بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
792 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ فَقَالَ: " لَا حَظَّ لِلرَّافِضِيِّ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ حِينَ ذَكَرَ آيَةَ الْفَيْءِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ فَقَالَ فِي آخِرِ آيَةِ الْفَيْءِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ "
793 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ فِي الرَّافِضِيِّ: قَالَ: " أَنَا لَا أَشْهَدُهُ، يَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ، قَدْ تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَقَلِّ مِنْ ذَا، الدَّيْنِ، وَالْغُلُولِ، وَالْقَتِيلِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثًا مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ أَهْلَ خَيْبَرَ مِنْ نَوَاحِيهَا، فَثَبَتَ رَجُلٌ فَقُتِلَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ يَرْوِيهِ؟ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَلَعَلِّي كَتَبْتُهُمَا، قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُونَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا نَصَارَى مَنْ يَشْهَدُهُ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُجِيبًا لَهُ: أَنَا لَا أَشْهَدُهُ، يَشْهَدُهُ مَنْ شَاءَ "
794 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيُّ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: كَافِرٌ، قَالَ: فَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَهُو يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: «لَا تَمَسُّوهُ بِأَيْدِيكُمْ، ارْفَعُوهُ بِالْخَشَبِ حَتَّى تُوَارُوهُ فِي حُفْرَتِهِ»
795 - أَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ، يَقُولُ: " عَاشَرْتُ النَّاسَ وَكَلَّمْتُ أَهْلَ الْكَلَامِ، وَكَذَا، فَمَا رَأَيْتُ أَوْسَخَ وَسَخًا، وَلَا أَقْذَرَ قَذَرًا , وَلَا أَضْعَفَ حُجَّةً، وَلَا أَحْمَقَ مِنَ الرَّافِضَةِ
، وَلَقَدْ وُلِّيتُ قَضَاءَ الثُّغُورِ، فَنَفَيْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ جَهْمِيِّينَ وَرَافِضِيًّا، أَوْ رَافِضِيَّيْنِ وَجَهْمِيًّا، وَقُلْتُ: مِثْلُكُمْ لَا يُسَاكِنُ أَهْلَ الثُّغُورِ، فَأَخْرَجْتُهُمْ "
796 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: وَقَالَ عَلْقَمَةُ: «لَقَدْ هَلَكَ قَوْمٌ قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرَأْيِهِمْ فِي عَلِيٍّ كَمَا هَلَكَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»
797 - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيَّ الطَّائِيَّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ: عَدُوٌّ مُبْغِضٌ، وَمُحِبٌّ مُفْرِطٌ "
798 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «يَاأَهْلَ الْعِرَاقِ، حِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ، فَوَاللَّهِ إِنْ زَالَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا شَيْنًا»
التَّغْلِيظُ عَلَى مَنْ كَتَبَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا طَعْنٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
799 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ قَوْمًا يَكْتُبُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتُ: أَنَا لَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ حَدِيثٍ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ يَعْرِفُهَا، فَغَضِبَ وَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالَ: " بَاطِلٌ، مَعَاذَ اللَّهِ، أَنَا لَا أُنْكِرُ هَذَا، لَوْ كَانَ هَذَا فِي أَفْنَاءِ النَّاسِ لَأَنْكَرْتُهُ، كَيْفَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَنَا لَمُ أَكْتُبْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ "، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ عَرَفْتَهُ يَكْتُبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ وَيَجْمَعُهَا أَيُهْجَرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسْتَأْهِلُ صَاحِبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ الرَّجْمَ» ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، فَقُلْتُ لَهُ: تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: قَدْ حَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ، وَحَدَّثَ بِهَا فُلَانٌ، وَأَنَا أَرْفُقُ بِهِ، وَهُوَ يَحْتَجُّ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ "
800 - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْوِي الْحَدِيثَ فِيهِ عَلَى
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، يَقُولُ: أَرْوِيهِ كَمَا سَمِعْتُهُ؟ قَالَ: " مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَرْوِيَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، قَالَ: وَإِنِّي لَأُضْرِبُ عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِمَّا فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ "
801 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخُو أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: كُنْتُ رَفِيقَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ، فَلَمَّا جَاءَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا بَعْضُ مَا فِيهَا قَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَاعْتَزَلَ نَاحِيَةً، وَقَالَ: «مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ» ، فَلَمَّا انْقَطَعَتْ تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ
802 - وَأَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا مَعَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَجَاءَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْمَثَالِبِ، اعْتَزَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَتَّى نَفْرُغَ، فَإِذَا فَرَغَ الْمُحَدِّثُ رَجَعَ فَسَمِعَ، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ شَيْخٍ يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ هَذَا
803 - وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كَانُوا عِنْدَ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَحْمَدُ، وَخَلَفٌ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا مَرَّتْ أَحَادِيثُ الْمَثَالِبِ وَضَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ طَوِيلًا حَتَّى مَرَّ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى مَضَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا أَوْ كَمَا قَالَ
804 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِيَ، يَحْكِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَلَمْ أَحْفَظْهُ وَلَمْ أَكْتُبْهُ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنَادِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَجَاءَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَأَخْرَجَ الْمَوْصِلِيُّ مِنْ كُمِّ ابْنِهِ دَفْتَرًا فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَنَظَرَ أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ كَأَنَّهُ يُنْتَقَصُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَحْمَدُ مِنَ النَّظَرِ فِي الدَّفْتَرِ قَالَ: قَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: 2] الْآيَةَ، أَمَا يَخَافُ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذِهِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ بَعْدَ أَنْ مَضَى الْمَوْصِلِيُّ: تَدْرِي مَنْ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ؟ قُلْتُ: لَا.
قَالَ: هَذَا جَارُكَ، يَعْنِي خَلَفًا
805 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَلَفٍ الْمُخَرِّمِيُّ؟ فَقَالَ: خَرَجَ مَعِي إِلَى طَرَسُوسَ، وَكُتُبِهِ عَلَى عُنُقَهُ، خَرَجْنَا مُشَاةً فَمَا بَلَغْنَا رَحَبَةَ طَوْقٍ
حَتَّى أَزْحَفَ بِي قَالَ: وَخَرَجْنَا فِي اللِّقَاطِ يَعْنِي بِطَرَسُوسَ، وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ إِلَّا عَفِيفَ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَهَبْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَمِّي بِالْمُخَرِّمِ، فَرَأَيْتُهُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْشِ أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَى خَلَفٍ إِلَّا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ؟ لَقَدْ كَانَ عِنْدَ غُنْدَرٍ وَرَقَةٌ، أَوْ قَالَ رُقْعَةً، فَخَلَا بِهِ خَلَفٌ، وَيَحْيَى فَسَمَعُوهَا، فَبَلَغَ يَحْيَى الْقَطَّانَ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ.
806 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ، فَلَمْ يَحْمَدْ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ.
807 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ،؟ فَقَالَ: كُوفِيٌّ، فَقُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: كَمَا شَاءَ اللَّهُ، قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ فِيهَا تَنَقُصٌّ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.
808 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِيَ، يَقُولُ: كُنَّا بِمَكَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَكَانَ مَعَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، فَحَدَّثَ فِي الطَّرِيقِ فَمَرَّ حَدِيثٌ لِمُعَاوِيَةَ، فَلَعَنَ مُعَاوِيَةَ، وَلَعَنَ مَنْ لَا يَلْعَنُهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: فَأَخْبَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: مُتَعَدِّي يَا أَبَا جَعْفَرٍ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، فَقَالَ: مَا أَحْسَبُ هُوَ بِأَهْلٍ أَنْ يُحَدَّثَ عَنْهُ، وَضَعَ الطَّعْنَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي مُنْذُ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَدُوقًا، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ لَعَنَ فِيهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَلَعَنَ مَنْ لَا يَلْعَنُهُ، فَهَذَا أَهْلُ يُحَدَّثُ عَنْهُ؟، عَلَى الْإِنْكَارِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَيْ إِنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ
809 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا الْأَثْرَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّرَ خَالِدًا فِي عَلِيٍّ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ: «مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تُكْتَبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ»
810 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَذِهِ أَحَادِيثُ الْمَوْتَى»
811 - أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كُتَبَهُ عَنْ شُعْبَةَ، فَكَتَبْنَا مِنْهَا: كُنْتُ أَنَا وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، وَكَانَ فِيهَا تِلْكَ الْأَحَادِيثُ، فَأَمَّا أَنَا فَلَمُ أَكْتُبْهَا، وَأَمَّا خَلَفٌ فَكَتَبَهَا عَلَى الْوَجْهِ كُلِّهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْأَسَانِيدَ وَأَدَعُ الْكَلَامَ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَعْرِفَ مَا رَوَى شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا حَلَالٌ، وَلَا حَرَامٌ، وَلَا سُنَنٌ، قُلْتُ: أَكْتُبُهَا؟ قَالَ: لَا تَنْظُرْ فِيهَا، وَأَيُّ شَيْءٍ فِي تِلْكَ مِنَ الْعِلْمِ، عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ وَالْفِقْهِ، وَمَا يَنْفَعُكُمْ
812 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تَعْرِفُ أَبَا سَيَّارٍ سَمَّاهُ، بَلَغَنِي أَنَّهُ رَدَّ عَلَى أَبِي هَمَّامٍ حَدِيثًا حَدَّثَ بِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَ أَبُو هَمَّامٍ بِحَدِيثٍ فِيهِ شَيْءٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَظَنَّ أَبُو هَمَّامٍ أَنَّهُ فَضِيلَةٌ، فَلَمَّا كَانَ الْمَجْلِسُ الثَّانِي، وَنَحْنُ حُضُورٌ فَوَثَبَ جَمَاعَةٌ، وَقَالُوا: يَا أَبَا هَمَّامٍ، حَدَّثْتَ بِحَدِيثٍ رَدِيءٍ؟ فَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْتُ، اضْرِبُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَحْكُوهُ عَنِّي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي هَمَّامٍ، فَقَالَ: أَيْشِ حَدَّثَكُمُ الْيَوْمَ؟ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ، فَإِذَا فِيهِ أَحَادِيثُ، رُخْصَةُ مَنْ كَانَ يَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: هَذَا زَمَانٌ يُحَدَّثُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرُّخَصِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَجَاءُوا بِأَحَادِيثَ كُتِبَتْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ، فَذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْهَا مَا لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَشْتَرِي لِي حَوَائِجَ، فَكَتَبَ مِنْ كِتَابِي مَا لَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ أَضْرِبُ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابِي، وَلَا أُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَأَقُولُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، فَقَامَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ فِي أَنْ يَأْخُذَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي عِنْدِي، وَلَا يُحَدِّثُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَجَاءَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ، هَاتِ الْأَحَادِيثَ حَتَّى نُقَطِّعَهَا، وَلَا نُحَدِّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَنَضْرِبُ عَلَيْهَا بِحَضْرَتِكَ، فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ، فَجَعَلَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ يَضْرِبُ عَلَيْهَا حَدِيثًا حَدِيثًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا عَلِمْتُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى مَاتَ
813 - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَنْدَنِجِيَّ، قَالَ: جَمَعْنَا أَحَادِيثَ فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ: الْمَثَالِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَتَيْنَا بِهَا سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْرَأَهَا عَلَيْنَا، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا
تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَ إِذَا مَرَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ
814 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: وَذَكَرَ حَدِيثَهُ الَّذِي يُنْكِرُونَهُ، فَقَالَ: «كُنْتُ أُحَدِّثُهُمْ بِأَحَادِيثَ يَقُولُهَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ فِي الْغَضَبِ، فَاتَّخَذُوهَا دِينًا، لَا جَرَمَ، لَا أَعُودُ لَهَا»
815 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَمَا يَغْلَطُ فِيهِ، وَمَا يَرَى مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْمُظْلِمَةِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: هَا أَيْ يَثْبُتُ، وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْمَعَهَا، لَقَدْ بَلَغَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ غُنْدَرَ حَدَّثَ بِشَيْءٍ عَنْ شُعْبَةَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا، وَلَمْ أَذْهَبْ أَنَا، فَقَالَ يَحْيَى: مَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا، لَعَلَّ رَجُلًا قَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ فَحَدَّثَ بِهِ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ
816 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: كَانَ صَالِحَ
الْحَدِيثِ، فِيمَا حَدَّثَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قِيلَ: حَدِيثُ مِينَا؟ قَالَ: مَنْ مِينَا؟ مَا فَحَصْتُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي عَيْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُرَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سَلِمَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا بِتَرْكِهِ، هَذِهِ الْأَحَادِيثَ تُورِثُ الْغِلَّ فِي الْقَلْبِ
817 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَهَا؟ قَالَ: " لَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئًا، قُلْتُ: فَإِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَطْلُبُهَا وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فِيهَا ذِكْرُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ هَذِهِ وَيَجْمَعُهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيئَةُ سُوءٍ ".
818 - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ أَخَذَ كِتَابَ أَبِي عَوَانَةَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْرَقَ أَحَادِيثَ الْأَعْمَشِ تِلْكَ
819 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: قَالَ سَلَّامٌ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ، قَالَ: جَاءَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْبِدَعَ الَّتِي قَدْ جِئْتَنَا بِهَا مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَبُو عَوَانَةَ كُتَبَهُ، فَأَلْقَاهَا فِي التَّنَّورِ، فَسَأَلْتُ خَالِدًا مَا كَانَ فِيهَا؟ قَالَ: حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ» ، وَأَشْبَاهِهِ، قُلْتُ لِخَالِدٍ: وَأَيْشِ؟ قَالَ: حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» ، قُلْتُ لِخَالِدٍ: حَدَّثَكُمْ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
820 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ مِنَ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، حَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ أَبِي: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ وَضَعَ كِتَابًا فِيهِ مَعَايِبُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ بَلَايَا، فَجَاءَ إِلَيْهِ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَوَانَةَ، أَعْطِنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَأَعْطَاهُ، فَأَخَذَهُ سَلَّامٌ فَأَحْرَقَهُ
821 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: اسْتَعرْتُ مِنْ صَاحِبِ حَدِيثٍ كِتَابًا، يَعْنِي فِيهِ الْأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ، تَرَى أَنْ أُحَرِّقَهُ، أَوْ أُخَرِّقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدِ اسْتَعَارَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ كِتَابًا، فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ، فَأَحْرَقَ سَلَّامٌ الْكِتَابَ، قُلْتُ: " فَأَحْرِقُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
822 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ مُجْتَمِعَةٌ، مَا يُنْكَرُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوَهُ، فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَجْمَعُ هَذِهِ إِلَّا رَجُلُ سُوءٍ» ، وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَاسْتَعَارَ مِنْهُ كِتَابًا كَانَ عِنْدَهُ فِيهِ بَلَايَا، مِمَّا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَوَانَةَ، فَذَهَبَ سَلَّامٌ بِهِ فَأَحْرَقَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَرْجُو أَنْ لَا يَضُرَّهُ ذَلِكَ شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَضُرُّهُ؟ بَلْ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
823 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ، قُلْتُ: رَجُلٌ سَرَقَ كِتَابًا مِنْ رَجُلٍ فِيهِ رَأْيُ جَهْمٍ أَوْ رَأْيُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: " يَرْمِي بِهِ، قُلْتُ: إِنَّهُ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّقَهُ أَوْ يَرْمِيَ بِهِ، هَلْ عَلَيْهِ قَطْعٌ؟ قَالَ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، قُلْتُ لِإِسْحَاقَ: رَجُلٌ عِنْدَهُ كِتَابٌ فِيهِ رَأْيُ الْإِرْجَاءِ أَوِ الْقَدَرِ أَوْ بِدْعَةٌ، فَاسْتَعَرْتُهُ مِنْهُ، فَلَمَّا صَارَ فِي يَدِي أَحْرَقْتُهُ أَوْ مَزَّقْتُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ
824 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «لَا نَقُولُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْحُسْنَى»
825 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أنَّ أَبَا الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَنَا عَدَدٌ وَمَعَهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ مِنَ الرَّقَّةِ، فَوَجَّهْنَا بِهَا
إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي مَسَاوِئِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «هَذَا كَلَامُ سُوءٍ رَدِيءٌ، يُجَانَبُونَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، وَلَا يُجَالَسُونَ، وَيُبَيَّنُ أَمْرُهُمْ لِلنَّاسِ»
826 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ إِلَى أَبِي مَعْمَرٍ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ، فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: خُذُوا بِرِجْلِهِ، وَجُرُّوهُ، وَأَخْرِجُوهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَجُرَّ بِرِجْلَيْهِ، وَأُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ