بَابُ قِتَالِ اللِّصِّ يَدْخُلُ مَنْزِلَ الرَّجُلِ مُكَابَرَةً، وَذِكْرِ مُنَاشَدَتِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
177 - أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ قَوْمٍ بِسِلَاحٍ فَقَتَلُوهُ؟ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ، فَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ لُصُوصٍ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ مُكَابَرَةً، يُقَاتِلُهُمْ أَوْ يُنَاشِدُهُمْ؟ قَالَ: " قَدْ دَخَلُوا عَلَى حُرْمَتِهِ، مَا يُنَاشِدُهُمْ، يُقَاتِلُهُمْ، يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَكِنْ لَا يَنْوِي الْقَتْلَ، قَالَ: فَيَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ قَالَ: يَدْفَعُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ، بِالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَنْوِي قَتْلَهُ، قَالَ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قُلْتُ لَهُ: السُّلْطَانُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ النَّاسُ وَقَتَلَهُ فِي دَارِهِ مَا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ، وَدُونَ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ، قَالَ: فَإِنْ وَلَّى فَلْيَدَعْهُ، وَلَا يَتَّبِعْهُ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَخَذَ مَالًا وَذَهَبَ، أَتَّبِعُهُ؟ قَالَ: إِنْ أَخَذَ مَالَكَ فَاتَّبِعْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ مَالَكَ، فَإِنْ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ فَلَا تَتَّبِعْهُ وَلَا تَضْرِبْهُ، دَعْهُ يَذْهَبْ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ إِلَيْكَ ثُمَّ ضَرَبْتَهُ وَأَنْتَ لَا تَنْوِي قَتْلَهُ، إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ
تَأْخُذَ شَيْئَكَ وَتَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِكِ، فَإِنْ مَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّكَ إِنَّمَا تُقَاتِلُ دُونَ مَالِكَ.
حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي اللِّصِّ، يَعْنِي لَمْ يَرَ بَأْسًا عَلَى قَاتِلِهِ، قَدْ ذَكَرَهُ، قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ قَدْ دَخَلَ لِصٌّ فَخَرَجَ يَعْدُو بِالسَّيْفِ صَلْتًا
178 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لِصٌّ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي دَارِهِ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ ابْنُ عُمَرَ أَخَذَ السَّيْفَ، لَوْلَا أَنْ مَنَعْنَاهُ، قَالُوا: فَيَضْرِبُهُ؟ قَالَ لَهُمْ: «لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ، يَعْنِي بِكُلِّ مَا»
179 - وَأَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ لِصًّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصْلَتَ ابْنُ عُمَرَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَوْ تَرَكْنَاهُ لَقَتَلَهُ "
180 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: " هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا تَرَكَ قِتَالَ اللُّصُوصِ تَأَثُّمًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لَهُ: فِي أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَهُمْ يَدَعُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ، هُمْ أَخْبَثُ مِنْ ذَلِكَ "
181 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ، فَذَكَرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَاشَدَةَ لِلِّصِّ فِي غَيْرِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: حَدِيثُ قَابُوسَ عَنْ سَلْمَانَ، وَلَمْ يُثْبِتْهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
182 -