السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 180-193

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي قَتْلِ اللُّصُوصِ

صفحات 180-193
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

187 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: أَلَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا يَتَّبِعُهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ

لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ، وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ، قَالَ: وَلَا أَرَى قِتَالَهُمْ فِي الْفِتْنَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ، فَهَذِهِ فِتْنَةٌ لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ

لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِي الْفِتْنَةِ: «اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ» ، قَالَ: «فَإِنْ خِفْتَ شُعَاعَ السَّيْفِ فَغَطِّ وَجْهَكَ»

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» ، فَقَالَ فِي الْفِتْنَةِ هَكَذَا، وَقَالَ: مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ هَكَذَا، فَهُوَ عِنْدِي قِتَالُ اللِّصِّ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى رَجُلٍ بَيْتُهُ فِي الْفِتْنَةِ؟ قالَ: لَا نُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ، قُلْتُ: فَإِنْ أُرِيدَ النِّسَاءُ؟ قَالَ: إِنَّ النِّسَاءَ لَشَدِيدٌ "

قَالَ: إِنَّ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " أَنَّ رَجُلًا ضَافَ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ فَأَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُودَى أَبَدًا "

وَحَدِيثٌ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ فَخِذَ الْمَرْأَةِ وَفَخِذَ الرَّجُلِ، فَكَانَ عُمَرُ أَهْدَرَ دَمَهُ»

188 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَالْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، كُلُّهُمْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ ثَوَابٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي

عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» ، فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ: مَا تَقُولُ فِي الرُّومِيِّ إِذَا لَقِيَكَ فَقَتَلْتَهُ، أَلَيْسَ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِذَا قَتَلَكَ، قُلْتُ: شَهِيدٌ، قَالَ: كَذَلِكَ اللِّصُّ إِذَا لَقِيَكَ، لَوْ أَقَمْنَاهُ مَقَامَ الْمُسْلِمِ مَا كُتِبْتُ شَهِيدًا أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ يُقَامُ مَقَامَ الْكَافِرِ، فَلِذَلِكَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» ، فَلَمَّا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِي: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَكَ عَلَى غَيْرِ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ، فَقَالَ: ضَعْ ثَوْبَكَ وَإِلَّا ضَرَبْتُكَ بِالسَّيْفِ فَأَبَيْتَ، ثُمَّ حَمَلْتَ عَلَيْهِ فَضَرَبْتَهُ ضَرْبَةً وَأَنْتَ لَا تَدْرِي يَمُوتُ مِنْهَا أَوْ لَا، فَمَاتَ، مَا عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي حِينَ قَالَ لَكَ: إِنْ وَضَعْتَ ثَوْبَكَ وَإِلَّا ضَرَبْتُكَ بِالسَّيْفِ، كَانَ يَفْعَلُ أَوْ لَا مَا تَرَى فِيهِ إِنْ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: مَا تَرَى فِي قَتْلِهِ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ إِذَا كَانَ لِصًّا، قَالَ: نَعَمْ، هُدِرَ دَمُهُ "

189 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " وَلَا أَرَى قِتَالَ اللُّصُوصِ فِي الْفِتْنَةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ فَهَذِهِ فِتْنَةٌ لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: لِأَبِي ذَرٍّ فِي الْفِتْنَةِ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، قَالَ: فَإِنْ خِفْتَ شُعَاعَ السَّيْفِ فَغَطِّ وَجْهَكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»

فَقَالَ فِي الْفِتْنَةِ هَكَذَا، وَقَالَ: مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ هَكَذَا فَهُوَ عِنْدِي قِتَالُ اللُّصُوصِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْفِتْنَةِ

190 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ لُصُوصٍ قَطَعُوا الطَّرِيقَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، وَقَتَلَ بَعْضَهُمْ، وَلَهُمْ ذُرِّيَّةٌ فَبِيعُوا، قُلْتُ لِأَبِي: يَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ، يَرُدُّهُمْ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ رَدَّهُمْ بَاعُوهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ يُرْسِلُهُمْ، هُمْ أَحْرَارٌ، قُلْتُ لِأَبِي: يُعْتِقُهُمْ، قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ، لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ ".

191 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُ اللِّصَّ دُونَ نَفْسِكَ وَمَالِكَ، فَأَمَّا الْحُرُمُ فَمُتَوَقِّفٌ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، فَأَمَّا الْمَيْمُونِيُّ فَبَيِّنٌ عَنْهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَوَاحِدٌ يَقُولُ: وَأَهْلِهِ، وَاتَّفَقُوا عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ عَنْ حُرْمَتِهِ، وَأَشْبَعَ الْحُجَّةَ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا قِتَالُهُ عَنْ جَارِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَنْهُ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِالسَّيْفِ فِي إِعَانَةِ جَارِهِ وَالرُّفْقَةِ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: مَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ.
وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَقَالَ: قَالَ: لَمْ يُبَحْ لَكَ أَنْ تَقْتُلَهُ لِمَالِ غَيْرِكَ، إِنَّمَا أُبِيحَ لَكَ لِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَأَمَّا قَتْلُهُ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا قَاتَلَهُ لَا يَنْوِي قَتْلَهُ، وَأَنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ فِي مُدَافَعَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ بَرَكَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَمَّا إِذَا أَثْخَنَ فِيهِ الْقِتَالَ وَالْجِرَاحَ

فَلَا يُعِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يُجْهِزُ وَلَا يَقْتُلُهُ، إِذَا أَخَذَهُ أَسِيرًا وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْإِمَامِ، وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ إِذَا وَلَّى فَقَالَ: لَا تَتَّبِعْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَعَهُ، فَإِنْ طَرَحَ الْمَالَ وَوَلَّى فَلَا تَتَّبِعْهُ أَصْلًا، وَأَمَّا إِذَا دَخَلَ مُكَابَرَةً فَيُقَاتِلُهُ، وَلَا يَدَعُ ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا الْمُنَاشَدَةُ لَهُ فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَصْلًا، وَأَمَّا فِي الْفِتْنَةِ فَلَمْ يَرَ قِتَالَهُمْ أَصْلًا، وَقَدِ احْتَجَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا كُلِّهَا، فَعَلَى هَذَا الَّذِي شَرَحْتُ عَنْهُ اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَةُ فِي مَذْهَبِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

192 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ يَعْنِي السَّرَّاجَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ»

193 - وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

194 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

195 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا

إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، كَذَا قَالَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ، أَوْ دُونَ دَمِهِ، أَوْ دُونَ دِينِهِ، أَوْ دُونَ أَهْلِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ»

196 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

197 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ» .

198 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، هَذَا وَمَا قَبْلَهُ كَانَ مُخَرَّجًا فِي الْحَاشِيَةِ، وَضَاقَتْ عَنْ تَمَامِهِ، فَقَالَ بَعْدَ ثَنَا مُؤَمَّلٌ: تَمَامُ كِتَابِ اللُّصُوصِ فِي الْوَرَقَةِ الَّتِي فِي الْكِتَابِ وَهِيَ مَعَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ أَجِدْهَا فِيهِ، وَلَعَلَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ

فَضَائِلُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

199 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: «وَجَعَلْتُكَ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ خَلْقًا وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَوَّلَهُمْ مَقْضِيًّا لَهُ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ الْفَضْلُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: " أَوَّلُ

النَّبِيِّينَ يَعْنِي خَلْقًا، ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: 7] فَبَدَأَ بِهِ "

200 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: حَدِيثُ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: «قَبْلَ أَنْ تُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَقَدْ خُلِقَ»

201 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: ثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " فِي خَاتَمِ سُلَيْمَانَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "

202 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " هَلْ وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُونًا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي "

203 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هُوَ يَسْلَمُ مِنْهُ أَوْ إِبْلِيسُ أَسْلَمَ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي "

204 - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى النَّحْوِيَّ ثَعْلَبَ عَنْ قَوْلِهِ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» ، الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ أَوِ النَّبِيُّ، قَالَ: " أَنَا أَسْلَمُ مِنْهُ، قَالَ: الشَّيْطَانُ أَسْلَمَ

205 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ أَخُو خَطَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ، يَقُولُ: " مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ» ، قَالَ: يَعْنِي فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْهُ

206 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَيْسَ يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»

207 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الْحَنْظَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، قَالَ: «ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ»

قَالَ: قَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا، أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] وَذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ التَّوَاضُعَ بِهِ

208 - سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبًا النَّحْوِيَّ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيءَ اللَّهِ، وَهَمَزَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَسْتُ نَبِيءَ اللَّهِ

، وَهَمَزَ، وَلَكِنِّي أَنَا نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يَهْمِزْ.
قَالَ: " يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا مِنَ الِارْتِفَاعِ، لَيْسَ أَنَا مِنُ النَّبَاءِ "

209 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، تَذَاكَرُوا أَيَّ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ: [البحر الطويل] وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ

210 - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ

التَّرْجُمَانِيُّ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11] قَالَ: «بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ»

جارٍ التحميل