(قوله: بمثل الثمن) جنسا وصفة (قوله: الكل إلخ) خبر من والعائد محذوف أى: صور كل عقد جائز أو أن أل عوض عن الضمير (قوله: إلا أن يختلف إلخ) كان ذلك بمجلس أو مجالس قبل القبض أو بعده وأما إن اشتراه ممن اشترى منه مشتريه فإن كان قبل القبض فكذلك كبعده إن كان بمجلس وإلا جاز إلا أن يقصد التحيل انظر (ح) ومن هذا القبيل أن يطلب شخص دراهم قرضا من آخر فامتنع ودفع له دراهم ليشترى بها سلعة ويأخذها منه بعد ذلك بأقل ومنه أن لا يجد عنده إلا سلعة لا تفى بالدين فيأخذها منه ثم يبيعها بأكثر منه ذكره النفراوى (قوله: وذلك ثلاث إلخ) فالجائز تسعة (قوله: من الإثنى عشر) أى: الحاصلة من ضرب ثلاثة الثمن فى أربعة الأجل أقل نقدًا إلخ لأن البائع الأول يدفع قليلا يأخذ عنه كثيرا عند الأجل وقوله: أو أكثر لا بعد لأن البائع الثانى وهو المشترى الأول يدفع عند الأجل أقل يأخذ عنه بعد ذلك أكثر وذلك سلف بزيادة (قوله: من منع تهمة بيع وسلف) كأن يبيع سلعتين بدينارين لأجل ثم يشترى واحدة بدينار نقدا فآل الأمر إلى أنه خرج من يده دينار وسلعة يأخذ عنهما عند الأجل دينارين أحدهما فى مقابلة السلعة وهو بيع والآخر في مقابلة الدينار وهو سلف (قوله: وإن خالفهم بن) مثله فى (ح) ونصفه واعلم أنه لا خلاف فى المنع من صريح بيع وسلف وكذلك ما أدى إليه وهو جائز فى ظاهره لا خلاف فى المذهب فى منعه صرح بذلك ابن بشير وتابعوه وغيرهم (قوله: المدار على الفروع إلخ) أى: فما صرح بجوازه جاز وإلا منع وأما كون العمل المبنى عليها قوية أو ضعيفة لا يلتفت إليها المفتى.
﴿وصل بيوع الآجال﴾ (قوله: أو دونه) بالنصب عطف على محل الجار والمجرور قبله على حد ﴿ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار﴾ أو صلة لموصول محذوف والتقدير أو لما دون على حد ﴿بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم﴾ بتغاير الكتابين
المنصوصة وأما سلف بنفع فصريح الربا ظاهر المنع (ووكيل كل) ويشمل الفضولى إذا أجيز (وعبده) من حيث هو عبد لا إن أذن له أن يتجر لنفسه (بمنزلته وإن لم يعلم أحدهما بالآخر) كما فى الخرشى وغيره (كوارث البائع) الأوّل لا المشترى لأن بموته حل ما ع ليه فخرج عن بيوع الآجال فإن مدارها على تأجيل الأوّل فإن كان الأوّل نقدا جاز إلا من أهل العينة المشهورين بالتحيل مع ظهور الحيلة في بيعها بثمانية نقدا ثم يشتريها بأكثر لأجل.
(قوله: ظاهر المنع) أى فلا حاجة للنص عليه (قوله: ووكيل كل) أى: من البائع والمشترى (قوله: من حيث هو عبد) بأن كان غير مأذون أو كان يتجر لسيده (قوله: لا إن أذن له أن يتجر إلخ) أى: فيجوز على المعتمد وقيل: يكره وقيل: ويمنع (قوله: بمنزلته) أى: فلا يجوز شراؤه لهما وشراؤهما (قوله: وإن لم يعلم أحدهما إلخ) أى: الوكيل أو الموكل, أو العبد أو السيد وقوله: بالأخر أى: بيع الآخر أو اشترائه (قوله: لأنه بموته حل إلخ) أى: وصار البيع الأول كأنه وقع بنقد ابتداء (قوله: فإن كان الأول نقدا) كان الثانى كذلك أولا (قوله: إلا من أهل العينة) ظاهره ولو كان أحدهما فقط وهو المأخوذ من (ح) قوته خلافا لما فى التوضيح (قوله: مع ظهور الحيلة) أى: فمقتضاه المنع فهذا توقف من المؤلف.
(قوله: الكل جائز إلخ) دليل جواب من أو خبرها تقديره يفصل فيه (قوله: المدار على الفروع إلخ) لأنهم قد يبنون مشهورا على ضعيف وذلك لأن استحسان الفقيه حجة على مقلده وهذا توجيه لعدم ذكره القواعد التى فى الأصل (قوله: مع ظهور الحيلة إلخ) أى: فكان مقتضاه عدم الجواز ولو من غير أهل العينة على قاعدة منع ما كثر قصده للتهمة وكل هذا ما لم يحصل وأى أو شرط قبل العقد فيمتنع
(وكره للبائع شراؤها لأجنبى وإن فى حجره وإن اشتراها بما عجل بعضه جاز إلا أن يسبق الأقل) على جميع الأكثر كأن يبيعها بعشرة ويشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الأجل أو على بعضه كأن يشتريها باثنى عشر خمسة نقدا وسبعة لأبعد لأن ذا العشرة يبقى له خمسة فى سبعة (أو بعضه) كأن يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة للأجل أو بعد لاحتمال الربا بستة عن أربعة وتجوز الخمس الباقية من تسع لسقوط ثلاثة النقد من إثنى عشر الباب (وشرط المقاصة يجوز الكل وفيها يمنعها) (قوله: ثم يشتريها بها إلخ) لأنه آل الأمر إلى دفع قليل فى كثير وهو سلف بنفع (قوله: وإن فى حجره) ولو ولده الصغير وبالغ عليه لدفع توهم المنع (قوله: إلا أن يسبق إلخ) لدفع قليل فى كثير (قوله: لأن ذا العشرة) وهو البائع الثانى (قوله: يبقى له خمسة إلخ) لأن العشرة خمسة منها فى نظير الخمسة النقد والأخرى يأخذ عنها سبعة بعد ذلك (قوله: أو بعضه) أى: الأقل (قوله: لاحتمال الربا بستة إلخ) راجع للصورتين لأنه فى الصورة الأولى يقع مقاصة فى أربعة عند الأجل ويأخذ عن الأربعة التى نقدها ستة وفى الصورة الثانية يدفع المشترى الأوّل عند الأجل عشرة بستة فى مقابلة الأربعة الأولى وهو سلف بنفع وأربعة يأخذ بعضه لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد أو بأكثر ويؤجل البعض للأجل أو دونه (قوله: من تسع) الحاصلة من ضرب ثلاثة الثمن فى ثلاثة الأجل (قوله: لسقوط ثلاثة النقد) لأن الغرض أن بعض الثمن مؤجل فلا يصح أن يكون معجلا (قوله: وشرط المقاصة) منهما أو من أحدهما (قوله: يجوز الكل) أى: الصور الاثنا عشر للسلامة من دفع قليل فى كثير (قوله: ونفيها إلخ) بالرفع مبتدأ خبره يمنعها وبالجر عطف على المقاصة أى: وشرط نفيها لكن يلزم العطف على معمولى عاملين على أن بالأولى من عادة أهل العينة فإنها إنما أوجبت المنع لأن العرف كالشرط وكذلك ما وقع بعد العقد فى مجلسه فإن القاعدة إلحاقه بما وقع فى صلب العقد وبابه الشرط (قوله: لاحتمال الربا بستة عن أربعة) يعنى يحتمل أن الأربعة النقدية دفعت فى ستة من العشرة المؤجلة والأربعة الباقية من العشرة يأخذ بدلها الأربعة الباقية من الثمانية المساوية فى الأجل أو لأبعد وسلعته رجعت إليه (قوله: للصرف المؤخر) إلا أن يكثر المعجل كما يأتى نظيره فاكتفى به.
للدين بالدين (وإن اختلف الثمنان جودة ورادءة حرم) فى جميع الصور (إلا أن يشترى حالا بالجيد المساوى أو الأكثر) لأن الحلول نفى الدين بالدين وعدم نقض الجيد نفى البدل المؤخر إذ لا غرض لدافعه وتمحض الفضل من جانبه وإنما منع هنا مع اتحاد الأجل لأن اختلاف الصفة نفى المقاصة وسبق أن نفى المقاصة تمنع الجائز (وإن اختلفا) أى: الثمنان (جنسا وكانا غير عين) وإلا امتنع مطلقا للصرف المؤخر (جاز إن كان الثانى حالا) وإلا فهو دين بدين (وشراء جنس المثلى كشراء عينه) فى تفاصيله زاد أو نقص (وهل ولو اختلف الصنف كقمح وشعير خلاف ومنع بأقل اختلاف جهة العمل تنزل منزلة اختلاف العامل وهو الصادق بالسكوت فيما أصله المنع لا الجواز (قوله: للدين بالدين) أى: لابتداء الدين بالدين لأن فيه تعمير الذمتين (قوله: فى جميع الصور) الأربعة وعشرون الحاصلة من ضرب الجودة والرداءة فى الاثنى عشر أصل الباب (قوله: نفى الدين بالدين) أى: الذى هو علة المنع فى صور الأجل (قوله: نفى البدل إلخ) أى: نفى تهمته فلا يدور الفضل من الجانبين وهو علة المنع فى صور النقد (قوله: نفى المقاصة) لأن شرطها اتحاد الصنف كما يأتى (قوله: وإن اختلفا جنسا إلخ) وأما إن اتفقا فهو ما تقدم فى قوله: بمثل الثمن (قوله: وكانا غير عين) بأن كانا معا غير عين أو أحدهما (قوله: وإلا امتنع مطلقا إلخ) أى: إلا يكونا غير عين باب كانا من عين امتنع إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا كما يأتى لانتفاء تهمة الصرف (قوله: فى تفاصيله) أى فالممتنع ثلاثة فيما إذا لم يؤجل البعض وهوما تعجل فيه الأقل وأربعة فى تأجيل البعض وهو ما تعجل فيه أقل أو بعضه على ما تقدم (قوله: زاد) لأنه يكون كما لو اشتراه مع سلعة وقوله: أونقص لأنه يكون كقوله: وإن اشترى بعض ما باع ومع المساواة يجرى على ما تقدم فى تأجيل البعض أو الكل أو تعجيل البعض أو تأجيل البعض (قوله: ومنع بأقل إلخ) فمحل كون الممتنع ثلاثة فقط عند عدم الغيبة (قوله: دين بدين) أى: ابتداء دين بدين كتأخير رأس مال السلم وسلعته عادت إليه (قوله: زاد أو نقص) موجه يحتمل زاد فى الثمن أو نقص ومثلهما المساوى وتركه لوضوحه ويحتمل زاد فى المشترى أو نقص فيجرى النقص على التفاصيل الآتية فيما إذا اشترى بعض ما باع كأحد ثوبيه والزيادة على ما إذا اشتراه وسلعة
للأجل أو أبعد إن غاب المشترى على المثلى) لأنه سلف من البائع الأول بنفع نقص الثمن (ومثل المقوم غيره) فيجوز فى كل الصور (كالمبيع) نفسه (إن تغير كثيرا وإن اشترى بعض ما باع) كأحد ثوبيه (امتنع لا بعد) مطلقا (وبأقل نقدا أو لدون الأجل) لما فى المساوى والأكثر لا بعد من سلف جر نفعا لأن المشترى الأول يسلف الثمن الأول عند حلول أجله ويزيد له الثوب أو مع أكثرية الثمن ولما فى الأقل من بيع وسلف والمسلف هو البائع الأصلى فى غير الأبعد لأنه يدفع الأقل سلفا فإذا حل أجل الثمن الأول أخذ منه قدر الأقل وهو سلف والباقى فى نظر الثوب وهو بيع وفى الأبعد المسلف هو المشترى الأول لأنه عند حلول أجل الثمن الأول يدفعه للبائع بعضه فى نظير الثوب وهو بيع وقدر الأقل سلف يأخذ عنه الأقل عند حلول أجله والسبع الباقية جائزة (تنبيه) احتاج (حش) فى مثل هذه الفروع لبناء مشهور على ضعيف بناء على ما سبق من تضعيف تهمة بيع وسلف وقد علمت ترجيح (بن) له
(قوله: إن غاب) أى: فيبة يمكن فيه الانتفاع (قوله لأنه سلف) أى لأن الغيبة على المثلى سلف لأنه مما لا يعرف بعينه (قوله: ومثل المقوّم غيره) لأن المثل فى المقومات لا يقوم مقام مثله (قوله: إن تغير كثيرا) بأن يكون مفيتًا كما فى المدوّنة (قوله: مطلقا) أى: بمثل أو أقل أو أكثر (قوله: ويزيد له الثوب) أى فيما إذا اشتراه بمساوٍ وقوله: أو مع أكثرية الثمن فيما إذا اشتراه بأكثر (قوله: فى غير الأبعد) هو النقد أو لدون الأجل (قوله: لأنه يدفع الأقل سلفا) فإن ما خرج من اليد وعاد إليهما بمنزلة العدم (قوله: والسبع الباقية) أى: من الاثنى عشر وهى أن يكون بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو للأجل وبمثل الثمن نقدا أو لدون الأجل أو للأجل وبأقل للأجل نفسه.
(قوله: فى غير الأبعد) هو النقد ولدون الأجل (قوله: عين وغيره) لأن ثوبه الذى عاد له كالعدم وخرج من يده ثوب وعين فى نظير عين.
(كبغير صنف الثمن العين) بأن يختلف بالذهب والفضة أو الجودة والرداة تشبيه فى المنع مطلقا لأنه عين وغيره بعين (إلا أن يكثر المعجل) أدرج فيه الخرشى ما لدون الأجل والأقل لأبعد وفى (حش) قصره على حقيقة التعجيل وان الكثرة كما فى ابن الحاجب بالنسبة لجميع المؤخر وإن كان فى الخرشى بالنسبة لما ينوب ما اشترى والكثرة جدا نصف المؤخر ثلث المجموع منه والزيادة (وإن اشتراه) أى: المبيع لأجل كما هو موضوع الباب (مع سلعة منع نقدا ولدون الأجل) مطلقا (كأن
(قوله: كبغير صنف) أى: كما إذا اشترى بعض ما باع بغير صنف ثمنه (قوله: تشبيه فى المنع مطلقا) أى: نقدا أو للأجل أو دونه أو أبعد بقدر قيمة الأول أو أكثر أو أقل (قوله: لأنه عين وغيره بعين) لأن البائع الأول خرج منه إحدى السلعتين وعين يأخذ عنه عند الأجل عينا وهو صرف أو بدل مؤخر وربا فضل للشك فى التماثل (قوله: أدرج فيه) أى: فى المعجل (قوله: قصره على حقيقة التعجيل) وهو المنقود فى الحال (قوله: وأن الكثرة) عطف على قوله: قصره (قوله: وإن كان فى الخرشى إلخ) أصله استظهار لـ (عج) وهو لا يقاوم النص (قوله: والكثرة جدا) مبتدا وقوله: نصف المؤخر خبر أول وقوله: ثلث المجموع خبر لمحذوف أى وهو ثلث والجملة حال وقوله: منه أى: من المؤخر والزيادة عطف على ضمير منه بدون إعادة الجار وذلك أن يبيع سلعتين بدينارين لأجل وصرف الدينار عشرة ثم يشترى إحداهما بثلاثين نقدا فإن العشرة نصف الدينارين وثلثهما مع الزيادة تأمل (قوله: مطلقا) أى بمثل الثمن أو أقل أو أكثر.
(قوله: والكثرة جدا) فهى المرادة كما سبق فى الربا فاتكل عليه (قوله: إن عجل مثل الثمن أو أقل) أى: عجل حقيقة أو حكما بأن كان دون الأجل فإنه يعجل قبل الأجل والنفع زيادة السلعة أو مع زيادة الثمن (قوله: إن عجل الأكثر) حقيقة أو حكما والمسلف المشترى الثانى بعض الأكثر فى نظير السلعة وهو بيع ومقدار ما سيقبض سلف.
بعد بأكثر) وعلة المنع سلف ينفع إن عجل مثل الثمن أو أقل وبيع وسلف إن عجل الأكثر أو أخر وبقيت خمس جائزة (وإن باعه بعشرة واشتراه بأقل وسلعة منع) للبيع والسلف (إلا للأجل) نفسه (وجاز بعشرة فأكثر مع سلعة إلا لأبعد) فيمتنع لتعجيل الأقل (وفى جائزٍ آل للمنع قولان كشراءة بأقل للأجل ثم رضى بالتعجيل) ابن وهبان ينبغى ترجيح المنع كعكسه على ما فى (عب) وقول ابن الرضى بالتأخير
(قوله: سلف بنفع) وهو السلعة المزيدة فى تعجيل المثل ومع زيادة العين فى تعجيل الأقل (قوله: وبيع وسلف إلخ) لأن السلعة التى خرجت من اليد وعادت كالعدم ودفع عينا بعضه فى نظير السلعة وبعضه سلف هذا فى صورة التعجيل وأما فى التأخير فالمسلف المشترى الأوّل (قوله: وبقيت خمس جائزة) أى: بقى من الإثنى عشر خمس صور جائزة وهى أن يكون بمثل الثمن أو أقل للأجل أولأبعد وبأكثر للأجل ولابد من تعجيل السلعة لئلا يلزم بيع معين بتأخر قبضه إن كانت معينة أو ابتداء الدين بالدين إن كانت غير معينة (قوله: وإن باعه) أى: المبيع (قوله: للبيع والسلف) وذلك لأنه آل الأمر إلى أن سلعته عادت إليه وخرجت من يده سلعة وهى بيع وعين وهى سلف (قوله: إلا للأجل نفسه) فيجوز لوجوب المقاصة حينئذ (قوله: وجاز بعشرة إلخ) إلا أن ينفيا المقاصة لما علمت (قوله: لتعجيل الأقل) أى: فيلزم سلف من المشترى بنفع (قوله: قولان) بالجواز وعدمه (قوله: كشرائه بأقل إلخ) أى: أو بأكثر للأجل أو نقدا أو لدونه ورضى بالتأخير.
(قوله: أو أخر) والمسلف المشترى الأولّل لثمنه وسيقبض من نفسه وما زاد فى نظير السلعة (قوله: للأجل نفسه) لأنه مع اتحاد الأجل لا سلف (قوله: ترجيح المنع) تغليا لجانب الخطر والباب مبنى على الاحتياط وسد الذرائع (قوله: كعكسه) تشبيه فى المنع اشترى بأقل نقدا ثم رضى بالتأخير للأجل نفسه فيبقى على أصله من المنع.
هو معنى المقاصة لا يظهر بل هى قدر زائد التأخير يجامع عدمها (وللبائع أخذ الزيادة عند الأجل إن أتلف ما قيمته أقل وهل لو عمدا) لضعف التهمة باستحقاقه الزيادة مطلقا (خلاف وإن أسلم فرسا فى مقوم ثم استرد مثله مع
(قوله: ينبغى ترجيح المنع) لأنه آل الأمر إلى التحيل على دفع قليل فى كثير والحكم يدور مع العلة (قوله: كعكسه) أى: ممنوع آل للجواز كاشترائه بأقل نقدًا أو لدون ثم رضى بالتأخير له وهو تشبيه فى المنع (قوله: هو معنى المقاصة) أى: وهى تجوز الممنوع (قوله: لا يظهر) لأنه لابد من اشتراطها عند العقد وقوله: بل هى إضراب انتقالى (قوله: التأخير بجامع إلخ) لما مر أنه إن اشترط نفيها امتنع مع التأخير (قوله: وللبائع أخذ إلخ) مع غرمه القيمة حالة ولا يجوز له التأخير ويقاصصه من الثمن لأن شرطها اتفاق الحلول (قوله: أخذ الزيادة) أى: على القيمة والمزيد فإن الزيادة معنى من المعانى (قوله: إن أتلف) كان ينتفع به بعد أو لا (قوله: أقل) أى: من الثمن الأول (قوله: وإن أسلم فرسا إلخ) هى ومسئلة الحمار من بيوع الآجال لأن رأس المال مبيع بالمسلم فيه كما فى حاشية الناصر على التوضيح والفرق بين الثمن والمثمن اعتبارى خلافا لمن قال أنهما ليستا من بيوع الآجال ومناسبة ذكرهما سد الذرائع قال: لأن الثمن الأوّل لابد أن يكون مؤجلا وهنا معجل فتأمل (قوله: فى مقوم) كعشرة أثواب.
(قوله: قدر زائد) يعنى إبراء كل ذمة فى نظير ما فى الأخرى (قوله: بجامع عدمها) كما سبق أن نفى المقاصة يكون شرطه فى جميع الصور فتمنع كلها وإنما لم يكف اتحاد الأجل هنا فى الجواز لضعفه بالعروض وتقرر المنع قبله نعم إذا صرح بشرط المقاصة عند الرضى ربما تقوى فتدبر (قوله: لضعف التهمة) وتقوى إذا كان الإتلاف على وجه يبقى معه انتفاع البائع كذبحه الحيوان لكنهم طردوا الباب كما فى (عب) وخوفا من أن تكون الرغبة مع المشترى ما رضى بزيادة الثمن المؤجل إلا لأخذه القيمة عند الإتلاف حالة لكن تحيل على عدم الربا صراحة فإن علم منهما
بعض المقوم) مثلا (منع) للسلف بزيادة (كاسترداد عينه إلا أن يبقى لبعض لأجله) فيجوز (وإن باع حمارا بعشرة لأجل ثم استرده ودينارا منع) للبيع والسلف (إلا من صنف الثمن للأجل وإن استرده مع غير عين أو بيع) هكذا
(قوله: مع بعض المقوم) سواء أبرأه من البعض الآخر أو لا وإن استرده مع غير المقوم امتنع مطلقا (قوله: منع) كان للأجل أو دون أو بعد أو نقدا (قوله: للسلف بزيادة) لأن البائع آل أمره إلى أنه سلف المشترى فرسا عاد إليه مثله وزيادة بعض المقوم وإنما جاز للأجل إذا استرد عينه لخروجه عن حقيقة السلف حينئذ لأن الفرس فى مقابلة البعض وهى بيع محض وبقاء المزيد لأجله أسقط المنع وإن استرد مثله فقط جاز (قوله: كاسترداد عينه) تشبيه فى المنع للبيع والسلف لأن الفرس مبيع بالبعض والمعجل لما فى الذمة أو المؤخر له مسلف (قوله: وإن باع حمارا) هذا بعينه هو قوله: وإن استرده مع غير عين لكن الثمن هنا عين وهناك غيرل عين ففى كل فائدة والذى فرضها فى حمار ربيعة ولذلك سميت مسألة حمار ربيعة (قوله: بعشرة) أى: من عين إذ لو كان عرضا جاز (قوله: منع) سواء كان للأجل أو دونه أو أبعد أو نقدا (قوله: للبيع والسلف) لأنه ترتبت فى ذمته عشرة دفع عنها معجلا الحمار وديار ليأخذ من نفسه عند الأجل تسعة عوض الحمار وهو بيع ودينارا عوضا عن الدينار وهو سلف (قوله: إلا من صنف الثمن) بأن اتحد معه جوهريرة وسكة وجودة مثلا (قوله: مع غير عين) أى: مع زيادة غير عين (قوله: أو بيع بعين إلخ) أى: أو كان المزيد ع ينا ولكن بيع بعين حال وأما إن بيع بغير نقد حال فإن كان معينا جاز مطلقا كغيره إن عجل المزيد وإلا منع لأن تأخير بعض الثمن بشرط فيه بيع وسلف أو فسخ دين فى دين.
التواطؤ على ذلك منع قطعا وهذه المسئلة مستطردة ليست من بيوع الآجال (قوله: إلا أن يبقى البعض) أى: المردود مع الفرس لأجله لأنه إن قدم أو أخر كان سلفا لصاحب الفرس فى الأول ومنه فى الثانى على قاعدة المعجل لما فى الذمة والمؤخر مع بيع الفرس بالبعض المتروك فببقائه على أجله انتفى السلف وليس إلا أخذ الفرس فى نظير البعض ولا محذور فيه (قوله: حمارا) أى: مثلا وأول من فرضها فى الحمار ربيعة فكانت تعرف عند الطلبة بمسئلة حمار ربيعة ويستصعبونها (قوله: للبيع والسلف) باعه الحمار بتسعة ودفع له دينارا سلفا على قاعدة المعجل لما فى الذمة
بأو وقد جعلت الواو فى الأصل بمعناها (بعين حال لم يقبض جاز إن عجل المزيد) فإن قبض جاز مطلقا على ما فى الخرشى وغيره
(قوله: جاز إن عجل إلخ) لأنه باع ما فى الذمة بعرض أو عين وحمار معجلين ولا مانع منه فإن لم يعجل المزيد منع فى الأولى لفسخ الدين فى مؤخر بالنسبة للمزيد وفى الثانية للبيع والسلف إن كان من جنس الثمن لأن المزيد بعض الثمن والمؤخر مسلف وللصرف المؤخر إن كان من غير جنسه وهو بيع وفسخ ما فى الذمة فى مؤخر إن كان غير عين (قوله: فإن قبض جاز مطلقا) أى: تعجل المزيد أم لا لأنها بيعة أخرى وهذا مشكل لأنه آل الأمر للبيع والسلف لأن العين بعضها فى مقابلة الحمار وهو بيع وبعضها من مقابلة المزيد وهو سلف إلا أن يلتفت إلى أن المزيد فى نظير الإقالة لكن التهمة ما زالت قائمة وقال المصنف فى التقرير: إن القبض قطع ارتباط أحد العقدين بالأخر فتأمل.
يقتضى من نفسه لنفسه الدينار العاشر بدله عند الأجل هذا إذا كان الدينار نقدا أو لدون الأجل فإن كان لأبعد فصاحب الحمار سلفه الدينار العاشر بتأخيره فإن كان الديار للأجل نفسه انتفى السلف فلا محذور فإنه اشترى الحمار بتسعة وأبقى العاشر لأجله (قوله: صنف الثمن) فإنه إن أخذ دينارا محمديا والعشرة يزيدية أو بالعكس دخله البدل المؤخر وكذا إن أخذ صرفه فضة للصرف المؤخر (قوله: إن عجل المزيد) لأنه إن أجل وهو غير عين ففسخ دين فى دين وإن كان عينا فعين بعين لأجل (قوله: جاز مطلقا) لأنه بيع مستقل.
(كزيادة البائع) تشبيه فى الجواز (إلا مثل المبيع لأجل) فيمنع لأنه سلف من المشترى ينفع إسقاط الثمن (وصح الأوّل من بيوع الآجال وفسخ الثانى فقط إلا أن يفوت بيد المشترى الثانى) وفى (بن) عن بيان ابن رشد: الصحيح أن الفوات هنا إنما يكون بالعيوب المفسدة (فيفسخان).
(قوله: كزيادة البائع) كانت البيعة الأولى نقدا أو لأجل كان المزيد من جنس الثمن أو لا (قوله: لأنه سلف من المشترى إلخ) لأن المشترى يعد كأنه أسلف البائع حمارا يأخذ بدله إلى أجل (قوله: وصح الأول) أى: فيلزم ثمنه (قوله: وفسخ الثانى) لأن الفساد تعلق به (قوله: إلا أن يفوت بيد المشترى الثانى) وهو البائع الأول وأما إن فات بيد الأول فالفسخ للثانى فقط ولا شئ للأول على الثانى لعدم وصول السلعة له ولذلك لم يسر الفساد للأول تأمل (قوله: وفى بن عن بيان إلخ) خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) أنه بفوت البيع الفاسد فات الفسخ هنا سدًا للذريعة لا للفساد (قوله: فيفخسان) لأنا لو ألزمنا المشترى الثانى دفع القيمة وأخذ الثمن عند الأجل للزم الفساد المحذر منه أصالة وهو دفع قليل فى كثير وهذا منتف عند عدم الفوت أو كون القيمة أقل على الثانى (قوله لأجل) هكذا بالتنوين قرب الأجل أو بعد فإن دفع مثل المبيع حالا أو زاد غير المبيع جاز (قوله: بيد المشترى الثانى) فإن فات بيد المشترى الأول فسخ الثانى فقط كما اختاره الباجى (قوله: بالعيوب) لا نحو حوالة الأسواق (قوله: فيفسخان) مع أن شأن الفوات المضى وأيضا سرى الفسخ للصحيح بالفوات والمعهود أن فوات المبيع الفاسد سبب لمضيه وهنا صار سببا لفسخه ولفسخ بيع صحيح وهو الأوّل وفى ذلك أقول:
يا صاحبى قل للفقيه... الحاذق الفطن النبيه
فوت المبيع فاسدا... عهدى به المضى فيه
ما باله يفسخه... مع صحيح نرتضيه؟
وليس لأحد عند أحد شئ (وهل مطلقا أو إن كانت القيمة أقل خلاف).
﴿وصل﴾
(جاز بيع العينة تأمره يشترى سلعة ويدفعها لك وكره لأهل العينة دفع ما بثمانين بمائة لمن سألهم سلف ثمانين بمائة كأن صرح بالأرباح وأجل فإن بين قدره)
(قوله: وليس لأحد عند أحد شئ) لأن المبيع فاسدا قد رجع لبائعه فضمانه منه وسقط الثمن عن ذمة المشترى الأوّل برجوعه لبائعه وكذلك الثمن الثانى ساقط عن المشترى الثانى لفساد شرائه باتفاق (قوله: وهل مطلقا) أى: كنت قيمة السلعة فى البيع الثانى قدر الثمن أو أقل أو أكثر (قوله: أو إن كانت القيمة) أى: أو محل فسخ الأوّل إن كانت القيمة أقل من الثمن الأول.
﴿وصل العينة﴾ بكسر العين المهملة قيل: مأخوذة من الإعانة لاستعانة المطلوب بالطالب على تحصيل مقصوده من دفع قليل فى كثير قال المصنف: والأحسن أن يقال إنما سميت بذلك لأنها تحصل من قوم معروفين بإعانة المضطر لكن بتحيل ويدل لذلك ما فى العتبية عن ابن عمر: «مضى علينا زمن ما نرى أحدًا أنه أحق بالدينار أو الدرهم من أخيه المسلم ثم ذهب ذلك وكانت مواساة السلف ثم ذهب السلف فكانت العينة» فأصلها عونة وقعت الواو ساكنة إثر كسرة فقلبت ياء وقيل: مأخوذة من العناء وأصلها عنية دخلها القلب المكانى وعرف ابن عرفة بيع العينة بأنه: البيع المتحيل به على دفع عين فى أكثر منها وهو من التعريف بالأعم لشموله بعض بيوع الآجال (قوله: ويدفعها لك) ولو كان الثمن بعضه مؤجلا على ما فى الأمهات خلافا لما فى العتبية من كراهته (قوله: وكره لأهل العينة دفع ما بثمانين إلخ) أما إن أعطاه ثمانين ليتشرى بها سلعة على ملك رب المال ثم يبيعها له بمائة فممنوع ولو لم يكن من أهل العينة كما فى (ح) أخر المبحث لأنه ظهر التحيل بدفع قليل فى كثير (قوله: كأن صرح بالأرباح) أى: كما يكره إذا صرح الطالب بالأرباح أى: قال اشترها وأنا أربحك وأما إن لم يصرح كاشترها ولك الخير فلا كراهة (قوله: وأجل) أى: ما يدفعه له ثمنا (قوله: وليس لأحد إلخ) لأن سلعته رجعت له وبرجوعها سقط الثمن عن المشترى الأول (قوله: أو إن كانت القيمة أقل) ظاهر لنا لو أمضيناه بالثمن تم ما نهينا عنه وإن أمضيناه بالقيمة دفعها وهى قليل ثم يأخذ كثيرا وهو نظير ما نهيناه عنه فأجراه فى الإطلاق على وتيرة واحدة.
﴿وصل العينة﴾ أصلها عونة قلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة من التعاون
أى: قدر الربح (حينئذ) أى: حين التأجيل بأن قال: اشترها بعشرة نقدا وآخذها بإثنى عشر لأجل (منه ولزمت الآمر بما دفع المأمور إن قال) اشترها (لى) بعشرة إلخ (وإلا) يقل لى (فالأشهر مضى البيع الثانى) وقيل: ترد فإن فاتت فقيمتها وكان المناسب للأصل الاقتصار على هذا كما فى (بن) عن (ح) (وحرم اشترها لى بعشرة نقدا وآخذها باثنى عشر نقدا إن شرط نقد المأمور) لأنه سلف بزيادة (وإن
(قوله: منع) لأن التأجيل قوى جانب السلف فيلزم سلف بنفع (قوله: ولزمت الآمر إلخ) لأن الشراء كان له وإنما أسلفه المأمور ثمنها ليأخذ منه أكثر إلى أجل فليس له أن يمتنع من أخذها إن قال لم أرد الشراء (قوله: وإلا يقل لى) بأن قال: لك أو سكت (قوله: مضى البيع الثانى) سواء كانت قائمة أو فائتة لأن المأمور كان ضمانا لها لو تلفت فى يده قبل أن يبيعها من الآمر قال فى المقدمات: ولو أراد الآمر أن لا يأخذها بعد اشتراء المأمور كان ذلك له ويستحب للمأمور أن يتورع فلا يأخذ من الآمر إلا ما نقده من ثمنها (قوله: فيمتها) أى: يوم القبض بالغة ما بلغت وهذا من الفروع الخارجة عن مضى المختلف فيه بالثمن (قوله: الاقتصار على هذا) أى: القول بالمضى لأنه قول ابن القاسم فى سماع سحنون وروايته عن مالك.
كميزان وميقات من الوزن والوقت وأهل العينة قوم معروفون بإغاثة المضطر لكن بنوع تحيل وقيل: إنها من العناء فأصلها عنية بتقديم النون دخلها القلب المكانى والأول أولى لأن الإعلال الصرفى أقيس فى (بن) عن البيهقى حديث التبايع بالعينة من علامات نزول البلاء عن ابن عمر: «مضى علينا زمن ما نرى أحدًا أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ثم ذهب ذلك وكانت مواساة السلف ثم ذهب السلف فكانت العينة» (قوله: على هذا) أى الأول الذى اقتصرنا عليه.
لمن يقل لى فالراجح).
مما فى الأصل (الكراهة والراجح) مما صدر به الأصل وهو (أن للمأمور فى توليه الشراء حيث أخذ الآمر المبيع بالثمن الأوقل الأقل من جعل مثله وزيادة) الثمن (الثانى و) حرم أيضا.
(اشترها لى باثنى عشر لأجل وآخذها بعشرة نقدا) لأنه سلف بنفع (ولزمت بالأول وإن عجل العشرة وجب ردها وللمأمور جعل مثله وإن لم يقل لى فهل يفسخ مطلقا) ويرجع للقيمة عند الفوات (أو يضمى إذا فات قولان).
(قوله: وحرم اشترها إلخ) وإن لزمت الآمر بالثمن الأول حالُا مراعاة لقوله: لى ويفسخ الثانى إن وقع (قوله: إن شرط نقد إلخ) ولو لم ينقد بالفعل لأن الغالب العمل بالشرط خلافا لظاهر الأصل أنه لا يضر إلا النقد بشرط فإن اسقط الشرط صح كالبيع والسلف ومفهومه أنه إذا لم يشترط نقد الآمر لا حرمة سواء حصل نقد بالفعل أم لا وله أخذ الزيادة كما قال الزرقانى وكلام ابن عرفة لا يرده خلافا لما فى الخرشى وغيره (قوله: لأنه سلف بزيادة) لأنه دفع عنه عشرة ليأخذ عنها إثنى عشر (قوله: وإن لم يقل إلخ) والموضوع اشتراط نقد المأمور وإلا فلا كراهة (قوله: ما صدر به إلخ) لا قوله والأظهر والأصح لا جعل له (قوله: أن للمأمور إلخ) إلا أن يغيب على السلف الحاصل بالنقد عنه بأن يتصرف بالسلعة مدة يمكن فيها الانتفاع به فلا شئ له لئلا يتم ما اتهما عليه من الربا وقيل: له أجر مثله بالغا ما بلغ وليس ثم قول بأن له الأقل من الأمرين (قوله: بالثمن الأول) أما بالثانى أو القيمة فلا شئ له (قوله: لأنه سلف بنفع) أى: من الآمر فإنه يدفع له عشرة يقضى عنه بدلها اثنى عشر كذا لـ (تت) والشيخ سالم قال (ر) و (بن): وفيه أن الآمر يغرم الإثنى عشر فالأولى التعليل بأنه سلف فى نظير الإجارة وكلام المؤلف صالح لهما ورده فى تقريره بأن الغرم باعتبار الحكم بعد ذلك وأما ابتداء ففيه الدخول على أنه يأخذ اثنى عشر عن عشرة ولذلك فسخ تأمل (قوله: ولزمت بالأول) لأن الشراء للآمر (قوله: وإن عجل) أى: الآمر (قوله: وجب ردها) للسلف بزيادة لأن الآمر استأجر المأمور على أن يشترى له السلعة ويسلفه عشرة ينتفع بها مدة الأجل ويقضى عنه إثنى عشر (قوله: وللمأمور جعل مثله) إنما لم يكن له الأقل هنا لأن المسلف هنا الآمر فهو ظالم أحق بالحمل عليه بخلاف ما تقدم فالمسلف المأمور فهو الظالم (قوله: أو يمضى) أى: بالثمن الثانى.
﴿وصل﴾ (إنما الخيار) وفى (بن) عن التوضيح منع جمعه مع البت فى عقد واحد (بالشرط) لا بالمجلس بل يفسد اشتراطه على مشهور المذهب لأنه من المدة لمجهولة الآتية (ولا يلزم تسليم المبيع) لأن التروى فى الثمن مثلا لا يتوقف عليه (إلا أن يبين المشترى فى العقد قصد الاختبار فإن تنازعا) فى البيان وعدمه (فسخ وأمده فى العقار كشهر) أدخلت الكاف ستة أيام (وفى الرقيق كجمعة) وعشرة ﴿وصل الخيار) قال ابن عرفة هو بيع وقف بته أوّلا على إمضاء يتوقع قوله أوّلا متعلق بقوهل: وقف وخرج به ذو الخيار الحكمى وهو خيار النقيضة فإن بته لم يوقف أولًا على إمضاء يتوقع فالحد لخيار التروى, وهو رخصة مستثناه من الغرر لورود السنة به (قوله: إنما الخيار) أى: خيار التروى وهو المراد عند الإطلاق (قوله: منع جمعه مع البت) لخروج الرخصة عن موردها ولأن تنافى اللوازم يوجب تنافى الملزومات (قوله: لا بالمجلس) أى: لا يعمل به وهذا قول مالك وأبى حنيفة والفقهاء السبعة إلا ابن المسيب فإن عمل المدينة على خلافه وهو م قدم على الحديث لأنه كالمتواتر لإلحاقه بالإجماع وهو مقدم على خبر الآحاد وذكر الإمام الحديث فى الموطأ لئلا يتوهم أنه لم يبلغه (قوله: بل يفسد اشتراطه إلخ) كذا فى (ح) عن ابن العربى وغيره وبحث فيه النفراوى على الرسالة بأنهم قالوا بصحة البيع المدخول فيه على م شورة شخص قريب ولا يفسد العقد بمجرد جهل زمن الخيار قال: والذى يظهر لى عدم الفساد لقصر ز مان المجلس عرفا عن مدة الخيار ولا ينافيه ما عليه مالك لأن غاية ما حصل منه نفى ثبوت خيار المجلس لأحد المتبايعين بمقتضى المجلس تأمل (قوله: وفى الرقيق كجمعة) إنما توسط فيه لاحتمال كتم عيوبه لإرادته البقاء عن المشترى فإن بيع بدار أو دابة على خيار فإن كل {وصل﴾ إنما الخيار (قوله: منع جمعه) لخروج الرخصة عن موردها (قوله: على مشهور المذهب) مقابله ما استحسنه (نف) شارح الرسالة من العمل بشرطه قال: وإنما نفى مالك اقتضاء المجلس له من غير شرطه قال: ومنع شرط الخيار حتى يقدم زيد أو حتى تمطر السماء غنما هو لاحتمال زيادتها عن أمد الخيار الشرعى والمجلس
أيام (وكثلاثة فى غيرهما) ظاهره ولو سفينة وقيل: كالدور وأما الخضر والفواكه فبقدر الحاجة مما لا يغيرها (كدابة ولاختبار ركوبها يوم) والخيار ثلاثة أيام على كل حال وإنما اليوم زمن الاختبار بالموحدة على ما حققه (ر) (أبو بريد) تحديد بالمسافة والأوّل بالزمن واستظهر أن الأول: فى البلد والثانى: خارجهما والحمل والحرث كالركوب على الظاهر (أشهب أو بريدان وهل وفاق بحملهما على الذهاب والإياب خلاف ولا ينتفع المشترى) بسكنى أو استخدام أو لبس (إلا بأجر أو يسيرا الخيار فى أحدهما فهو المعتبر وإن كان فيهما فللأقصى هذا هو التحقيق كما فى (ح) (قوله: وقيل كالدور) قال المصنف فى حاشية (عب): فيه أن البقاع لها جيران يحتاج اختبارهم لطول والسفينة للدابة أقرب قال تعالى: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم فى الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ (قوله: ولاختبار ركوبها) أى: بالفعل وسواء اشترط اختبارها به أم لا على مذهبنا (قوله: على كل حال) أى: كان لاختبار حالها أو ركوبها خارج البلد أم لا (قوله: زمن الاختبار) أى: [يان للزمن الذى تركب فيه إذا كان الخيار لركوبها (قوله: واستظهر أن الأول إلخ) لأن المشى فى البلد بالهوينا فلا يظهر فيها إلا بكثرته بخلاف خارج البلد (قوله: بحملهما) أى البريدين فى كلام أشهب والأوّل على الذهاب فقط (قوله: ولا ينتفع إلخ) أى: يحرم (قوله: بسكنى) أى: بأهله وله أن يدخلها وحده ويبيت فيها لاختبار حالها (قوله: واستخدام) التفصيل فيما هو من عبيد الخدمة لا ما كان من عبيد الصنعة فلا يجوز استخدامه مطلقا (قوله: إلا بأجر إلخ) ولا يلزم من ذلك الغيبة على الأمة والمبيعة بخيار مع أنه لا يجوز لاحتمال أن الغالب أنه ينقضى قبل مدة الخيار وقد أجازوا البيع علىمشورة الغير ولا يدرى متى يمضيه أو يرده فلينظر (قوله وأمده فى العقار إلخ) فإن بيع عقار بثياب مثلا فالمعتبر أمد ما هو المقصود بالخيار فإن لم يعلم أو قصدا معا فأقصى الأجلين (قوله وقيل كالدور) رده فى حاشية (عب) بأنه قياس مع الفارق الدور لها لوازم من جيران وغيرهم يستدعى اختبار ذلك طولا والسفينة للدابة أقرب قال تعالى: ﴿حملنا ذريتهم فى الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾.
لاختبار المبيع وأفسد شرط الممنوع) فالصور ستة عشر يمتنع ست يفسد منها ثلاثة (وصح) الخيار (بعد بت العقد إن نقد) وإلا فهو فسخ دين الثمن فى مؤخر الخيار (والضمان حينئذ من المشترى) لانقلابه بائعا بالخيار (ولزم من بيده) المبيع (بسكوته بعد الأمد وما ألحق به فلا يقبل دعوى اختيار أو ورد فيه) تجعل عند أمين وتأتى وقت الخدمة (قوله: وأفسد شرط إلخ) قال (ح): ويلزمه الكراء إذا فسخ ابن يونس ولم يجعلوه كسائر البيوع الفاسدة إذا فسخت فإنه لا يلزم المشترى الغلة لأن الضمان من البائع ولكن يشترط فى اللبس أن يكون منقصا (قوله: فالصور ستة عشر) وذلك لأنه إما أن يكون الانتفاع يسيرا أو كثيرا وفى كل إما أن يكون بشرط أو الاثنين فى الاثنين بأربعة وفى كل إما أن يكون بأجر أم لا بثمانية وفى كل إما أن يكون لاختبار أم الاثنين فى ثمانية بستة عشر (قوله: يمتنع ست) وهو أن يكون كثيرا بدون أجر كان بشرط أم لا لاختبار أم لا أو يكون يسيرا بغير أجر ولغير اختبار بشرط أم لا وقوله: يفسد منها ثلاثة وهو الكثير مع الشرط لاختبار أم لا واليسير مع الشرط لا لاختبار (قوله: وصح الخيار) كان لأحدهما أو لكل منهما (قوله: إن نقد) أى: إن نقد المشترى الثمن وهذا ما عليه أكثر الشيوخ وإن كان ظاهر اللخمى الصحة ولو لم ينقد لأنه ليس بعقد حقيقة وإنما المقصود به تطيب نفس من جعل له (قوله: وإلا فهو فسخ إلخ) أى: إلا ينقد لزم فسخ الدين إلخ لأن البائع فسخ له ما فى ذمة المبتاع فى معين يتأخر قبضه هذا إن كان الخيار الطارئ للبائع وأما إن كان للمبتاع فالمنع لمظنة التأخير لاحتمال اختيار المشترى رد المبيع للبائع (قوله: دين الثمن) أى الذى على المشترى وقوله فى مؤخر هو السلعة (قوله: حينئذ) أى: حين إذ وقع الخيار بعد بت العقد (قوله: لانقلابه بائعا) لأنه لما وافق البائع على ما جعل من الخيار عد بائعا لأنه أخرج السلعة عن ملكه فإن البيع لازم لوقوعه على البت وسواء كان الخيار له أو للبائع كما فى المدوّنة (قوله: ولزم من بيده إلخ) أى: لزم المبيع بخيار من هو بيده من المتبايعين ردّ وإمضاء كان الخيار له أو لغيره فإذا كان بيد المشترى لزمه إمضاء البيع وإن كان بيد البائع لزمه الرد (قوله: بعد الأمد) أى: بعد انقضاء أمد الخيار (قوله: وما ألحق به) هو يومان ولو فيما أمد الخيار فيه أقل من يوم كالخضر والفواكه وظاهره أنه لابد من إمضاء
على خلاف ما لزم (إلا ببينة والزيادة على الأمد بكثير وإن احتمالا كحتى تمطر مفسدة ك شرط النقد كالمواضعة وعهدة ثلاثة الأيام) بخلاف السنة لندور أمراضها ما ألحق ولو لم ينص على مدة الخيار المتقدمة وفى (عب) محله عند عدم النص كما فى المدوّنة ورد بأن ظاهر المدوّنة الإطلاق وإنما نسب التقييد لأبى الحسن وكلامه ليس نصا فيه (قوله: على خلاف ما لزم) فإن كان الخيار للمشترى فلا يقبل منه أنه اختار ليأخذها إن لم تكن بيده ولا أنه اختار الرد ليلزمها للبائع إن كانت فى يده وإن كان الخيار للبائع فلا يقبل منه أنه اختار الإمضاء ليلزمها للمشترى إن كانت بيده ولا أنه اختار الرد ليأخذها إن لم تكن بيده (قوله: إلا ببينة) المراد ما يشمل الشاهد واليمين لأنها دعوى تعلقت بمال (قوله: على الأمد) أى: أمد الخيار فى السلعة المشتراة (قوله: بكثير) وإلا كره كما فى (ح) (قوله: كحتى تمطر) أى: أو يقدم زيدًا وعلى مشاورة بعيد (قوله: مفسدة) ولو أسقط على الأقوى كما فى (ح) وفيه أيضا أن الضمان من البائع (قوله: كشرط النقد إلخ) تشبيه فى الفساد ولو لم ينقد بالفعل للتردد بين السلفية والثمنية ولما كان الغالب مع الشرط النقد نزل منزلة الغالب وظاهره الفساد ولو أسقط وهو ما نقله عبد الحق عن بعض الأندلسيين وظاهر المدوّنة عند ابن رشد والفرق بينه وبين صحة البيع فى مسئلة البيع والسلف إذا أسقط السلف أن الفساد هنا واقع فى الماهية للغرر فى الثمن وهناك موهوم خارج عن الماهية بناء على أن علة المنع سلف جر نفعا لا الغرر فى الثمن تأمل وفى (ح) أنه لا يجاب إلى وضع الثمن عند أمين قال ابن عرفة والضمان فيه كصحيحه وأفاد أن النقد تطوعا جائز إن جاز سلفه لا كالجوارى على ما قيد به اللخمى المدوّنة (قوله: كالمواضعفة إلخ) تشبيه فى أن شرط النقد مفسد للتردد المذكور لأنه يحتمل أن يظهر بها حمل فتردد فيكون سلفا ويحتمل أن ترى الدم فيكون ثمنا وهذا إن اشترطت المواضعةكما تقدم والفرق بينها وبين من تستبرأ أن احتمال الحمل فيها دون احتماله من المواضعة تأمل (قوله: وعهدة ثلاثة) الفرق بينها وبين بيع الثمار بعد الزهو مع أن الضمان من البائع غلبة الأمن فى الثمار (قوله: لندور أمراضها) فإنه لا يرد فيها إلا بالجنون والجذام والبصر وأما عهدة الثلاث فبكل حادث
فيبعد التردد بين السلفية والثمنية (وإجارة أرض لم يؤمن ربها وجعل وإجارة معين تأخر الشروع فى استيفائها عن نحو نصف شهر) عشرين يوما (ومنع) النقد (تطوعا لفسخ ما فى الذمة فى مؤخر (فى مواضعة وغائب وكراء) ولا مفهوم لضمن فى الأصل عند ابن القاسم (وسلم) إن كان كل ذلك (بخيار والثمن مما لا يعرف بعينه وصح الخيار مع شرط الغيبة على المثلى) وفاقا للخمى وخلافا لما فى الأصل (وحرم إن لم يطبع) عليه (ولمن عقد على مشورة الغير الاستقلال) لأنه
(قوله: وإجارة أرض إلخ) أى: وكشرط النقد فى كراء أرض لم يؤمن ريها لا كبعض أرض النيل (قوله: ريها) بكسر الراء وفتحها (قوله: وإجارة معين) أى: وأفسد شرط النقد فى إجارة معين آدميا كان أو غيره وخرج بالمعين المضمون فإنه لا يفسد فيه شرط النقد بل يتعين فيه تعجيل الأجرة أو الشروع على ما يأتى فى الإجارة (قوله: لفسخ ما فى الذمة إلخ) وهو أشد من التردد بين السلفية والثمنية فلذلك منع مطلقا (قوله: إن كان كل ذلك) أى ما ذكر من المواضعة والغائب والكراء وما مر من المواضعة إذا بيعت وكذلك ما يأتى من جواز تعجيله أو تأخيره صثلاثا فى السلم وزاد أبو الحسن العهدة أى: مع خيار (قوله: والثمن مما لا يعرف إلخ) قيد فى الثلاث خلافا لما فى آخر عبارة الخرشى من تخصيصه بالسلم (قوله: مع شرط الغيبة) من البائع أو المشترى (قوله: وحرم إن لم يطبع) أى: ولا فساد (قوله: ولمن عقد) بائع أو غيره (قوله: مشورة) اشتهر سكون الشين وفتح الواو وفيه أن الواجب عليه إعلالها كمقامة فإنما هى بوزن مثوبة فالصواب ضم السين كما فى (ح).
(قوله: مشورة) اشتهر على الألسنة سكون الشين وفتح الواو وفيه أنه كان القياس أعلاها كمقامة ومقالة ومفازة ومغارة ومنارة وذكر فى المصباح فيها لغتين هذه والثانية مشورة بضم الشين بوزن معونة ومثوبة قلت: وهى القياس وفى القاموس مشورة مفعلة لا مفعولة فضبطه بالقلم فى بعض نسخه بفتح العين ولا أراه إلا تصحيفا وإنما هو بضم العين يعنى أصله بواو مضمومة بعد سكون فنقلت ضمتها على حد معونة وليس أصله بواوين حتى يكون على حد مقولة ولو قلنا بثبوت اللغة المشهورة على الألسنة على ما فى المصباح على خلاف القياس كما علمت لا يضبط بها ما فى القاموس فإنما نبه على ما يشتبه وإنما الاشتباه فى مضمومة الشين هل هى من وزن معونة أو مقولة كما علمت فأما مفتوحة الشين فلا التباس فيها إن ثبتت (قوله: شاوروهن) الضمير للنساء جبرا لهن وخالفوهن لنقص عقلهن
لا يلزم من المشورة الاتباع لخبر: «شاوروهن وخالفوهن» كما فى (حش) (لا على خياره أو رضاه) ومنه فى المعنى ما فى الخرشى من المشورة المقيدة إن شاء أمضى العقد وإن شاء رده (والكتابة ونحوها) من أنواع العتق (والتزويج) فى الأنثى والذكر (وقصد التلذذ) بتجريد أو غيره (والرهن والإجارة والإسلام لمعلم والبيع والتسوّق له) فلا فرق بينهما عند ابن القاسم كما فى (حش) وغيره خلافا لما فى الأصل
(قوله: لأنه لا يلزم إلخ) لأن المقصود منها تقوية نظره (قوله: لا على خياره إلخ) أى: ليس له الاستقلال إن عقد على خيار غيره أو رضاه لأن مشترطهما معرض عن نظر نفسه وهذا إذا كان الخيار فى العقد وما تقدم من الفساد إذا كان فى الثمن فإن مات من اشترط خياره أو رضاه فسد البيع كما فى (تت) (قوله: ومنه فحمل المعنى إلخ) لأن هذا القيد يقتضى توقف البيع على اختياره ورضاه (قوله: والكتابة إلخ) أى: إن كان له الخيار فإن أعتق البائع والخيار للمشترى كان عتقه موقوفا فإن قبل المشترى سقط عتقه وإن رد مضى وإن كان بالعكس فإن رد البائع سقط عتق المشترى وكذا إن أمضى البيع من له الخيار فله قيمة الولد ولا يحد الواطئ للشبهة ولا تكون به أم ولد لأنه بوطء شبهة (قوله: من أنواع العتق) كالتدبير والعتق لأجل وأولى الناجز أو استولد الأمة واستشكله الشيخ على السنهورى بأن أمد الخيار أقل من أمد الحمل وأجاب بحمله على ما إذا وطئ زمن الخيار وغاب عليها مقتحما للنهى ولم يقرّ به ثم ظهر بها الحمل بعده ولم ينفه وبحمله على خيار النقيضة فتأمل (قوله: والتزويج) أى مجرد العقد ولو فاسدا إلا أن يكون مجمعا عليه ولم يدرأ الحد على ما استظهره (حش) (قوله: وقصد التلذذ) وإن لم يتلذذ بالفعل على ظاهر المدونة ويعلم هذا بإقراره لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته ولا يعد التقليب رضا ولو التذ كما أن التجريد كذلك (قوله: والرهن) وإن لم يقبضه المرتهن كما للزرقانى وقيده اللقانى بأن يكون بعد قبض المشترى المبيع (قوله: والتسوّق) أى: إظهارها فى السوق ولم لم يتكرر كما فى (بن) (قوله: خلافا لما فى الأصل) من جعل التسوق رضا دون البيع.
وهذا دليل للاستقلال مع المخالفة فجواةزه مع الإعراض عنه من أوّل الأمر أولى
(وتعمد الجناية ونظر العرج رضا من المشترى) (عج) فإن اشترط أن لا يكون رضا فالظاهر إعمال الشرط فى غير التلذذ ونظر الفرج للتحريم (وغير الإجارة فى الأمد رد من البائع) أما الإجارة فكالغلة له نعم إن زادت على أمد الخيار كانت ردا ومنها إسلامه للتعليم بعمله مدة (وانتقل) الخيار (لسيد مكاتب عجز ولغريم أحاط دينه ولا كلام
(قوله: وتعمد الجناية) يأتى مفهومه (قوله: ونظر الفرج) لأنه لا يجرد فى الشراء كما فى المدوّنة والمراد النظر الذى يحل بالملك كنظر الذكر لفرج الأمة وأما نظره لفرج الذكر أو الأنثى لفرج فلا كما فى التوضيح (قوله: رضا) خبر عن قوله والكتابة وما بعده (قوله: من المشترى) إذا كان الخيار له فإن باع والخيار للبائع فللبائع الرد إن كان قائما وإلا فالأكثر من الثمن والقيمة وإما إن باع البائع والخيار للمشترى فإن كان المبيع قائما فله الرد وإلا فالأكثر من فضل القيمة والثمن الثانى على الثمن الأول هذا هو الصواب كما فى (ح) (قوله: وغير الإجارة) من كل ما مر أنه يعد رضا من المشترى (قوله: ومنها إسلامه للتعليم إلخ) أى: من الإجارة (قوله: بعمله) أما بأجرة فهو رضا لأنه هو المراد بقوله وإسلامه للمعلم (قوله: لسيد مكاتب) أى باع أو ابتاع بالخيار ولا يبقى الخيار للمكاتب بعد عجزه لما يلزم عليه من التصرف بغير إذن سيده (قوله: عجز) أى عن أداء الكتابة زمن الخيار قبل اختياره (قوله: ولغريم إلخ) أى: وانتقل الخيار لغريم أحاط دينه بالبائع أو المبتاع بالخيار ثم فلس أو مات ولا يجبر على ذلك ولا يختار الأخذ إلا إذا كان نظرا للمدين فإن قبل فالخسارة عليه والربح للمفلس بخلاف من أدى عنه الغريم الثمن فإن الخسارة عليه أيضا للزوم الثمن له وهو هنا غير لازم له إلا بمشيئة الغريم فلا يدخل ضررا على الورثة انتهى (ح) (قوله: ولا كلام للوارث) أى برد أو إمضاء وقوله: معه أى: مع الغريم (قوله: إلا أن يأخذ بماله) ويدفعه للبائع إلا أن يكون الميت دفع الثمن له فليعود للغرماء فالمراد الأخذ بالمال الذى يملكه لا استحقاقه من التركة لأن الدين مقدم.
(قوله: ونظر الفرج) أى: نظر الرجل لفرج الجارية لا لفرج الذكر ولا نظر المرأة لعبد أو أمة لحرمة ذلك والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا (قوله: للتحريم) أى: لو لم يكن
للوارث معه إلا أن يأخذ) الوارث (بماله بعد رده) أى: الغريم (و) انتقل (لوارث والراجح) وهو المعبر عنه فى الأصل بالقياس والاستحسان غير معول عليه (جبر ورثة المشترى على الرد إن رد بعضهم وأبى البائع التبعيض كورثة البائع على الإجازة) أن أبى المشترى التبعيض وقد أجاز بعضهم (ونظر الحاكم لمن جن) وعلم أنه يطول كالمفقود على (قوله: بعد رده إلخ) فإن شاء الغريم الأخذ فلا كلام للوارث ويعمل بما شاء الغريم من أخذ عين التركة لانتقالها له بالتفليس ولو بالمعنى الأعم لا بما شاءه الوارث من أخذ عينها ودفع ثمنها للغريم (قوله: وانتقل لوارث إلخ) لأن من مات عن حق فهو لوارثه (قوله: والاستحسان) مبتدأ خبره قوله: غير معوّل عليه وهو أن للمجيز أخذ الجميع (قوله: جبر ورثة إلخ) قال فى المدوّنة لأن الذى ورثوا عنه ذلك لم يكن له إجازة بعض ذلك ورد بعضه فكذلك هم انتهى لأن البائع لا يلزمه تبعيض صفقته (قوله: على الرد) دون الإجازة كما قال (ر) أنه ظاهر كلام الأئمة خلافا لقول (عج): إنه يجبر على أحد الأمرين (قوله: وأبى البائع) وإلا فلا إشكال (قوله: كورثة البائع إلخ) أى كما يجبر ورثة البائع على الإجازة إن أبى إلخ فالراد منهم ينزل منزلة المجيز من ورثة المشترى بجامع أن كلا مدخل فى ملكه والمجيز ينول منزلة الراد بجامع الإخراج عن الملك فالعمل على الإجازة لأن المشترى ملك بعض الصفقة ممن أجاز (قوله: ونظر الحاكم إلخ) أى: فى الأصلح من إمضاء أو رد وفى البدر محل نظره إذا لم يكن للمجنون وكيل مفوّض وإلا فهو مقدم (قوله: لمن جن) أى: ممن له الخيار (قوله: وعلم أنه يطول) بأن كان لا لمن جن أى: ممن له الخيار (قوله: وعلم أنه يطول) بأن كان لا يفيق أصلا أو بعد مدة طويلة تضر بالأخر ولا كلام له إذا أفاق لأنه حكم مضى (قوله: كالمفقود) ومثله الأسير على الظاهر رضا كان حراما فكيف يعمل بشرطه (قوله: والاستحسان) وهو أخذ المجيز الجميع غير معول عليه لأنه إنما انتقل الحق بقدر إرثه فقط والبائع لم يدخل مع مورثهم على تبعيض الصفقة (قوله: ونظر الحاكم) فإن حكم بمصلحة وأفاق المجنون فليس له النقض لأنه أمر مضى (قوله: لمن جن) أى: ولم يكن وكل له وكيلًا على الخيار أو مفوضا وإلا فهو مقدم (قوله: كالمفقود) مثله الأسير
الأرجح كما فى (ح) وكمن مات مرتدا وإلا نظر لنفسه لقصر المدة كما فى (حش) (وانتظر المغمى فإن طال) بما يضر الآخر (بعد الأمد) للخيار كما فى (بن) (فسخ والراجح أن الملك للبائع فله ما يوهب للعبد ما لم يشترط المشترى ضم والغلة وأورش جناية الأجنبى لا الولد والصوف) تم أولا فللمشترى (والضمان
(قوله: وكمن مات مرتدا) أى: ينظر الحاكم لحق بيت المال (قوله: وإلا نظر إلخ) أى: إلا يعلم أنه يطول نظر لنفسه قال (شب): وظاهر كلامهم أنه لا يستأنف له أجل ويحتمل أن المعنى وإلا يمت مرتدا بل تاب (قوله: وانتظر المغمى) أى: انتظرت إفاقته لينظر لنفسه بعدها ولو تأخر عن أيام الخيار (قوله: بعد الأمد) ولا يضر الطول فى الأمد نفسه لأن زمن الخيار مدخول عليه خلافا لبهرام ومن تبعه (قوله: فسخ) وليس للحاكم الإجازة ولو كان فيه مصلحة فإن لم يفسح حتى أفاق بعده استؤنف له الأجل كما فى الشامل انتهى (عب) (قوله: إن الملك للبائع) أى: أن المبيع بالخيار على ملك البائع فى زمن الخيار لأن بيع الخيار منحل والإمضاء نقل لا تقرير (قوله: ما لم يشترط المشترى ما له) اشترطه للعبد أو لنفسه ولو كان من جنس الثمن لأن ماله تبع له حينئذ فلا ينظر إليه حتى يلزم التفاضل المعنوى وقيل: لابد أن يكون من غير جنسه ورجح أيضا (قوله: والغلة) أى وله الغلة الحاصلة زمن الخيار كالبيض واللبن لأنها تنشأ عن تحريك البائع (قوله: وأرش جناية إلخ) أى: وله أرش جناية الأجنبى ولو اشترط المشترى ما له لأنه بدل عن فائت منه وهو فى ملكه بخلاف ما يوهب به (قوله: لا الولد) أى ليس للبائع بخيار الولد الحاصل فى زمن الخيار لأنه جزء باق من المعقود عليه بخلاف الأرش (قوله: والصوف إلخ) لأنه بمنزلة جزء من المبيع سابق على البيع.
(قوله: لقصر المدة) أى مدة الاستتابة تعليل لنظره بنفسه حيث لم يمت مرتدا (قوله: بعد الأمد للخيار) متعلق بطال وأما أمد الخيار فدخول عليه
على البائع إلا أن يقبضه المشترى فكالرهن) يضمن إذا ظهر كذبه أو غيب عليه ولا بينة (عج) اشتريا دابتين خيارا ادعى كل التلف وقال أهل الموضع إنما تلف واحدة فحكى ابن رشد قولين براءتهما لصدق أحدهما قطعا ولا يضمن الثانى بالشك وضمان كل نصف دابته وصوبه عبد الحق فى تهذيبه (وحلف إن لم يضمن ما فرطت وزاد المتهم) على إخفائه (وقد ضاع والمضمون الثمن) ولا ينفع المشترى (قوله: والضمان على البائع) أى: ضمان المبيع بخيار على البائع كان الخيار له أو لغيره صحيحا كان أو فاسدا (قوله: إذا ظهر كذبه) كأن يقول ضاع أول أمس فتشهد البينة برؤيته أمس أو يقول: ضاع بمحضر فلان فيقول فلان: لم يكن ذلك فى علمى ولا تقبل حينئذ بينة أخرى تشهد بالتلف على المعتمد (قوله: ولا بينة) أى: تشهد له بالضياع أو التلف بغير سببه (قوله: وحلف إن لم يضمن) أى: يحلف المشترى إذا لم يضمن ما فرط وفهم منه أنه لا حلف عليه مع الضمان مع أنه يأتى فى باب الرهن أنه يحلف مع الضمان فيما يغاب عليه أنه تلف بلا دلسته وأنه لا يعلم موضعه وفرق بأن المشترى هنا قبض المبيع على أنه ملكه باعتبار ما يؤل فتقوى جانبه على من قبضه على أنه ملك غيره كذا فى (عب) والزرقانى (قوله: وزاد المتهم) إلا أن يكون الخيار للمشترى فلا يحتاج لذلك لأنه لا يتهم على إخفائه وهو قادر على إمضاء البيع فيه بخلاف ما إذا كان البائع كذا فى حاشية المؤلف على (عب) وفى (بن) أن المتهم يزيد أيضا ولقد ذهب قبل أن أختاره (قوله: والمضمون الثمن) أى: يضمن المشترى إذا أتلف الثمن كان الخيار له أو للبائع وكذلك البائع يضمن الثمن إذا أتلف والخيار لغيره لا الأكثر منه ومن القيمة لقوة تصرفه بملكه وتقع بينهما مقاصة (قوله: (قوله: ظهر كذبه) كأن يقول: مات يوم كذا فشهدت عدول برؤيته معه بعد ذلك اليوم ثم لا تقبل بينة بتلفه بعد ذلك اليوم لأنه كذبها (قوله: وصوبه عبد الحق) لتلف واحدة فقط وضمان واحدة ودار ذلك بينهما فدفع التحكم نظير مال تنازعه
حلفه لم يختر حيث القيمة أقل خلافا لأشهب (إلا أن يخير البائع ويأبى المشترى الحلف) على التلف (فالأكثر) من الثمن والقيمة (والظاهر حيث كان الخيار لهما اعتبار البائع وإن جنى البائع خطأ فللمشترى خيار العيب) يتماسك ولا شئ له أو يرد ولا شئ عليه لا فرق بين أن يكون الخيار للبائع أو المشترى (إلا أن يتلف فيفسخ وإن تعمد والخيار للمشترى) أما إن كان الخيار له فسبق أنه رد (فله الرد وأخذ الجناية وإن أتلف حينئذ) أى: حين العمد وخيار المتشرى (ضمن الأكثر فالأكثر إلخ لأن من حجة البائع أن يقول أمضيت إن كان الثمن أكثر وأن يقول: رددت إن كان الثمن أقل لا يقال كيف يتأتى الإمضاء فى المعدوم لأنا نقول هو غير محقق فكأنه موجود انظر (عب) (قوله: والقيمة) أى: يوم القبض (قوله: والظاهر حيث كان إلخ) أصله لـ (شب) و (حش) و (بن) قال (حش): وهذا الاستظهار يجرى فى الجناية أيضا (قوله: فللمشترى إلخ) لأن العيب الحاصل فى زمن الخيار كالعيب القديم (قوله: للبائع) أى: وأمضى البيع وأما إن رده فلا كلام للمشترى (قوله: فسبق أنه رد) لأن هذا أمر لا يفعله الإنسان إلا فى ملكه وفى هذا إشارة إلى التورك على الأصل فى ذكره هنا بالتكرار (قوله: فله الرد) أى: نقض البيع وأخذ ثمنه (قوله: وأخذ الجناية) أى وله أخذ الجناية ويقاصصه بها من الثمن وأورد أن الملك فى زمن الخيار للبائع وحينئذ فقد جنى على شيئ فى ملكه فلا شئ عليه وخيرة المشترى تنفى ضرره وأجيب بأنه مبنى على أن الملك للمشترى وبأنه لما أمضى البيع كشف الغيب أن الملك للمشترى (قوله: وخيار المشترى) وكذلك إذا كان الخيار لأجنبى ورضى بما يفعله البائع وإلا فإن رد فلا كلام للمشترى وإن أجاز ضمن البائع القيمة وهذا إذا جعلا له الخيار وأما إن جعل له أحدهما فهو بمنزلته على الظاهر (قوله: ضمن الأكثر) أى: من الثمن أو القيمة اثنان (قوله: وقد ضاع) ويزيد ولم أختره قبل الضياع (قوله: فسبق أنه رد) بيان لسبب تركه مع أن الأصل ذكره وعذره تتميم الأقسام.
كمشتر أتلف مطلقا) عمدا أو خطأ (إن كان الخيار للبائع وإلا ضمن الثمن وإن لم يتلف فإن كان الخيار له وأخطأ) وسبق أن عمده حينئذ رضا (فله رده وما نقص وإن خير البائع وتعمد المشترى) والموضوع أنه لم يتلف (فللبائع أخذ الجناية أو الثمن وإن أخطأ حينئذ) أى: حين عدم التلف وخيار البائع (فللمشترى التماسك بالثمن والرد وعليه الأرش فى الحالين) على ما لابن عرفة (وإن اشترى أحد ثوبين وقبضهما لأن الثمن إن كان أكثر فللمشترى رد المبيع بما له فيه من الخيار ويسقط عنه الثمن وإن كانت القيمة أكثر من الثمن فله الإمضاء ويدفع الثمن ويأخذ القيمة (قوله: كمشتر) تشبيه فى ضمان الأكثر (قوله: إن كان الخيار للبائع) وكذا الأجنبى ورضى بما يفعله البائع وإلا فله الرد وأخذ القيمة والإجازة وأخذ الثمن ولا كلام للبائع (قوله: وإلا ضمن الثمن) أى: وإلا يكن الخيار للبائع بل للمشترى ضمن الثمن لأنه يعد بإتلافه كالمتلف للثمن (قوله: وسبق أن عمده حينئذ رضا) إشارة للتورك على الأصل بالتكرار فى ذكره (قوله: لإله رده وما نقص) لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء أى: وله التمسك به معيبا ولا شئ له لأنه تبين أنه جنى على ملكه ويغرم الثمن للبائع وهذا بناء على أن الملك فى زمن الخيار للمشترى وإلا كان القياس أن يغرم للبائع إلا الأرش لأنه فى ضمانه كما قال صاحب الأصل (قوله: أخذ الجناية) أى: ويرد البيع وقوله أو الثمن أى إن أمضاد لأنه كمن أتلف سلعة وقفت على ثمن (وخيار البائع) عطف على عدم التلف (قوله: فى الحالتين) أى: حالة التمسك والرد (قوله: على ما لابن عرفة) أى: وخلافا لظاهر الأصل وابن الحاجب وابن شاس من أن الخطأ كالعمد (قوله: وإن اشترى إلخ) شروع فى بيع الاختيار مع الخيار أو منفردا (قوله: أحد ثوبين) أى لا بعينه وأشعر قوله: ثوبين وتعبيره بادعى أن المبيع مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا فلا ضمان (قوله فللبائع أخذ الجناية) أى: ويرد البيع (قوله فللمشترى التماسك إلخ) لأن الخطأ بمنزلة العيب القديم فى التخيير وضمن الأرض لأنه مقتضى جنايته على ملك البائع (قوله على ما لابن عرفة) خلافا لابن الحاجب ومن تبعه فى جعل الخطأ
ليختار فادعى ضياعهما ضمن واحد بالثمن) على خيار بالتفصيل السابق أولا (أو ضياع واحد فإن كان على اللزوم لزمه نصف كل كأن حد اللاختيار حينئذ) أى حين اللزوم (مدة) وهى موكولة لهما (لإمضت ولم يختر) والتشبيه فى لزوم نصف كل (وإن كان على الخيار ضمن نصف التالف وله اختيار الباقى ولا شئ حينئذ فى عليه (قوله: ضمن واحدا إلخ) أى: وهو فى الثانى أمين (قوله: على خيار) أى: على أنه فيما يختار بالخيار وهو الأختبار مع الخيار (قوله: بالتفصيل السابق) وهو أنه إن لم تقم بينة على الضياع وكان الخيار له أو للبائع وحلف ضمن الثمن وإلا فالأكثر (قوله: أولا) أى: أو لا على خيارٍ وهو الاختيار لامع الخيار (قوله: فإن كان على اللزوم) أى: فيما يختاره ولا فرق فى هذا بين ما يغاب عليه وغيره على مذهب المدوّنة وهو المعوّل عليه (قوله: لزمه نصف إلخ) لأن ثوبا قد لزمه ولا يعلم عينه فوجب أن يكون شريكا (قوله: وهى موكولة لهما) لكن لا يتجاوزان بها أمد الخيار كما نقله البدر عن شيخه واستظهره (بن) (قوله: ضمن نصف إلخ) لعدم العلم بالضائع هل المبيع أو غير فأعمل الاحتمالان وأورد أن الضمان هنا للتهمة على الإخفاء أو التفريط فالقياس أنه يضمن جميعه لاستحالة اتهامه فى نصفه فقط وأجاب ابن عرفة بأن شرط ضمان التهمة اتحادها بتعيين محلها ومشتراه أحدهما مبهما فنضّ عليهما فكان مشتراه نصف كل منهما فصار كثوبين أحدهما مشترى بخيار والآخر وديعة ادعى تلفها تأمل (قوله: وله اختيار الباقى) أى: اختيار جميع الباقى وله أن لا يختار شيأ وليس له اختيار نصف الباقى على المشهور لأن ذلك ضرر على البائع بتبعيض الصفقة وقال محمد: إنما له اختيار نصف الباقى وهو القياس لأن المبيع ثوب واحد فلو اختار الجميع لزم كون المبيع ثوبا ونصفا كالعمد وعليه مر الأصل (قوله: بالتفصيل السابق) من أنه إذا خير البائع وأبى المشترى الحلف ضمن الأكثر من الثمن والقيمة ومن عدم الضمان إذا صدقته بينة كما سبق قريبا (قوله: موكولة لهما) ولكن لا يتجاوزان بها أمد الخيار ك ما فى (بن) (قوله: اختيار الباقى) أى: بتمامه كما هو قول ابن القاسم وأورد عليه لزوم
مضى المدة) وأما صور الخيار فقط فتعلم مما سبق كما تعلم مسئلة الدنانير فى الأصل بالقياس على الثوبين نعم ذكر (ح) عن الجواهر الاختيار فى أحدهما فى العقد والتعيين وفى الآخر فى التعيين خاصة دون العقد بأن يكون قد لزمه أحد الثوبين وهو
والفرض خلافه وأجيب بأنه أمر جر إليه الحكم ومثل هذا يكفى فى الأمور الظنية تأمل (قوله: ولا شئ حينئذ إلخ) أى: حين إذ كان على الخيار لا يلزمه شئ منهما لانقطاع اختياره بمضى المدة والمبيع واحد لا بعينه (قوله: وأما صور الخيار إلخ) أى التى فى الأصل وهى إذا اشترى الثوبين بالخيار فادعى ضياعهما أو أحدهما (قوله: فتعلم مما سبق) أى: فى قوله: إلا أن يقبضه المشترى وفيه إشارة للاعتراض على الأصل بالتكرار (قوله: مسئلة الدناينير) أى: سائل دينار فيعطى ثلاثة على أن يختار منها واحدا فادعى ضياع الجميع فإنه يضمن واحدا وإن ادعى ضياع واحد كان شريكا فى الجميع ويحلف المتهم فإن لم يحلف ضمن الجميع (قوله: بالقياس إلخ) أى: من حيث الضمان بحسب ما له وإن كان هنا ليس له اختيار الباقى لسهولة الصرف فلا ضرر فى الشركة (قوله: بأن يكون قد لزمه إلخ) والحكم أنهما إن ضاعا ضمنهما إلا لبينة وإن ضاع أحدهما جرى على ما تقدم.
أن المبيع ثوب ونصف وإنما العقد على واحد وأجيب بأنه أمر جر إليه الحكم وقال محمد: لا يختار إلا نصف الباقى وهو القياس (قوله: فتعلم مما سبق) اعتذار عن عدم ذكرها مع أنها فى أصله (قوله: مسئلة الدنانير) أعطاه ثلاثة دنانير يختار منها واحدا فادعى ضياع اثنين فهم شركاء بالثلث عليه الثلثان فى الضائعين وله ثلث الباقى وهذا إذا كان الدفع على وجه المفاضلة فإن كان ليريها فلا ضمان لأنها أمانة (قوله: الاختيار فى أحدهما فى العقد والتعيين) استعمل الاختيار فيما يشمل الخيار لأنه المتعارف فى العقد وصورتها اشترى أحد ثوبين من الأصفر والأحمر يقول إن عينت الأصفر واخترته فالعقد فيه لازم وإن عينت الأحمر فالعقد فيه على الخيار (قوله: لزمه أحد الثوبين) أى: بتعينه بأن عين الأصفر.
فى الآخر بالخيار وانظره مع ما سبق أوّل الخيار من منع جمعه مع البت (وخيار النقيضة) يحكم به لعيب (يتمسك ولا شئ له أو يرد) وظاهر أنه لا شئ عليه (لعدم مشروط فيه غرض وصدق أنه حلف لا يطأ الأبكار) (بن) أو لا يشترى والشرط ينفى الحيث فانظره (إن اشترط ثيوبتها فوجدها بكرا ولا يصدق فى غير (قوله: وانظره مع ما سبق إلخ) أى: فإن مقتضاه منع هذا (قوله: وخيار النقيصة) مبتدأ ومضاف إليه وقوله: يتماسك خبره وقوله: لعدم إلخ متعلق بمحذوف أى: يثبت أو يحكم به لعدم مشروط أى: وصف مشروط (قوله: فيه غرض) كان فيه مالية كاشتراط أنها طباخة أم لا كما فى الأبكار (قوله: وصدق أنه حلف) أى يصدق فى دعواه أنه حلف لا يطأ إلخ وهذا أحد طريقين والآخر أنه لابد من البينة انظر (بن) (قوله: والشرط ينفى إلخ) دفع به إعتراض (عج) و (عب) بأنه يحنيث بمجرد الشراء البت الذى الكلام فيه هنا ولو فاسدا فلا فائدة فى الرد وحاصل الدفع كما أفاده (ر) أنه إنما اشترى بشرط الثيوبة ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط فالبيع لم ينعقد حتى يحنيث على أنا لم نوجب له الخيار إلا خشية الحنث فتأمل (قوله: ولا يصدق فى غير إلخ) والفرق أن اليمين مظنة الخفاء ولا كذلك غيرهاد (قوله: وهو فى الآخر بالخيار) أى: إن عينه بأن اختار الأحمر كما عرفت والحكم أنه إنا دعى ضياعهما ضمنهما إلا لبينه أو ضياع واحد جرى على ما تقدم ويصح حمل التصوير على ظاهره أى: اشترى واحدا لازما ولا محالة تعينه موكول لاختياره فاللزوم على الإبهام وواحدًا على الخيار تعينه موكول لاختياره أيضا فعلى هذا الثوبان مشتريان جميعا أحدهما بتا والآخر بخيار فتدبر والثانى أوضح فى المعارضة لما سبق فإن الجمع فيه على سبيل المعية وأما الجمع فى العقد على الفهم الأول فهو على سبيل البدلية لكنه أعنى الأول أنسب بالموضوع من أنه اشترى أحد ثوبين لاهما جميعا فليتأمل (قوله: وخيار النقيصة) مبتدأ خبره لعدم مشروط أى: كائن لعدم إلخ وما بينهما جملة معترضة لبيان معنى الخيار المذكور ويصح أنها الخبر ولا تحتاج لضمير لأنها عين المبتدأ فى المعنى (قوله: يحكم به لعيب) يشير إلى أن المراد بالنقيصة العيب الشامل للنقص الحسى والمعنوى وإلى أنه يسمى خيار العيب (قوله: وظاهر أنه لا شئ عليه) لأنه لم يحدث عنده شئ وإنما قام بأمر قديم خيرته تنفى ضرره فأتى بقوله: ولا شئ له لئلا يتوهم أنه يتماسك ويأخذ الأرش (قوله: والشرط ينفى الحنث) لأنه يلزم من عدمه العدم إذ الفرض أنه علق الشراء بشرط الثيوبة فاندفع ما أورده بعضهم من أنه يحنث بمجرد الشراء (قوله: ولا يصدق فى غير اليمين) والفرق أن اليمين قد تخفى.
اليمين إلا ببينة أو قرينة) كأن يشترط أنها نصرانية وشاع أنه يريد تزويج عبده النصرانى (والمناداة) فى السوق (بأمر كاشتراطه ولو أسند لزعم الرقيق) نحو يا من يشترى من تزعم أنها طباخة (وشرط ما لا غرض فيه لغو) كالجهل ولا ينفع قوله: لا أهين العالم بخدمتى (ولوجود ما العادة عدمه) عطف على لعدم مشروط ويغنى مفهوم هذا عن قول الأصل ولا كلام لواجد فى قليل لا ينفك ومن منطوقة كما فى (حش) أن يجد كتاب الحديث ليس فيه صلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ولا يكفى رسم صلعم أو الجاريتين يحرم جمعهما (قبل ضمان المشترى ككونه يأبق) لا آبقًا بالفعل وإلا لفسد من أصله (أو أقطع وإن أنملة أو ناقص نور عين كخصاء الآدمى أو مستحاضة أو متأخرة الحيض (قوله: أنها نصرانية) وكذلك أنه نصرانى أو اشتراط أنه من جنس فوجده أعلى منه فلا يرد إلا إذا كان لاشتراطه وجه (قوله: والمناداة فى السوق إلخ) فيرد بعدمه ولا يكون ذلك من زيادة السمسار فى مناداته فلا يعتد به (قوله: ولوجود ما العادة عدمه) مما ينقص المبيع او الثمن أو التصرف كالخصاء والإباق والعسر والتخنث أو يخاف عاقبته كالجذام وكذلك الجدرى على ما أفتى به بعض فقهاء فاس وألف فيه بعضهم تأليفا (قوله: فى قليل لا ينفك) كقيعان الأندر والأهوية (قوله قبل ضمانه) ظرف لوجود (قوله: ككونه يأبق) ولو صغيرا وأما الهروب من المكبت لغير خوف أو كثرة عمل فغير عيب والسرقة عيب ولو من الصغير (قوله: وناقص نور إلخ) وأولى ذهابه بالمرة وهذا إذا كان خفيا أو ظاهر ضم المبيع غائب أو المشترى لا يبصر وإلا فلا خيار له وفى (ح) أن النقل فى لعينين أو إحداهما أى: بميل إحدى الحدقتين إلى الأخرى فى النظر عيب (قوله: كخصاء) بالمد ولو زاد فى ثمنه لأنه منفعة غير شرعية كزيادة ثمن الجارية المغنية والمجبوب كالخصى وأفهم قوله: الآدمى أن الخصاء فى غيره ليس عيبا (قوله: أو مستحاضة) وإن وخشا والموضوع كما قال: قبل ضمان المشترى لا إن حاضت حيضة الاستبراء ثم استمرت (قوله: ليس فيه صلاة) النكرة فى سياق النفى تفيد العموم ولو بالنظر للغالب فسقوطه فى القليل لا يضر (قوله: كخصاء الآدمى) لأنه ليس فيه منفعة شرعية كالمغنية.
بما يضر المشترى كبقية عيوب الجلاب إلا العنة والاعتراض أو مغنية أو أعسر أو زانيا وإن كرها أو شاربا) خمرا ومثله أكل نحو الأفيون (أو أبخر أو لا شعر بجسده خلقة أو بسن زائد فوق الأسناء أو أعجر) متعقد الجسد (أو أبجر) منتفخ البطن (أو ذا والد أو ولد يمكن الإباق له) لا بعد جدا أو انقطعت طريقه (لا جد وأخ أو أحد أصوله مجذوم) عطف على ما قبل النفى (أو مجنون إلا بمس جان) إذ لا مستحاضة فمن المبتاع ولا رد له لأنه ليس بقديم إلا لشهادة للمشترى (قوله: أو متأخرة الحيض) أى: عن وقته المعتاد زمنا لا يتأخر لمثله وظاهر إطلاقه كانت تتواضع أم لا وهو ما لبعض كما فى (بن) وفى (عب) أنه فيمن تتواضع وأما من لا تتواضع فإن تأخر حيضها بعد الشراء عيب حادث عند المشترى لدخولها فى ملكه بمجرد العقد ولا رد بالحادث إلا أن تشهد العادة بقدمه (قوله: بما يضر إلخ) قيد فى لأمرين قبله (قوله: كبقية عيوب الفرج) كالرتق والإفضاء (قوله: أو أعسر) لا فرق فى هذا وما بعده بين الظاهر وغيره فى (ح) وكذلك الميل بأحد الجنبين إلى الآخر والصور وهو لىٌّ العنق والحدب فى الظهر وعلو الصدر وانظره (قوله: أو زانيا) أى: فاعلا ويأتى المفعول وشمل اللواط (قوله: نحو الأفيون) كالحشيش والبوظة (قوله: أو أبخر) أى: منتن الفم ولولذكر كما فى (ح) لتأذى سيده بكلامه وأولى الفرج ووخش أو على (قوله: أو لا شعر بجسده) أى: فى محله المعتاد الذى يدل عدم النبات فيه على المرض كالعانة وشعر الحاجبين لا فرق بين الذكر والأنثى خلافا لقصر الزرقانى له على الأنثى (قوله: خلقه) أى لا لدواء فليس بعيب (قوله: فوق الأسنان) بالمقدم أو غيره أما بموضع لا يضر بالأسنان فلا (قوله: والد) أراد به ما يشمل الأم (قوله: أو ولد) وإن سفل للحنان والشفقة (قوله: لا بعد جدا) أى لا إن بعد الوالد والوالد بعدا جدا وقوله: انقطعت إلخ أى: أو لم يبعد ولكن انقطعت طريقه (قوله: لاجد) أى: لا يرد بوجود جد كان من قبل الأب أو الأم (قوله: وأخ) ولو شقيقا (قوله: أو أحد أصوله إلخ) من قبل الأم أو الأب لأنه يعدى ولو بعد أربعين جدا (قوله: مجذوم) ولو حدث فيه بعد عقد (قوله: بما يضر المشترى) أى: عند الاستبراء (قوله: وإن كرها) لأنه تمزق جلبان الصون على كل حال
يسرى حينئذ (أو ساقط سنين كواحدة فى المقام أو من رائعة أو شيب ينقص الثمن أو فى رائعة وإن قل وتجعيد شعر) بفعلها فيه شيأ كلفه على عود (وصهوبته) حمرته (وكونه ولد زنا وبول الكبير) المراد به من لا يبول مثله غالبا (فى الفرش وإن انقطع ككل ما يعود ومنه الزواج على المختار وحلف البائع على عدم العلم إن بالت عند غير وباشتهار بابنة أو سحاق وتشبه الرجل بالمرأة وعكسه وبقلف البيع إن قال أهل المعرفة بسريانه لكونه كان كامنا فيه على ما استظهره الجيزى وغيره ومثل الجذام البرص الشديد وكل ما تقطع العادة بانتقاله للفرع (قوله: أو ساقط سنين) من المقدم أو المؤخر فى العلى وغيره (قوله: أو من رائعة) أى: أو لم تكن من المقام ولكن كانت من رائعة (قوله: أو فى رائعة) أى: أو لم ينقص فى رائعة (قوله: وإن قل) خلافا لأشهب (قوله: بفعلها فيه شيأ) لأنه غش أما خلقة فلا لأنه مما يتمدح به ولا فرق بين العلى وغيره كما فى (ح) و (عب) وقيد الصهوبة بالعلى وفى (شب) عكسه (حش) وهو الموافق لما فى ابن عرفة (قوله: وصهوبته) لأن النفس لا تحب من هذه صفته ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك فلا رد (قوله: وكونه ولد زنا) بأن يعلم أنه ليس ابن أبيه وإن كانت أنكحة الكفار فاسدة وهو عيب ولو فى الوخس لكراهة النفوس لذلك عادة (قوله: وإن انقطع) أى: قبل العقد إذ لا يؤمن عوده (قوله: ككل ما يعود) كسلس البول والسعال المفرط ورمى الدم من القبل والاستحاضة بخلاف نحو الحمى (قوله: ومنه الزواج) أى مما يعود فإن من اعتاد الزواج من ذكر أو أنثى لا يصبر عنه غالبا ولا فرق بين زواله بموت أو طلاق أو فسخ كما فى الخرشى (قوله: وحلف البائع إلخ) إنما حلف هنا مع أنه لا يحلف إذا تنازعا فى قدمه إلا إذا لم تقطع العادة بقدمه لتقوى جانب المشترى بالوضع عند الأمين (قوله: إن بالت) أى: لا بمجرد دعواه (قوله: عند غير) أى: غير المتبايعين ذكرا أو أنثى ولذلك نكر غيرا (قوله: وتشبه الرجل إلخ) لأنه من ضعف القوة وعدم النشاط (قوله: وبقلف) بفتح اللام والقاف أى ترك (قوله: على ما قبل النفى) يعنى أن جملة أحد أصوله مجذوم معطوفة على خبر الكون السابق (قوله: لا يسرى حينئذ) بخلاف الجنون لغلبة السوداء فيسرى للنسل كالجذام لسريان فساد الأخلاط للماء المتخلق منه وبرءُه قليل قال الشاعر:
مسلم) ذكر أو أنثى (فات وقت ختانه إلا أن يجلب من بلاد الحرب فالعيب الختان وبيعه بعهدة ما اشتراه ببراءة) لأنه يقول له قد تفلس ويظهر عيب فلا تفيدنى شيأ ولا أقدر على الرد على بائعك (بلا بيان كعكسه على الراجح) لأنه داعية للتدليس (وكرهص وعثر) مرضان بالحافر (وحرن وعدم حمل معتاد ونفور وقلة أكل مفرطين ونقص منفعة ختانه (قوله: مسلم) أى: ولد فى بلاد الإسلام أو طالت إقامته بها فى ملك مسلم (قوله: فات وقت ختانه) بأن بلغ طورا يخشى مرضه إن ختن (قوله: إلا أن يجلب من بلاد إلخ) ولو مسلما ويتصور كونه رقيقا مع أنه تقدم أن عبد الحربى يسلم حر فيما إذا أسلم سيده قبله أو قبل أن يغنم (قوله: فالعيب الختان) خوف أن يكون رقيقا أبق إليهم أو أغاروا عليه إلا أن يكون من قوم عادتهم الختان فلا يكون عيبا كما فى (حش) (قوله: وبيعه إلخ) عطف على لعدم إلخ (قوله: بعهدة) أى: عدم براءة أصلا أو براءة لا تمنع الرد كتبريه فى رقيق من عيب يعلم به أو لا يعلم به حيث لم تطل إقامته عنده وكتبريه فى غير رقيق من عيب قديم ولا يصح تفسير العهدة هنا بعهدة الإسلام لأنها تثبت ولو شرط إسقاطها فإذا اشترى بإسقاطها ثم باع لآخر بها ما اشتراه ببراءتها واستحق من يد المشترى الثانى فله الرد على البائع الأوّل ولا يعمل باسقاط البائع الثانى لها عن الأوّل لأنه إسقاط للشئ قبل وجوبه ولا بعهدة الثلاث أو السنة لانتفاء العلة المذكورة لأن ما يحدث فيها يكون من المشترى الأوّل بخلاف العيب القديم فإنه من البائع الأوّل وهو ظاهر (قوله: ما اشتراه ببراءة) أى: من عيب تمنع ردا به سواء كان صريحا أو حكما كمن ورثه أو وهب له ولم يبين عند البيع أنه هبة أو ميراث ويدخل ما لا عهدة فيه كما فى (شب) (قوله: بلا بيان) أى لم يبين أنه اشتراه على البراءة (قوله: كعكسه) أى بيعه ببراءة ما اشتراه بعهدة (قوله: لأنه داعية إلخ) إذ لا يشترط البراءة مع شرائه بعهدة إلا لعلمه عيبا به (قوله: وكرهص) محرك الهاء من باب فرح وحكى سكونها (قوله: وعثر) كضرب ونصر وكرم (قوله: وحرن) عدم الانقياد وإذا اشتد به الجرى وقف (قوله: معتاد) أى: لمثله (قوله: مفرطين) أى: النفور وقلة الأكل وكذلك كثرة الأكل فى العاقل جدا كما فى (حش) مجنون سحر اللحظ لا يرجى له... برء فأصل جنونه السوداء (قوله: فالعيب الختان) خشية أن يكون أصله منا وأبق لهم
كملح بئر بمحل الحلاوة لا ضبط من يمناه على العادة) فإن كان بنقصها خير (وثيوبة إلا رائعة لا يفتض مثلها ويسير صغر) لحم (فرج أو إلية وكى لم ينقص وتهمة بكسرقة) وخمر (ثم ظهرت البراءة ولو حبس إلا المشتهر بالعداء وما لا يعلم إلا بتغير كسوس الخشب ومر القثاء) وبياض البطيخ فإن اشترط الرد به عمل بالشرط كما فى التوضيح (إلا مذر البيض) لعدم صحة بيعه (وعيب الدار إن قل) (قوله: كملح بئر إلخ) أو تهويرها أو تهوير المرحاض أو كون بابه على باب الدار أو فى دهليزها أو لا مرحاض لها (قوله: لا ضبط) من باب فرح وهو من يعمل بكلتا يديه على السواء ويسمى أعسر يسر وكان عمر - رضى الله عنه - كذلك (قوله: فإن كان بنقصها) أى: لو كان العمل بها وحدها وإن ساوت اليسار الآن (قوله: وثيوبة) أى: فيمن يفتض مثلها (قوله: إلا رائعة إلخ) هذا ما فى المقرب عن سحنون ونقله المواق عن ابن رشد وفى أحكام ابن سهل أنه عيب فيها مطلقا وهو ظاهر العاصمية قال فى التوضيح: وكذلك الوخش إذا اشترط أنها غير مفتضة (قوله ويسير صغر إلخ) والمتفاحش عيب بجارية وطء فيما يظهر لأنه كالنقص فى الخلقة وكذا السعة المتفاحشة والإفضاء لجريان العادة بالسلامة منه (قوله وكىّ) فى آدمى أو غيره (قوله لم ينقص) أى: لم ينقص الثمن فإن نقصه رد به وإن لم ينقص الجمال فإنه لا يلزم من نقص الثمن نقص الجمال (قوله: وتهمة) أى: سبقت له عند البائع (قوله: ثم ظهرت البراءة) بأن ثبت أن غيره هو الذى سرق ذلك الشئ أو لم يأت المدعى بمن يشهد وطالت المدة ثم عجزه القاضى كما فى (البدر) (قوله: إلا المشتهر بالعداء) أى: فعيب (قوله: وما لا يعلم إلخ) أى: لا رد بنقص فيما لا يعلم عند العقد إلا بتغير فى ذاته لو طلب الاطلاع عليه (قوله: كسوس الخشب) وخضرة بطن الشاة (قوله: عمل بالشرط) لأنه شرط فيه غرض ومالية ومعلوم أن العادة كالشرط (قوله: إلا مذر إلخ) أى: فيرد ويرجع بجميع الثمن (قوله: لعدم صحة إلخ) لأنه قد يظهر قبل كسره فلا فرق فيه بين مدلس وغيره وأما البيض الممروق فإن كان البائع مدلسا ولم يفته المشترى بنحو شئ تماسك ولا شئ له أو رد ولا شئ عليه وإن أفاته تعين التماسك والرجوع بأرش القديم كما يأتى وإن كان غير مدلس ولا مفوت فإما تماسك ورجع بأرش العيب أو رد وغرام أرش الحادث وإن حصل مفوّت فله قيمة أرش القديم كما يأتى (قوله: وعيب الدار إن قل) أى: كسقوط (قوله: فإن كان بنقصها) بالباء الموحدة أى: كان الضبط بسبب نقص اليمنى حتى صارت مثل اليسرى والأوّل زادت يسراه حتى صارت مثل يمناه
جدا (لغو وإن توسط فأرشه) لسهولة الإصلاح فيها والتسامح وعدم سلامتها غالبا (وإن كثر كبواجهتها) حائط الباب (فخيار العيب ودعوى كالحرية) وأمومة الولد للبائع (فى ضمان المشترى لغو) قيل إلا أن تشيع الغارة على أحرار بلدهم أما قبله فله الرد الشرفا وقوله: لغو أى: لا يرد به ولا يرجع بقيمته (قوله فأرشه) إلا أن يقول البائع انصرف عما بعت لك وخذ جميع الثمن قاله ابن الحاج فى نوازله قال الموّاق: وهو الذى احتمل عهدته لما كثر من الحيل لكون المشترى مغتبطا بالمبيع فيتعين الرجوع بالأرش قال ميارة: وبفتوى ابن الحاج هذه جرى العمل بفاس انتهى ونقله عنه فى شرح العمليات ثم قال: وقال شيخنا ابن سودة: ليس بهذا الحكم عندنا بفاس ولكنا نلحق المتوسط بالكثير فلا يغتفر إلا القليل قال المحشى: وما قاله ابن سودة صحيح انظر التاودى على العاصمية (قوله: وإن كثر) بأن يخشى عليها السقوط وذكر ابن عرفة خمسة أقوال فى حدود ونصه: وفى حد الكثير بثلث الثمن أو ربعه ثالثها: ما قيمته عشرة مثاقيل ورابعها: عشرة من مائة وخامسها: لا حد لما به الرد إلا بما ضر لابن عبد الرحمن وعياض عن ابن عات وابن القطان وابن رشد ونقل عياض انتهى لكن قول ابن القطان الثالث بأن العشرة كثير لم يبين من كم ولعل قول ابن رشد الرابع تفسير له كما أفاده بعض الشراح ونقل التاودى عن أبى محمد قولا بأنه ما استغرق معظم الثمن والمعتمد كما فى الحاشية القول الأوّل وعليه اقتصر فى العاصمية ومن الكثير البق والنمل كما فى طرر ابن عات (قوله: فى ضمان المشترى) بأنه قالته الأمة بعد رؤية الدم (قوله: لغو) للاتهام على الرجوع للأول (قوله: قيل إلا أن تشيع الغارة إلخ) قال (ح) فى فصل الاستحقاق فى التنبيه الأوّل: من ادعى الحرية وذكر أنه من بلد كثير فيه بيع الأحرار ووافقه المبتاع على أنه اشتراه من تلك البلد فقال ابن سهل: قال محمد بن الوليد ويحيى بن عبد العزيز أنه يكلف المشترى إثبات رقه وقاله سحنون وقال ابن لبابة: البينة على مدعى الحرية وكان عبد الأعلى يفتى بما قال أصحابنا لفساد الزمان ولست أراه وقال ابن زرب: على السيد إثبات صحة ابتياعه ممن كان ملكا له وبذلك أفتوا فى
(وبينه إن باع) مطلقا (ولا شئ على غار بالقول) كمن قال لآخر على مفلس ألد لا بأس به فعامله أو على وعاء مخروق أنه صحيح فأفرغ فيه سمنا (لم يأخذ أجره) فتضمن الصيارفة بنقادتهم (والفعلى) مبتدأ (كتصرية حيوان) توفير لبنه (وتلطيخ عبد بمداد كشرط ما غربه) خبر (وإن رد مصراة النعم فمع صاع من غالب القوت ولا يجوز رد غيره) لأنه من باب بيع الطعام قبل قبضه (ولو نفس اللبن) خلافا لابن عبد السلام (والراجح) مما فى الأصل.
فتنة ابن حفصون (قوله: أما قبله إلخ) أى: قبل ضمان المشترى بأن كان قبل العقد أو بعده وقبل رؤية الدم وهل ولو اعترف بالرق قبل ذلك ذكر فيه (ح) فى فصل الاستحقاق خلافا (قوله: وبينه إلخ) لأن ذلك مما تكرهه النفوس (قوله: مطلقا) أى كان الادعاء فى ضمان البائع أو المشترى (قوله: فتضمن الصيارفة) والسماسرة عند تعذر البائع (قوله: كتصرية حيوان) أدخلت الكاف تعطيشه ثم يورد الماء عند إرادة البيع لكى يعظم جوفها كما لأبى الحسن (قوله: حيوان) ولو أمة (قوله: وتلطيخ عبد) أو بيعه والدواة والقلم بيده إن فعله السيد أو أمر به فإن فعله العبد فلا لاحتمال كراهة بقائه فى ملكه والقول للبائع عند التنازع فيه ومن ذلك صبغ الثوب القديم ليظهر أنه جديد والرقم على السلعة أكثر مما تباع به (قوله: فمع صاع) أى: عوضا عن اللبن وظاهره ولو تكرر حلبها حيث لا يدل على الرضا ونحوه لابن محرز (قوله: من غالب القوت) أى: بمحل المشترى والظاهر أنه إذا كان الغالب اللبن رد صاع منه من غير لبنها فإن لم يكن غالب فمن الوسط فى القيمة قاله بعض أشياخ (تت) وقال البساطى: مما شاء (قوله: ولا يجوز رد غيره) أى: غير الصاع وغير الغالب (قوله: لأنه من باب بيع الطعام إلخ) لأنه برد المصراة ترتب الصاع فى ذمة المشترى ولم يقبضه فإذا رد غير الصاع كأنه باعه ذلك الصاع قبل قبضه (قوله: والراجح مما فى الأصل) أى اعتبار اصطلاحه فى تعبيره بالمختار والأرجح فإنه يفيد الخلاف فاندفع ما قبل الأصل قال: وتعدد بتعددها على المختار والأرجح فلم يذكر الأصل ما ذكره المصنف وهو قول الأكثر تأمل
(اتحاده إن تعددت) المصراة ما لم يتعدد العقد (وعدمه إن رد بغير التصرية ولا رد لعالم حال العقد كأن ظن غرضا فتخلف إلا كثرة لبن ما لا تقصد لغيره واشتريت زمنها) أى: الكثرة (وكتم البائع) (ر) وليست هذه مقيدة بما قالوا من ظن كثرة اللبن وحلبها حلاب مثلها بل هى نظير صبرة علم قدرها البائع دون المشترى فيخير أما قلة اللبن جدا فظاهر أنها عيب (وليس حلبها رضا إلا بعد ثلاثة) حمله الخرشى
(قوله: لعالم) أى بالتصدية كغيرها من العيوب (قوله: إلا كثرة إلخ) أى: إلا تخلف كثرة لبن فيردها بغير صاع لأنه من الرد بالعيب وأقام بعض من هنا أن من اشترى شاه للضحية فى زمنها فوجدها عجفاء لا ينبغى أن له ردها على البائع ولا شئ عليه فى ذبحها وكذلك الثور إذا اشتراه فى إبان الحرث فوجده لا يحرث (قوله: واشتريت زمنها إلخ) بأن كان وقت ولادتها أو زمن الربيع وإلا فلا رد له (قوله: وكتم البائع) أى: كتم قلة اللبن عما ظنه المشترى فى وقت كثرته (قوله: وليست هذه) أى: مسئلة تخلف كثرة اللبن (قوله: مقيدة) أى: وإنما هى مسئلة مستقلة وقعت فى كلام أهل المذهب فالاستثناء أعم من الموضوع (قوله: بما قالوا) أى: الشراح تبعا لظاهر الأصل أنه من موضوع ظن غرض فتخلف إلخ (قوله: وحلبها إلخ) أى: كما قيد به الشيخ سالم و (عج) قالا: وإلا فله الرد وإن لم تتوفر الشروط (قوله: بل هى نظير إلخ) فالمدار على علم البائع قلة اللبن وكتمه (قوله: فيخير) فى الرضا بها أو ردها وبحث فيه المصنف فى حاشية (عب) بأن ما قيد به الشيخ سالم و (عج) لابد منه وإن لم يصرح به فى خصوص هذا لأن بنقصها عن حلب مثلها يندرج فى قوله: وبما العادة السلامة منه وأما الفرض فيدل عليه المعنى أيضا لأن قيام المشترى دليل على أنه ظن خلاف ذلك إذ لو دخل عليه ما قام به فيتأمل اهـ (قوله: فظاهر أنها عيب) علمها أنها مصراة أم لا (قوله: وليس حلبها) أى: المصراة (قوله: إلا بعد ثلاث) أى إذا لم يحصل الاختبار بالثانى.
(قوله: اتحاد) لأنه ليس بيعا حقيقيا وإلا لزم طعام بطعام نسيئة وإنما هو أمر حكم به الشارع على خلاف القياس فاتبع خصوص الوارد كما فى شرح الموطأ (قوله: وليست هذه مقيدة إلخ) تعقبه فى حاشية (عب) بأن ظن كثرة اللبن لابد منه وإلا كان داخلا على قلته فلا رد له وإن لم يصرح به فهو كالنية الحكمية وكذلك كونها
وغيره على الأيام وفى (ر) أن الصواب ثلاث حلبات ففى (بن) جريه على العادة كالبكرة والعشى (فى غير زمن الخصام والمشترى حاضر وحلف فى الثالث ما حصل الاختبار فى الثانى ومنع الرد ببيع الرقيق بالحكم كوارث بين) وفى (ر) أن البيان معتبر فى الحاكم أيضا (وخير مشتر ظنه) أى البائع (غيرهما) أى الحاكم والوارث (والبراءة) (قوله: على الأيام) أى: ولو حلبت فى اليوم مرارا (قوله: أن الصواب) أى: كما فى كلام الأئمة (قوله: ففى بن إلخ) تفريع على كلام (ر) (قوله: على العادة) أى: عادة الحلب (قوله: فى غير زمن الخصام) أما الحاصل فى زمنه فلا يمنع الرد وإن كثر لأن الغلة للمشترى فيه (قوله: والمشترى حاضر) وإلا كان له الرد ولو حلبت مرارا كما لابن محرز (قوله: ومنع الرد) أى: الرد بالعيب (قوله: بيع الرقيق بالحكم) كبيعه لمدين أو مغنم أو غائب ونحوه ولابد أن لا يكون عالما بالعيب وإلا فهو مدلس وخرج بالرقيق غيره فلا يكون بيع الحاكم فيه وبيع الوارث مانعًا (قوله: كوارث إلخ) أى: باع لقضاء دين وتنفيذ وصية لا لحق نفسه على أقوى القولين (قوله: بين) أى: بين أنه وارث أو علم المشترى بذلك (قوله: أن البيان إلخ) أى: بيان أنه حاكم إذ ليس المراد حقيقة البيان بل المدار على العلم (قوله: معتبر فى الحاكم أيضا) أى: خلافا لـ (عج) ومن تبعه لقوله: وخير مشتر ظنه غير هما فإنه يفيد أنه لابد من العلم بالحاكم أيضا قال فى حاشية (عب): ولعله سكت عنه لأن شان الحاكم لا يخفى بخلاف الوارث فالشأن أنه لا يعلم إلا ببيان تأمل (قوله: وخير مشتر إلخ) أى: خير فى الرد والتماسك بلا عهدة على البائع وإن لم يطلع على عيب (قوله: ظنه غيرهما) فى حاشيته على (عب) (بن) صوابه جهلهما ليشمل ما إذا ظنه غيرهما أو لم يظن شيأ (قوله: والبراءة) وهى التزام المشترى عدم المطالبة بعيب قديم أو مشكوك فيه محله فى غير الحمل كما مر تحلب حلاب أمثالها لابد منه وإلا لم يشترط علم البائع وكتمه ويدخل حينئذ فيما العادة السلامة منه (قوله: كوارث) وكذلك الوصى إذا علم المشترى أنه يبيع
عطف على بيع (مما لم يعلم فى رقيق) لا غيره (طالت إقامته) بما يعرف به عادة (بن) حده بعضهم بستة أشهر (وإن علمه بين شخصه) ولا يكفى نحو سارق إلا فى أقل ما يصدق عليه السرقة ومن اللغو قول العامة عظم فى قفة مع العلم (وما (قوله: عطف على بيع) أى: ومنع الرد البراءة فإن ظهر عيب قديم حلف البائع ما علمه فإن نكل رد عليه ظاهرا أولا وفى حلف المبتاع على علمه أنه ما حدث قولان لكتاب محمد والعتبى وفى العمل بشرط عدم الحلف إن كان متهما أو مطلقا قولان (قوله: مما لم يعلم) أى: مما لم يعلم به البائع من عيب إن وجد به بعد الشراء ولو مشكوكا فى حصوله (قوله: فى رقيق) إلا أن يكون قرضا فلا تجوز فيه البراءة للزوم سلف جر نفعا نص عليه ابن أبى زيد والباجى (قوله: لا غيره) أى: لا غير الرقيق فلا تنفع البراءة فيه بل متى ما ظهر به عيب قديم عند البائع ولم يعلم به المشترى عند العقد ثبت له الخيار ولو تبرأ منه البائع خلافا لابن وهب والفرق أن الرقيق يمكنه التحيل على إخفاء عيبه بخلاف غيره (قوله: طالت إقامته بما يعرف إلخ) أى: أقام عنده مدة يغلب على الظن فيها أنه لو كان به عيب ظهر له لا إن باعه بفور شرائه وشرط البراءة فلا تنفعه على المشهور ولكن إذا وقع مضى على ما به العمل كم فى التاودى على العاصمية (قوله: وإن علمه إلخ) أى: وإن علم البائع البالغ كما فى التاودى على العاصمية (قوله: وإن علمه إلخ) أى: وإن علم البائع البالغ ولو حاكما أو وارثا بين إلخ (قوله: بين شخصه) فلا يجمله فى نفسه ولا مع غيره بل يذكره مفصلا وحده فإن أجمله مع غيره من غير جنسه كقوله زان سارق وهو سارق فقط لم يكف لأنه ربما علم المشترى سلامته من الأوّل وقوله: ولا يكفى نحو سارق إشارة لإجماله فى نفسه بأن لم يبين نوع ما يسرقه لأنه قد يغتفر فى شئ دون شئ (قوله: إلا فى أقل) أى: فيكفى قال (عب): والظاهر أن النظر فى كونه يسيرا أو كثيرًا لأهل المعرفة (قوله: مع العلم) أى: علم ما به من العيب مال اليتيم لينفق عليه لا رد عليه فإن بقى الثمن بعينه فله الرجوع فيه (قوله: فى رقيق) لأنه يمكنه إخفاء عيوبه.
يدل على الرضا) كالإجارة بعد الاطلاع (لا ما لا ينقص كالسكنى ولا كركوب المسافر دبة) لأن السفر مظنة الضرورة وأدخلت الكاف استخدام الرقيق لا وطأة ولبس الثوب (كحاضر) لبيته مثلا (لم يستطع قودها) أما لربها فلا يشترط العجز (قوله: وما يدل إلخ) عطف على بيع أى: ومنع الرد ما يدل على الرضا من كل ما يقطع خياره المتقدم فى قوله: والكتابة إلخ بعد الاطلاع عليه (قوله: كالإجارة) أدخلت الكاف الاسلام للصنعة وهذا ما استظهره المسناوى خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) من أنهما لا يدلان على الرضا كإجارة البائع فى الخيار الشرطى لأن الإجارة متى ما كانت بعد الاطلاع كانت زائدة على مدة الخيار لأن خياره حالى بخلاف ما تقدم وما يأتى من أن الغلة للبائع فيما لا يحتاج إلى تحريك تأمل (قوله: كالسكنى) أى: بنفسه وأما إسكانها لغيره فالصواب أنه دال على الرضا خلافا لما فى (عب) وأدخلت الكاف القراءة فى المصحف والمطالعة فى الكتب واغتلال الحائط زمن الخصام فى الجميع وكذا ما ينشأ لا عن تحريك كلبن وصوف ولو فى غير زمن الخصام إلا أن يسكت طويلا بعد علم العيب فلا كاستعمال الدابة والعبد ولو زمنه لأن شأنه تنقيصهما بخلاف سكنى الدار ونحوها انظر (عب) (قوله: ولا كركوب إلخ) ولا كراء عليه فى الركوب خلافا لأشهب ابن رشد: ولا يجب عليه ردها إلا أن يكون قريبا لا مشقة عليه وندب إشهاده أن ذلك ليس منه رضا (قوله: لأن السفر إلخ) فلا مفهوم لقول الأصل اضطر لها وكأنه اقتصار على ما هو الشأن (قوله: لا وطأه) لأنه إنما يباح فيما يستقر ملكه وليس له وطؤها وهو يريد نقض البيع فيها (قوله: كحاضر) أى كركوب حاضر (قوله: لم يستطع قودها) كان من جهتها أو من جهته لكونه ذا هيئةٍ (قوله: أما لربها) أى: أما الركوب فى حالة ردها لربها (قوله: كالإجارة بعد الاطلاع) مثلها الإسلام لتعليم الصنعة وما فى الخرشى و (عب) من أنهما ليسا رضا كما لا يكونا ردا فى زمن الخيار من البائع مردود بأن ذاك إذا لم تزد عن مدة الخيار وهنا الخيار حالى بمجرد الاطلاع على العيب فيسقط ولا ينافى كونه الغلة للمشترى لأنه فيما لا يحتاج إلى التحريك كاللبن أو حرك قبل الاطلاع