بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
، أَنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ وَرَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: الْحَسَنُ، فَقَالَ: «طَحْنُ إِبِلٍ لَمْ تُعَوَّدْ طَحْنًا»
467 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُجَمِّعِ التَّيْمِيِّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا خَرَجَ بِسَيْفِهِ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ»
468 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ
. . . ثَوْبٍ رَأَيْتُهُ عَلَى عَلِيٍّ لَقَمِيصٌ مِنْ قَهْزٍ وَبُرْدَيْنِ فُطْرُسٍ "
469 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَتَى السُّوقَ فَيَقُولُ: «يَا أَهْلَ السُّوقِ، اتَّقُوا اللَّهَ , إِيَّاكُمْ وَالْحَلِفَ، فَإِنَّ الْحَلِفَ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَيَمْحُو الْبَرَكَةَ، وَإِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ، وَأَعْطَى الْحَقَّ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ» ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ: فَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ البوذشكم، أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى سُرِّيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي إِذَا جِئْتُ أَهْلَ السُّوقِ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ بوذشكم أَيْشِ يَعْنُونَ بِذَاكَ؟ قَالَتْ: يَقُولُونَ: عَظِيمُ الْبَطْنِ، قَالَ: أَسْفَلَهُ طَعَامٌ، وَأَعْلَاهُ عِلْمٌ "
470 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ
، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْتِينَا فِي السُّوقِ فَيَقُولُونَ إِذَا اطَّلَعَ: قَدْ جَاءَكُمْ بوذشكم، يَعْنُونَ عَظِيمَ الْبَطْنِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ أَسْفَلُهُ شَحْمٌ، وَإِنَّ أَعْلَاهُ عِلْمٌ»
471 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبَيْشِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: «لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْآخَرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهُ الرَّايَةَ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ، كَانَ يَرْصُدُ بِهَا خَادِمًا لِأَهْلِهِ»
472 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ، وَفِي يَدِهِ قَارُورَةُ، فَقَالَ: «مَا أَصَبْتُ بِهَا مُنْذُ دَخَلْتُهَا غَيْرَ هَذِهِ الْقَارُورَةِ، أَهْدَاهَا لِي دُهَيْقَانُ»
473 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدَ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي ثَوْبِ عَلِيٍّ دَارِهِمَ مَصْرُورَةً، فَقَالَ: " هَذِهِ بَقِيَّةُ نَفَقَتِنَا مِنْ يَنْبُعَ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ "
الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
474 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ , قَالَ: «نَعَمْ , أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ»
475 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حُجَّتُنَا فِي الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: قَرَأَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ أَبُو بَكْرٍ أَهْلَ الرِّدَّةِ قَالَ: صَالَحَهُمْ عَلَى حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُخْزِيَةٍ.
قَالَ: قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْحَرْبَ الْمُجْلِيَةَ، فَمَا السِّلْمَ الْمُخْزِيَةَ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَأَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
476 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: «فَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِالشَّهَادَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ بُزَاخَةَ , وَلَيْسَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْقَوْلِ فَرْقٌ»
477 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّهَادَةِ لِلْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأَهْلِ الرِّدَّةِ: «لَا , حَتَّى تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» ، فَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ
478 - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ: تُفَرِّقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ؟ قَالَ: " لَا , إِذَا قُلْتُ أَعْلَمُ فَأَنَا أَشْهَدُ , قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86] وَقَالَ: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: 81] "
479 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ تَشْهَدُ لِعَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " أَقُولُ: عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: هَؤُلَاءِ يَسْتَطِيعُونَ الشَّهَادَةَ , وَهَلْ مَعْنَى الْقَوْلِ وَالشَّهَادَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنِّي أَشْهَدُ؟ قَالَ: اشْهَدْ "
480 - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: الْعِلْمُ الشَّهَادَةُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " نَعَمْ , إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَعَبْدُ فُلَانٍ، وَدَارُ فُلَانٍ وَلَا يَعْلَمُ غَيْرَهُ، وَكَذَلِكَ تَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ , قَالَ: وَالرَّجُلَ يَشْهَدُ دَارَ فُلَانٍ، وَعَبْدَ فُلَانٍ، وَابْنَ فُلَانٍ , هَذَا كُلُّهُ بِالْمَعْرِفَةِ وَعِلْمِهِ بِالشَّيْءِ "
481 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَةَ امْرَأَةُ فُلَانٍ، وَأَنَا لَمْ أَشْهَدِ النِّكَاحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مُسْتَفِيضًا فَاشْهَدْ بِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ دَارَ بَخْتَانَ هِيَ لِبَخْتَانَ وَلَمْ يُشْهِدْنِي؟ قَالَ: هَذَا أَمْرٌ قَدِ اسْتَفَاضَ , اشْهَدْ بِهَا لَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا كَمَنْ يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا أَشْهَدُ إِنَّهَا بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ يَقُولُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ» وَمَا رَضِيَ , يَعْنِي أَبَا بَكْرِ حَتَّى شَهِدُوا ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا أَثْبَتُ وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الشَّهَادَةِ "
482 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ
حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: «قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، أَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ , لَا دِيَةَ لَهُمْ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ» فَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَشْهَدُ لَهُمْ
483 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ ابْنَ الْهَيْثَمِ الْمُقْرِئَ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَشْهَدُ لِلْعَشَرَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: لَمْ يُذَاكِرْنِي بِشَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: فَلَا يُجَانَبُ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ قَالَ: قَدْ جَفَاهُ قَوْمٌ , وَقَدْ لَقِيَ أَذًى.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ لَا يَشْهَدُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي مُنْذُ أَيَّامٍ مَنْ هُوَ ذَا يُخْبِرُ عَنْهُ بِهَذَا , وَلَوْ عَلِمْتُ لَجَفَوْتُهُ، قُلْتُ لَهُ: ابْنُ الْهَيْثَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَخْبِرُونِي أَنَّهُ وَضَعَ فِي هَذَا كِتَابًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا رَضِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى شَهِدُوا أَنَّ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ» ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَسْأَلَةِ الْمَرُّوذِيِّ , قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ الدَّوْرَقِيِّ أَحْمَدَ قَالَ لِي: إِنَّهُ نَاظَرَكَ عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ فَقُمْتَ تَجُرُّ ثَوْبَكَ
مُغْضَبًا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي "
484 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: " اخْتَلَفْنَا فِيهَا عَلَى بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ فَقَالَ: أَظُنُّهُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ: لِمَ خِلَافٌ بِهَذَا , وَقُلْنَا نَحْنُ بِالشَّهَادَةِ "
485 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ عَلَى بَابِ عَفَّانَ، فَذَكَرُوا الشَّهَادَةَ لِلَّذِينَ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ نَشْهَدُ، وَغَلَّظَ الْقَوْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَاحْتَجَّ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِأَشْيَاءَ فَغَضِبَ حَتَّى قَالَ: صِبْيَانٌ نَحْنُ لَيْسَ نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَاحْتُجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ , عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مَنْ هُوَ؟ أَيْ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ "
486 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَقَوْمٌ يَحْتَجُّونَ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , قَالَ
: «لَا أَشْهَدُ لِأَحَدٍ.
. . . . .» ، وَيَحْتَجَّونَ بِالْأَوْزَاعِي
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْكُنْ , فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدٌ»
وَاحْتَجَجْتُ بِحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: «افْتَحِ الْبَابَ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»
487 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ , فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ
قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِعُمَرَ ".
488 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِرًا، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ , وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَوْ غَيْرُهُ.
وَمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» ، لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ "، فَيَكُونُ بَشَّرَهُ
أَلَا وَرَوَى أَنَسٌ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُحُدٍ: «اسْكُنْ , فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ»
489 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ شَيْءٌ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ لَكُمْ: لَا أَقُولُ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا نَشْهَدُ؟ هَذَا كَلَامُ سَوْءٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَدِمَ إِلَى هَا هُنَا، وَأَظْهَرَ هَذَا الْقَوْلَ، وَتَابَعَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَا , فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَتَابَعَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ , وَقُلْنَا: نَشْهَدُ "
490 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَشْهَدُ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ» ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أَشْهَدُ، فَقَالَ: «هَذَا رَجُلٌ جَاهِلٌ، أَيْشِ الشَّهَادَةُ إِلَّا الْقَوْلُ»
491 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبُو يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ". هَذَا يَدُلُّكَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يُشْهَدُ لِلْحَيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ
492 - وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «لَوْ شَهِدْتُ لِأَحَدٍ حَيٍّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» ، فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَحْسِنُهُ قَالَ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، لِأَحَدٍ حَيٍّ، يُرَدِّدُ الْكَلَامَ، وَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ
493 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: لِأَحَدٍ حَيٍّ، إِلَّا وَيُعَلِّمُكَ أَنَّ مَنْ قَدْ مَاتَ قَدْ يُشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّةِ "
494 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الشَّهَادَةِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، هُمَا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَاذْهَبْ إِلَى
حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «اشْهَدْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ»