بَابُ مُنَاكَحَةِ الْمُرْجِئَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1157 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ بِمَقَالَةٍ رَدِيئَةٍ مِنَ الْإِرْجَاءِ.
فَقَالَ: «إِذَا كَانَ يُغْلِي فِي ذَلِكَ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ، رَأَيْتُ أَنْ يَخْلَعَ ابْنَتَهُ وَلَا يُقِيمُ عِنْدَهُ» . قُلْتُ: فَيُحَرَّجُ الْأَبُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ لَا يُحَرَّجَ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ وَتَبَيَّنَ لَهُ» وَهَذَا إِتْمَامُ كِتَابِ الْإِرْجَاءِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ الَّذِي عَلَّمَ مِنْهُ لِابْنِ.
. . . . . . . . .
1158 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى
بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَيَاءٍ، فَقَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ ذُو شُعَبٍ، وَإِنَّ الْحَيَاءَ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
1159 - أَخْبَرَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ»
1160 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ حَائِكًا مِنَ الْمُرْجِئَةِ بَلَغَهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «تِلْكَ زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ»
1161 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»
1162 - أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ شَرَائِعُ وَسُنَنٌ وَحُدُودٌ، مَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا، لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فِيكُمْ أُبَيِّنْهَا لَكُمْ، حَتَّى تَعَمَلُوا بِهِ، أَوْ قَالَ: بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ أَمُتْ، فَوَاللَّهِ مَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ "
1163 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» . قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟
قَالَ: " أَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسُئِلَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَقَالَ: " الْإِيمَانُ عِنْدَنَا دَاخِلَةٌ وَخَارِجَةٌ: الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْقَبُولُ بِالْقَلْبِ، وَالْعَمَلُ "
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَالَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ» . وَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ عَنِ الْإِيمَانِ: فَقُلْتُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَتَفَاضَلُ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
قَالَ: وَقَالَ الْخَلِيلُ النَّحْوِيُّ: " إِذَا أَنَا قُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ "
وَسَأَلْتُ بَقِيَّةَ وَابْنَ عَيَّاشٍ، فَقَالَا: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ»
1164 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ خَالُ وَلَدِهِ،
قَالَ: قُلْتُ لِحَمَّادٍ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فِي الْإِرْجَاءِ؟ قَالَ: «لَا، شَاكٌّ مِثْلَكَ»
1165 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: «يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنٌ»
وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «كَفَى بِهِ عَمًى الَّذِي يَعْمَى عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَجَّاجِ»
وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " وَذَكَرَ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] "
1166 - ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مِثْلُ الْإِيمَانِ كَشَجَرَةٍ، فَأَصْلُهَا الشَّهَادَةُ، وَسَاقُهَا وَوَرَقُهَا كَذَا، وَثَمَرُهَا الْوَرَعُ، وَلَا خَيْرَ فِي شَجَرَةٍ لَا ثَمَرَ لَهَا، وَلَا خَيْرَ فِي إِنْسَانٍ لَا وَرَعَ لَهُ»
1167 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ: «أَنَّ وَفْدَ الْحَمْرَاءِ أَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ، فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا رَمَضَانَ، وَيَدَعُوا عِيدَ الْمَجُوسِ، فَلَمَّا قَالُوا بَايَعَهُمْ»
1168 - قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا رَجُلٌ، وَالرَّجُلُ عَلِيٌّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ، فَأَتَاهَا رَسُولُ مُعَاوِيَةَ بِهَدِيَّةٍ، فَقَالَ: أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَتْ: «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهُوَ أَمِيرُكُمْ» ، وَقَبِلَتِ الْهَدِيَّةَ
1169 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَأَمَرَهُ " أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى خَمْسٍ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنَ الْخَمْسِ، فَقَاتِلْهُ عَلَيْهَا كَمَا تُقَاتِلُ عَلَى الْخَمْسِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ "
1170 - قَالَ ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ»
1171 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثنا
عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ: ثنا شَهْرٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قِوَامَ هَذَا الْأَمْرِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذِرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَعْصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»
1172 - قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ النِّسَاءِ.
وَقِيلَ: مَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ:
جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ.
قِيلَ: مَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي لِلَّهِ سَجْدَةً "
1173 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ فَكَانَ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ: «أَنْتُمْ فَرَطُنَا، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
1174 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ
بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، يَحْرُمُ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»
1175 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ إِذَا ذَهَبَ اللَّيْلُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»
1176 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ
نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ.
ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ.
فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ.
فَيَجْلِسُ، قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ مَثُلَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي.
قَالُوا: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ.
قَالَ: وَمَا تَسْأَلُونَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.
فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ.
فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وِيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ، وَهُوَ طَائِرٌ أَخْضَرُ، تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27] وَإِنْ كَانَ كَافِرًا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، يُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ
فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ.
فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَذَلِكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124] "