفته بوجوه الإقرار فلا تجوز شهادة المختفي عليه واقتصر عليه (ح) قال: ويحلف أنه إنما أقر لذلك (قوله: والسائل) مبتدأ خبره قوله: كالبدوي.

(في الكثير) وجاز قصده في القليل كمن يسأل لغيره أو من الزكاة أو الأعيان أو يقبل من غير سؤال ولو في الكثير (ولا منتفع كعلى مورثه الغنى) خرج الفقير (بموجب موت) من زنا محصن أو قتل عمد (أو بعتق من يتهم على ولائه) كأن يشهد بأن أباه أعتق عبد أو في الورثة من لا يرث الولاء كالبنات والزوجات ولا تعتبر التهمة في ثاني حال كشهادة الأخ مع وجود الابن (أو لمدينة في مال) أشمل من قول الأصل بدين (إن أعسر ولم يبعد أجله وصح) شهادة (كل للآخر إن بمجلس) على واحد (حيث لا تهمة) على التواطؤ (والقافلة  هذا أن لا تقصد فيه الشهود بل تصادف (قوله: في الكثير) هو ما لم تجر العادة باستشهاده فيه وترك الأغنياء فالعدول إليه ريبة لأن الفقر قد يحمل على الرشوة (قوله: كمن يسأل لغيره) من الأغنياء وغيرهم (قوله: ولا منتفع) أي: بشهادته (قوله: كعلى مورثه أو بعضهم ممن لا تتم الشهادة إلا به ودخل بالكاف شهادة رب دين على مدين أنه حلف بعتق عبده أو طلاق زوجته ليقضيه حقه إلى أجل كذا وشهد عليه بعد الأجل عند دعوى العبد أو الزوجة الحنث لتهمة طلب تعجيل دينه قاله مالك واستظهر ابن رشد جوازها بعده لأنه لم يبق إلا الحنث فلا تهمة في طلب التعجيل انظر (عب) (قوله: خرج الفقير) فتجوز شهادته عليه لعدم اتهامه حينئذ على نفعه ولو أنفق عليه (قوله: وفي الورثة من لا يرث إلخ) وإلا فلا ترد لعدم التهمة (قوله: ولا تعتبر التهمة في ثاني حال) فلابد أن تكون التهمة وقت الشهادة بأن يكون لو مات ورثة الشاهد (قوله: أو لمدينة إلخ) لاتهامه على أخذ ما يحصل له (قوله: في مال) كان دينا أو معينا وكالمال ما يؤول إليه كجراح الخطأ وفيما عدا ذلك تجوز شهادته (قوله: إن أعمر) أي: أولد (قوله: شهادة كل) أي: من الشاهدين (قوله: على واحد) وأولى إن اختلف المشهود عليه (قوله: والقافلة) هم الرفقة لا بقيد رجوعهم من السفر بل مطلقا كما يقوله أهل اللغة ولابد أن يكون الشاهد منها عدلا لأن الكلام في مقبول الشهادة قاله (ر) ومفاد نقل المواق أنه لا يشترط تحقق العدالة بل يكفي توهمها للضرورة قال في التحفة: (قوله: في الكثير) متعلق بقوله: صادق في مسألة البدوي والسائل مثله كما

لبعضهم على المحاربين) مع وجود العداوة للضرورة (بخلاف كرة السلطان) المجلوبين فلا يشهدون على أهل البلد للحمية (إلا كعشرين عدلا) على الأظهر تشديدا (وبطلت إن شهد له ولغيره إلا في الوصية) والفرق كما في (عب) أن الميت قد لا يجد غير الموصى له وبها يلغز شهادة للنفس مضت (له بقليل ولغيره كثيرا فيمضيان) ويحلف الغير إن لم يكن شاهدا آخر لا هو فإنه تبع غير منظور له فيلغز دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو على ميت بلا يمين استظهار وإن شئت قل شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى (وإن لم يجمعهما كتابة غير الشاهد) بأن لم يكتبا أو كتبا بخط الشاهد أو بغيره في كتابين (صحت للغير) فقط (ولا إن  ومن عليه وسم خير قد ظهر... زكى إلا في ضرورة السفر (قوله: لبعضهم) في مال أو غيره (قوله: مع وجود العداوة) أي: ولذلك أفردها بالذكر مع أن فيها شهادة كل للآخر (قوله: فلا يشهدون على أهل البلد) أي: المجلوبين إليه لسد ثغر أو حراسة قرية وأما شهادتهم لأهل البلد فجائزة كان المشهود عليه منهم أو من غيرهم (قوله: للحمية) هذا التعليل منع شهادة طوائف العسكر الذين قاموا مترافقين بعضهم بعضا بل ربما اقتضى منع شهادة العسكر على ابن العرب وإن لم يكونوا مترافقين وهذا مشاهد منهم الآن (قوله: إلا كعشرين إلخ) أي: إلا أن يكون الشاهد كعشرين عدلا فتجوز وظاهر كلامهم أنه لا يكفي شهادة عشرة منهم مع يمين الطالب في الأموال (قوله: وبطلت إن شهد له إلخ) لأن الشهادة إذا بطل بعضها لغير السنة بطل كلها (قوله: بقليل) أي: في نفسه لا بالنسبة لما شهد به لغيره ولو كان كثير في نفسه فتبطل فإن كان لغيره بقليل وله بكثير أوله بكثير ولغيره بكثير بطلب (قوله: ويحلف الغير إلخ) فإن لم يحلف بطل حق الشاهد أيضا لأنه الآن غير تابع (قوله: إن لم يكن شاهد آخر) وإلا فلا يحلف الغير وحلف الشاهد مع الشاهد الآخر فإن كان الآخر موصى له حلف مع شهادة صاحبه أيضا كما في أجوبة ابن رشد (قوله: لا هو) أي: الشاهد نفسه ولغيره (قوله: فإن تبع إلخ) لأن القليل تبع للكثير (قوله: قال (قوله: على الأظهر) وأما ترجيح (ر) عدم اشتراط العدالة ففرضهم في شهادتهم بانتساب بعضهم للتوريث.

دفع ضررا كتجريح بعض العاقلة لشهود القتل) قيد بأن يكون الشاهد قادرا يخصه من الدية شيء وقيل مطلقا لأنه يدفع عن قومه ومعلوم أن العاقلة لا تحمل إلا الخطأ أو المدين المجهول لمداينه) فإن علم يسره بحيث لا يضره دفع الدين أو عسر بحيث لا يخشى ضرر الحبس جازت (ولا مفت) بالفعل (فيما يخالف القضاء فيه الفتوى) كأن يعلم سلامة الحالف في باطن نيته (ولا إن شهد باستحقاق وقال: أنا ملكته) حتى يثبت ملكه هو سواء كان التمليك بعوض أو لا كما في (بن) وغيره لأن العلة أنه شهد لنفسه بالملك وما في الخرشي من قصره على العرض مبني على تعليله بدفع ضرر الرجوع بالعوض فإن لم يقل وأنا ملكته وشهدت بذلك بينة فقال البرموني يقبل لاحتمال كذب البينة واستبعده شيخنا (أو حدث فسق قبل الحكم)  كتجريح بعض إلخ) وكشهادة المعتق لسيده أنه وفي الدين الذي يباع فيه (قوله: ومعلوم أن العاقلة إلخ) أي: فلذلك استغنى عن التقييد بالخطأ (قوله: أو المدين إلخ) كانت شهادته بمال أو غيره كقصاص وما يتعلق بعرضه أو نسبه (قوله: المجهول) أي: الفقير الذي يتضرر بالدفع وثبت ذلك عند حاكم كما في (بن) (قوله: بحيث لا يخشى إلخ) فإن خشي كما هو الآن من حبس ثابت العسر لم يجز (قوله: ولا مفت) وكذا الحاضر عنده كما في (تت) (قوله: بالفعل) أي: فيما أفتى فيه بالفعل وأما ما أقر به عنده فتجوز شهادته (قوله: فيما يخالف القضاء فيه) وأما ما لا ينوى فيه كإرادة الميتة في الطلاق فيصح شهادته على من استفتاه (قوله: كان يعلم سلامة الحالف إلخ) كحلفه بالطلاق لا أكلم زيد وكلمه بعد أيام مثلا ويدعي نية ذلك عند الحلف فإذا طلبت الزوجة المفتي بما سمعه منه لم يجز له أن يشهد عليه لأنه يعلم من باطن اليمين خلاف ما يقتضيه ظاهرها (قوله: في باطن نيته) والقاضي لا ينظر لتلك النية فإنه إنما يحكم بالظاهر (قوله: حتى يثبت إلخ) غاية لعدم قبول شهادته (قوله: لأن العلة) أي: في بطلان شهادته (قوله: وما في الخرشي) مثله في (عب) (قوله: وشهدت بذلك بينة) أي: بأنه ملكه له (قوله: واستبعده شيخنا) وأن البينة أحرى من الإقرار بهذا الحكم لأنه بمثابة من شهد لنفسه بالملكية وهو ما استظهره الزرقاني (قوله: قوله أو حدث فسق قبل الحكم) لأن ذلك دليل على أن الشاهد عند مكين من ذلك

ولو لم يثبت إلا بعده فينقض ومن ذلك أن يشهد عدلان بطلاق امرأة ويقولان ورأيناه يطؤها بعد الطلاق لأن قولهم ذلك قذف وقد حكى (ح) خلافا في حدهما نظرا إلى أنه لما بطلت شهادة الطلاق لم يكن المرمى به زنا فانظره (لا تهمة جر) كأن يتزوج امرأة بعد أن شهد لها (أو دفع) كأن يجرح من شهد على عاقلته بعد (أو عداوة) فلا يضر حدوث ذلك قبل الحكم حيث أمن قبل الأداء (والعالم العدل مقبول على مثله) بخلاف من يحقد على قرينه ويحسده (لا من أخذ من العمال) المحجور عليه وإلا فكالخلفاء لا بأس بالأخذ منهم (كالتعصب) تشبيه في إسقاط  الفسق وأنه كان متلبسا به وقت الأداء فهي باطلة فن حدث بعد الحكم لم يبطل ما حكم به (قوله: فينقض) لظهور القضاء بفاسق (قوله: وقد حكى (ح) عند قول الأصل ولا إن جر بها (قوله: بعد أن شهدا لها) أي: بطلاق أو مال (قوله: من شهد على عاقلته بعد) أي: بعد التجريح أي: أنه شهد على عاقلته بعد أن جرحه فلا تبطل الشهادة بتجريحه لأن التهمة إنما حدثت بعد الشهادة (قوله: أو عداوة) عطف على تهمة (قوله: حيث أمن قبل الأداء) بأن تحقق حدوثها بعد الأداء وأما إن لم يؤمن بأن احتمل الحدوث فإنها تضر كما مر (قوله: بخلاف من يحقد إلخ) وعليه يحمل ما في الأصل تبعا لرواية ابن وهب من عدم جواز شهادة بعضهم على بعض لكن قال في حاشية (عب): إن الحمل على هذا مشترك ومبطل حتى على غيرهم ولميارة أنهم يتهمون على العداوة لما علم فيهم من لغيرة على الدين وهذا لا ينافي العدالة ويقع مثل هذا للأولياء قد يفضي انكار بعضهم على بعض إلى أن يكفر بعضهم بعضا وذلك من أجل أن يحكم بحاله على غيره (قوله: لا من أخذ من العمال) أي: تكرر منه ذلك ولم يكن مستحقا في بيت المال لأن ذلك مما يزرى ويحط قدره ويؤدي إلى إسقاط المروءة فإن لم يتكرر أو كان له حق في بيت المال جاز كما في المواق وابن مرزوق (قوله: المحجور عليهم) بأن لم يجعل لهم إلا جباية الأموال دون صرفها في وجوهها (قوله: لا بأس بالأخذ منهم) قيده (تت) بما إذا كان جل المال حلالا وإلا منع وقيل: يكره إلا أن يكون المأخوذ منه اشتراه بثمن في (قوله: والعالم العدل) ولا يضر ما يقر بينهم من جدال المناظرة لإظهار الحق (قوله: من العمال) هذا عند ضبط الأمور وعند الاختلاط كل ذلك لبيت المال

الشهادة وأما الرشوة فمن الكبائر (أو تلقين الخصم) بغير حق (أو لعب النيروز) معلوم في الصعيد وغيره من الأوباش (أو مطل مع غنى لأنه ظلم (أو حلف بعتق)  ذمته ثم دفع فيه من الحرام فلا يحرم كما لو شك.
﴿فائدة﴾ قال الحسن: لا يرد عطايا السلاطين إلا أحمق أو مراء إلا أن يعلم الحرام (قوله: فمن الكبائر) أي: فهي معلومة من شروط العدل أو الباب فلا حاجة للنص عليها فهو إشارة للتنكيت على الأصل في ذكرها (قوله: أو تلقين الخصم إلخ) أي: تلقينه حجة يستعين بها على خصمه بغير حق فلا تصح شهادة من شأنه ذلك وإن شهد لغير من لقنه قال في المسائل الملقوطة: ويؤدب ويشهر حاله وأما ما يثبت به حقه فغير قادح ولا بأس أن يلقن القاضي أحد الخصمين حجة شرعية عجز عنها وذكر في جامع المعيار أنه لا بأس لمفتي أن يعلم المستفتي حيلة يتخلص بها من ورطة يمين أو غيرها إذا لم يجر إلى مفسدة كتعليم من علق طلاق زوجته الثلاث على فعلها أمرا وخاف أن تحنثه حيلة الخلع إذ ليس ذلك من تلقين الخصم (قوله: أو لعب النيروز) أي: اللعب في يومه وهو أول يوم من السنة القبطية لأنه مظنة ترك المروءة لا سيما لعبه مع العوام وهو من فعل الجهالية والنصارى (قوله: معلوم في الصعيد) أي: في بعض قراه يأتي رجل ممن يسخر به لكبير قرية فيجعل عليه فروة مقلوبة أو حصيرا يخرقها في رقبته ويركبه فرسا ويتبعه رعاع الناس وحوله جماعة يقبضون على من أمرهم بالقبض عليه على وجه اللعب ولا يطلقونه إلا بشيء يدفعه لهم أو يعدهم به ذكره (تت) (قوله: الأوباش) جمع وبش كفرح السفلة (قوله: أو مطل) هو تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته عليه مع الطلب أو تركه استحياء من طلبه وهذا إذا تكرر ذلك منه كما يفيد ابن رشد (قوله: أو حلف بعتق إلخ) أي: تكرر ذلك منه كما في الحطاب وخبر: "الطلاق والعتاق من أيمان الفساق" ذكره ابن حبيب في الواضحة ولا يعرف في شيء من كتب الحديث المشهورة كما للسخاوي وغيره.
فيأخذه مستحقه (قوله: النيروز) أول السنة القبطية (قوله: أو حلف بعتق إلخ) وحديث أن ذلك من أيمان الفساق ذكره ابن حبيب في الواضحة لكن قال السخاوي: لم ير في كتب الحديث المشهور نعم يندرج في حديث: "من كان حالفا

وطلاق ومجئ مجلس قاض ثلاثا) أياما متوالية (بلا عذر وتجارة لأرض حرب) بخلاف دخولها لفك أسير أو قهرا (وسكنى مغصوبة أو مع ولد شريب ووطء من لا توطأ) كحائض وصغيرة (والتفات بصلاة واقتراض من حبس) مسجدا أو غيره (وعدم اتقام الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته وبيع آلات اللهو) ونحو الأفيون  (قوله: ومجيء مجلس قاض إلخ) لأنه يتجوه بذلك ويجعله مأكلته وينبغي للقاضي منعه من ذلك (قوله: أياما متوالية) وأولى ثلاثة في يوم واحد كما في (عب) (قوله: وتجارة لأرض حرب) أي: حيث تجرى عليه أحكامهم وكذا ببلاد الهمج من السودان الذين تتعطل فيهم الشعائر ولا يجوز أيضا شهادة التجار الذين لا يعرفون أحكام البيع في شيء من الأشياء لغلبة أكلهم الربا لجهلهم أحكام البيع إلا في تقويم ما بأيديهم من السلع إن لم يعرفها غيرهم (قوله: أو قمرا) بأن أدخلتهم الريح (قوله: وسكنى مغصوبة) أي: سكنى في دار مغصوبة وكذا كل انتفاع بما علم غصبه (قوله: أو مع ولد شريب) أي: أو سكنى مع ولد مكثر شرب الخمر مع القدرة على منعه لأنه سكوته على ذلك دليل على عدم مروءته وأولى غير الولد وكذا أكل ما يحرم أكله وتعاطي سائر ما يحرم مع قدرته على الإزالة (قوله: ووطء من لا توطأ) أي: عالما بحرمته (قوله: كحائض) ومستبرأة قبل الاستبراء (قوله: والتفات بصلاة) ولو نقلا على ما نقله ابن يونس وغيره عن ابن كنانة لأن ذلك يؤذن بعدم أكتراثه بأمرها واستخفافه بقدرها وذلك مخل بالمروءة وظاهره وإن لم يتكرر منه ذلك ولعله حيث كثر لغير حاجة واستخف ابن عرفة الالتفاف في النافلة إذا علمت أمانته في الفرض وكالالتفات تأخيرها عن وقتها الاختياري عمدا (قوله: وافتراض من حبس) أي: مع العلم بحرمة ذلك لأنه إما حرام أو مخل بالمروءة وظاهره ولو فيما اشترى من غلته وهو ظاهر وأما اقتراض الناظر ما يحصل من غلته فكاقتراض الوديعة على ما قاله بعض شيوخ الزرقاني (قوله: وعدم إتقان الوضوء) وكذا كل ما يلزمه فعله كحج مستطيع (قوله: والزكاة) يحتمل أنه عطف على الوضوء أي: وعدم إتقان الزكاة بأن يتساهل في إخراجها ويحتمل أنه عطف على إتقان وفي الكلام حذف مضاف أي: وعدم معرفة نصاب الزكاة فيحلف بالله أو ليصمت" (قوله: الأرض حرب) لتعطيل الشعائر بها (قوله:

(واستخلاف أبيه) ولو منقلبة على المعتمد بخلاف ما تعلق بها حق الغير كالزواج يحلف الأب إذا ادعى في جهاز البنت عارية في السنة كما سبق (وقدح) الخصم (وإن كافرا في) الشاهد (المتوسط) في العدالة (مطلقا) بأي قادح (وفي المبرز بعداوة وضدها) القرابة وكذا الصداقة ويقبل التجريح في الشاهد (ولو بدونه) عدالة (اللخمي وبغيرهما) أي: العداوة وضدها (زوال العداوة والفسق بغلبة الظن) ولا يحد بزمن (وتجريح شاهد العدو وتزكية الشاهد عليه والعكس في القريب لغو وجاز شهادة حر متعدد ذكر مميز) في  والاحتمال الأول فيما لا يأخذها ساع بأن يكون لا ساعي لها كالفقراء أولها ولم يخرج كالحرث (قوله: واستخلاف أبيه) أي: طلب حلف أبيه وحلفه بالفعل ولا يعذر بجهل (قوله: المتوسط) وأولى دونه (قوله: ولو بدون عدالة) أي: ولو بشاهد دون المجرح في العدالة إذا لم يعد ذلك مما يعتبر فيه التبريز (قوله: اللخمي وبغيرهما) وعليه فالمبرز كغيره وهو قول سحنون لأن الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فقد يطلع عليه بعض الناس وهذا هو المعول عليه (قوله: وزوال العداوة) أي: المردود شهادة الشاهد بأحدهما وأراد الشهادة بغير الحق الأول لا الأول للحرص على إزالة نقص فيما رد فيه خلافا لما في (عب) (قوله: بغلبة الظن) بأن تدل قرائن الأحوال على زوال العداوة بأن يرجعا لما كانا عليه ولابد من الطول كما في الحطاب عند قول الأصل ولا عدو على زوال الفسق بأن يتصف بصفات العدالة ويسألهم القاضي عن ذلك (قوله: ولا يحد بزمن) أي: كستة أشهر وسنة كما قيل بكل (قوله: شاهد العدو) أي: شاهد له بحق (قوله: والعكس) أي: تزكية الشاهد للقريب وتجريح الشاهد عليه فالمراد العكس في التصوير والحكم (قوله: لغو) لأنه لجلبه مضرة لعدوه في الأول ونفعا في التزكية ودفع مضرة في التجريح في الثاني (قوله: شهادة حر) تتضمن اشتراط الإسلام لأن عدم شهادة العبد لرقة الذي هو أثر الكفر بالتمحص للكفر أولى (قوله: متعدد) إثنان فأكثر فلا تجوز شهادة الواحد ولو مع يمين (قوله: ذكر) فلا تجوز شهادة الإناث من الصبيان وإن كثرت أو معهن ذكور وكذا لا تقبل شهادة الكبار في ذلك في اجتماعهم في كعرس ولو في الخطأ لأن اجتماعهن غير مشروع فهو قادح في شهادتهن (قوله: مميز) لأن غيره لا يصف كالزوج) فإذا أقر به على ذلك لم يكن قادحا فيها (قوله: متعدد) اثنان فأكثر لا

الخرشي ولابد أن يبلغ نحو العشر (من صبيان اجتمعوا) لا صبي مر عليهم لضرورة حال الاجتماع المشروع تدريبا (في بعضهم) أي: لبعضهم على بعض لا لكبير (في قتل) مع وجود القتيل بخلاف الولادة كما في (الخرشي) ولإقامة مع الصبيان (أو جرح إن انتفت العداوة وابن بين الآباء أو بإسلام وكفر والقرابة وإن غير أكيدة) لمزيد تعصب الصبيان في مثل ذلك مع ضعف شهادتهم (والتفرق) لأنه مظنة التعليم (والاختلاف) في الشهادة ولا يضر سكوت بعضهم (وحضور كبير) لئلا يعلمهم  ما يقوله ولا يثبت على ما يفعله (قوله: في الخرشي ولابد أن يبلغ إلخ) هو في (عب) عن المدونة ونقله القلشاني على الرسالة عن ابن عرفة (قوله: للضرورة حال الاجتماع المشروع إلخ) لأن اجتماع الصبيان مطلوب لندب تدريبهم على تعلم الرمي والصرع وغير ذلك مما يدربهم على حمل السلاح والكر والفر الغالب أن الكبار لا يحضرون معهم فلو لم تقبل شهادة بعضهم على بعض لأدى إلى هدر دمائهم وأخذ من هذا أنه لا يعمل بشهادتهم على قتل أنثى صغيرة وكذا على كافر صغير ذكره (عج) على الرسالة ويفيده (تت) (قوله: في قتل إلخ) أي: لا في مال (قوله: مع وجود القتيل) أي: رؤية العدول له مقتولا (قوله: بخلاف الولادة) أي: فلا يشترط وجود الولد كما يأتي (قوله: إن انتفت العداوة) بشرط علمهم بها (قوله: أو بإسلام) عطف على ما في حيز المبالغة (قوله: والقرابة) عطف على العداوة وكذا ما بعده (قوله: لمزيد تعصب إلخ) بخلاف الكبار (قوله: والتفرق) أي: قبل أن يضبط ما نطقوا به (قوله: لأنه مظنة التعليم) فلابد من إمكان التعليم وإلا فلا يضر التفرق في شهادتهم (قوله: والاختلاف في الشهادة) أي: وانتفى الاختلاف في الشهادة بأن يتفقوا على شيء فإن اختلفوا بطلت شهادتهم فإن تدافعه جماعة فالدية عليهم على المعتمد (قوله: وحضور كبير) أي: بالغ ولو أنثى أو عبدا (قوله: لئلا يعلمهم) هذا إن كان غير عدل فإن كان عدلا وحضر وقت القتال استغنى بشهادة عن شهادتهم في قتل أو جرح اتحدا وتعدد غاية الأمر أنه يقسم مع الواحد فإن حضر بعده وقبل التفرق أبطل شهادتهم هذا مفاد (ح) انظره.
واحد ولو مع يمين (قوله: كبير) أي: بالغ.

(ولا يضر رجوعهم وإن قبل الحكم ولا تجريحهم وللزنا واللواط أربعة يرفعون مرة يقولون شاهدنا الإيلاج كلنا في وقت واحد) دفعه (بن) أو متعاقبا مع الاتصال (ولهم نظر العورة) وكذا لا يقدح فيهم الإقرار على الزنا كما في (ح) وغيره كأنهم اغتفروا سرعة الرفع وخشية إحداث عداوة في التغيير مع إثبات الحد (وتفريقهم  (قوله: ولا يضر رجوعهم وإن قبل الحكم) أي: في حال سفرهم وإلا ضر (قوله: ولا تجريحهم) أي: من غيرهم أو من بعضهم لبعض لعدم التكليف الذي هو رأس أوصاف العدالة إلا أن يكون الشاهد معرفا بالكذب كما في (عب) (قوله: وللزنا) أي: وللشهادة على قبلهما أما الإقرار بهما فيكفي فيه اثنان على الراجح على أنه لا يحتاج للشهادة على الإقرار لما يأتي من قبول رجوعه لأن إنكاره تكذيب لنفسه كما في التوضيح وإنما اختصت شهادة الزنا بأربعة مع أن القتل أشد منه لقصد الستر ودفع عار الزاني والمزني بلها وأهلها ولما لم يلحقه معرة في القتل اكتفى باثنين انظر (عب) (قوله: وقت واحد) ولزم منه اتحاد المكان (قوله: ولهم نظر العورة) ليعلموا كيف يؤدون الشهادة والمراد أن يؤذن لهم في ذلك ولا يكون قادحا في شهادتهم والفرق بين ما هنا وبين عدم رؤية النساء لعيوب الفرج عد اختلاف الزوجين فيه وفي إصابة البكر بل تصدق فيها أن الحد حق لله وثبوت العيب حق للآدمي وحق لله آكد وإن ما لأجله النظر وهو الزنا محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب محتمل على السواء تأمل (قوله: الإقرار إلخ) أي مع القدرة على منعهم خلافا لابن غازي تبعا لابن عرفة ولكن في حاشية المؤلف على (عب) أن الحق مع ابن عرفة (قوله: سرعة الرفع) أي: لأجل سرعة الرفع وهي في معنى التغيير (قوله: وخشية إحداث عداوة) أي: فلا تقبل شهادتهم عليه (قوله: مع إثبات الحد) أي: (قوله: وقت واحد) يلزم منه اتحاد المكان (قوله: ولهم نظر العورة) وإنما لم يجز ذلك في عيوب الفرج لثلاثة أوجه ذكرها ابن عرفة الأول: أن الحد جق لله وثبوت العيب حق للآدمي وحق الله أوكد لقوله في المدونة فيمن سرق: وقطع يمين رجل عمدا يقطع للسرقة ويسقط القصاص الثاني: ما لأجله النظر وهو الزنا محقق وثبوت العيب محتمل على السواء الثالث: المنظور إليه في الزنا إنما هو عيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة بالنظر أي الفرج ما يستلزمه النظر للعيب اه (قوله: مع إثبات الحد) أي: وقد قيل: الحدود تجبر خلة الذنب.

وزيادة كالمرور في المكحلة مندوب على أظهر القولين) راجع لهما كما في (حش) وغيره (وينبغي سؤالهم) هكذا نص المدونة فحمله أبو الحسن على الوجوب خلافا لما في الأصل من الندب (عن الكفية كالسرقة) كيف أخذها (وما هي فإن اختلفوا أحدوا) للقذف كان قال بعضهم: أكرهها والباقي طاعت (ولما لا يؤل لمال عدلان كالخلع) أي: أصله والطلاق والعتق والإحصان والإحلال (وأنه كاتبه في ماليات) أي: المال وما آل له (عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين كالوقوف) خلافا لما في (الخرشي) من جعله من الأول (ونجوم الكتابة) وقدر الخلع (أو أنه اشترى زوجته) وفسخ النكاح تبع أو حكم له بمال (كقول الغرماء أعتق  فلا ثمرة لمنعهم له (قوله: وزيادة إلخ) مبالغة في الستر (قوله: وتفريقهم) أي: عند الأداء (قوله: على أظهر القولين) والآخر الوجوب وعليه مر (عب) و (الخرشي) (قوله: على الوجوب) لعله يكون في شهادتهم ما يسقطها وقد قال عليه الصلاة والسلام: "ادرؤا الحدود بالشبهات" (قوله: عن الكيفية) أي: عن الحالة التي رأو هما عليها هل راقدين أو لا وهل على أي شق أو على ظهرها أو بطنها وفي أي ناحية من البيت (قوله: ولما لا يؤل لما إلخ) أي: غير الزنا بدليل ما تقدم (قوله: كالخلع) وإسقاط الحضانة كما في ابن ناجي على الرسالة والرجعة إذا ادعتها المرأة مطلقا أو الرجل بعد العدة والوصية بغير المال والولاء والتدبير والاستحقاق والإسلام والردة والنكاح والوكالة في غير المال وتاريخ عدة موت أو طلاق لا انقضاء عدة قرء أو وضع لتصديقها كما تقدم (قوله: أو أحدهما) أي: عدل فقط أو امرأتان فقط لابن المرأتين بمنزلة الواحد ولهذا لو شهدنا بطلاق أو عتق حلف المدعى عليه لرد شهادتهما فإن نكل حبس وإن طال دين (قوله: كالوقف) وأجل المبيع أو قدره والبيع وقدر الثمن والخيار والشفعة أي: ادعى إسقاطها والإجارة أو مدتها وجراح الخطأ والعمد الذي فيه مال (قوله: ونجوم الكتابة) أي: أدائها (قوله: وفسخ النكاح تبع) أي: فلا يقال إن الدعوى آلت لغير مال (قوله: أو حكم له بمال) هذا قول مطرف ونقل عن ابن رشد تشهيره وأفتى به أو الحسن وقال ابن القاسم (قوله: أي: أصله) منه ما في (عج) حلف شخص بطلاق أو عتاق إن بزوجته عيبا فنظرت امرأة أو أكثر فنفته فلا يلزمه اليمين ويدين لأن الطلاق والعتاق لا يلزم

بعد الدين ولا يقبل من السيد أو العبد إلا عدلان) للتهمة (والوصية فيها نفع للوصي تثبت بشاهد ويمين وإلا فإن كانت في مجرد المال فشاهد وامرأتان) ولا يحلف ليستحق غيره وبه يلغز لأن الشأن التلازم (وإلا) بأن كانت في غير المال (فعدلان ولما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة) لينقضي استبرأوها مثلا وتثبت أمومة الولد إن لم ينفه لزوما كما أفاده شيخنا وأما ادعاء الأمومة بعد الموت مثلا فلابد من عدلين كما لابن عرفة (واستهلال فيثبت النسب ويورث وحرض  وابن الماجشون واختاره ابن حبيب وشهره ابن الحاجب لابد من عدلين قال بعض: وبه العمل (قوله: ولا يقبل من السيد) أي: أنه بعد الدين وقوله: أو العبد أي: أنه قبل الدين (قوله: والوصية) في مال أو غيره ومثلها الوكالة بالتصرف في المال إذا كان فيها نفع (قوله: فيها نفع للوصي) بأن كانت بأجر (قوله: قوله فشاهد وامرأتان) قال ابن رجال على التحفة: إلا أن يكون المال لمعين فيكفي أحدهما مع يمين (قوله: ولا يحلف) أي: مع الشاهد الواحد (قوله: قوله وبه يلغز) فيقال لنا دعوى مال لا يقبل فيها الشاهد واليمين ويقبل فيها العدل والمرأتان (قوله: مع أن الشأن التلازم) وهو أنه كل ما جاز فيه الشاهد والمرأتان يجوز فيه الشاهد واليمين ومالا فلا وهذا مذهب سحنون وابن الماجشون وهما لا يقولان بشهادة النساء في ذلك إلا ابن رشد ومذهب سحنون وابن الماجشون ملازمة جواز الشاهد واليمين لما حازت فيه شهادة النساء ولا ينعكس ومشهور قول ابن القاسم أن ما جاز فيه الشاهد واليمين تجوز فيه شهادة النساء وليس كل ما جاز فيه شهادتهن يجوز فيه الشاهد واليمين انظر القلشاني على الرسالة (قوله: امرأتان) ولا يمين (قوله: كولادة) لحرة أو أمة ولا يشترط معاينة الجسد للرجال كما تقدم (قوله: استبراؤها مثلا) أي: أو عدتها (قوله: وثبتت أمومة الولد) أي: تبعا (قوله: إن لم ينفه) أي: بادعاء استبراء لم يطأ بعده (قوله: وأما ادعاء الأمومة) أي: ادعاء الأمة لها (قوله: واستهلاك) ومثله الذكورة والأنوثة (قوله: فيثبت النسب إلخ) مفرع على ثبوت الاستهلاك (قوله: ويرث) أي: من مات قبله ويورث أي: يرثه من تأخر موته عنه (قوله: وحيض أمة) أي: لا حرة لما مر من تصديقها.
بشهادة النساء (قوله: للتهمة) أي: يتهم السيد على إبطال العتق ليوفي دينه

أمة) في (حش) عن كبير الخرشي فلا يصدق أمته في استبرائها إذا أراد بيعها بل لابد من امرأتين (وعيب فرجها كالحرة إن مكنت) أو كان بغير الفرج بمعنى المحل المخصوص كما في (حش) (وإلا صدقت ودعوى موت من لا زوجة له ولا من يعتق بموته) من مدبر وأم ولد (أو سبقية) في الموت (أو نكاح بعد الموت في مال) وهو الإرث فيثبت شاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين لا غيره إلا بعدلين (وثبت المال لا القطع بشاهد ويمين) وما في حكمهما (على السرقة) ويضمن ولو معسرا على الصواب (كقتل عبد آخر) فيضمن القيمة كجنازة ولا قصاص (وحيل غير المأمون) لا هو على الراجح من أمة نوزع فيها بعدل أو اثنين يزكيان كغير الأمة) (بن) إلا العقار (إن طلب منعه إلا أن يفسد) بالتأخير (فيوقف ثمنه) بعد بيعه (بهما)  (قوله: إن مكنت) قيد فيما بعد الكاف (قوله: بمعنى المحل إلخ) أي: لا بمعنى ما بين السرة والركبة كما في (عب) و (الخرشي) (قوله: وإلا صدقت) أي: وإلا تمكن صدقت (قوله: من لا زوجة إلخ) أي: وإلا فلابد من عدلين لئلا يلزم فسخ النكاح وثبوت العتق بامرأتين مع أنه لا يثبت إلا بعدلين (قوله: أو سبقية) عطف على موت وكذا قوله أو نكاح (قوله: بعد الموت) أي: موت الرجل وأما قبله فلابد من عدلين وإن أل إلى المال من بعض الوجوه (قوله: لا غيره) أي: المال كحرمة المصاهرة (قوله: وما في حكمهما) أي: عدل وامرأتين أو هما مع يمين (قوله: ولو معسر إلخ) لأن السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان وقال أشهب: يضمنه ضمان السارق إذا كان موسرا لثبوت السرقة بالنسبة للمال والمتخلف شرط القطع (قوله: كجناية) أي: في رقبة العبد (قوله: ولا قصاص) لأنه لا يقتل عبد في مثله إلا بشهادة عدلين كما يأتي والقسامة خاصة بالحر (قوله: وحيل غير المأمون) وإن لم يطالبها القائم صيانة للفرج (قوله: لا هو) ولو سافر بها وإنما يؤمر بالكف (قوله: فيوقف) أي: بيد عدل وضمانه ممن قضى له له وكذا العبد لرغبته في الرقبة كما في (حش) ردا على (عب) و (شب) (قوله: ولو معسرا) لأنه لم يقطع حتى يجتمع عليه عقوبتان (قوله: إلا العقار) قال ابن

أي: المحتاجين للتزكية (كبه) أي: العدل (إن رجى آخر وإلا فإن أبى الحلف) معه (بقي بيد المطلوب) حوزا فيضمنه بسماوي على الراجح (إن حلف حتى يأتي بآجر وإن أقمت عدلا أو بينة سماع لا تثبت) بأن لم تقطع أو لم تعين العبد (فلك وضع القيمة لتذهب به لقاض بينتك ببلده إلا إن انتفيا وقلت: أحضر بينة إن زادت على  (قوله: أي: المحتاجين) وأولى الواحد المحتاج (قوله: كبه إلخ) أي: يباع ويوقف ثمنه كما لعياض وأبي حفص العطار وقبله ابن عرفه والحطاب (قوله: بقى بيد المطلوب) أي: بغير كفيل كما هو المنصوص خلافا لما في (عب) و (الخرشي) وإنما لم يبع ويوقف لأنه لما أبى الحلف مع قدرته على إثبات حقه به صار كأنه مكنه منه (قوله: حوزا) ثمرة ذلك ضمانه ولو بسماوى لأنه لو بقى في يده ملكا لم يضمنه بسماوى وإلا فلا يمنع من التصرف فيه لفساده بالتأخير (قوله: فيضمنه إلخ) أي: إذا أتى المدعى بشاهد ثان (قوله: حتى يأتي بآخر) وما يأتي من عدمه ضم شهادة الشاهد الثاني إذا حلف المطلوب لرد شهادة الأول فيما عجز عن الثاني وهنا يدعي أن له ثانيا ويمين المطلوب ليبقى بيده فقط لا لرد الدعوى انظر (بن) (قوله: أن حلف) ليبقى بيده فإن نكل أخذه المدعى بشاهد مع النكول (قوله: بأن لم تقطع) بأن ظنت عينت أو لا وقوله: أو لم تعين إلخ أي: أو قطعت ولم تعين بأن قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد فإن عينته مع القطع ثبت له ما شهدت به من غير احتياج لذهاب به لبلد إن لم يكن بيد جائزة وإلا فسيأتي أنه لا ينزع ببينة السماع من يد حائز (قوله: فلك وضع إلخ) ويجب على القاضي أن يمكنه من ذلك وضمانه في الذهاب منه لأنه أخذه لحقه لا على وجه الأمانة قاله (بن) (قوله: وضع القيمة) أي: عند القاضي أو نائبه أو بيد عدل بإذن القاضي (قوله: لتذهب به لقاض إلخ) لتقع الشهادة على عينه (قوله: إلا أن انتفيا) أي: العدل وبينة السماع فلا يجاب لإيقافه لأنه قد يريد بذلك إضرار المالك وإبطال منفعة المدعى فيه تلك المدة (قوله: زادت على يومين) وأما إن ادعى بينه حاضرة أو على يوم فإنه يوقفه له ويوكل به من يحفظه فإن جاء بها عمل بمقتضاها وإلا سلمه القاضي للمدعى عليه بعد يمينه وخلى سبيله من غير وكيل (قوله: وغلة القاسم: لا يحال وإنما يمنع من إحداث شيء فيه (قوله: لتذهب به) ويضمنه في

يومين وغلة الموقوف للمطلوب ونفقته على من أخذه) بالقضاء (وجاز عدلان على خط مقر مطلقا) ولو في غير المال كطلاق فإن عدمت البينة فالأحسن قول اللخمي جبره على أن يكتب ما يظهر به خطه ويكثر ما يؤمن به التغيير ورجح أنه لابد من حضور الخط المشهود عليه (كشاهد مات أو غاب وشق حضوره) وإلا فلا ولو مرأة  الموقوف) كان فيه حيلولة أم لا (قوله: للمطلوب) لأن الضمان منه وذلك للقضاء على المشهور أي: لثبوت الحق بالشاهدين على ما به العمل (قوله: ونفقته) أي: زمن الإيقاف ومنه زمن الذهاب لبلد به بينة كما لابن مرزوق وأما قبل الإيقاف فعلى من هو بيده من غير خلاف كما في تبصرة ابن فرخون (قوله: على من أخذه) لكشف الغيب أنه على ملكه من يوم الإيقاف ولأنه كأنه أقر على نفسه بأن النفقة عليه فأخذ بإقراره بها دون الغلة لأنه إقرار لنفسه فلم يعمل به فاختص بها المدعى عليه (قوله: على خط مقر) أي: مقر بخطه أن عنده كذا وقبض من حقه كذا فلا ينافي إنكاره الآن أي: تشهد البينة أن هذا خطه وسواء كانت الوثيقة بخطه أو فيها شهادته على نفسه بخطه كما في الحطاب (قوله: فالأحسن قول إلخ) أي: دون قول عبد الحميد بعدم جبره واختاره ابن عرفة ومقتضى ذلك أنه لو طاع بالكتابة وأدرك العارفون المماثلة بينهما لزم الحق قاله (عب) عن والده (قوله: كشاهد) أي: كالشهادة على خط شاهد (قوله: وإلا فلا) أي: وإلا يشق حضوره بل سهل فلا تجوز الشهادة وجهل المكان كالبعد (قوله: ولو مرأة) أي: ولو كان المشهود على خطها مرأة فيشترط في الشهادة على خطها مشقة إحضارها (قوله: فلس كالنقل) أي: ليس الشهادة على خطها كالنقل عنها فإنه ينقل عنها ولو لم تغاب لأن الشهادة على الخط ضعيفة فلا يضار إليها مع إمكان غيرها قال (عب) وينبغي أن جواز شهادة الرجال على خطهن ولو فيما يختص بهن دونهن فلا يشهدن ذهابه لأنه أخذه لحقه لا على وجه الأمانة (قوله: على خط مقر) أي: على إقراره بخطه فلا يعتبر إنكاره بلسانه لأن القلم أحد اللسانين ولا تحتاج الشهادة على الخط ليمين استظهار من حيث كونها شهادة على الخط أما المسائل التي تقدم الاحتياج فيها ليمين الاستظهار فلا فرق بين الشهادة على الخط وغيرها (قوله: فليست كالنقل) لأن المرأة يجوز النقل عنها بغير شرط مشقة كما يأتي.

فليست كالبقل (في الأموال) راجع لما بعد الكاف وما في الأصل من العمل بها على خط الشاهد في غير المال قال شيخنا: ضعيف وهل يعمل في الأموال بشاهد ويمين على الخط وفي (بن) اعتماده أولا كالنقل وفي (الخرشي) وغير ترجيحه خلاف (وإن تيقنت أنه خطه) بعينه وإنما يكون ذلك من الفطن العارف بالخطوط (ولو لم يدركه) لأنه قد يعرف المتأخر خطوط المتقدمين (وأنه عدل من تحمله لموته) أو غيبته ويغني ذلك عما في الأصل أنه يعرف من شهد عليه فإن العدل لا يشهد إلا على من  على رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن (قوله: قال شيخنا: ضعيف) هو مفاد كلام المواق وفي (تت) أن ما للأصل جرى به العمل بتونس وفي ميارة على الزقاقية أنه جرى به العمل غير مقيد له ببلد (قوله: وهل يعمل) أي: في الصور الثلاث (قوله: وفي (بن) اعتماد) وارتضاه في حاشية (عب) (قوله: كالنقل) أي: فلا يعمل فيه بالواحد ولو في المال (قوله: إن تيقنت أنه خطه) أي: ولم يكن المستند فيه ريبة من محو أو كشط وإلا لم تجز الشهادة عليه إلا أن يتعذر فإنه من زينة الوثيقة على ما قاله بعض كبار الشيوخ كما في التوضيح خلافا لما في (عب) بل قاله بعض هي أصح من الوثيقة التي ليس فيها ذلك لأنها تدل على أن الشاهد تثبت في شهادته وتصفحها بعد كتبها ذكره (بن) وقد يقال ما في التوضيح على ما إذا كان الاعتذار بخط الأصل وما ل (عب) وغيره على ما إذا كان بغيره (قوله: لأنه قد يعرف) بالتلقي عن الأشياخ (قوله: وأنه عدل) أي: وتيقنت أنه عدل ولو بشهادة غيرهم خلافا لمن يوهمه ظاهره (قوله: من تحمله) أي: من حين كتبها وإنما اشترط ذلك مع أن العدالة شرط في الأداء لأن كتبها بمنزلة أدائها.
(قوله: ويغني ذلك) أي: اشتراط أنه عدل من تحمله إلخ فإن هذا مما تتوقف عليه العدالة فيرجع لاشتراط الشيء في نفسه فإن الشهادة على من لم يعرف زور وذلك مناف للعدالة (قوله: أنه يعرف) (قوله: وأنه عدل) أي: وتيقنت النية لا بقيد خصوص السابقة الشاهدة بالخط أنه عدل ففيه شبه استخدام وهو من المسنات ولم أذكر عدم الريبة في الكتاب اكتفاء بما سبق من القدح بالريبة في مطلق الشهادة فتبصر قال (عب): ولو اعتذر بذلك على المذهب لكن في التوضيح معنى اشتراط انتفاء المحو والريبة إذا لم يكن معتذرا عنه في الوثيقة فإذا كان معتذرا عنه فهو من زينة الوثيقة عليما قال بعض كبار الشيوخ لأنه يدل على أن الشاهد تثبت في شهادته وتصفحها بعد كتبها

يعرف (وبين من نسى شهادة بخطه) أنه لا يذكر (وأدى) واستحسن القول بالعمل بها لغلبة النسيان الآن (وعلى من عرفه ولو بتذكير امرأة وعلى أوصاف غيره المميزة له) لجواز التغيير في الأعلام (كتسجيل القاضي) تشبيه في التعويل على اسم المعروف ونسبه وأوصاف غيره (وكشف الشاهد وجه منتقبة لا يعرفها) تحملا وأداء فإن عرفها منتقبة دين (ولا يعتمد بقول الشاهدين) عليها غيره (هي بنت فلان  أي: صاحب الخط أي: يعرف البينة ذلك (قوله: أنه لا يذكرها) معمول شهد والضمير للقضية (قوله: وادعى) لاحتمال أن الحاكم يرى إجازتها والظاهر أن امتناعه من التأدية ليس بمنزلة الرجوع عن الشهادة (قوله: واستحسن القول إلخ) بل الظاهر من كلام ابن عرفة أنه المذهب وهو قول مالك الأول وبه أخذ مطرف وابن الماجشون والمغيرة وابن حازم وابن أبي الدنيا وابن وهب وسحنون وعليه جماعة الناس ولأنه لو لم يشهد حتى يذكرها لم يكن لوضع خطه فائدة (قوله: وعلى من عرفه) أي: وجاز الشهادة على من عرفه باسمه ونسبه ولو بتذكير امرأة له أنه المشهود عليه وهذا إن ابتدأ سؤالها لأنه من باب قبول الخبر الواحد فإن لم يسألها وإنما قالت ذلك على سبيل الشهادة عنده فلا ولو كانت ثقة عنده نص عليه ابن رشد في نوازله له ذكره الحطاب (قوله: غيره) أي: غير من عرفه (قوله: لجواز التغيير إلخ) بأن يضع اسم غيره على اسمه (قوله: وأوصاف غيره) فيكتب تلك الأوصاف ويقول من يزعم أنه ابن فلان (قوله: وكشف الشاهد إلخ) أي: ليشهد على عينها وصفتها ولا يجوز له الشهادة عليها لعدم معرفتها (قوله: فإن عرفها منتقبة) كان يعرفها غير منتقبة أولا وليس عليه إخراجها إن قيل له عينها وما يأتي في غير معروفة النسب (قوله: ولا يعتمد) أي: الشاهد (قوله: إلا نقلا) فيعتبر في اللهم إلا أن يحمل كلام (عب) على اعتذار بغير خط الأصل المعروف (قوله: واستحسن القول بالعمل بها) وبه قال ابن وهب وسحنون وغيرهما وقال مطرف وابن الماجشون: يقول بالشهادة تامة بأن يقول ما فيه حق وإن لم يحفظ ما في الكتابة ولا يعلم الحاكم بأنه لم يعرف غير خطه فإن أعلمه بذلك لزم الحاكم ردها انظر (بن) (قوله: ولو بتذكر امرأة) بل ولو تذكر بنفسه من غير مذكر (قوله: التغيير في الإعلام) ولذلك قالوا: من لا يعرف يقال فيه من زعم أنه فلان ابن فلان (قوله:

مثلا (إلا نقلا) عن شهادتهما إن سألهما وتذكر بهما ما نسى (وعلى الشهود إخراج ما شهدوا به) من دابة أو رقيق (أو عليه) كمرأة (من متعدد) من جنسه (إن نوزعوا) في معرفة ذلك على أرجح القولين في الكل كما في الرماسي فإن لم يخرجوه فقيل بتضمينهم كرجوعهم عن الشهادة والحسن قول بعض مشايخ الزرقاني بعدمه لعذرهم في الجملة وجاز عدلان بسماع فشا) وفي العمل بواحد ويمين في السماع طريقان في (الخرشي) (عن ثقاة وغيرهم) والأرجح لابد من ذكرهما في التأدية (بلا ريبة) لا إن لم يعلمه من في سنهم من كثرتهم ويحلف معهم (يملك لحائز ولو لم يتصرف) وباقي الأصل من اشتراط التصرف والطول  شهادته ما يعتبر في شهادة النقل فلابد من انضمام شاهد آخر إليه وأن يقولا اشهد على شهادتنا وغير ذلك ولا فرق في ذلك بين تحمل الشهادة وأدائها (قوله: على أرجح القولين في الكل) أي: في المشهود به وأنه خطأ من فاعله ولمن قال لا يكلف إخراج المشهود عليه (قوله: بتضمينهم) أي: لما شهدوا به (قوله: لعذرهم في الجملة) فإنه قد يشتبه عليهم الحال (قوله: وجاز عدلان) أي: إذن في ذلك للضرورة وإن كانت على خلاف الأصل إذا الأصل أن الإنسان إنما يشهد بما يدركه حواسه قاله أبو إسحاق (قوله: بسماع) الباء بمعنى عن متعلقة بمحذوف أي: ناشئة شهادتهما عن سماع (قوله: وفي العمل) أي: في جوازه وعدمه لأن السماع نقل شهادة لابد فيه من التعدد (قوله: لابد من ذكرهما في التأدية) أي: بأن ينطقا بهما معا خلافا لمن قال بعدم اشتراطه ولمن قال بعدم اشتراط الجمع بينهما وأنه يكفي أحداهما فانضمام السماع من غير الثقات للسماع منهم شرط صحة شهادة السماع لأن الكثرة مظنة الدفع (قوله: ويحلف معهم) أي: المشهود له لأنها شهادة ضعيفة (قوله: لحائز) أي: لا لغيره لأنه لا ينتزع ببينة السماع من يد حائز قل ابن سلمون نقلا عن مسائل ابن الحاج: إلا أن تكون اليد كاليد مثل أن يكون غاصبا أو ذا سلطان غير مقسط ويثبت أنه مال القائم أو ورثته على السماع أو ثبت أنه يصير إلى الذي يملكه من هذا الوجه المذكور فيستخرج من تحت يده.
اه.
(قوله: ولو لم يتصرف) أي: تصرف الملاك (قوله: مردود) وإنما اشترط التصرف في شهادة مردود) فإن مدة الحياز مع التصرف تكفي وحدها في رد دعوى القائم وبينته وإن

مردود كما في الرماصي (ووقف) ولا يشترط فيه الحوز على الأرجح (إن طال السماع فيهما عشرين عاما) فأكثر (وبموت في مكان بعيد وزمن قصير وإلا فإنما  الملك والوقف (قبوله: عشرين عاما) هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وبه العمل بقرطبة وظاهر المدونة أربعون (قوله: في مكان بعيد) أي: على أربعين يوما (قوله: وإلا فإنما تقبل بتلا) أي: وألا يطل السماع في الملك والوقف أو بعيد المكان بأن قرب أو يقصر الزمن بأن طال في الموت فلا تقبل الشهادة إلا بتلا (قوله: وقدمت الباة) أي: قدمت البينة الشاهدة به سماعا، (وإن قلت): الحوز عشر سنين فأكثر كاف بمجرده في رد دعوى القائم وبينته وإن كانت بالقطع ولا يحتاج إلى بينة سماع وغيرها كما يأتي.
(قلت): إنما يكتفي به إذا كان المدعى حاضرا بلا مانع وأما إن كان غائبا أو له مانع فتسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها فغرض المسألة إذا كان المدعى غائبا أو حاضرا وله مانع لكن هنا بحث وهو أن يقال إن كانت دعوى القائم مجردة فالحوز كاف في دفعها من غير احتياج إلى طول ولا إلى بينة سماع وكذا إن كان مع الدعوى بينة سماع لأنه لا ينتزع بها من حائز فأما إن كان معها بينة قطع فبينة السماع التي ذكرها المصنف لا تكفي في دفعها إلا بالسماع أنه اشتراها من كأبي القائم ولم يبق لقول المصنف بملك لحائز إلخ محل وأجيب بأن ذلك يظهر في الحائز إذا لم يكن بيده رسم وأراد البيع وفي رب الدين إذا أراد أن يبيع دار مدينه الغائب والله أعلم انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: إلا أن كانت بالقطع ولا يحتاج معها البينة سماع ولا غيرها كما يأتي وأجيب عن الأصل بأن مدة الحيازة إنما تكفي إذا كان المدعى حاضرا بلا مانع وأما إن كان غائبا أو له مانع فنسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها فيفرض كلام الأصل في ذلك لكن يرد بحث وهو أن يقال إذا كانت دعوى القائم مجردة فالحوز كاف في دفعها من غير احتياج إلى طول ولا إلى بينة سماع وكذا إن كان مع الدعوى بينة سماع لأنه لا ينزع بها من حائز فأما إن كان معها بينة قطع فبينة السماع لا تكفي في دفعها إلا بإسماع أنه اشتراها من كأبي القائم كما يأتي فلم يبق لقوله بملك لحائز إلخ ثمرة وأجيب بأن ثمرته في الحائز إذا لم يكن بيده رسم وأراد البيع وفي رب الدين إذا أراد أن يبيع دار مدينه الغائب نعم يثبت بها الملك لغير الحائز في صورتين

تقبل بتلا وقدمت الباتة إلا أن تقول السامعة صاحبنا اشتراها من كأبي هذا وثبت بسماع وإن لم يطل) كما في (الخرشي) (كغزل وجرح وكفر وسفه ونكاح وضدها) من تولية وتعديل وإسلام ورشد وطلاق (وإن بخلع وضرر زوج وهبة) لثواب أو  تقول السامعة إلخ) أي: فتقدم لأنها ناقلة على البينة القاطعة لأنها مستصحبة وهذا ما لم يكن من شهدت له ببينة الملك حائزا وإلا قدمت بينته على بينة السماع الناقلة لأنه لا ينتزع بها من جائز.
اه.
(عب) (قوله: اشتراها) أي: أو وهبت له مثلا (قوله: من كأبي إلخ) أي: أو جده (قوله: كعزل) أي: لقاض أو وكيل (قوله: وجرح) أي: تجريح لشاهد بمجرح من المجرحات كان معينا أو لا (قوله: وكفر) أي: لمعين وكذا ما بعده (قوله: ونكاح) قال في التوضيح: قال أبو عمران: يشترط في شهادة السماع على نكاح أن يكون الزوجان متفقين عليه وأما إن أنكره أحدهما فلا.
اه.
وقال ميارة في شرح التحفة: شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج فيحتاج إلى إثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث فلو لم تكن في عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها بذلك لأن السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال كون أصل السماع عن واحد وهو لا يجوز به قاله أبو عبد الله بن الحاج.
اه.
(بخ) لكن قال ابن رحال في حاشيته: ظاهر النقل خلاف ما قاله أبو عمران وابن الحاج.
أه.
وهو في عهدته فانظره والله أعلم.
اه.
(بن) (قوله: وإن بخلع) أي: وإن كان الطلاق الذي شهدت به بخلع فيثبت الطلاق ولا دفع العوض (قوله: وضرر زوج) هما أو أحدهما وتقدم في الخلع ما يترتب على ثبوته (قوله: ووصية) أي: من موص لمعين بكذا أو أنه وصية وعلى معين أنه كان موصى عليه من قبل أبيه يتولى النظر له والإنفاق عليه أو بتقديم قاض له على المشهود عليه وإن لم يشهدهم أبوه إحداهما: إذا كانت الأرض عفوا على أحد قولين في (ح) مبنيان على الخلاف في بيت المال هل يعد حائز لما لا مالك له أولا؟ الثانية: إذا كان الحائز من أهل الغصب فحوزه كلا حوز كما في ابن سلمون لا يقال بينة السماع فائدتها عدم يمين الحائز لرد الدعوى عليه لأنه يرده النص على اليمين معها.

غيره وبيع وصدقة (ووصية وتحريم) بصهر أو رضاع (وولادة) ونسب (وحرابة وإباق وعدم وأسر وعتق) وولاء (ولوث) وسماعهم القتل لوث (والتحمل فرض كفاية فيجوز الانتفاع عليه حيث لم يتعين ككل كفائي لا على الأداء فجرح لتعينه  بالإيصاء ولا القاضي بالتقديم ولكن عملوا ذلك بالاستفاضة من العدول وغيرهم ويصح بهذه الشهادة تسفيه كما في نص الكافي (قوله: وعدم) أثبته بها المدين أو الغرماء (قوله: وعتق) وكذا الحرية كما في الحطاب (قوله: وولاء) على ما لابن عرفة والتوضيح وبهرام والطخيخي في باب الولاء خلافا لما في الأصل في الولاء وآخر العشق (قوله: ولوث) بأن يقولوا سمعنا سماعا فاشيا أن فلانا قتل فلانا (قوله: فرض كفاية) لأن حفظ الحقوق واجب ولو تركه الجميع ضاعت الحقوق والظاهر عدم تعينه بالشروع لأن التعيين بالشروع في نحو الجنازة التي لا يجوز قطعها لا ما هنا افاده المؤلف بحاشية (عب) (قوله: حيث لم يتعين) بأن وجد غيره ممن هو أهل الشهادة وزاد على اثنين لأن بعض الأئمة لا يرى الشاهد واليمين قرره المؤلف وفي حاشية على (عب) يجوز الانتفاع حتى على المتعين خصوصا إذا كتب لكن بشرط أن لا يأخذ أكثر مما يستحق وأن لا يحكر على شهادته كما يقع الآن بمصر من شهود بيت القاضي اه (قوله: لا على الأداء فجرح) وإن بشيء دفعه له المشهود له من غير طلب ولا امتناع بعد الأداء كما للرماصي (قوله: لتعينه) أي: والواجب لا يجوز أخذ الأجر عليه قال ابن عبد السلام: وهذا إن كان المحتمل قدر النصاب فأقل وإلا فالأداء فرض كفاية وقال ابن عرفة: الصواب أنه إن كان المتحملون أكثر من النصاب أن ينظر في كيفية تحملهم فإن كانوا في مجلس واحد فعليهم جميعهم أو يجيبوا من طلبهم للأداء ما لم يستقل موجب الحكم فلا يجب على من طلب بالأداء بعد وإن كان تحملهم في أوقات مختلفة تعين للأول فالأول ما لم يظهر سقوط من يفتقر بعده لتمام النصاب اه (قوله: إلا ركوب) قال البساطي الظاهر من جهة المذهب لسد الذرائع أن المراد نفس الركوب لا أنه يعطيه شيأ يركب به وقرر غيره أن المراد ما هو أعم وأنه إن أخذ الأجرة ولم يركب يكون ذلك جرحة في شهادته لإحلاله بالمروءة (قوله: العاجز عن الوصول) أي: لعسر مشيه وعدم دابته وليس عنده ما يكرى به دابة وفي (حش): أن هذا في غير القريب

إلا ركوب العاجز عن الوصول ولا يلزم إلى كمسافة القصر بل يؤدي لقاضي محله فيرسل) أو تنقل عنه (فله كثير الانتفاع وحلف سفيه وعبد) مع شاهد هما ومثل السفيه السفيهة تحلف على المس في خلوة الاهتداء ولها المهر (وسيد غير المأذون فكل) أما إن نكل المأذون فيحلف المطلوب (لا صبي ولا ولي لم يعامل) ولو وجبت عليه نفقة ابنه أما إن ولى المعاملة فهو الذي يحلف وإلا غرم (فيحلف المطلوب) للصبي فعلم أنه لا يشترط في الدعوى بلوغ ولا رشد ولا حرية (ليترك  الذي تقل فيه المؤنة وإلا جاز الركوب وإن لم يكن عاجزا عن الوصول وكذا أكل الطعام (قوله: ولا يلزم إلخ) أي: ولا يلزم الشاهد الذهاب إلى كمسافة القصر وظاهره أن ما دون ذلك يلزمه فيه الذهاب وظاهر نقل المواق أنه لا يلزم إلا بريدين فقط (قوله: فله كثير الانتفاع) لأنه أخذ على عمل غير واجب (قوله: وحلف سفيه وعبد مع شاهدهما) أي: مع شاهد لهما بحق مالي تولى كل منهما المعاملة واستحق ما حلف عليه وأخذه العبد وولى السفيه فإن لم يتول السفيه المعاملة بل تولاها وليه حلف هو وفرض المسئلة في حلف السفيه مع الشاهد يدل على أنه لا يمين عليه في الإنكار والتهمة وهو كذلك سواء كان ذكرا أو أنثى إذ لا فائدة لليمين حينئذ وإنما يتوجه حيث أقر المدعى عليه لزمه وهنا ليس كذلك انظر (ر) وهذا في غير الصداق فإن الذي يحلف فيه السيد لأنها لو أقرت بقبضه لم تصدق بخلاف السيد كذا في نوازل الإقرار من المعيار (قوله: تحلف على المس إلخ) لأن الخلوة كشاهد (قوله: أما إن نكل المأذون) أي: أو السفيه ولا يمكن منها إذا رشد (قوله: ولا ولى لم يعامل) لأن قاعدة المذهب أن الانسان لا يحلف ليستحق غيره (قوله: ولو وجبت إلخ) أي: وإن كان ليمينه فائدة وهي سقوط النفقة (قوله: فيحلف المطلوب) فإن نكل أخذ الصبي المدعى به ملكا من الأب ولا يمين عليه إذا بلغ (قوله: فعلم أنه إلخ) أي: من قوله وحلف سفيه إلخ (قوله: ليترك بيده) إن كان معينا فإن كان دينا بقى بذمته (قوله: حوزا) (قوله: مع شاهدهما) ولا يمين على السفيه في الإنكار أو التهمة كان ذكرا أو أنثى إذ لا فائدة لليمين حنئذ إنما يتوجه حيث أقر المدعى عليه لزمه وهنا ليس

بيده) حوزا فيضمه ولو بسماوى فإن نكل أخذه الصبي (وسجل) القاضي (الواقعة) بشهادة الشاهد (ليحلف) الصبي معه (إذا بلغ أو وارثه) إذا مات (قبله إلا أن يشتركا في الحق وينكل الوارث) أولا (ففي حلفه عن الموروث) لأنه قد يتذكر الحق (خلاف وإن نكل) الصبي أو وارثه (لم يحلف المطلوب ثانية وإن حلف المطلوب) لرد شاهد (ثم أتى) المدعى (بآخر فلا ضم وفي حلفه معه) وهو الأقوى (وحلف المطلوب إن لم يحلف قولان) وإن أتى (بعدلين قضى بهما) على الأرجح  والغلة له إلى القضاء كما مر (قوله: وسجل القاضي الواقعة) صونا لحفظ مال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير حاله عن العدالة قبل بلوغ الصبي وفسقه بعد التسجيل بمنزلته بعد الحكم لا يضر (قوله: إذا مات قبله) أي: قبل البلوغ وانتظر مغمى ومجنون رجى وإلا ردت على المدعى عليه كأن ورثه بيت المال (قوله: ففي حلفه) أي: الوارث الناكل أولا وهو الأظهر كما لابن يونس وعدمه لنكوله أولا وأما وارثه فيحلف من غير خلاف ويستحق حصة الصبي لأنه لم ينكل أولا وأما حصة المورث فلا لأنه ليس النكول حقا يورث (قوله: لم يحلف إلخ) لأنه برئ بالحف أولا (قوله لرد شاهد) أي: أبى الطالب من الحلف معه (قوله: فلا ضم) أي: فلا يضمه الأول الذي نكل عن اليمين معه لبطلان شهادته بنكوله معه وحلف المطلوب وهذا إذا كان المدعى به حقا ماليا يثبت بشاهد ويمين وأما في غيره فيضمه اتفاقا لعدم ثبوت ذلك بعدل ويمين (قوله: وهو الأقوى) لأنه قد يظهر له بشهادته ما يقدم به على اليمين (قوله: وحلف المطلوب إن لم يحلف) إن حلف المطلوب قبل ذلك كان لرد شهادة الأول فيحتاج ليمينه لرد شهادة الثاني أيضا وعلى هذا القول لو نكل المطلوب عن اليمين أخذ الطالب الحق بغير يمين كما في التوضيح (قوله: على الأرجح) وهو قول ابن القاسم في الموازية وله في المبسوط: لا قيام له ونحوه لابن كنانة والخلاف على أن كذلك كما في (بن) عن (ر) (قوله: ثبت) ويقضى به خلافا لما في (عب) وعدم القضاء في الحبس على غير المعين محله كما سبق إذا كان واضع اليد هو

(ومن شهد عليه عدل بوقف على الفقراء حلف وإلا ثبت) بلا يمين (وعلى بنيه معقبا حلف الموجودون وإلا فكالفقراء) يحلف المطلوب وإلا ثبت وإذا حلف المطلوب وبطل على الموجودين ففي تمكين الطبقة الثانية بيمين خلاف في (بن) (ولا يمين على ذرية الحالف وحلفت ذرية من نكل ولا شيء له) أي: الناكل (بموت الحالف) على الراجح مما في الأصل بل ينتقل للبطن إذا انقرض الحالفون (وإنما يشهد على الحكم بالإشهاد) والإشهاد من الحاكم تعديل للناقلين فلا  نكوله تصديق للشاهد أو إبطال للدعوى (قوله: حلف) أي: دونهم لتعذر اليمين من الجميع إذا حلف البعض دون البعض ترجيح بدون مرجح ثم حلف المشهود عليه ذكره اللخمي والمازري وابن شاس وابن الحاجب وتعقبه ابن عرفة ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعين طالبه اه ونص على بطلان الوقف على أن اللخمي والمازري لما ذكروا حلفه جعلوه كمن شهد عليه شاهد بالطلاق وظاهر أن هذا إن لم يحلف بحبس فإن طال دين ولذا في المواق أن كونه يحبس إن لم يحلف لا مستند له وأما الحلف في مسألة العقب إن لم يحلف الموجودون ففهمه في التوضيح قياسا على ما للخمي في مسألة الفقراء انظر (بن) (قوله: وإلا فكالفقراء) أي: والا يحلف الموجودون كلهم بأن لم يحلفه منهم أحد أو حلف البعض دون البعض فكالفقراء بالنسبة لمن يحلف (قوله: ففي تمكين الطبقة الثانية) وهو ما اشتظهره المازري وغيره لأن أخذهم بعقد التحبيس من الواقف لا بطريق الإرث من أبائهم انظر (ح) (قوله: على ذرية الحالف) أي: من حلف من الموجودين (قوله: وحلفت ذرية) لأن أصل الوقف بشاهد (قوله: ولا شيء له إلخ) لأن نكوله صيره كالعدم (قوله: على الراجح) انظر من رجحه قاله (بن) (قوله: إذا انقرض الحالفون) والا انتقل للموجود منهم (قوله: بالإشهاد) أي: بقوله: اشهدوا على حكمي لا بمجرد قوله: ثبت عندي لاحتمال تساهله في مجرد الإخبار وكذا إذا سمعه يقول: حكمت بكذا كما للزرقاني بحثا (قوله: وإن لنقل) أي: وإن كان إشهاده لنقله فيجوز لمن المحبس أما إن كان غيره فيقضى عليه وينزع منه أفاده (بن) (قوله: تمكين الطبقة الثانية) هو ما استظهره المازري وغيره لأن أخذهم بعقد الحبس لا بطريق الإرث عن أبائهم انظر (بن) (قوله: على الراجح) تبع ل (عب) وقال (بن): أنظر من رجحه

يجرحهما غيره (كالنقل) تشبيه في أنه لابد من إشهاد المنقول عنه (وإن لنقل ورؤيته يؤدى) عند القاضي (كالإشهاد) فينقل عنه (والنقل عن مرأة) ولو حاضرة للعورة والضعف (أو ميت أو من لا يلزمه الأداء) لبعد كما سبق (ولا يكفي في الحدود ثلاثة أيام) وقيل كغيرها (وفسق الأصل بعد أداء النقل وعداوته لغو) ولو قبل الحكم على الراجح كما في (حش) و (بن) (كتكذيبه بعد الحكم) ويضر قبله  سمعه أن ينقل عنه على ما شهره ابن رشدويحتمل أن المراد وإن كان النقل لنقل فلابد من إشهاد المنقول عنه ولو تسلسل وهو المتبادر ولابد من عدالة المنقولة عنه حال النقل فلا ينقل عن غيره ولو صار بعد ذلك عدلا انظر (عب) (قوله: والنقل عن امرأة إلخ) شروع في شروط النقل (قوله: أو ميت) أي: أو مريض بتعسر حضوره (قوله: ولا يكفي) أي: في النقل عن الشاهد وهذا قول ابن القاسم في الموازنة والآخر قول سحنون وعلى الأول فإذا كان الشاهد بموجب حد على مسافة قصر فأعلى ولم يبعد أكثر من ثلاثة أيام رفع شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر الذي يراد نقل الشهادة إليه وانظر لم لم يكتف بنقل الشهادة هنا مع اكتفائهم فيها بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة قاله ابن عاشر وأجيب بأنهم إنما اكتفوا بالخطاب لأنه لما كان صادرا من القاضي وثقت النفس به ما لا تثق بنقل الشاهد والله أعلم اه (بن) (قوله: بعد أداء النقل) ويضر قبله فلو زال الفسق عن الأصل فلا ينقل عنه حتى يأذن له ثانيا على الأظهر لاحتمال أن إذنه الأول لتهور وعدم مبالاة (قوله: ولو قبل الحكم) لأن ألأداء بمنزلة الحكم (قوله: على الراجح) خلافا لما في (عب) (قوله: كتكذيبه) أي: تكذيب الأصل الناقل حقيقة أو حكما لشكه في أصل شهادته بالشيء (قوله: ويضر قبله) لأنه رجوع عن الشهادة ومثل تكذيبه طرو فسق الناقل قبل الحكم بخلاف طرو عداوة بينه وبين المشهود عليه (قوله: ولا يغرم الناقل) أي: الذي كذبه أصله لأنه لم يقطع بكذبهم والحكم صدر عن اجتهاد فلا ينقض (قوله: وإنما ينقل عدلان) أي: عن الشاهدين إن اختلف المجلس أو عن كل واحد عدلان (قوله: مع رجل) ناقل ولا يصح أن يكون أصليا للزوم صحة النقل بامرأتين والمعتمد عدم صحته ولو فيما يختص بهن مما لا يظهر للرجال كما لابن عرفة كذا (قوله: فينقل عنه) ولو لم يعرفه وتثبت عدالته بغيره.

(ولا يغرم الغافل) وأولى الأصل مكذبه (وإنما بنقل عدلان أو امرأتان مع رجل في باب شهادتهن (وفيالزنا أربعة عن كل) ولو انحدث (أو) أربعة (عن كل اثنين اثنان) وأولى عن كل واحد اثنان فيكون الناقل ثمانية وكذا ثلاثة عن كل وعن الرابع اثنان ومثله اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان على قول عبد الملك وهو الأوجه كما في (بن) خلافا لما في التوضيح (وضم نقل لأصل) كائنين برؤية الزنا واثنين عن  حققه (بن) ردا على (عب) و (تت) (قوله: في باب شهادتهن) أي: فيما يجوز فيه شهادتهن وهو المال وما يؤل إليه أو ما يختص بهن كالولادة والاستهلال وعيب الفرج ومفهوم هذا عدم صحة نقلهما ولو مع رجل فيما لا يجوز شهادتهن فيه اسقلالا كطلاق وعتق (قوله: عن كل اثنين إلخ) أي: عن كل واحد من اثنين من الأربعة اثنان وينقل اثنان غيرهما عن كل واحد من الاثنين الباقيين من الأربعة (قوله: خلافا لما في التوضيح) أي: من عدم صحته كما إذا أدى الرابع بنفسه ولا تصح شهادة الفرع إلا حيث تصح شهادة الأصل لو حضر والرابع لو حضر ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة كنقص العدد ويحتمل أن عدم الصحة لأن عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته منابه وأما نقل الثلاثة عن الثلاثة واحد عن الرابع فلا يصح إذ الرابع لم ينقل عنه اثنان (قوله: وضم نقل إلخ) أي: حيث صح النقل ولا فرق بين الزنا وغيره (قوله: لا عكسه) كتزكية أحد الشاهدين صاحبه إن كان بتواطئ وإلا جاز (قوله: للتهمة في راحته إلخ) ولم ينظروا في الأول للتهمة في ترويج نقله لأنه خفف في شهادة النقل ما لم يخفف في الشهادة الأصلية (قوله: ونقض) أي: إن أمكن نقضه بأن كان قبل الاستيفاء وإلا فليس إلا الغرم كما يأتي والظاهر أنه إذا كان الرجوع بعد الاستيفاء (قوله: عبد الملك) هو ابن الماجشون ونسب ابن عرفة مثل قوله لابن القاسم ووجه وما في التوضيح أنه لا تصح شهادة الفرع إلا من حيث تصح شهادة الأصل لو حضر والرابع لو حضر مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لم تصح الشهادة لنقص العدد فالجواب أن المعتبر حضور الأصل مع الأصول وكذا توجيهه بنقص عدد الفرع عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان جوابه أنها ناقلة عن كل واحد فتدبر.

اثنيبن (وجاز تزكية ناقل لأصله لا عكسه) لتهمة في راحته من الشهادة (ونقض إن تبين كذبهم كحياة المقتول وجب الزاني وسقطت برجوعهم قبل الحكم كثانية رجها لها) لأن الشهادة مع الوهم جرحة (لا بعده فيستوفى وغرما مالا ودية ولو  بلا حكم يغرمون أيضا كما في (عب) (قوله: كحياة المقتول) وكحياة من شهد عمدا بموته وتزوجت زوجته فلا تفوت بدخول كشهادة غير عدلين بموته كما تقدم في القذف (قوله: وسقطت برجوعهم) وهل ولو قال: أنا ما شهدت إلا بحق ولكن أرجع عن شهادتي لأن رجوعه عن حق علمه جرحه في شهادته أو لا لعدم تكذيبه نفسه خلاف قال الحطاب: وينبغي أن يفصل في ذلك بين العامي الذي يجهل الحرمة فلا ترد وغيره فإن لم يصرح بالرجوع وإنما قال للقاضي بعد الإدلاء: توقف عن شهادتي ثم عاد إليه فقال له: اقض بها فقال الماوري: يجري فيها قولان كما لو سئل عن شهادة فقال: لا أدرى ثم شهد وفيها قولان واشترط مالك في قبولها التبريز في العدالة قال: والواجب قبولها على الإطلاق قاله القلشاني (قوله: كثانية رجعا لها) تشبيه في الشقوط (قوله: لا بعده إلخ) ولو في دم كما قال وغرما مالا ودية وهو أحد قولي ابن القاسم وقوله الآخر إذا رجعا في الدم قبل الاستيفاء لا يستوفى لحرمة الدم (قوله: ودية) من مالهما (قوله: ولو عمدا) أي: ولو تعمد الزور في شهادتهما ابتداء لأنه لا يلزم من الشهادة القتل لجواز العفو ومع الغرم يوجعان أدبا ويسجنان مدة طويلة كما في المواق فالمبالغة راجعة لقوله ودية فقط إذ العمد في المال أحرى بالغرم فلا يبالغ عليه واعلم أن ما قبل المبالغة فيه خلاف أيضا لكن بالغرم وعدمه وما مشى عليه المصنف فيه من الغرم خلاف قول الأكثر من أصحاب مالك لكنه هو ظاهر المدونة كما ذكره ابن عرفة ذكره المؤلف في حاشية (عب) (قوله: وقال أشهب: يقتص) قال صاحب الأصل: وهو أقرب لأنهم قتلوا نفسا بغير شبهة (قوله: لا المزكى) ولو رجع وحده لأن شهادته منفردة وإن توقفت شهادة الأصول عليها (قوله: ولا شاهد الاحصان) ولو رجعا وحدهما لأن (قوله: كحياة المقتول) ولا تفوت زوجته بدخول الثاني كما سبق (قوله: وجب الزاني) وليس على الشهود حد قذف إذ لا حد على من قذف مجبوبا بالزنا قاله في المدونة اه (بن) (قوله: ولا شاهد الإحصان) وقال أشهب: يغرم الجميع لتوقف

عمدا) وقال أشهب: يقتص منهم إذا تعمدوا الزور (لا المزكى ولا شاهد الإحصان) أي: لا غرم عليهما إذا رجعا والغرم يختص بالأصول وشهود الزنا إن رجعوا (وأدبوا في رجوع عن قذف وحدوا في زنا كرجوع أحد الأربعة أحد الأربعة قبل الحكم) فيحد الجميع  شهادتهما لا يثبت بها حكم فهي غير منظور إليها وما ذكره في شاهدي الإحصان هو قول ابن القاسم وقال أشهب: يغرم الجميع لتوقف الرجم عليهم وعليه فعل الست يستوون في الغرم أو على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهود نوعان فيكون على كل نوع نصفها قولان ولم يذكروا خلاف أشهب في رجوع المزكى ولعله يتخرج بالأحرى من شاهدي الإحصان لعدم ثبوت شيء دون المزكى بخلاف شاهدي الإحصان يثبت بدونهما الحد قاله المسناوي رحمه الله تعالى (قوله: في رجوع عن قذف) أي: في رجوع عن شهادة بقذف وحد المشهود عليه ومحل الأدب إن تبين كذبهما عمدا فإن تبين أنه شبه عليهما فلا أدب وإن أشكل فقولان وإن كان الرجوع قبل إقامة الحد فلا أدب كما في (عب) (قوله: وجدوا في الزنا) أي: حد القذف كان الرجوع قبل الحكم أو بعده وقبل الاستيفاء أو بعده (قوله: فيحد الجميع) لعدم كما الشهادة (قوله: حد الراجع) لاعترافه على نفسه بالقذف دون غيره والحكم قام بشهادة الأربعة فيستوفى من المشهود عليه ما شهدوا به عليه بخلاف ما إذا ظهر بعد الحكم أن أحدهم فاسق كما في كتاب الشهادات من المدونة وقد تقدم ذلك للمصنف في قوله: أو ظهر قضاؤه بغير عدلين خلافا لما لها في كتاب الحدود من عدم حد واحد منهم وإن مر عليه (عب) وكذا يحد الجميع إن ظهر أن أحدهم أعمى فيما لا تقبل شهادته فيه كأن يكون الاعتماد في الزنا على الرؤية لمانع من جس أو ظهر أحدهم ولد زنا أو مولى عليه أو زوجا ويتوجه عليها اللعان فإن نكلت فلا حد عليهم كما في البدر (قوله: فلا غرم) ولا حد لأن شهادة الأربعة بزناه تصيره غير عفيف وإنما عليهما الأدب الشديد بالاجتهاد (قوله: الرجم عليهم وعليه فهل الستة يستوون في الغرم أو على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهود نوعان فيكون على كل نوع النصف ولم يذكروا في رجوع المزكى خلاف أشهب المذكور في شهود الإحصان ولعله يتخرج بالأحرى من شاهدى الإحصان لعدم ثبوت شيء دون المزكى بخلاف شاهدى الإحصان يثبت بدونهما الجلد قاله المسناوى –رحمه الله تعالى- (قوله: عبد) أو فاسق على ما في المدونة في

(وبعده حد الراجع وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد فيحد) العبد (والراجعان وعليهما فقط) دون العبد (ربع الدية كرجوع ثلاثة) من ستة أحرار لأن ما زاد على الثلاثة ربع (فإن رجع رابع حد وغرم الكل نصف الدية) وهكذا كل واحد بربع على الرؤوس (وإن رجع أحد الستة بعد فقء  إلا أن يتبين أحد الأربعة عبد) أي: أو فاسق (قوله: فيحد العبد والراجعان) علله في كتاب محمد بأن الحد قد أقيم بأربعة بطل أحدهم لرقه ولا حد على الثلاثة الباقين.
إن قلت قد تقدم أنه إذا ظهر بعد الحكم أن أحد الأربعة عبد حد الجميع وهنا جعل الحد عليه وعلى الراجعين فقط فالجواب أنه فيما تقدم لم يبق أربعة غيره وهنا قد بقى خمسة غيره لأن شهادة الراجعين معمول بها في الجملة ألا ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض إن قلت مقتضى ذلك أن العبد لا يحد هنا قلت: لما كانت شهادته باطلة في نفسها لذاته عد قاذفا انظر (بن) (قوله: دون العبد) لأنه لم يرجع عن الشهادة وإنما ردت لرقه ولأن ماله لسيده (قوله: ربع الدية) لأن ما زاد على الثلاثة ولو كثر في حكم الرابع مكمل النصاب وسكت عما إذا تبين أن أحد الستة غير مقبول من غير رجوع أحد منهم والحكم أنه إن بقى أربعة فلا حد على الآخرين ودون الأربعة حد الجميع (قوله: كرجوع ثلاثة) تشبيه في حد الرجوع وغرم ربع الدية (قوله: حد) أي: كتاب الشهادات وعليه مشى المصنف في القضاء بقوله أو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين أو أحدهما خلافا لما في (عب) من الفرق بين العبد والفاسق وإن ذكرته المدونة في باب الحدود وكذا إذا ظهر أن أحدهم زوج ويتوجه عليه اللعان فإن نكلت فلا حد عليهم، كما في البدر والسيد (قوله: والراجعان) ولا حد على الثلاثة الذين لم يرجعوا بخلاف ما إذا ظهر بعد الحكم أن أحد الأربعة عبد فيحد الجميع لأنه لم يبق أربعة غيره بخلاف ما هنا فإنه بقى خمسة غيره لأن شهادة الراجعين معمول بها ف الجملة ألا ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض قاله (عب) إن قلت مقتضى ذلك أن العبد لا يحد هنا قلت: لما كانت شهادته باطلة في

عينه وثان بعد موضحته وآخر بعد موته فعلى الثلاثة ربع دية النفس فقط) وتندرج الأطراف وما في الأصل من أن الأول عليه سدس العين فقط إلخ مبني على قول ابن المواز أن الرجوع بعد الحكم يمنع الاستيفاء وهو ضعيف والمعتمد أنه كالعدم (ومكن مدع رجوعا من بينه كيمين إن أتى بلطخ) شرط فيما بعد الكاف كأن  الرابع أيضا (قوله: وهكذا كل واحد إلخ) فإن رجع خامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا فإن رجع سادس فيجميعها بينهم أسداسا (قوله: من أن الأول عليه سدس العين) أي: لأنها ذهبت بشهادة ستة هو أحدهم (قوله: إلخ) أي: وعلى الثاني خمس الموضحة لأنها حصلت بشهادة خمسة هو أحدهم وسدس العين لأنه أحد الستة وعلى الثالث ربع دية النفس لأنها ذهبت بشهادة أربعة هو أحدهم وتندرج الأطراف في النفس (قوله: مبني على قول إلخ) هذا الاعتراض أصله لابن عبد السلام على ابن الحاجب ونقله ابن عرفة وأجاب عنه بأن قال: القول بإمضاء الحكم بشهادة من رجع بعده وقبل تنفيذه إنما يثبت حيث لا مستند للحكم إلا شهادة الراجعين ولا يلزم منه استناده إليه حيث صح استناده لمقيم على شهادته كهذه المسئلة كذا في (بن) وفيه أنه متى أقام من يستقل به الحكم فلا غرم على أحد ومتى ما نقص النصاب لم يصح إسناده لغير الراجع وتدبر اه مؤلف على (عب) (قوله: مدع رجوعا) أي: من الشاهدين عليه عن شهادتهما (قوله: من بينة) متعلق بقوله مكن أي: يمكن من إقامة بينة عليهما أنهما رجعا فيغرمان له ما غرمه كما إذا أقرا بالرجوع (قوله: كيمين) أي: كما يمكن من يمين طلبها المشهود عليه من الشاهدين أنهما ما رجا فإن حلفا برئا من الغرامة وإلا حلف المدى في دعوى التحقيق وإغرامهما ما أتلفاه فإن نكل فلا شيء عليهما (قوله: إن أتى بلطخ) أي: قرينة كإقامته على رجوعهما شاهدا غير عدل أو امرأين (قوله: ورجوعهما عن الرجوع لغو) فلا ينفي عنهما الغرامة لما أتلفاه بشهادتهما لأن رجوعهما عن الرجوع بمنزلة من أقر ورجع عن إقراره من حاكم وولى أي: هما أو نفسها لذاته عد قاذفا انظر (بن).
(قوله: إلخ) أي: والثاني عليه سدس العين وخمس الموضحة والثالث علي ربع دية النفس وتندرج الأطراف (قوله: وهو ضعيف) وقول (عج) في تقريره لا غرابة في بناء مشهور على ضعيف فيه أن المشهورية لم تثبت

جارٍ التحميل