ضوء الشموع شرح المجموعصفحات 3-42

(قوله: العمرة) هى فى اللغة: الزيارة، وفى الاصطلاح: زيارة البيت على وجه مخصوص.
(قوله: مرة) متعلق بهما؛ لأنهما مصدران مؤولان بأنْ، والفعل؛ أى: أن يحج مرة، وأن يعتمر مرة، وفيما بعدها مندوب، إنْ لم يؤد إلى إِخلاء البيت عمن يقوم بإحيائه كل سنة، وإلا كان يجب على الكفاية؛ كما يأتى فى الجهاد، وينبغى قصد إقامة الموسم؛ ليحصل له ثواب فرض الكفاية زيادة على ثواب الفرض، أو المندوب؛ كما في (الحطاب)، وشذَّ بعضٌ عن الإجماع فقال: بوجوب الحج كل عام أو كل خمسٍ.
وقد روى عن على -كرم الله وجهه- أنَّه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إِنَّ الله كتبَ عليكم الحجَّ فقال رجل من بنى أسد يقال له عكاشة بن محيصن وقيل: هو سراقة بن مالك فقال: أفى كل عامٍ يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى أعاد مسألته ثلاثاً فقار رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويحك وما يؤمنك أنْ أقول: نعم، والله لو قلت نعم لَوَجَبَتْ لما استطعتم، ولو تركتم لكفرتم، فاتركونى ما ترككتم"... الحديث.
نعم يتأكد فى كل خمس سنين؛ كما فى (ح)؛ لحديث أبى سعيد الخدرى "إن عبدًا صححت له جسمه، ووسعت عليه فى المعيشة تمضى عليه خمسة أعوام لا يغدو لى لمحرومٌ"، رواه ابن أبى شيبة، وابن حبان فى صحيحه انظر (ح).
(قوله: والراجح فوريته)؛ أى: يجب الإتيان به أوّل عام القدر، فيعصى بالتأخير، ولو ظن السلامة، وإِنْ فعله بعه؛ فأداء، واستظهر البدر الاتفاق على (باب الحج) (قوله: فرض الحج) سنة ست (قوله: مرة) خلافًا لمن شذَّ بوجوبه كال عام فإنه يرده حديث "لو قلت نعم لوجب، ولما استطعتم" لما قيل له بعد ذكره أكل عام يا رسول الله وخلافًا لمن شذَّ بوجوبه كل عام فإنه يرده حديث "لو قلت نعم لوجب، ولما استطعتم" لما قيل له بعد ذكره أكل عام يا رسول الله وخلافًا لمن أودبه كل خمس سنين لحديث "إِنَّ عبدًا صححت جسمه ووسعت معيشته لا يغدو لى كل خمسة أعوام المحروم" ففيه أنَّ الحرمان لا يستلزم الوجوب (قوله: فوريته)، وإنما أخر -صلى الله عليه وسلم- حجة لحكمة تطهير الحرم من حج المشركين، واستدارة

والثانى: رواية المغاربة، والغالب تقديمهم بعد المصريين كابن القاسم (وقيل بالتراخى لخوف الفوات)، واتفق على فورية قضاء المفسد قال (عب): وانظر هل يجرى الخلاف فى العمرة؟ لم أر أن تعرض له، قال الشيخ: والظاهر أنها كالحج ونحوه لـ (بن) (وصحتهما بإسلام فقط فيندب إحرام ولى) لما ورد أن له أجرًا (بقرب مكة) وهو مراد (الأصل) بالحرم لا من الميقات للمشقة (عن رضيع) بأن ينوى إدخاله فى النسك (ومجنون أطبق أو خيف الفوات وجر) المحرم عنه (إذ ذاك)؛ أى: وقت الإحرام؛  الفورية إِنْ كان بمكة (قوله: والثانى رواية المغاربة إلخ)؛ إى: فما هنا من غير الأغلب، والمأخوذ من كلام (ح) على طوله أنَّه ليس رواية عن مالك، وإنما أخذوه من مسائل ليس الأخذ منها بقوى، بل قال ابن عبد السلام: إذا تأملت المسائل المأخوذ منها التراخى وجدتها أقرب إلى دلالتها على الفور، والمروى عند مالك هو ما للعراقيين (قوله: لخوف الفوات)؛ أى: فيتفق على الفورية، وهو يختلف باختلاف أحوال الناس (قوله: فقط)؛ أى: دون البلوغ والعقل.
(قوله: فيندب) تفريع على مفهوم قوله: فقط، فيصبح عن الرضيع، فيندب، ولو كان سفره به غير جائز، كما أفاده (ح) (قوله: لما ورد) علة للندب، فإن الأجر فرع الطلب (قوله: بان ينوى إدخاله)؛ أي: فليس المراد بالإحرام حقيقته، بأن ينوى فى نفسه نيابة عنه، ولا يشترط إحرام الولى، ولا مساواته لما أحرم به، وانعقد إحرامه بمجرد ذلك على ما يأتى من انعقاده بمجرد النية (قوله: ومجنون أطبق)، فإن أفاق بعد ذلك لزمه إحرام الولى عنه، كما استظهره (ح) ومن تبعه (قوله: أو خيف)؛ أى: أو لم يكن فى ممنوعات الإحرام، ولا فرق بين الرضيع وغيره؛ كما فى (المدوّنة) وغيرها قاله: (ح) خلافاً لبهرام الزمن للوقوف، كما فى الصحيح (قوله: فورية قضاء المفسد) كما اتفق على الفورية فى حق مَنْ بمكة (قوله: إنْ له)؛ أى: للولى لما سئل النبى صلى الله عليه وسلم "يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك اجر" (قوله: عن رضيع)، وفى معناه غير المميز بدليل قوله بعد: ويحرم المميز (قوله: بان ينوى إدخاله) فينعقد عليها بهذه النية، وقول (عب): ليس المراد الإحرام المتعارف أراد أنه لا يطلب له غسله، ولا صلاة، ولا تلبية، فالإحرام هنا بالنية مع التجريد، ومما يتبعه (قوله: ومجنون)، وإذا أفاق لزمه إتمام ما

فغن خيف ضرر فالفدية، ولا يجرد (لا مغمى عليه) فينتظر إفاقته المتقطع إن لم يخش فواته (ويحرم المميز بإذن ولايه وإلا) يستأذنه (فله تحليله ولا قصّاء) ويأتى آخر الباب حكم السفينة، والمرأة، والعبد (وأمر الولى محجوره بما يطيقه) ومنه إحضاره المواقف (وإلا طاف) بعد كواف نفسه (وسعى به، ورمى عنه، وما لزمه بالإحرام على الولى مطلقًا) ولو خشى ضياعه، إذ لا ضرورة فى إدخاله النسك (كزيادة النفقة)  والبدر، فى أنَّ المجنون يجرد من الميقات، ولمن قام بعدم تجريد الرضيع (قوله: فإن خيف)؛ أى: بتجريده (قوله: لا مغمى) عطف على رضيع؛ أى: لا يندب الإحرام عن مغمى عليه، بل لا يصح الإحرام عنه، فإن طرأ عليه الإغماء بعد الإحرام أحضره المواقف (قوله: فينظر إفاقته)، ولو هى الفوات، خلافا للتتائى؛ لأنه تغلب إفاقته، بخلاف المجنون (قوله: ويحرم المميز إلخ) إلا أنه إِنْ كان مناهزًا للحلم أحرم من الميقات، وإلا فقرب الحرم (قوله: فله تحليله)؛ أى: بالنية والحلاق معًا، ولا تكفى النية؛ لأنه لا يرتفض بها ولا الحلاق؛ لأنه تحلل عن الغير لا عن النفس؛ ولأنه فى الأثناء لا بعد الفراغ، وقد يكون فى الأثناء لغير التحلل (قوله: ولا قضاء)؛ أى: لا قضاء عله بعد البلوغ (قوله: بما يطيقه)؛ أى: من الأفعال والأقوال (قوله: ومنه إحضاره المواقف) عرفة، والمشعر الحرام، ومنى؛ لأنه يقف فيها إثر رمى الجمار الأول والثانية (قوله: وإلا طاف)؛ أى: وإلا يطق طاف إلخ: فيفعل عنه ما يقبل النيابة لها كالتلبية فيسقط (قوله: بعد طواف نفسه) فإِنْ طاف به قبل أنْ يطوف عن نفسه أساء وأجزأه عن الصبى، كما فى (البدر)، وإن طاف طوافًا واحدًا عنه وعن نفسه فلا يجزئ عن واحد منهما؛ قاله أصبغ، خلافًا لابن القاسم (قوله: به)، أى: حاملا له (قوله: وما لزمه بالإحرام) كجزاء الصيد، والفدية، وأما الهدى، فإن كان بتفريط من الولى كقران فعليه (قوله: كزيادة النفقة) ولو لحمله، خلافًا لمن قال: هى على الولى إذا كان الجمل، والمؤنة بقدر نفقة الحضر، قال: لانسداد مؤنته بالأقل، وهو غير محتاج للسفر قال (ح): وفيه نظر، أحرم به عنه وليه (قوله: بعد طواف نفسه)، وكره عكسه، فإِنْ طاف واحدًا لهما لم يجز عن واحدٍ منهما، وقيل: يجزى عن نفسه؛ انظر (حاشية (رعب)) (قوله: كزيادة النفقة)، فإِن كانت نفقته السفر أقل، فجعل بعضهم أجرة الحمل على الولى؛

وكذا كل سفرٍ (وفدية الحرم) كأن صاد فيه (إن لم يخف ضياعه) بعدم سفره معه (ووجب بحرية واستطاعة) وتردد زروق هل يجب بخطوة، وطيران؟ فإن وقع أجزأ قطعًا، ومن غير المستطيع سلطان يخشى من سفره العدو، أو اختلال الرعية، أو ضررًا عظيمًا يلحقه بعزله مثلاً لا مجرد العزل فيما يظهر، وقد أطال (ح) فى ذلك (بما يباع على المفلس) ومنه ولد الزنا، ويقدم مهر الزوجة إن خشى العنت، ولا يتزوج أمة، ويحج بالباقى؛ كما فى (ح)؛ صونًا لولده عن الرق (وإن افتقر بعد أو ترك ولده للصدقة ولم يخش هلاكًا أو كان ذا ضيعة تكفيه ولا زاد له ولا راحلة، أو  فإن رخص المؤنة إنما كان بالسفر (قوله: إِنْ لم يخف إلخ) قيد فيما بعد الكاف، فإن خاف عليه الضيعة ففى ماله إلا أنْ يكون لا مال له؛ لأن الولى متبرع (قوله: بحرية)؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- حج بأزواجه ولم يحج بأم ولده، فلو كان واجبًا عليها، لحج بها، وإذا لم يجب على أن الولد فغيرها من باب أولى.
لكن هذا لا يتم إلا على أنَّ الحج واجب على الفور؛ تأمل.
(قوله: واستطاعة) بإمكان الوصول من غير مشقة فادحة.
ونقل عبد الحق عن بعض العلماء: أنَّ من الاستطاعة وجود الماء فى كل منهل قال: وهو الصواب: (قوله: فإن وقع أجزأ)؛ لأنه بالوصول صار مستطيعًا فيجب عليه (قوله: بما يباع إلخ) ولا يجب عليه ان يجمع ما يصير بن مستطيعًا مما فضل عن قوته من صنعته، بل له التصديق به؛ كما فى (المدخل) (قوله: ولد الزنا) من أمَمَةٍ (قوله: إِنْ خشى العنت) فإن قدمه لا مع الخشية المذكورة فلا يفسخ نكاحه، قاله ابن رشد (قوله: أو ترك ولده للصدقه) وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولو علم رضى زوجته وطلاقها إلا لضرر أعظم (قوله: ولم يخش) قيد فى المسألتين قبله (قوله: أو كان) عطف على قوله: بما يباع (قوله: ذا ضيعة)؛ أى: لا تزرى به؛ قاله (ح) (قوله: تكفيه) بأن يقدر على فعلها، وتكون نافقة بحيث لانسداد مؤنة الصبى، بالأقل، وهو غير محتاج للسفر قال الحطاب: وفيه نظر؛ أى: أن رخص المؤنة إنما كان بالسفر قال: ولا ضمان على الولى، لما طرأ فى السفر على الصبى من صنع الله -تعالى- مثل أنْ يغرق، أو يقتل بلا تفريط فى (السيد): كان الصبى مكلفًا فى صدر الإسلام، واستمر ذلك للهجرة عند البيهقى، ولغزوة أُحد عند السبكى (قوله: ضيعة) بالضاد المعجمة، والتحتية الحرفة لضياعه، إذا تركها فى

أعمى يهتدى، أو يهدى) ولو بأجرة وجدها (أو أطاق المشى ولم يعتده أو بسؤال اعتاده)؛ كما قال ابن عرفة، ورجحه (عج) وغيره، خلافًا لإطلاق (الأصل) عدم الوجوب (لا بدين، أو عطية لم يعتدها، ويأمن على نفس) لا مع مشقة فادحة، وذلك يختلف باختلاف الناس والأزمنة ففى (ح) التشنيع على من أطلق السقوط عن أهل المغرب، ويحرم إعانة غير القادر بما لا يكفيه قبل السفر؛ لأن سفره معصية وأثناء الطريق يواسى بعد (ومال إلا لأخذ ظالم واحد لا يعود ما لا يجحف) وقيل: يجب  يحصل منها قوته (قوله: ولو بأجرة)، ولا نفيد بعدم الإجحاف كما لـ (عب)؛ لأنها من النفقة (قوله: أو أطاق إلخ) لو ظنًا فى كل الطريق أو بعضها، ووجد لركوب البعض سبيلاً؛ كما لسند (قوله: أو بسؤال اعتاده)، وإلا فلا يجب عليه الحج قطعًا، ولو كانت العادة إعطاءه، وكذا إذا لم تكن العادة إعطاءه، كانت عادته السؤال أم لا؛ لأنه من إلقاء نفسه للتهلكة، وأما إنْ كانت العادة إعطاءه ولم تكن عادته السؤال، ففى ذلك قولان: بالإباحة، والكراهة، والأرجح المراهة؛ قاله (ح).
(قوله: لا بدين) ولو من ولده إلا أنْ يكون عنده ما يجعله فيه (قوله: أو عطية) كانت لأجل الحج أم لا، فلا يلزمه القبول، ولو كان باذلها ولده على ما جزم به القرطبى وابن العربى عن مالك، وقطعه سند بلزوم ذلك للوالد، واستظهره (ح)، وفى كلام ابن رشد ميل إليه، فإِنْ قبل بالفعل وجب عليه (قوله: ويأمن على نفس) من قتل، وأسر، وتعدٍ على بضع، فيأثم من طريق مخيفة (قوله: قبل السفر) ظرف لقوله: حَرُمَ إعانة (قوله: يواسى بعد)؛ أى: بعد الشروع بالفعل، ولا يجوز الوعد بها قبل هذا ثمرة قوله: وأثناء إلخ.
(قوله: ومال)؛ أى: ويأمن على مال من عدو، أو محارب، على المعروف، وَمَكَّاسٍ لا من سترق، فإنه يندفع بالحراسة؛ كما فى (ح) (قوله: إلا لأخذ) استثنء من المفهوم (قوله: لا يعود)؛ أى: علم عدم عوده، فبسقط بالشك كما لزروق، انظر (ح).
(قوله: لا يجحف)؛ (السيد): لا يلزم بالتكسب؛ ليحصل ما يحج به, ولا بأن يجمع ما فضل من كسبه كل يوم مثلاً، بل له أن يتصدق به، فالمعتبر الاستطاعة الحالية (قوله: وبأمن) عطف على بما يباع، فإنَّه من أسباب الاستطاعة، ويصح عطفه على باستطاعة

متى أمكن الوصول، وأما الخفارة فجائزة، وتوزع بحسب ما يخفر، حيث ذهب الخفير، أو نائبه؛ لأنه عمل، وإلا كان مجرد جاه، والأخذ عليه لا يجوز (واعتبر رجوعه لمحل يعيش به) حيث لم يعش بمكة مثلاً (والبحر كالبر) فيجب إِنْ غلبت السلامة، لا إِنْ ساوت العطب، خلافًا لما فى (الخرشى)، وقيل: لا يجب بحراً؛ لقوله تعالى ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ﴾ ولم يذكر البحر، فرد بأن الانتهاء لمكة لا يكون إلا براً، لبعد البحر منها، وتمسك أيضًا بالحجر على راكب البحر.
ورد بأن ذلك عند ارتجاجه، والكلام عند الأمن (إلا أنْ يضيع ركن صلاة لكدوخةٍ)، وأما عدم ماء الوضوء فسبق جواز السفر مع التيمم، نعم لابد من ماء الشرب بحيث لا يضر جدًا، وفى (الخراشى) وغيره لا يحج إِنْ لزم صلاته بالنجاسة، وقد يناقش بالخلاف فيها (وبحفظ المرأة فلا تمشى بعيدًا)، ويختلف البعد بأحوال النساء (ولا تركب صغير  أى: بالمأخوذ منه (قوله: وأما الخفارة إلخ) وكذا ما يأخذه الجند، وكذا ما يأخذه الجند، إِنْ لم يكن لهم شئ من بيت المال (قوله: وتوزع بحسب إلخ) بخلاف الدال على الطريق فإنه على الرءوس؛ فإنَّ من له متاع، ومن لا متاع له فى الامتناع على حد سواء (قوله: وإلا كان مجرد جاه)؛ أى: فى الاستطاعة (قوله: يعيش به)؛ أى: بما لا يزرى (قوله: والبحر كالبر)؛ أى: فى وجوب ركوبه لمن تعين طريقه وجوازه لغيره، ولا يركب مع النصارى إلا إذا كان أمير المؤمنين قويًا يخافه النصارى، إِنْ غرروا أو أساءوا العشرة للمسلم؛ كذا صوَّبه ابن عرفة (قوله: إِنْ غلبت السلامة) بقول أهل المعرفة (قوله: لا إِنْ ساوت)، وأولى إنْ غلب العطب كخوف عدو الدين، والمفسدين من المسلمين (قوله: إلا أنْ يضيع) ويقضى العالم؛ لإدخال ذلك على نفسه دون غيره على ما استظهره (ح) (قوله: ركن صلاة) أو شرط كقبلة، أو عورة، أو وقت، ويؤمر بالرجوع من أى محل أمكنه (قوله: لكدوخةٍ) أدخلت الكاف الضيق الذى لا يستطيع السجود معه مثلا (قوله: فلا تمشى)؛ أى: يكره (قوله: ويختلف البعد (قوله: الخفارة) بالمعجمة: الحفظ، وأخفره بالهمزة: لم يحفظه فالهمزة للسلب، كأعذر وأشكى، أزال العذر والشكوى (قوله: عند ارتجاجه) يعنى عند القائل بالحجر، فإِنَّ هذا قول ضعيف، احتج به الضعيف، والمذهب؛ كما يأتى عدم الحجر إِلا

السفن) التقييد بالصغيرة لـ (عياض)؛ لأنه لا يتأتى فيه ما يطلب من المرأة من المبالغة فى الستر عنده كالنوم، وقضاء الحاجة (وإنما تسافر مع محرم) يكفيها مطلقًا، (أو زوج) لا عبد، ولو وَغْدًا على الأظهر، واستثنوا من ذلك، أنْ يجدها أجنبى ضالة فيهديها، ويصحبها مع كف نفسه (كرفقة أمنت بفرض) واو نذرًا، كخروج مسلمة من دار الحرب (وهل لابد من رجال ونساء؛ أو يكفى أحدهما؛ قولان، ووقع فرضًا من مكلف حر وقت إحرامه)، ولو غير مستطيع تكلفه، إما لأنه إذا وصل كانت مستطيعًا فما أحرم به إلا بعد وجوبه.
كما لـ (سند) وإمَّا لأنه لا غرابة فى نيابة غير الواجب عنه كجمعة المسافر ونحوه عن الظهر كما للـ (بساطى)، وإِن ناقشه (ح) بأنَّ ناقشه (ح) بأنَّ الذمة لم يتقرر فيها شئ يجزئ هذا عنه، بخلاف مسألة الظهر، وعلى الخلاف لو أحرم قبل الوصول،  إلخ) فلا يحد بمسافة (قوله: مع محرم) ولو بأجرة كثيرة إِنْ قدرت عليها، وسواء كان محرم نسب، أو رضاع، أو صهر (قوله: مطلقًا)؛ أى: فى فرض، أو نفل (قوله: على الأظهر) خلافًا لما نقله ابن القطان عن مالك، وابن عبد الحكم, وابن القصار (قوله: كرفقة أُمِنَت) عند عدم المحرم، والزوج، وامتناعه، أو طلبه ما لا تقدر عليه كذا لـ (ح)، و (عب) (قوله: من مكلف)، ولو ضعيف العقل على الأظهر (قوله: وقت إحرامه) ظرف لقوه: مكلف، وما بعده، فمن لم يكن مكلفًا حرًا وقته لم يقع منه فرضًا، ولو كلف أو عتق قبل الوقوف، وصح نفلاً (قوله: إما لأنه إلخ) على مَنْ لا يحسن العوم بغير سفينة (قوله: كرفقة أمنت إلخ) تشبيه بالمحرم، والزوج فى جواز سفرها، ولا يلزم منه مساواة الرفقة لهما، فإِنَّ المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه، على أنَّ بعضهم التزم المساواة فى القوافل العظيمة، وقال: هى كالبلاد، كما فى (المواق) وغيره فلا يرد قول (عب):، إنما تسافر مع الرفقة إذا عدم المحرم والزوج (قوله: فما أحرم به إلا بعد وجوبه) هذا إِنْ كان مستطيعًا من مكان إحرامه؛ كما يفيده آخر كلامه (قوله: وعلى الخلاف)؛ أى: فى الجواب، ويمكن أن يقال بالإجزاء على الأوّل أيضًا نظرًا إلى أنه عند المناسك صار مستطيعًا، فينسحب حكم الاستطاعة إلى الإحرام كالاستصحاب المعكوس عند الأصوليين، على أنَّه يمكن أنْ يقال: إِنَّ سقوطه عن غير المستطيع تخفيف، بدليل تعلق الحكم فى أوّل الآية بعموم الناس، فيكون نظير تكلف العاجز القيام فى الصلاة،

فيجزئ عن الفرض على الثانى، وهو ظاهر كلامهم (لم ينو نفلاً) بأنْ نوى الفرضأو أطلق، وقال (الشافعى): يصح فرضًا، ولو نوى النفل (وصح بالحرام وعصى وفضل حجٌ على غزوٍ إلا لخوف، وركوب على مشى، والأفضل  لا يظهر إلا إذا كان عنده قدرة من موضع الإحرام (قوله: على الثانى)؛ أى: التوجيه الثانى، لا على التوجيه الأول (قوله: أو أطلق) وينصرف للفرص، وإِنْ نوى الفرض، والنفل فلا يجزيه، كما للبساطى، وابن عاشر، وابن رحال، واستظهر المصنف وقوعه فرضًا؛ لأنه يغلب خصوصًا، وقد قال الشافعى بالوقوع فرضًا، ولو نوى النفل (قوله: وصح بالحرام)؛ أى: فى نوعه، ومتى صح فى نوع الفرض سقط الفرض، فلا يقال الصحة لا تفيد ذلك، قال ابن المعلى والقشيرى والغزالى وابن عبدوس والقرافى والقرطبى وابن عباس: ولا أجر له واعتمده (ح)، وألف ابن رحال فى الرد عليه، وحرر أنه مأجور للحج معاقب من جهة عصبه، ويجاب بأن مراد (ح) لا يثاب كثواب فعله بالمال الحلال، كما أشار له (عب)، وورد رّد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين حجة، ونقل ابن المعلى والتادلى وغيرهما: أن من خرج بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته وملبسه من الطيب، فإِنْ لم يقدر فمن وقت الإحرام إلى التحلل، فإنْ لم يثدر، فمن يوم عرفة، فإِنْ لم يقدر، فليلزم قلبه الخوف عسى الله أنْ يعفو عنه ويرجمه وليقترض حلالا؛ لإنفاقه إِنْ أمكنه (قوله: وعصى) المؤلف: الظاهر أنَّه من العاصى من السفر (قوله: وفضل حج)؛ أى: ولو تطوعًا على غزو؛ أى: تطوّع أو فرض كفاية (قوله: إلا الخوف) بأنْ كثر العدو أو فجأ، أو عين الإمام، فيقدم الغزو وجوبًا على الحج، ولو الفرض على القول بفوريته، ولا يقال فى هذا: يفضل، إذ لا يفيد وجوب التقديم؛ تأمل.
(قوله: وركوب على مشى)؛ أى: يكون والمريض صوم رمضان؛ فتدبر.
(قوله: أو أطلق) فينصرف له، وانظر لو لاحظ العموم، وشمول الفرض والنفل، أو نوى كلا، هل يحكم بالسابق فى نيته، ويلغى الآخر أو يقال: الفرض يعلو؟ كما قيل به فى نية الحاضر قضاء رمضان، وتطوعا كما سبق لـ (عب) ويخفف هنا ما لا يخفف فى الوضوء، ألا ترى ما نقله عن الشافعى بعد (قوله: وفضل حج على غزو)؛ لأنه من أركان الدين، ولحديث: "ارجع لزوجتك فَحُحَّ معها" خاطب به بعض المجاهدين (قوله: إلا لخوف) إنْ قلت: الجهاد مع الخوف

المقتب) برحل صغير للسنة، والبعد عن الكبر (وكره تطوَع عن الغير به بل كصدقة ودعاء)، ومما يقوى وصول ثواب الأعمال أخذه فى المظالم (ولا تصح استنابة فى فرض) وسواء كان المحجوج عنه صحيحًا أو لا على المعتمد كما فى (حش)، خلافًا لما فى (الأصل)، ويلزم من عدم الصحة المنع، والمراد بالفرض: حجة الإسلام (وكرهت فى غيره كبدء مستطيعٍ به عن غيره) زيادة على كراهة النيابة (وإجارة  الغالب الركوب، ولو فى الوقوف ورمى العقبة؛ لأنه فعله -عليه الصلاة والسلام- ولأنه أقرب إلى الشكر ولما فيه من مضاعفة النفقة، وعروض هذا بما فى الطبرانى من حديث ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنَّ "للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشى بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة"، وأجيب بأنَّ المزية لا تقتضى التفضيل، وكذا خبر: "إِنَّ الملائكة تصافح الراكب، وتعانق الماشى" كذا لـ (عب) وغيره، وفيه بحث؛ أنَّ المزية عبارة عن تضاعف الدرجات، ولا معنى للأفضلية إلا هذا، إِلا أنْ يقال: الأفضيلة فى عظم الثواب؛ تأمل.
(قوله: المقتب) بوزن مُكْرَم اسم مفعول مخففًا؛ ومشددًا؛ كما فى (النهاية) (قوله: برحل صغير)؛ أى: على قدر السنام (قوله: وكره تطوع إلخ)؛ لأن ثوابه لفاعله؛ كما يأتى (قوله: عن الغير به)؛ أى: بالحج (قوله: بل بكصدقة)؛ أى: بل يتطوع عنه بكصدقة، وهدى، وعتق مما يقبل النيابة؛ لأنها تصل بلا خلاف.
(فرع): فى جواز إهداء ثواب القرآن وغيره من الأعمال خلاف بسطه (ح)؛ والأكثر على المنع، واتفق على أنه بدعة، لم يكن فى زمنه -عليه السلام- ولا السلف الصالح، ولم يرد فيه شئ؛ انظره.
(قوله: فى فرض)، ولا يكون إلا للصحيح؛ أو مرجو الصحة، إذ غيرهما لا فرض عليه (قوله: خلافًا لما فى (الأصل)؛ أى: من قصر عدم الصحة، على الصحيح (قوله: المنع)؛ أى: الذى عبر به (الأصل)، تكون إجارة فاسدة، لها فيها أجرة المثل (قوله: فى غيره)؛ أى: غير الفرض، وشمل ذلك العمرة، وإِنْ وقعت صحت إلخ (قوله: كبدء مستطيع واجب لا فضل فقط، كما يفيده الاستثناء، قلنا: لا يلزم وصول الخوف لحد الوجوب، أو أن الاستثناء من التقديم المأخوذ من التفضيل على أنَّ الأفضلية قد تستعمل للوجوب، فإنها زيادة فى الحكم، كاستعمال أحب فى الوجوب (قوله: وصول ثواب الأعمال)؛ أى: للغير، وهى مسألة مختلف فيها (قوله:

نفسه فى كل طاعة إلا تعليم الأطفال) القرآن فيجوز (والأذان، وإن مع الصلاة) كما سبق (والوقف) فى وظائف الطاعات (إعانة) لا إجارة، فلا يكره (ولمن حج عنه أجرًا لنفقة والدعاء) الظاهر عطفه على أجر؛ أى: له الدعاء الذى يدعوه له (ولا يسقط عنه، ونفذ الوصية به من الثلث)، وإنْ كره (وحج عنه حجج إِنْ وسع وقال: يحج به لا منه فواحدة، والباقى ميراث، كما لم يسعها، أو تطوع شخص) مجانًا أو بأقل (لم يعين غيره، وإِنْ عين غير وارث،  إلخ) على القول بالتراخى، وإلا لحرم (قوله: فى كل طاعة)؛ أى: غير الممنوع السابق، وإلا فهو حرام (قوله: فيجوز)؛ لأنه لمشقته على النفوس لو لم تجز الإجارة على تعليمه؛ لأدى إلى ضياعه وعدم تعلمه (قوله: والوقف إلخ)، وعليه فتجوز النيابة فيه (قوله: الظاهر عطفه على أجر)؛ أى: لا على النفقة؛ لأن أجر الدعاء للداعى (قوله: ولا يسقط إلخ)؛ لأنه من الأعمال البدنية التى لا تقبل النيابة، وصحة الإجارة، ونفوذ الوصية، نظر لجهة المال، وللخلاف، وليس له إلا أجر النفقة؛ ويقع الفرض، نفلاً عن الأجير؛ كما فى (ح) هنا؛ انظر (عب)، و (حاشية المؤلف عليه) (قوله: ونفذ الوصية) إِلا أنْ يعارضه وصية بمال، فتقدم على التطوع، ويحاصص فى الفرض، على ما يأتى فى الوصايا، فإِنْ لم يوص ففى جوازه قولان، ولا يلزم قطعًا للضرورة؛ كما فى (التوضيح) (قوله: وحج عنده إلخ)؛ أى: من بلده، أو من محل ما سمى إِنْ أمكن، وإلا فالأولى من بلده إِلخ، والباقى من أقرب مكان ممكن، ولو من مكة (قوله: حجج) ولو فى عام واحد على الظاهر؛ كما فى (البدر)؛ لأن له أجر النفقة، والدعاء، وهو لا يتوقف على أعوام (قوله: إن وسع) قال ابن عاشر: المراد بالوسع كثرته جدًا بحيث يزيد على الواحدة عادة.
أمَّا مجرد وسع فى ذاته بحيث اتفق أنه فضل منه مع أنه مما يشبه الحجة الواحدة، فهو داخل تحت قوله: أو تطوع إِلخ (قوله: لا منه)؛ لأن الإتيان بمن دليل التبعيض (قوله: لم يسعها)؛ أى: الواحدة (قوله: أو بأقل) كان الموصى عدداً أو جزأ، خلافًا لمن قال: يحج عنه حجج (قوله: لم يعين غيره) ولو بالوصف (قوله: غير وارث)؛ أى: بالفعل، وإِنْ كان يرث لولا المانع، القرآن)؛ لثقل تعليمه عادة على النفوس، فرخص فى الأجرة لئلا يتناسى (قوله: وإِن كره) للخلاف فى ذلك، فكان شرط الموصى كشرط الواقف يتبع ولو كره، ويكون

وفهم عطاؤه جفع له المسمى وإِنْ كثر)؛ لأنه حينئذ وصية معنى، ولا تكون لوارث (فإن عين ولم يسم، زيد لغير الوارث ثلث المعتاد، إِنْ لم يرض، ثم تَرَبُّصٌ، ثم أوجر للضرورة فقط) الذى لم يحج حجة الإسلام؛ لأنه صرّ دراهمه، ورجع فى غيره ميراثًا، (وإنما يؤجر فى الضرورة مكلف حر) ولو مرأة (ولم يضمن وصى دفع لغيره) من عبد وصى (مجتهدًا) جاهلاً حالهما، وإِنْ لم يحج فإِنْ بقيت) الأجرة مع ذلك الغير  وأمَّا إنْ عين وارثًا، فلا يدفع له المسمى إنْ كثر، ولذلك قال العوفى: إذا أوصى لوارث أنْ يحج عنه بثلثه لا يدفع له إلا على البلاغ؛ لأنه يرد الفضل بخلاف الضمان، فيلزم الوصية لوارث، وبهذا يخصص قوله الآتى، وإجارة الضمان، وهى أولى (قوله: وفهم إعطاؤه)، وإلا دفع له أجرة المثل، فإِنْ أبى جرى على قوله: زيد لغير الوارث إِلخ.
(قوله: لأنه حينئذ إلخ) علة للتقييد بغير الوارث، وقوله: حينئذٍ؛ أى: حين إذ كثر (قوله: زيد)؛ أى: إِنْ جمله الثلث (قوله: ثم تربص)؛ أى: ثم إِنْ لم يرض بزيادة الثلث تربص سنة، أو بالاجتهاد على الخلاف، فإِنْ كان امتناعه إباية فلا فائدة فى التربص (قوله: ثم أوجر إلخ) فإن رجع فى الاستئجار، والرجوع ميراثًا، ففى العمل برجوعه نظر (قوله: للضرورة) فيه إشارة إلى جواز استعمال هذا اللفظ، وأمَّا لا ضرورة فى الإسلام فنهى عن الاتصاف بهذا المعنى (قوله: ورجع فى غيره)؛ أى: الضرورة؛ لأن رد الموصى له المعين كرد الوصية من أصلها (قوله: وإنما يؤجر إلخ) إِلا أنْ يوصى بغيره، فإِنْ منع ولى الصبى، وسيد العبد انتظر بلوغ الصبى والمختار عند (ح): أنه لا ينتظر عتق العبد إِلخ؛ لليأس من عتقه، ويرجع ميراثا كما فى (المتطية) (قوله: فى الضرورة) وأما غيره إذا لم يعين، فإِنَّه يؤجر له غير المكلف، وغير الحر؛ لأنه غير واجب عليه (قوله: مكلف حر)؛ لأن الحج واجب عليه، فلا يؤجر له إلا من يخاطب به (قوله: ولم يضمن إلخ) والظاهر أنَّه يجوز ذلك الحج عن الموصى، كما فى (البدر) (قوله: جاهلا إلخ) بأنْ ظن أنَّ العبد حر، أو الصبى كحكم الحاكم بمختلف فيه (قوله: للضرورة) فيه جواز استعمال هذا اللفظ، وحديث: "لا صرورة فى الإسلام"، نهى عن الاتصاف بهذا الوصف (قوله: وإن لم يحج)؛ أى: غير المكلف الحر، مبالغة فى عدم ضمان الوصى المجتهد، حيث تلفت الأجرة بدليل ما بعده، وإنما لم يضمن؛ لحصول الغرض من الثواب؛ كما فى (الخرشى)؛

(نزعت ولو حج، فإِنْ لم يوجد من مكانه بما سماه أو الثلث حج من الممكن، ولو سمى مكانًا لم ينف غيره) فإِنْ قال: لا تجمعوا إلا من كذا فلم يكف لميراث (ولزم الأجير الحج بنفسه) بخلاف نحو الخياطة؛ لأن العادة التعويل فيها على مطلق الجودة (وأشهد على إحرامه عند إِنْ عرف) الإشهاد، أو شرط، أو كان متهمًا ولم يأخذ الأجرة، وقام وارث غير المعين مقامه وابتدأ) من الإحرام  بالغًا، ومحل ذلك إذا كان لا يحوز استئجارهما، بأنْ كان ضرورة، أو غيره ومنع، وإلا فلا ضمان، ولو غير مجتهد (قوله: فإن لم يوجد)؛ أى: من يحج (قوله: حج من الممكن)؛ أى: ولا يرجع ميراثًا (قوله: ولو سمى إلخ) على ما رواه أصبغ عن ابن القاسم وحكاه ابن المواز، عن أشهب، وقال ابن القاسم: تبطل، واختاره ابن المواز فى حج التطوع، والأول في الفرض؛ كما فى (المواق) (قوله: فإِنْ قال) ولو بقرينة (قوله: ولزم الأجير إلخ) ولو لم يعينه، أو تقم قرينة على تعيينه (قوله: بخلاف نحو الخياطة)؛ أى: إذا لم يعين الأجير (قوله؛ لأنَّ العادة إلخ)؛ أى: بخلاف الحج؛ فإِنَّه ينظر فيه لأحوال الأشخاص بالمظنة (قوله: وأشهد إلخ) وإِنْ انعقد عن الغير بمجرد النية، فإِنْ لم يشهد، فلا يصدق فى دعواه، ولو أمينًا وحلف، ولا يستحق الأجرة، (قوله: إِنْ عرف إلخ) وإلا فلا يلزمه الإشهاد، ويحلف، وظاهر ما لسند: عدم حلفه، وهذا فى غير البلاغ؛ لأنه لاد من التعجيل فيها، فلا يحتاج للإشهاد (قوله: أو كان إلخ) وأما إِنْ كان أمينًا وحلف، ولا يستحق الأجرة (قوله: إِنْ عرف إِلخ) ومحل فسخ الإجارة بتلف المستوفى منه إذا كان معينا (قوله: وابتدأ)؛ أى: الوارث، ولا يبنى على أى: بالانتفاع بالمال، ولو لم يحجا، وإذا انتفى الضمان عن الوصى، فهل يضمن العبد إذا أتلف المال؟ قالوا: يكون جناية فى رقبته شيخنا.
(ر)، والقاعدة أن ما يكون فى رقبة العبد يكون فى مال الصبى، ونحوه لـ) عب)، وتعقبه (بن): بأنَّ ذمّة الصبى تشغل إذا تعلق بها الضمان أقول: يأتى أنَّ ما سلط عليه الصبى بإيداع، أو بيع مثلاً لا يضمنه إلا فى ماله بقدر ما صوّن به ما له فقط فى نفقة مثله، وما هنا من ذلك؛ لأن الإجارة كالبيع (قوله: متهمًا) ولم يأخذ الأجرة، فلا يستحقها إلا بشهادة أنَّه أحرم عن فلان، ولا يشترط أنْ يقول: لبيك عن فلان (قوله: وقام وارث إلخ)؛ أى: إن شاء؛

كغيره (وتعين فى الإطلاق ميقات الميت، والعام الأول، وإجارة الضمان وهى أولى، وله فيها بالحساب) بنسبة ما سار سهولةً، وصعوبةً (إنْ مات ولو بمكة كأن صدّ) فصله  فعل مورثه؛ قاله فى (الطراز) (قوله: كغيره)؛ أى: يحرم من الموضع المشترط، أو من ميقات المستأجر إِنْ اتسع الوقت، وإلا فمن الممكن (قوله: فى الإطلاق)؛ أى: عدم تعيين الميت للأجير موضع إحرامه (قوله: ميقات الميت)؛ أى: ميقات بلده كانت الإجارة، أو الوصية ببلده، أو بغيره، ولو مات بغيره وقال (ح): ورجح إذا كانت الإجارة من الغير أحرم منه، وأمَّا الحى فيندب ميقاته فقط (قوله: والعام الأول)؛ أى: وتعين فى الإطلاق بأنْ يستأجره على عام ويسكت، ولم يقل: متى شئت، فإن لم يفعل أثم ولزمه فيما بعده (قوله: وإجارة الضمان) عطف على ميقات؛ أى: وتعين فى الإطلاق إجارة الضمان، وهى ما تقع بقدر معين على وجه اللزوم كان فى الذمة: كمن يأخذ كذا فى حجة، أو: من يضمن لى حجة؛ من غير أن يعين لفعلها أحدا، أو فى عين الأجير كاستأجرتك لتحج (قوله: وهى أولى)؛ أى: من البلاغ وغيره مما يأتى، ومعنى الأولوية أنها أحوط للمستأجر، كما قال: وله فيها بالحساب وأخذت منه تركته إِنْ قلت: بل الجعالة أحوط؛ لأنه لا يستحق إلا بتمام العمل، قلنا: الأحوطية هنا بالنظر إلى ضمان المال، ولو ضاع؛ بل تفريط، وليس المراد بالأولوية: كثرة الثواب؛ لأنه مكروه، وبهذا يندفع قول ابن عاشر: لا وجه للأولوية، لأنه إِن عين أحدهما وجب، وإلا تعين الضمان، ولا حاجة لجواب البنانى، بأنْ المراد الأولى للميت أنْ يعينها، أو الأولى لهم إذا خيرهم فإِنَّه على أنَّ الأولوية بمعنى: الندب؛ فتأمل.
(قوله: وله فيها)؛ أى: للأجير المعين، وإلى وارثه من الإتمام، وأمَّا غير المعين، فإن قام وارثه مثامه أخذ الجميع وإلا استؤجر من تركة؛ الأجير مَنْ يكمل؛ كما فى (الموازية) عن ابن القاسم، ولا شئ على الوارث، وجميع الأجرة تركة؛ هذا هو الصواب، وله فى البلاغ ما أنفق، ولا شئ له فى الجعالة (قوله: سهولة وصعوبة)؛ أى: لا بحسب المسافة فقط، فإن ربعها قد يساوى نصف الكراء؛ لصعوبته، وعكسه (قوله: ولو بمكة) رد بِلَوْ، قول ابن حبيب: باستحقاق جميع الأجر حينئذ (قوله: كأم صد)؛ كما فى (عب)، ويجوز استئجار غيره من تركة الأجير، وزيادة الأجرة الأولى تركة (قوله: وإجارة الضمان) عطف على تعين؛ أى: على الوصى إِنْ أطلق الميت، وقوله:

بالكاف ليرجع له قولى (وله البقاء لقابل فى غير المعين، ولا يجوز لأحدهما اشتراط هدى على الآخر)؛ لأنه إِنْ اشترطه المستأجر كان بيعًا مجهولاً أو الأجير فإجارة بمجهول (إلا أنْ يضبط صفة ووقتًا وصح جعالة علي الإتمام) وهى البلاغ العملى (وبلاغ) مالى (بإعطاء نفقته بدأ وعودا بالعرف) فيضمن إِنْ أسرف (وقيمة دم لم يتعمد موجبه) وهذا يعطى انتهاء بعد تحققه (واستمر إِنْ فرغت مطبقًا) ولو قبل الإحرام (أو منع) صد (بعد الإحرام فى غير المعين،  أى: منع بمرض أو عدو، تشبيه فى أنَّ له بالحساب (قوله: وله البقاء إلخ)؛ أى: إن خشى الفوات، أو شق الصبر، وإلا تعين البقاء، ما لم يتراضيا على الفسخ (قوله: فى غير المعين)؛ أى: فى غير العام المعين، وأمَّا فى العين فيتعين البقاء إِنْ لم يخش الفوات، وإلا فله البقاء إِنْ رضيا، وإلا فسخ (قوله: ولا يجوز لأحدهما إلخ)؛ أى: فى إجارة الضمان (قوله: اشتراط هدى)؛ أى: لزمه لاشتراط أو فعله (قوله: على الآخر)؛ أى: الذى لم يجب عليه (قوله: كان بيعا إلخ)؛ لأن الهدى مجهول الصفة، والجنس، والأجل (قوله: فإجارة بمجهول) إذ لا يعلم ما يلزمه من الهدى (قوله: بإعطاء نفقته إلخ)؛ أى: ويرد الفضل، ولو ثيابًا اشتراها من الأجرة، يرجع إن لم يوف، وفهم منه أنه لابد من الإعطاء بالفعل، وأما إن دخل على أنه ينفق ويرجع فلا يصح؛ لأن فيه سلفًا، وإجارة وسلفًا جر نفعًا (قوله: بالعرف)؛ أى: نفقة أمثاله، وظاهره أنه يراعى ذلك ابتداء.
وقال (ح): هو بعد الوقوع، وأما أولاً فينبغى أن يبين النفقة (قوله: إِنْ أسرف) بأن أنفق ما لا يليق بحاله، أو عمل وليمة، أو اشترى هدية (قوله: وقيمة دم) من هدى، أو فدية (قوله: لم يتعمد موجبه)؛ أى: لم يفعله عامدًا مختارًا، بل نسيانًا، أو مكروهًا، أو لعذر، وما إِنْ فعله متعمدًا فلا يعطى لتعديه (قوله: وهذا يعطى انتهاء إلخ)، فليس هذا من معنى البلاغ (قوله: واستمر)؛ أى: أجير البلاغ يستمر على ما هو عليه إلى تمام الحج (قوله: ولو قبل الإحرام)؛ أى: ولو عين العام (قوله: أو منع إلخ)؛ أى: لمرض، أو عدوٍ، أو خطأ عددٍ، والظاهر: أنَّ حبسه لحق كذلك (قوله: بعد الإحرام)؛ أى: واستمر على إحرامه بعد إمكان التحلل؛ فإِنْ حج من عامه كانت له الأجرة، وإِنْ فاته، فلا شئ له الأجرة، وإِنْ فاته فلا شئ له فى سيره للتحلل، فإن تحلل أو بقى على إحرامه حتى حج من قابل فلا

وإلا فسخت فإِنْ ضاعت قبله رجع)، ونفقته فى رجوعه علي المستأجر؛ لأنه أوقعه فيه على المعتمد، فإِنْ استمر لمكة فعليه نفقة نفسه ذهابًا وإيابًا لموضع الضياع (إلا لشرط وبعده)؛ أى: الإحرام (استمر ونفقته) حيث استمر (فى الثلث إِنْ أوصى ببلاغ، ولو قسم وإلا فعلى الوصى)، لتفريطه بعدوله عن الضمان (وجاز تفويض العام  شئ له إِنْ كان العام معينًا، وإلا سقط من نفقته من يوم إمكان التحلل، فإنْ سار إلى مكة بنية البقاء لقابل، فله نفقة سيره، ولا نفقة له فى إقامته بمكة حتى يأتى الوقت الذى أمكنه التحلل فيه من العام الأول، ويذهب بعده قدر ما سار فيه إلى مكة فتكون له النفقة بعد ذلك، وإِنْ سار إِلى مكة بنية التحلل، فلا نفقة له فى سيره؛ ولأنه إنما سار لمنفعة نفسه، فإِنْ كان من اقبل خرج إلى الموضع الذى يتحلل منه بالعمرة، وهو الموضع الذى حصر فيه إلى الميقات من ماله؛ لأنها زيادة خارجة عن العقد ليست من حكم الإجارة، وكذلك إِنْ خرج قبل الوقت الذى كان له أنْ يتحلل فيه تكون نفقته من ماله إلى ذلك الوقت، وله النفقة من رجوعه محرمًا، قاله فى (الطراز).
انتهى؛ (ح).
وإِنْ منع قبل الإحرام فإِنَّه يرجع لا فرق بين المعين وغيره، وله النفقة فى إقامته مريضًا مع إمكان الرجوع ورجوعه إلى آخر ما فى (الشارح) (قوله: وإلا فسخت)؛ أى: وإلا يكن بعد الإحرام، بل قبله، أو كان بعده، والعام معين فسخت، وتسقط إجراته عن مستأجره إِنْ استمر على ذهابه، أما فى الصد فظاهر؛ لأنه يمكنه التحلل، وأما فى المرض وخطأ العدد فلفوات العام، والاستمرار لحق الله، فهى مصيبة نزلت بهما (قوله: فإِنْ ضاعت قبله)؛ أى: وعلم به قبله (قوله: رجع) وليس على الورثة أنْ يحجوا غيره، إذا كان فى الثلث فضل (قوله: على المستأجر) لا أنْ تكون الإجارة على أنَّ نفقته من الثلث، فيرجع بباقيه (قوله: وبعده)؛ أى: وإن ضاعت بعده، أو لم يتبين الضياع إلا بعده (قوله: ونفقته إلخ)؛ أى: فى الفراغ والضياع (قوله: فى الثلث)؛ أى: إِنْ بقى منه شئ، وإلا فعلى العاقد إلا أنْ يقول فى العقد: هذا جميع ما أوصى به الميت ليس لك غيره (قوله: وجاز تفويض العام إلخ) وتسمى مقاطعة، والأولى التعيين؛ لأنه أحوط من الإطلاق؛ لاحتمال موت الأجير، وهى أولى؛ أى: فى حق الميت نفسه إِنْ أراد التعيين (قوله: إلا لشرط) هو كقول الخرشى: فإن كان بينهما شرط عمل به، ولم يروا شرط الرجوع سلفًا فى عقد

للأجير، وإنما يجزئ الحج على ما فهم)، فلا يجزئ من فهم الركون أنْ يوفى دينه بالأجرة ويمشى (وأجزأ إِنْ قدم على عام الشرط)؛ كتعجيل الدين (أو ترك الزيارة) للنبى -صلى الله عليه وسلم- وكذلك العمرة (وضمن قسطها، فإِنْ خالف كيفية الإحرام أجزأ إِنْ انتقل عن الإفراد لغيره)؛ لأنه فى ضمنه (ولم يشترطه الميت، وإلا) بأنْ اشترطه الميت، لا الوصى، أو خالف عن قرأنٍ أو تمتع (فلا يجزئ) هذا الإحرام (وفسخت إلا أنْ يتمتع فى غير المعين فيعيد) فى عام آخر  ونفاذ المال من يده عدم وجود تركة له (قوله: فلا يجزئ من فهمٍ إلخ) لكن إن كان العام معينًا انفسخت الإجارة، ورجع عليه بما أخذ أو على أرباب الديون، وإن كان غير معين أتى بما فهم، وإلا رجع عليه، وفى كلام (ح) ما يفيد أنه يكتفى بالمشى (قوله: أن يوفى دينه)؛ أى: أو يتصدق (قوله: وأجزأ إن قدم)؛ أى: برئت ذمة الأجير بحيث يستحق الأجرة ظاهره، ولو كان فى عام الشرط غرض ككون الوقفة بالجمعة، ومفهومه عدم الإجزاء إذا أخر (قوله: وضمن قسطها إلخ) ويصنع به المستأجر ما شاء ولو كان الترك لعذر (قوله: كيفية الإحرام)، أى: التى اشترطها المستأجر (قوله: أو خالف عن قران إلخ)؛ أى: لإفراد، أو أحدهما للآخر، كما نقله (القرافى)، وغيره عن سندٍ، كان الشرط من الوصى، أو الميت؛ كما فى (ح) وغيره؛ لأنَّه أتى بغير المعقود عليه (قوله: فلا يجزئ هذا الإحرام)؛ لأن الميت تعلق له بع غرض ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه العقد، وغرض المستأجر كالعدم، فإِنَّ الثواب للميت (قوله: وفسخت)؛ أى: فى القران مطلقًا، وفى التمتع فى المعين، بدليل الاستثناء، والفرق أنَّ عداء القارن خفى؛ لأنه فى نيته فلا يؤمن عودته، بخلاف المتمتع، وفيه نظر، فإنه لو روعيت هذه النية لمنعت الإجارة؛ لاحتمال أن يحرم عن نفسه، وقيل: الفرق أن القارن شرك فى العمل فأتى ببعض ما استؤجر عليه، بخلاف القران، فإنه إنما أتى بما عليه فيه دم، والدم ليس بوصم فى الحج، وفيه الإجارة استخفوا ما هنا عن قوله: أنفق فى حجك، فإذا تم إعطيك فإنه ممنوع؛ كما فى (عب)، ولأن الإجارة على الحج الغرض فيها الثواب فى الجملة كما سبق للخرشى، فى استئجار الصبى والعبد عن الضرورة اجتهادًا، فلا تجرى على الإجارة من كل وجه (قوله: وأجزأ إِنْ قدم) ظاهره لا ينظر؛ لغرض ككون الوقوف

(وفسخت بصرفه لنفسه كحصول مانع فى المعين، وغن اعتمر لنفسه فى غير المعين فهل يجزيه الإحرام من الميقات) بعدها؟ (فمثله المعين أو لابد من الرجوع للبلد فتنفسخ فى المعين قولان) وذكر (الأصل) المفرع دون المفرع عليه، وفى (الخرشى) عكس التفريع سهواً (والأركان المشتركة بينهما)؛ أى: الحج والعمرة (ثلاثة)، وفى (ح) عن بعضهم عدم ركنية السعى، واتفقوا على الباقى (الأول الإحرام) وهو: النية المنسحبة حكمًا فى جميع النسك (ووقته للحج من أول ليلة الفطر إلى قدر الوقوف ليلة النحر، وجميع  نظر أيضًا، فإن المتمتع لا يجزيه، ومأمور بالإعادة (قوله: وفسخت بصرفه لنفسه) ولا يجزى عن واحدٍ، أما الأجير؛ فلأن الحج كما لا يرتفض لا ينقل للغير بالنية، وأما الميت؛ فلأنه خلاف شرطه، وسواء كان العام عينًا أم لا، وأما إحرامه ابتداء عن نفسه، فإنه يجزى عنه كان العام معينًا أم لا كالحج بالمال المغصوب؛ قاله (ح) (قوله: كحصول مانع)؛ أى: من الحج ولم يتفقا على البقا، وإلا فله البقاء؛ كما مر (قوله: فهل يجزيه الإحرام إلأخ)، قال سند؛ وظاهر المذهب: أنه لا يرجع عليه بشئ، لما أدخله من النقص بالاعمار عن نفسه.
وقال التونسى: لو قيل بالرجوع ما بعد (قوله: فمثله) يجزيه الإحرام من الميقات؛ لأنه لم ينقصه (قوله: فتنفسخ إلخ) إن كان لا يمكنه الرجوع لبلده، ولو رجع إلى الميقات؛ لأنَّه لم ينقصه (قوله: فتنفسخ إلخ) إن كان لا يمكنه الرجوع لبلده، ولو رجع إلى الميقات؛ لأنَّه باعتماره عن نفسه علم أنَّ خروجع لغير مَنْ استأجره (قوله: عكس التفريغ)؛ أى: أنَّه ذكر حكم المفرع فى المفرع عليه، وحكم المفرع عليه فى المفرع، وإن ذكر أن الثانى مفرع على الأول (قوله: وفى (ح) إلخ) ومما اختلف فى ركنيته فى المذهب، أو خارجه، الحلاق، ورمى جمرة العقبة، قال بركنيته ابن الماجشون: وطواف القدوم، والنزول بالمزدلفة، والوقوف بالمشعر الحرام، قال: بركنيته ابن الماجشون فى أحد قوليه، وعلقمة، والنخعى، والشعبى، فليحافظ على ذلك.
انتهى؛ مؤلف.
(قوله:، ووقته)؛ أى: الإحرام (قوله: المنسحبة إلخ) دفع به ما يقال: بأنَّه يلزم أنَّ النائم، والغافل غير نحرم لغفلته عن النية، والتعريف لما هو الغالب، وعدم مراعاة الطوارئ، واعترض بأنَّ الإحرام ينعقد بالنية كما يأتى، والسبب غير المسبب، فهو غيرها (قوله: إلى قدر الوقوف بالجمعة (قوله: وفى (ح) عن بعضهم إلخ) مما اختلف فى ركنيته فى المذهب،

الشهر) لحجة (للحجج، ووجب لتأخير بعض فعله عنه دم، وكره قلبه) بخلاف الصلاة تفسد قبل وقتها، هكذا سنة الشرع (كمكانه وللعمرة كل وقت لمن خلا عن نسك) ولو فى زمن الحج كان النسك حجًا أو عمرة، فلا تنعقد عمرة على عمرة ولا على حج ولا يلزمه شئ؛ كما يأتى (وكرهت قبل غروب الرابع لمن فرغ من الحج) تعجل، أو لا (ولا يصح عملها إلا بعده)؛ أى: الغروب، ومنه الدخول للحرم بسببها فيعيده، فإِنْ تحلل منها بالطواف قبل غروب الرابع، ووطئ أفسد عمرته فيتمها وجوبًا ويقضيها ويهدىة ويفتدى لكحلق، (ومكانه للمقيم له)؛ أى: للحج  إلخ)، وذلك قبل الفجر (قوله: للحج)؛ أى: لأفعاله، والتحلل منه على المشهور، لكن لا يلزم الدم بتأخير الإفاضة عن أيام الرمى اتفاقًا؛ كما هو ظاهر كلام اللخمى، وعبد الحق وظاهر كلام الباجى، وابن عبد السلام، وابن الحاجب، وابن شاس أنَّ فيه الخلاف (قوله: عنه)؛ أى: عن الشهر (قوله: وكره قبله)؛ أى: قبل، وقته وإِنْ لزم بالنذر نظرًا لمطلق الإحرام (قوله: هكذا سنة الشرع)، وأما الفرق بأن الحج لا يمكن الفراغ منه قبل وقته بخلاف الصلاة فيقتضى أنه إذا أحرم بالصلاة قبل وقتها، ولم يتمها إلا بعده أنها صحيحة، ولا قائل به؛ تأمل.
(قوله: كمكانه)؛ أى: كما يكره قبل مكانه (قوله: وللعمرة)؛ أى: ووقته للعمرة ولا يخفى ما فيه من المسامحة؛ لأنه جعل للوقت وقتًا؛ تأمل.
(قوله: ولو فى زمن الحج)؛ أى: المعين لأفعاله، وإِنْ لم يحل منها إلا بعد أيام الرمى؛ كما فى (المدونة) (قوله: ولا يلزمه شئ)؛ أى: لا يلزمه قضاء (قوله: ولا يصح عملها إلخ) وإِنْ صح الإحرام؛ لأنه من الزمن المعين لعمل مخصوص (قوله: ومنه الدخول)؛ أى: من العمل الدخول إلخ فيمكث خارجه حتى تغيب الشمس (قوله: فيعيده)؛ أى: لعدم صحته، فيؤتمر بالعود للمحل، ويدخل بعد الغروب (قوله: فيعيده)؛ أى: لعدم صحته، فيؤمر بالعود للمحل، ويدخل بعد الغروب (قوله: أفسد عمرته إلخ)؛ لأنّه لا يعتد بما فعله (قوله: للمقيم)، ولو لم تكن إقامته تقطع حكم السفر، ومثل أو خارجه طواف القدوم والنزول بمزدلفة، والوقوف بالمشعر الحرام، والحلق، ورمى الجمار، فليحافظ على ذلك (قوله: هكذا سنة الشرع)؛ أي: طريقته، يشير إلى أنه تعبد شدد فى الصلاة؛ لأنها أعظم الأركان بعد الشهادتين (قوله: وللعمرة كل وقت)؛ أى: ووقت الإحرام للعمرة كل وقت فأخبر بالوقت، عن الوقت، لا أنَّ جعل للوقت

مفرداً (مكة ونجب بالمسجد)، ولا يلزم أنْ يمشى، ويتوجه للبيت (كخروج آفاقىَّ اتسع وقته لميقاته، ولها وللقران الحل، وأفضله الجعرانة ثم التنعيم)، وفى (الرماصى) أنهما سواء (وإن أحرك بأحدهما) العمرة، والقران (من الحرم لزم، ولا يصح فعل إلا بعد خروجه للحل)؛ لأنَ كل إحرام لابد فيه من الجمع بين الحل، والحرم.
وخروج عرفة للحج لو اكتفى القارن به أجزأ، وخالف الواجب، وفى (شب) لا دم عليه (وللداخل لهما)؛ أى: للحج، والعمرة (ما مر به من ذى الحليفة)، ولما كان مجرد المرور كافيًا، كما فى الحديث لم أعرج، كالأصل على بيان بلاد كل،  المقيم بها من منزله بالحرم، وهذا بيان للأولى، فلو أحرم خارجها فلا شئ عليه (قوله: ولا يلزم أنْ يمشى إلخ) بل يحرم من موضع صلاته، ويلبى وهو جالس فى موضعه، ونبه بهذا على خلاف الشافعى (قوله: كخروج إلخ) تشبيه فى الندب بشرط الأمن على النفس، والمال (قوله: لميقاته) متعلق بخروج (قوله: ولها وللقران)؛ أى: ومكانه للمقيم بها للعمرة، وللقران الحل (قوله: وأفضله الجعرانة)؛ لأنّه اعتمر منها -عليه السلام، وقد قيل: إنه اعتمر منها ثلاثمائة نبى، ولبعدها عن مكة قال (عب): وهذه الأفضلية بالنسبة للعمرة، لا القران فكل الأماكن بالنسبة له علىحد سواء، وجعرانة بسكون العين وكسرها (قوله: ثم التنعيم) يعرف بمساجد عائشة؛ لاعتمارها منه (قوله: ولا يصح فعل إلخ)، فإن فعل قبل الخروج أمر بإعادته بعده، وافتدى إن حلق، (قوله: لو اكتفى القارن به)؛ أى: بالخروج لعرفه (قوله: وللداخل)؛ أى: ومكانه للداخل (قوله: أى للحج إلخ)، فلا يجزئ للعمرة بخلاف من أحرم بالحج من مكة، فإن خروجه للحج، فيكون جمع فى إحرامه بين الحل، والحرم (قوله: كما فى الحديث)، وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" (قوله: كالأصل) تشبيه فى النفى لا فى المنفى، وقتًا كما سبق لبعض الأوهام (قوله: مكة) بيان للأولى، وله الإحرام من غيرها (قوله: وأفضله الجعرانة ثم التنعيم) فى (شرح سيدى محمد الزرقانى علي (الموطأ)) أو أخر ترجمة قطع التلبية أنَّ الإحرام من التنعيم إنّما هو رخصة، والميقات أفضل، فعلى هذا حذف الخروج للميقات هنا؛ لدلالة ما قبله عليه؛ فلينظر (قوله: كالأصل)

ولبعضهم: عِرْقُ العراقِ يَلَمْلَمُ اليمنى... وبذى الحليفةِ يُحرِمُ المدنى والشامُ جُحْفَةُ إِنْ مررت بها... ولأهل نجدٍ قرن فاستبنِ (والحجفه ومنها رابغ على الراجح) من التردد فى (الأصل) (ويلملم وقرن وذات عرق، أو حاذاه) عطف علي مر (وإْنْ ببحر) قيده (سند) (بالقلزم)، وهو بحر السويس.
أما (عيداب) وهو بحر اليمن، والهند فلا حتى يخرج البر؛ لأن الريح ترد فيه كثيراً، ورجح (إلا أنْ يكون ميقاته أمامه)؛ كمصرى يمر بالحليفة، أو يحاذيها والجُحْفَة أمامه (فيندب مما مر به، وإنْ مع حيض رجى رفعه) لتحرم عقب صلاة، فالتقديم أفضل (كالإحرام أوّل الميقات) استثنوا منه ذا الحليفة، فالأفضل من  فإن (الأصل) لم يعرج (قوله: ولبعضهم عرق إلخ) البيتان من العروض الثانية للكامل، وهى الحذاء دخلها الحذ، وهو حذف الوتد المجموع، وضربها الأول مثلها فيبقى من الجزء الواقع عروضًا، أو ضربًا معًا، وجحفة، وقرن غير منونين للوزن، (قوله: ومنها)؛ أى: من الجحفة (قوله: وذات عرق) وقتها عمر على الصحيح (قوله: أو حاذاه)؛ أى: ما ذكر من ذى الحليفة إلخ، ولا يلزمه السير إلى الميقات (قوله: وإن ببحر)؛ أى: وإن كانت المحاذاة ببحر، ولكن إن أخر الإحرام للبرِّ لا شئ، عليه؛ كما فى (البنانى) خلافًا لـ (عب) (قوله: عيداب) بالدال المهملة؛ كما فى (البدر) (قوله: كمصرة يمر إلخ) ومثله دون المواقيت، وخرج إلى ورائها ثم رجع مريدًا نسكًا (قوله: فيندب مما مر به؛ لأن ميقاته أمامه (قوله: لتحرم عقب إلخ)؛ أى: إِن أخرت لميقاتها (قوله: فالتقديم)؛ أى: مما مر به (قوله: أفضل)، وإن أدى إِلى الإحرام بدون صلاة، وإِنَّما كان أفضل؛ لأنها تقيم فى العبادة أيامًا قبل الوصول إلى ميقاتها، فلا تفى الصلاةَ بفضل التقديم (قوله: كالإحرام) تشبيه فى الندب؛ لأن فيه المبادرة للطاعة مع الاحتياط فى السلامة من مجاوزة تشبيه فى النفى، فإن (الأصل) لم يعرج (قوله: عيداب) بالدال المهملة كما نقلناه فى (حاشية (عب)) عن البدر، وفى (بن)، لادم على راكب البحر، إِذا أخر الإحرام

مسجدها (وإزالة شعث غير الرأس)، وأما هى فالأفضل تلبيدها (وترك اللفظ ومن سكن بين المواقيت، ومكة ميقاته منزله) فإن أخر عنه فدم كـ (الميقات)، ويخير بين بيته والمسجد (والمار بالميقات إن لم يرد مكة، أو لم يخاطب بالنسك) كالعبد، والمغمى.
(لا إحرام عله، ولا دم ولو أحرم بعده، وإن ضرورة مستطيعًا) على الراجح مما فى (الأصل) (وإلا وجب الإحرام) ولو لم يرد نسكا، كما قال (ابن عرفة) خلافًا للأصل (ورجع له ولو دخلها) وأولى شارفها (ما لم يحرم إلا أنْ يخاف فوتًا 0 فمن  الميقات (قوله: وإزالة شعث) من قلم ظفر، وقص شارب، وحلق عانة، ونتف إبطٍ واكتحال، وادهان بغير طيب (قوله: فالأفضل تلبيدها) طلبًا للشعث فى الحج (قوله: وترك اللفظ بالإحرام)، وقيل: اللفظ أفضل؛ للخروج من خلاف (أبى حنيفة)؛ لأنه يقول: بعدم الانعقاد إذا تركه (قوله: ومن سكن بين لتمواقيت إلخ) كفديد، وعسفان، قال البدر: وكذلك من منزله بين ميقاتين كأهل الصفراء وبدر (قوله: ميقاته منزله) إلا أن يكون بالحرام وأحرم بقران، أو عمرة فالحل كما مر (قوله: أو لم يخاطب؛ أى: أو أرادها، ولم يخاطب (قوله: بالنسك) بضم النون والسين، وإسكانها، وبكسر النون، وإسكان السين العبادة (قوله: ولا دم) لعدم الخطاب (قوله: ولو أحرم بعده) بأن أذن ولى العبد، أو عتق، أو أفاق المغمى، أو بلغ الصبى (قوله: وإِنْ ضرورة) مبالغة فى عدم الدم رعيًا لحال مروره عليه (قوله: وإلا وجب)؛ إى: وإلا بأن أرادها، كان يخاطب بالنسك (قوله: خلافًا للأصل)، فإن الظاهر عدم الوجوب (قوله: ورجع له)؛ أى: للميقات ولا دم عليه، ولو رجع من بعد (قوله: ما لم يحرم)؛ أى: قبل الرجوع (قوله: إلا أن يخاف فوتًا)؛ أى: للبر مطلقًا، ورد على (عب)؛ فانظره (قوله: وترك اللفظ) إلا لمراعاة قول (أبى حنيفة): لا ينعقد إلا باللفظ (قوله: ميقاته منزله)، وظاهر أنَّه إِنْ كان بالحرم لابد من خروجه للحل فى العمرة؛ للقاعدة من الجمع بين الحل والحرم فى كل إحرام (قوله: ولو لم يرد نسكا)؛ كما قال ابن عرفة خلافًا لـ (الأصل)، أفاد ذلك الخرشى، وشيخنا فى (حاشيته)، يعنى: أنَّ المعول عليه فى هذا المبحث كله من وجوب الإحرام والرجوع له، والدم فى الإحرام بعده، هو مجرد قصد مكة، خلافًا لـ (الأصل)، حيث جعل الوجوب على قاصد مكة من غير نسك لا دم عليه، وخص

مكانه ويهدى) لتعدى الميقات (كأن أحرم، ولو رجع بعده، أو أفسده) لوجوب إتمامه (لا فات) حيث تحلل، فإن بقى لقابل فالدم باق (ومن تردد لملكة) بكحطب، وفاكهة (أو خرج منها لا يريد العود) بإِنْ رفض سكناها (فرجع لحاجة) بكحطب، وفاكهة (أو خرج منها لا يريد العود) بأنْ رفض سكناها (فرجع لحاجة) ولغيرها أحرم، ولو أقام قليلاً (من دون القصر) أما من موضع بعيد فيحرم فى جميع الصور (ولو مكث به كثيراً، أو يريد العود، ورجع منه ولم يقم به كثيراً) لحاجة أو لا (وإن رافضا السفر  للحج، أو للرفقة، أو مرضًا شافًا (قوله: كأن أحرم إلخ) تشبيهٌ فى الهدى (قوله: ولو رجع بعده)؛ أى: الإحرام؛ لأن الرجوع بعد الإحرام لا ثمرة له (قوله: حيث تحلل)؛ أى: بفعل عمرة؛ لأنه كمن لم يحرم (قوله: فالدم باقٍ)؛ لأنه بمنزلة من لم يفته (قوله: ومن تردد إلخ) قال اللخمى: لكن يندب إخرامه أول مرة.
قال (الرماصى)؛ والترخيص للمتردد إذا كان من قريب دون الميقات، فالمار به يجب عليه الإحرام كغير المتردد (قوله: أو خرج منها لا يريد إلخ)، والظاهر أنَّ مثله لا نية له (قوله: فرجع لحاجة إلخ) إلا أن نسكًا؛ فإنه يحرم من موضعه إن كان دون الميقات، فإن أخره فالدم، ومن ذلك الراجع من جدة، فلا يؤخر لجدة، ومثل من رجع للحاجة من خاف سلطانها أن يطلع عليه فى سعى، أو طواف، أو دخل لقتال جائز (قوله: ولغيرها أحرم)، ولا دم عليه إن ترك بل الإثم إلا أن يريد نسكًا فالدم (قوله: من دون القصر) كتعلقٌ برجع (قوله: فى جميع الصور)؛ أى: أقام كثيرًا، أو قليلاً أراد العود أم لا رجع لحاجة أم لا (قوله: مكث به)؛ أى: بالموضع الذى خرج له (قوله: أو يريد) عطف على "لا يريد" (قوله: ورجع منه)؛ أى: من دون القصر (قوله: ولم يقم كثيراً)، وإلا أحرم رجع لأمر أم لا (قوله: لحاجة) متعلق برجع الدم بقاصد النسك، وإنما نبه علي مخالفة (الأصل) هنا، ولم يؤخرها لمسائل وجوب الدم الآتية؛ تنبيهًا على الموضوع فى أوّل الأمر؛ وإشارة إلى أنَّ منشأ الدم ترك هذا الواجب، ومحاذاة لـ (الأصل) فى الرد؛ لأنه ذكر نفى الدم هنا حيث قال: وجب الإحرام، وأساء تاركه، ولا دم إن لم يقصد نسكًا، و (عب): وحال تنزيل (الأصل) على المعتمد فقال عقب قول (الأصل): إن لم يقصد نسكًا ما نصه أو دخول مكة، فقصد دخولها كقصد النسك؛ انتهى، وذهل عن كون موضوع الكلام مريد مكة فكيف يصح نفيه؟ زقد تعقبه (بن) كما نقلناه فى (الاشية) (قوله: ومن تردد) قال الرماصى: أى من

لا إحرام عليه) فالصور ستة عشر، يحرم فى اثنتى عشرة (وانعقد بمجرد النية على الراجح)، وإن لم يحصل قول ولا فعل تعلقا به، خلافًا لما فى (الأصل) (ولا عبرة بمخالفة اللفظ) ظاهرة: ولو عمدًا فليس كالصلاة (وصح مطلق النسك، ثم إن كان بعد كواف القدوم فللحج، وإلا فإن كان فى أشهره ندب) صرف للحج (وكرهت) العمرة (قوله: فالصور ست عشرة)؛ لأنَّه إما أن يخرج ناويًا العود أم لا، وفى كل إما أن يكون عن قرب أم لا، وفى كل إما أن يعود لحاجة، أم لا (قوله: يحرم فى اثنتى عشرة)، وهى أن يخرج لا يريد العود، ويرجع لغير حاجة من دون مسافة القصر أمام قليلاً، أو كثيرًا، أو يرجع من مسافة القصر لحاجة، أم لا أقام قليلاً أو كثيرًا، فهذه ست فى خروجه، لا ليعود أو يخرج ليعود، ورجع من مسافة القصر لحاجة أم لا، أقام كثيرًا أم لا، أو عاد من دون، وكان قام كثيراً لحاجة أم لا، وهذه ستة أيضاً (قوله: بمجرد النية) الباء للتصوير؛ لأن الإحرام: هو النية كما تقدم (قوله: على الراجح) كما فى (القبس) و (المعلم) و (الطراز)، وهو ظاهر (المدوّنة) (قوله: ولا عبرة بمخالفة اللفظ)؛ أى: لنيته ولا دم عليه إن كان ما نواه لا دم فيه، وتلفظ بما فيه دم كقران، على قول مالك الأول قال الشيخ خليل فى (مناسكه): وهو أقيس، والثانى، أنَّ فيه دمًا، وقال به ابن القاسم (قوله: ظاهره ولو عمداً) وذلك؛ لقوة الشك بعدم رفضه (قوله: مطلق) كأحرمت لله (قوله: ثم إن كان)؛ أى: كم أحرم بمطلق النسك، وقوله: بعد طواف القدوم، ولو فى غير أشهر الحج (قوله: فللحج)؛ أى: فيجب صرف للحج بدليل ما  دون المواقيت، وإلا فلا يتجاوز الميقات بلا إحرام (قوله: لا إحرام عليه) فى (ح): ما لم يرد نسكًا، فيحرم من مكان إرادته (قوله: فليس كالصلاة)؛ لأنه بل يرتفض، فيصح إحرامه مع المنافى، كما لو أحرم وهو يجامع، فينعقد فاسداً يتمه، ويقضيه، وأما لو اشترط حال الإحرام أنَّ له الجماع، فالمعتمد أنه ينعقد صحيحاً، ويسقط الشرط؛ كما سبق فى الاعتكاف، وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده، نعم إن جامع بعد أفسد؛ انظر (عب) و (حاشيته) (قوله: ثم إن كان)؛ أى الشخص الذى أطلق، استفتى بعد طواف القدوم، فللحج ظاهره وجوبًا؛ لأن طواف القدوم صرفه للحج؛ لأن العمرة ليس لها طواف قدوم، وقيل: له أن يصرفه للعمرة، فيبتدئ لها طوافًا، لأنه لك ينو بطوافه الأوّل العمرة (قوله: ندب صرفه للحج)؛ لأن

(وإلا) يكن أشهر الحج (فالعكس) ندبت، وكره (ومن نسى عين ما أحرم به لزمه القران، وأحدث نية الحج.
وبرئ منه فقط) احتياطا (إلا بعد ركوع الطواف فاللازم عمرة)؛ لأن الحج لا يردف حينئذ كما يأتى (ولا ينعقد نسك على مثله، ولا  بعده؛ لأن الطواف الذى وقع منه للقدوم، وهو غير ركن، فلا ينوب عن طواف العمرة الركنى.
وفى (البنانى) المأخوذ من كلام سند والقرافى عدم الوجوب (قوله: ندبت وكره)؛ أى: الحج؛ لأنه أحرم به قبل وقته (قوله: ومن نسى عين ما أحرم به)؛ أى: فلم يدر هل أحرم بحج مفرد؟ أو بعمرة؟ أو بقران؟ قال (عب): والظاهر إنه إذا شك هل قرن أو تمتع كذلك؟ إلا أنه فى هذه إذا أحدث نية الحج برئ منهما، وإلا رئ من العمرة فقط (قوله: لزمه القران)؛ أى: عمله لا نيته، وإلا نافى قوله: وأحدث نية الحج (قوله: وأحدث نية إلخ)؛ أى: لأجل البراءة منه إن أرادها لا وجوبًا؛ كما فى (البنانى)، وعبارة (ح)، ويجدد الآن نية الإحرام بالحج احتياطًا، فإن إحرامه الأول إن كان حجًا أو قرانًا لم يضره ذلك, وإن كان عمرة ارتدف الحج عليها وصار قارنًا، ويكمل حجه، فإذا فرغ من حجه أتى بعمرة؛ لاحتمال أن يكون إحرامه الأول إنما هو بحج فقط.
(قوله: فقط)؛ أى: دون العمرة فيأتى بها بعد؛ لاحتمال أن يكون المعين أولاً الحج (قوله: احتياطًا) علة لقوله لزمه القران؛ لاشتماله على النسكين؛ ولقوله: وأحدث إلخ ولقوله: وبرئ منه فقط (قوله: إلا بعد ركوع إلخ)؛ إلا أن يكون نسيانه بعد ركوع الطواف بان أتى بالطواف على وجه النسيان أيضاً.
(قوله: فاللازم عمرة)؛ أى: يعمل عملها؛ أى: دون القران ثم يحرم بالحج بعد ذلك، ولا يحلق رأسه بعد العمرة؛ لاحتمال أن يكون إحرامه الأول بالحج، فيلزم الحلق فى أثناء الإحرام.
(قوله: لأن الحج لا يردف حينئذٍ)؛ أى: بعد الفراغ من ركعتى الطواف سعى أم لا (قوله: ولا ينعقد نسك على مثله)؛ أى: اجتماعًا وانفرادًا؛ لأن المقصود من الثانى حاصل بالأول إلا أنه فى صورة الاجتماع يلغى أحدهما لا بعينه، كما فى (الجلاب)، وسواء كانا فرضين، أو نفلين، أو الإفراد أفضل (قوله: فالعكس)؛ لأن الإحرام بالحج قبل أشهره مكروه (قوله: وأحدث نية الحج) يعنى: إن أراد البراءة منه، بدليل ما بعده، وأفاد يقوله: فقط أنه يطالب بعمرة بعد؛ لاحتمال أنَّ إحرامه أولاً إفراد (قوله: فاللازم عمرة)، ولا يحلق

عمرة على حج) ولا يلزم فى ذلك شئ أصلاً (وصح بما أحرم به زيد) على الراجح مما فى (الأصل) (ثم إن لم يتبين له إحرام فكالإطلاق والأفضل إفراد) وعده (ابن تركى) فى الأمور التى فى تركها دم، وهو ظاهر (ثم قران يحرم بهما أو يردف الحج وإن بطوافها.
(قول الضوء: بعض الصحابة) المراد به: الإمام (على)، أبو موسى) الأشعرى - رضى  أحدههما فرض والأخر تفل.
(قوله: ولا عمرة على حج)، وأما مقارنتهما أو إرداف الحج عليها، فمنعقد (قوله: وصح بما أحرم به إلخ)؛ أى: فى أوجه الإحرام، وإن كان كل على ما نواه من فرض، أو نفل (قوله: ثم إن لم يتبين له إلخ) بأن تبين عدم إحرامه أو لم يتبين شئ، وهذا صادق بما إذا مات وبما إذا وجد محرمًا بالإطلاق (قوله: فكالإطلاق) المتقدم فى قوله، وصح مطلق إلخ، وإنما لزمه لوجود الإحرام (قوله: والأفضل إلخ)، ولو كان غير مراهق خلافًا لأشهب؛ لأن وجوب الهدى فى القران والتمتع يدل على المفضولية، ولا يرد الصلاة المرقعة مع أنها أفضل مما لا سجود فيه؛ لأن فى السجود ترغيم الشيطان؛ ولأن المصلى يدخل عليه السهو من غير قصد بخلاف ما هنا، فإنه فعل فعلاً ما يوجب الهدى على أنه قد تقدم أن معنى أفضلية المرقعة أن الاقتصار عليها أفضل من إعادتها؛ تأمل.
(قوله: ثم قران)؛ لأنه يشبه فى عمله الإفراد (قوله: يحرم بهما) بأن يقصدهما بنية واحدة، أو بنية مرتبة، ويقدم العمرة حينئذ (قوله: وإن بطوافها)؛ أى: هذا إن كان قبل عمل شئ، أو فى لها؛ لاحتمال أنَّ إحرامه أولاً بحج، فيحج بعدها، وعليه دم؛ لتأخير حلاقها على احتمال العمرة، كما قال (سند) (قوله: ولا يلزم فى ذلك شئ أصلاً) خلافًا لمن قال: ينعقد فاسدًا يتمه، ويقضيه، ويهدى (قوله: بما أحرم به زيد)؛ لأن بعض الصحابة قال: أحرمت بما أحرم به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقره، والأصل عدم الخصوصية (قوله: والأفضل إفراد) وفضل أبو حنيفة القران، وأحمد التمتع، وسبب الخلاف اختلافهم فى حجه -صلى الله عليه وسلم- ومحصل ما تدل عليه روايات أنه أفراد أوّلاً، ثم أردف عليه العمرة لما بات بوادى العقيق، وقيل له: قل عمرة فى حجة، وهذا من خصوصيات ذلك الوقت ردًا لما كانت الجاهلية يرونه من أنَّ العمرة زمن الحج من المنكر، وأمر بعض أصحابه بالتمتع، فأخذ كل بمستند (قوله: وعده ابن تركى)؛ أى: فى (شرح العشماوية)، وهذا مما استدل به على تفضيل الإفراد أنه لا يحتاج

الله عنهما- أهـ. وكمله تطوعا فلا يسعى بعده، واندرج طوافها فى الإفاضة، وكره بعد الطواف، وقبل الركوع)؛ أى: قبل تمامه فيصبح أثناء الركوع، كما أفاده شيخنا (ولا ينعقد بعده فإن تبين فساد عمرة القارن فحجه لم ينعقد، وأتم عمرته، وقضاها، وإن أردف بعد سعيها فغير قارن) بل فى تسميته إردافا تسامح، فإنَّ هذا  طوافها عند ابن القاسم (قوله: وكمله تطوعًا)؛ أى: ندبًا على ما قاله أبو الحسن، وظاهر (المدوّنة) الوجوب، وهو ظاهر، لوجوبه بالشروع، وقيل: جوازًا، وإنما كمله تطوعًا؛ لأنه خرج عن كونه للعمرة، ومن أحرم من الحرم لا قدوم عليه، وثمرة إتمامه تطوعًا قوله: فلا يسعى بعده (قوله: واندرج طوافها)؛ أى: أنّها لا تحتاج لعمل يخصها، وأشعر التعبير بالاندراج أنّه لا يطلب منه قصد الشريك، فإنْ قصد العمرة فقط لم يجزه.
قال ابن عبد السلام: وإذا اندرجت لزم وقوع الحلق قبل طوافها وسعيها؛ لأنّه يكون بعد رمى جمرة العقبة يوم النحر (قوله: وكره بعد الطواف)؛ أى: كره الإرداف بعد الطواف؛ لاختصاص الوقت بالعمرة (قوله: ولا ينعقد بعده) صادق بأثناء السعى (قوله: عمرة القارن)؛ أى: من أردف الحج على العمرة (قوله: وقضاها)، فإن أحرم بالحج قبل القضاء فتمتع، وحجه تام، وعليه قضاء عمرته (قوله: فغير قارن) بل مفرود إِنْ أتمها قبل أشهر لجابر، قالت الحنفية: الهدى شكر على تمام نعمة النسكين، لا لجبر خلل.
قال سيدى محمد الزرقانى فى (شرح الموطأ): لو كان شكرًا لاقتصر فيه على الدم، كالضحية، فدخول الصوم عند العجز دليل الجبر، كالكفارات، ومما استدل به لمذهب الحنفية تفضيل الصلاة المرقعة فى السهو، والجواب: أنَّ السهو لم يدخله على نفسه بل الشيطان، فكان فى ترغيمه زيادة أجر، فهذا قياس مع الفارق، على أنَّ معنى أفضلية المرقعة أفضلية الاقتصار عليها على إعادتها جديدة والإعراض عن الأولى، والأفضلية بمعنى الوجوب، لا أنها أفضل من السالمة ابتداء (قوله: وكمله تطوعا) يعنى: يصير له تطوعًا، وإِنْ كان كماله واجبًا؛ لأن الطواف من الأعمار التى تجب بالشروع، ولو نفلاً (قوله: فلا يسعى بعده)؛ لأنَّ السعى إنما يكون بعد طواف واجب، لكن لو سعى بعده وتباعد أجزأ؛ كما يأتى فى نيابة تطوّعات الحج عن واجباته (قوله: فساد عمرة القارن)؛ أى: الذى تنقدم عمرته وهو من أردف

حج مؤتنف بعد عمرة تمت (وأهدى لوجوب تأخير حلقها الفراغ الحج فإِنْ فعله) الآن (فهدى، وفدية، ثمتمتع)، فهو أفضل من مطلق النسك، والظاهر أنه أفضل من كإحرام زيد للخلاف فيه (بأن يحج، ولو قارنا) فيلزمه دمان (بعد عمرة فعل بعضها) ولو شيئا من السعى (لا حلقها فى أشهره، وشرط دمها) ظاهره: إنَّه ليس شرطاً فى التسمية، وهو أحد قولين، ويبعد فى الحج بالإحرام، والعام وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع، أو قارن، ولم تستوف الشروط (أن لا يتوطن مكة، أوقر بها) مما ليس سفرًا شرعا؛ لقوله تعالى ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام﴾ (وقت إحرام العمرة) فهو المعتبر إذا تقدم (وندب لذى أهل بمكة، وآخر خارجها ولو أقام بأحدهما أكثر) على أرجح التأويلين فى (الأصل) (وأنْ يحج القارن بإحرامه)  الحج، وإلا فتمتع (قوله: وأهدى إلخ)؛ أى: فلا يجوز الإقدام على هذا الإرداف (قوله: فهدى) لوجوب التأخير (قوله: فهو أفضل إلخ) إشارة إلى نكتة الإتيان بثم، مع أنَّه علم من ذكر الإفراد ثم القران أنَّ التمتع رتبته التأخير عنهما (قوله: والظاهر أنه)؛ أى: مطلق النسك (قوله: فيلزمه دكان) للقران، والتمتع (قوله: بعد عمرة)، ولو فاسدة؛ كما فى (الموازية)؛ لأنه بعد الإحلال منها، ولا إرداف عليها بخلاف القران (قوله: وشرط دمهما) مفرد مضاف، فيعم (قوله: إنَّه ليس شرطًا فى التميمة)؛ أى: بقران، وتمتع، وأنَّه يقال له: قارن، أو متمتع، ولو توطن إلخ (قوله: يبعد فى الحج إلخ)؛ أى: يبعد وجوب الدم دون التسمية بقارن بمجرد الإحرام، ولو لم يحج بأن تحلل، أو متمتع بمجرد كون الحج من عامه، ولو عاد إلى بلده (قوله: أم لا يتوطن مكة)، ولو نوى الاستيطان بعد ذلك؛ لأنَّ المتوطن لم يتمتع بإسقاط أحد السفرين، ولو كان خرج منها لحاجة كتجارة، أو غزو، وطالت غيبته، ثم قدم بعمرة فى أشهر الحج (قوله: إذا تقدم)، وذلك فى المتمتع دائمًا، وفى القارن إذا أردف الحج (قوله: وندب)؛ أى: الهدى (قوله: ولو أقام بأحدهما إلخ) خلافًا لمن قال: إذا أقام بمكة أكثر لا شئ، وبغيرها وجب (قوله: على أرجح التأويلين) على ما للفيشى ونوزع بأنه لم يوجد لغيره (قوله: وإِنْ يحج القارن بإحرامه)؛ أى: الحج (قوله: أفضل من مطلق النسك)؛ لعدم ورود هذا الإطلاق فى السنة، وإن كان

ولو ثانى عام لا إِنْ تحلل (والمتمتع من عامه وأنْ لا يعود متمتع) بعد العمرة، وقبل الحج (لبلدة أو مثلها ولو بالحجاز) ونحو الإفريقى يكفى رجوعه لمصر على الراجح (ولا يشترط كونهما عن واحد على الراجح) مما فى الأصل (ودم التمتع يجب بإحرام الحج، فلا يجزئ) أنْ يراق (قلبه) وإنما أراد (الأصل) بقوله، وأجزأ قلبه التقليد، والإشعار (ويتقرر بالإفاضة، أو رمى العقبة، أو مضى زمنها) فيخرج إذ ذاك من رأس مال الميت (وسن وقوعه)؛ أى: الإحرام (بعد صلاة) والفرض مجز، كما فى (الأصل)، لكن الأفضل ركعتان له، كما يأتى فى المندوبات، ولا يخفى أنَّ ذكره هذه الأمور هنا أنسب من تأخير (الأصل) لها، ويتفق مخلفة تربيه لذلك كثيراً (وغسل متصل) بالإحرام كاتصال غسل الجمعة بالرواح (وندب) إيقاع الغسل (بالمدينة  لو فى عام قابل (قوله: والمتمتع من عامه) لا إِنْ لم يحج (قوله: وأن لا يعود)، فإِنْ عاد فلا دم، إلا أنْ يحرم بالحج قبل العود؛ لأنَّ سفره حينئذ ليس للحج (قوله: وقبل الحج)؛ أى: قبل الإحرام به، وإلا فعليه دم؛ لأن سفره لم يكن للحج (قوله: ولو بالحجاز) خلافًا (لابن المواز) فى اشتراط العود إلى نفس أفقه (قوله: ونحو الإفريقى)؛ أى: من كل من لا يمكنه إدراك الحج من عامه إذا رجع إلى بلده (قوله: ودم التمتع إلخ)، ولا يتعدد بتعددها فى أشهر الحج (قوله: فلا يجزئ إلخ)؛ لأنه قبل الوجوب (قوله: التقليد إلخ)؛ أى: دون الإراقة (قوله: ويتقرر)؛ أى: يتخلد فى ال 1 مة (قوله: والغرض مجز)، والظاهر: عدم إجراء الجنازة (قوله: لكن الأف 1 ضل إلخ)، وقال الحسن: الفرض أفضل (قوله: ركعتان له) أفاد أنَّ السنن المؤكدة كالفرض، لا كركعتيه فى تحصيل الفضل، ونظر فيه (عب) (قوله: لذلك)؛ أى للأنسبية (قوله: وغسل)، ولا يشرع بدله التيمم؛ لأنه ضرورى لرفع المنع فقط؛ فلا ينوب عن غسل غير واجب.
انتهى؛ مؤلف)، و (ميارة).
(قوله: كاتصال غسل إلخ)؛ أى: أنَّ الاتصال من تمام السنة، فلو اغتسل غدوة وأخر الإحرام إلى الزوال لم يجزه، إلا لعذر، وقيل: سنة مستقلة (قوله: وندب إيقاع الغسل) وكذلك التجرد؛ كما فى (الطراز)، وكذلك كل من كان منزله قريبًا من الميقات؛ أىّ ميقاتٍ كان؛ مثل المدينة من ذى الحليفة، فإنه يغتسل من منزله، ويجوز من كان بمكة، وأراد الإحرام من التنعيم أنْ يغتسل بمكة؛ لأنه أستر، وأمكن، ومال (ح) للندب (قوله: بالمدينة) لفعله -عليه الصلاة الإطلاق يحتمل الإفراد الفاضل (قوله: بالمدينة)، ويخرج عقبه للاتصال (قوله:

للحليفى)؛ أى: لمن يحرم من ذى الحليفة (ولدخول غير حائض)؛ لأنه لدخول المسجد، والطوافّ، وهى لا تفعله (مكة بطوى) فإِنْ لم يأت من جهتها فبقدر ما بينهما (وللوقوف) فاغتسالات الحج ثلاثة يتدلك فى الجميع على التحقيق، لكن يخففه فيما بعد الإحرام (كلبس إزار، ورداء، ونعلين) ندب هذه الهيئة لا ينافى أنَّ أصل التجرد واجب كما يأتى (وتقليد هدى، ثم إشعاره) على التفصيل الآتى (وركعتان) عدلت عن عطفه بـ (ثم)؛ لمخالفة بعض المحققين فى ترتيبها (ثم أحرم الراكب إذا استوى  والسلام- (قوله: أى لمن يحرم من ذى الحليفة) كان الإجرام وجوبًا، أو ندبًا، فإِنْ علم أنه لا يحرم بمجرد وصوله للحليفة بل يؤخره لم يغتسل بالمدينة (قوله: ولدخول) عطف على بالمدينة، فهو مندوب (قوله: غير حائض) أخذ من هذا التقييد أن الغسل للإحرام، والوقوف يكون لحائض (قوله: لأنه لدخول إلخ) يؤخذ من هذه العلة أنَّ الحائض إذا أرادت دخول المسجد بعد طهرها تغتسل له، ولا يفوت بفوات زمنه، وحرره نقلاً (قوله: وللوقوف)؛ أى: وندب للوقوف بعد الزوال (قوله: ونعلين)؛ أى: كنعلى التكرور بحيث لا يستر بعض القدم أصلاً (قوله: وتقليد هدى إلخ) خلافًا لمن عد الترتيب بين التقليد، والغسل، والإشعار، والركوع سنة، ونص (المدوَّنة): من أراد الإحرام ومعه هدى فليقلده، ثم يشعره، ثم يحلله.
وقال الشيخ خليل فى (مناسكه): سياق الهدى سنة لمن حج، وقد غفل عنها فى هذا الزمن.
وقال (سند): الهدى مستحب، وليس سنة؛ وهو ضعيف.
أهـ. وقال الرماصى: ظاهر كلامهم أنَّ الترتيب المذكور مندوب، وجعله فى (المختصر) و (شراحه) سنة يحتاج لنقل، فالمقصود هنا ترتيب هذه الأشياء، وكيف يفعل المحرم لا بيان حكمها؛ لأنه يأتى؛ تأمل.
(قوله: على التفصيل الآتى)؛ أى: إذا كان مما يقلد كإبل، وبقر لا غنم، أو مما يشعر كالإبل، أو البقر التى لها سنام (قوله: وركعتان)، فإِنْ لم يكن الوقت وقت جواز انتظر إلا أن يكون خائفًا، أو مراهقًا (قوله: لمخالفة بعض إلخ)، فإِنَّه قيل: النص تقدم الركعتين على التقليد والإشعار (قوله: ثم أحرم)؛ أى: بعد الركعتين (قوله: إذا استوى)؛ أى: إذا ولدخول غير حائضٍ) أفاد تخصيص القيد بهذا أنَّ غُسل الإحرام، والوقوف تفعلهما الحائض، ولا مدخل للتيمم هنا؛ لأنَّه إنما شرع طهارة ضرورية لرفع المانع، فلا ينوب عن طهارةٍ غير واجبة خلافًا للحنفية فى التيمم لكل عبادة يخشى فواتها

والماشى إذا مشى، ووجب تلبية بلا فضل كثير) وإلا فدم كما قال، وإنْ تركت أوله فدم إن طال (وسن مقارنتها) هذا أرجح الطرق، خلافا لما يوهمه (الأصل) من سنية ذاتها، ويفهم من المقارنة قوله: ومحرم مكة يلبى بالمسجد؛ لأنه يحرم منه كما سبق (وندب تجديدها؛ لتغير حال، وخلف صلاة، وتوسط فى علو صوته وفيها) من حيث المداومة (وهل مكة، أو الطواف؟ خلاف ثم عاودها وجوبًا) فإِنْ لم يعدها أصلاً بعد  استوى ركوبه على دابته، ولا يكون ذلك إلا وهى قائمة للسير، ولا يتوقف عليه (قوله: إذا مشى) ولو لم يخرج إلى البيداء (قوله: ووجب تلبية)، ولو على الحائض، والنفساء، والأعجمى بلسانه إِنْ لم يجد معلمًا، وفى إجزاء التكبير عنها توقف، وفى ((الفاكهانى) على (الرسالة)): الإجزاء ولو للقادر؛ لأنه عهد التعبدية، بخلاف الإتيان بمعناها (قوله: وإلا فدم)؛ أى: وإلا يأتى بها، أو أتى بها، أو أتى بها مع الفصل الكثير ولو نسيانًا فدم، فإن قلفلا (قوله: مقارنتها)؛ أى: للإحرام مقارنة حقيقية (قوله: لأنه يحرم منه) فإِنْ خالف الأفضل فمن حيث أحرم، كما يفيده سنة المقارنة.
أهـ؛ مؤلف.
(قوله: لتغير حال) كقيام ونزول، وملاقاة رفاق، وسماع ملب، وفى كل شرف، وبطن واد وأثر النوم (قوله: وخلف صلاة) قبل المعقبات على الظاهر، كتكبير العيد ولوفائته أو نافلة (قوله: وتوسط إلخ) إلا فى المساجد، فيقتصر على إسماع نفسه ومن يليه خشية الشهرة، إلا فى المسجد الحراك، ومسجد منى، وعرفة, فإنهما بنيا لذلك، والمرأة تسمع نفسها (قوله: وهل لمكة أو الطواف خلاف) الأول: مذهب (الرسالة) وشهره ابن بشير، والثانى: مذهب (المدوَّنة)، وشهر أيضاً واستظهر الخطاب عدم تلبيته إذا أقيمت عليه الصلاة، وهو فى الطواف فقط وصلى؛ لأنه لم يكمل السعى، والمعاودة إنما تكون بعده (قوله: فإن لم يعدها إلخ)؛ ظاهره أنَّ الإتيان بها أولاً مرة كاف فى الوجوب، وإذا لم يعاودها لا دم عليه، وهو ما لابن فرحون وأبى الحسن، والذى شهره ابن عرفة؛ كما فى (ح)، أنَّه إذا لم كالدخول على السلطان ولو مع وجود الماء والجنازة إِنْ قلت ذكروا التيمم للمستحبة؛ كقراءة القرآن عندنا، قلت: هو داخل فى رفع المانع إذ المراد بالمنع ما يشمل الكراهة, بخلاف نحو غسل الجمعة، والعيدين والإحرام، فإِنَّه كالعبادة المستقلة لا

قدم على المعموَّل عليه (بعد سعى لزوال الشمس ووصوله مصلى عرفة) على يمين الذاهب لها، أو يقال له: مسجد إبراهيم، وعرنة بالنون فينتظر الأقصى منهما، فإن أحرم بعد ذلك لبى لرمى جمرة العقبة؛ كما فى (حش) (ومعتمر الميقات يلبى للحرم، ومن الجعرانة، والتنعيم للبيوت، وندب اقتصار على تلبية الرسول (صلى الله عليه وسلم) وعلى آله وهى: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إنِّ الحمد؛ والنعمة، لك، والملك، لا شريك لك، وزاد عمر: لبيك ذا النعماء، والفضل الحسن، لبيك لبيك مرهوبًا  يعاودها عليه دم (قوله: لزوال الشمس)؛ لأنه ومن الوقوف، فيطلب من الملك، ولا معنى للتلبية بعد وصول حضرته، ولذا قطعت عند رؤية البيت (قوله: مسجد إبراهيم) قيل: الخليل، وقيل: غيره.
أهـ؛ (بليدى).
(قوله: فينتظر الأقصى)، فإنْ والت عليه قيل الوصول انتظره، وإِنْ وصل قبل الزوال انتظره.
(قوله: ومعتمر المقيات) قادمًا من الآفاق أو مقيمًا بمكة، ولو عن حج فاته (قوله: للبيوت)؛ أى: لدخولها زاد فى (المدوّنة) أو المسجد الحرام، وكل ذلك واسع (قوله: إنَّ الحمد) بالكسر استئناف، وبالفتح تعليل، والأول أجود؛ لأن معناه: لك الحمد على كل حال، وأن الاجابة غير معللة، بخلاف الفتح (قوله: والنعمة) بكسر النون الإحسان والمنة مطلقًا، وبالفتح التنعيم، وهو بالنصب على المشهور.
قال عياض: ويجوز الرفع على الابتداء، والخبر محذوف؛ أى: مستقرة (قوله: والملك) الأشهر النصب أيضًا، ويجوز الدفع؛ أى: كذلك، أو محذوف لدلالة الخبر المتقدم عله.
قال ابن المنير: قرن الحمد والنعمة وأفرد الملك؛ لأن الحمد على النعمة، والملك معنى مستقل.
ذكر، لتحقيق أن النعمة كلها لله، واستجب بعض الوقف عليه والابتداء بما بعده؛ لأن الوصل يوهم أنَّ المراد نفى المشارك فى الملك فقط.
مع أنَّ المراد نفى المشارك مطلقًا (قوله: وراد عمر إلخ، فإِنْ قلت: كيف زيادة عمر وابنه، مع أنهما أشد الناس اتباعًا للسنة؟ فالجواب كما للآبى: أنهما رأيا أن الزيادة على النص ليست نسخًا، وأنَّ الشئ وحده كذلك هو من غيره، فالزيادة لا تمنع من الإتيان بالسنة أو فهما عدم القصر على أولئك يطلب فيه تيمم، إذ لا يقال: هو ممنوع من العيد إلا بغسل؛ فتدبر (قوله: وزاد عمر) رأى أن اقتصاره -صلى الله عليه وسلم- ما اقتصر للتيسير، والتخفيف لا التحديد قيل: ويكفى عنها التسبيح، والتهليل؛ لأنه عهد التعبد به بخلاف ما لو أتى بمعناه

منك، ومرغوبا إليك، وابنه: لبيك لبيك لبيك، وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك، ومعنى لبيك: إجابة فى جميع أمرك، ونهيك، وكل خطاباتك (ودخول مكة ضحى)، فإن قدم ليلاً بات بذى طوى (من كداء) بالفتح والمد إلا لزحمة، ويعرف الآن بباب المعلى فى الثنية؛ أى: الطريق الصغرى بأعلى مكة، تنزل منها كما كانت إلى المسجد من الأبطح، والمقبرة عن يسارك (وإن لم يأت من جهة المدينة) خلافًا (للأصل) فإن العلة أذان إبراهيم بالحج فيه، وهى عامة،  الكلمات، وأنَّ الثواب يتضاعف بكثرة العمل، واقتصار النبى -صلى الله عليه وسلم- ببيان لأقل ما يكفى، ذكره (الزرقانى على الموطأ) (قوله: ومرغوبًا إليك)؛ أى: فى الإحسان (قوله: وسعديك) قال عياض: إفراجها، وتثنيتها كلبيك، ومعناه: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد (قوله: بيديك)؛ أى: من فضلك، وقدرتك، وكرمك (قوله: والرفباء) بفتح الراء مع المد، وبالقصر مع الضم، وحكى القصر مع الفتح، ومعناه: الطلب والمساءلة (قوله: ومعنى لبيك إلخ) بناء ما قاله سيبويه: إِنَّه لفظ مثنى، وليس المراد حقيقتها، بل التكثير والمبالغة، وقيل: هو اسم مفرد، ومعناه: اتجاهى وقصدى إليك، مأخوذ من قولهم: دارى تلب دارك؛ أى: تواجهها، وقيل محبتى لك من قولهم: امرأة لبة؛ أى: محبة، وقيل: إخلاص لك من قولهم: حب لباب؛ أى: خالص، وقيل: مقيم على طاعتك من لب الرجل بالمكان أقام، وقيل: غير ذلك (قوله: ودخول مكة إلخ) زيادة على ندب الدخول نهارًا، واستظهر ابن عاشر تقييده بالآفاقى الذى شأنه الإحرام من الميقات، وظاهر كلام أئمتنا استواء دخول مكة، راكبًا، أو راجلاً، وصحح الشافعية أنَّ دخول مكة ماشيًا أفضل.
قال (عج) (قوله: من كداء) بالدال المهملة والصرف وعدمه (قوله: إلا لزحمة)؛ أى: فيتعين تركه (قوله: الثنية) بفتح المثلثة، والنون، والتحتية المثقلة (قوله؛ أى: الطريق إلخ) وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية، ثم عبد الملك، ثم المهدى، ثم المؤيد.
(قوله: والمقبرة عن يسارك)؛ أى: فى القديم.
والآن بعض المقبرة عن اليمين، وبعضها عن اليسار (قوله: وإن لم يأت إلخ)؛ كما فى (شرح المناسك) وغيره (قوله: أذان إبراهيم) فعلى هذا يكون أصل الحجر هناك، وقد ذكروا (قوله: وسعديك) إسعاد العبد لربه على حد ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾ (قوله: والمقبرة عن يسارك) هذا فى القديم، والآن انتشرت قبور فى اليمين أيضًا.

(والمسجد من باب بنى شيبة) المعروف بباب السلام (والكعبة) عطف على مكة فدخولها مندوب (الثانى الطواف سبعًا فإن شكَّ فكالصلاة) يبنى غير المستنكح على الأقل فى (عب)، وتبعه (حش) بطلانه بزيادة مثله سهواً، ومطلقها عمداً كالصلاة، وهو بحث لا نص، قيرد أن الصلاة لا يخرج منها إلا بالتسليم بخلاف الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو؛ فليتأمل، ثم رأيت فى (البنانى) نحو ما لنا: فللَّه الحمد.
(وعمل بخبر الواحد وصحته بطهارة فيبطل إن أحدث أو علم ينجس) خلافًا (للأصل) فى البناء، والرعاف هنا كالصلاة، كما يفيده التشبيه السابق (فإن  أنه كان بجنب البيت، فأخره عمر، وورد أنه من الجنة، ويقال: فيه أثر أقدام إبراهيم أهـ. مؤلف (قوله: والكعبة)، ويندب التنفل فيها لأى جهة شاء، واستحب الإمام أنَّ يجعل البيت خلف ظهره.
وروى عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "عجبًا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع رأسه إلى السقف؛ ليدع ذلك إجلالاً إلى الله وتعظيمًا، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة فما اختلف نظره عن موضع سجوده حتى خرج منها" (قوله: سبعًا) الأقرب أنَّه مفعول مطلق، فإن نقص لم يجزه، ولا يكفى عنه دم فى الركن، كما يأتى بقول وابتدأ إن قطع إلخ، ورجع من فسد إلخ (قوله: فإن شك إلخ) وأما إن نسى البعض فإن طال، أو انتقض وضوءه ابتدأه، وإلا بنى ولو بعد سعى؛ لأنه معه كالشئ الواحد، كما أنَّ الطول فى الركعة الثانية لا يفوت تدارك الأولى؛ تأمل (قوله: بخلاف الطواف) فإنَّه يتم بمجرد تمام الطواف (قوله: بخبر الواحد) ولو لم يكن معه فى الطواف؛ لأنه لا جماعة فيه (قوله: بطهارة) حدثًا وخبثًا (قوله: إن أحدث) ولو نسيانا، أو غلبة، ويبتدى الطواف، ولو نفلاً إن تعمد فى الحدث (قوله: أو علم بنجس) كما هوالمنصوص لأشهب، قال ابن رشد: وهو القياس، فإن علم عبد الفراغ منه، فلا إعادة عليه ويعيد ركعتيه، إن كان صلاهما أن قرب (قوله: خلافًا للأصل) تبعًا لابن الحاجب والتونسى، وفى (البنانى) فى سماع القرينين عن مالك وابن القاسم ما يوافقه (قوله: فى البناء)؛ أى: إذا علم بجس (قوله: والرعاف هنا إلخ)؛ أى: فيجرى هنا التفريق بين الراشح والقاطر، (قوله: سبعًا مفعول مطلق للطواف؛ أى: أن يطوف سبعًا (قوله: التشبيه السابق)؛ أى: فى الشك وهو من حديث: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل

أحدث قبل الركعتين أعادة)، لأن الركعتين كالجزء منه (إلا أن يشق الرجوع فيعدهما) لأن فعلهما أولاً على غير المطلوب (ويبعث بهدى، والراجح وجوبهما فى الواجب) اتفق عليه قولان الوجوب مطلقًا، والتبعية للطواف (وهل كذلك غيره أو سنة؟ قولان) ولم يرجحوا السنية فى السنة على قياس ما سبق (وندبا كالإحرام)؛ أى: كركعتى الإحرام اللتين سبق أنهما سنة (بالكافرون والإخلاص) لاشتمالهما على التوحيد المناسب هنا، لما كانت تدعيه قريش من الشركاء (وبالمقام)؛ أى: خلف مقام إبراهيم، ويلزم من ذلك فعلهما فى المسجد فلم أتبع (الأصل) فى ذكره فى المندوبات بعد (والدعاء بعدهما بالملتزم)  ويشترط فى البناء ألا يجاوز أقرب مكان قرب، وأن لا يطأ نجسًا (قوله: أعاده)؛ أى: وجوبًا فإن سعى بعده أعاده أيضًا (قوله: فليعدهما)؛ أى: بموضعه (قوله: لأن فعلهما أو لا إلخ)؛ أى: فلم يصادفا محلاً (قوله: وهل كذلك غيره)؛ لأنهما كالجزء منه، والنفل يجب إتمامه بالشروع (قوله: على قياس ما سبق)؛ أى: من اتفاق قولين عليه، وهو السنية مطلقًا، والتبعية (قوله: وندبًا)؛ أى: ندب قراءتهما ولم يؤنث؛ لأن الفاعل مجازى التأثيث (قوله: أى خلف مقام إبراهيم)؛ أى: الحجر الذى قام عليه حين أذن، أو حين غسلت له زوجة ولده إسماعيل رأسه، أو عند بناء البيت، وليس المراد: إيقاعهما على البناء (قوله: ويلزم من ذلك إلخ) لأن المقام داخل المسجد (قوله: بعد)؛ أى: الآتية (قوله: بالملتزم) وهو أحد المواضع الخمسة عشر التى قال الحسن البصرى: يستجاب فيها الدعاء، وهى فى المطاف، وعند زمزم، والملتزم، وتحت الميزاب، وفى البيت، وعند الصفا، وعند المروة، وفى المسعى، وخلف المقام، وفى عرفات، وفى مزدلفة، وفى منى، وعند الجمرات الثلاث، ويسمى الملتزم بالحطيم يدعى على الظالم فيه فيحطم، أو يحطم الذنوب فيه الكلام"، فهو تشبيه بليغ بحذف الأداة (قوله: سبق أنهما سنة) يعنى من حيث تحقق مطلق الصلاة تبعًا، وإن كان خصوصهما مندوبًا فاتكل على ما سبق (قوله: بالكافرون) بواو الحكاية (قوله: المناسب هنا)؛ لأنَّهم كانوا يضعون الأصناك فى مواضع المناسك وينحرون لها (قوله: مقام إبراهيم) قام عليه عند بناء البيت (قوله: بالملتزم) يلتزمه بوجهه ويديه تبركًا ويسمى الحطيم؛ لأنه يحطم الذنوب

الذى عند الحجر الأسود (و) ندب فعلما (بل تنفل المغرب) لمن طاف بعد العصر مثلاً، ولا يجمع أطوافا قبل الركوع للفصل، فإن فعل فالمشهور ركعتان لكل واحد (وبستر) راجع لقوله: وصحته بطهارة (وفى الإعادة بكشف الخفيفة بالقرب قولان، ويجعل البيت عن يساره) للعمل، ولا يصح القهقرى (وخروج جميعه)؛ أى: الطائف (عن جميع الحجر)، واقتصار الأصل على ستة أذرع ضعيف (والشاذروان  بالمغفرة (قوله: الذى عند الحجر)؛ أى: بينه وبين الباب يلصق به صدره ووجهه وتجاهه المستعاذ بين اليمانى، والباب المسدود الذى كان فتحه ابن الزبير، والدعاء عنده مندوب (قوله: لمن طاف بعد العصر)؛ أى: وخالف ما هوالأفضل من تأخجير الطواف لبعد الغروب، ليصل بين طوافه وركوعه وسعيه (قوله: ولا يجمع إلخ) وقطع الثانى إن شرع فيه قبل ركعتى الأول (قوله: وفى الإعادة)؛ أى: ندبًا (قوله: للعمل)؛ أى: وليكون البيت جهة القلب، ويسرع بالإقبال على باب الكريم، إذ لو جعله عن يمينه لشرع يجعل باب البيت خلف ظهره معرضًا عنه، وعن الملتزم.
أهـ؛ مؤلف.
(قوله: ولا يصح القهقرى) ويرجع له ولو من بلده إن كان ركنًا على ما يأتى فى قوله: وحلا إلخ (قوله: والشاذروان) بفتح الذال المعجمة، وسكون الراء.
على ما حكى النووى فى (تهذيب الأسماء)، وقال ابن رشد: هو لفظ معجم، مكسور الذال، وهذا لسند وابن شاس ومن وافقهما كابن الحاجب، والقرافى، وابن جزى، وابن جماعة، وابن عبد السلام، وابن هرون، وابن راشد وابن المعلى، والتادلى، وابن فرحون، وأقره ابن عرفة.
الآبى: وهو المعتمد عند الشافعية وأنكر كونه من البيت جماعة من متأخرى المالكية، والشافعية، وممن بالغ فى إنكاره من المالكية ابن رشد فى رحلته قائلاً: ولا أعلم من قاله من المالكية المتقدمين والمتأخرين إلا ابن شاس وتبعوه على ذلك، قال الحطاب: بل سبقه إليه صاحب (الطراز) ثم قال الحطاب بالمغفرة، أو يدعى به على الظالم فيحطم (قوله: مثلا) أو بعد الغروب، وقبل صلاة المغرب، فإن المشهور، وهو رواية ابن القاسم كما فى (شرح (الموطأ)) أنه يفعلها بعد المغرب وقبل نفلها (قوله: للعمل)؛ ولأن القلب جهة اليسار، وللإسراع لباب بيت الكريم، وبركة الحطيم ولو أنه جعله عن يمينه لابتدأ بالطواف معرضًا عن الباب والملتزم جاعلهما خلف ظهره (قوله: والشاذروان) بناء محدودب حول البيت وفى

فيعتدل المقبل وبموالاة، وابتدأ إن قطع لنفقة أو جنازة فإن تعينت)، ووجب القطع (بنى كالإقامة) ليصلى أو يخرج المصلى، وسبق فى الجماعة؛ أى: الأئمة الراتب (وندب كمال الشوط) إلا أ، يخشى فوات ركعة (وبكونه داخل المسجد) لا سطحه (وجاز بالسقائف) القديمة، وهى محل قباب العقود الآن (ووراء زمزم  وبالجملة قد كثر الاضطراب فى الشاذروان، وصحح جماعة من الأمة المقتدى بهم أنه من البيت فيجب الاحتراز منه ابتداء، فإن طاف وبعض بدنه فيه أعاد ما دام بمكة، فإن تباعد منها فينبغى أن لا يلزم بالرجوع لأجل الخلاف، وقد ذكر محب الدين الطبرى أنَّ عرض الشاذروان ذراع، قال: وقد نقص عما ذكره الأزرقى فى (الجهات) فتجب إعادته، ويجب أن يحترز عن ذلك الزائد، وقد ألف فيه تأليفًا، سماه "استقصاء البيان فى مسألة الشاذروان" وهذا محصله (قوله: فيعتدل) تفريع على وجوب الخروج عن الشاذروان؛ لأنه إذا طاف مطأطأً رأسه، أو يده فى هواء الشاذروان لم يكن خارجًا (قوله: وبموالاةٍ)، ولا يضر التفريق اليسير، فإن كان لغير عذر كره، وندب ابتداؤه (قوله: وابتدأ إن قطع)، ولو قل الفصل؛ لأنهما غير ما هو فيه فهو كالرفض، فقوله: ووجب القطع لخوف تغير الميت (قوله: لنفقة)؛ أى: وخرج لها من المسجد، وإلا بنى؛ كما بحثه الخطاب (قوله: كالإقامة إلخ)، وكذلك إذا قطعه لحاضرة خشى فوات وقتها ولو الاختيارى، وأما للفائتة فلا يقطعه، والفرق بينه وبين الصلاة أن يسيرها يجب ترتيبه مع الحاضرة لا مع الطواف، وأما للنافلة فلا يقطع الواجب، وأما النفل، فلا يقطعه للنفل المطلق، بل للمقيد كالفجر، والوتر، والضحى، إذا خاف فواته؛ انظر (عب).
(قوله: وندب كمال الشوط) لتحصل البداءة من أول الشوط، فإن لم يكمله فقال ابن حبيب: يدخل من موضع خرج والمندوب ابتداؤه (قوله: لا سطحه) وأولى خارجه (قوله: وجاز بالسقائف) وكذلك ما زيد ما فيه بعد الزمن الأول؛ لأن ما زيد فى المسجد له حكمه خلافًا كونه منه خلاف فلا يمسك الحلق، فإن فعل أعاد إن كان بمكة، أو قريبًا منها للخلاف (قوله: فيعتدل المقبل)، ولا بأس باحتياطه بتأخر خطوات عن الحجر خشية أن تسبق قدمه قبل الاعتدال خصوصًا فى الزحمة (قوله: داخل المسجد) وحده

وقبة الشراب لزحمة لا لكحر) وبرد (فيعيد إلا أن يشق الرجوع فدمٌ كأن ابتدأ من ركن غير الأسود) تشبيه فى لزوم الدم (مطلقا) عمدًا أولا (أو مما بينه)؛ أى: الأسود (وباب الكعبة متعمدًا أو لم يمش فى طواف أو سعى لغير عذر) فالمشى واجب وإن أدخله (الأصل) فى خلال السنن (شق الرجوع وإلا أعاد كان قدر العاجز) فيعيد (وسن مع التكبير) فهو فى كل المراتب وفاقا لابن الحاجب خلافًا لـ (الأصل) (تقبيل الأسود)  لـ (رعب) (قوله: قبة الشراب) لعلها المعروفة الآن بقبة الشمع (قوله: لزحمة)؛ أى: انتهت إليها، فإن ذهبت أثناء الطواف كمَّله بالمعتاد لزوال الضرورة، فإن خالف أعاد ما طافه بها إن كان بالقرب، وإلا أعاد الجميع إن كان الباقى قليلاً، فإن كان كثيرًا، أعاد الجميع مطلقًا على الظاهر (قوله: لا لكحرٍ)، ولو كان الطواف تطوعًا إلا أنه لا يعيده على الظاهر، وظاهره، ولو كان الحر شديداً.
وفى (الحاشية) أنه حينئذٍ كالزحمة (قوله: فى لزوم الدّم)؛ أى: مع البعد بأن عاد لبلده ولم يتم للأسود، وأما إن كان بمكة والحالة هذه، فإنه يبتدئ الطواف ولا شئ عليه، وإن أتم إلى الأسود لا شئ عليه مطلقًا كما حققه البنانى (قوله: أو مما بينه إلخ) تبع فيه (عب) وفيه نظر؛ لأنه إذا لم يتم إلى ما ابتدأ منه بل إلى الأسود لم يجزه مطلقًا، وإن أتم فلا شئ مطلقًا ولو تعمد؛ كما لـ (سند) (قوله: فالمشى واجب) وركوبه -عليه الصلاة والسلام- من خصائصه، أو بعذر شرعى، أو ازدحام الناس عليه، أو ليريهم مناسكهم؛ كما صلى على المنبر، ولذا لم يصحبه عمل.
أهـ؛ مولف.
(قوله: كان قدر العاجر) العجز هنا بمجرد الشقة كما للنانى، ولم يؤمر العاجز بإعادة الصلاة؛ لأنه باشر بنفسه (قوله: الأسود) روى الأزرقى، وابن اسحق، غيرهما أنه من يواقيت الجنة، وإنَّما سودته خطايا أهل الجاهلية، وكان نوره متصلاً بالمواقيت، وورد أنه يمين الله فى أرضه يبايع بها عباده باستلامه.
وروى أنه يجئ يوم القيامة وله عينان ولسان يشهد لمن استلمه القديم مجهول الآن (قوله: أو مما بينه وباب الكعبة متعمدًا) مال لما لـ (عب)، وإن قال فى (حاشيته): ظاهر سند لا دم، والموضوع أنه كمل إلى محل بدئه، وإلا لم يجز (قوله: وإن أدخله (الأصل) فى خلال السنن)؛ لأن بعضهم يعبر عن الواجب بسنة مؤكدة (قوله: مع التكبير) إشارة إلى أن تعظيم هذه الأحجار امتثال، لا كما كانت الجاهلية (قوله: الأسود) من خطايا بنى آدم الكفار الذين كانوا يعقلون عنده

وهل بصوت أو غيره؟ خلاف (فى الأوّل) من الأشواط (ثم لمسه بيده ثم عود ووضعًا على فيه، فإنه لم يمكن، فالتكبير واستلام اليمانى فقط) لا الشامى، والعراقى (فى الأول بيد ووضعها على فيه ودعاء بلا حدو رملٍ فى الثلاثة الأول من غير الإفاضة) يعنى طواف العمرة، وطواف القدوم؛ كما يدل عليه آخر السياق لا غير ذلك  بحق، وروى الأزرقى أيضًا أنه سيرفع آخر الزمان ويرده جبريل إلى الجنة، وذلك من أعظم الأشراط وطوله ذراع وأربعة أصابع، ورفعه عن الأرض ذراع، وثلث، ولا خلاف أن القرامطة -لعنهم الله- كانوا اقتلعوه، وذهبوا به إلى بلادهم من البحرين فى عام سبعة وعشرين وثلاثمائة، وحملوه على الإبل نحو أربعين، فما حملوه على بعير إلا هلك حتى أتلفوا فى ذلك إبلاً كثيرة ومكث عندهم اثنين وعشرين سنة أو تسعة وعشرين، فأصابهم بلاءٌ عظيم، وأصاب رئيسهم الجذام فراودوه على ترجيعه فامتنع عنادًا إلى أن مات، وتولى أخوه فتطير من الحجر فبدأ برده إلى موضعه.
قال الجوزى: ولما جاء رسول القرامطة بالحجر إلى مكة عظم فرح أهلها وكثر شكرهم لله تعالى على ذلك، فقال الرسول عند رؤية ذلك وبما أمنتم أن نكون أتلفنا الحجر الأسود وجئناكم بشبهه من بعض الأدوية، فقال بعض العلماء: إنه قد ورد أن الحجر الأسود لا يغطس فى الماء إذا ألقى فيه ولا تعدو عليه النار، فقال الرسول لا أبرح حتى أختبر فدعا بإناء كبير ووضع فيه ما ورمى فيه الحجر فطفا على وجه الماء، ثم أوقد النار عليه ثلاثة أيام فلم تعد عليه فعجب من ذلك.
وقال: هذا دين مفخم، ولا بأس باستلام الحجر بغير طواف إلا أنه ليس من شأن الناس، وكره مالك السجود عليه وتمريغ الوجه عليه، وكان يفعله إذا خلا به (قوله: أولاً)؛ أى: يكره (قوله: ثم لمسه)؛ أى: ثم إن لم يقدر على التقبيل لمسه إلخ (قوله: فالتكبير) من غير إشارة إليه (قوله: بيدٍ)، فإن لم يقدر كبر (قوله: ووضعها على فيه) بدون تقبيل (قوله: فى الثلاثة الأول)، فلا يرمل فيما عداها ولو تركه منها (قوله: طواف العمرة) إذا أحرم من الميقات وإلا فندب (قوله: لا غير ذلك؛ أى: الأصنام، وأخذه القرامطة فى فتنتهم بعضًا وعشرين سنة ثم رد (قوله: آخر السياق) يعنى قوله: وندب بالإفاضة لمن لم يطف القدوم، فخض الإفاضة، والقدوم؛ وإنما يرمل من قدم على مكة؛ كما هو أصل مورده لا من أحرم من مكة، ومن اعتمر من

(بحسب الطاقة لغير امرأة وطائف عنها أو بها وندب بالإفاضة لمن لم يطف القدوم كتقبيل الحجر واستلام اليمانى بغير الأول) راجع لهما (والدنو من الكعبة) كالصف الأول (وكره كلام وإن قرآنا كثر) إلا ما كان دعاء (لا ذكر أو بيع وشراء وطواف عن غيره قبل نفسه ووجب قدوم وسعى بعده)، وذلك قبل الوقوف؛ كما هو ذوق السياق ويفوت به وفيه دم (على قادم أحرم بالحج) لا العمرة (من الحل) لا أن أردفه بحرم (وإلا فلا قدوم وسعى بعد الركن، فإن فعله بعد غيره أعاده إلا أن يشق الرجوع فدم ورجع من فسد طواف عمرته بحكم إحرامها)، وما فعل من المحظورات  فيكره (قوله: لغير مرأة) ولو نابت عن رجل (وقوله وطائف)؛ أى: ولغير طائف عنها اعتباراً بالأصل (قوله: أو بها) لا بصبى، أو مريض فيركل (قوله: لمن لم يطف القدوم)؛ أى: لمراهقة، أو نسيان لا عمدًا (قوله: راجعٌ لهما)؛ أى: لتقبيل الحجر واستلام اليمانى (قوله: والدنو من الكعبة)؛ أى: للرجال، وأمَّا النساء فالسنة لهن خلف الرجال كالصلاة قاله الباجى (قوله: وإن قرانًا)؛ لأنه خلاف العمل؛ ولأنه يقتضى تأملاً فى معانيه، والطواف عبادةٌ أخرى (قوله: وسعى بعده)؛ أى: ووجب سعى بعده، والوجوب منصب على البعدية، وإلا فالسعى فى حد ذاته فرض (قوله: على قادم)؛ أى: فى سعةٍ من الوقت ولو حائضًا، ونفساء، وناس اتسع الوقت بعذر زوال المانع (قوله: أحرم بالحج)؛ أى: مفردًا أو قارنًا؛ كما فى (الحطاب)، والمراد: يطلب منه الإحرام من الحل ولو على طريق الندب، وإن خالف كما للنفراوى (قوله: لا إن أردفه بحرم)، ولا إن حرم بهما معًا فإن أردفه بالحل وجب عليه طواف القدوم قوله: بعد غيره) ولو منذورًا على الراجح (قوله: فدم) لمخالفة الواجب (قوله: ورجع) ولو بعد (قوله: من فسد طواف عمرته) لاختلال شرط مما تقدم والإحرام صحيح، ولذلك لو أحرم بحج ولو بعد سعى يكون قارنا (قوله: بحكم إحرامها)؛ أى: محرمًا فيحرم عليه ما يحرم على المحرم قوله: وما فعل من المحظورات التنعيم يرمل؛ كما فى (الأصل)، وهو فى (الموطأ) (قوله: وإن قرآنا كثير) للسنة العمل، وإن كان القرآن أفضل الأذكار إلا أنَّ له أوقاتًا، ألا ترى أنه لا يكون فى الركوع والسجود، والتشهد؟ (قوله: لا العمرة) ذكره تنبيهًا على دخوله تحت قوله الآتى، وإلا لئلا يتوهم رجوعه للقيد الأخير فقط أعنى: قوله: من الحل (قوله: لا إن أردفه)

على حكمه (وحلا من غير النساء والصيد، وكره طيبه من فسد قدومه، وسعى بعده واقتصر) على ذلك السعى لا إن سعى بعد الإفاضة، (أو إفاضته إلا ناسٍ) فيما أفسده (تطوع بعده فيجزيه ولا دم واعتمر إن وطئ) على المذهب؛ كما فى (ر) (الثالث  إلخ) فإن أصاب النساء فسدت وأتمها ويقيضها من محل إحرامه، وعليه جزاء الصيد وفدية ما يترفه به (قوله: وحلاً)؛ أى: ورجع حلاً إلخ لحصول التحلل برمى جمرة العقبة ويكمل ما عليه بإحرامه الأول ولا يلبى فى رجوعه؛ لانقضائها برؤية البيت فمن فسد طواف قدومه يعيد الإفاضة لفوات محل طواف القدوم بالوقوف، ولزمه إعادة بطل طوافها ويسعى بعده ولا دم، ومن فسد إفاضته أتى به، ولا يحتاج لحلق؛ لأنه قد حلق بمنى (قوله: من غير النساء ألخ)؛ لأنهما لا يحلان إلا بالإفاضة كما يأتى (قوله: وكره طيبه)، لأنه وإن حصل له التحلل الأصغر لا يخرجه عن الإحرام بالمرة (قوله: لا إن سعى بعد الإفاضة)؛ أى عالمًا بفساد الأول وإلا فلا يجزيه إلا أن يعود لبلده أو بطول فدم كما فى (ح)، ونقل ابن يونس عن بعض شيوخه، واختاره: أن من أعاد السعى بعد إفاضته مع عدم علمه ببطلان طواف القدوم ثم علم بذلك أنه يجزيه؛ لأنه كان يجب عليه الإتيان به وقد أتى به، وإنما عدم النية فيه قال الحطاب: وأحرى فى الإجزاء إن أتى بعمرة لاعتقاده تمام حجة فطاف لها وسعى فيجزيه ذلك عن سعى الحج الذى فى ذمته إن رجع إلى بلده، وإلا أعاد الطواف والسعى لحجه ليأتى بذلك بنية تخصه، وعلى كل حال فتلك العمرة غير منعقدة؛ لبقاء ركن من أركان الحج (قوله: أو إفاضته) عطف على قدومه (قوله: إلا ناسٍ ألخ) فى (الخرشى) عدم اختصاص هذا بالإضافة، بل ينبغى أن العمرة والقدوم كذلك إلا أن عليه دما لسعيه بعد غير الواجب، وقد أشار لذلك بقوله فيما أفسده، وأما المتعمد فلا يجزيه ولو تطوع بعده؛ كما فى (الحطاب) (قوله: فيجزيه) ولا يرجع من بلده؛ لأن تطوع الحج ينوب عن واجب جنسه؛ لانسحاب النية (قوله: لا دم)؛ أى: لما ترك من النية؛ لأن أركان الحج لا تحتاج لنية لانسحاب نية الإحرام عليها، فإن هذا الطواف فى الحقيقة للإفاضة (قوله: واعتمر الخ)؛ أى: من رجع لفساد قدومه أو ذكر هذا أيضاً؛ لئلا يتوهم أن أصل الإحرام من الحل ينسحب عليه (قوله: تطوع بعده فيجزيه) على القاعدة فى نيابة تطوعات الحج عن فرائضه إذا شق، وينسحب الإحرام عليها (قوله: واعتمر)؛ أى: من فسد طواف إفاضته، أو قدومه الذى سعى

جارٍ التحميل