السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 112-129

بَابُ مُنَاكَحَةِ الْمُرْجِئَةِ

صفحات 112-129
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرًا الْمِرِّيسِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، وَاللَّهِ عَلَيَّ إِنْ ظَفِرْتُ بِهِ لَأَقْتُلَنَّهُ قِتْلَةً مَا قُتِلَهَا أَحَدٌ قَطُّ»

1753 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: " كَلَّمْتُ بِشْرًا الْمِرِّيسِيَّ وَأَصْحَابَ بِشْرٍ، فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقُولُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ "

1754 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: " كُنْتُ فِي الْبَحْرِ، فَسَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ:

كَذَبَ الْمِرِّيسِيُّ عَلَى اللَّهِ، عَلَى ثُمَامَةَ لَعْنَةُ اللَّهِ.
ثُمَّ سِرْنَا فَإِذَا قَدْ قِيلَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَالَ: وَإِذَا مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمِرِّيسِيِّ، فَخَرَّ مَيِّتًا "

1755 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمَّارٍ، يَقُولُ: " قَدِمْتُ بَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ وَقَدْ مَاتَ الْمِرِّيسِيُّ بِهَا، وَبَقِيَ فِي دَارِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَجْسُرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ، حَتَّى ذَهَبُوا إِلَى السُّلْطَانِ، فَقَالُوا: يَتَجَيَّفُ فَيُؤْذِينَا.
قَالَ: فَبَعَثَ بِشُرَطٍ.
قَالَ: فَأُخْرِجَ، فَأَنَا رَأَيْتُ شَيْئًا بِبَدَنِهِ مُسْوَدَّةً، وَمِنْ خَلْفِهِ مُسْوَدَّةً، وَرَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يَرْمُونَ بِالْحِجَارَةِ وَيَقَعُ عَلَى السَّرِيرِ "

1756 - أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: " كَلَّمْتُ بِشْرًا وَأَصْحَابَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّ آخِرَ كَلَامِهِمْ إِلَى أَنْ يَقُولُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ "

ذِكْرُ ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ وَأَصْحَابِهِ الْفُسَّاقِ

1757 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: «كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ»

1758 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ، يَقُولُ: «اسْتُتِيبَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ مِنَ الْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَتُوبُ، ثُمَّ يَرْجِعُ لِيَتُوبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ»

1759 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: «حَشَا اللَّهُ قَبْرَهُ نَارًا»

1760 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ حَضَرَ الْعِيدَ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَإِذَا بِقَاصٍّ يَقُولُ: عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَحَشَا اللَّهُ قَبْرَ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ مِائَةَ أَلْفِ عَمُودٍ مِنْ نَارٍ، وَجَعَلَ يَلْعَنُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أَنْفَعَهُمْ لِلْعَامَّةِ»

1761 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ الْبَنْدَنْجِيَّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الزَّرَّادُ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: " رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: مَا فَعَلَ لِي قَالَ لِي: انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ.
يَا أَحْمَدُ، تَمَسَّكْ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ الْحَقُّ "

1762 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ صَلَّى عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: «هَذَا مُعْتَقِدٌ، هُوَ جَهْمِيٌّ» ، قَالَ: وَذَكَرْتُ لِأَبِي

عَبْدِ اللَّهِ الْبَارُودِيَّ، فَقَالَ: " ذَاكَ خِزَانَةُ بْنُ خَزَايِنِهِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي دُؤَادَ

1763 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ رَبَاحٍ، فَقَالَ: «ذَاكَ الْخَبِيثُ»

1764 - وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ شُعَيْبَ بْنَ سَهْلٍ قَاضِي بَغْدَادَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «خَزَاهُ اللَّهُ»

1765 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ رَبَاحٍ وَشَعْبَوَيْهِ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ دُعَاءً مَا سَمِعْتُ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ مِثْلَهُ

1766 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْمُخَرِّمِيُّ الْفَقِيهُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ شَعْبَوَيْهِ الْقَاضِي بَعَثَ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ: لِمَ تُخَالِفُنَا؟: فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى: يَا شُعَيْبُ، مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ، وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا، وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ.
فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَحْسَنَ مَا كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى، وَإِنْ كَانَ كَتَبَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَتَبَ، فَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ

مَنْ قَالَ

1767 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ: كَلَّمَكَ، يَعْنِي: بِحَضْرَةِ الْمُعْتَصِمِ؟ فَقَالَ: «أَخْزَى اللَّهُ ذَاكَ، مَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ» ، فَذُكِرَ عِنْدَهُ بِأَقْبَحِ الذِّكْرِ، وَذَكَرَهُ هُوَ أَيْضًا بِنَحْوِ ذَلِكَ

1768 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَيْمُونِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَمَّا أُخْرِجَتْ جِنَازَةُ ابْنِ طَرَّاحٍ، جَعَلُوا الصِّبْيَانَ يَصِيحُونَ: اكْتُبْ إِلَى مَالِكٍ: قَدْ جَاءَ حَطَبُ النَّارِ.
قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُسَتِّرُ وَجَعَلَ يَقُولُ: «يَصِيحُونَ، يَصِيحُونَ»

ذِكْرُ الْجَهْمِيَّةِ وَمَقَالَتِهِمْ، أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكُفَّارُ

1769 - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ يُرَادُ بِهِمُ الْمَطَابِقَ، تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ عَمِلُوا هَؤُلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ؟» قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَفْرَحُ بِمَا يَنْزِلُ بِأَصْحَابِ ابْنِ أَبِي دُؤَادَ، عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمٌ؟، قَالَ: «وَمَنْ لَا يَفْرَحُ بِهَذَا؟» قِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: «الَّذِي يَنْتَقِمُ مِنَ الْحَجَّاجِ، هُوَ يَنْتَقِمُ لِلْحَجَّاجِ مِنَ النَّاسِ» . قَالَ: «أَيَّ شَيْءٍ يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الْحَجَّاجِ؟ هَؤُلَاءِ أَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ»

1770 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ وَمَا يَصْنَعُونَ، قَالَ: «لَيْسَ بِالنَّاسِ حَيَاةٌ»

1771 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا الْمُثَنَّى الْأَنْبَارِيُّ، أَنَّهُ

سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مَا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ؟»

1772 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ حَمْدَانَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ: إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْ جَوَارِحُهُ يَعْنِي، فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كُفْرُ إِبْلِيسَ، قَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: 39] "

1773 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: " الْجَهْمِيَّةُ تَقُولُ: الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، فَمَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ "

1774 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، أَنَّهُ ذَاكَرَ أبَا عَبْدِ اللَّهِ أَمْرَ الْجَهْمِيَّةِ وَمَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِمْ: «كَلَامُ الزَّنْدَقَةِ، يَدُورُونَ عَلَى التَّعْطِيلِ، لَيْسَ يُثْبِتُونَ شَيْئًا، وَهَكَذَا الزَّنَادِقَةُ» . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ شَيْئًا هُمْ يَدَعُونَهُ وَيَنْقُضُونَهُ عَلَى الْمَكَانِ، يَقُولُونَ: هُوَ شَيْءٌ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ، قَالَ لِي: فَهُوَ قَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ "، وَأَقْبَلَ مُتَعَجِّبًا

1775 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ فَرْقَدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ أَضَرَّ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، مَا يُرِيدُونَ إِلَّا إِبْطَالَ الْقُرْآنِ وَأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1776 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: «إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ الْجَهْمِيَّةُ أَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ»

تَفْرِيعُ أَبْوَابِ مَقَالَةِ الْجَهْمِيَّةِ وَمَا افْتَرَقَتْ عَلَيْهِ فِي أَقَاوِيلِهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ

1777 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " افْتَرَقَتِ الْجَهْمِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: الَّذِينَ قَالُوا مَخْلُوقٌ، وَالَّذِينَ شَكُّوا، وَالَّذِينَ قَالُوا: أَلْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا نَقُولُ هَؤُلَاءِ وَاقِفَةٌ، نَقُولُ: هَؤُلَاءِ شَكَّاكَةٌ "

1778 - أَخْبَرَنِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ بِوَاسِطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْجَهْمِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ ضُرُوبٍ: فِرْقَةٌ قَالُوا: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ، وَتَقِفُ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: أَلْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقَةٌ، فَهُمْ عِنْدِي فِي الْمَقَالَةِ وَاحِدٌ "

1779 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّفَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْبَزَّارِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، يَقُولُ: " افْتَرَقَتِ الْجَهْمِيَّةُ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ قَالُوا: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: كَلَامُ اللَّهِ وَنَسْكُتُ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: أَلْفَاظُنَا مَخْلُوقَةٌ ". زَادَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " وَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6] ، فَجِبْرِيلُ سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ مِنَ النَّبِيِّ، فَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ "

1780 - أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: " جَاءَنِي الْيَوْمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَالْوَاقِفَةُ، وَاللَّفْظِيَّةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ ". فَقَالَ:

«بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَالْوَاقِفَةُ، وَاللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: «عَافَاهُ اللَّهُ، وَجَزَاهُ خَيْرًا»

1781 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يُحَاوِلُونَ أَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ»

الرَّدُّ وَالْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ

1782 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ الْمُخَرِّمِيُّ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: الْوَاقِفَةُ؟، قَالَ: «هُمْ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، اسْتَتَرُوا بِالْوَقْفِ»

جارٍ التحميل