(وللمستحق إلزام مصطرف) كبيع الفضولى (لم يعلم التعدى) وإلا فهو دخول على خيار ممنوع (وجاز) بيع (محلى بأحد النقدين إن أبيحت وعسر نزعها) وهو مراد الأصل بالتسعير (وعجل) من الجانبين (ويشترط إن بيع بصنفه كونها ثلث المجموع) فأقل (وهل يعتبر وزنها أو قيمتها وهو الأرجح) كما فى (حش) ويفيده (بن) واكتفيت بقولى: عسر نزعها عن اشتراط خروج شئ منها وإلا لم يشترط ما ذكر فإن لم تتوفر الشروط.
(قوله: وللمستحق إلزام إلخ) أى أن المستحق يخير فى حالة نقض الصرف وعدمه على الصواب بين إلزام المصطرف الصرف وأخذ ثمنه ممن باعه وعدم إلزامه وأخذ عين شيئه وحذف المصنف شق التخيير الثانى لظهوره فإذا طلب حينئذ المستحق منه إعطاء بدله فلا يجوز إلا مع عدم الطول وعلم المصطرف بالتعدى وإذا ألزمه رجع على المصطرف بما أخذ لا عوض شيئه ولو كان المستحق ذهبا وأخذ بدله دراهم وليس صرفا مؤخرًا لوقوع المناجزة فى العقد ابتداء ولابد من أخذ الدراهم حالة فإن غاب البائع وطاع المبتاع بالدفع حالا جاز انتهى (ح) (قوله: مصطرف) بكسر الراء اسم فاعل يطلق على كل واحد ممن أخذ الدنانير والدراهم والمراد به من استحق منه ما أخذه (قوله: كبيع الفضولى) وهو لازم من جهة المشترى (قوله: وإلا فهو دخول على خيار) أى فليس للمستحق إجازته (قوله: محلى) من نحو سيف وثوب (قوله: بأحد النقدين) يتنازعه محلى وبيع المقدر (قوله: وعسر نزعها) بأن يكون فيه فساد اتفاقا أو غرم ثمنها على أحد لقولين (قوله كونها) أى الحلية (قوله: ثلث المجموع) أى مجموع المحلى مع حليت أى: ثلث ثمنها (قوله: وهل يعتبر وزنها) أى: فينسب لوزن الثمن وقوله: أو قيمتها أى: ينسب لعدد الثمن وتعتبر القيمة بالصياغة (قوله: وإلا لم يشترط ما ذكر) أى: من الشروط لأنه كالعدم كما فى (ح) (قوله: فإن لم تتوفر الشروط) بأن كانت الحلية محرمة أو لم يعسر نزعها أو لم يعجل.
(قوله: محلى) وأما آنية النقد فيجوز بيعها لأن ذاتها مال مملوك اتفاقا وحرمة اقتنائها عارض لها قد يتخلف عنها فقد أجازوا اقتناءها للتداوى ولفداء الأسير وتجرى على حكم الصرف إن بيعت بغير صنفها وعلى المراطلة إن بيعت بصنفها وتقدم أن أجرة الصياغة ربا فضل ولو كانت الصياغة مباحة.
جرى على البيع والصرف (وإن حلى بهما جاز بأحدهما إن لم يزيدا على الثلث) كما قال ابن حبيب (وجاز بيع عين بمثله موازنة) ولا يشترط معرفة كميتهما فليس من الجزاف المنهى عنه لاكتفائه فى الحديث بمماثلتهما ثم شبهت المبادلة بالمراطلة
(قوله: جرى على البيع والصرف) أى: فلا تجوز إلا إذا اجتمعا فى دينار ويجوز بيع أوانى النقد لأن ذاتها تملك وإن كانت غير مباحة ولا يشترط فيها إلا شروط الصرف إن بيعت بغير جنسها أو المراطلة إن بيعت به (قوله: جاز باحدهما) أى: بالشروط السابقة كان هو الأكثر أو الأقل ولا يجوز بهما لأنه بيع ذهب وفضة بذهب وفضة (قوله: إن لم يزيدا على الثلث) أى: ثلث المجموع وهل المعتبر الوزن أو القيمة فيه ما تقدم هذا فى صنف ما بيع وإلا فلا تعتبر إلا القيمة (قوله: كما قال ابن حبيب) وفى (شب) اعتماده (قوله: وجاز عين) ولو مسكوكا اختلفت سكته كان التعامل بالعدد أو الوزن (قوله: موازنة) أما بصنجة وهو الأولى لحصول التساوى به بين النقدين وإن لم يعتدل الميزان أو وضع أحدهما فى كفة والآخر فى كفة ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما لصاحبه رجحان شئ (قوله: ولا يشترط معرفة كميتهما) أى: معرفة وزنهما خلافا للقابسى.
(قوله: على البيع والصرف) أى: إن بيعت بغير صنفها كما هو واضح وحرمة الاستعمال شئ آخر (قوله: بأحدهما تساويا) أولا كان البيع بالأقل أو الأكثر عند ابن حبيب وقيد اللخمى وصاحب الإكمال الجواز بالبيع بالأقل ومفهوم أحدهما لو بيع بهما قال الخرشى: انظر فى ذلك ثم قال: والذي تقتضيه قواعد المذهب المنع لأنه بيع ذهب بذهب وفضة وبيع وفضة بفضة وذهب انتهى ومثله فى (عب) بعد أن نقل التنظير عن (د) وقد يتوقف فيه مع أصل الترخيص للتبعية وهى قدر مشترك فى صورة البيع بأحدهما أو بهما إلا أن يقال يشدد عند الاجتماع للتبعية وهى قدر مشترك فى صورة البيع بأحدهما أو بهما إلا أن يقال يشدد عند الاجتماع ما لا يشدد عند الانفراد فيبقى على الأصل من المنع وأما المصوغ من الذهب والفضة من غير عرض فيه أصلا فلا يجوز بيعه بأحدهما ولا بهما بحال وهو ما رواه ابن القاسم في المدوّنة ورجع له الإمام وهو المشهور وروى على الجواز إذا كان أحدهما الثالث وبيع بنصف الأقل واختار اللخمى ومحل الخلاف حيث جاز اتخاذه كملبوس المرأة وإلا منع ولو بيع بالتابع كركاب فضة مطلى بذهب ونحوه انظر (ق) وفى (تت) نظر قاله (عب) وتأمل قوله: مطلى فإن موضوع المقام صياغة يخرج منها شئ (قوله: المنهى عنه) لكونه مدخولا عليه.
فقلت: (كستة فأقل تعومل بها عددا دفعت فى مثلها واحدا بواحد بلفظ البدل ولم يزد تفاضلهما على السدسد) وفى الخرشى وغيره اشتراط السكة واتحادها وفى (حش) النزاع فى اشتراط الاتحاد وتكلم الخرشى نفسه بما يفيد أن المدار على التعامل بالعدد وليعلم أن شروط المبادلة فيها خلاف كما فى (ر)
(قوله: كستة) أى: لا أزيد ولو لم يبلغ سبعة (قوله: عددا) أى: لا وزنًا (قوله: واحد بواحد) أى: لا واحد باثنين (قوله: بلفظ البدل) كذا فى (ح) عن التوضيح فهو مستثنى من قولهم: ينعقد البيع بما يدل على الرضا (قوله: ولم يزد تفاضلهما) أى: تفاضل كل واحد لأنه لما كان التعامل عددا صار اليسير كأنه غير منتفع به وإن كان مقتضى القواعد المنع لعدم المساواة فإن كان لا تفاضل فيها جاز له مطلقا فى القليل والكثير (قوله: وفى حش) مثله فى (عب) و (ر).
(قوله: بلفظ البدل) لأن الجواز إذا كان على وجه المعروف لا على وجه المكايسة والمغالبة ولو عبر بالبيع اقتضى ذلك لأنه شأن البيع بالمعنى الأخص وإن كان ما نحن فيه بيعا بالمعنى الأعم كهبة الثواب لكن قصدوا التحرز عما يقتضى المنع من المكايسة فتدبر وهذا يقتضى أن ما يفيد معنى المبادلة مع قرينة المعروف له حكمه كخذ هذا وأعطنى هذا (قوله: تعقبه بن) حاصله أن (ر) قال: شرط كون المبادلة واحدا بواحد ذكره ابن جماعة وغيره لكراهة مالك فى سماع أبى زيد إبدال الدينار بأربعة وعشرين قيراطا من الذهب ابن رشد وأجازه ابن القاسم استحسانا على وجه المعروف فى الدينار الواحد قال القباب: هذا والله أعلم ما لم يتبين أن الدينار أنقص من القراريط أو بالعكس فتصح المسئلة قال (ر): يعنى لتمحض المعروف وظاهر قوله: فتصح المسئلة من غير خلاف حينئذ قال (بن): فتصح المسئلة تحريف وقع فى نسخة من القباب والذى رأيته فى نسخة عتيقة من القباب بخط العلامة سيدى يحيى السراج تلميذ القباب مصححه مقروء بها على مؤلفها فتقبح المسئلة أى: فيتعين منعها باتفاق القولين وهكذا فى نسخة أخرى بخط شيخ شيوخنا أبى على المصراتى وهذا هو الظاهر وبه تعلم ما فرعه على هذا التحريف من الجواز مع تمحض الفضل وتعلم أن الذى فى كلام ابن رشد إنما هو اغتفار ما عسى أن يكون وقع من النقص بسبب تفرق الأجزاء وأما النقص البين فلا دليل على اغتفاره والله أعلم
حتى فرع من بعض النقول جواز الريال بالأنصاف على ما هو الآن لكن قد تعقبه (بن) وقد سمعنا من الأشياخ الاغتفار فى ذلك بقدر الضرورة غير مرة والشافعية يقولون فى ذلك بحيلة الهبة وربما أخذوا فلوسا قليلة بناء على أنها عروض تفريعا على المذاهب السابقة فى مد عجوة فلينظر (ويجوز تمحض الفضل) من جانب لأنه محض معروف (لا دورانه من الجانبين كبدل أجود ذاتا أو سكة بردئ أعظم وزنا) لخروجه للمكايسة (وكمراطلة أجود وأدنى بمتوسط والراجح إلغاء جودة السكة والصياغة فى المراطلة) فلا يدور الفضل بهما خلافا للأصل (وجاز بيع المغشوش بمثله) ولو لم يتساويا على ظاهر كلامهم (وبخالص) وأولى عروض (إلا لمن لا يؤمن فيكره وفسخ ممن يغش فإن تعذر) وهو الأرجح فى تفسير الفوات فى الأصل (فالراجح) مما (قوله: حتى فرغ من بعض النقول إلخ) وذكر التاودى فى شرح العاصمية فتوى بى عبد الله القصار بذلك فى الريال الواحد وارتضاه (قوله: لكن تعقبه بن) أى: بأن الصواب عدم الجواز وأنه وقع له تحريف فى النقل (قوله: ويجوز تمحض الفضل إلخ) بأن يكون من أحد الطرفين أجود سكة أو جوهرية مع المساواة فى الوزن أو الزيادة أو أوزن مع المساواة فى الجوهرية أو أجود فى المبادلة (قوله: كبدل أجود إلخ) لأن صاحب الأجود يغتفر الجودة لأجل زيادة الوزن وذلك زيادة الوزن لأجل الجودة (قوله: أو سكة) أى وهو أردأ ذاتا (قوله: وأدنى) ولو قل (قوله: بمتوسط) كمغربى وسكندرى بمصرى (قوله: وجاز بيع إلخ) خلافا لابن رشد (قوله: بمثله) كمغربي وسكندرى بمصرى (قوله: وجاز بيع إلخ) خلافا لابن رشد (قوله: بمثله) موازنة ومراطلة أو غيرهما (قوله: ولو لم يتساويا) أى: فى الغش وهذا أحد قولين (قوله: وأولى عروض) أى: بيعه بها (قوله: إلا لمن لا يؤمن) أى: لا يؤمن أن يغش به بأن شك فى غشه صيرفيا أو غيره (قوله: فإن تعذر) أى: لذهاب عينه أو تعذر المشترى (قوله: وهو الأرجح فى تفسير إلخ) خلافا لما وقع فى آخر عبارة الخرشى و (عب) من أنه مفوت العروض فى المصوغ والمثلى فى المسكوك (قوله: فالراجح إلخ) مقابله وجوب التصدق بالكل فالريال بالأنصاف كالدينار بالقراريط (قوله: تمحض الفضل) أى: خلوصه من جانب كأن تكون الجودة فى الأوزن سدسا ونص على هذا توصلا للإخراج بعده أو لئلا يتوهم أنه زيادة مضرة فى رخصة المبادلة (قوله: محض معروف) أى: معروف خالص عن معنى المكايسة فقد زاده فى المبادلة معروفا على معروف بخلاف دوران الفضل (قوله: فى المراطلة) احتراز عن المبادلة السابقة والفرق أن المبادلة رخصة لا تتحمل والمراطلة على الأصل فى المماثلة فيجوز مراطلة تبر جيد بردئ مصوغ أو مسكوك ومراطلة أدنى وأجود سكة أو صياغة بمتوسط فى إحداهما وذلك أن السكة والصياغة عارضان طاريان فلا يبلغان مرتبة الصفة الذاتية أعنى الجودة فى الأصل (وجوب التصدق بالزائد على بيعه ممن لا يغش) كمهر البغى على الأظهر وثمن الخمر وندبه
بالباقى (والأحسن لمالك المغشوش التصدق به) خلافا لقول الخرشى فى قول الأصل وتصدق بما غش أنه واجب (وجاز قضاء قرض بأفضل صفة) إلا لشرط أو عرف فيحرم لأنه ربا لا تطوع بحسن القضاء وقيده (عب) باتحاد النوع أو اختلافه وحل الأجل وإلا منع قمح عن شعير لحط الضمان وأزيدك ورده (بن) بأن الأجل فى القرض حق لمن هو عليه مطلقا فيجوز (كبأقل قدرًا أو صفة أو ندبه (قوله: التصدق به) أى: على من يعلم أنه لا يغش (قوله: خلافا لقول الخرشى إلخ) مثله فى (عب) وهو خلاف النقل كما فى الرماصى (قوله: وجاز قضاء إلخ) حاصل صور القضاء العقلية أربعة وعشرون صورة لأن الدين إما من عين أو عرض والمراد به ما يشمل الطعام وكل منهما إما عن بيع أو قرض وكل من الأربعة إما حال أو مؤجل فهذه ثمانية وفى كل إما أن يكون القضاء بمثل الدين قدرا وصفة وإما أن يكون بأقل منه قدرا أو صفة وإما أن يكون بأكثر قدرا أو صفة فإن كان بالمثل جاز فى الثمان وإن كان بأقل صفة أو قدرا جازت صو الأجل الأربع عين أو عرض من بيع أو من قرض ومنعت صور ما قبل الأجل كذلك لما فيه من ضع وتعجل وإن كان بأكثر فلابد من التفصيل فإن كان قدرا منع فى القرض عينا أو عرضا قبل الأجل أو بعده وفى العرض من بيع قبل الأجل لما فيه من حط الضمان وأزيدك وجاز فيه بعد الأجل وفى العين مطلقا وإن كان بأقل صفة جاز فى القرض مطلقا وفى البيع قبل الأجل وبعده وهو عين وإلا منع لحط الضمان وأزيدك (قوله: حق لمن هو عليه مطلقا) أى: فى العين وغيرها فلا يدخله حط الضمان وأزيدك لأنه متمكن من حط الضمان إذ ربه يجبر على قبوله (قوله: كبأقل إلخ) ولا الجوهرية (قوله: على ظاهر كلامهم) حملا للمثلية على المماثلة فى مطلق الغش لتعسر معرفة مقدار الغش على عموم الناس وهذا أقرب القولين (قوله: وهو) أى التعذر بتلف المغشوش أو ذهاب مشتريه ولا يدرى محله لا كفوات البيع الفاسد (قوله ورده (بن) إلخ) وأيضًا لو تم ما قاله (عب) لاقتضى منع الأفضل قبل الحلول ولو اتحد النوع (قوله: مطلقا) عينا أو غيره كالبيع فى العين.
إن حل الأجل) وإلا حرم لأن فيه ضع وتعجل (لا بزائد فيما به التعامل من عدد أو وزن) فإن تعومل بهما ففى (حش) ترجيح إلغاء العدد (ولا يضر رجحان فى ميزان دون أخرى) ليسارة ذلك (ومنع دوران الفضل) من الجانبين (كقليل جيد عن كثير ردئ) ومنه دقيق عن قمح لا إن تمحض الفضل (والثمن كالقرض إلا أنه يجوز بالأزيد فى العين مطلقا) لأن الحق لمن هو عليه (كغيره إن حل الأجل) وإلا دخله حط الضمان وأزيدك (ويشترط فى قضائه بالأقل) وإنما يجوز مع الحلول كما هو مفاد التشبيه يشترط على الظاهر أن يكون كل درهما بل ولو كان نصف درهم ومن هذا دقيق عن قمح مثله ولم يكن الدقيق أجود لأن للقمح ريعا (قوله: لأن فيه ضع إلخ) وإنما امتنع لأن من عجل شيأً قبل وجوبه عد مسلفا فيؤول إلى السلف بزيادة لأنه دفع قليلا ليأخذ عند الأجل من نفسه كثيرا (قوله: لا بزائد فيما به التعامل من عدد أو وزن) فإذا كان التعامل بالعدد لا يجوز بأكثر عددا للسلف بزيادة مع دوران الفضل إن كان المقضى عنه أوزن وحط الضمان وأزيدك إن لم يحل الأجل ويجوز الزيادة فى الوزن وإن كان التعامل بالوزن منع الزيادة فيه لا فى العدد كنصفى محبوب فى محبوب (قوله: من عدد أو وزن) فإنكان التعامل بالعدد جاز قضاؤه به ولو كان أزيد أو أقل وزنا وإن كان بالوزن قضى به وإن كان أقل عددا أو أكثر (قوله: ولا يضر رجحان إلخ) أى: فى التعامل به وزنا (قوله: ومنه دقيق إلخ) أى دقيق جيد عن قمح مثله كيلا فإن القمح له ريع (قوله: والثمن كالقرض) يجوز بأفضل صفة مطلقا وبأقل صفة وقدرا إن حل الأجل إلخ (قوله: إلا أنه يجوز إلخ) لأنه لا يلزم سلف بزيادة (قوله: بالأزيد) أى: فى العدد والوزن وقوله: مطلقا أى: حل الأجل أم لا (قوله: لأن الحق لمن هى عليه) أى: فهو من باب الأرباح فلا يدخله حط الضمان إن كان قبل الأجل (قوله: كغيره) أى: (قوله: ضع وتعجل) باب من الربا يرجع للسلف بزيادة لأن المعجل لما فى الذمة يعد مسلفا فكأن المدين سلف قليلا ليقضى من نفسه عند الأجل كثيرا (قوله: لا بزائد) قد يوافيه عموم أدلة منع الربا ولم يجعلوه حسن قضاء احتياطا واقتصروا فى حسن القضاء على ما ورد من تسلفه بكرا ورده رباعيا صلى الله عليه وسلم وألحقوا به ما شابهه فى الصفة وغير ما به التعامل واستحسان الأئمة حجة (قوله: ومنه) أى: من القليل الجيد دقيق بغير ريعه عن قمح مثله كيلا (قوله: يجوز بالأزيد) لأن علة المنع فى القرض التسلف بزيادة ولا سلف هنا (قوله: حط الضمان) ممنوع لما فيه من المعاوضة على الضمان وهو لا يكون إلا لله (قوله: مفاد التشبيه) أى: فى قوله: والثمن كالقرض
(إن كان طعاما دخولهما على الإبراء من الباقى) دفعا للتفاضل (ويدور الفضل هنا بسكة أو صياغة مع جودة) لشغل الذمتين بخلاف المراطلة (وإن بطلب معاملة) يعنى المتعامل به من فلوس أو غيره (فالمثل).
غير العين كان من جنس الدين أم لا (قوله: وإلا دخله حط إلخ) وهو من باب أكل أموال الناس بالباطل وإسقاط الضمان ليس منفعة متمولة أو من باب الضمان بجعل لأن الضمان انتقل لذمة رب الدين (قوله: فى قضائه) أى الثمن (قوله: الإبراء من الباقى) وجعل الأقل فى مقابلة قدره (قوله: دفعا للتفاضل) إن كان الجميع فى مقابلة الجميع (قوله: هنا) أى: فى قضاء القرض وما شابهه (قوله: بسكة وصياغة) أى: يقابله غيره أجود فلا يقضى تبر أو قراضة عن مثله مسكوكا ولا عكسه ولا مصوغ ردئ عن مثله طيب غير مصوغ وعكسه (وقوله: مع جودة) أى: دار بهما معها إلا بالسكة مع الصياغة (قوله بخلاف المراطلة) فإنه لم يجب لأحدهما قبل الآخر شئ فلا يتهم أنه ترك الفضل فى المسكوك أو المصوغ لفضل الجودة (قوله: وإن بطلت معاملة) أى: قطع التعامل بها بالكلية وأولى تغيرها بزيادة أو نقص مع بقاء عينها والظاهر أنه فى صورة العدم يجوز القضاء بما تجدد وفى صورة البطلان يجرى على ما تقدم من منع القضاء بأكثر إلا إن كان الدين من بيع ويجوز بأقل إن حل الأجل أفاده المصنف ﴿فرع﴾: لو وقع العقد فى زمن يتسامح فيه فى اقتضاء الدراهم الناقصة وكان القضاء بعد النداء على التعامل بالوازنة فقال أبو سعيد: الذى يوجبه النظر أن ينظر إلى زمن العقد فإن كانت الدراهم يؤمئذ كاملة وناقصة قضى بالكاملة لأن قبض الناقصة يومئذ إنما هو معروف ولا يقضى وإن كانت يومئذ كلها ناقصة لم يقض عليه إلا بها لأن الناس إنما يقصدون إلى ما يجدون ويعقدون على ما يعتادون والعادة كالشرط (اهـ) تاودى وميارة على العاصمية (قوله: فالمثل) ولو كانت حين العقد (قوله: إن كان طعاما) العلة تقتضى أن العين كذلك لحرمة الفضل فيهما (قوله: الذمتين) أى: ذمة المدين بالقرض والمدين بالثمن فإنهما يشتركان فى هذا الحكم أى: وشغل الذمة يشدد معه ما لا يشدد حال براءتها ألا ترى أن ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك وغير ذلك من موجبات المنع إنما يكون مع شغل الذمة (قوله: بخلاف المراطلة) فإنه متعلقة بالعين الموجودة خارجا وليست الذمة مشغولة بشئ فألغيت فيها السكة والصياغة لعروضهما كما سبق (قوله: يعنى المتعامل به)
على من فى ذمته (أو عدمت من بلدهم فالقيمة) وتعتبر بموضع التعامل ولو كانوا بغيره كما فى (ح) عن البرزلى (يوم الحكم) على الأرجح خلافا لما فى الأصل ولا عبرة بشرط غير ما ذكر كما في (ح) (إلا لمطل فالأحظ لربها) على أظهر ما فى (بن) (عج) كمن عليه طعام امتنع ربه من أخذه حتى غلا ليس له إلا قيمته يوم الامتناع فانظره.
مائة درهم ثم صارت ألفا به كما فى المدوّنة أى: أو عكسه لأنها من المثليات (قوله: على من فى ذمته) كان من بيع أو قرض أو صداق وكذلك إذا وجبت له الشفعة كما فى (ح) (قوله: يوم الحكم) فإن لم يحصل بحكم فالأظهر أن طلبها كالحكم (قوله: على الأرجح) وهو مختار ابن يونس وأبى حفص قال أبو الحسن: وهو الصواب.
البرزلى: وهو ظاهر المدوّنة (قوله: خلافا لما فى الأصل) أن المعتبر وقت اجتماع الاستحقاق والعدم فإذا استحقت ثم عدمت فالقيمة يوم العدم وإن عدمت ثم استحقت فالقيمة يوم الاستحقاق (قوله: ولا عبرة إلخ) فإذا اشترط عليه أنها إذا عدمت أو بطلت لا يأخذ إلا مما يتجدد لا يعمل به (قوله: فالأحظ لربها) فإن كان ما تجدد أزيد لزمه أن يدفع له منه وإلا فمن القديم (قوله: على أظهر ما فى بن) خلافا لما فى البدر وفتوى ابن لب بأن ظلمه لا يوجب زيادة عليه إن قلت سيأتى أن الغاصب يضمن المثل ولو بغلاء مع أنه أشد ظلما من هذا فالجواب أن الغاصب لما كان يغرم الغلة خفف عنه ولا كذلك المماطل (قوله: كمن عليه إلخ) ذكر هذا (ح) أيضا عند قول الأصل فى الخيار وإتلاف البائع إلخ (قوله: ليس لا إلا قيمته إلخ) فالظلم من صاحب الحق.
ليصح قوله أو عدمت وبطلت وتلفت وتركت وأولى لو تغير الصرف فالحكم بالمثل ولا يعتبر تغير الصرف متى قيل محبوب ذهب أو ريال حجرا وفرانسه ولو قيل صرف الواحد كذا لا يعتبر ولا يعتبر الحكم لأنه من قبيل ما يأتى عن (ح) من أنه لا عبرة بشرط غير ما ذكرتم لو قيل محبوب وأطلق انصرف للمعاملة وهو مائة وعشرون أو ريال وأطلق فمعاملة تسعون هكذا عرف مصر الآن (قوله: أظهر ما فى بن) فإن المسئلة خلافية فقد نقل عن البدر وغيره أن غاية ما يزيد بمطل الغنى الإثم ولا يغير الحكم (قوله: امتنع) قياسه لو مطل من عليه الطعام ترقبا لرخصه فالقيمة يوم حلوله ويجرى فى ذلك خلاف البدر وغيره السابق.
﴿وصل﴾ الراجح أن علة ربا الفضل فى النقد غلبة الثمنية فهو فى الفلوس النحاس مكروه لا حرام (وفى الطعام صلاحتيه للاقتيات والادخار وإن لم يغلب عيشا) على الراجح مما فى الأصل (كر وشعير وسلت وهى جنس) على المذهب (ونخالة البر لا الشعير) لأنها كالتبن (مثله وكعلس وأرز ودخن وذرة وهى أجناس كالقطينة) هنا بخلاف الزكاة هذا هو المشهور (والتمر كله جنس كالزبيب والبيض والسكر واللبن ﴿وصل الربويات﴾ (فوله: إن علة إلخ) أى: علة حرمته وذكر هذه العلة مع أن مقتضى كون المختص لبيان ما به الفتوى عدم التعرض لها ليبين الجزئيات المقتاتة والمدخرة وغيرها وما هو جنس وغبره (قوله: لا حرام) خلافا لمن حمل الكراهة على الحرمة وإن اختاره الباجى (قوله: للاقتيات) أى: قيام البنية بحيث يكفى فى المعيشة ونظام الحياة إذا اقتصر عليه ولو فى بعض البلاد (قوله: والادخار) أى عدم الفساد بالتأخير إلى الأمر المبتغى منه عادة ولا يحدّ بمدة على ظاهر المذهب (قوله: وإن لم يغلب) أى: ولم يستعمل بالفعل كالتين (قوله: وهى جنس) لتقارب منفعتها (قوله: على المذهب) وخالف عبد الحميد وحلف بالمشى إلى مكة لا يوافق مالكا فى هذا (قوله: وكعلس) تقدم أنه حب طويل يشبه خلقة البر باليمن (قوله: كالقطنية) تشبيه فى كونها أجناسا وهى مثلثة القاف مع التشديد والتخفيف وهى الترمس واللوبيا والحمص والعدس والفول والجلبان والبسلة ومنها الكرسنة (قوله: والبيض) أى: كله جنس بيض النعام وغيره وما يطير وما لا يطير ولا يدخل بيض الحشرات فليس بطعام كلحمها (قوله: والسكر) أى: كله جنس وأما مع العسل فجنسان فيباع به وبالقصب وبالرب متفاضلا وأما بيع القصب بعسله أو ربه فلا يجوز لأنه رطب بيابس إلا أن يكون فيهما إبزار كالعسل مع الرب والنبات مع عسله (قوله: واللبن) كله بجميع أنواعه ومنه اللبأ على الأظهر ولو لبن الآدمى لا مكروه الأكل بل ليس بطعام واللبن وإن كان لا يدخر لكن يستخرج منه ما ﴿وصل الربويات﴾ (قوله: علة الخ) أى: علامة حكمه من الحرمة فإن العلة الشرعية علامة جعلها الشارع غير مؤثرة (قوله: الفلوس النحاس) لا تغلب أثمانا إنما هى فى محقرات الأمور غالبا وتقدم جعلها عروضا وبعضهم حمل الكراهة على التحريم (قوله: على المذهب) خلافا لقول السيورى وعبد الحميد الشعير مع البر جنسان (قول: بخلاف الزكاة) فتضم فيها كما سبق.
ودواب الماء ولحم الطير وإن اختلفت مرقته) بإبزار أم لا وإنما نقل الإبزار الآتى عن النئ (والمباحات من ذوات الأربع) ولو وحشية (جنس وكره التفاضل بين المباح والمكروه والرجح) مما فى الأصل (أن الجراد ربوى والظاهر) مما فيه (بقاء الجنسين على حالهما ولو طبخا بإبزار وقيل: هما حينئذ جنس وقدر المرق والجلد) وبعد الدبغ عرض (لحما كالعظم إلا منفضلا لا يؤكل) لصلابته (وكنوى فى تمره يدخر (قوله: ودواب الماء) حتى آدميه وترسه وخنزيره قال (ح): والصير إذا ملح لا يصير جنسا غير السمك والبطارخ كالبيض لأنه فى حكم المودع فيباع بالسمك ولو متفاضلا كما يباع الطير ولحمه ببيضه كذا لـ (ح) و (عج) وبحث فيه (تت) بأنه فرق بين ما ينفصل عن الشئ فى حال حياته وما لا ينفصل عنه إلا بعد موته وأقول المشاهدان أن السمك يرمى بطارخه من جوفه فى بعض الأيام (قوله: ولحم الطير) ولو طير ماء أى: ملازم له (قوله: وكره التفاضل) أبقى (ح) الكراهة على ظاهرها وفى الذخيرة أنها على التحريم وعليه فهى جنس واحد وإنما كره على الأوّل مراعاة للقول بالجواز (قوله: المباح) أى: من الانعام والطير ودواب الماء (قوله: والمكروه) أى: من ذوات الأربع كالهر والثعلب والضبع ومن الطير كالوطواط ودواب الماء من الكلب والخنزير (قوله: أن الجراد) وهو جنس غير الطير (قوله: بقاء الجنسين إلخ) فإن كانا فى قدر واحد فالاعتبار للغالب إن كان فلا يجوز التفاضل بينه وبين آخر من جنس ذلك الغالب فإن لم يكن غالب فهما مستويان (قوله: على حالهما) أى: فيجوز التفاضل (قوله: ولو طبخا بإبزار) أى: فى قدر واحد (قوله: وقدر المرق) وعليه إذا بيع اللحم المطبوخ بمثله يعتبر بما فيه من رطوبة المرق وكذلك ما يضاف للحم من نحو الخضار والقمح والخردل عند ابن أبى زيد وخالفه غيره ذكره (ح) (قوله: والجلد) وأولى الشحم وحوايا البطن كما فى (ح) (قوله: إلا منفصلا) أى: بعد إخراج ما فيه من المخ وإلا لزم بيع دهن وعرض بمثلهما (قوله: وكنوى فى تمره) أى: يقدر تمرًا إلا أن يكون منفصلا (قوله: أن الجراد ربوى) وليس من الطير ألا ترى أن ذكاته بما يموت به لا كالطير (قوله: والمرق) فإنه أحد اللحمين ولو فيه خضار كالقرع والمسائل هنا ذات خلاف
ولابد من استثناء صوف لجلد وقشر بيض النعام إن بيعا بمثلهما) وإلا وجد التفاضل المعنوى كعرض وطعام بمثلهما ويكفى تحرى ما فى البيض للضرورة ومر أن البيض كله جنس (والعسول أجناس كالزيوت وأصولها) كل منهما جنس (والخلول والأنبذة جنس) واحد أفراد كلٍ وفى الخلول مع الأنبذة خلاف وفي (ر) وغيره ترجيح أنهما جنس وهو ظاهر عبارتى (كالأخباز ولو بعضه قطنية) جنس واحد (إلا ما خلط بدهن أو أبزار مع غيره فجنسان وهل الحلبة) بضم الحاء (طعام) فيحرم فيها النسا مطلقا وهو قول ابن القاسم (أو إن كانت خضرة) وهو قول أصبغ (أولا) مطلقا وهو قول ابن حبيب (أقوال وهل ترجع للوسط) تردد (واتفق على جواز الفضل فيها ومصلح الطعام ربوى كالزنجبيل والكزبرة وهو) أى: المصلح (أجناس إلا الكمونين فجنس) واحد الأبيض مع الأسود (والتين ربوى كالخردل) وما فى الأصل ضعيف
(قوله: ولابد من استثناء إلخ) وأجرة الكسر على المستثنى (قوله: وقشر بيض إلخ) وشمع العسل كما فى (عب) (قوله: بمثلهما) أى: جلد فيه صوف وبيض نعام وكذلك إذا كان الجلد ل صوف فيه أو كان غير بيض النعام (قوله: ويكفى تحرى إلخ) ولو اقتضى مساواة بيضة بيضتين (قوله: كالزيوت) أى: التى تؤكل احترازًا عن زيت الكتان والسلجم فإنهما لا يؤكلان غالبًا كما فى (ح).
(قوله: كل منهما) أى: من الزيت وأصله لاختلاف منافعهما (قوله: أفراد كل) أى: من الخل والنبيذ (قوله: مع غيره) يشمل ما بدهن مع ما بأبزار كما هو مقتضى نقل المواق واستظهر بعض شيوخ الزرقانى أنها جنس ومقتضى نقل الشامل أن ما بالسكر معها أجناس والظاهر أن الأبزار إذا كانت مختلفة فى كل جنسان لاختلاف العظم (قوله: أو أبزار) لجمع غير مقصود (قوله: أو لا مطلقا) أى: وإنما هى دواء (قوله: وهل ترجع للوسط) أى: فقول ابن القاسم: الحلبة طعام أراد الخضرة وقول ابن حبيب: غير طعام أراد اليابسة (قوله: واتفق على جواز الفضل فيها) لأنها غير ربوية (قوله: كالزنجبيل) أدخلت الكاف الملح والبصل والثوم والفلفل (قوله: والكزبرة) بضم الكاف وفتح الموحدة وقد تبدل المعجمة سينا (قوله: والتين ربوى) هذا ما للمواق وغيره.
منتشر (قوله: كل منهما) الضمير للقسمين الزيوت والأصول فالزيوت مع بعضها أجناس والأصول بعضها مع بعض أجناس.
(لا كخضر وفواكه) كعناب بضم العين وأما العنب فربوى ولو لم يتزبب كما في (حش) خلافا لما فى الخرشى (وبندق كجوز) ولو ادخر ذلك بقطر ولا بلح لم يبلغ حد الرامخ) وهو الصغير جدا وأولى الطلع والأغريض ليس طعاما ويجمع مراتب البلح قولك طاب زبرت فيجوز بيع كل واحد بنفسه والبلح الصغير بالأربع بعده وبيع الزهو بالبسر لأنهما كشيء واحد ويمتنع ما عدا ذلك (والماء) ولو عذبا (ليس طعاما فيباع بالطعام لأجل ويجوز التفاضل فيه مناجزة كالأجل إن اختلف الجنس بالعذوبة) وما ألحق بها (والملوحة) لأنه سلم أما إذا اتحد فسلم الشئ فى جنسه سلف جر نفعا (ونقل من الجنس تخليل وطبخ لحم أو شيُّه أو تجفيفه إن كان ذلك
(قوله: ولو لم يتزبب) لأن الغالب فيه التزبب والنادر لا حكم له (قوله وبندق) كذا فى نقل ابن يونس خلافا لنقل اللخمى والقاضى الاتفاق على ربويته (قوله: ولو ادخر ذلك) أى: ما ذكر من الفواكه وما بعدها لأن الأدخار ليس للاقتيات فيجوز بيع الرطب منها باليابس كما فى سماع أبى زيد وجعله فضل المذهب (قوله: وأولى الطلع إلخ) فلا يتعلق بهذه الثلاثة حكم (قوله: طاب زبرت) فالطاء للطلع والألف للاغريض والباء للبلح الصغير والزاى للزهو والباء للبسر والراء المهملة للرطب والتاء للتمر فالطلع والأغريض لا يتعلق بهما حكم وما عداهما خمسة وعشرون صورة المكرر منه عشرة (قوله: ليس طعام) وقوله تعالى: «ومن لم يطعمه فإنه منى» مجاز أى: يذقه اهـ مؤلف (قوله: وما ألحق بها) أى: مما لا يشرب إلا عند الضرورة (قوله: سلف جر نفعا) هذا إن عجل الأقل وكذا إن عجل الأكثر على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع ويأتى فى بيوع الآجال التعرض له (قوله: إن كان ذلك) أى: الطبخ وما بعده (قوله: ولو ملحا وبصلا) أى: طبخ بهما لا الملح وحده كما فى (عب) ومثل البصل الخضار كما فى (القلشانى) على الرسالة (قوله: ونقل عن العجين) أى: نقل الخبز عن العجين كما أن النشا كذلك لأنه خرج عن الطعام (قوله: لا زبد فيه) بأن أخرج زبده أو كان كلبن النوق (قوله: وكالقلى) لأنه لا يعود لأصله ويغير الطعم وإن لم يغير الذات بخلاف الطحن فإنه يغير الذات فقط والصلق ولا يعود لأصله (قوله: لا الطحن) أى: لا ينقل عن العجين (قوله: والنبيذ) أى: لا ينقل عن أصله قوله: وسط) أى: بين الخل وأصله فلا يجوز التفاضل بينه وبين الخل ولا يباع بأصله لأنه رطب بيابس.
(قوله: ولو لم يتزبب) حملا على الغالب فيه من التزبب (قوله: وسط) فيضم للطرفين ولا يضم طرف لطرف.
بمصلح ولو ملحا وبصلا وخبز ونقل عن العجين كالتسمين عن لبن لا زبد فيه وكالقلى لا الطحن والعجن والتنبيذ) وإن كان مع الخل جنسا كما سبق وأن الخل ناقل فالنبيذ وسط والخل والأصل طرفان (والصلق إلا الترمس) وألحق به المدمس والفول الحار للكلفة (والراجح جواز قديم التمر بجديده كالحليب أو الرطب أو المشوى أو القديد أو العفن أو السمن أو الجبن بمثله) وفى معنى القديد الأقط فيجوز
(قوله: والخل والأصل طرفان) يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا وليس من بيع الرطب باليابس لأن الخل لا يبقى منه أصله بالكلية بخلاف النبيذ (قوله: وألحق به المدمس) لأنه لا يعود لأصله هذا مما للمازرى وخالف فيه اللخمى (قوله: والراجح جواز إلخ) خلافا لعبد الملك (قوله: جواز قديم التمر إلخ) لسماحة النفوس بما فيه من التفاوت غالبا (قوله: أو المشوى أو القديد إلخ) أى: من التمر وغيره (قوله: أو العفن) ويجوز بالسالم على أرجح الأقوال انظر (ح) (قوله: والجبن) بكسر الجيم وضمها ولم يذكر صاحب القاموس إلا الكسر وإن كان أحدهما من حليب والآخر من مضروب لاتحاد المنفعة (قوله: وفى معنى القديد الأقط إلخ) الحاصل أن اللبن وما تولد منه سبعة أنواع حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب فبيع كل واحد بمثله جائز كالمخيض بالمضروب وبيعهما بما عداهما إلا إذا كان الجبن أو الأقط من مخيض أومضروب فإنه رطب بيابس وبيع الأقط بالحليب أو الزبد أو السمن إن كان من حليب منع ومن مخيض أو مضرب جاز كبالجبن إن كانا من شيئين لا من أمر واحد لأنه رطب بيابس وبيع الحليب بالزبد أو السمن أو الجبن ممنوع كالزبد بالسمن أو الجبن أو السمن بالجبن وكل الصور الجائزة لابد فيها من المماثلة إلا فى بيع المخيض أو المضروب بزيد أو سمن أو جبن (قوله: فيجوز بمثله) أى: لا إن كان أحدهما أيبس وكذا يقال فى الجبن والزبد فلا يجوز لأنه رطب بيابس.
(قوله: قديم التمر بجديده) رأى فى المقابل أنه من ناحية الرطب باليابس لأن القديم أشد يبسا ورأى الراجح أنه شئ يسير تغضى عنه النفوس فكان كالعدم (قوله: وفى معنى القديد الأقط) يعنى أنه من قبيله فى اليبس فلا يباع كل واحد منهما برطب أصله كما يأتى.
بمثله كالجبن وكذا المخيض والمضروب بمثله كما هو ظاهر (لا رطب بيابس) ومنه الأقط أو الجبن باللبن أصله (ولا مبلول بمبلول ولاحليب فيه سمن بسمن) وجاز فيما لا سمن فيه كلبن النوق وكذا مخيض ومضروب ويجوزان بالحليب والزبد (قوله: كالجبن) أى يجوز بيعه به وقيل بالمنع المؤلف والظاهر أنهما إن كانا من شئ واحد منع وإلا فلا (قوله: لا رطب بيابس) أى من جنسه ولو متماثلا للمزاينة فإن الرطب مجهول ومنه القديد بالمشوى (قوله: ومنه الاقط أو الجبن باللبن أصله) فإن كان اللاقط أو الجبن من حليب منع بيعهما به فقط لا بالمخيض والمضروب وإن كان من مخيض أو مضروب منع بيعهما بهما دون الحليب (قوله: ولا مبلول بمبلول) أى من جنسه والفرق بينه وبين المشوى والعفن أن اختلاف المبلول أكثر لتفاوت الحبوب فى قبول الماء بخلاف المشوى والعفن لا يختلف إذا تساوى فى العفن بخلاف المبلول إذا يبس لأنه قد يكون أحدهما أشد انتفاخا (قوله: ولا حليب) وفى معناه (كلبن النوق) تشبيه (قوله: وكذا مخيض إلخ) أى يجوزان (قوله: كالجبن) أى: كما يجوز بيع الأقط بالجبن متماثلا لاشتراكهما في اليبس فكان كجديد التمر وقديمه والمسألة ذات خلاف واعلم أن اللبن وفروعه سبعة حليب ومضروب ومخيض وزبد وسمن وجبن وأقط يباع كل بنفسه وبغيره الصور تسعة وأربعون المكرر منها إحدى وعشرون يبقى ثمانية وعشرون تؤخذ من كلامه بالتأمل (قوله: المخيض والمضروب) فحكمهما واحد لاشتراكهما فى إخراج الزبد من كل الأوّل: بالمخض فى نحو القربة والثانى: بالضرب فى نحو الإناء (قوله: بالبن أصله) لأنه رطب بيابس اما إن كان الأقط والجبن من الحليب وبيعا بالمخيض أو المضروب فيجوز انظر حاشية شيخنا على (الخرشى) وجعلوا من بيع الرطب باليابس أيضا بيع لحم ذبح اليوم بلحم ذبح قبله بأيام (قوله: ولا مبلول بمبلول) للشك فى التماثل لجواز شرب أحدهما أكثر بخلاف الرطب بالرطب لأن رطوبته ذاتية فيجوز مماثلة كما سبق ولا ينظر لنقص أحدهما بالجفاف أكثر بعد (قوله: كلبن النوق) قيل
كالسمن (والعبرة فى بيع الخبز بمثله الدقيق إن اتحد أصلا كالعجين بالحنطة أو الدقيق) تشبيه فى تحرى الدقيق (وألا) يتحد الأصل (فوزنهما) أى: الخبزين (كفى القرض مطلقا) ولو اتحد الأصل (بعض المحققين يجوز فى القرض رد العدد وينبغى ما لم يتشاحا وهل يجوز القمح بالدقيق أو يمنع قولان والمماثلة بما اعتبره الشرع فى ذلك النوع من كيل أو وزن) فلا يشترط خصوص المعيار الذى كان فى زمنه صلى الله عليه وسلم ولا يعدل فيما كاله للوزن والعكس
بالسمن وأولى بجبن أو أقط إلا إذا كانا من حليب فيمنع (قوله: الزبد كالسمن) فيجوز بما جاز بالسمن ويمنع بما منع (قوله: والعبرة فى بيع إلخ) على ما اختاره بعض المتأخرين (قوله: الدقيق) ولو بالتحرى إن اتحدا أصلا لأن الجنس الواحد يحرم فى التفاضل فلو روعى الوزن ربما كان تأثير النار أو الماء المضاف لأحدهما أكثر بخلاف غير متحدا الأصل فإن التفاضل يجوز فى أصله فلو روعى الدقيق لاقتضى المنع ولو مع المساواة فى الوزن مع أن المنع خاص بالأصل الواحد فما تقدم من جعل الأخباز جنسا يحرم التفاضل بينها يجرى على هذا التفصيل لا مطلقا (قوله: كفى القرض) أى: العبرة بالوزن لأنه معروف ولصعوبة التحرى (قوله: بعض المحققين) الأقفهسى والتوضيح والطخيخى (يجوز فى القرض رد العدد) لأنهم لا يقصدون المبايعة (قوله: والمماثلة إلخ) فلا يباع القمح والتمر بمثله وزنا ولا النقد بمثله كيلا.
شوهد فى لبنها السمن فلعلها أنواع (قوله: وكذا مخيض ومضروب) أى: يجوزان بالسمن (قوله: والزبد كالسمن) مبتدأ وخبر أى: حكم الزبد باللبن كالسمن باللبن فيمتنع بلبن فيه سمن وأما الزبد بالسمن فيمتنع لأنه يستخرج منه بالسلى على النار ويمتنع بيع الشئ بما يخرج منه بالمزابنة كالحليب بالزبد (قوله: يتشاحا) فيخرجا عن المعروف وهم عللوا الجواز بأنه معروف (قوله: وهل يجوز القمح بالدقيق) لم يعتد بقول أصله وهل إن وزن لأنه تعقب بأن المعتبر فيهما الكيل
(فإن لم يكن) عن الشارع شئ (فبعادة البلد وجاز التحرى إن أمكن) بعدم الكثرة جدا (وعسر التحقيق) لكعدم آلة (وفسد منهى عنه إلا لدليل كحيوان) ولو كثرت منفعته مثال لما قبل الاستثناء (بلحم جنسه إلا أن يطبخ ولو بغير إبراز) كما أفاده الأقفهسى وهو المعول عليه لأنه يتقل عن الحيوان بأدنى ناقل وإن لم ينقله عن اللحم (ولما لا يكثر النفع بغير لحمه حكم للحم) كخضى الضأن بيسير الصوف ويصدق بما لا منفعة فيه أصلا وما لا تطول حياته فيمتنع بيعها باللحم وببعضها أما لحم بلحم فجائز مماثلة كما (قوله: فبعادة البلد) كالسمن واللبن والعسل والبصل والملح واللحم فإنها فى بعض البلاد تكال وفى بعضها توزن فإن اعتيد أمران فالغالب فإن لم يكن غالب اختير أحدهما (قوله: لكعدم آلة) من كيل أو وزن وهذا صادق بما إذا لم يكن عادة ولا ما اعتبره الشرع (قوله: وفسد منهى إلخ) التنبيه على هذا وإن علم من شروط البيع السابقة لما فى بعضها من التفصيل بين أن يقع على اللزوم أم لا كما فى بيع الغرر وللنص على ما كان يقع من بياعات الجاهلية (قوله: إلا لدليل) أى: يدل على عدم الفساد كما فى النجس والمصراة وتلقى الركبان وتفريق الأم من ولدها (قوله: كحيوان) أى: مأكول وإنما منع بلحم جنسه للمزابنة فإن تبين الفضل جاز (قوله: ولو كثرت منفعته) ولو للقنيه على المعتمد ﴿فرع﴾: كثيرا ما يقع أن جماعة يأخذوا ذبيحة يذبحونها ويقتسمونها ويأخذ أحدهم الساقط ويحسب عليه فقيل بالجواز وقيل بعدمه لأنه يؤول إلى انقلاب أحدهم بلحم وساقط وبعضهم بلحم ودراهم وذلك ربا وقيل: إن كان المشترى يغيب بالثمن ولا يدفعه حتى يحاسب فالثانى وإلا فالأوّل (قوله: إلا أن يطبخ) أى: فيجوز نقدا (قوله: ولما لا يكثر النفع به إلخ) فلا يباع بالحيوان من جنسه (قوله: بما لا منفعة فيه أصلا) أى: غير اللحم كخصى المعز (قوله: فيمتنع بيعها باللحم) أى: من جنسها (قوله: وكحيوان كثير إلخ) فليس حكمه حكم اللحم من باب أولى من الشاة كما أشار له بقوله هنا عقبه: والمماثلة (قوله قولان) لمالك رأى فى الأوّل يسارة ريع الدقيق من القمح ورأى فى الثانى أنه بيع الشئ بما يخرج منه (قوله: كحيوان) أى: مأكول لأن غير المأكول لا دخل له فى الربويات فلا منع فيه (قوله: بلحم جنسه) وكذا يمنع أخذ اللحم عن ثمن الحيوان وأجازه الشافعية (قوله:
سبق كحيوان كثير المنفعة بمثله والصور خمس وعشرون غير المكرر خمسة عشر الجائز اثنان (وكبيع الغرر كبيعها بقيمتها أو على حكم إنسان) ورضاه كان أحد المتعاقدين أو غيرهما (أو توليته من غير ذكر الثمن أو السلعة إلا أن يكون ذلك على خيار لهما أو لأحدهما والحكم للثانى) لأنه كخيار (والسكوت فى التولية كالخيار) كما فى (بن) وغيره (وكبيع لازم بلا تأمل) كبملامسة الثوب أو منابذته أو بيع ما لا يدرك ليلا.
اللبون (قوله: والصور خمس وعشرون) وذلك لأن المبيع إما لحم أو حيوان لا تطول حياته أو حيوان لا منفعة فيه إلا اللحم أو فيه منفعة قليلة أو مراد للقنية بمثله أو بغيره (قوله: غير المكرر إلخ) أى الذى ليس مكررا خمسة عشرة صورة والمكرر عشرة (قوله: الجائز اثنان) بيع اللحم بمثله والحيوان الذى يراد للقنيه بمثله (قوله: وكبيع الغرر) الإضافة لأدنى ملابسة أى البيع الملابس للغرر لا أن الغرر بيع (قوله: كبيعها بقيمتها) أى: على ما تساويه عند أهل المعرفة لأنه يؤدى للجهل بالثمن (قوله: إلا أن يكون ذلك) أى: ما ذكر من بيعها بقيمتها وما بعده (قوله: والحكم للثانى) أى: من ليس له الخيار وفى صورة بيعها على حكم إنسان وأما إن كان الحكم لغيرهما فلا يصح (قوله: كما فى (بن) وغيره) أى: وخلافا لما وقع فى (ح) من أنه كالالزام فى التولية وغيرها والفرق أن أصل البيع أن يقع على اللزوم فعند السكوت يحمل عليه ولتولية معروف (قوله: أو بيع ما لا يدرك ليلا) ولو مقمرا بأن لا تدرك حقيقته ظاهرا أو باطنا ولو حيوانا مأكول اللحم وقال أشهب: يباع المأكول بالليل مطلقا لأنه يتوصل إلى سمنه باليد وغير المأكول فى الليل المقمر.
خمس وعشرون) لحم وحيوان كثير المنفعة أو قليلها أو لا منفعة فيه أو لا تطول حياته تضرب فى مثلها (قوله: الجائز اثنان) لحم بلحم مماثلة وكثير المنفعة بكثير المنفعة (قوله: كبيعها بقيمتها) أى: على اللزوم قبل معرفة القيمة (قوله: أو توليته) عطف على أمثة الغرر (قوله: لأن) أى: الحكم كخيار لأنه لا يحكم إلا بما يختار (قوله: والسكوت فى التولية كالخيار) فإذا وقعت على السكوت جازت وحملا على الخيار وذلك لأن التولية معروف والإلزام ينافيه (قوله: كبملامسة الثوب) فإن رئ ظاهره وعرف طوله وعرضه من طياته جاز وإن ظهر شئ مخالف خير كما يجوز إن كان على الخيار عند فرده فموضوع النهى اللزوم كما قال وبيع لازم (قوله: ليلا) يتنازعه بيع ويدرك فيجوز كبيع ما يدرك الغرض منه ليلا
(أبو بوقوع الحصاة أو عدده) أى: وقوع الحصاة (أو على ما تصيبه وكبيع ما فى بطون الإبل أو ظهورها) وهى المضامين والملاقيح على خلاف فى التعيين (وجاز مرات أو زمان) لا على النزو بدون ذلك لأنه يرجع للمنهى عنه (فإن حملت قبل ذلك انفسخت) فيهما عند ابن عرفة وقال ابن عبد السلام: يكمل الزمن بغيرها (وتحاسبا وكتأجيل الثمن لنتاج النتاج) وهو حبل الحبلة (أو جعله) أى الثمن (نفقه جهلت ورجع بمثل ما أنفق ولو سرفا) على ما رجحه ابن يونس كالإجارة
(قوله: أو بوقوع الحصاة) أى: أو لازم بوقوع الحصاة من يده أى: يمسك الحصاة فى يده من طلوع الشمس مثلا للزوال فإن وقعت من يده لزم البيع (قوله: أو عدده) أحسن ما قيل فى تفسيره أن يتفقا على رمى الحصاة كذا كذا مرة وأن له من الثمن بقدر ما تقع (قوله: أو ظهورها) لأنه غير مقدور على تسليمه (قوله: على خلاف فى التعيين) فقيل: المضامين بيع ما فى البطون والملاقيح بيع ما فى الظهور وقيل بالعكس (قوله: وجاز مرات أو زمان) أتى بأو للإشارة إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما (قوله: لا على النزو) أى: العقوق (قوله: لأنه يرجع للمنهى عنه) وهو بيع ما فى الظهور (قوله: انفسخت) لمشقة ربها وإن كانت الإجارة لا تنفسخ بتلف ما يستوفى به المنفعة (قوله: نفقة) على البائع أو غيره (قوله: ورجع بمثل إلخ) مع رد المبيع فإن فات مضى بالقيمة وتقاصا فى الرجوع بها (قوله: ولو سرفًا) فى (حش) لا يرجع به إلا إذا كان قائما ومثله فى (عب) والصواب الإطلاق (قوله: على ما رجحه ابن يونس) كذا في البنانى خلافا لمن اعترض بأنه لا ترجيح لابن يونس هنا وكلامه فى الكراء وأن المذهب عدم الرجوع بالسرف.
كالغنم التى تراد للأكل يدرك سمنها بالحس ومن هذا القبيل بيع الأعمى فيما تقصد فيه الألوان ولم يخبر بها (قوله: أبو بوقوع الحصاة) أن يرمى بها لأعلى ويتلقاها بيده فإن سقطت منه على الأرض اعتبر وقوعها أمور من قبل الميسر والقمار كانوا يصنعونها في الجاهلية (قوله: يرجع للمنهى عنه) بسبب الإطلاق والإعراض عن الزمن والمرات (قوله: لنتاج التناج) يشترى الناقة بكذا ويقول إذا ولد ولدها دفعت لك ثمنها كانوا يصنعونها فى الجاهلية فجاءت الحنيفية البيضاء صلوات الله وسلامه على الصادع بها بتحريم ذلك كله (قوله: كالإجارة) كان يستخدمه بالنفقة عليه وهى مجهولة فيرجع عليه بما أنفق ويرجع هو بأجرة مثله.
وفيها أجرة المثل (فإن جهل فقيمته) أما النفقة مدة معلومة وإن مات قبلها للوارث فجائز (وكبيعتين فى بيعة بكذا نقدا) أو لأجل قريب (وبأكثر لأجل) وبالعكس جاز للعلم بأن المشترى يختار الأقل المؤجل.
(أو ما يختاره من سلعتين مختلفتين إلا بجودة) لأنه إنما يختار الأجود مع عموم الاتحاد (لم يزيدا لها الثمن ولو بطعام) خلافا للأصل وأما استثناء الأشجار وغيرها فسبق قبيل الجزاف (وكشرط الحمل لاستزادة الثمن).
(قوله: أما النفقة مدة معلومة) أى: مع علم قدر ما ينفق عادة (قوله: وإن مات قبلها للوارث) لا على أنه هبة فلا يجوز (قوله: وكبيعتين إلخ) فإنه لا يدرى بما باع وقد يدخله الربا لأنه قد يختار النقد ثم ينتقل ذهنه لاختيار غيره فيكون قد فسخ خمسة في عشرة (قوله: أو ما يختاره إلخ) من هنا ما يقع من أنه يشترى ويشترط التعويض بمحل آخر إن استحق كما فى المدوّنة والمعيار وغيرهما قال القلشانى على الرسالة: من هنا منع شراء العنب المختلط أسوده بأبيضه إذا لم يعين له ما يأخذه إن كان على اللزوم وبياعات الآن بالمعاطاة فهى منحلة فيجوز كما لابن عرفة (قوله: مختلفتين) بالجنس أو الصفة (قوله: مع عموم الاتحاد) أى: فى الجنس والصفة (قوله: ولو بطعام) أى: ولو بيعا بطعام أو كان السلعتان طعاما (قوله: وكشرط الحمل ألخ) للغرر إن كان غير ظاهر ولبيع الأجنة إن كان ظاهرا (قوله: لاستزادة الثمن) ولو حكما كما إذا شرط الحمل ولم يعلم هل للتبرى أو الاستزادة فى الوخش وغير الآدمى.
(قوله: فإن جهل فقيمته) على قاعدة المثليات إذا جهلت رجعت للمقومات بنظر أهل المعرفة فيقال ما تبلغ قيمة النفقة على هذا ومن فروع المقام تعطيه بيتها مثلا على أن ينفق عليه ما عاشت يقع أمثال ذلك كثيرا فهو فاسد ويرد لها أو لورثتها ما أعطت ويرجع بما أنفق (قوله: وكبيعتين فى بيعة) بأن يقع العقد على اللزوم لأحدهما لا محالة ولا يدرى عينها فهو جهالة عند إبرام العقد (قوله: خلافا للأصل) منعه لئلا يلزم بيع الطعام قبل قبضه بناء على المختار يعد منتقلا وجوابه أنه مع الاتحاد من كل وجه إلا الجودة يختار عادة الأجود ولا ينتقل عنه والعادة كالشرط وأما التعليل بربا الفضل فيرده الاتحاد فى كل شئ حتى الكيل (قوله: وأما استثناء الأشجار إلخ) اعتذار عن تركه مع ذكر الأصل له.
والإنصاف الرجوع للقيمة مع الفوات حيث ظهر عدمه والإلزام أكل أموال الناس وإن كان مختلفا فيه خلافا لما فى (حش) بحثا (وجاز للتبرى إن ظهر أو كانت وخشا) لينتفى الغرر فإن المخاطرة.
(قوله: وإن كان مختلفا فيه) أى: يمضى بالثمن (قوله: خلافا لما فى حش إلخ) أى: من أنه يمضى بالثمن لأنه مختلف فيه وفيه أنه بيع على شئ تبين عدمه وهو يحط من الثمن فيرجع للقيمة (قوله: وجاز للتبرى) أى: وجاز شرط الحمل للتبرى (قوله: لينتفى الغرر) أى: فجاز فى الظاهر فى العلى دون غيره (قوله: فإن المخاطرة إلخ) أى: والحمل يحط من ثمنها بخلاف الوخش فإنه (قوله: والانصاف إلخ) حاصله أن بيع الأجنة يمضى مع الفوات بالقيمة لأنه متفق على فساده لنهى الشارع عن بيع المضامين والملاقيح كما سبق وفى الحقيقة المضى بالقيمة فسخ وقيمة الشئ مع فواته تقوم مقامه وأما البيع بشرط الحمل ففى الخرشى وغيره أنه فيه القيمة كبيع الأجنة وتعقبه شيخنا بأن البيع بشرط الحمل مختلف فى فساده وأصله المضى بالثمن وظاهره تبين وجود الحمل أو عدمه مع أنه فى الثانى زاد فى الثمن لأجله فأكل البائع الزيادة باطل وليس لنا من يفصل بين القيمة إذا عدم والثمن إذا وجد إلا أن يريد الشيخ المضى بالثمن مع حط ما زيد لأجله عند عدمه بميزان القيمة وإن كان ظاهر كلامه الإطلاق وهذا غير القيمة لأنها قد تخالف الثمن الذى دخلا عليه اختلافا كثيرا وقولنا الرجوع للقيمة يشمل المضى بها والحط بميزانها لأن اللازم الذى بعده إنما يتحتم عند انتفاء الأمرين معا (قوله: وإن كان مختلفا فيه) فقد خرج عن أصله فى أمور كالبيع وقت نداء الجمعة يمضى بالقيمة مع أنه مختلف فيه (قوله: خلافا لما فى حش) أى: باعتبار ظاهر كلامه من عدم الحط من الثمن لأجل عدم الحمل كما سبق (قوله: المخاطرة) أى: شدتها لأنها تراد للفراش.
فى العلى ومعلوم أنه لابد من الاستبراء حيث وطئها (واغتفر غرر يسير للحاجة حيث لم يقصد كأساس الجدار وحشو الجبة لا الطرحة) فلابد من نظره (ومزابنة الجهل) عطف على المنفى كان الجهل من الطرفين أو أحدهما فى الجنس (وجازات إن كثر أحدهما جدا) لانتفاء المغالبة (غير ربويين كبيع النحاس بأوانيه) تشبيه فى المنع (إن لم يعلما أو أجل أحدهما بما يمكن فيه صنعة والجدد مع قطع النحاس جنس) قيد بالقديمة فأما الآن فصنعتها ناقلة انظر (بن) (وجاز شراء الأوانى بها إن علم عددها)
يوجب الرغبة فيه فهذا إشارة للفرق بين جواز التبرى فى الوخش من الخفى دون العلى.
(قوله: ومعلومه أنه إلخ) أى: فى جواز التبرى وإذا كان معلوما فلا حاجة للنص عليه كما فى (الخرشى).
(قوله: للحاجة) خرج بذلك بيع الجبة مع حشو غيرها فإن الحاجة لا تقتضيه (قوله: حيث لم يقصد) خرج به بيع الحيوان بشرط الحمل (قوله: كأساس الجدار) والشرب من السقاء ودخول الحمام (قوله: ومزابنة) من الزبن وهو الدفع (قوله: كان الجهل إلخ) بأن يكون جزاف بجزاف مثلا أو الجزاف من طرف فقط (قوله: غير ربويين) أى: لا يدخلهما ربا الفضل بأن لم يكونا ربويين أو يدخلهما ربا النسا (قوله: ناقلة) كالغزل وتقيطع الجلود أحذية مع خياطة.
(قوله: ومعلوم إلخ) أى: فلا حاجة لأن يصرح به فى الجواز قيدا (قوله: وحشو الجبة) فإن اشترى الحشو وحده فلابد من نظره وكذا إذا أضافه لسلعة أخرى غير الجبة لأنه سلعة مستقلة مصاحب لا تابع (قوله: فلابد من نظره) ويكفى نظر البعض فإن ظهر مخالف خير.
فإنها لا تباع حزافا (ووزن الأوانى أو جهل الوزن وتوفرت شروط الجزاف وكفسخ ما فى الذمة فى أكثر أو غير جنسه) وإلا فهو صبر أو مع حطيطة وهذا شروع فى الكالئ بالكالئ والكلاءة: الحفظ لأن رب الدين يحفظ المدين ويراقبه (مؤخرا وإن لغيبة) ظاهره ولو عقارا بغير مذارعة وفيه خلاف انظر (بن) (أو مواضعة أو عهدة أو خيار أو توفية بكالكيل) والوزن والعد لتأخر مدة ذلك (أو تأخر البعض كالمنافع) كسكنى دار إذ لا تستوفى دفعة ولو مع التعيين عند ابن القاسم كما فى (ح) عن ابن رشد كرى دابة معينة فهلكت لا يأخذ بدلها غير معين وتقطيع الجلود أحذية مع خياطة (قوله: أو جهل الوزن) أى: مع علم العدد (قوله: وإلا فهو صبر) إذا فسخ فى جنسية وقوله: أو مع حطيطة إن كان بأقل (قوله: فى الكالئ بالكالئ) أى: الدين بالدين أى المكلوء على حد ماء دافق فإن الدين مكلوء (قوله: والكلاءة) بكسر الكاف مهموزا (قوله: لأن رب الدين إلخ) فالكالئ هو رب الدين وحينئذ فلابد من حذف أى دين الكالئ وقد علمت أنه يصح أن يكون بمعنى المكلوء (قوله: مؤخر) لأنه لم يدخل فى ضمان البائع فصار ذمة بذمة (قوله: وإن لغيبة) أى: وإن كان التأخير لغيبة (قوله: ظاهره ولو عقارا) وهو ما رجحه الرماصى و (شب) و (عب) وفى الخرشى وغيره الجواز تبعا لما رجحه ابن عبد السلام والتوضيح (قوله: بغير مذارعة) لتأخر القبض الحسى وإن كان الجزاف يدخل فى ضمان المشترى بالعقد (قوله: أو مواضعة) يحتمل أن المراد مواضعة بالفعل أو شأنها ذلك وكذا يقال فيما بعده (قوله: كالمنافع) كأن يمكن استيفاؤها مع الأجل أو بعده أو قبله (قوله: إذ لا تستوفى دفعة) وإنما جاز كراؤها بدين لأن اللازم فيه ابتداء دين بدين وهو أخف من فسخ الدين فى الدين البعض فإن ظهر مخالف خير (قوله: تشبيه) لم يجعله تمثيلا لأن صنعة الأوانى ناقلة والمزابنة فى الجنس الواحد (قوله: جنس) فتجرى فيهما المزابنة (قوله: الكالئ بالكالئ) الذى نهى عنه الشارع صلوات الله وسلامه عليه والكلاءة بكسر الكاف والمد (قوله: يحفظ المدين) أى: بسبب الدين فجعل الدين كالئا مجاز عقلى أوفاعل بمعنى مفعول على الوجهين فى عيشة راضية (قوله: وفيه خلاف) المنع نظرا لعدم القبض الحسى والجواز اكتفاء بالقبض الحكمى لدخوله فى ضمان المشترى بالعقد (قوله: أو مواضعة) أى أمة تطلب فيها المواضعة أو مواضعة بالفعل
إجماعا ولا معينة عند ابن القاسم إلا لمشقة فادحة وكذا عمل المدين كتلجليده لـ (عج) بأجرة حانوته إلا مع عدم الشرط ويحسبه بعد العمل كما فى (بن) (وكبيعه) أى ما فى الذمة (ولو حل بدين) لا بمعين يتأخر فهو أوسع مما قبله (أو ابتدائه به كتأخير رأس مال السلم فوق ثلاثة أيام) فهو أخف الثلاثة (وإنما يجوز بيع دين حى) لا ميت للجهل لاحتمال غريم آخر (فى البلد مقر لمن لا يخاصمه) كعدوّ ومن يريد الإعنات للمنع من شراء ما فيه خصومة (بغير جنسه أو بقدره) لئلا يلزم ضمان بجعل أو (قوله: عند ابن القاسم) وقال أشهب بالجواز (قوله: إلا لمشقة إلخ) مثل أن يكون فى صحراء بحيث لا يجد كراء ويخشى على نفسه الهلاك إذا لم يأخذ منه دابة يبلغ عليها (قوله: وكذا عمل المدين) تشبيه فى المنع (قوله: أى ما فى الذمة) فلابد من تقدم عمارة الذمتين ويتصور ذلك فى أربعة كمن له دين على إنسان ولثالث دين على آخر فيبيع كل ما يملكه من الدين بما لصاحبه من الدين أو أحدهما ويتصور ذلك فى ثلاثة كمن له دين على شخص فيبيعه من ثالث بدين ولا يتصوّر ذلك فى أقل (قوله: فهو أوسع إلخ) أى: بيع الدين بالدين أوسع من فسخ الدين فى الدين لأنه جاز بمعين يتأخر (قوله: كتأجير إلخ) لأن الذمة تعمر عند المعاقدة (قوله: أخف الثلاثة) فسخ الدين فى الدين وبيعه بالدين وابتداء الدين بالدين (قوله: فى البلد) فلا يجوز شراء دين الغائب ولو قربت غيبته بحيث يعلم حاله ولو عليه بينة وأجاز ابن القاسم فى سماع موسى بن معاوية شراء الدين على الغائب وقاله أصبغ فى نوازله ورواه أبو زيد عن مالك قاله التاودى فى شرح (قوله: عند ابن القاسم) لأن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر عنده (قوله: للجهل) أى: بما ينويه قال فى الموطأ: وفيه عيب آخر وهو أنه اشترى ما لم يضمن له لأن ذمة الميت خربت وقد يطرأ على التركة تلف (قوله: بغير جنسه) أى: معجلا والإلزام بيع الدين
سلف بزيادة كما فى (حش) (ولم يكن طعاما من بيع) لحرمة بيعة قبل قبضه (ولا نقدا بنقد) لحرمة التأخير بينهما (وإنما يتبع الرهن والحميل فى الإرث أو الشرط والحميل مقر) لئلا يرجع لشراء ما فيه خصومة وهذا ما فى (ح) خلافا لإطلاق الناصر التبعية (وإن كره) التحمل للثانى مبالغة (ولرب الرهن وضعه عند أمين) حيث كره الثانى (وحرم العربان) صرح به الأصل فى البيع قال الخرشى: وكذا الإجارة وهو فى الموطأ والظاهر أن جميع العقود كذلك لأنه من أكل أموال الناس بالباطل فأولى المراهنة العامية وأما نفقة الزوجة قبل أخذها فسبقت (يدفع على) شرط (إن كره البيع لم يأخذه) وإلا جاز ويختم عليه كما فى (حش) دفعا للتردد العاصمية وبه العمل عندنا فى مسئلة قلب الرهن الآتية (قوله: لمن لا يخاصمة) وإلا رد البيع وفسخ وقيل: يباع عليه إلا أن يعلم بائعه أيضا فيتفق على صحته وهو الأرجح (قوله: لئلا يلزم ضمان إلخ) أى: إن بيع بأكثر و (قوله: أو سلف إلخ) أى: إن بيع بأقل وهذا بناء على أن تهمة ضمان يجعل توجب المنع ويأتى ما فيه (قوله: وإنما يتبع إلخ) يعنى إذا ملك الدين بوجه من الوجوه وكان فيه رهن أو حميل فإنه لا يدخل ما ذكر إلا إذا ملكه بإرث أو كان لشرط ذلك مع إقرار الحميل بالحمالة (قوله: أو الشرط) فإن سكتا لم يدخل وإن اختلفا فى اشتراطه حلفا وفسخ (قوله: ولرب الرهن وضعه) أى: فى الصورتين قال ميارة فى شرح العاصمية: وهذا ظاهر إن لم يشترط منفعته أما إذا كان المرتهن اشترط المنفعة وباع الدين والمنفعة معا كما هو الواقع كثيرا فلا خيار للراهن إلا إذا لحقه ضرر فيزال الضرر ويكرى ذلك لغير المشترى والكراء له لأن المنفعة لمشترطها انظره (قوله: العربان) اسم مفرد بمعنى العربون ويقال أربان وعربون وأربون بضم العين والهمزة وفتحها بالدين وقد سبق منعه فاكتفى بما سبق عن شرط انتقاد الثمن (قوله: ولا نقدا بنقد) أى: ولا كان الدين نقدا بيع بنقد اتحد جنسهما أو اختلف (قوله: العربان) اسم مفرد ويقال: العربون وهو المشهور عند الناس وفيه لغات بالهمز بدل العين ويضم كل ويفتح (قوله: وإلا جاز) لأنه متى كان لا يتركه إلا إذا أحب ما عقد
بين السلفية والثمنية (وكتفريق الأم من ولدها وإن بقسمة أو جعل أحدهما أجرة أو صداقا) خلافا لما فى الخرشى وإنما معنى جواز التفرقة فى الإجارة والنكاح إجارة أحدهما أو إنكاحه كما في (بن) أو لعبد سيد الآخر إلا أن يأتى زمن الإثغار) المعتاد له ولو لم يثغر كما لا يعتبر الإثغار قبل زمنه (أو ترضى الأم وصدقت فيه المسبية) أى: فى التفريق أما الإرث وعدمه فياتى فى إقرار الاستلحاق (قوله: ويختم عليه) أى إن كان مما لا يعرف بعينه (قوله: وكتفريق الأم) أى أم النسب غير الحربية لا أم الرضاع ولا الأب ونحوه له (قوله: من ولدها) ولو من زنا أو مجنونا وهى كذلك إلا أن يخاف من أحدهما ضرر بالأخر (قوله: وإن بقسمة) مبالغة فى المنع كما لو ورث جماعة الولد وأمه فلا يجوز لهم أن يقتسموها ولو بقرعة وإن شرطوا عدم التفرقة لافترقاهما فى ذلك وأما بالرهن فجائز (قوله: وإنما معنى جواز التفرقة) أى الواقعة فى التوضيح (قوله: إجارة أحدهما إلخ) أى لا دفعه أجرة أو صداقا (قوله: أو لعبد) ولو غير مأذون لأن العبد يملك وإن كان غير تام ومن ملك أن يملك لا يعد مالكا (قوله: أو ترضى الأم) لأنها حق لها على المشهور (قوله: وصدقت فيه المسبية) اتحد سبيهما أو اختلف صدقها السابى أم لا إلا القرينة عى كذبها (قوله: أى: فى التفريق) لا فى الخلوة بعد بلوغه فلا يجوز عليه كان فى المعنى محسوبا من الثمن وكذا يجوز إذا أخذه الجابى فى الكراء نظير خدمته وتحصيله مفتاح البيت مثلا (قوله: الأم من ولدها) أى: الذين فى ملكنا كما هو ظاهر السياق أما الحربية فيجوز سباؤها حيث قدرنا ع ليها دون ولدها وبالعكس ويباع المسبى وحده (قوله: او لعبد سيد الآخر) لأن العبد عندنا يملك وإن كان للسيد انتزاعه لكن من ملك أن يملك لا يعد مالكا بالفعل (قوله: الإثغار) بسكون المثلثة من باب الأفعال وتشديد المثناة من باب الافتعال (قوله: أو ترضى الأم) فهو حق لشفقتها إلا أن يلحق الولد شدة ضرر لأن قاعدة الشرع لا ضرر ولا ضرار
(ولا يحرم فى غير العقلاء) على المذهب (وأدب العالم وفسخ إن لم يجتمعا هما فى ملك وجبرا عليه فى الفوت كأن فرق بلا عوض) على الأرجح (وجاز بيع جزء من كل) لواحد لاتحاد المالك (كأحدهما للعتق) راجع لما بعد الكاف (وكفى الحوز حينئذ وبيع) وجوبا (أحدهما ممن بيعت له كتابة الأخر كعكسه وليس للذمى التفريق) ولو جاز فى ملته على المعول عليه (بل للمعاهد وحرم اشتراؤنا منه وأجبرا
(قوله: ولا يحرم إلخ) بل يجوز (قوله: على المذهب) مقابله المنع إلى أن يستغنى عن اللبن (قوله: وأدب العالم) من بائع أو مبتاع وظاهره ولو لم يعتاداه ويأتى فى بيع الحاضر للبادى لا يؤدب إلا إذا اعتاده لأن ما هنا أشد (قوله: وفسخ) أى: العقد المحتوى على التفريق من بيع أو هبة ثواب أو قسمة ومحل الفسخ ما لم يمض زمن الحرمة (قوله: وجبرا عليه) أى: على الجمع فى ملك من غير فسخ (قوله: كأن فرق) تشبيه فى الجبر على الجمع بملك من غير تفريق (قوله: للعتق) أى: الناجز كما فى (ح) والحاشية ومفاد بعض وأما المؤجل أو الكتابة أو التدبير فلا قال (شب): وينبغى أن التحنيس كالعتق الناجز (قوله: راجع لما بعد إلخ) أى: قوله: للعتق راجع لبيع أحدهما لا لقوله بيع جزء من كل فإنه جائز مطلقا (قوله: كعكسه) أى: تباع كتابة أحدهما لمن بيع له الآخر (قوله: على المعول عليه) خلافا للمازرى (قوله: وحرم اشتراؤنا إلخ) هذا ما حمل عليه أبو الحسن المدوّنة (قوله: ولا فسخ) لأنه يرجع لملك المعاهد.
(قوله: ولا يحرم فى غير العقلاء على المذهب) وإن كان الضرر يزال بالجمع فى حوز كما قالوا فى رعى الأمهات مع الأولاد وإن كان لكل راعى (قوله: ولا فسخ) إذا وقع ونزل واشترينا منه لا يرد لملكه (قوله: وكبيع وشرط يخل إلخ) وورد النهى عن البيع والشرط فحمله المالكية على ما ذكر
على الجمع ولا فسخ وكبيع وشرط يخل بالثمن كبيع وسلف وفيه إن فات الأكثر من الثمن أو القيمة حيث استلف البائع وإلا فالأقل) معاملة بالنقيض فى مآل الربا بجر السلف نفعا (ومنه) أى: مما يخل بالثمن (مناقض العقد كتحجير كلا تجيزها (قوله: كبيع وسلف) أى بشرط فإنه يعود لجهل فى لثمن إما بزيادة إن كان الشرط من المشترى أو نقص إن كان من البائع فإن الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أو المثمن (قوله: وفيه إن فات إلخ) هذا فى المقوم وأما المثلى ففيه المثل لأنه كعينه فلا كلام لواحد منهما بمثابة ما إذا كان قائما ورده بعينه اهـ خرشى (قوله: أو القيمة) يوم القبض كما فى المدوّنة (قوله: وإلا فالأقل) ولو غاب المشترى على السلف مدة يرى أنه انتفع به خلافا لمن قال: عليه القيمة بالغة ما بلغت وجعله (ح) والشيخ سالم و (عج) وغيرهم قيدا قال (ر): هو قصور لأنه مقابل (قوله: معاملة بالقبض إلخ) فإنه فى الأوّل زيادة فى الثمن وفى الثانى نقص (قوله: معاملة بالقبض إلخ) فإنه فى الأوّل زيادة فى الثمن وفى الثانى نقص (قوله: فى مآل الربا) إضافة بيانية أى: مرجع هو الربا والباء فى قوله: بجر إلخ للتصوير (قوله: كتحجير) أى: فى التصرف (قوله: كبيع وسلف) ظاهر إن كان السلف من المشترى لأنه جزء من الثمن فيؤدى بجهل ما فيه ولو ضرب للسلف أجلا لأن مقدار الانتفاع به غير معلوم أما إن كان السلف من البائع فالجهل فى المثمن لكن هو ثمن من البائع لأن الفرق بين الثمن والمثمن اعتبارى أشار له (عب) ولك أن تقول السف من البائع يقابله جزء من الثمن فيكون المقابل للسلعة مجهولا أشار له (بن) (قوله: أو القيمة) أفاد أن هذا فى المقوّم أما المثلى فليس إلا مثله يقوم مقام عينه ويرد بمثابة ما لو كان قائما ورد (قوله: ومنه مناقض العقد) لأنه يؤثر فى الثمن نقصا بوجه غير مشروع وهو التحجير بخلاف البيع بشرط البراءة فى الرقيق مما لا يعلم فإنه مشروع (قوله: وأولى بيع الثنيا) وجه الأولوية أن رجوعها له فيه لم يخص بما إذا باعها.
البحر أو إن بعتها فأنا أحق) وأولى بيع الثنيا المعروف بمصر ببيع المعاد حيث اشترط فى صلب العقد ترجيعه له إن أتى بالثمن (وجاز) أى شرط إن بعتها فأنا أحق (فى الإقالة)
(قوله: وأولى بيع إلخ) أى: أولى بالفساد من قوله: وإن بعتها إلخ فيفسخ إلا أن يفوت بيد المشترى فيمضى بالقيمة ويأتى بيان المفوتات والراجح كما فى (ح) أن الغلة للمشترى وقال الزرقانى: الغلة للبائع وهذا على أنه بيع فاسد لا سلف أو رهن وإلا فالغلة للبائع قطعا كما فى (ح) وأفتى به المصنف غير مرة (قوله: حيث اشترط) أفاد أن الواقع بعد العقد جائز سواء قيد بمدة أوأطلق ولا يجوز للمشترى حينئذ البيع لغيره قبل المدة فى المقيد بمدة وإن وقع رد ولو بعده بيوم إن أراد البائع وكذا يمنع فى المطلقة من التصرف ببيع أو عتق أو نحوه قبل تخيير البائع ويمنعه الحاكم فإن تصرف بعده رد إن قام البائع بالقرب وإن مات المتطوّع قبل أخذ المتطوّع له فالمعتمد البطلان لأنها هبة تبطل بموت الواهب قبل الحوز والقول لمدعى الطول بيمين لأنه مدعى الصحة إلا أن يجرى العرف بخلافه ويغلب الفساد فالقول لمدعى الشرط بيمين كما فى شروح العاصمية عن المشاور ولو كتب بخلافه كما لابن رشد وخلافا لابن الحاج.
(قوله: المعاد) بفتح الميم من عاد يعود وبضمها من أعاده فإن كانت الثنيا تطوعا جازت فإن تنازعا فى أنها بشرط أو تطوع فالقول قول مدعى التطوع لأنه مدعى الصحة إلا أن يغلب الفساد كما جرى به عرف مصر يتفقون على الثنيا قبل العقد ثم يكتب الموثق وبعد تمام العقد ولزومه تبرع بها فلا عبرة بكتابته وجميع ما كان قبل العقد بابه الشرط وليس للمشترى تصرف فللبائع رد تصرفه مطلقا كما نبه عليه (بن) تبعا لـ (ح) خلافا (لعب) وإذا لم يمنعه حاكم وتصرف بعتق أو بيع نفذ وإنما للبائع منعه إذا قام عند إرادة التصرف وقبل أن يتصرف بالفعل إذا أحضر له الثمن وكل هذا إذا لم يضربا أجلا كما نبه عليه (بن) واختلف فى الغلة فى بيع الثنيا هل يفوز به المشترى كالبيع الفاسد أو للبائع بناء على أنه رهن وهو الأحسن كما فى (عب) بل الواقع الآن أنهم يتفقون على الرهنية ويسمونه بيعا يتحيلون على الربا فلو فاز المشترى بالغلة تمت معاملة الربا بينهم انظر حاشية (عب).
أنها معروف فيخفف فيها (كشرط العتق) تشبيه فى الجواز (الناجز) لا التدبير والتأجيل (وله أن لا يعتقها فللبائع ردها إن أبهم أو خير) فى شرط العاتق (وشرط النقد فيهما مفسد) للتردد بين السلفية والثمنية (بخلاف ما لو ألزمه العتق) فيجبر (أو بمجرد الشراء) وجاز شرط النقد فيهما (وصح) البيع (إن أسقط الشرط المفسد) (ر) ولا ينفع إسقاط شرط السلف بعد الغيبة عليه على المشهور مما فى الأصل فانظره (وجاز غيره) كشرط رهن أو حميل وأولى ما يقتضيه العقد (قوله: كشرط العتق) ومثله التحبيس فى أحكامه (قوله: لا التدبير) وكذلك الكتابة والإيلاد (قوله: إن أبهم) أى: لم يقيده بإيجاب ولا خيار (قوله: أو خير) أى: فى العتق أو رده (قوله: بين السلفية) إن رد البيع وقوله: والثمنية أى: إن أجازه (قوله: ولا ينفع إسقاط إلخ) للزوم القيمة وكذلك لا ينفع إسقاط شرط الثنيا كما فى (ح) و (عب) وكذلك شرط أن لا يطأ وإن وطئ فعليه دينار مثلا أو هى حرة أو إن مات قبل أجل الثمن لم يطالب البائع ورثته (قوله: كشرط العتق) لتشوف الشارع لحرية ومثل العتق قربة الصدقة والهبة والحبس كما فى (عب) (قوله: أو خير) بأن قال له إمام إن تعتقها وإما أن تردها علىّ بدليل تعليل الفساد فى شرط النقد الآتى وأما كونه هو خيرا فى العتق وعدمه فلا يحتاج فيه للمشترى وإلى ذلك أشرت بذكر الشرط فى قولى أو خير فى شرط العتق (قوله: فيجبر) أى: على إمضاء العتق الذى دخل مع المشترى على إلزامه (قوله: وصح البيع إن أسقط الشرط) فى (عب) استثناء أربع مسائل من ابتاع سلعة بثمن مؤجل على أنه إن مات فالثمن عليه صدقة فيفسخ البيع ولو أسقط هذا الشرط لأنه غرر قاله فى النوادر ومثله شرط إن مات لم يطالب البائع ورثته بالثمن ثانيها: شرط ما لا يجوز من أمد الخيار فيلزم فسخه وإن أسقط لجواز كون إسقاطه أخذا به ثالثها: من باع أمة وشرط على المبتاع أن لا يطأها وأنه إن فعل فهى حرة أو عليه دينار مثلا فإن هذا يفسخ البيع ولو أسقط الشرط كما لابن رشد لأنه يمين واليمين لا يسقط متى صح البيع فقد أدى السقوط لعدمه رابعها: بيع الثنيا الممنوعة وفى (بن) خامسة يفسد البيع ولو أسقط الشرط وهى اشتراط النقد
(كشرط أن لا يخرجها عن ملكه حتى يأتى بالثمن وحرم زيادة من لا يريد الشراء) وهو النجش ولو لم يزد على القيمة على المعول عليه (وإن علم البائع) ولم ينكر ذلك (فللمشترى رد المبيع أو قيمته إن فات) وله أن يمضى البيع على حكم الغش والخديعة (وجاز سؤال غير الأكثر والقدرة) عطف على مدخول غير فأولى منع بالثمن انظر (عب) (قوله: بعد الغيبة) أى: غيبته على السلف غيبة يمكن فيها الانتفاع (قوله: كشرط رهن أو حميل) أى: حاضرين أو قريبى الغيبة وإلا فسد فى الحميل المعين إن قلت شرط الرهن والحميل مما ينقص من الثمن قلت نعم ولكن تأثيرهما لا يبقى معه جهل فى الثمن ولا محظور بخلاف شرط السلف (قوله: وأولى ما يقتضيه العقد) كشرط تسليم المبيع والقيام بالعيب ورد العوض عند النتقاض البيع فإن هذا لازم بدون شرط (قوله: وحرم زيادة من لا يريد إلخ) ولو لم يقصد الغرر وكذلك الاستفتاح ولو ليبلغ الثمن والصواب الجواز حينئذ بل قيل بالندب كما فى القلشانى على الرسالة (قوله: وهو النجش) أى: زيادة من لا يريد هى النجش وذكر مراعاة للخبر (قوله: على المعول عليه) مقابله ما لابن العربى (قوله: وإن علم البائع) أو كان الناجس من سببه كعبده أو وكيله أو شريكه (قوله: وجاز سؤال إلخ) ظاهره ولو بجعل أو إعطاء بعضه وهو كذلك إن كان فى بيع الخيار فلينظر (قوله: على المشهور مما فى الأصل) لتمام دلسة السلف بالغيبة على ما لا يعرف بعينه وقد تعقب (ر) و (بن) على (عب) فى تضعيفه وإلى ذلك أشرت بقولى فانظره (قوله: كشرط أن لا يخرجها عن ملكه حتى يأتى بالثمن) وأما شرط إن لم يأتى بالثمن لكذا فلا بيع صحيح ويسقط الشرط كما يأتى فى مبحث تناول البناء والشجر والأرض (قوله: زيادة) وأما استفتاح كبير السوق ثمنا يبنى السوم عليه فلا بأس به (قوله: وهو النجش) بسكون الجيم وفتحها والضمير للزيادة وذكر رعيا للخبر (قوله: وإن علم البائع) وأما إن لم يعلم فالبيع ماض والإثم على فاعل ذلك (قوله: منع الجميع) أى منع سؤال الجميع وإن وقع فللبائع رد البيع فإن أمضاه
الجميع (أن لا يزيد) زيادة جائزة بقصد الشراء (ولا يجوز لحاضر بيع سلع العمودى ولو أرسلها له وفسخ إن لم يفت وأدب العالم من المالك والمتعاقدين وجاز الشراء له) قيده (بن) بأن يكون الثمن نقدا (كالبيع للمدنى أو القروى على الإعطاء على وجه الشركة لا مجانا على ما قاله ابن دحون وابن رشد وفهم منه أن سؤال الأكثر ممنوع وإذا علم البائع ببينة أو إقرار يخير مع قيام السلعة فى الرد وعدمه وله مع الفوات الأكثر من الثمن أو القيمة على حكم الغش والخديعة فى البيع ويختص بها المشترى مطلقا على الصواب وليس لهم جبره على الشركة إن كانت بأقل ولا له جبرهم إن كانت بأكثر لأن البائع أسقط حقه له وهم وقد سلموا له ورضى هو بالشراء خلافا لما وقع فى شروح الأصل تبعا لـ (تت) انظر (بن) وحاشية المؤلف على (عب) (قوله: فأولى منع الجميع) وكان المنع منهم لوجاهته فإن علم البائع خير على ما مر (قوله: زيادة جائزة) دفع به ما يقال زيادةمن لا يريد حرام (قوله: بيع سلع العمودى) أى: لحاضر ولو كان لها ثمن عندهم أو كان يعرف الأسعار على التحقيق كما فى (بن) وهل من هذا القبيل أن يكون سمسارا لإشهار السلع فقط من غير تولى العقد وهو ما للآبى والظاهر أن المشترك بين العمودى وغيره يقسم إن أمكن ولكل حكمه والأغلب البادى لأن درأ المفاسد مقدم (قوله: ولو أرسلها له) لأنه لا كلفة عليهم فيها خلافا للأبهرى فهم شركاء كذا فى (عب) وتعقبه (بن) بأنهم أسقطوا حقهم والمشترى رضى بالاستقلال فلا شركة لأحدهم على الأخر وإنما الظلم على البائع وقد أسقط حقه حيث أمضى البيع فانظره (قوله: أن لا يزيد) فإن جعل له جعلا كدينار فى نظير ذلك فأجاز ابن رشد ذلك وبحث فيه ابن عرفة وخرج (عج) على ذلك من أراد السعى على رزقة أوزوجة فقال لأخر كف عنى ولك كذا انظر (عب) وما كتبناه عليه (قوله: سلع العمودى) لم أقيد بالتى لا ثمن لها فى البادية كالحطب ولا بعدم معرفة الأثمان فى الحاضرة لربها لما فى (بن) من المنازعة فى هذين الشرطين (قوله: ولو أرسلها له) ولذلك قالوا لا يكون سمسارا له ومرادهم السمسار الذى
الظاهر) من القولين تشبيه فى الجواز (وحرم أخذ سلع تأتى على الصفة كتلقى الركبان قبل وصول سوقها أو البلد إن لم يكن سوق) وفى (عب) جواز تلقى الماء من البحر والخبز من الفرن كالخروج للثمار (دون ستة أميال) على أظهر الأقوال فما زاد سفر لاتلقى (ولا يفسخ وإن عاد أدب) عياض وتعرض على غيره ليشارك (ولمن كان خارجا عن البلد أخذ ما شاء إلا أن يكون في مسافة التلقى وللمارين سوق فلا (قوله: إن لم يفت) فإن فات مضى بالثمن وقيل بالقيمة (قوله: وأدب العالم) ولو لم يعتده على أظهر القولين (قوله: وجاز الشراء إلخ) هذا التفصيل هو الذى فى المواق وغيره واختاره المحققون خلافا لما فى الأصل (قوله: قيده بن) مخالفا لما فى (عب) و (حش) و (الخرشى) لما علمت من حرمة بيع سلعه مطلقا (قوله: الركبان) و (حش) و (الخرشى) لما علمت من حرمة بيع سلعه مطلقا (قوله: الركبان) السلع أو أربابها (قوله: كالخروج للثمار) تشبيه فى الجواز لأن على أهلها ضررا فى تفريق بيعها (قوله: ولا يفسخ) وعليه يجوز الشراء منه (قوله: وإن عاد أدب) أفاد أنه لا يؤدب ابتداء بل ينهى وهو مخالف لما يأتى وعزر الإمام لمعصية الله أو لحق آدمى (قوله: على غيره) أى من أهل السوق أو البلد (قوله: يتولى العقد لأنه وكيل أما السمسرة لمجرد إشهار السلعة فلا نهى (قوله: قيده بن إلخ) هو ظاهر لأن الثمن إذا كان سلعا رجع لبيع سلعة (قوله: وإن عاد أدب) يقتضى أنه لا يؤدب فى المرة الأولى وهو يخالف قولهم: وعزر الإمام لمعصية الله كذا فى شرح الخرشى أقول شرط العود منقول عن ابن القاسم ولعل وجهه أن التلقى مختلف فى حرمته فقد أجازه أبو حنيفة والأوزاعى إمام أهل الشام إلا إذا تبين الضرر نعم يقتضى هذا أنه إذا تبين الضرر فى المرة الأولى أدب ومذهب مالك أن منعه لحق أهل البلد ومذهب الشافعى أنه حق لصاحب السلع ولو قيل الحق لهما معا ما بعد كما قال ابن العربى وأما القول بأنه غير معقول المعنى فضعيف.
يأخذ قبله إلا القوت وإنما ينتقل ضمان الفاسد بقبضه) وأما الملك فإنما ينتقل بالفوات (بن) ولا يتوقف القبض على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان البيع بعد استحقاقهما ونحو الربل لا يضمن بقبضه إذ لا قيمة له وأما نحو كلب الصيد فالقيمة بإتلافه للتعدى لا للقبض حتى ولو تلف بسماوى كان على البائع (ولا خيار) حال (ولم يرده) المشترى أمانة مثلا للبائع وإلا فالضمان عليه فيهما (والغلة للمشترى إلا أن يعلم بوقفيته على من لم يرض بيعه) وإنما يعتبر رضا الرشيد وإنما ينتقل ضمان إلخ) أى: ضمان أصالة لا ضمان الرهان والعوارى لأنه لم يقبضه لوثقة ولا للانتفاع مع رد عينه بل لحق نفسه خلافا لسحنون (قوله: الفاسد) وإن مجمعا عليه (قوله: بقبضه) أى: على جهة التمليك لا الأمانة وأورد أن هذا مناف لكون البيع الفاسد لا ينقل الملك وأجاب النفراوى بأن الضمان هنا لتعديه بالقبض لما يجب فسخه قبل فواته كمن أتلف مال غيره وقد يقال: هو وإن لم ينقل الملك ينقل شبهته كما فى القلشانى معبرا عنه بالمشهور (قوله: وجذ الثمرة) وأما مجرد استوائها فلا يكفى لأن التمكين من القبض لا عبرة به خلافا لما وقع فى كلام (عج) وسيأتى للمصنف (قوله: ونحو الزبل) أى: منكل ما لا يصح تملكه (قوله: فيهما) أى: فى الخيار والرد لأن الضمان فى زمن الخيار على البائع إذا كان صحيحا فأولى إذا كان فاسدا وإذا رده كان قبضه كلا قبض (قوله: والغلة للمشترى) ولو كان عالما بالفساد أو فى بيع الثنيا كما تقدم لأنه فى ضمانه والخراج بالضمان (قوله: على من لم يرض) بأن كان غير معين أو على معين والبائع غيره أو كان (قوله: وأما الملك إلخ) هذا لا ينافى أن له شبهة ملك ولذلك أخذ الغلة (قوله: بعد استحقاقها) احترزا عما إذا بيعا قبل بدو الصلاح وترك ليطيب فالضمان على البائع انظر (ح) (قوله: الزبل) أى: النجس إذ هو الذى يمتنع بيعه وانظر لو حصل فيه إسقاط الحق على ما سبق هل يضمن بذلك العقد (قوله: أمانة) أو لمواضعة الأمة مثلا (قوله: من لم يرض) يدخل فيه غير المعين لتعذر الرضا من جميعهم كالفقراء وأما أولاد فلان فمن باع أو رضى منهم فلا غلة له
(والنفقة فى الغلة) رأسا برأس كما للمواق فى الخيار وغيره (ورد) الفاسد (فإن فات مضى المختلف فيه) وإن خارج المذهب والإحاطة بذلك عسرة كما فى (حش) (بالثمن والمتفق عليه بالقيمة يوم القبض أو مثل إن علم) أما الجزاف فالمعتبر قيمته (ووجد وإلا فالقيمة يوم التعذر) هذا هو الأصل وخرج فروع كثيرة مخصوصة فى محالها (والفوات بتغير سوق غير المثلى والعقار وبمكث الحيوان بيد المشترى شهرا) على المعول عليه مما فى الأصل وما فى سلمها الثالث من أن ثلاثة محجورا عليه (قوله: رأسا برأس) أى كانت أزيد أو أنقص خلافا لما فى (عج) و (عب) من أنه يرجع بالزائد للبائع (قوله: ورد الفاسد) لكن إن كان مجمعا عليه فلا حكم وإلا فلابد منه ويقوم مقام الحاكم العدول عند تعذره انظر (حش) (قوله: فإن فات) بمفوت مما يأتى فات الكل أو الأكثر (قوله: مضى) للحوق الضرر بالبائع إذا رد (قوله: وإن خارج المذهب) مثل أن يسلم فى ثمر حائط بعينه وقد أزهت ويشترط أخذه ثمرا فإن الخلاف فيه خارج المذهب والمذهب كله على المنع (قوله: والمتفق عليه بالقيمة) ولهما التراضى على رد المبيع إن عرفت القيمة ولم تكن أمة تتواضع لئلا يلزم بيع مؤتنف بثمن مجهول أو فسخ الدين فى الدين كما فى (ح) وأجرة المقوم عليهما لدخولهما معا بوجه فاسد كذا فى القلشانى عن ابن يونس (قوله: يوم القبض) لأنه لا يضمن إلا به بخلاف الصحيح إذا ظهر به فساد فالقيمة يوم البيع لأن الضمان بالعقد (قوله: ومثل المثلى) أى: فى المثل الذى قبضه فيه لما يأتى أن النقل مفيت اهـ (ح) (قوله: ومثل المثلى) أى: فى المثل الذى قبضه فيه لما يأتى أن النقل مفيت اهـ (ح) (قوله: يوم التعذر) لأنه وقت اجتماع العدم والاستحقاق (قوله: وخرج فروع إلخ) منها ما يأتى فى قوله: وصح أوّل من بيوع الآجال وفسخ الثانى إلا أن يفوت بيد المشترى الثانى فيفسخان وقوله فى باب العينة واشترها لى بإثنى عشر لأجل وآخذها بعشرة نقدا إلى أن قال وإن لم يقل لى فهل يفسخ مطلقا أو يمضى إذا فات قولان فإن هذه مختلف فيها (قوله: غير المثلى والعقار) والفرق أن المثلى الأصل فيه القضاء بالمثل فلا تؤثر فيه حوالة الأسواق (قوله: ورد الفاسد) ولا يحتاج رده لحكم حيث كان متفقا على فساد
الأشهر ليست طولا مفروض كما فى (بن) فى الإقالة من الطعام قبل فوات رأس المال تجوز ويوسع فى الإقالة ما لا يوسع فى غيرها (وبنقل المبيع) ولو مثليا (إن كان مشقة) ولو فى البلد مع البائع (وبالوطء) للأنثى ولو فى دبرها على ما استظهره ولا عبرة بوطء غير البالغ إلا أن يفتضها (والقول للبائع أنه) أى: المشترى (وطئ العالية إن غاب عليها وتغير الذات) كسمن الدابة لا الأمة وكهز الهما ولم أقيد والعقاب الغالب أنه يراد تلقينه فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته (قوله: والعقار) عطف على مدخول غير (قوله: وبمكث الحيوان) أى: زمنا لا تتغير فيه الأسواق ولا الذات بدليل المقابلة (قوله: فى الإقالة من الطعام) أى: طعام السلم قبل قبضه وبيع الطعام قبل قبضه فاسد فلا يفوت إلا بالطول (قوله: ويوسع فى الإقالة إلخ) أى: فلا يقاس غيرها عليها (قوله: إن كان مشقة) أى: إن كان النقل مشقة في نفس الأمر وإن لم يكن عليه هو مشقة سواء كانت من حيث الكراء أو خوف الطريق أو المكس فإن وقع ورد إلى موضعه نقص البيع (قوله: وبالوطء) لتعلق الأمة الموطوءة به فلا ينتفع بها غيره وقد يتعلق هو بها فربما أدى إلى اختلاسها والزنا بها ولأن الوطء يستلزم المواضعة وهى تستلزم الطول (قوله: للأنثى) أى: دون الذكر فلا يفيت لأنه معدوم شرعا والمعدوم شرعا كالمعدوم حسًا (قوله: ولا عبرة إلخ) لعدم تعلق القلب بوطئه (قوله: إلا أن يفتضها) لأنه حينئذ تغير ذات (قوله: والقول للبائع إلخ) وأما الوخش فالقول للمشترى فلا تفوت (قوله: لا الأمة) أى: لا سمن الأمة فغير مفيت والفرق أن سمن الأمة تختلف فيه الأعراض إذ كثير من الناس لا يرغب فى سمن المرأة بخلاف الدابة فاتفق العقلاء على الرغبة فى سمنها (قوله: لتعقبه إلخ) أى (قوله: جعل الأصل النقل مفيتا) أى: ولو للمثلى ولو نظر لما قاله الخرشى لم يظهر ذلك على أن قوله: مثله يقوم مقامه فيه اعتراف بالفوات فى ذاته بعينها وأما ثمرة كون نقله فوتا فهو أنه لا يلزم قبوله في المحل الذى نقل إليه بل يرد مثله فى محل قبضه ولا يلزم رده بعينه فى محل القبض فتدبر نعم يظهر التقييد بغير المثلى
بغير المثلى لتعقبه على الأصل واعتذار الخرشى بأن المثل يقوم مقامه يرده جعل الأصل النقل مفيتا وإنما المثل كالقيمة (والخروج عن يد المشترى وإن بإقالة على الظاهر) فتجب القيمة والمقاصة فإن اشتراها بخمسين وقيمتها أربعون ولم يقبض الثمن رجع المشترى بعشرة لأن الإقالة بيع بالثمن الأول وإن قبضه رجع بستين فإن كانت قيمتها مائة دفع المشترى زيادة على السلعة خمسين فيكفيه الثمن إن كان قبضه كان تساويا ولا قبض أو رد للإقالة أفاده شيخنا
لتعقب التقييد على الأصل بأن تغير الذات مفيت مطلقا (قوله: بأن المثل يقوم مقامه) أى: فكأنه هو فلم يحكم بأنه فوت (قوله: يرده جعل الأصل إلخ) أى: مع أن ذات الشئ باقية وأيضا لو لم يفت لرده بعينه لا مثله (قوله: وإنما المثل كالقيمة) أى: فكما أن قيام القيامة مقامه لا ينفى الفوت فكذلك المثل وقد قال فيما تقدم ومثل المثلى (قوله: والخروج عن يد إلخ) أى: خروجه بهبة أو صدقة أو عتق إن كان له مال أو حبس عن نفسه لا عن غيره كذا فى الخرشى وفى (عب) و (حش) أنه يحرم عليه التصرف فيه ويحرم على من علم القبول منه (قوله: على الظاهر) عند ابن سلمون و (شب) (قوله: فتجب القيمة) أى: على المشترى للفوت وبهذا اندفع ما قيل: لا معنى للفسخ إلا رد الثمن للمشترى والسلعة للبائع وهو حاصل بالإقالة فلا معنى لجعلها فوتا وحاصله أن الإقالة بالثمن الأول والفوت إنما يوجب القيمة تأمل (قوله: ولم يقبض) أى: البائع (قوله: رجع المشترى بعشرة) لأن المقاصة تقع فى أربعين يبقى عشرة من الخمسين يرجع بها (قوله: بيع بالثمن الأول) وهو خمسون (قوله: رجع بستين) الثمن الذى قبضه له وباقى ثمن الإقالة الذى وقعت فيه المقاصة (قوله: كان تساويا) أى الثمن والقيمة تشبيه فى كفاية الثمن.
على القول بأن المثلى مع الفوات يضمن بالقيمة والخلاف فى (ر) وغيره فلينظر (قوله: والخروج عن يد المشترى) وإن كان القدوم على التصرف ممنوعا قبل الفوات كما سبق أنه لا ينتقل الملك إلا بالفوات لكن له شبهة ملك يقويها التصرف فينتقل الملك بالمضى خصوصا فى المختلف فى فساده (قوله: فتجب القيمة إلخ) يسير إلى أن ثمرة الفوات إنما تظهر فيما يمضى بالقيمة إذا حصل تفاوت بينها وبين الثمن ويكفى ظهور الثمرة فى بعض الأحوال (قوله: كان تساويا إلخ) تشبيه فى عدم رجوع أحد على أحد الصورتان بعد الكاف لا ثمرة للفوات فيهما لأن محصل الإقالة فيهما هو محصل الفسخ.
أو (بيع صحيح قبل القبض على الراجح لا تولية وشركة وبتعلق حق به) أعدت الباء إشارة إلى أنه عطف على ما قبل النفى (كرهنه وإجارته) ولم يقدر على خلاصه (وبحفر بئر وعين) لأن الشأن أنهما مؤنة كما فى (حش) فى غير بئر الماشية (وغرس) أو إزالته (وبناء) لا زرع وعليه الكراء فى الإبان (فى أغلب الأرض كغير الأغلب) ولو النصف على ما لأبى الحسن وهو الأظهر (الذى لم ينقص عن الربع
(قوله: أو بيع) وهل ولو لبائعه خلاف انظر (ح) وفيه عن عياض أن القيمة تعتبر يوم عقد البيع (قوله: لا تولية) لأن المولى بمنزلة البائع بيعا فاسدا (قوله: وشركة) قال (حش): ينبغى أن يقيد بما إذا كانت فيما ينقسم وإلا كانت فوتا (قوله: كرهنه إلخ) أى بعد القبض وإلا فقولان (قوله: ولم يقدر على خلاصه) بأن كانت الإجارة وجيبة أو مشاهرة وقبض الأجرة ومثل الإجارة الإخدام مدة معينة وإلا فليست فوتا على الظاهر (قوله: وعين) أى: وبحفر عين فى الأرض أو إجرائها لها (قوله: لأن الشأن إلخ) ولو لم توجد بالفعل خلافا لظاهر كلام الخرشى (قوله: لا زرع) أى: أنه غير مفيت ويفسخ البيع (قوله: وعليه الكراء فى الإبان) أى: إن كان الفسخ فى الإبان ولا يؤمر بقلع الزرع لأنه صاحب شبهة وبعد الإبان لا كراء عليه (قوله: فى أغلب الأرض) لعظم المؤنة حينئذ (قوله: وهو الأظهر) خلافا لقول ابن عرفة أنه من الكثير.
(قوله: قبل القبض) أما بيع المشترى بعد قبضه من البائع فداخل فيما قبل المبالغة (قوله: لا تولية وشركة) لابتنائهما على البيع الفاسد والمبنى على الفاسد فاسد ولما كانت الإقالة فيها صورة المأمور به من الرد بالفسخ جرى فيها النظر والاستظهار (قوله: ولم يقدر على خلاصه) لكون الإجارة وجيبة أو نقدا (قوله: فى الإبان) أى: بحيث لو قلع زرعه أمكن زرع غيره أما لو فسخ بعد فوات الإبان فاز المشترى بالغلة ولا كراء عليه.
وشق وأحاط فإن كان فى جهة أفات قدره) فقط (وإن لم يشق أو نقص عن الربع ردت به وله قيمته قائما والنسبة بالقيمة لا المساحة وإن باعه) أى: المبيع فاسدا (البائع) بيعا (صحيحا) ثانيا (فهل هو إبطال للفاسد) الأول ورجح (قولان وإن أخرج المشترى) ما اشتراه فاسدا (بقصد الإقالة) للبيع الفاسد وتعبيرى بالإخراج أشمل من تعبير بالبيع (لم يفت) معاملة له بنقيض مقصودة هذا أظهر الأقوال (إلا بالعتق) لتشوف الشارع للحرية (وإن زال مفيت غير تغير سوق عاد الرد) إلا الحكم بالمضى قبل.
(قوله: فغن كان فى جهة) مفهوم أحاط (قوله: وله قيمته) أى: يوم الحكم وقوله: قائما لأنه فعل بشبهة خلافا لقول ابن رشد منقوضا (قوله: والنسبة بالقيمة إلخ) أى: فتقوم الجهة التى فيها الغرس أو البناء ثم يقوم غيرها وينسب لها (قوله: وإن باعه إلخ) أى: لا بقصد الإفاتة كما فى (شب) (قوله: فهل هو إبطال) أى فيرد الثمن (قوله: بقصد الإفاتة) والقول له فى ذلك بيمينه إلا أن يقوم دليل على كذبه (قوله: أشمل إلخ) لأنه لا يشمل نحو الهبة والصدقة والإقالة (قوله: لم يفت إلخ) قال بهرام: بل يفسخ وجوبا كبيع فاسد لم يحصل فيه مفوت وفى المواق أن للبائع إجازة فعله ويضمنه القيمة يوم القبض لأن فعله ذلك رضا منه بإلتزام القيمة وله رده وأخذ مبيعه وليس له الإجازة وأخذ الثمن إذ ليس بمتعد صرف بيعه ما فى ضمانه انظره (قوله: هذا أظهر الأقوال) وقال اللخمى: إنه مفيت وجعله المذهب وقيل: إن إخراجه قبل قيام البائع عليه يريد فسخ البيع ففوت وإلا فلا وقبله ابن رشد (قوله: إلا بالعتق) أى إلا أن يكون الإخراج بالعتق ولو مؤجلا فيفوت (قوله: وإن زال مفيت) أى: يمكن زواله كالخروج عن اليد وتعلق حق الغير لا نحو طول الزمان أو الموت أو ذهاب العين أو العتق إلا لرد الغرماء (قوله: غير تغير سوق إلخ) وأما إن زال تغير السوق فليس له الرد لأن القيمة قد وجبت ولأنه ليس من سببه ولعدم انضباطه (قوله: إلا الحكم بالمضى قبل) أى: قبل الزوال.
(قوله: بالقيمة) فيقوم ما زرع من الأرض فإن كانت قيمته مائة وقيمة الباقى ثلاثمائة علم أنه الربع (قوله: لا المساحة) لأن الأرض تتفاوت (قوله: وإن باعه البائع) سواء قبل القبض أو بعده وسبق بيع المشترى (قوله: أظهر الأقوال) ثانيها: لا يفوت إن كان بعد قيام البائع عليه للفسخ ثالثها يفوت مطلقا (قوله: غير تغير سوق) والفرق أن تغير السوق لما كان لا ينضبط لم ينظر لزواله.
﴿وصل﴾ (من باع شيأ لأجل ثم اشتراه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر نقدا أو للأجل أو دونه أو بعده الكل جائز إلا أن يختلف الثمن والأجل ويدفع قليل فى كثير) وذلك ثلاث من الاثنى عشر أقل نقدا أولدون أو أكثر لا بعد ولم أذكر ما فى الأصل من منع تهمة بيع وسلف لما فى (شب) و (عب) ووافقهما (حش) من تضعيفه وأنه لا يحرم إلا بالتصريح وإن خالفهم (بن) فبالجملة المدار على الفروع