بَابٌ فِي الصَّبْرِ وَالْوَفَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
50 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: «إِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ قَدْ بَلَغَ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَوَجَّهَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، وَلَا أَرَى أُمَراءَكَ يَدَعُوكَ وَرَأْيَكَ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي، وَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ» ، قَالَ: " فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا خَرَجَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُوهُ، يَذْكُرُ أَنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ النَّاسَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ أَنِ اقْدَمْ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَقِمْ تَغْدُو عَلَيْكَ اللِّقَاحُ وَتَرُوحُ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، هِيَ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَدِمَ الرَّبَذَةَ وَعَلَيْهَا عَبْدٌ حَبَشِيُّ أَمِيرٌ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: لَا، إِنِّي أُمِرْتُ إِنْ أُمِّرَ عَلَيَّ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَأُطِيعَ، فَتَقَدَّمَ الْحَبَشِيُّ "
51 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ كَلِمَاتٍ أَصَابَ فِيهِنَّ: «حَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْمَعُوا، وَأَنْ يُطِيعُوا، وَيُجِيبُوا إِذَا دُعُوا»
52 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ وَهُوَ يقولُ: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَا قَادَكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ»
53 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُو يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ مُتَلَفِّعُ بِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: «إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ»
54 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: " يَا أَبَا أُمَيَّةَ، إِنِّي لَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكَ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ، وَإِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ أَرَادَ أَمْرًا يُنْقِصُ دِينَكَ، فَقُلْ: سَمْعًا وَطَاعَةً، دَمِي دُونَ دِينِي، وَلَا تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ "
55 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ أَنِ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ فِيكُمْ، فَلَمَّا اسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ عَلَى الْمَدَائِنِ كَتَبَ فِي عَهْدِهِ أَنِ اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَكُمْ، قَالَ: فَقَدِمَ حُذَيْفَةُ عَلَى حِمَارٍ وَكَانَ بِيَدِهِ رَغِيفٌ وَعِرْقٌ "، قَالَ مَالِكٌ: عَنْ طَلْحَةَ: سَادِلًا رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ
وَأَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: هُوَ رُكُوبُ الْأَنْبِيَاءِ، يَسْدِلُ رِجْلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ "
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ سَلَّامٍ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ، فَقَالُوا: سَلْنَا مَا شِئْتَ، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ طَعَامًا آكُلُهُ، وَعَلَفَ حِمَارِي هَذَا، قَالُوا: سَلْنَا، قَالَ: أَلَمْ أَسْأَلْكُمْ طَعَامًا آكُلُهُ وَعَلَفَ حِمَارِي هَذَا، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ أَقْدِمْ، قَالَ: فَخَرَجَ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ كَمَنَ لَهُ فِي مَكَانٍ حَيْثُ يَرَاهُ
، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْهَا أَتَاهُ عُمَرُ فَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: «أَنْتَ أَخِي، وَأَنَا أَخُوكَ»
57 - أَخْبَرَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، إِلَّا أَنْ تُؤْمَرُوا بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرْتُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ»
58 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ»
59 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعَهُ مِنْهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً وَلَّى أَمْرَهَا رَجُلًا، فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ، وَلَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ، وَهُوَ يَمْلِكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَعَلَيْكَ بِالَّذِي بَعَثْتُكَ لَهُ، وَعَلَيْكَ بِالَّذِي يُقَرِّبُكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَلَفٌ مِنَ الدُّنْيَا»
60 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ، قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكُمْ جَبَابِرَةً، إِنَّمَا بَعَثْتُكُمْ إِلَيْهِ، لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَحْرِمُوهُمْ فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَأَدُّوا نَصِيحَةَ الْمُسْلِمِينَ، يَعْنِي الْعَطَاءَ»
61 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: " كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي جَيْشٍ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ الثَّلْجُ، فَذَهَبَ بَعْضُ جَسَدِهِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ
: يَا جَرِيرُ، أَمُسْتَمِعًا، مَا الَّذِي بَلَغَنِي؟ "، قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ يُقَالَ لِي: هُمْ عِنْدَكَ، هُمْ عِنْدَكَ، فَأَصَابَهُ الَّذِي أَصَابَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمُسْتَمِعٌ؟ إِنَّهُ مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ "
62 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ كَرَامَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رَضًى مِنْهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ، أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ»
63 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا، وَلِكُلٍّ حَقٌّ، فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ، فَإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ، فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ»
64 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ الْأَحْمَسِيِّ
، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: " مَنْ ظَلَمَهُ أَمِيرُهُ فَلَا إِمْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ دُونِي.
قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ فَيَقُولُ: إِمَّا أَنْ تُنْصِفَنِي مِنْ نَفْسِكِ، وَإِلَّا فَلَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيَّ "
65 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: " كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهًا يُذْكَرُونَ بِحَوَائِجِ النَّاسِ، فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ قِبَلَكَ، وَبِحَسْبِ الضَّعِيفِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْعَدْلِ وَالْقَسْمِ» . قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عِمْرَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي
66 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَاكِثُ بَيْعَتِهِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ»
67 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِخَيْرٍ أَتَّبِعُهُ، أَوْ شَرٍّ أَتَّقِيهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ، وَأَطْوَلْتَ، وَأَوْجَزْتَ، أَرِنِي يَدَكَ، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ، فَقَالَ: لَا تَنْكُثَنَّ صَفْقَتَكَ، وَلَا تُفَارِقَنَّ أَئِمَّتَكَ، وَلَا تَرْتَدَّنَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِكَ، خُذْهَا قَصِيرَةً طَوِيلَةً، كَمَا
أَعْطَيْتَهَا قَصِيرَةً طَوِيلَةً "
68 -