السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 377-389

بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ

صفحات 377-389
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

524 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ، لَا نُخَالِطُهُ، وَلَا نُجَالِسُهُ»

525 - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ، حَدَّثَهُمْ

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؟ قَالَ: «بِئْسَ الْقَوْلُ هَذَا»

526 -

الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: «هَذَا رَجُلُ سُوءٍ، نَبْدَأُ بِمَا قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ فَضَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

527 - كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَّاقِ مِنَ الْمَوْصِلِ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَمَّنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ؟ فَقَالَ: " مَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ، قُلْتُ: فَيُقَالَ: إِنَّهُ مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنَّ أُبَدِّعَهُ، الْبِدْعَةَ الشَّدِيدَةَ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَسَكَتَ فَلَمْ يُفَضِّلُ أَحَدًا؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَيْضًا هَذَا الْقَوْلُ، قُلْتُ: فَيُقَالَ: مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُرْوَى عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ فَضَلُّوا عُثْمَانَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:، «خَيْرُ مَنْ بَقِيَ» ، وَقَالَتْ

عَائِشَةُ: «أَصْبَحَ عُثْمَانُ خَيْرًا مِنْ عَلِيٍّ» ، وَقَالَ الدُّورِي: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: قَالَ شَرِيكٌ: لَيْسَ يُقَدِّمُ أَحَدٌ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيهِ خَيْرٌ "

528 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ قَدَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا فَقَدْ أَزْرَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَلَا أَحْسَبُهُ يَنْفَعُهُ مَعَ ذَلِكَ عَمَلٌ»

قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ»

529 - أَخْبَرَنِي الْم‍َيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: ثَنَا الْفُرَاتُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عِنْدَكَ أَفْضَلُ أَوْ عَلِيٌّ؟ قَالَ: فَارْتَعَدَ حَتَّى سَقَطَتْ عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَبْقَى إِلَى زَمَانٍ يَعْدِلُ بَيْنَهُمَا، إِنَّهُمَا كَانَا رَأْسَ الْإِسْلَامِ، وَرَأْسَ الْجَمَاعَةِ»

530 - وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ مَنْ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: «هَذَا أَهْلٌ أَنْ يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا عُثْمَانَ»

531 - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنْ مَنْ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ هُوَ عِنْدَكَ مُبْتَدِعٌ؟ قَالَ: «هَذَا أَهْلٌ أَنْ يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا عُثْمَانَ بِالتَّفْضِيلِ» ، وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ غَيْرِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةً مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الرَّوَافِضِ

، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أُولَئِكَ، يَعْنِي الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، قَدْ خَالَفُوا مَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مَنْ قَالَ: عَلِيٌّ ثُمَّ عُثْمَانُ، وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى أَنَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٌّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ "

532 - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ الدِّيكَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ فَهُوَ رَافِضِيُّ، أَوْ

533 - قَالَ: مُبْتَدِعٌ "

قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: «أَهْلٌ أَنْ يُبَدَّعَ، أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِّمُوا عُثْمَانَ»

534 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا ثُمَّ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «ذَا قَوْلُ سَوْءٍ»

.

535 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: لَا نَرَى فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ تَوَقُّفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: مُبْتَدِعٌ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا لَوْ قَالَ لَهُ: مُبْتَدِعٌ، تُرَى لَمْ أَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَجْزِمُ أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ هَارُونَ قَدْ رَوَاهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، عَنْ هَارُونَ، وَقَدْ صَيَّرَهَا فِي آخِرِ الْأَبْوَابِ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِيهَا زِيَادَةً، وَقَالَ فِيهَا: هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ، هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ، وَلَمْ يَقُلْ مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَشَكَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَيْضًا فِي اللَّفْظِ، فَاسْتَقَرَّ الْقَوْلُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ يَكْرَهُ هَذَا الْقَوْلَ، وَلَمْ يَجْزِمْ فِي تَبْدِيعِهِ، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هُوَ مُبْتَدِعٌ، لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

536 - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: " الرَّجُلُ يَكْتُبُ فَيَجِئُ الْحَدِيثُ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، أَيَكْتِبُ هُوَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ "

537 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَدِيٍّ الْيَمَانَ بْنَ عَدِيٍّ، يَقُولُ

: " رَأَيْتُ أَرْطَأَةَ إِذَا أُتِيَ بِكِتَابٍ فِيهِ: قَالَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ مَحَاهُ، وَكَتَبَ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "

538 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: «لَوْ جُعِلَتْ لِي الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا أَنْ أَقُولَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ مَا قُلْتُ، وَلَكِنْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ»

الْحُجَّةُ فِي تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

539 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: نُفَضِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعَلِيٌّ مَعَهُمْ، وَنَتْرُكُ عُثْمَانَ، فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَمَّرْنَا خَيْرَنَا وَلَمْ نَأْلُ عَنْ أَعْلَاهَا، ذَا فَوْقٍ» ، وَبَيْعَتُهُ سَابِقَةٌ، هَذَا رَجُلُ سُوءٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ لِي كِتَابًا فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ

540 - مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ

عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ فَلَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ»

541 - وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ، وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسَكْتُ "

542 - وقَرَأْتُ عَلَيْهِ: يَحْيَى، وَوَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ وَكِيعٌ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ، قَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ، قَالَ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُ»

543 - وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ

، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ»

544 - وَأَخْبَرَنَا الْم‍َيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ»

545 - قَالَ: وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ الْقَوْمُ يَخْتَلِفُونَ إِلَيَّ فِي عَيْبِ عُثْمَانَ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّهَا مُعَاتَبَةٌ، وَأَمَّا دَمُهُ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ دَمِهِ، وَاللَّهِ وَدِدْتُ أَنِّي عِشْتُ فِي الدُّنْيَا بَرْصَاءَ صَالِخًا، وَإِنِّي لَمْ أَذْكُرْ عُثْمَانَ بِكَلِمَةٍ قَطُّ، فَذَكَرْتُ كَلَامًا فَضَّلْتُ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ»

546 - وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَكَلَّمَنِي، فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلَامِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَكَلَّمَ كَلَامًا طَوِيلًا وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَريحٍ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ، قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ هَذَا الْمَالُ، فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ، وَإِنْ أَعْطَاهُ أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ والرُّومِ، لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ، قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعٍ مِنَ الدَّمْعِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا نُرِيدُ ذَلِكَ ".

547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيِّ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِأَرْبَعٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ

اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.

548 - وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبَّانَ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، مِثْلَهُ سَوَاءً

549 - وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو تَقِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ يُكَلِّمُنِي، فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلَامِهِ أَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ، فَتَكَلَّمَ كَلَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ، فَلَمْ يَكَدْ يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَرِيحٍ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ، قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ هَذَا الْمَالُ إِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ، وَإِنْ أَعْطَاهُ أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ، لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ

، قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعٍ مِنَ الدَّمْعِ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَا نُرِيدُ ذَلِكَ "

550 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِلِسَانِهِ ثِقَلٌ، مَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ، فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، إِنَّا كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَإِنَّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ، فَإِنْ أَعْطَاهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

551 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُبَشِّرٌ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قُلْتُ لَهُ: عُثْمَانُ أَوْ عَلِيٌّ؟ فَقَالَ: " أَمَّا الْحَسَنُ فَقَالَ: عُثْمَانُ، يَعْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ "

552 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ،.
. بْنُ جَابِرِ بْنِ الْهُذَيْلِ إِمَامُ مَسْجِدِ هُنَاكَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيُّمَا أَفْضَلُ، عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: «قَدْ كَفَانَا ذَاكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ» ،

553 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ، وَسَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَنْصَارِيِّ: «مَا يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَرِيحٍ» ، قَالَ: «يَعْنِي فِي سُهُولَةٍ»

554 - وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: عَفَّانُ قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ

، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، سَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ ثَمَانِيًا حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ نَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ نَشِيجًا مِنْ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَأْلُ غَيْرَ خَيْرِنَا ذَا فُوقٍ، فَبَايَعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَبَايَعُوهُ»

جارٍ التحميل