المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر الخلال
- الكتاب
- السنة
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق
- د. عطية الزهراني
- الناشر
- دار الراية - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء
- 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
السنة لأبي بكر بن الخلال
- عَلَم: أبو بكر الخلال
- الكتاب: السنة
- المؤلف: أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخَلَّال البغدادي الحنبلي (المتوفى: 311هـ)
- المحقق: د. عطية الزهراني
- الناشر: دار الراية - الرياض
- الطبعة: الأولى، 1410هـ - 1989م
- عدد الأجزاء: 7 (المتوفر إلكترونيا هو أول 5 فقط ونكمل الباقي إن شاء الله) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَوَّلُ كِتَابِ الْمُسْنَدِ، مَا يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ، وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
1 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ «وَذُكِرَ لَهُ السُّنَّةُ
وَالْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ
، فَحَثَّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ بِهِ»
2 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ»
3 - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ
عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ بِيَدِهِ: «عَافَا اللَّهُ السُّلْطَانَ، تَنْبَغِي، سُبْحَانَ اللَّهِ، السُّلْطَانُ»
4 - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَتَعْجِيلِهَا؟ . فَقَالَ: «وَلَدُ الْعَبَّاسِ أَقْوَمُ لِلصَّلَاةِ، وَأَشَدُّهُمْ تَعَاهُدًا لِلصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِهِمْ» ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطِيعُوهُمْ مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ»
وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الْأَضْحَى إِلَى الْإِمَامِ وَالْفِطْرُ، إِذَا أَفْطَرَ الْإِمَامُ أَفْطَرَ النَّاسُ، وَإِذَا ضَحَّى الْإِمَامُ ضَحَّى النَّاسُ، وَالصَّلَاةُ إِلَيْهِ أَيْضًا»
5 - وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: " صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ جَائِزَةٌ خَلْفَ الْأَئِمَّةِ، الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ مَا دَامُوا يُقِيمُونَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ "
6 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا مُثَنَّى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كُوفِيٌّ مَوْلَى عَزَّةَ مِنْ أَشْجَعَ
، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْحَدِيثَ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَوْ كَمَا قَالَ
7 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نَبِيُّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ» ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فَوَالِهِمْ بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»
8 - وَأَخْبَرَنِي الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ ثنا أَبُو كِبْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: «حِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَلَا تَكُنْ رَافِضِيًّا، وَاعْمَلْ بِالْقُرْآنِ، وَلَا تَكُنْ حَرُورِيًّا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمَا أَتَاكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَكُنْ قَدَرِيًّا، وَأَطِعِ الْإِمَامَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا»
9 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُرْوَى عَنِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَادَ فِي عُمُرِ هَارُونَ وَنَقَصَ مِنْ عُمُرِي» ؟، قَالَ: نَعَمْ.
يُرْوَى هَذَا عَنْهُ، وَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْفُضَيْلَ، كَانَ يَخَافُ أَنْ يَجِيءَ أَشَرُّ مِنْهُ
10 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " تَدْرِي مَا الْإِمَامُ؟ الْإِمَامُ الَّذِي يُجْمِعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: هَذَا إِمَامٌ، فَهَذَا مَعْنَاهُ "
11 - دَفَعَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «وَالْفِتْنَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ يَقُومُ بِأَمْرِ النَّاسِ»
12 - أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِطَرَسُوسَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ السُّنَّةَ مُعَلَّقَةً بِعُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرَأَيْتُ الْفِتْنَةَ مُعَلَّقَةً بِالسُّلْطَانِ»
13 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْكَلْبِيِّ وَالْمُظَفَّرِ رَسُولَيِ الْخَلِيفَةِ: «أَرَى طَاعَتَهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَالْأَثَرِ، وَإِنِّي لَآسِفٌ عَنْ تَخَلُّفِي عَنِ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، وَعَنْ حُضُورِي الْجُمُعَةَ وَدَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ»
14 - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّ حَنْبَلًا، حَدَّثَهُمْ ح وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْبَلٌ، فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: «وَإِنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالتَّسْدِيدِ، وَالتَّوْفِيقِ، فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّأْيِيدِ، وَأَرَى لَهُ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيَّ»
15 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ»
16 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ الْخَلِيفَةَ الْمُتَوَكِّلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: " إِنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالصَّلَاحِ وَالْعَافِيَةِ، وَقَالَ: لَئِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَتَنْظُرَنَّ مَا يَحِلُّ بِالْإِسْلَامِ "
17 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَرْدَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ عِبَادَةٌ»
18 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ ضُرِبَ ابْنُ عَاصِمٍ الرَّافِضِيُّ رَأْسَ الْجِسْرِ، وَكَانَ ضُرِبَ الْحَدَّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَرَأَيْتُهُ مُسْتَبْشِرًا يَتَبَيَّنُ فِي وَجْهِهِ أَثَرَ السُّرُورِ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَإِقَامَةُ حَدٍّ فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ لِلْأَرْضِ مِنْ أَنْ تُمْطَرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ جَعَلْتُ الْخَلِيفَةَ فِي حِلٍّ إِنْ كَانَ يَجِبُ لَنَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِنَا، فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الَّذِي أَمَرَ بِضَرْبِهِ جَعْفَرٌ الْمَنْصُورُ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الضَّرْبِ الثَّانِي الَّذِي مَاتَ فِيهِ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَجَعَلَ يَسْتَرْجِعُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ
19 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِمَقَالَةٍ، يَعْنِي غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِمَقَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الْقُرْآنِ»
20 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الدُّورِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا عَطِيَّةُ السَّرَّاجُ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ، قَالَ: «إِنَّهُ مُؤَمَّرٌ عَلَيْكَ مِثْلُكَ، فَإِنِ اهْتَدَى فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَإِنْ عَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَادْعُ لَهُ بِالْهُدَى، وَلَا تُخَالِفْهُ فَتَضِلَّ»
21 - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ
: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ فَارَقَ الْإِسْلَامَ»
22 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ»
23 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ
، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ عَمِّي: " عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَاءَ إِلَى أَمْرٍ مُظْلِمٍ فَأَنَارَهُ، وَإِلَى سُنَنٍ قَدْ أُمِيتَتْ فَأَحْيَاهَا، لَمْ يَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَلَا خَافَ فِي اللَّهِ أَحَدًا، فَأَحْيَا سُنَنًا قَدْ أُمِيتَتْ، وَشَرَّعَ شَرَائِعَ قَدْ دَرَسَتْ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ عَمِّي: وَيُقَالَ: إِنَّ فِي كُلِّ كَذَا وَكَذَا يَقُومُ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُتَوَكِّلَ، فَقَالَ: لَقَدْ أماتَ عَنِ النَّاسِ أُمُورًا قَدْ كَانُوا أَحْدَثُوهَا مِنْ دَرْسِ الْإِسْلَامِ، وَإِظْهَارِ الْمُنْكَرِ، قُلْتُ: فَتَرَاهُ مِنْ أُولِي
الْحَقِّ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ فَقَدْ أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ، وَأَيُّ بَلَاءٍ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الذِّمِّيِّ، كَانَ أَحْدَثَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَعَدُوُّ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ إِمَاتَةِ السُّنَّةِ، يَعْنِي الَّذِي قَبْلَ الْمُتَوَكِّلِ، فَأَحْيَا الْمُتَوَكِّلُ السُّنَّةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ "