السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 481-496

بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ

صفحات 481-496
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

768 - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: الْغُلُوُّ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، الْغُلُوُّ فِي

ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمُ غَرَضًا»

وَقَالَ: «إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ، بِمَنِ اقْتَدَيْتُمْ مِنْهُمُ اهْتَدَيْتُمْ» . فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ نَهَى عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُنْتَقَصَ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَبَّأُ بِذَلِكَ، فَالِاقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَالْكَفُّ عَنْ ذِكْرِ أَصْحَابِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ , وَنُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَرْضَى بِمَنْ رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 134]

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ، ثُمَّ»

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» . فَالْفَضْلُ لَهُمْ، وَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ مَا كَانُوا فِيهِ "

قَالَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: 47]

"، فَعَلِيٌّ يَقُولُ هَذَا لِنَفْسِهِ وَلِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَنَحْنُ فَلَا نَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ﴿اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10] . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 134] . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمِنْهَاجُ الْمُسْتَوِي، لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَقَّهَهُ، وَعَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِرَحْمَتِهِ ". قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ سَلِمَ مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا أَجِدُ فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنَّةً عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِقِتَالِهِ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقِيَامِهِ بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَحِمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَرْجُو لِمَنْ سَلِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَوْزَ غَدًا لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عِمَادًا لِلدِّينِ، وَقَادَةً لِلْإِسْلَامِ، وَأَعْوَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْصَارَهُ، وَوُزَارءَ عَلَى الْحَقِّ، وَاتِّبَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ السُّنَّةُ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَيُتَرَحَّمُ عَلَى أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ

قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: 54]

. قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبُو بِشْرٍ هَذَا هُوَ الْحَلَبِيُّ، مَرَّ بِهِمْ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعُوا مِنْهُ

769 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: ابنا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، عَنْ عُمَرَ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابِي، وَأَصْهَارِي، وَأَنْصَارِي، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يَسُبُّونَهُمْ، أَوْ قَالَ: يَنْتَقِصُونَهُمْ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، وَلَا تُؤَاكِلُوهُمْ، وَلَا تُشَارِبُوهُمْ، وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ "

770 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يَنْقُصُونَ مِنْ كَثِيرٍ، وَأَنْتُمْ تَنْقُصُونَ مِنْ قَلِيلٍ»

771 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَرِيمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ يَقُولُ لَنَا: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

772 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقُلْنَا: لَوْ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا زِلْتُمْ هاهُنَا؟» . قُلْنَا: نَعَمْ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ.
قَالَ: «أَصَبْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ» . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءُ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ»

773 - أَخْبَرَنَا الْم‍َيْمُونِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلصَّحَابَةِ، وَلِمَنْ رَآنِي، وَلِمَنْ رَآنِي» . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: لِمَنْ رَأَى، بِلَا نُونٍ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ: «وَلِمَنْ رَأَى، وَلِمَنْ رَأْي» .؟ قَالَ: مَنْ رَأَى مَنْ رَآهُمْ

جَامِعُ الْفَضْلِ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

774 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّاسِبِيَّ ثِقَةٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: " لَيْسَ فِي الْقَرْنِ وَمِقْدَارِهِ، قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ: وَتَفْسِيرِهِ، شَيْءٌ أَثْبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا» ، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً "

775 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «لَيَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا» . قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً

ذِكْرُ الرَّوَافِضِ

776 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدَةَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: فِي رَجُلٍ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُقَدِّمُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَعَظَّمَهُ، وَقَالَ: «أَخْشَى أَنْ يَكُونَ رَافِضِيًّا»

777 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنِ الرَّافِضَةُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَشْتِمُ وَيَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ»

778 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «الرَّافِضِيُّ الَّذِي يَشْتِمُ»

779 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَائِشَةَ؟ قَالَ: مَا أُرَآهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ: " الَّذِي يَشْتِمُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ، أَوْ قَالَ: نَصِيبٌ فِي الْإِسْلَامِ "

780 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " مَنْ شَتَمَ أَخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرَ مِثْلَ الرَّوَافِضِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَتَمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَرَقَ عَنِ الدِّينِ "

781 - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَشْتِمُ عُثْمَانَ؟ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَجُلًا تَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: هَذِهِ زَنْدَقَةٌ "

782 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنٍ رَجُلٍ شَتَمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ»

783 - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ، وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: " سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ جَارٍ لَنَا رَافِضِيٍّ يُسَلِّمُ

عَلَيَّ، أَرُدُّ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا "

784 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ رَافِضِيُّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «لَا، وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ»

785 - كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ جَهْمِيًّا، أَوْ قَدَرِيًّا، أَوْ رَافِضِيًّا دَاعِيَةً، فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ»

786 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «الرَّافِضَةُ لَا تُكَلِّمْهُمُ»

787 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَمَّادُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَيْضَمٍ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ

بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ، وَسُبَّ أَصْحَابِي، فَعَلَى الْعَالِمِ أَنْ يُظْهِرَ عِلْمَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» قَالَ: قُلْتُ لِلْوَلِيدِ: وَمَا إِظْهَارُ عِلْمِهِ؟ قَالَ: السُّنَّةُ، قَالَ: وَسُئِلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ

788 - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هَانِي بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَنْ غِيبَتِهِ الرَّافِضَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ إِذًا لِقَوْمُ صِدْقٍ» . قَالَ حُسَيْنٌ: لَمْ يَرَ بِغِيبَتِهِمْ بَأْسًا

789 - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمَنْصُورٍ: " يَا أَبَا عَتَّابٍ، الْيَوْمَ

الَّذِي يَصُومُ فِيهِ أَحَدُنَا يَنْتَقِصُ الَّذِينَ يَنْتَقِصُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ "

790 - أَخْبَرَنِي حَرْبٌ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ "

جَامِعُ أَمْرِ الرَّافِضَةِ

791 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: " يَا مَالِكُ، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَطَأَ رِقَابَهُمْ عَبِيدًا، وَيَمْلَئُوا بَيْتِي ذَهَبًا عَلَى أَنْ أَكْذِبَ لَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ عَلَيْهِ أَبَدًا، يَا مَالِكُ، إِنِّي دَرَسْتُ

الْأَهْوَاءُ فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الدَّوَابِّ كَانُوا حُمُرًا، وَلَوْ كَانُوا مِنَ الطَّيْرِ كَانُوا رَخَمًا.
ثُمَّ قَالَ: أُحَذِّرُكُمُ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ، وَشَرُّهَا الرَّافِضَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ يَهُودًا يَغْمِصُونَ الْإِسْلَامَ لِيَتَجَاوَزَ بِضَلَالَتِهِمْ، كَمَا يَغْمِصُ بُولُسُ بْنُ شَاوِلَ مَلِكُ الْيَهُودِ النَّصْرَانِيَّةَ لِيَتَجَاوَزَ ضَلَالَتَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً عَنْهُ، وَلَا رَهْبَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنْ مَقْتًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَبَغْيًا عَلَيْهِمْ، قَدْ حَرَّقَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّارِ، وَنَفَاهُمْ فِي الْبُلْدَانِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ نَفَاهُ إِلَى إِسْبَاطٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ نَفَاهُ إِلَى حَازِهٍ، وَأَبُو الْكَرَوَّسِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ مِحْنَةَ الرَّافِضَةِ مِحْنَةُ الْيَهُودِ، قَالَتِ الْيَهُودُ: لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ مِنْ آلِ دَاوُدَ، وَقَالَتِ الرَّافِضَةُ: لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ: لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ سَبَبٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَالَتِ الرَّافِضَةُ: لَا جِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَهْدِيُّ وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْيَهُودُ: يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى

تَشْتَبِكَ النُّجُومُ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ.
وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» ، وَالْيَهُودُ تَزُولُ عَلَى الْقِبْلَةِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، وَالْيَهُودُ تَنَودُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، «وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ فَغَمَصَهُ عَلَيْهِ» ، وَالْيَهُودُ يَسْتَحِلُّونَ دَمَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، وَالْيَهُودُ لَا يَرَوْنَ عَلَى النِّسَاءِ عِدَّةً، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، وَالْيَهُودُ لَا يَرَوْنَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ، وَالْيَهُودُ حَرَّفُوا التَّوْرَاةَ، وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ حَرَّفُوا الْقُرْآنَ، وَالْيَهُودُ يَبْغَضُونَ جِبْرِيلَ، وَيَقُولُونَ: هُوَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَذَلِكَ صِنْفٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَقُولُونَ غَلَطَ بِالْوَحْيِ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

جارٍ التحميل