السنة لأبي بكر بن الخلالصفحات 194-213

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي قَتْلِ اللُّصُوصِ

صفحات 194-213
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر الخلال
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
المحقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية - الرياض
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1989م
عدد الأجزاء
7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

211 - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»

212 - قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ قَالَ: «مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

213 - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ؟ فَقَالَ: " هَذَا قَوْلُ سُوءٍ، يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ تَخَذُّرَ كَلَامَهُ، وَلَا يُجَالَسُ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ جَارَنَا النَّاقِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ؟ فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، أَيُّ شَيْءٍ أَبْقَى إِذَا زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى، فَقَالَ: اسْمُهُ أَحْمَدُ، قُلْتُ لَهُ: وَزَعَمَ أَنَّ خَدِيجَةَ كَانَتْ عَلَى

ذَلِكَ حِينَ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَمَّا خَدِيجَةُ فَلَا أَقُولُ شَيْئًا، قَدْ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ مَاذَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِنَ الْكَلَامِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْكَلَامِ، مَنْ أَحَبَّ الْكَلَامَ لَمْ يُفْلِحْ، سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ لِهَذَا الْقَوْلِ، وَاسَتْعَظَمَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِكَلَامٍ لَمْ أَحْفَظْهُ، وَذَكَرَ أُمَّهُ حَيْثُ وَلَدَتْ رَأَتْ نُورًا، أَفَلَيْسَ هَذَا عِنْدَمَا وَلَدَتْ رَأَتْ هَذَا وَقَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ كَانَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا مِنَ الْأَوْثَانِ، أَوَ لَيْسَ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، ثُمَّ قَالَ: احْذَرُوا أَصْحَابَ الْكَلَامِ، لَا يَئُولُ أَمْرُهُمْ إِلَى خَيْرٍ "

214 - وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَبَاحًا مَرَّ بِأَبِي عَفِيفٍ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ، فَقَالَ

رَبَاحٌ لِأَبِي عَفِيفٍ: أَنْتَ تَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ زُورًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ وَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ: كَيْفَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ رَسُولٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " قَاتَلَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ رَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ وَقَوْلَهُ، وَكَفَرَ بِالْقُرْآنِ وَجَحَدَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ صُرَاحًا، وَالرَّدُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَكْذِيبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ عَرَفْتُ لِلْقَوْمِ مَقَالَاتٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ بِهَا، وَلَا يَحْتَجَّ بِهَا "، وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ وَاحْتَجَّ بِهِ، لَمْ أُخَرِّجْهُ هَا هُنَا

215 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ»

216 - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَدَاوُدَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى أَصْحَابَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ خَلْفِهِ، كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ "

217 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا قَالَ لِي: هُوَ فِي هَذَا مِثْلُ غَيْرِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَرَاهُمْ كَمَا يَنْظُرُ الْإِمَامُ إِلَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا "

218 - وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَّ مُحَمَّدًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» ، فَقَالَ: " كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ، قِيلَ: أَفَلَيْسَ هَذَا لَهُ خَاصٌّ؟ قَالَ: بَلَى "

219 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» ، مَا تَفْسِيرُهُ؟، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " يَرَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَاهُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219] ، هَذَا تَفْسِيرُهُ "

220 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَمَّا رُوِيَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ خَاصٌّ.

221 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، وَهَذَا لَفْظُهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا يُرْوَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ خَاصٍّ، مَا هُوَ يَكُونُ مِثْلَ النَّوْمِ وَالصَّفِيِّ، مَا مَعْنَاهُ، مِنَ الْأَفْعَالِ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ غَيْرُهُ؟ قَالَ: " مِثْلَ مَا أُبِيحَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، مَاتَ عَنْ تِسْعٍ، وَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي

. . . . وَكَانَ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغْنَمِ "

222 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفِيُّ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْطَفِي مِنَ الْغَنِيمَةِ»

223 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهَذَا، كَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَضَّأْ» ، وَقَالَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»

.

224 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سِقْلَابٍ قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ» ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ صَالِحٍ سَوَاءً

225 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَهَا؟، قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، أَمَّا مُجَاهِدٌ فَكَانَ يَقُولُ: إِنْ وَهَبَتْ، أَيْ لَمْ تَهِبْ "

226 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَوَّارٍ عَنِ الْجَفْنَةِ الْغَرَّا، قَالَ: «هُوَ الَّذِي يُقْتَبَسُ مِنْهُ كُلُّ خَيْرٍ»

227 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْعَارِ الَّتِي فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيهَا أَشْعَارُ تَنَقُّصٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا قَالَ لَهُ الْكُفَّارُ، فِي الْقَصِيدَةِ الْبَيْتَ وَالْبَيْتَيْنِ، وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، قَالَ: «تُمْحَى أَشَدَّ الْمَحْوِ»

228 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِيشْ كَتَبَ مِنْ شِعْرِ الْمَغَازِي؟ قَالَ: مَا هَجَا الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَكْتُبْ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ

229 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ نَسْأَلُهُ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: وَالْقَيْظُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، وَقُمْنَا مَعَهُ فَصَعِدَ إِلَى غَرْفَةٍ لَهُ

فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ، قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ، وَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، فَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً "

230 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ»

231 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا "

232 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَشْعَثَ السَّمَّانِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْمَحَ النَّاسِ»

233 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَصَابَتْهُ بُحَّةٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69] قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ "

234 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ

إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَبُ رَدِيفًا عَلَى الْحِمَارِ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ»

235 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُهُمُ، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُشَفَّعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، الْكَرَامَةَ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدَيَّ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ»

ذِكْرُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ

236 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ ثِقَةً، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ سَيْفٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِنَّ مُحَمَّدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى»

237 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُقْعِدَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ» ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَلَيْسَ هُوَ مَعَهُ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، هَذَا أَقَرُّ حَدِيثٍ لِعَيْنَيَّ فِي الدُّنْيَا "

238 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ

، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَكْرَاوِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَيْفٌ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُجْلِسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، فَإِذَا أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: وَيْلَكَ، مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ أَقَرَّ لِعَيْنَيَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، حِينَ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُجْلِسُهُ مَعَهُ.

239 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَدِيثَ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] ، مِنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ.
قَالَ: فَذَاكَرْتُهُ أَبِي، فَقَالَ: «مَا وَقَعَ إِلَيَّ بِعُلُوٍّ، وَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَتَلَهَّفُ، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَقَعْ إِلَيْهِ بِعُلُوٍّ» .

240 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: أُمْلِيَ عَلَيْنَا هَذَا الْكَلَامُ وَكَلَامٌ كَثِيرٌ طَوِيلٌ

اخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْهُ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، عَنْ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَسَمِعْتُ أَيْضًا أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ أَبَا بَكْرٍ شَيْخَنَا الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ، قَالَ: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: فَاتَنِي مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، وَجَعَلَ يَتَلَهَّفُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ قَدْ سَمِعَ مِنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَسَائِلَ كَثِيرَةً سَمِعْنَاهَا مِنْهُ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيلًا فِي زَمَانِهِ

241 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] ، قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ»

242 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ»

جارٍ التحميل