بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1010 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
1011 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ»
1012 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
1013 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، إِذَا عَمِلْتَ الْخَيْرَ زَادَ، وَإِذَا ضَيَّعْتَ نَقَصَ»
1014 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرِيَّ أَبَا عُثْمَانَ صَاحِبَ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
تَفْسِيرُ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي الْإِيمَانِ
1015 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: حَسَّنَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ وَرَآهُ
1016 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ» ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: " لَا يُعَنَّفُ مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ يَنْقُصُ "
1017 - وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» ، قَالَ: «وَكَذَلِكَ كَانَ يَقُولُ سُفْيَانُ»
1018 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ» ، فَقَالَ: " كَانَ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ، وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: يَنْقُصُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ "
1019 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «الْإِيمَانُ مِثْلُ قَمِيصِ أَحَدِكُمْ يَنْزِعُهُ»
1020 - وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَالْبِرُّ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمَعَاصِي تُنْقِصُ الْإِيمَانَ» ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا أُصَلِّي، فَهُوَ كَافِرٌ "
1021 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ: «بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْحِ» ، فَيَكُونُ النُّصْحُ وَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَا يَكُونُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ؟
1022 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: ثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ اللَّهَ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا»
1023 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيَّ، وَنَحْنُ خَلْفَ الْمَقَامِ: أَيْشِ تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: فَوَثَبَ فِي وَجْهِي، وَقَالَ: " يَقُولُونَ: لَيْسَ الطَّوَافُ بِهَذَا الْبَيْتِ مِنَ الْإِيمَانِ "
1024 - وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ شَرِيكٍ بِشَهَادَةٍ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ، وَأَبَى أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُرَدُّ شَهَادَتُهُ، فَقَالَ: " أُجِيزُ شَهَادَةَ رَجُلٍ يَقُولُ: الصَّلَاةُ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ؟ "
1025 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَذَكَرَ أَصْحَابَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ لَهُ وَبَعَثَهُ فِيهِمْ، وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ، رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا، سُجَّدًا، يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: 29] ، " وَيَقُولُونَ: إِنَّ فَرَائِضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُطْلَبُ بِلَا عَمَلٍ، وَقَالَ: وَإِنَّ النَّاسَ لَا يَتَفَاضَلُونَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَأَنَّ بَرَّهُمْ
وَفَاجِرَهُمْ فِي الْإِيمَانِ سَوَاءٌ، وَمَا هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ قَالَ: بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا، أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ "، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا، وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ، وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: 13] . الدِّينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ، فَوَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَ قَوْلًا وَعَمَلًا فَقَالَ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] وَالتَّوْبَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ عَمَلٌ "
1026 - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُصَدِّقَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا قَالَ»
1027 - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ:: " إِنَّ مَنْ أَقَرَّ
بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَلَمْ يَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُصَلِّيَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، مَا لَمْ يَكُنْ جَاحِدًا، إِذَا عَلِمَ أَنْ تَرْكَهُ ذَلِكَ فِي إِيمَانِهِ إِذَا كَانَ يُقِرُّ الْفُرُوضَ وَاسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ الصُّرَاحُ، وَخِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِعْلِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ، وَعَلَى الرَّسُولِ مَا جَاءَ بِهِ»
1028 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، وَأَنَا أَسْمَعُ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ
1029 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي، مَا زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ؟ قَالَ: «زِيَادَتُهُ الْعَمَلُ، وَنُقْصَانُهُ تَرْكُ الْعَمَلِ، مِثْلُ تَرْكِهِ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالْحَجَّ، وَأَدَاءَ الْفَرَائِضِ، فَهَذَا يَنْقُصُ، وَيَزِيدُ بِالْعَمَلِ» وَقَالَ: " إِنْ كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ تَامًّا، فَكَيْفَ يَزِيدُ التَّامُّ، فَكَمَا يَزِيدُ كَذَا يَنْقُصُ، وَقَدْ كَانَ وَكِيعٌ قَالَ: تَرَى إِيمَانَ الْحَجَّاجِ مِثْلَ إِيمَانِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؟ "
1031 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: إِيمَانُهُ مِثْلُ إِيمَانِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟ قَالَ: «لَا» ، قِيلَ: فَيَكُونُ إِيمَانُهُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا»
1032 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّمَا الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي الْعَمَلِ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُ إِذَا قَتَلَ النَّفْسَ؟ أَلَيْسَ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُهُ إِذَا ارْتَكَبَ الْمُوبِقَاتِ»
1033 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ إِلَّا نَقَصَ مِنْ إِيمَانِهِ»
1034 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْبَيْتِ: «فَكَيْفَ بِصَلَاتِنَا الَّتِي صَلَّيْنَا إِلَيْهَا؟» ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] ، فَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «فَجَعَلَ صَلَاتَهُمْ إِيمَانًا، فَالصَّلَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ»
1035 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: 43] وَقَالَ: هَذَا مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَقَالَ: الزِّيَادَةُ فِي الْعَمَلِ، وَذَكَرَ النُّقْصَانَ إِذَا زَنَى وَسَرَقَ "
1036 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي الْإِيمَانِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] وَهَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] "
1037 - وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَقَالَ: " مَا يَقْرَءُونَ مِنْ
كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] "
1038 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الشَّافِعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنَا لِلَيْلَةٍ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَعَنَا الْحُمَيْدِيُّ، فَذَكَرْنَا شَيْئًا مِنَ الْإِيمَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَبِي: " لَيْسَ شَيْءٌ أَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ.
. .﴾ [البينة: 5] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "، ثُمَّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ مِنْ هَذَا شَيْئًا قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ
1039 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ مُنْذُ أَكْثَرِ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَإِنَّ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَفْعَلُ الصَّالِحَاتِ أَكْثَرُ إِيمَانًا مِنَ الَّذِي يَسْرِقُ وَيَزْنِي»
1040 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالُوا: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعُمَلٌ»
1041 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقَوْلُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، قَوْلُهُ: «أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا، أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ كَذَا» ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَاكَ "
1042 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ بُهْلُولٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: " قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، أَمَا تَقْرَأُ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] "
1043 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَقُولُ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَقُولُ: قَوْلٌ
وَعَمَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَيَكُونُ ذَاكَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى هَذَا الْأَشْيَاءَ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا يَكُونُ أَنْقَصَ مِمَّنْ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَيَكُونُ هَذَا أَكْثَرَ إِيمَانًا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَكُونُ الْإِيمَانُ بَعْضُهُ أَكْثَرُ مِنْ بَعْضٍ، هَكَذَا هُوَ " فَتَذَاكَرْنَا مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَعَدَّ غَيْرَ وَاحِدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مَالِكَ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، فَقَالَ: بَلَى، قَدْ رُوِيَ عَنْهُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، كَانَ ابْنُ نَافِعٍ يَحْكِيهِ عَنْ مَالِكٍ.
فَقُلْتُ لَهُ: ابْنُ نَافِعٍ حَكَى عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ "