السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 512-526

بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ

صفحات 512-526
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

827 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَاضِرَ، وَرَأَيْتُ، فِي كُتُبِهِ أَحَادِيثَ مَضْرُوبٌ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَضْرُوبُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْعَقَارِبُ، نَهَانِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا

828 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرْوِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ

حَسَّانَ، وَتَذَاكَرُوا، مَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَرَى مِنَ الْكَلَامِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ مَا قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَيْفَ بِحَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ: «تَذَاكَرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْ تَأْتَلِفَ عَلَيْهِمْ قُلُوبُ النَّاسِ، وَلَا تَذْكُرُوا مَسَاوِئَهُمْ»

829 - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ عَمِّهِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَأْتَلِفُ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ، وَلَا تَذْكُرُوا مَسَاوِيَهُمْ، فَتُحَرِّشُوا النَّاسَ عَلَيْهِمْ»

830 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُوشِكُ أَنْ يَخْذُلَهُ» .

831 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ السِّمْسَارُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، رَحِمَهُ اللَّهُ يَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْوَرْكَانِيِّ.

832 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا بِهِ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ

833 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

834 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الطَّوِيلِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اخْتَارَنِي، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ مِنْهُمْ أَصْهَارًا، وَأَنْصَارًا، وَوُزَرَاءَ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

835 - وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ

بْنَ وَكِيعٍ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الرَّدِيئَةُ نَكْتُبُهَا؟ فَقَالَ: مَا طَلَبَهَا إِنْسَانٌ فَأَفْلَحَ، قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: لَا تَكْتُبْهَا، وَسَأَلْتُ مُجَاهِدَ بْنَ مُوسَى؟ فَقَالَ: لِأَيْشِ تَكْتُبُهَا؟ قُلْتُ: نَعْرِفُهَا، قَالَ: تَعْرِفُ الشَّرَّ

ذِكْرُ الْفِتَنِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ

836 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: نَبَّأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ مَعَاشِرَ مَذْحِجٍ، وَكُنْتُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ مِنْهُ مَجْلِسًا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَى الْأَشْتَرِ وَيَصْرِفُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: أَمِنْكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا لَهُ، قَاتَلَهُ اللَّهُ

، كَفَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ شَرَّهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ لِلنَّاسِ مِنْهُ يَوْمًا عَصِيبًا "

837 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى وَدَفَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سَمِعَ مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مَالِكٍ الْأَشْتَرِ، يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْكَوَّاءِ؟ قَالَ: كُوفِيُّ , قُلْتُ: يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ؟ قَالَ: لَا "

838 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ فِي حَدِيثٍ فَقَالَ: أَبُو الْكَوَّاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ أَبُو الْكَوَّاءِ وَهُوَ ابْنُ الْكَوَّاءِ.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: قَالَ أَبِي: أَبُو الْكَوَّاءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ

839 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، مَنْ قَتَلَهُ؟، قَالَ: يَقُولُونَ: مَرْوَانُ، قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: نَظَرَ مَرْوَانُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: «لَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ» ، قَالَ: فَرَمَى بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، قُلْتُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ فَقَالَ: وَكِيعٌ عَنْ

إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قُلْتُ: حَدِّثُونِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: " نَظَرَ مَرْوَانُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: لَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ "، فَقَالَ: مَا أَدْرِي

840 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ مَرْوَانَ اعْتَرَفَ أَنَّهُ قَتَلَ طَلْحَةَ

841 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: " لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّثَ عَنْهُ، قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَخُو عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَخُو مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ صَاحِبُ

الْجُيُوشِ، وَصَاحِبُ الدِّمَاءِ، قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ

842 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: «كَانَ الْعُلَمَاءُ يُحَدِّثُونَ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ خَارِجَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَاجِمِ، وَالْخُبُرِ»

843 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعْدٍ: «رَأَيْتُ فِيَ أَيْدِيهِمُ الْمَصَاحِفَ وَالسُّيُوفَ وَهُمْ يَشْتَدُّونَ، يَعْنِي يَوْمَ شَبِيبٍ»

844 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: «لَمْ يُبَايِعِ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَا حُسَيْنٌ وَلَا ابْنُ عُمَرَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي حَيَاةِ مُعَاوِيَةَ، فَتَرَكَهُمْ مُعَاوِيَةُ»

845 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: هُوَ فَعَلَ بِالْمَدِينَةَ مَا فَعَلَ؟ قُلْتُ: وَمَا فَعَلَ؟ قَالَ: قَتَلَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَ، قُلْتُ: وَمَا فَعَلَ؟ قَالَ: نَهَبَهَا، قُلْتُ: فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ؟ قَالَ: لَا يُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثًا، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ فَعَلَ مَا فَعَلَ؟ قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ؟ قُلْتُ لَهُ: وَأَهْلُ مِصْرَ، قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ مِصْرَ مَعَهُمْ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ

846 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: لَا أَتَكَلَّمُ فِي هَذَا "، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ رَجُلٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَنَا صَائِرٌ إِلَى قَوْلِكَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» وَقَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» ، وَقَدْ صَارَ يَزِيدُ فِيهِمْ، وَقَالَ: «مَنْ لَعَنْتَهُ أَوْ سَبَبْتَهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً» ، فَأَرَى الْإِمْسَاكَ أَحَبُّ لِي

847 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا

الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: " الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَيُقَالَ لَهُ: قَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَيَقُولُ: الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، قَتَلَهُ مَنْ قَتَلَهُ ".

848 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: وَبَعْدَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ التَّوَقِّي لِلَّعْنَةِ، فَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ إِذَا أَنْصَفَ فِي الْقَوْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: " ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ مِثْلُ الْحَجَّاجِ وَضَرْبِهِ "، وَنَحْنُ نَتَّبِعُ الْقَوْمَ وَلَا نُخَالِفُ، وَنَتَّبِعُ مَا قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ، فَهُمَا الْإِمَامَانِ الْعَدْلَانِ فِي زَمَانِهِمَا، الْوَرِعَانِ، الْفَقِيهَانِ، وَمِنْ أَفَاضِلِ التَّابِعِينَ، وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَأَمْرِ الدِّينِ، وَلَا نَجْهَلُ وَنَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عُمَرَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عَلِيًّا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا قَتْلًا، وَيُقَالَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، إِذَا ذُكِرَ لَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ، وَعَلَى مَا تَقَلَّدَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

849 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ

، قَالَ: «مَا بَقِيَ أَرْضٌ إِلَّا مَلَكَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَّا الْأُرْدُنَّ»

850 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: مَا تَرَى فِي لَعْنِ الْحَجَّاجِ وَضَرْبِهِ مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: لَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18]

851 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: الرَّجُلُ يُذْكَرُ عِنْدَهُ الْحَجَّاجُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَلْعَنُهُ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، لَوْ عَبَّرَ فَقَالَ: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، وَرُوِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: الْمِسْكِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ

852 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: الرَّجُلُ يُذْكَرُ عِنْدَهُ الْحَجَّاجُ فَيَقُولُ: كَافِرٌ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قُلْتُ: فَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ يَلْعَنُهُ؟ قَالَ: يَقُولُ: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18]

. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: الْمِسْكِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لَهُ: وَمَنْ يَرْعَ عَنْ ذِكْرِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَسَكَتَ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ جَوَابًا

853 - وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ رَجُلَ سُوءٍ»

854 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: بَصْرِيٌّ، قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ فِتْنَةٍ، يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ ابْنُ الْمُهَلَّبِ»

855 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، عَلَى مِنْبَرِ وَاسِطٍ يَقُولُ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَسَقَيْتُ الْأَرْضَ مِنْ دَمِهِ»

856 - أَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: أُتِيتُ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لِي: إِيَّاكَ وَالزِّنَا، إِيَّاكَ وَالسَّرِقَةَ، إِيَّاكَ وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ، أَوِ الْحَرَامِ، إِيَّاكَ وَالصَّلَاةَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ، فَإِنِّي أَقْسَمْتُ لَأَقْصِمَنَّهُ كَمَا يَقْصِمُ عِبَادِي

857 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانَ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا: " مَنْ كَانَ لَهُ بَلَاءٌ فَلْيَقُمْ فَلْنُعْطِهِ عَلَى بَلَائِهِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَعْطِنِي عَلَى بَلَائِي، قَالَ: وَمَا بَلَاؤُكَ؟ قَالَ: قَتَلْتُ الْحُسَيْنَ، قَالَ: وَكَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: دَسَرْتُهُ وَاللَّهِ بِالرُّمْحِ دَسْرًا، وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا، وَمَا أَشْرَكْتُ مَعِي فِي قَتْلِهِ أَحَدًا، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ وَإِيَّاهُ لَنْ تَجْتَمِعَا فِي مَكَانٍ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَلَمْ يُعْطِهِ، أَحْسَبُهُ، شَيْئًا "

858 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَاذَانُ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى الْحَجَّاجِ»

تَفْرِيعُ أَبْوَابِ الْقَدَرِ

جارٍ التحميل