بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1073 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: نَقُولُ نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ , قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: وَقُلْتُ لِأَبِي
عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ نَقُولُ: إِنَّا الْمُسْلِمُونَ "
1074 - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّهُ سَمِعَ حَنْبَلًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «الْإِيمَانُ غَيْرُ الْإِسْلَامِ»
1075 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ
، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَقُولُ: كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَقُولَانِ: مُسْلِمٌ، وَيَهَابَانِ: مُؤْمِنٌ "
1076 - وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أَبِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: " الْإِسْلَامُ: الْقَوْلُ، وَالْإِيمَانُ: الْعَمَلُ "، قِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: «الْإِسْلَامُ غَيْرُ الْإِيمَانِ» ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَوْ مُسْلِمٌ»
1077 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللِّهِ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَقُولُ: مُسْلِمٌ، وَلَا أَسْتَثْنِي "، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ؟ قَالَ: " عَامَّةُ الْأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا، قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: 14] " قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ عَلِيمٌ، يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا، قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ "
. وَقُلْتُ لِابْنِ حَنْبَلٍ: فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا آيَاتٌ، قَالَ لِيَ ابْنُ حَنْبَلٍ: وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَشَرِيكٌ وَذَكَرَ قَوْلَهُمْ، قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَرَّقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَالَ لِيَ ابْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي رَجُلٌ: لَوْ لَمْ يَجِئْنَا فِي الْإِيمَانِ إِلَّا هَذَا لَكَانَ حَسَنًا، قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ: فَتَذْهَبُ إِلَى ظَاهِرِ الْكِتَابِ مَعَ السُّنَنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِذَا كَانَ الْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ الْقَوْلُ؟ قَالَ: «هُمْ يُصِيِّرُونَ هَذَا كُلَّهُ وَاحِدًا، وَيَجْعَلُونَهُ مُسْلِمًا وَمُؤْمِنًا شَيْئًا وَاحِدًا عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ، وَمُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ» . قُلْتُ: فَمِنْ هَاهُنَا حُجَّتُنَا عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ
1078 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ فُلَانٌ: «الْإِيمَانُ سَهْمٌ، وَالْإِسْلَامُ سَهْمٌ ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالصَّوْمُ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَالْهِجْرَةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، اضْرِبْ بِسَهْمِكَ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ»
1079 - كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْإِيمَانِ أَوْكَدُ أَوِ الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «جَاءَ حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا وَحَدِيثُ سَعْدٍ أَحَبُّ لِي»
1080 - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو أَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ: «أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةُ»
. وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ، قَوْلُهُ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، فَبَيْنَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْمُسْلِمِ رَدَّ عَلَى مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ، وَقَوْلُهُ: «إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَيِّتٌ يَشُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، الِاسْتِثْنَاءُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ ذَنْبًا مِنْ زِنًا أَوْ سَرَقَ يُزَايِلُهُ إِيمَانُهُ؟ قَالَ: هُوَ نَاقِصُ الْإِيمَانِ، فَخُلِعَ مِنْهُ كَمَا يُخْلَعُ الرَّجُلُ مِنْ قَمِيصِهِ، فَإِذَا تَابَ وَرَاجَعَ عَادَ إِلَيْهِ إِيمَانُهُ قَالَ حَنْبَلٌ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، قَالَ: هَكَذَا يُرْوَى الْحَدِيثُ.
وَيُرْوَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَالْإِيمَانُ مَقْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ.
قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ: قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ مُسْلِمٌ» . قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ غَيْرُ الْإِيمَانِ
1081 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ
مُحَمَّدٍ، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ، لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: أَنَا عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ "
1082 - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَيُكْرَهُ ذِكْرُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَحَقٌّ فِي الْكَلَامِ»
1083 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «هَذَا الْإِسْلَامُ، وَدَوَّرَ دَوَّارَةً فِي وَسَطِهَا أُخْرَى، وَهَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا مَقْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ» ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ الْبَتَّةَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ "
بَقِيَّةُ الْبَابِ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الرَّابِعِ
1084 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ الصَّائِغَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: قَوْلُهُ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ؟ قَالَ: " قَدْ تَأَوَّلُوهُ: فَأَمَّا عَطَاءٌ، فَقَالَ: «يَتَنَحَّى عَنْهُ الْإِيمَانُ» وَقَالَ طَاوُسٌ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ , زَالَ عَنْهُ الْإِيمَانُ
وَرُوِي، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنْ رَاجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ.
وَقَدْ قِيلَ: يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ "
1085 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ صَالِحًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَقَالَ فِيهَا: قَالَ: هَكَذَا يُرْوَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ، قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَالْإِيمَانُ مَقْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا زَنَى، خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ» .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: يَتْلُو الْحَدِيثَ، يَعْنِي: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ حِينَ قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَوْ مُسْلِمٌ» ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ.
وَهُوَ حَدِيثُ مُتَأَوَّلٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1086 - وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ صَالِحٌ: سَأَلْتُ أَبِي، عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ» ؟ قَالَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَادَ أَبُو الْحَارِثِ: وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيهِ
وَقَالَا جَمِيعًا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا سَأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ، وَكُفْرٌ بِاللَّهِ ادِّعَاءٌ إِلَى نَسَبٍ لَا يُعْلَمُ» . قَالَ صَالِحٌ: قَالَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: مَا أَدْرِي.
أَوْ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قَدْ كَتَبْنَاهَا هَكَذَا قَالَ أَبُو الْحَارِثِ
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ» ؟ قَالَ: قَدْ رُوِيَ هَذَا
1087 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا الْأَثْرَمُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا إِذَا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ، فَلَا يَسْتَثْنِي؟ قَالَ: " نَعَمْ، لَا يَسْتَثْنِي إِذَا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ ". قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَقُولُ: هَذَا مُسْلِمٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» ، وَأَنَا وَأَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَسْلَمُ النَّاسُ مِنْهُ؟
فَذَكَرَ
حَدِيثَ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «فَنَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ» . قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
. .
1088 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مُسْلِمٌ، وَلَا أَسْتَثْنِي»
1089 - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي مَنَعَهُ، قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ مُسْلِمًا» ، قَالَ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَنَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ» ، فَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
1090 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «الْإِسْلَامُ سِوَى الْإِيمَانِ»
وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِيمَانُ الْعَمَلُ، وَالْإِسْلَامُ الْكَلِمَةُ»
1091 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»
1092 - وَأَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «فَنَرَى الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةَ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلَ»
1093 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا مُؤْمِنٌ.
قَالَ: «مُسْلِمٌ»
1094 - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ»
1095 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَقُولُ: " كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَقُولَانِ: مُسْلِمٌ، وَيَهَابَانِ مُؤْمِنٌ ". قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَوَاهُ غَيْرُ
مُؤَمَّلٍ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ
1096 - وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالْإِيمَانِ؟ فَقَالَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَالْإِسْلَامُ الْإِقْرَارُ» قَالَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مَنْ قَالَ فِي الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ سَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ لَهُ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ نَعَمْ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمْ مُسْلِمُونَ أَيْضًا فَقَالَ: «هَذَا مُعَانِدٌ لِلْحَدِيثِ»
1097 - أَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: «الْإِيمَانُ سِوَى الْإِسْلَامِ»