أيضا (إلا أن ينوى) معينة (وحلف) في القضاء (إن اتهم في المبقاة) لجمالها مثلاً (أو شكل فيمن طلقها) عطف على (قال: إحداكما) فيطلقان (أو أضرب) بتحويل أنت، أو لا أنت، وأما إن قصد (النفي فظاهر عدم طلاق الثانية، واختار في: أو أنت، إلا أن يقصد طلاق الأولى ابتداء، فهي فقط) ولا تطلق الثانية، كما قال (اللخمى)؛ لأنه جعل طلاقها على خيار، وهو لا يختاره حيث طلقت الأولى (وإن شك في عدده، فالأحوط في حليتها بالأزواج) فمتى شك أطلق واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا لم تحل له وقتًا ما إلا
و(المعيار)، وبه الفتوى (قوله: إلا أن ينوى إلخ) أي: ولم ينسها (قوله: لجمالها مثلًا) أي: وكونها الحية، والميتة وكان لها مال؛ لاتهامه على الميراث (قوله: أو شك فيمن إلخ) ولا يعمل بالتذكر على المعتمد، وليس من هذا ما لو قال لمشرفة: إن لم أطلقك فصواحباتك طوالق، وجهلت، خلافًا لقول ابن عرفة: تطلق الأربع، بل الصواب قول تلميذه الآبى: له أن يمسك واحدة، فإن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإلا فقد طلق المشرفة كما في (الحطاب)، أما لو قال للمشرفة: طالق وجهلت، طلق الأربع، كما في (البدر).
اهـ. مؤلف (قوله: أو أضرب) لأنه أوجب الطلاق في الثانية، وإضرابه عن الأولى لا يعرفه عنها (قوله: فهي فقط) لأن طلاقها لا يرتفع بعد وقوعه (قوله: فالأحوط في حليتها بالأزواج) أي: لا تحل يومًا ما إلا بعد زوج (قوله: وقتًا ما) أي في أي وقت أراد نكاحها، ولو بعد ألف زوج.
حلف بالطلاق مطلقًا على شيء، وحنث، ولم يعين محلوفًا بها، فنقل عن (الفائق) و (المعيار) أنه يختار واحدة؛ لأن الطلاق في هذه وقع لفظه مطلقًا، وفي تقييده بإحداهما زيادة معنى، ولا يخفاك التعسف في هذا الفرق، وأنه إنما يناسب مذهب من يعتبر الألفاظ كالشافعية، وأصل المذهب اعتبار المعاني، فلا يظهر فرق (قوله: اوشك) جعل منه ابن عرفة ما لو رأى واحدة من زوجاته مشرفة من الكوة فقال: إن لم أطلقك فصوا حباتك طوالق، ثم التبست عليه المشرفة.
قال ابن عرفة: يطلق الجميع من باب أو شك فيمن طلقها، والصواب قول تلميذه الآبي: يمسك له واحدة؛ لأنها إن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإن لم تكن المشرفة فقد طلق المشرفة.
(قوله: قصد النفي) أي: عن الثانية، كما هو ظاهر (قوله: اختار في: أو أنت) مع أن "أو" لأحد الشيئين، وقد قالوا في: إحداكما طالق، يطلقان؛ فكأنهم رأوا
بعد زوج؛ لأن كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين، ولثانيهم واحدة، ولثالثهم ثلاثة، والمخلص أن يبتها يأتنف عصمة محققة بعد زوج، ومتى ما لم ينقسم مجموع طلاق مع احتمال قبله على ثلاثة لم يحتج لمحلل، فتدبر (وإن تذكر صدق بلا يمين) ويرتجع في العدة (وإن تناقض حالفان على فعل أحدهما فهو) أي: ذو الفعل شرعًا (أولى بالبر) لحلفه على ما يملك، ويحنث الآخر عند المشاحة، ويمكن برهما بإكراه الفاعل، وصيغته بر بالشروط السابقة (وإن قال: إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا
(قوله: دور) أي: فتكمل بهم عصمة، ويبقى احتمال الشك، فيضاف له ما يأتي بعد، وهذه المسئلة تعرف بالدولابية (قوله: لا ولهم سبق اثنتين) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل إلا بعد زوج، لأنها تضم هذه لاثنتين، ولثانيهم واحدة، فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أنَّ المشكوك فيه واحدة، وقد طلقها بعد الأول واحدة، وهذه ثالثة (قوله: ولثالثهم ثلاثة) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لأنَّ المشكوك فيه ثلاث، وقد تحقق منه ثلاث (قوله: ومتى ما لم ينقسم إلخ) فإن شك أطلق واحدة، أو اثنتين؛ فإنها تحل له قبل زوج، فإن طلقها فلا تحل له إلا بعد زوج؛ لحصول الشك في الثلاث، فإن طلقها ثانيا، فكذلك، فإن طلقها ثالثًا حلت له قبل زوج، وقس.
وإن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ فلا تحل له إلا بعد زوج، فإن طلقها واحدة حلت قبل زوج، فإن طلقها ثانيًا لم تحل، وكذا إن طلقها ثالثًا، فإن طلقها رابعة حلت، وإن شك أطلق اثنتين أو ثلاثا؟ لم تحل إلا بعد زوج فإن طلقها، فكذلك، فإن طلقها ثانيًا حلت، وإن طلقها ثالثًا لم تحل، وقس.
انتهى (روماصى) (قوله: على فعل أحدهما) وعلى فعل غيرهما دينا، كما في (المدونة) (قوله: بالشروط السابقة) أي: بأن صراحة، أو في معنى التخيير، وللفقهاء استحسانات (قوله: لم ينقسم) كأن شك طلقها اثنتين، أو ثلاثًا لا تحل إلا بعد زوج، ثم إن طلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أن الأولى ثنتان، ثم إن طلقها حلت قبل زوج، لأن الأولى إن كانت ثنتين كانت هذه واحدة من عصمة جديدة، وإن كانت الأولى ثلاثًا كانت هذه ثانية عصمة جديدة، ومعلوم أنه إذا ضممت الثنتين للثنتين، أو للثلاث لم ينقسم على ثلاثة (قوله: ذو الفعل شرعًا) خرج فعلٌ لا يمكَّن منه شرعًا؛ كأخذه مال غيره، فليس أولى بالبر (قوله: عند المشاحة) فإن طاع ذو الفعل بحنث نفسه، فذاك
بهما) وسواء فعلهما على الترتيب، وعكسه، خلافا لمن قصر الحنث على الثاني؛ لأنه علق الأول على الأخير.
فإذا فعل قبل فلغو فإن الإنصاف احتمال العكس فاحتيط، ولم يجعلوه مثل: إن دخلت الدارين يحنث بإحداهما لتعدد التعليق، فتأمل (وإن شهد شاهد بحرام، وأخر ببينه، أو بإنشائه، وحنث تعليقه، أو فعل المعلق عليه، أو الإنشاء في زمنين، أو مكانين لفقت)؛ حيث لم تنقض عدة الأول قبل الثاني، كما حققه (ر) ولابد من إمكان الذهاب عادة بين المكانين؛ ومن ثم حنثوا من حلف ليحجن السنة فلم يسافر، وأذهبه ولي وشهد له الحجاج؛ لأن اليمين على العادة فإن ادعى نية دينه المفتي (لا بتعليقه على فعلين
لا يعمم في يمينه، وأن لا يأمر بالإكراه، وأن لا يعود للفعل بعد الإكراه (قوله: على الثاني) أي: عكس الترتيب.
(قوله: لأنه علق الأول على الأخير) أي: فالجواب الأول، وهما دليل جواب الثاني، وهذه المسئلة تعرف باعتراض الشرط، على الشرط وقد أفردت بالتأليف (قوله: فاحتيط) أي: بإعمال كل من الاحتمالين (قوله: لتعدد التعليق) أي: فيما نحن فيه دون: إن دخلت الدارين، فإنه تعليق واحد، وما مر من الحنث بالبعض فيما إذا كان المعلق واحدًا يصدق على البعض والكل، وهنا لا يصدق أحد الدارين على الآخر، وهو علقة لقوله: ولم يجعلوه إلخ (قوله: أو بإنشائه إلخ) أي: أو شهد عليه شاهد بالإنشاء، والآخر بحثه في التعليق.
أو شهد شاهد بالإنشاء، والآخر يفعل المعلق عليه (قوله: لفقت) جواب عن الخمس مسائل (قوله: حيث لم تقض إلخ) أي: وإلا فلا تلفيق؛ لأن القول الثاني لا ينعقد به طلاق؛ لأنها قد انحلت عصمته عنها قبل هذا التاريخ بمقتضى شهادة الأولى، قال ابن الشاط (قوله: كما حققه (ر) أي: وخلافاً لـ (تت)، ومن تبعه (قوله: لا بتعليقه على فعلين) أي: غير مستلزم أحدهما الآخر كأن يشهد أحداهما أنه حلف: لا دخل الدار ودخلها، والآخر أنه: لا ركب الدابة، وركبها، ويحلف، ولو في الفتوى لرد الشهادة (فإن نكل حبس إلخ) قال القرافي: في الفرق التاسع والستين بعد المائة: (قوله: علق الأول) كأنه قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق إن كلمت.
(قوله: احتمال العكس) أي: إن كلمت فإن دخلت الدار، فأنت طالق، ولا يقال كما يأتي بالفاء، لأن الحالف لا يلزم أن يراعى العربية، على أن الفاء قد تحذف (قوله: لتعدد التعليق) وهو معنى تعليق التعليق (قوله: حيث لم تنقض الخ) ظاهره أنه إنما
أو بالتعليق، والفعل.
ولزم المتفق عليه إن اختلفا في العدد، وسجن حتى يحلف) لنفى الزائد (فإن طال) سجنه (خلى سبيله) ووكل لدينه (كأن شهدا بطلاق واحدة نسياها)؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها (أو قام ثلاثة كل يمين) الراجح، خلافاً لما في الأصل.
(وصل)
الراجح جواز التخيير والتمليك؛ لأن الثلاث غير مجزوم بها.
على أن الغالب أن
الفرق بين الأقوال والأفعال.
أن الأقوال يمكن إعادتها، فيكون الثاني خبراً؛ فالمشهود به ثانيًا هو المشهود به أولًا فيضم، بخلاف الأفعال.
ويرد عليه: أن الأصل في الاستعمال الإنشاء، والتأسيس؛ لأنه مقصود الواضع لا التأكيد، فلا تضم الأقوال وجوابه: أنَّ الأصل في هذه العقود الإخبار، ولما أمكن جعله في الثاني خبرًا، جعلناه كذلك ترجيحًا للأصل (قوله: أو بالتعليق والفعل) كأن شهد أحدهما بتعليقه بالدخول، والآخر بالدخول، فلا ضم؛ لاختلاف الجنس، ولا يمين في هذا، كما لأبي الحسن (قوله: كأن شهد إلخ) تشبيه فيما قبله من حيث إبطال الشهادة، والحلف (قوله: أو قام ثلاثة إلخ) أي أنه إذا شهد عليه ثلاثة كل بيمين؛ بأن شهد واحد أنه لا يكلم زيداً، وأنه كلمه، والآخر: لأنه لا يدخل الدار: ودخلها، والثالث: أنه لا يركب الدابة، وركبها، فإنه يحلف لرد شهادتهم، فإن لم يحلف سجن، فإن طال سجنه دين (قوله: خلافًا لما في الأصل) أي: من لزوم الثلاث إذا نكل، فإنه قول ربيعة.