بَابُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَمَرْثِيَّةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
707 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»
708 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِيدُ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ»
709 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز]
إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيَّا ... وَفِي الزُّبَيْرَ خَلَفًا رَضِيَّا
قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: «لَا، وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ.
يَعْنِي مُعَاوِيَةَ» ، فَقِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ كَعْبًا يَسْخَرُ بِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ تَلِي هَذَا الْأَمْرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَكَيْفَ وَهَا هُنَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُهَا»
710 - أَخْبَرَنِي بَنَانُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَكَانَ يَوْمُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ؟» . قَالَتْ: قُلْتُ: حَاجَةٌ بَدَتْ، قَالَتْ: دَقَّ الْبَابَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ» ، قَالَتْ: فَدَخَلَ يُمَطِّطُ فِي مِشْيَتِهِ، قَالَ: «كَأَنِّي بِرِجْلَيْهِ تَرْفُلَانِ فِي الْجَنَّةِ» قَالَتْ: فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا هَذَا الْقَلَمُ عَلَى أُذُنِكَ يَا مُعَاوِيَةُ؟» . قَالَ: قَلَمٌ أَعْدَدْتُهُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَكْتَبْتُكَ إِلَّا بِوَحْي، وَمَا أَعْمَلُ مِنْ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ إِلَّا بِوَحْي، فَكَيْفَ إِذَا قَمَّصَكَ اللَّهُ قَمِيصَكَ» قَالَتْ: فَوَثَبَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: تَرَى اللَّهَ تَعَالَى مُقَمِّصًا قَمِيصًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ» قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لِأَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «جَنَّبَكَ اللَّهُ الرَّدَى، وَزَوَّدَكَ التَّقْوَى، وَغَفَرَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى»
711 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا قُرَادٌ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ
: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى حِمَارٍ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ انْصَرَفَ، قَالَ: فَلَمَّا هاجَ النَّاسُ لِقَتْلِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، وَاسْتَعْتِبُوهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ قَتَلَتْ نَبِيِّهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْهُمْ، وَلَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ ". قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: مَا يُرْفَعُ الْقُرْآنُ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، يَطْعَنُونَ بِهِ عَلَى السُّلْطَانِ، فَلَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَأَبَوْا، فَلَمَّا قَتَلُوهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْعِرَاقَ.
قَالَ: ارْجِعْ إِلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّكَ إِنْ فَارَقْتَهُ لَمْ تَرَهُ أَبَدًا.
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلْ هَذَا، قَالَ عَلِيٌّ: مَهْ، هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، رَجُلٌ مِنَّا صَالِحٌ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ: كُنْتُ أَسْتَشِيرُهُ فِي شِرَاءِ أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اشْتَرِ تِلْكَ الْأَرْضَ؛ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا كَانَ فِيهَا حَدَثٌ.
قَالَ: فَوَقَعَ صُلْحُ النَّاسِ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ مُهَاجَرِ النَّبِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ "
712 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعْدٍ
، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِمُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ»
ذِكْرُ صِفِّينَ وَالْجَمَلِ، وَذِكْرُ مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ
713 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ وَقَدْ جَاءَ بَعْضُ رُسُلِ الْخَلِيفَةِ وَهُوَ يَعْقُوبُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِيمَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «مَا أَقُولُ فِيهَا إِلَّا الْحُسْنَى، رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ»
714 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ، وَأَظُنُّ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟ أَقُولُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ»
715 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَا تَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا إِلَّا قَالَهُ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا قَالَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يْبَرَحَا حَتَّى اصْطَلَحَا وَاسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ "
716 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «أَوَّلُ الْقِصَّةِ فَلَا أُنْكِرُهَا، فَمَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ حَتَّى دَخَلَ أَحَدُهُمَا آخِذًا بِيَدِ صَاحِبِهِ كَأَنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ.
يَعْنِي عُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَحِمَهُمَا اللَّهُ»
717 - أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ أَبُو عُمَرَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ جَحْشَفَةَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا سُئِلَ عَنْ
صِفِّينَ، وَالْجَمَلِ، قَالَ: «أَمْرٌ أَخْرَجَ اللَّهُ يَدَيَّ مِنْهُ، لَا أُدْخِلُ لِسَانِي فِيهِ»
718 - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ لَهُ: رَوَى سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ بُكَيْرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: «مَا وَجَدْنَا إِلَّا قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ أَوْ دُخُولَ النَّارِ» ، مَنْ بُكَيْرٌ هَذَا؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ.
719 - وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَدَسَةُ الطَّائِيُّ عَدَسَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ يَنْزِلُ الْبَادِيَةَ بِشَرَافٍ
720 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . قَالَ: «لَا أَتَكَلَّمُ فِيهِ» . زَادَ الطَّيَالِسِيُّ: «تَرْكُهُ أَسْلَمُ»
721 - أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ فِي حَلْقَةٍ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَأَبَا خَيْثَمَةَ وَالْمُعَيْطِيَّ ذَكَرُوا: «يَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» فَقَالُوا: مَا فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
722 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: رُوِيَ فِي: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ ابْنُ الْفَرَّاءِ: وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ مُسْنَدِ عَمَّارٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . فَقَالَ أَحْمَدُ: كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَتَلَتْهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.
وَقَالَ: فِي هَذَا غَيْرُ حَدِيثٍ
صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا "، فَهَذَا الْكِتَابُ يَرْوِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيُّ عَنِ ابْنِ حَمَّةَ الْخَلَّالِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ جَدِّهِ يَعْقُوبَ
723 - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ حَنْبَلٌ: أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ صِفِّينَ وَالْجَمَلَ عَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُكَلِّمُهُ فِي ذَاكَ وَأَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «وَمَا تَصْنَعُ بِذَاكَ وَلَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ؟ وَقَدْ كَتَبْتُ مَعَ خَلَفٍ حَيْثُ كَتَبَهُ، فَكَتَبْتُ الْأَسَانِيدَ وَتَرَكْتُ الْكَلَامَ، وَكَتَبَهَا خَلَفٌ، وَحَضَرْتُ عِنْدَ غُنْدَرٍ وَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ، فَكَتَبْتُ أَسَانِيدَ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَكَتَبَهَا خَلَفٌ عَلَى وَجْهِهَا» ، قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ كَتَبْتَ الْأَسَانِيدَ وَتَرَكْتَ الْكَلَامَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ مَا رَوَى شُعْبَةُ مِنْهَا.
قَالَ حَنْبَلٌ: فَأَتَيْتُ خَلَفًا فَكَتَبْتُهَا، فَبَلَغَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِأَبِي: خُذِ الْكِتَابَ فَاحْبِسْهُ عَنْهُ، وَلَا تَدَعْهُ يَنْظُرُ فِيهِ "
724 - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " سَمِعْتُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَمَرَّةً قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ "
725 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَحَدٌ.
وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَحَدٌ "
726 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: إِنَّ أَبَا شَيْبَةَ رَوَى عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ قَالَ: " شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ رَجُلًا.
فَقَالَ: كَذَبَ وَاللَّهِ، لَقَدْ ذَاكَرْتُ الْحَكَمَ بِذَلِكَ وَذَكَرْنَا فِي بَيْتِهِ فَمَا وَجَدْنَا شَهِدَ صِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ غَيْرَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ "
727 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: «كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ شَهِدَ صِفِّينَ»
728 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَمَا حَضَرَ فِيهَا مِائَةٌ، بَلْ لَمْ يَبْلُغُوا ثَلَاثِينَ»
729 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «لَمْ يَشْهَدِ الْجَمَلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرُ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَإِنْ جَاوَزُوا بِخَامِسٍ فَأَنَا كَذَّابٌ»
730 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: «كَانَ أَبُو جُحَيْفَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَىأَهْلِ الْمَدِينَةِ»
731 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " لَمْ يَشْهَدْ مَسْرُوقٌ الْجَمَلَ، وَلَا مُرَّةَ، أَمَا مُرَّةُ فَلَحِقَ بِالدَّيْلَمِ وَلَمْ يَشْهَدِ الْجَمَلَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَوْ قَدَرُوا أَنْ يُلَطِّخُوا كُلَّ أَحَدٍ لَفَعَلُوا "
732 - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ تَلِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا تَلِيدٌ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: «مَا مَرَرْتُ بِدَارِ الْقَصَّارِينَ إِلَّا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ» ، قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي مِنْ أَجْلِ الصَّوْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ
733 - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: «رَأَيْتُ إِصْبَعَيْ طَلْحَةَ قَدْ شُلَّتَا، اللَّتَيْنِ وَقَى بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ»
734 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.
يَعْنِي قَوْلَهُ: «الزُّبَيْرُ حَوَارِيَّ وَابْنُ عَمَّتِي»
735 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ كُرَبَةٍ قَدْ فَرَّجَهَا السَّيْفُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَيْفِ الزُّبَيْرِ، بَشِّرْ قَاتِلَهُ بِالنَّارِ»
736 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «إِنِّي مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»