السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 401-414

بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ

صفحات 401-414
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ» . قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ، يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ "

587 - أَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ التَّفْضِيلِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا نَتَعَدَّى الْأَثَرَ وَالِاتِّبَاعِ.
فَالِاتِّبَاعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ بَعْدِهِ لِأَصْحَابِهِ، فَإِذَا رَضِيَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ كَانُوا هُمْ يُفَاضِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَعَلَيْنَا الِاتِّبَاعُ لِمَا مَضَى عَلَيْهِ سَلَفُنَا، وَنَقْتَدِي بِهِمْ "

قَالَ حَنْبَلٌ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ وَسَأَلَهُ خَيَّاطُ السُّنَّةِ عَنِ التَّفْضِيلِ، فَقَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَهُ عُمَرُ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ فَكَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَهُ عُثْمَانُ ". قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَنَسْكُتُ

588 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ نَقِفُ ". قَالَ: وَسَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: هَكَذَا تَعَلَّمْنَا وَنَبَتَتْ عَلَيْهِ لُحُومُنَا، وَأَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ: تَقْدِيمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، ثُمَّ السُّكُوتُ

589 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطَّبَّاعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: مَا تَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ»

590 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: «دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ مُتَوَافِرُونَ، الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانُ وَغَيْرُهُمَا، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَخْتَلِفُ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ»

591 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّا، قَالَ: قَالَ لِي

يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي التَّقْدِمَةِ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: " أَنَا أَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ "

التَّبِعَةُ عَلَى مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي التَّفْضِيلِ وَالْحُجَّةُ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُثْمَانَ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

592 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَا نَعِيبُ مَنْ رَبَّعَ بِعَلِيٍّ لِقَرَابَتِهِ، وَصِهْرِهِ، وَإِسْلَامِهِ الْقَدِيمِ، وَعَدْلِهِ»

593 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذُكِرَ التَّفْضِيلُ، فَقَالَ لِي: كَلَّمَنِي عَاصِمٌ فِي التَّفْضِيلِ وَأَبُو عُبَيْدٍ حَاضِرٌ، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ.
وَأُرَاهُ قَالَ: احْتَجَجْتُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَاصِمٌ: نَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَوَافَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدٍ: لَسْتُ أَدْفَعُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عُبَيْدٍ.
قَالَ: فَفَرِحَ بِهَا "

594 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَمْ يَزَلِ النَّاسُ نَعْرِفُهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، فَقَالَ: «مَا يَرُدُّ هَذَا شَيْءٌ»

595 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ عَاصِمٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ بَعْدَ عُثْمَانَ؟ قُلْتُ: عَلِيٌّ "

596 - وَأَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ مِنْ آلِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَتُعَنِّفُ مَنْ قَالَ: الْإِمَامَةُ وَالْخِلَافَةُ؟ قَالَ: لَا "

597 - وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: " اذْهَبْ إِلَيْهِ، وَيُعْجِبُنِي أَنْ أَقُولَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَأَسْكُتُ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ، وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا الْقَوْلُ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ» ، وَنَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَضِّلُ بَيْنَهُمْ "

598 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ

مُوسَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْفَضْلِ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، الْمَعْنَى قَرِيبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: وَعَلِيٌّ، لَمْ أُعَنِّفْهُ "

599 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ الَّذِي سَأَلَهُ، وَكَانَ غَرِيبًا: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ لَمْ أُعَنِّفْهُ.
فَقَالَ لَهُ: قُلْ أَنْتَ: وَعَلِيٌّ "

600 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا يُعْجِبُنِي، قَالُوا لَهُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ "

601 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، وَالْحَسَنُ بْنُ جَحْدَرٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ

ثَوَابٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ قَالَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: " هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَدْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، يُقَدِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، لَا يُقَدِّموُنَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، فَأَمَّا الْحَدِيثُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "، قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، ثُمَّ نَسَكْتُ، أَفَلَيْسَ مَنْ قَالَ بِهَذَا فَقَدْ أَصَابَ؟ وَمَنْ قَالَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَقَدْ أَصَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَدْ أَصَابَ، مَنْ قَالَ أَيَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَخْطَأَ، قُلْتُ: نَتَّهِمُهُ فِي دِينِهِ؟ فَرَأَيْتُ قَدْ أَحَبَّ مَا قُلْتُ لَهُ "

602 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ يَعْنِي لُؤْلُؤَ ابْنَ عَمِّ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، أَلَيْسَ هُوَ عِنْدَكَ صَاحِبَ سُنَّةٍ؟ قَالَ: «بَلَى، لَقَدْ رُوِيَ فِي عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا تَقْشَعِرُّ، أَظُنُّهُ الْجُلُودُ» ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي

603 - أَمْلَى عَلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ» ، قُلْتُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ؟ قَالَ: صَاحِبُ سُنَّةٍ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قَالَ: قَدْ قَالَهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ، قُلْتُ: فَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ؟ فَقَالَ: «هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ، هَذَا الْآنَ شَدِيدٌ»

604 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بِحِمْصَ عَنِ التَّفْضِيلِ، وَقَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ: إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ صَاحِبُ سُنَّةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: «أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ» ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ: «صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَذْهَبِي»

605 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَطْرُوشَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو بَكْرٍ الْقَسَطْانيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ

، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِي، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّفْضِيلِ، فَصَاحَ بِي أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: " دَعُوهُ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي التَّفْضِيلِ؟ قَالَ: عَلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ "

606 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، يَقُولُ: آخِرُ مَا فَارَقْتُ عَلَيْهِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي التَّفْضِيلِ قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ فِي التَّفْضِيلِ وَالْخِلَافَةِ»

607 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَامِدَ بْنَ يَحْيَى الْبَلْخِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ فِي التَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ "

608 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ، وَقَدْ حَكَى الْمَرُّوذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَاصِمٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ: «لَسْتُ أَدْفَعُ قَوْلَكُمْ فِي التَّرْبِيعِ بِعَلِيٍّ» . وَحَكَى بَعْدَ هَذَا أَيْضًا جَمَاعَةُ رُؤَسَاءَ أَجِلَّةٌ كِبَارٌ فِي سِنِّهِ وَقَرِيبٌ مِنْ سِنِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ قَالَ: عَلِيٌّ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَحَكَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي أَنَّهُ قَالَ: وَعَلِيٌّ، وَإِنَّمَا هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ مَا يَتَقَلَّدُونَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِمَامُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي زَمَانِهِ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ إِلَّا التَّوَسُّطُ مِنَ الْقَوْلِ، لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُغَالُونَ فِي عُثْمَانَ كَمَا يُغَالِي أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي عَلِيٍّ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَحْوُ هَذَا لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ هُمْ مُشْتَهَرُونَ بِهِ؟ قِيلَ: فِي النَّبِيذِ وَفِي عَلِيٍّ، فَلَمْ يُحَدِّثْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ.
فَالْعُلَمَاءُ لَهَا بَصِيرَةٌ فِي الْأَشْيَاءِ، وَتَخْتَارُ مَا تَرَاهُ صَوَابًا لِلْعَامَّةِ، وَكُلُّ هَذَا الْقَوْلِ صَحِيحٌ جَيِّدٌ.
وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، فَفِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا كَنَحْوِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، يُكَرَّرُ عَنْهُ، مَرَّةً يَقُولُونَ: وَعُثْمَانُ، وَحَكَى عَنْهُ مَرَّةً يَقُولُونَ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا قَالُوا.
وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ: مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَدْ أَصَابَ، وَهُوَ الَّذِي الْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَحَادِيثِ وَالِاتِّبَاعِ لَهَا، وَمَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَصَحِيحٌ جَيِّدٌ لَا بَأْسَ بِهِ

تَثْبِيتُ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا حَقًّا

609 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: ثَنَا سَلَّامٌ يَعْنِي ابْنَ مِسْكِينٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ، وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، فَاخْرُجْ بِنَا حَتَّى نُبَايِعَ لَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَمَا وَاللَّهِ مَا دَامَ فِيَّ رَوْحٌ فَلَنْ يُهَرَاقَ فِيَّ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ، فَعَاوَدُوهُ فَقَالُوا: إِنْ لَمْ تَخْرُجْ قَتَلْنَاكَ عَلَى فِرَاشِكَ، فَأَعَادَ لَهُمُ الْكَلَامَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ". قَالَ الْحَسَنُ: اجْتَهَدَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْتَقِلُّوا شَيْئًا

610 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْم‍َيْمُونِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ

، وَيَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، الْمَعْنَى قَرِيبٌ، كُلُّهُمْ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي التَّفْضِيلِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فِي الْخِلَافَةِ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَلَى مَا قَالَ سَفِينَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ إِمَامًا: إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ؟ أَلَمْ يُقِمِ الْحُدُودَ؟ أَلَمْ يَحُجَّ بِالنَّاسِ؟ أَلَمْ أَلَمْ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا يُعْجِبُنِي مَنْ يَقِفُ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْخِلَافَةِ "

611 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: تَقُولُ: عَلِيٌّ خَلِيفَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، وَذَكَرَ حَدِيثَ سَفِينَةَ.
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ»

612 - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ

: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ مَنْ يَقُولُ: أُسَوِّي بَيْنَ الْخَمْسَةِ أَصْحَابِ الشُّورَى بَعْدَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي التَّقْدِيمِ، وَفِي الْخِلَافَةِ عَلِيٌّ عِنْدَنَا مِنَ الْخُلَفَاءِ "

613 - وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا وَخِلَافَتَهُ فَقَالَ: «أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضُوا بِهِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحْضُرُ وَعَلِيٌّ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ خَلِيفَةً، وَيَخْطُبُ وَيَقَسِمُ الْغَنَائِمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لَهُ: خِلَافَةُ عَلِيٍّ ثَابِتَةٌ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، يُقِيمُ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْحُدُودَ، وَيَقْطَعُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْسِمُهَا بِلَا حَقٍّ وَجَبَ لَهُ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، نَعَمْ خَلِيفَةٌ رَضِيَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، وَغَزَوْا مَعَهُ، وَجَاهِدُوا، وَحَجُّوا، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَاضِينَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ، فَنَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَرْجُوا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ بِاتِّبَاعِنَا لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَعَ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَبُو بَكْرٍ، قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ، فَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَضْلًا لِعُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَشُورَةِ وَهُمُ الشُّورَى فَوَقَعَتْ خِيَرَتُهُمْ عَلَى خَيْرِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَعَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمَامُ عَدْلٍ بَعْدَ هَؤُلَاءِ، إِمَامَتُهُ ثَابِتَةٌ، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ، وَأَمْرُهُ جَائِزٌ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْهُدَى، رَحِمَهُمُ اللَّهُ»

614 - أخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «جَاءَتْ دَنَانِيرُ لِعَلِيٍّ مِنْ إِعَانَاتٍ فَوَزَّعَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

جارٍ التحميل