السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 320-335

بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ

صفحات 320-335
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

405 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: قَالَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِي: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَوْكَدُ بَيْعَةً مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ بِإِجْمَاعِهِمْ»

406 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ: سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ نُوحَ بْنَ حَبِيبٍ، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ فِي نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، فَهَذَا أَيْضًا بَلَاءٌ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ؟ وَهَلْ كَانَتْ بَيْعَةٌ أَوْثَقَ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَلَا أَصَحَّ مِنْهَا؟ وَخَلِيفَةٌ قُتِلَ ظُلْمًا لَمْ يَبْهَشْ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَهُوَ مُغْضَبٌ شَدِيدُ الْغَضَبِ "

407 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ "

408 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيَّ، يَقُولُ: «كَانَ عُثْمَانُ خَيْرَهُمْ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ يَوْمَ قُتِلَ خَيْرًا مِنْهُ يَوْمَ اسْتَخْلَفُوهُ، وَكَانَ فِي جَمْعِهِ الْقُرْآنَ كَأَبِي بَكْرٍ فِي الرِّدَّةِ»

409 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: «مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ أَثْبَتَ عَقْدًا فِي الْخِلَافَةِ مِنْ عُثْمَانَ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ بِمَشُورَةِ سِتَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ»

410 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " أَهْلُ

الْمَدِينَةِ لَمَّا وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، قَالَ لَهُمْ سَعْدٌ: أَمُعَاوِيَةُ خَيْرٌ عِنْدَكُمْ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ عُثْمَانُ، قَالَ: فَلَا تَقْتُلُوهُ، قَالُوا: نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ.
قَالَ: كِذْبَةٌ وَاللَّهِ "

411 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ: " كَانُوا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْأَهِلَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ مَا مَعْنَاهُ؟ فَأَتَانِي الْجَوَابُ: لَا أَدْرِي، دَعْهُ "

412 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ لِقَوْمٍ حَوْلَهُ: «لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ فِيمَا فَعَلْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ كَانَ مَحْقُوقًا بِأَنْ يَنْقَضَّ»

413 - وَذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: " كَانَ الْمَشْيَخَةُ الْأُوَلُ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الرَّجُلُ قَالُوا: هَذَا عُثْمَانِيُّ يُعْجِبُهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ إِذَا قَدَّمَ عُثْمَانَ لَمْ يُبْغِضْ عَلِيًّا "

414 - سَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: «لَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ فِيمَا صَنَعْتُمْ بِابْنِ عَفَّانَ كَانَ حَقِيقًا أَنْ يَرْفَضَّ» ، قَالَ: «ارْفَضَّ بِكَسْرٍ» ، وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ؟ فَقَالَ: " ارْفَضَّ: يَعْنِي تَفَرَّقَ "

415 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ

، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْوِي فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا لَا أَرْوِي فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، إِنِّي لَأَرْوِي فِيهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا، كُلُّهَا مُوجِبَةٌ»

416 - أَخْبَرَنِي الْم‍َيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَوْ سَيَّرَنِي عُثْمَانُ إِلَى ضِرَارٍ لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ»

417 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ بِدَنَانِيرَ فَنَثَرَهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يُقَلِّبُهَا، وَيَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا»

418 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ

: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَاكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا» ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا أُرْسِلُ لَكَ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَا» ، ثُمَّ دَعَا رَجُلًا فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَاللَّهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنْ سَمِعْتُهُ "

419 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ، فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانُ يَتَغَيَّرُ، قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ "، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ

420 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ

يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي رَمِيتُ عُثْمَانَ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا» ، قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: أُرِيدُ قَتْلَهُ

421 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ مَقْتُولٌ، قَالَ: فَذَهَبَ فَضَبَطَنَا، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّ الْقَوْمَ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَهِنُوكَ، فَأَخَذَ عِمَامَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَقْتُلْ وَلَمْ أُمَالِ»

422 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «مَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ حَتَّى جَعَلْتُ أَلُومُ نَفْسِي، أَلَّا أَكُونُ قُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ»

423 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «إِنَّ غَشَاكَ اللَّهُ يَوْمًا قَمِيصًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَهُ، فَلَا تَخْلَعْهُ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ أَرَادُوهُ عَلَى ذَلِكَ، يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ

424 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: «هَاتَانِ رِجْلَايَ، إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَضَعُوهُمَا فِي الْقُيُودِ فَضَعُوهُمَا»

425 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَامَ خُطَبَاءُ بِإلْيَاءَ، فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالَ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً _ أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا _ الشَّكُّ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، فَمَرَّ

رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ» ، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ "

426 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: ثَنَا الزُّبَيْرُ، فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: " قَامَ خَطِيبُهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ يَنْعِي عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: جَلَدَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ خَمْسَةَ أَسْوَاطٍ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَقُولَ عَشْرَةَ أَسْوَاطٍ ".

427 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَنَسٍ يُقَالَ لَهُ

ثُمَامَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

428 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتْ نَايِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: «أَنْ تَقْتُلُوهُ، أَوْ تَدَعُوهُ، فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ، يَعْنِي عُثْمَانَ»

429 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثَنَا مِسْعَرٌ، وَأَخْبَرَنَا الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: «أَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ إِنْ كُنْتُ ظَلَمْتُ، أَوْ إِنْ كُنْتُ ظُلِمْتُ»

430 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: يَعْنِي عُثْمَانَ: «إِنَّ أَعْظَمَهُمْ عَنِّي غَنَاءً رَجُلٌ كَفَّ يَدَهُ وَسِلَاحَهُ»

431 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: " قَدْ جَاءَنِي الْأَنْصَارُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: أَمَّا الْقِتَالُ فَلَا "

432 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ مَعَ عُثْمَانَ فِي الدَّارِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُمِائَةٍ، لَوْ يَدْعُوهُمْ . . . . . لَضَرَبُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنْ أَقْطَارِهَا، وَلَكِنْ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ»

أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ حَزْنٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " الْيَوْمَ انْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ، قَالَ أَيُّوبُ إِذْ قَالَ: خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ "

أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا

ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْخَيَّاطِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَنَا لَمَعَ حُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَذَاكَ حِينَ اسْتَنْفَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ وَهُوَ بِذِي قَارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَسْرًا، كَانَتْ فِتْنَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَمَا فِينَا حَيُّ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُ، أَيُّ دَارٍ؟ أَيُّ دَارٍ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: دَارُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، خَلِيفَةُ اللَّهِ، وَقَتَلُوهُ مَظْلُومًا، قَالَ: فَإِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ الْفِتَنِ، وَآخِرُهَا فِتْنَةُ الْمَسِيحِ "

435 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حِمْيَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ: «أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يُظَلِّمُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ»

جارٍ التحميل