لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين فالموضوع أن المنافع مضمونة (فإن غاب حازت من المكترى بشرط المقاصة) مما له من الأجرة (ومن المكرى إن حصل سير كثير) لبعد تهمة السلف بزيادة حينئذ (واشتراط هدية مكة) مثلا أى حملها أو دفعها وفى العرض يجوز التأجيل والتعجيل (قوله: لئلا يلزم إلخ) علة لوجوب التعجيل (قوله: يلزم فسخ الدين إلخ) وذلك لأن المكترى ترتب له فى ذمة المكرى المنافع ففسخها فى شئ لا يتعجله وهو ما يدفعه المكرى من رأس المال أو مع الزيادة (قوله: فالموضوع أن المنافع إلخ) لأنها هى التى تقوم بالذمة فالمعينة لا يجب فيها التعجيل إذ المعينة لا تقوم بالذمة فلا يلزم فسخ الدين فى الدين وقد تقدم فى الرضا بغير المعينة الهالكة تنتزيل الدين وإنما لم يقولوا بذلك هنا لأن أمر الإقالة أخف لأن بابها المعروف كما فى حاشية المؤلف (عب) (قوله: فإن غاب) أى: غيبة يمكن فيها الانتفاع (قوله: جازت) أى: الزيادة (قوله: فإن غاب) أى: غيبة يمكن فيها الانتفاع (قوله: جازت) أى: الزيادة (قوله: من المكترى) أى: دون المكرى لتهمة سلف بزيادة وجعل الدابة محللة فإن الغيبة على ما يعرف بعينه تعد سلفا (قوله: بشرط المقاصة مما له من الأجرة) أى: بشرط أن يقاص المكترى المكرى بالزيادة مما له عليه من الأجرة أى: دخلا على ذلك أو حصلت بالفعل لأخذ المكترى حينئذ أقل مما دفع فإن دخلا على عدمها منع لئلا تعمر الذمتان ومعلوم أن المقاصة فى المتحد الجنس فإن كانت الزيادة من غير جنس الأجرة فإن كانت عرضا جاز التأخير وإلا منع لصرف ما فى الذمة (قوله: واشتراط هدية إلخ) عطف على فاعل جاز (قوله: حملها) أى: منها أولها (قوله: أو دفعها) لأنها من عمومًا فى ذات الإقالة للعلة المذكورة أعنى فسخ الدين فى الدين فلا ينافى اشتراط أمور تخص بعد فروع كالمقاصة إن كانت الزيادة من نوع الكراء وإذا كانت فضية والكراء ذهب أو بالعكس جرى على حكم البيع والصرف كما كتبنا فى حاشية (عب) (قوله: أن المنافع مضمونة) فإن كانت معينة لم يجب التعجيل لأن المعينة لا تقوم بالذمة حتى يلزم فسخ الدين فى الدين والدور والأرضون معينة فهى لا يجب فى الإقالة منها تعجيل وفى (عب) خلاف فى ذلك وقد سبق فى الرضا بغير الهالكة تنزيل المعينة منزلة الدين قال شيخنا وإنما لم يقولوا بذلك هنا لأن أمر الإقالة أخف أى: لأنها من باب المعروف فى الجملة (قوله: بشرط المقاصة) بأن
للأجير (إن عرف قدرها وعلى حمل آدمى لم يره ولم يلزم الفادح بخلاف ولد ولدته) فيلزم حمله معها (وندب اشتراط عقبة الأجير) على رب الدابة وهى ركوبه الميل السادس (ولا يجوز شرط إن ماتت معينة أتاه بغيرها مع النقد ولو تطوعا) لما سبق (ولا حمل من مرض) من ذوى الزاد (ولا دواب رجال إلا أن يتفق الحمل) قدرا وأجرة (كالشركة) ولو اختلفت (إن عين ما يحمل كل ولا دواب لا مكنسة)
الأجرة (قوله: وعلى حمل آدمى إلخ) لأن تفاوت الأجسام يسير فى الغالب (قوله: لم يره) أى: لم يعلم به بمشاهدة أو وصف (قوله: ولم يلزم الفادح) أى: الثقيل ذكر أو أنثى فليست من الفادح مطلقا بل ينظر لها فإن كانت فادحة لم تلزم وإلا لزمت وإن استأجره على حمل رجل فأتاه بامرأة لم يلزمه وأما عكسه فالظاهر الجواز ومن الفادح المريض لثقل جسمه إن قال بذلك أهل المعرفة ومن يلغب عليه النوم أو عادته عقر الدواب بركوبه وحيث لم يلزم الفادح فإنه يأتيه بالوسط من الناس أو يكرى الإبل فى مثل ذلك فالعقد منبرم (قوله: فيلزم حمله إلخ) لأنه محمول معها حين العقد وفهم من هذا أنها إن حملت به فى السفر وولدت لم يلزم حمله وليس كذلك (قوله: وندب اشتراط إلخ) أى: للخروج من كراهة فعل ما استؤجر عليه (قوله: الأجير) أى: أجير المكترى كالعكام (قوله: وهى ركوبه الميل السادس) بيان لأصل معناها فالحكم عام فى السنة وغيره (قوله: ولا حمل من مرض) أى: ولا يجوز اشتراط حمل من مرض من رجال اكتروا على حمل أزوادهم وعلى حمل من مرض لأنه مجهول (قوله: كالشركة إلخ) تشبيه فيما بعد إلا فى الجواز (قوله: ولو اختلف) أى: ختلف الحمل قدرا وأجرة أو جزء الشركة (قوله: لأمكنةٍ يدخلا عليها أو تحصل فإن دخلا على عدمها كان فيه عمارة الذمتين وهو من الدين بالدين (قوله: الفادح) كالفظ ومن علم بإتعاب الدواب واستظهر ابن عرفة وجوب تعيين كون الراكب رجلًا أو امرأة.
(بن): وهو خلاف ظاهر المدوّنة (قوله: الميل السادس) هذا كاف عرفًا ولا يلزم خصوصه وندب اشتراطه لأنه أطيب النفوس وأبعد عن الجهالة وعن كراهة إيجار المؤجر (قوله: دواب رجال) لكن دابة أو واحد له دابة وواحد أكثر إلى غير ذلك فى عقد واحد (قوله: كالشركة) تشبيه
مختلفة ولو لمالك لاختلاف الأغراض (والدنانير الحاضرة كغيرها لابد إن عينت من عرف تعجيلها أو شرطة) ثم عجلت كما سبق (والغائبة لابدمن شرط خلفها ومنع ليحمل ما شاء أو متى شاء أو أين شاء أو ليشيع رجلا أو بمثل ما يكترى الناس) ولم يعرف ذلك (أو إن وصلت فى كذا فبكذا وإلا فمجانا كبكذا وإلا على الخيار لهما وعدو له لبلد وإن سارت) مسافة (إلا بإذن مختلفة) أى: ولم يعين لكل واحدة مكانا معينا وإلا جاز (قوله: كغيرها) أى: كغير الدنانير من دراهم أو عروض (قوله: لابد إن عينت إلخ) وإلا فسدت عقدة الإجارة ولو عجلت بالفعل ولا يكفى شرط الخلف (قوله: لابد من شرط خلفها أى: خلف ما تلف منها أو زائفا (قوله: ليحمل عليها ما شاء) الظاهر أن من هذا كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أو ليشيع رجلا) إلا أن يعلم موضع التشييع عادة (قوله: أو إن وصلت فى كذا إلخ) فإن وقع وركب إلى المكان الذى عينه فكراء المثل (قوله: ككذا) أى: كما يمنع إن قال له إن وصلت فى كذا وإلا فبكذا أن كان على وجه يتردد فيه النظر لأنه من بيعتين فى بيعة فإن كان الأسهل على أربابها أكثر أجرة جاز فإنه لا محالة يختاره والآخر داخل عليه وكذا إن كان الأسهل للمكترى أقل أجرة (قوله: إلا على الخيار إلخ) استثناء مما بعد الكاف (قوله: وعدو له إلخ) عطف على نائب فاعل منع أى: ومنع عدو له لبلد أخرى غير المعقود عليها لأن ربها قد يكون له غرض فى عدم ذهابه بها لغير الموضع الذى أكراها له للخوف عليها من كغاصب وضمن ما حصل ولو سماويا عليه كراء المثل لا المسمى ولا فرق بين المضمون والمعين نقد أم لا لمحض التعدى خلافا لما فى (عب) (قوله: إلا بإذن) أى: إلا أن يكون العدول بإذن من ربها فلا يمنع لأنه إنما ابتأد عقده وقيل: يمنع لأنه فسخ دين فى دين حيث لم يقع فى الجواز إذا اتفقت الشركة (قوله: لاختلاف الأغراض) لأن المكترى يريد القوية للثقيل والمكرى يوفرها (قوله: ليحمل ما شاء) منه فارغ ملآن المعروف عند حجاج مصر (قوله: إلا على الخيار) وكذا إن كان الأسهل على ربها أكثر أجرة لأنه معلوم أنه يختاره والآخر داخل عليه ومثله إذا كان الأسهل على المكرى أقل (قوله: إلا بإذن) ولم يروه فسخ دين فى دين لاتَّحاد الدابة بخلاف الرضا بغير المعينة كما
وحمله معك والكراء لك إلا أن تحمل زنة أو تقول حمل المثل والسفينة كالدابة) والرديف داخل فى الحمل (وإن أكرى لأضر ضمن) ودخل فيه غير الأمين والأقل
بعد إقالة وإنما جاز الانتقال من المسافة لمثلها مع الإذن لأن المسافتين مع التماثل كالشئ الواحد بخلاف الدابتين بينهما أشد لأن المقصود بالعقد المنافع التى فى الدواب وتختلف باختلافها وأما المسافة فأمر خارج عن محل المنفعة تأمل (قوله: وحمله معك) أى: مع حمل رب الدابة معك شخصا أو متاعا لملكك ظهرها فالإضافة من إضافة المصدر للفاعل والمفعول محذوف (قوله: إلا أن تحمل زنة) أى: فلا يمنع والكراء له وهو مقيد بأن لا تضر زيادة الحمل بالمكترى كما إذا كان يعمل فى يومه بدون الزيادة وإذا زاد لا يصل إلا فى يومين فيمنع المكرى من الزيادة حينئذ قاله (بن) وفى الخطاب ما نصه الشعبى عن أحمد بن عبد الله إذا حمل على الدابة المكتراه إلى موضع أقل من الشرط غلطا منه حتى وصل فعليه الكراء كاملا إذ لو شاء لتثبت فى حمل الجميع اهـ نقله عند قول الأصل وإلا فالكراء وهو مفروض كما قال فيمن اكترى دابة ليحمل عليها زنة أما إن كان العقد علىم جرد حمل الزنة كما يقع لحجاج مصر فالعبرة بما تبين حمله تدبر أفاده المؤلف بحاشية (عب) (قوله: كالدابة) فى جميع ما مر (قوله: والرديف) أى: الذى ذكر الأصل منعه وقوله دخل فى الحمل أى: فلا حاجة لذكره (قوله: لا ضر) ولو دونه فى الثقل (قوله: ودخل فيه غير الأمين إلخ) أى: بخلاف قول الأصل وضمن إن أكرى لغير أمين فإنه لا يشمل الأقل أمانة مع أن ظاهر المدونة الضمان ولا يشمل الأضر بغير سبق (قوله: إلا أن يحمل زنة) مقيد بأن لا تضر زيادة الحمل بالمكترى كما إذا كان يصل فى يومه بدون الزيادة وإن زاد لا يصل إلا فى يومين فيمنع قاله (بن) وفى (ح) ما نصه فرع الشعبى عن أحمد بن عبد الله إذا حمل على الدابة المكتراة إلى موضع أقل من الشرط غلطا منه حتى وصل فعليه الكراء كاملًا إذ لو شاء لتسبب فى حمل الجميع.
اهـ. نقله عند قول الأصل وإلا فالكراء الآتى وهو مفروض كما قال فثيمن اكترى دابة ليحمل عليها زنة أما إن كان العقد على مجرد حمل الزنة كما يقع حجاج مصر فالعبرة بما تبين حمله أشار لذلك (بن) وشيخنا (قوله: والرديف) اعتذار عن تركه مع أنه فى الأصل (قوله: غير الأمين)
أمانة (كالمكترى) الثانى (إن علم التعدى أو تلفت بسببه) ولو خطأ (أو أعدم الأول وعلم) الثانى (أنه مكتر وإن زاد مسافة ولو قلت أو حملا تعطب به فكراؤه إن سلمت كما لا تعطب به) من الحمل (ولو عطبت وإلا) بأن عطبت بما تعطب به (فله أن يختار القيمة يوم التعدى) بدل كراء الزائد وله كراء ما قبل التعدى مطلقا وأرش العيب كالقيمة (وإن حبسها ما يغير سوقها) كأجل السلم الأمانة فما عبر به أولى (قوله: أن علم التعدى) بأن علم أنها بيده بكراء وأن ربها لم يأذن له فى كرائها الغيرة (قوله: أو تلفت إلخ) أى: أو لم يعلم بالتعدى وتلفت بسببه (قوله: أو أعدم إلخ) عطف علي قوله: تلفت (قوله: وعلم الثانى أنه مكتر) وأما إن علم أنها ملكه أو لم يعلم شيئا فلا ضمان عليه (قوله: وإن زاد مسافة) أى: ليس شأن الناس أنها لا عطل بها (قوله: فكراؤه) أى: الزائد من مسافة أو حمل (قوله: بأن عطبت بما تعطب به) أى: من زيادة المسافة مطلقا أو الحمل الذى تعطب به والفرق بين زيادة المسافة والحمل أن زيادة المسافة محض تعدٍ وزيادة الحمل اجتمع فيها تعدٍ ومأذون فيه كذا فرق ابن يونس وبحث فيه صاحب الأصل بأنها إنما هلكت بمجموع التعب الحاصل بسبب التصرف المأذون فيه السابق مع غير المأذون فيه وفرق بعضهم بالعمل (قوله: فله أن يختار القيمة إلخ) ولا شئ له من الكراء الأول (قوله: وله كراء ما قبل التعدى مطلقا) أى: ضمن كراء الزائد فقط أو القيمة ولم يكن التعدى من أول الحمل بل فى الأثناء (قوله: وأرش العيب) أى: الذى بسببه الزيادة وإلا فله كراء الزائد أو أرش غير السماوى (قوله: كالقيمة) أى: فيخير فى أخذه أو كراء الزائد وفى (عب): أن له الأكثر منهما (قوله: وإن حبسها) أى: زائدا على مدة الكراء (قوله: ما يغير سوقها) أى: الذى تراد له بيعا أو كراء الذى اقتصر عليه الأصل (قوله: ولو خطأ) لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: ولو قامت) ما لم يكن شأن الناس زيادتها فلا شئ عليه ويفيد ذلك قولى آخر المبحث والزيادة والنقص المعتادان لغو (قوله: أو حملا تعطب به) وإنما أطلق منع المسافة لأن زيادتها تعد بحث فيشدد فيها بخلاف الحمل فالمأذون وغيره مصطحبان معًا فغلب الإذن فيما لا تعطب بسببه (قوله: وأرش العيب كالقيمة) فى التخيير السابق (قوله: ما يغير سوقها) وإلا له كراء الزائد فقط (قوله:
(فلربها كراء المدة أو قيمتها مع الكراء الأول ولك فسخ العضوض والجموع والأعشى) ولو لم تحتج له ليلا (كأدبر فاحشا فإن اطلع عليه يعد حط عنه) بحسبه (وإن اكتريته لطعن أرد بين كل يوم فعجز عن البعض فلك التمسك بالقسط) لا بجميع الكراء كما وأولى لو تغير بالفعل ولو لم يبلغ أجل السلم فإن حبسها يسيرا فليس له إلا كراء الزائد (قوله: فلربها كراء المدة) ولو كان ربها حاضرا عند ابن القاسم وقال غيره له حينئذ بحساب الكراء الأول وكأنه لقدرته على أخذها قد رضى وإن كان غائبا فلربها فى المدة الأكثر من كراء المثل ومما يجب له بحساب الكراء الأول كأنه لقدرته على أخذها قد رضى وإن كان غائبًا فلربها فى المدة الأكثر من كراء المثل ومما يجب له بحساب الكراء الأول (قوله: ولك فسخ إلخ) أى: ولك القضاء بالكراء الأول من غير حط لأرش العيب فى الجميع خلافا لـ (عب) (قوله: العضوض) أى: ما شأنه ذلك وإن فعل به ما يؤمن معه عدم العض كالكمامة لعدم أمن غائلته ولو لم يتكرر منه فى الساعة الواحدة لا ما وقع منه ذلك فلتةً إذ قلَّ أن يخلو منه حيوان والمراد أنه اطلع على ذلك بعد العقد لا عند (قوله: والجموح) قوى الرأس الذى لا ينقاد بسهولة (قوله: والأعشى) أى: الذى لا يبصر ليلًا (قوله: ولو لم يحتجه ليلًا) هذا ظاهر المدونة خلافا لتقييد اللخمى ذلك بما إذا أكراه يسير به ليلا فقط (قوله: كأدبر فاحشا) بأن تضر رائحته بالراكب بالفعل لا من لا شم له ولو حدث ذلك بالركوب كما فى المدونة لدخول ربها مجوزًا لذلك ويجرى ذلك فى غير الدبر كما فى (عب) وهذا إن كان فى مكان مطروق يمكنه استئجار غيرها وإلا تمادى للمكان الذى أكرى له وحط عنه قيمة العيب (قوله: فإن اطلع عليه بعد) أى: اطلع على ما يوجب الفسخ بعد الوصول إلى المكان الذى اكترى له (قوله: وإن اكتريته لطحن إلخ) أى: وكان الزمن يزيد على العمل وإلا فسد على ما تقدم وقال بعض: اغتفر الإمم هنا الجمع بين الزمن والعمل لقلة المعاقدة على ذلك فغرره يسير بخلاف ما تقدم قال (عب): وعهدته عليه (قوله: لا بجميع الكراء) أى: خلافا لما فى (عب) و (الخرشى) لأن إلزامه الكراء فى كل يوم مع كونه عاجزا عن البعض إلزام لا بجميع الكراء) لأن جميع الكراء إنما تعاقدا عليه فى مقابلة الأرد بين.
حققه (ر) (والفسخ والزيادة والنقص المعتادان لغو) فى المسافة وغيرها.