السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 258-275

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي قَتْلِ اللُّصُوصِ

صفحات 258-275
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

310 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] قَالَ: «يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، قَالَ: فَمَنْ رَدَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ وَحَدِيثَ مُجَاهِدٍ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ فَضْلَهُ، وَكَانَ عِنْدَنَا مُبْتَدِعًا

311 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامِ، يَقُولُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ حَقٌّ لَا يُشَكُّ فِيهَا، نَقَلَهَا الثِّقَاتُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ حَتَّى صَارَتْ إِلَيْنَا، نُصَدِّقُ بِهَا، وَنُؤْمِنُ بِهَا عَلَى مَا جَاءَتْ.
قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: وَنَحْنُ نَقُولُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُتَّبِعِينَ لَهُ وَلِآثَارِهِ فِي ذَلِكَ

312 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَقَالَ: «نَحْلِفُ عَلَيْهَا بِالطَّلَاقِ وَالْمَشْيِ، إِنَّهَا حَقٌّ»

313 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ، وَالْأَوْزَاعِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ،؟ فَقَالُوا: «نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ»

314 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْفَضْلِ عَنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَعُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، قَالَ: وَقَالَ: مَنْ رَدَّ هَذِهِ

الْأَحَادِيثَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ.
قَالَ: مَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا يَرُدُّهُ إِلَّا مَنْ فِي قَلْبِهِ بَلِيَّةٌ، يُهْجَرْ وَلَا يُكَلَّمُ

315 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ وَفَاءٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي "

316 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَ: ثَنَا جَنْدَلٌ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى: أَنْ صَدِّقْ مُحَمَّدًا، وَأْمُرْ أُمَّتَكَ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ النَّارَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ، فَاضْطَرَبَ، فَكَتَبْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَسَكَنَ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَلْقَيْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ شَرِيكٍ فَأَقَرَّ بِهِ، وَقَالَ: هُوَ عِنْدِي عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ

317 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ

، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

318 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ، قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي "

319 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ شَرِيكٍ النَّخَعِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، وَسَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِذَا نَظَرَ دَاوُدُ إِلَى خَصْمِهِ وَلَّى هَارِبًا مِنْهُ، فَيُنَادِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا دَاوُدُ، ادْنُ مِنِّي، فَلَا يَزَالُ يُدْنِيهِ حَتَّى يَمَسَّ بَعْضَهُ»

320 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ [ص: 25] قَالَ: «ذَكَرَ الدُّنُوَّ حَتَّى يَمَسَّ بَعْضَهُ»

321 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: ثَنَا مُجَاهِدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ [ص: 25] قَالَ: «ذَكَرَ الدُّنُوَّ مِنْهُ»

322 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا مُجَاهِدٌ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ذَكَرَ دَاوُدُ ذَنْبَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: كُنْ أَمَامِي، فَيَقُولُ: رَبِّ، ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كُنْ خَلْفِي، فَيَقُولُ: رَبِّ، ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: خُذْ بِقَدَمِي "

323 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّدِّيُّ، قَالَ أَبُو يَحْيَى: عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾ [ص: 25] قَالَ: " يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: خُذْ بِقَدَمِي "

324 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثَنَا حَمْزَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «خَيْرُ وَلَدِ آدَمَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . وَبَعْدَ هَذَا، أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ، فَلَوْ ذَهَبْنَا نَكْتُبُ حِكَايَاتِ الشُّيُوخِ، وَالْأَسَانِيدِ، وَالرِّوَايَاتِ، لَطَالَ الْكِتَابُ، غَيْرَ أَنَّا نُؤْمِلُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْنَا بُلْغَةً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ، فَثِقُوا بِاللَّهِ، وَبِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ، فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ بِقُرْبِهِ، وَتَحْتَ كَنَفِهِ مَا دُمْتُمْ

عَلَى الْأَثَرِ، سَلَّمَ اللَّهُ لَكُمْ أَدْيَانَكُمْ وَأَمَانَاتِكُمْ، وَلَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تَرْتَفِعَ هَذِهِ النَّائِرَةُ وَتَشِيعَ فِي النَّاسِ فَيَنْزِلَ بِبَلَدِكُمْ أَمْرٌ لَا تُطِيقُوهُ، فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَانْصَحُوا لِإِخْوَانِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةَ عَنْ بَلَدِكُمْ، وَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ صَاحِبَهُمُ الَّذِي أَسَّسَ لَهُمْ هَذَا مَطْرُودٌ عَنِ الْمَسَاجِدِ وَالطُّرُقَاتِ، مَا لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمَسْتُورِينَ قَدْرٌ، قَدْ سُلِبَ عَقْلُهُ، وَتَاهَ عَلَى وَجْهِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ كَلَامَهُ إِلَّا رَدَّ عَلَيْهِ بِالشَّتْمِ، أَخْزَاهُ اللَّهُ، وَأَخْزَى أَشْيَاعَهُ، فَإِنَّ أَشْيَاعَهُ هُمُ الْأَخْسَرُونَ، وَشِيعَةُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ، مَسَّكَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَحْيَانَا وَأَمَاتَنَا عَلَيْهَا بِرَحْمَتِهِ، وَنَحْنُ خَائِفُونَ إِنْ صَحَّ هَذَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْحَابِنَا أَجْمَعِينَ، أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ هَذَا الْبَلَدِ الْمُجَاهِدُونَ وَأَهْلُ الْخَيْرِ، وَأَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ أَيَّامَ اللَّفْظِيَّةِ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَفِينَا، أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةَ الْخُبَثَاءَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، وَثِقُوا بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ، وَأَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ، وَأَنْجَحِ مَنْ دَعَاهُ

وَطَلَبَ إِلَيْهِ، وَصَرَفَ عَنَّا وَعَنْكُمْ أَجْمَعِينَ الْفِتَنَ وَالْمَضَلَّةَ، وَسَلَّمْنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ، فَرَأْيُكُمْ أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَلَامَتِكُمْ وَإِظْهَارِكُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَهْلَ مِلَّتِكُمْ لِيَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا وَهَبَ مِنْ نُصْرَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ مَشَايِخُنَا، وَهَذَا نُسْخَتُهُ، قَدْ سَمِعْتُ أَكْثَرَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ، وَمِمَّنْ كَتَبَهُ عَنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ هَذَا الْكَلَامُ، مِنْهُمُ الدُّورِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَضَرْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرِ بْنِ شَرِيكٍ فِي طَاقِ الْمَحَامِلِ سَنَةَ حَجَجْنَا مَعَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَنَحْنُ نَاحِيَةً، وَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَدَخَلَ هُوَ فَلَمْ نَدْخُلْ نَحْنُ، وَقَدْ كَانَ الْمَرُّوذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: انْتَظِرْنِي فِي الْمَخْرَمِ حَتَّى أَجِيءَ فَآخُذَ خَطَّ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِي أَمْرِ التِّرْمِذِيِّ، كَمَا أَخْرَجَهُ الشُّيُوخُ، فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ ابْنُ الْمُنَادِي مَنْ يَأْتِيكَ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ أَنِّي عَارِفٌ، نَسِيَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ، وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنِّي، وَقَالَ: انْتَظِرْنِي، فَانْتَظَرْتُهُ بِبَابِ الْمَخْرَمِ، وَقَالَ لِي: خُذْ مَعَكَ شَيْئًا مِنْ فَوَائِدِهِ، فَلَمَّا كَانَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ فَإِذَا بِهِ قَدْ جَاءَ وَحْدَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: أَنْتَ تَصْلُحُ لِلسَّفَرِ، فَصَلَّيْنَا الْغَدَاةَ بِبَابِ الْمَخْرَمِ، وَمَضَيْنَا إِلَى ابْنِ الْمُنَادِي، فَلَمَّا رَأَى أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ رَفَعَ قَدْرَهُ وَعَظَّمَهُ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُنَادِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَتْ مَعَهُ أَخْلَاقُ الْأَحْدَاثِ مِنَ الْمِزَاحِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَلَمْ

أَكُنْ أَحْسَبُهُ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَطَالَ قُعُودُنَا مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنَادِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَحْرُفًا حِسَانًا، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ وَلَمْ يُذَاكِرْهُ الْمَرُّوذِيُّ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَهُ لَهُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: هَاتِ، إِيشْ مَعَكَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مِنْ فَوَائِدَ، أَخْرَجْتُهَا لَهُ، وَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا صِرْنَا فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: أَرَاكَ تُبْصِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، أَوْ نَحْوَ مَا قَالَ: وَسُرَّ بِمَا رَآهُ مِنْ تَفَقُّدِي لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنَّ أَنِّي أَحْتَاجُ أَنْ أَشْرَحَ مِنَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ هَذَا كُلَّهُ، فَلَمَّا كَتَبْتُ إِلَى أَصْحَابِنَا بِمَا كَانَ بِطَرَسُوسَ، كَتَبُوا هَذَا الْكِتَابَ وَأَلَّفُوهُ عَلَى هَذَا الَّذِي قَدْ كَتَبُوا بِهِ، وَهُوَ عَلَى مَا وَلَّفُوهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

325 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَلَاعِبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَهُوَ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ، إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»

326 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ أَنَّ رَحْمَتِيَ غَلَبَتْ غَضَبِي»

327 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ أَنَّ رَحْمَتِيَ غَلَبَتْ غَضَبِي»

328 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ

. . . . . . . .، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ اللَّهُ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ غَلَبَتْ، أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ". أَوْ كَمَا قَالَ

جَامِعُ أَمْرِ الْخِلَافَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

329 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يَوْمُ

الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى دُمُوعِ عَيْنَيْهِ تَحَدَّرُ عَلَى خَدِّهِ، كَأَنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتُونِي بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، أَوِ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»

فَقَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهْجُرُ "

330 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا لَاسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرِ أَوْ عُمَرَ»

331 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " ثَلَاثٌ لَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَهُنَّ لَنَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الْكَلَالَةُ، وَالْخِلَافَةُ، وَالرِّبَا "

332 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «لَتُخَضَبَنَّ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتِهِ، مِنْ رَأْسِهِ، فِيمَا يُنْتَظَرُ بِالْأَشْقِيَاءِ؟» ، قَالُوا: فَأَخْبِرْنَاهُ بِهِ نَبِيرُ عِتْرَتَهُ، قَالَ: «إِذَنْ وَاللَّهِ تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي» ، قَالُوا: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنِّي أَتْرُكْكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ، قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتِنِي فِيهِمْ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ "

333 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ

، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَا رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنَا، فَقَدَّمْنَا أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ»

334 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ، قَالَ: «لَسْتُ بِخَلِيفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنِّي خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، أَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ»

335 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْعَلَاءِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أَدْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ»

336 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَظُنُّهُ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أَدْرِي مَا مَقَامِي فِيكُمْ؟ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ»

جارٍ التحميل