المساعد على تسهيل الفوائدصفحات 125-164

وهذا شاذ، والمشهور: طوالها، وخرج بقوله: فعال: اعلواط واجلواذ، ونحوهما.
(أو مفرداً، غير مصدر) - كقولهم في الصوان: صيان، وفي الصوار: صيار.
(ومن فعلة، جمعاً) - كقولهم: ثور وثيرة، وقياسه: ثورة، كعود وعودة؛ على أنهم شذوا، فقالوا: عود وعيدة.
(وليس مقصوراً من فعالة، خلافاً للمبرد) - فالأصل عند المبرد، ثيارة كحجارة، فقلبت الواو ياء، لأجل الألف، كما في سياط، ثم قصر، فبقيت الياء منبهة على الأصل، وهو ضعيف، إذ فيه دعوى بغير دليل؛ مع أن القلب إلى الياء، يحتمل غير ذلك، وهو الفرق بين جمع ثور، للقطعة من الإقط، وثور الحيوان، فقالوا في الحيوان: ثيرة، وفي الإقط: ثورة، للفرق؛ كما

قيل: نشيان في الخبر، ونشوان بمعنى سكران؛ وقد حكى هذا أيضاً، عن المبرد؛ وهذه اللفظة شاذة، فلا حاجة إلى تكلف تعليل.
(فصل): (تبدل الألف ياء، لوقوعها إثر كسرة) - نحو: محراب ومحاريب.
(أو ياء التصغير) - نحو: غزال وغزيل.
(وكذا الواو الواقعة إثر كسرة متطرفة) - نحو: الغازي وغزي.
(أو قبل علم تأنيث) - نحو: أكسية جمع كساء، وترقية في ترقوة.
(أو زيادتي فعلان) - نحو: شجيان.
(أو ساكنة مفردة) - أي غير مدغمة؛ واخرج نحو: اخرواط، فلا تبدل الواو فيه ياء، لأن الإدغام حصنها، فلم تتأثر بالكسرة، ونحو: أوب إواباً، أي استوعب النهار سيراً، وغيره من الأعمال.

(لفظاً) - أي ساكنة مفردة لفظاً، نحو: ميعاد وإيعاد.
(أو تقديراً) - نحو: حياء، مصدر: احووى، على حد قولهم في اقتتل: قتالاً، والأصل: احوواء، كاقتتال، ثم رد إلى فعال، فصار: حواء؛ قلبت الواو الأولى ياء لكسر ما قبلها، لأن أصلها الحركة والإفراد، لما علمت من أن الأصل: احوواء، فليست كواو اخرواط ونحوه، لأنها وضعت في هذا أولاً على الإدغام، فلما قلبت الواو ياء، اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت، فصار: حياء.
وقال الأخفش: أقول: حواء، وصححه بعض المغاربة، لتحصن الواو بالإدغام، فأشبه اخرواطاً، والفرق بينهما ما سبق ذكره.
(وكذلك الواقعة إثر فتحة، رابعة) - نحو: أعطى ومعطى.
(فصاعداً) - نحو: استعلى ومستعلى.
(طرفاً) - كما مثل، فالألف بدل من ياء، هي بدل من الواو، بدليل أعطيت، ومستعليان.

(أو قبل هاء التأنيث) - نحو: معطاة ومستعلاة.
(ونحو: مقاتوة وسواسوة وأقروة وديوان واجليواذ، شاذ ولا يقاس عليه) - فمقاتوة جمع مقتو، اسم فاعل من اقتوى، أي خدم وساس، قال عمرو بن كلثوم: (36) متى كنا لأمك مقتوينا؟ فقياسه: مقاتية؛ والسواسوة: المستوون في الشيء، وقياسه: سواسية، وقالوه أيضاً، قال:

(37) سواسية سود الوجوه كأنهم... ظرابي غربان بمجرودة محل وأقروة جمع قرو، وهي ميلغة الكلب، وقياسه: أقرية كأكسية.
وديوان أصله: دوان، فهي واو غير مفردة، وضعت كذلك، فكان القياس أن لا تقلب ياء، بل يلتزم دوان، ولكنهم لم يقولوه، وشذوا في القلب؛ ودليل أن أصله الواو، قولهم: دواوين.
وكذا اجليواذ، قياسه: اجلواذ، لأنها واو وضعت مدغمة، فحقها أن لا تقلب، كما فعل في اخرواط، واعلواط ونحوهما؛ ويقال: اجلوذ بهم السير اجلواذاً، أي دام مع السرعة، وهو سير الإبل؛

وكذا يقال: اخروط بهم السير اخرواطا: امتد؛ واعلوط بعيره اعلواطا: تعلق بعنقه وعلاه، واعلوطني فلان لزمني.
(وتبدل الألف واواً، لوقوعها إثر ضمة) - نحو: ضويرب في ضارب، ونحو: بويع في بايع، مبنياً للمفعول.
(وكذلك الياء الساكنة المفردة، في غير جمع) - كموقن ويوقن؛ وخرجت المتحركة لفظاً وتقديراً، كهيام، أو لفظاً، وهي ساكنة تقديراً، نحو ييل في المكان، مضارع يل، أصله: ييلل، فتحركت الياء الثانية، لأجل الإدغام، فلا تبدل الياء فيهما؛ وبالمفردة المدغمة، كأن تبنى اسماً على فعال، كحسان، من البيع، فتقول: بياع، وكذا إن جمعت بايعاً على فعال، قلت: بياع، ولا تبدل للإدغام.
وخرج أيضاً الواقعة في جمع كبيض، فلا تبدل أيضاً واواً، وإن كانت ساكنة مفردة.
(والواقعة آخر فعل) - نحو: قضو ورمو، قلبت الياء فيهما واواً، لضم ما قبلها وتطرفها، وهو مطرد في بناء فعل للتعجب، ولم يرد في فعل متصرف إلا نادراً، وهو قولهم: نهو الرجل، فهو نهي،

إذا كان كامل النهية، وهي العقل.
(أو قبل زيادتي فعلان) - كأن تبنى من الرمي مثل: سبعان، فتقول: رموان، بإبدال الياء واواً، لأن الألف والنون لا تحصن من التطرف؛ وسبعان اسم مكان.
(أو قبل علامة تأنيث، بنيت الكلمة عليها) - كأن تبنى من الرمي مثل مقدرة، فتقول: مرموة، لأن التاء، وإن بنيت الكلمة عليها، مقدرة الانفصال، فلا تحصن، فلو لم تبن الكلمة عليها، أبدلت الضمة كسرة، وسلمت الياء، كما يجب ذلك مع التجريد، نحو: توانى توانياً، أصله: توانياً كتدارك، فأبدلت الضمة كسرة، تخفيفاً، لأنه ليس في الأسماء المتمكنة، ما آخره واو، قبلها ضمة لازمة، فإذا لحقته تاء التأنيث، للدلالة على المرة، قيل: توانية، بالتاء، لعروض تاء التأنيث.
(وتبدل الضمة في الجمع كسرة، فيتعين التصحيح) - نحو: أبيض وبيض، وأعين وعين، والأصل: بيض وعين، بضم الفاء، كحمر؛ فهم بين أن يقلبوا الياء واواً، لسكونها وانضمام ما قبلها، كموقن، وبين أن يقلبوا الضمة كسرة، لتصح الياء، فسلكوا الثاني، لأن تغيير حركة، أيسر من تغيير حرف.
ومقتضى قوله: في الجمع، إخراج المفرد، وفيه خلاف:

مذهب الخليل وسيبويه، أنه كالجمع؛ ومذهب الأخفش، التفرقة بين الجمع والمفرد، فتصح الياء عنده في الجمع، لقلب الضمة كسرة، وتقلب واواً في المفرد، لإقرار الضمة، لأن الجمع أثقل من المفرد، فهو أدعى إلى التخفيف؛ واحتج بقول العرب، لما يحذر منه: مضوفة، وهو من ضاف يضيف، إذا أشفق وحذر؛ وحكى الأزهري أن العرب تقول في معيشة: معوشة، فهو مفعلة من العيش؛ وحكى الأصمعي أن العرب تقول: ريح هيف وهوف، وهي الريح ذات السموم المعطشة؛ والمرجح عند الناس، القول الأول، ويشهد له قول العرب: أعيس من العيسة، والعيسة مصدر كالحمرة، وقولهم: مبيع ومكيل؛ وما استشهد به شاذ، لا يقاس عليه.
وعلى المذهبين، يتخرج وزن معيشة؛ فعلى الأول، هي محتملة لمفعلة، بضم العين وكسرها؛ وعلى الثاني، هي بكسرها، لا غير؛ ويتخرج ما إذا بنيت اسماً مفرداً من البياض، على وزن فعل، فتقول على الأول: بيض، وعلى الثاني: بوض.
والأعيس واحد العيس، وهي الإبل البيض، يخالط بياضها شيء من الصفرة، والأنثى عيساء؛ ويقال: هي كرائم الإبل.
(ويفعل ذلك بالفعلى صفة، كثيراً) - نحو: امرأة حيكى.

ولم يثبت سيبويه فعلى، بكسر الفاء في الصفات، فقال: إن ما كانت عينه ياء من فعلى من الصفات، يجب قلب الضمة فيه كسرة، لتصح الياء، نحو: حيكى، وكذا: "قسمة ضيزى"، وزعم أن الاسم تقر فيه الضمة، فتقلب الياء واواً، واعتقد هو وجماعة من البصريين، بل أكثرهم، أن أفعل من، ومؤنثه، حكمهما حكم الأسماء، بدليل الجمع كجمعهما، فقالوا: إنما تقلب الياء واواً في طوبى وكوسى وخورى، تأنيث الأطيب والأكيس، والأخير، تفرقة بين الاسم والصفة، وكان القلب للحرف في الأسماء، لأنها أخف من الصفات.
وظاهر مذهب سيبويه، أنه لا يجوز فيها إلا ذلك؛ وعد المصنف مؤنث أفعل من قبيل الصفات، وقال: إن الوجهين في الصفة، أعني إقرار الضمة، وقلب الياء واواً، وقلب الضمة كسرة، فتصح الياء، مسموعان من العرب، وحكى كراع، الكيسى، وهو من كاس يكيس كيساً.

(وبمفرد غيرهما قليلاً) - كالطيبى في الطوبى، الذي هو مصدر طاب، يقال: طاب طوبى، ومنه: "طوبى لهم وحسن مآب"، ويجوز أن يدخل في هذا مسألة معيشة ونحوها، فيكون مذهب المصنف فيها، قريباً من مذهب الجمهور.
(وربما قررت الضمة في جمع، فيتعين الإبدال) - نحو ما حكى أبو عبيد، من أن عايطا يجمع على عوط، بإقرار الضمة، وقلب الياء واواً؛ وقالوا فيه أيضاً: عيط، على القياس، كبيض؛ هكذا قيل، وفيه نظر؛ فقد قالوا: عاطت الناقة، تعوط، وقالوا: تعوطت، وتعيطت؛ وإذا لم تحمل الناقة أول سنة يحمل عليها، فهي عائط وحائل، وجمع عائط: عوط وعيط، وجمع حائل: حول، وتعيطت: إذا لم تحمل سنوات، وربما كان ذلك من كثرة شحمها.
(وتبدل كسرة أيضاً، كل ضمة تليها ياء أو واو، وهي

آخر اسم متمكن) - فخرج بآخر، نحو: أفعوان، فلا تبدل فيه الضمة كسرة، لأ، الواو ليست آخراً، فتكون معرضة لما يحصل من النقل، عند وجود ياء المتكلم وياء النسب، كما يأتي تقريره؛ وخرج باسم، الفعل، نحو: يغزو ويدعو؛ وبمتمكن، المبني لزوماً، نحو: هو وذو الموصولة في الأشهر، وذلك نحو: أظب وأدل، جمع ظبي ودلو، على أفعل، الأصل: أظبى، وأدلو، نحو: كلب وأكلب، فاستثقلت الضمة، وإنما استثقلت الواو المتطرفة، المضموم ما قبلها في الاسم دون الفعل، لأن الاسم يضاف إلى الياء، وينسب إليه، فلو أقرت الواو، لاجتمعت ضمة وواو، قبل ياءي المتكلم والنسب، وكسرة قبل الياءين، وذلك ثقيل.
وعارض البناء كالمعرب، فتقول في عرقوة وثمود، إذا رخمت على لغة من لا ينتظر: يا عرقي، ويا ثمي، ووافق الكوفيون على هذه القاعدة، وهي أنه إذا أدى عمل إلى وقوع الواو طرفاً، وقبلها ضمة، في اسم متمكن، فعل ما ذكر، إلا في موضعين، فيما سمي به من الفعل، نحو: يغزو، وفيما نقل من أعجمي، نحو: هندو، علماً، فلا يقلبون فيهما الضمة كسرة، ولا الواو ياء، بل يبقونه علماً، على ما كان عليه قبل التسمية، ويفتحونه في حال النصب والجر، ويسكنونه في حال الرفع.
(لا يتقيد بالإضافة) - فإن تقيد الاسم المتمكن بالإضافة، لم تبدل الضمة كسرة، فتسلم الواو، وذلك نحو: ذو بمعنى صاحب، واخواته في حالة الرفع.

(أو مدغمة في ياء هي آخر اسم، لفظاً) - أي وتبدل كسرة، كل ضمة، تليها ياء أو واو، وهي مدغمة في كذا؛ وخرج بآخر، نحو: صيم، فلا يجب كسر الضمة فيه، لأن الياء المدغم فيها، ليست آخراً، وسيأتي حكم صيم.
وباسم، الفعل، نحو: حيي، مبنياً للمفعول، فلا يجب تحويل الضمة فيه كسرة، لكن يجوز، وذلك نحو: عصاً وعصي، ودلو ودلي، وجاث وجثي، فالقلب في هذه ونحوها هو القياس المطرد، والتصحيح شاذ؛ قالوا في جمع أب: أبو، وفي نحو: نُحُوّ، ومن كلام بعضهم: إنكم لتنظرون في نحو كثيرة، وفي جمع أخ: أُخُوّ؛ والأكثر في فاء عصي ونحوه، الضم، وهو الأصل والأفصح؛ ومن العرب من يكسر الفاء، إتباعاً لحركة العين، هذا في الجمع.
والحاصل، أن ما آخره ياء أو واو، قبلها ياء، أو واو ساكنة، إما أن يتوافق فيه الآخر والساكن، أو لا؛ فإن توافقا، أدغمت من غير تغيير، نحو: عدو وولي، أصلهما: عدوو ووليي، إذ هما فعول، وفعيل، وجاء القلب في الواو، مع المفرد قليلاً، نحو مرضي، وهو من الرضوان؛ وشذ في الجمع، نحو: أبو وأخو.
وإن تخالفا، بأن كانت اللام ياء، والساكن واواً،

أو بالعكس، قلبت الواو ياء، تقدمت أو تأخرت، وأدغمتها في الياء، وتقلب الضمة كسرة، لتصح الياء، نحو: مرمي وسري، هما من الرمي والسرو، والأصل: مرموى وسريو، وكذا الجمع، نحو: نهي جمع نهي؛ ومما شذ في المفرد، قولهم: فلان نهو عن المنكر؛ يقال: إنه لأمور بالمعروف، نهو عن المنكر؛ وشذ في الجمع فتو جمع فتى، عند من يجعله من ذوات الياء، وهو قول سيبويه، لقوله تعالى: "ودخل معه السجن فتيان"، وقيل: هو واوي، لقولهم في المصدر: الفتوة، وعند سيبويه، فتوة شاذ.
كنهو عن المنكر، والنهي، بالكسر: الغدير، في لغة نجد، وغيرهم يقوله بالفتح.
(أو تقديراً) - نحو: مرضية، فالمدغم فيها، هي آخر الاسم تقديراً، فإن التاء آخره لفظاً.
(وكل ضمة في واو قبل واو متحركة، أو قبل ياء تليها زيادتا فعلان) - وذلك كأن تبنى من قوة مثل سبعان، فتقول: قووان، فتقلب الضمة كسرة، والواو الثانية ياء، فيصير: قويان، كما تقول في فعلوة من الغزو: غزوية، فتلحق زيادتا فعلان بتاء التأنيث.
وهذا الذي اختاره المصنف، هو مذهب الأخفش والجرمي والمبرد والأكثرين، ومذهب سيبويه أنك تقول: قووان، بتصحيح الواوين،

من غير إدغام ولا قلب؛ وإنما وجب التصحيح، لمخالفته الفعل، بزيادتي فعلان، لاختصاصهما بالاسم، فصار كالجولان؛ وإنما يعل ويدغم ما أشبه الفعل، لا ما خالفه؛ وأشبه الأسماء به قولهم في النسب إلى طوى: طووي، بواوين متحركين، قيل: الأولى ضمة، وهي في التقدير بعد الحرف، فكأنها في الواو؛ هكذا قيل؛ والأولى أن يقال: خالف هذا الفعل بالزيادتين، فصحح؛ وليست الزيادتان كالتاء، بدليل ضمة الغزوان، واعتلال حصاة.
وقال ابن جني: تدغم، فتقول: قوان، وهو أضعف الأقوال.
وخالف الزجاج الجمهور، فمنع بناء فعلان من القوة، متمسكاً بأنه ليس في الكلام اسم ولا فعل على فَعُل، عينه ولامه واوان.
ومثال ما قبل الياء، كأن تبنى من شوى اسماً كسبعان، فتقول: شويان، فتقلب الياء واواً، لضم ما قبلها، كما في قووان ونحوه، فيصير شووان، مثل قووان، فتقول على ما اختاره المصنف: شويان، بقلب الضمة كسرة، والواو الثانية ياء؛ ولا يبعد مجيء المذهبين الأخيرين.
(أو علامة تأنيث) - كأن تبنى مثل فعلة من قوة ومن

شوى، فتقول: قووة وشووة، ثم يصيران، بإبدال الضمة كسرة، إلى قوية وشوية.
(فإن كانت في غير واو، قبل، هاء التأنيث، لم تبدل، إلا إن قدر طرآن التأنيث) - فإذا كانت الضمة في غير واو، بعدها واو، هي قبل هاء التأنيث، وذلك كأن تبنى مثل سمرة من الغزو، فتقول: غزوة، بالواو، إن لم يقدر طرآن التاء؛ وغزية، بقلب الضمة كسرة، والواو ياء، إن قدر طرآنها؛ إذ يصير حينئذ نظير أدل؛ وهذا كما قال سيبويه في بناء فعلة من الرمى، قال: تقول: رموة، إذا بنيت على التاء، ورمية إذا لم تبن؛ وقد سبق تقرير كلام المصنف، في مسألة بناء مثل فعلة من الرمى، على وجه غير هذا، هو أليق بكلامه هناك؛ وكلام سيبويه فيها كما قد عرفته؛ فالوجه عدم تكلف ذلك التقرير، وحمل كلام المصنف في الموضعين، على محمل واحد، وهو ما اقتضاه محمل سيبويه.
(وفي ضمة مصدرة، قبل ياء مشددة، أو متلوة بأخرى مغيرة لياء مشددة، أو منقولة إلى واو، من همزة قبل واو، وجهان) - أحدهما بقاؤها؛ والثاني تحويلها كسرة.
فخرج بمصدرة، ضمة الحاء في تحير زيد، فهي ضمة، قبل ياء مشددة، ولا تحول إلى الكسرة، لعدم تصدرها؛ ويرد عليه عياب ونيام، فهما داخلان فيما ذكر، ولا يجوز فيهما غير الضم، بخلاف صيم ولي، في جمع صائم، وألوى، يقال: قرن ألوى، وقرون لي، فيجوز ضم الصاد واللام، وكسرهما؛ فالضم على الأصل، فإنهما فُعَّل وفُعَّل، والكسر، لمناسبة الياء.

وخرج بياء، ما كان قبل مشدد غير ياء، نحو: شُهَّد ونُوَّم، فلا يجوز فيهما إلا الضم.
ومثال المتلوة بما ذكر: عصي ودلي، فالضمة المصدرة فيهما، متلوة بضمة اخرى، والضمة الثالثة مغيرة، بتحويلها كسرة، لأجل الياء المشددة التي حصلت في آخر الكلمة، كما اقتضاه التصريف؛ فيجوز ضم العين والدال، على الأصل، لأنهما فعول، ويجوز كسرهما إتباعاً، وكذا ما أشبههما.
وخرج بمغيرة، ضمة التاء في تحير، فإنها متلوة بضمة، لكن لم تغير، لما يليها من ياء مشددة؛ فلا يجوز في التاء إلا الضم.
ومثال المنقولة المذكورة، أن تبنى من سوء مثل عرقوة، فتقول: سوؤوة، ثم تنقل حركة الهمزة إلى الواو الساكنة، فتحذف الهمزة، فتصير سووة، فيبقى لفظه كلفظ قووة: فعلوة من قوة، لكن ضمة سووة عارضة، وضمة قوة أصلية، فلذلك تعين الاعتداد بها، فكان فيها القلب حتماً، وجاز في سووة اعتباران: إن لم تعتد بالنقل لم تقلب، كأنك نطقت بسوووة، وإن اعتددت بما عرض، صيرته مثل: قووة، فتقلب، فتقول: سوية.
(وقد يسكن ذو الكسرة والضمة المؤثرتين إعلال اللام، فيبقى أثرهما) - لعدم الاعتداد بما عرض من السكون؛ فإذا بنيت من الغزو، اسماً على فعلان، قلت: غزوان، ثم تقلب الواو ياء، لأجل الكسرة، فتقول: غزيان، فلو سكنت الزاي تخفيفاً، لقلت أيضاً:

غزيان، بالياء؛ ونظيره أن تقول: غزي، بالبناء للمفعول، ثم تسكن الزاي، فتقول: غُزْي أيضاً، بالياء.
وإذا بنيت من الرمي، اسماً على فعلان، قلت: رموان، فإذا سكنت، قلت أيضاً: رموان، بالواو، ونظيره قولك في: قضو بعد التسكين: قضو، بالواو أيضاً؛ ويدل على هذا قوله: (38) تهزأ مني أخت ىل طيسله... قالت: اراه دالفاً، قد دنى له فأقر الياء مع التسكين، كما كانت مع الكسرة، وهو من الدنو.
(وقد يؤثران إعلالها، محجوزة بساكن) - فيؤثر كل من الكسرة والضمة، إعلال اللام المفصولة بساكن، نظراً إلى أن الساكن حاجز غير حصين، فكأنه لم يوجد، وذلك نحو قولهم: هو ابن عمي

دِنْيا، والأصل: دنوا، فقلبوا الواو ياء، لكسرة الدال؛ والأكثر في لسان العرب صحة الواو، نحو صنو وجرو؛ ومثل قولهم: دنيا، قولهم: صبية؛ وكذلك قالوا: عرو، وهو من ذوات الياء، أصله: عري، ونطقوا به أيضاً؛ والأكثر في لسان العرب، نحو: مدي وعمي.
(وربما أثرت الكسرة محجوزة بفتحة) - كقول العرب في تثنية رضا: رضيان، وهو من الندور، بحيث لا يقاس عليه؛ وخالف الكسائي فقاس؛ وقد سبقت المسألة بباب كيفية التثنية.
(وربما جعلت الياء واواً، لإزالة الخفاء) - كقولهم في: أيفع الغلام: أوفع.
(والواو ياء، لرفع لبس) - كقولهم في جمع عيد، وهو من العود: أعياد، لئلا يلتبس بأعواد، جمع عود؛ وقد لا يلتزمون ذلك، بل يفعل مع كثرة الأصل، كقولهم في جمع ريح: أرياح دفعاً لالتباسه بجمع روح، وهو أرواح، مع أن الأفصح والأكثر والأشهر في ريح: أرواح.
(أو تقليل ثقل) - كقولهم في صوم: صيم، والوجه عدم

القلب؛ وإذا بعدت العين من الطرف، لم تقلب، نحو: صوام؛ وشذ نيام؛ وإن كان فعل مفرداً، فلا قلب، نحو: حوَّل؛ وكذا إن كان جمعاً معتل اللام، نحو: شوَّى جمع شاو.
(فصل): (تحذف الياء المدغمة في مثلها، قبل مدغمة في مثلها، إن كانت ثالثة زائدة، لغير معنى متجدد) - نحو: غني وعلي، إذا لحقتهما ياء النسب؛ وخرج بثالثة، الثانية، وسنذكر حكمها، والرابعة، فإنها تحذف في النسب، مع التي أدغمت فيها، إن كان إدغام نحو كرسي، وقد سبق ذكرها في النسب؛ وبزائدة، الأصلية، نحو: تحية، وسيأتي؛ وما بعد ذلك، نحو: قصي، تصغير قصوى، والأصل: قصيوي، فتدغم ياء التصغير في لام الكلمة، فيصير على قصيي، ولا تحذف الأولى، لأنها لمعنى متجدد، وهو التصغير.
(أو ثالثة عيناً) - نحو: تحية، والأصل: تحيية، كتزكية، لأن الفعل حياً، كزكَّى.
(ويفتح ما قبلها، إن كان مكسوراً) - فتقول في غني وعلى وتحية، في النسب: غنوي وعلوي وتحوي، حذفت الياء المدغمة في مثلها زائدة وثالثة عيناً، وفتح ما كان قبلها من مكسور، لشبه الاسم بعد الحذف: نمراً؛ فإن انفتح ما قبل الياء أقر على حاله، نحو: هبي وهبية، فتقول: هبوي، والهبي: الصغير.

(وإن كانت ثانية فتحت وردت واواً، إن كانت بدلاً منها) - فتقول في النسب إلى لي وطي: لووي وطووي، لأن أصلهما: لوي وطوي؛ لأنهما مصدرا: لوى وطوى؛ فإن لم تكن الياء الثانية الساكنة المدغمة في مثلها، بدلاً من واو، فتحت وأقرت على حالها، فتقول في النسب إلى حي: حيوي.
(وتبدل الثانية واواً) - لأنها لما فتح ما قبلها، وهي متحركة، قلبت ألفاً، فصار الاسم كمقصور ثلاثي، وألفه تقلب في النسب واواً؛ وإنما لم ترد إلى الياء، إذا كانت منقلبة عنها، كراهة اجتماع ثلاث ياءات.
(ولا تمتنع سلامتها، إن كانت الثالثة والرابعة لغير النسب) - وذلك نحو أن تبنى من حي نحو: جردحل، فتقول: حيوي، والأصل: حيي، بأربع ياءات، فيفعل فيه ما فُعل في النسب إلى حي ونحوه؛ وتجوز السلامة.
(خلافاً للمازني) - في منعه سلامتها، فيوجب أن يقال: حيوي، وغيره يجوّز هذا والسلامة، فيقول: حيي؛

وإنما جازت السلامة هنا، ولم تجز في النسب إلى حي، لأن ياء النسب بعروضها، تصير الياء الثانية من الياءات الأربع، كالمتطرفة، بخلاف ما نحن فيه، فمن قلب فيه، شبهها بياء المنسوب، ومن لم يقلب، شبهها بعين حي وعي؛ ولو بنيت مثل: حمصيص، وهي بقلة، من فتى، قلت على رأي المازني: فتوي، لا غير، وقلت عند غيره كذلك، وفتيي أيضاً بالسلامة؛ والتوجيه ما سبق.
(وتبدل واواً أيضاً، بعد فتح ما وليته، إن كان مكسوراً، الياء الواقعة ثالثة بعد متحرك) - وفي نسخة الرقي: الواقعة ثالثة، وذلك نحو: شج وعم، فتقول: شجوي وعموي؛ ويستثنى من هذا الجزم، ما سبق من مسألة بناء مثل: جردحل، من حي، وكذا مثل حمصيص من فتى، فإنه لا يتعين في الياء الثالثة فيها القلب واواً، إلا عند المازني، كما تقدم؛ وأما غيره، فقد عرفت أنه تخير السلامة والقلب.
وخرج بقوله: بعد متحرك: ياء طي ونحوه؛ وعلم من تقييد فتح ما وليه، بكونه مكسوراً، أن المفتوح يقر على فتحه، نحو: رمى، علماً خالياً من الضمير، فتقول: رموى.

وخرج بثالثة: الرابعة فصاعداً، وإنما سكت عنه في غير تلك النسخة، لفهمه مما يذكر بعد، ويعلم حكم الثانية مما تقدم، مع موافقتها للثالثة، فيما ذكر.
(وقبل ياء أدغمت في أخرى) - كأن تبنى من رمى مثل قرطعب، فتقول: رموي، وكذا لو بنيت من فتى مثل: حمصيص، لقلت: فتوَّى؛ وإن قلنا: إن فتيي يأتي، لكن قد سبق أن التزام الواو في هذين، هو قول المازني، فهذا الكلام ليس على ظاهره في التزام القلب إلى الواو؛ وقد صرح المصنف في غير هذا الكتاب، بالخلاف عن المازني، في بناء مثل حمصيص من فتى، وهي والمسألة الأخرى، داخلتان في مقتضى ما سبق عنه، فليحمل ما يتعلق بهاتين المسألتين، من كلامه هذا، على الأولى؛ والله أعلم.
(وتحذف رابعة فصاعداً) - وفي نسخة الرقي: (وتحذف جوازاً، رابعةً، ووجوباً، خامسة فصاعداً) - فالرابعة نحو: قاض، والزائدة على ذلك نحو: مشتر ومستدع، فتقول: قاضي ومشتري ومستدعي؛ ويجوز في نحو: قاض ونحوه: قاضوي ومعطوي؛ وسكوته عن جواز بقاء الرابعة، في غير النسخة المذكورة، يبين أن كلامه محمول على ما يتناول الواجب والأولى، كما سبق تقريره قريباً.
(وكذا ما وقع هذا الموقع من ألف) - فالرابع حبلى وجمزى، ومرمى؛ وغيره حبارى ومشترى وحثيثى ومستدعى، فتقول: حبلي وجمزي ومرمي وحباري؛ وكذا الباقي.

(أو واو، تلت ضمة) - نحو: عرقوة، فتقول: عرقي.
(فإن كانت ألفاً لغير تأنيث، اختير قلبها واواً) - نحو: ملهوي ومغزوي.
(وقد تقلب رابعة للتأنيث، فيما سكن ثانيه) - نحو: حبلوى وسكروى؛ فإن تحرك الثاني، لم يجز إلا الحذف، نحو: جمزى ومرطى.
(وتحذف أيضاً كل ياء تطرفت لفظاً أو تقديراً، بعد ياء مكسورة، مدغم فيها أخرى) - فاللفظ نحو: عطي تصغير عطاء، والأصل: عطيي، والياء الأولى للتصغير، والثانية المنقلبة عن الألف التي كانت في المكبر، كما في غزيل، تصغير غزال، والثالثة لام الكلمة التي هي واو، أبدلت همزة في المكبر، وصارت هنا ياء، لكسر ما قبلها لما صغر، فتحذف هذه الياء تخفيفاً، وكان الحذف لها لتطرفها، والأطراف محل التغيير، والتقدير نحو: سقية، تصغير سقاية، والعمل فيه كما تقدم، لأنها تطرفت تقديراً، لأن تاء التأنيث كالمنفصلة.
وخرج بقوله: بعد ياء، ما تطرف لا بعد ياء، كياء القاضي؛ وبمكسورة ياء صبي، فإنها تطرفت بعد ياء ساكنة؛ وبمدغم نحو:

حيي، فإنها تطرفت بعد ياء مكسورة، لم تدغم فيها أخرى، فلا يجوز حذفها.
(ما لم يكن ذلك في فعل) - نحو: أحيي، مضارع حييت، فلا تحذف هذه، لأنها معرضة لحذفها بالجازم.
(أو جار عليه) - أي على الفعل، نحو: محيي والتزيي، مصدر تزيا بالشيء، فلا تحذف، حملاً لاسم الفاعل والمصدر، على الفعل.
(ولا يمنع هذا الحذف، لعدم زيادة المكسور، خلافاً لأبي عمرو) - نحو: أحوى، إذا صغر، فتقول عند سيبويه والمبرد، وهو قول يونس: أحيّ بياءين، غير منصرف، وأصله: أحيو، لأنه من الحوة، فقلبت الواو الأخيرة ياء، لكسر ما قبلها، وأدغمت ياء التصغير في الياء الأولى، وهي عين الكلمة، بعد قلبها ياء، فصار مثل عصي، ففعل فيه ما تقدم من الحذف، لأنه لا فرق عند سيبويه، بين أن يكون المدغم فيه ياء التصغير، زائداً كألف عطاء، أو أصلياً كواو أحوى؛ وقال أبو عمرو بن العلاء بالفرق، فتقول: أحيي، بثلاث ياءات، وتجريه مجرى أعيم، فتقول: أحيي، رفعاً وجراً، وأحيي نصباً.
وقد سبقت المسألة بباب التصغير.
(فإن تحركت الأولى والثانية، حذفت الثالثة) - وذلك بأن

تبني من الرمي مثل جحمرش، فتقول: رمييي، بثلاث ياءات، فيجوز فيه ثلاثة أوجه، ذكرها المصنف.
أحدها: أن تنقل حركة الياء الأولى، إلى الساكن قبلها، ثم تدغمها في الياء الثانية، فصير كعطي، فتحذف الياء الأخيرة، كما فعلت في عصي، فتقول: رمي.
(أو قلبت الوسطى واواً) - وهذا هو الثاني، فتقول: رميو، ويصير من المنقوص، وإنما قلبت واواً، كراهية اجتماع الأمثال.
(أو ألفاً) - وهذا هو الثالث، فتقول: رمياي؛ ووجهه أن المتوسطة تحركت، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً.
(وسلمت الثالثة) - أي في الوجهين الأخيرين، وهي في الثالثة كياء آي وزاي.
(وتبدل باء، الألف التالية ياء التصغير، ما لم تستحق الحذف) - ثبت هذا في نسخة الرقي؛ وذلك نحو قولك في غزال وقذال: غزيل وقذيل؛ فإن كان بعد الألف حرفان فصاعداً، حذفت الأول في التصغير، نحو: عذافر، فتقول: عذيفر، ومصابيح، فتقول: مصيبح، إن كان علماً، ومصيبحات، إن كان غير علم.
(فصل): (اجتنبوا ضمة غير عارضة، في واو قبل واو) - لأن الضمة كالواو، فإذا بنيت اسم مفعول من جادة، قلت: مجود، وأصله: مجوود، فاستثقلوا، فنقلوا ضمة الواو إلى الساكن قبلها، وحذفوا، ثم المحذوف ماذا؟ يأتي الخلاف فيه.

(فاجتناب ثلاث واوات أحق) - لأن في ذلك من الثقل ما لا يخفى.
(فإن عرض اجتماعها، قلبت الثالثة أو الثانية ياء) - فتقول في اسم المفعول من قوي: مقوي، وأصله: مقووو، فتقلب الثالثة أو الثانية ياء، فتجتمع ياء وواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فنقلب الواو ياء، وتدغم في الأخرى.
(وقد يعرض اجتماع أربع، فتعل الثالثة والرابعة، نحو: قويي، مثال جحمرش، من قوة) - والأصل: قَوْوَوِوٌ، فتدغم الأولى لسكونها في الثانية، وتقلب الثالثة ياء، لاستثقال اجتماع الواوات، وتقلب الرابعة أيضاً، لكسر ما قبلها.
(وقد تعل معها الثانية، نحو: اقويا، مثال اغدودن منها) - فتعل الثالثة والرابعة، والثانية أيضاً، والأصل: اقْوَوْوَوَ، فتحركت الأخيرة، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً وأعلت الثالثة، بقلبها ياء، لاجتماع ثلاث واوات، وأعلت الثانة، لأنه لما أعلت الثالثة، اجتمعت واو وياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الثالثة، فصار اقويا.

(وذا أولى من قوَّو) - أي اقويا أولى من قَوَّوٍ، وهو تصحيح الواو الثالثة.
(واقْوَوَّا) - وهو التصحيح للواو الثالثة، فاقوياً أولى منه.
(وفاقاً لأبي الحسن) - وذلك للسلامة من اجتماع ثلاث واوات، ولا خلاف في إعلال الرابعة، وإنما الخلاف في الثالثة.
(وحيو أو حيا في مثل جحمرش، من حييت، اولى من حياي) - والأصل: حييييٌ، فأدغمت الأولى لسكونها في الثانية، وأبدلت الثالثة واواً، كراهة اجتماع الأمثال، فصار حيو كالمنقوص؛ وأما حيا، ففعل فيه ما سبق من الإدغام، فاجتمع فيه ما في تصغير عطاء، فحذفت الأخيرة، فبقيت الياء التي قبل الأخيرة متحركة، وقبلها مفتوح، فقلبت ألفاً؛ ووجه حياي، أن الثالثة تحركت وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، وسلمت لذلك الياء الأخيرة من الحذف.
(فصل): (تبدل ياء، الواو الملاقية ياء في كلمة، إن سكن سابقهما سكوناً أصلياً) - وذلك نحو: مرمي وسيد، الأصل: مرموي وسيود، فخفف البناء، بإبدال الواو ياء، والإدغام.
وخرج بكلمة: الكلمتان، نحو: في يوسف، وفو يزيد، فلا إبدال، ولا إدغام.
وخرج بقيد سكون السابق، نحو: طويل وغيور وعزويت ونحوها؛ وبأصلي: العارض، نحو: قوي، وسيأتي.

(ولم يكن بدلاً غير لازم) - فإن كانت الواو المذكورة بدلاً جائزاً، لم يثبت باطراد، ما ذكر من الإبدال، ويترتب عليه من الإدغام، نحو: رُويَة في رُؤية؛ وكذا ساير، إذا بنيته للمفعول، فأبدلت من الألف واواً، فقلت: سوير، فهو بدل غير لازم، فلا يثبت معه الحكم المذكور من الإبدال والإدغام، لئلا يلتبس غير المضعَّف بالمضعَّف، ولأنه مغير من سار، فحكم له بحكمه.
(ويتعين الإدغام) - فإذا ثبت ما ذكرنا من كونهما في كلمة، وسبق الساكن، وتأصل السكون، ولم تكن الواو بدلاً غير لازم، بأن تنتفي البدلية، كما في لي وطي، أصلهما: لوي وطوي، أو يوجد شرط اللزوم، كأن تبنى من أئمة، اسماً على وزن: أبلم، فتقول: أأيم، فتبدل الهمزة الثانية واواً لزوماً، كما في أومن، قلبت الواو ياء، لوجود الشروط، ووجب الإدغام، فتقول: أيم؛ وكذا إن بنيت من أوب، اسماً على وزن: إنفحة، لقلت: إأوبة، ثم إيوبة، مثل إيمان، ثم إيبة.
(ونحو: عوية وضيون وعوة ورية، شاذ) - ووجه كونها شاذة، مخالفتها لما سبق تقريره، ووقعت هذه المخالفة على ثلاثة أوجه:

أحدها: التصحيح، نحو: عوى الكلب عوية، والقياس عية؛ وكذا قولهم للسنور: ضيون، والقياس: ضين؛ ونحوهما قولهم: يوم أيوم، والقياس: أيم؛ وكذا حيوة اسم رجل، وقياسه: حية.
والثاني: إبدال الياء واواً، عكس ما سبق، وإدغام الواو في الواو، نحو قولهم: عوى الكلب عوة؛ وإنه لأمور بالمعروف، نهو عن المنكر.
والثالث: ما أبدل وأدغم، ولم يستوف الشروط، نحو ما حكى الفراء من الإدغام في مخفف رؤية، إذ قالوا: رية، والقياس عدمه، لأن البدل غير لازم؛ وحكى الكسائي في تخفيف رؤيا الإدغام، وأنه سمع من يقرأ: "إن كنتم للريا تعبرون".
(وبعضهم يقيس على رية، فيقول في قوي، مخفف قوي: قي) - فألحق ما عرض من السكون، بما عرض من البدل في رية؛ قال: فكما اعتدوا هنا بالعارض، وأبدلوا وأدغموا، كذلك أفعل، إذا سكنت قوي تخفيفاً، فأعتد بعارض سكون الواو، فأبدلها ياء، وأدغم؛ وهو ضعيف؛ فالأغلب في كلامهم عدم الاعتداد بما عرض؛ والفروع إنما تلحق بما تقرر واستمر؛ ويوضح ذلك قولهم: شقي ودني، فلم يردوا الواو، وإن كان موجب قلبها، قد عرض بالسكون زواله.

(وتبدل ياء أيضاً، الواو المتطرفة، لفظاً أو تقديراً، بعد واوين، سكنت ثانيتهما، والكائنة لام فعول، جمعاً، ويعطى متلوهما ما تقرر لمثله من إبدال وإدغام) - فإذا بنيت اسم مفعول من قوى عليه، قلت: مَقْوُووٌ، فتقلب الواو الأخيرة ياء، لإزالة الثقل، فيصير: مَقْوُوياً، فتجتمع الواو والياء على الحدّ السابق، فتقلب وتدغم، ثم تقلب الضمة كسرة، لتصح الياء؛ وكذا تفعل، لو بنيت مثل عصفور من غزو، فتقول: غُزْوُوو، ثم تفعل ما تقدم؛ هذا قول سيبويه في هذا البناء؛ وقال الفراء: لا أعل، بل أدغم الواو الثانية في الأخيرة، فأقول: غُزْوُوّ، ولا حجة في مقوي، إن سمع، لأنه محمول على الفعل، فكما اعتل قوي، اعتل هو.
ومثال المتطرفة تقديراً، أن تبنى مفعولة من قوي، ونحو: عصفورة من غزو؛ ومثال الكائنة لام ما ذكر: دلي وعصي، والأصل: دلو وعصو، فأبدلت الواو الأخيرة ياء، فجاءت القاعدة، فقلبت الأولى وأدغمت، فصارا كما ترى.
وخرج بقوله: سكنت ثانيتهما، المتحركة، نحو أن تبنى مثل قمحدوة من غزو، فتقول: غَزَوْوُوَة، فتقلب الواو الأخيرة ياء لتطرفها، لكن لا يعطى متلوها، وهو الواو الثانية، من قلبه وإدغامه

في الأخيرة، ما تقرر، لأنه لم يسكن، فتقول على هذا: غزوية، لكن تقلب الضمة كسرة، لتصح الياء.
وخرج بقوله: جمعاً، المفرد نحو: عتا عتياً، وعلا علواً، فلا ينقاس إبدال هذا عند كثيرين.
(فإن كانت) - أي الواو.
(لام مفعول، ليست عينه واواً) - نحو: معدو؛ وخرج لام غير هذا، وما يذكره بعد، نحو: عدو، فهذه الواو لا تعل؛ وكذا لو بنيت فوعلة من الغزو، لقلت: غَوْزوَة، ولم تعل فتقول: غوزية.
واحترز مما عينه واو، فإنه يجب فيه الإعلال، نحو: مقوي عليه، وقد سبق بيان العمل فيه.
(ولا هو من فعل) - كمرضي من رضي، وسيأتي حكمه.
(أو لام أفعول) - أي أو كانت لام كذا، نحو: أدحي، يقال للموضع الذي يفرخ فيع النعام: أدحي، وهو أفعول، من دحوت، لأنها تدحوه برجلها.
(أو أفعولة) - نحو: أدعوة، من دعوت.
(أو فعول، مصدراً) - نحو: عتا عتواً.

(أو عين فعل، جمعاً) - نحو: صوم؛ واحترز من الصفة، نحو: رجل حول، وهو البصير بتحويل الأمور.
(فوجهان، والتصحيح أكثر) - وهذا يقتضي ظاهره اطراد كل من التصحيح والإعلال، في المذكور جميعه، فتقول: معدو ومعدي، وأدحو وأدحي، وأدعوة وأدعية، وعتو وعتي، وصوم وصيم؛ والذي ذكره المغاربة في معدو وأدحو وأدعوة وعتو ونحوها، أن التصحيح هو المطرد، والقلب والإعلال شاذ؛ وقالوا في صوم ونحوه: إنه مطرد الإعلال، والأجود التصحيح؛ فإن كان فاعل معتل اللام، تعين التصحيح، لئلا يتوالى الإعلال، فتقول: شاو وشوي.
(فإن كان مفعول من فعِلَ، ترجح الإعلال) - فمرضي عنده أرجح من مرضو، فتعل اللام، بقلبها ياء، فتجتمع الواو والياء، وتسبق إحداهما بالسكون، فتقلب وتدغم، ويكسر ما قبل الياء، لتصح؛ والذي ذكره المغاربة، أن القياس: التصحيح، والإعلال شاذ.
(وقد بعل بذا الإعلال، ولامه همزة) - أي مفعول من فعل، قالوا: شنأه يشنؤه، فهو مشنوء، على القياس، وقالوا:

مشني، على غير قياس، وكأنه بنى على شني، بإبدال الهمزة ياء؛ وقال المصنف في غير هذا الكتاب: لو جعل هذا مطرداً، لكان صواباً؛ قال: وكذا إن أخذ من فُعِلَ، وإن كان أصله فعل نحو: قوي؛ وهذا بناء منه على ترجيح الإعلال في مَرْضُو.
(وقد تُصحح الواو، وهي لام فعول، جمعاً) - كقولهم: نُحُوّ وأُبُوّ وأُخُوّ.
(ولا يقاس عليه، خلافاً للفرَّاء) - لقلة ما ورد من ذلك.
(وربما أُعلت، وهي عين فُعَّال، جمعاً) - قالوا في نوام: نيام، وهو شاذ؛ وتقييده بالجمع، قد يوهم أن المفرد بخلافه، وليس كذلك، بل فعال المفرد، شذ أيضاً إعلاله، قالوا: فلان في صيابة قومه، والقياس في صوابة؛ قال الفراء: صيابة قومه، وصوابة قومه، أي صميمهم.
(فصل): (تبدل الياء من الواو، لاماً لفعلى، صفة محضة) - كالقُصْيا والعليا، تأنيث الأقصى والأعلى.
(أو جارية مجرى الأسماء) - كالدنيا، لهذه الدار؛ وخرج بصفة: الاسم، فلا تبدل فيه، نحو حزوى: اسم موضع.
هذا

ما ذهب إليه المصنف، وهو مذهب الفرَّاء وابن السكيت والفارسي، وناس من اللغويين؛ وذهب الأكثرون إلى أن تصحيح حزوى شاذ، وأن قياس الاسم الإعلال، وتمسكوا بالدنيا أنثى الأدنى، ونحو ذلك، وقالوا: إنهم جعلوها اسماً، من جهة استعمالها كالأسماء إذا وليت العوامل؛ وقالوا: إن الصفة تبقى على لفظها، ولا تُغَيَّر نحو: خذ الحلوى، وأعط المزى.
قالوا: وشذ من الاسم شيء لم يقلب، وهو القصوى، وحزوى: اسم موضع؛ ولعل الأول أقرب إلى الصواب؛ وأفهم كلام المصنف أن فعلى من ذوات الياء، لا تغير، فلو بنيت من الرمي فعلى، لقلت: رميى، والأمر على ذلك.
(إلا ما شذ كالحلوى) - وهو تأنيث الأحلى، وهو مجمع عليه؛ وشذَّ أيضاً قول أهل الحجاز: القُصْوَى، وأما بنو تميم فيقولون: القصيا؛ وبعضهم يقول: القصيا، عند غير بني تميم.
(وشذ إبدال الواو من الياء، لاماً لفعلى اسماً) - فأخرج الصفة نحو: خزيا وصديا وريا، فلا تبدل، قياساً ولا سماعاً؛ ومثال الاسم: يقوى وتقوى، وهي من وقيت وتقيت؛ ولعل مراده شذوذ القياس، لا شذوذ عدم الاطراد، فإن ذلك مطرد في الاستعمال، كما قال أكثر

النحويين، وعليه كلام سيبويه؛ وقال المصنف في غير هذا الكتاب: أو شذوذ لا يقاس عليه؛ وقال في موضع آخر: إن هذا الإبدال في الاسم هو الغالب؛ قال: واحترزت بالغالب من الريا، بمعنى الرائحة، والطغيا، وهو ولد البقرة الوحشية، وسعيا: اسم موضع.
انتهى.
وقد نص سيبويه وغيره من النحويين، على أن ريا صفة، وكان الأصل فيه: رائحة ريا، أي ممتلئة طيباً؛ قال سيبويه: وقد ذكر ريا مع خزيا وغيرها من الصفات: ولو كانت ريا اسماً، لقلت: روا، لأنك كنت تبدل واواً موضع اللام؛ وأما طغيا، فقال الأصمعي: هو بضم الطاء، وقال ثعلب: هو بفتحها، وقياسه، أعني المفتوح: طغوى، وأما المضموم فيعرف حكمه مما سبق، إن كان واوياً؛ وقد قيل: إنه لا يتعين في طغوى أن يكون بدلاً من ياء، لأن في طغيا لغتين: طغيت وطغوت؛ وقال المصنف في غير هذا الكتاب في الثلاثة: إنها يستدل بها على أن إبدال الواو في غيرها شاذ؛ وقيل أيضاً: يحتمل كون سعيا، اسم مكان، منقولاً من صفة، فلا يثبت به كون فعلى الاسم، صحيحاً؛ ومثله يجوز أن يقال في طغيا، فيكون صفة في الأصل، ثم غلبت اسميته

كأبطح.
وفهم من كلامه أن فعلى من ذوات الواو، لا يقلب، صفة كان كسهوى، أو اسماً كدعوى، وهو كذلك.
(وربما فعل ذلك) - أي إبدال الواو من الياء.
(بفعلاء، اسماً وصفة) - خرج بعضهم على ذلك قولهم: العواء بالمد، للنجم، هو من عويت الشيء: لويته، لأنها كواكب ملتوية، والأصل: عوياء، فيصير: عياء، ثم شذوا في عواء؛ وقيل: ليس وزنه فعلاء، وإنما هو فعال، وهو عواي، فقلبت الياء همزة، كما في رداء، وذكر على معنى المنزل، ولذا قالوا: هو العواء، ومن قال: عوى، فقصر، ذهب إلى معنى المنزلة؛ على أنه يحتمل أن يكون فعَّل كشمَّر، قاله المصنف.
هذا مثال الاسم، وأما الصفة... (فصل): (تبدل الألف بعد فتحة متصلة اتصالاً أصلياً، من كل واو، أو ياء تحركت في الأصل وهي لام) - خرج بقوله: بعد فتحة، ما بعد ساكن، كدلو وظبي، أو بعد كسرة كشقي، وشجن أو ضمة نحو: أدل وأظب ويغزو ويقضو، فلا تبدل الياء والواو في هذه كلها ألفاً؛ وبمتصلة نحو: آي وواو، إذ حجزت الألف بين الفتحة والياء والواو؛ وخرج الاتصال العارض، كأن تبنى مثل: عكمس، من الغزو والرمى، فتقول: غُزَوِو ورُمَيِي

فهذه لام تحركت في الأصل بعد فتحة متصلة، لكن اتصالها عارض، لأن أصل عكمس: عكامس، فأصل غُزَوِو: غُزَاوِو، ورُمَيى: رُمايِى، فلا تبدل هذه اللام ألفاً، لكن تبدل الواو ياءً، لوقوعها طرفاً بعد كسرة، فيصير لفظ غُزَوو كلفظ المنقوص، فتقول: غزو، وتعامله معاملته، كما تفعل في رَمَيِى، فتقول: رَمَي.
يقال: ليل عكامس، أي شديد الظلمة، وإبل عكامس، أي كثيرة.
وخرج بقوله: تحركت، الساكنة، كأن تبنى من من غَزْو ورَمْي مثل قمطر، فتقول: غزو ورمي، فلا تقلب الواو والياء فيهما إلى الألف، وإن كانتا لامين بعد فتحة، وذلك لسكونهما؛ وبقوله: في الأصل، الساكنة في الأصل، نحو: يرعوى ويرميي، فحركة الواو والياء فيهما عارضة، وأصلهما السكون، لأن مثالهما من الصحيح: يحمر مضارع احمر، ووزنه: افعل، فلا تبدل فيهما الألف؛ وقوله: وهي، أي الواو والياء لام، نحو: غزا ورمى وعصا ورحى، والأصل: غزو ورمى وعصو ورحى، تحركت الواو- أو الياء- وانفتح ما قبلها، على الوجه المذكور، فانقلبت ألفاً، وكذلك الياء.
(أو بإزاء لام) - كأن تبنى من الغزو أو الرمي مثل درهم،

فتقول: غزوو ورميي، فالواو والياء الأخيرتان بإزاء لام الكلمة، وهي الواو والياء الأخرى، وهاتان زيدتا للإلحاق، ووجد فيهما شروط إبدالهما ألفاً، فجرى عليهما حكم اللام، فلذلك تقول: غزوى ورميي.
(غير متلوة بألف) - فإن تلتهما ألف، لم يبدلا، نحو: غزوا ورميا، وعصوان ورميان، والنزوان والغليان.
(ولا ياء مدغمة في مثلها) - نحو: عصوي، فلا تبدل من الواو هنا ألف، لأن الألف تقلب واواً في مثل هذا.
(فإن كانت مضمومة أو مكسورة، وتلتها مدة مجانسة لحركتها، قلبت ثم حذفت) - فإذا سميت بعصا وفتى ورحا، ثم جمعت بالواو والنون، قلت: جاء عصون ورأيت عصين، فتحركت الواو، بالضم في الأول، وبالكسر في الثاني، وانفتح ما قبلها، وتلتها الواو والياء، وهما مجانستان، فقلبت ألفاً، ثم حذفت؛ وكذلك تقول: جاء فتون، ورأيت فتين، والعمل كما ذكر.
(ولا تصحح، لكون ما هي فيه واحداً، خلافاً لبعضهم) - فيعل ما أشبه هذا الجمع مما ذكر من مفرد؛ فإذا بنيت مثل ملكوت من غزا ورمى؛ قلت: غزوت ورموت، الأصل: غزووت ورميوت،

تحركت الواو والياء، وانفتح ما قبلهما، فقلبتا، كما في عصا ورحى، ثم حذفت الألف، لملاقاة الساكن بعدها، فصار اللفظ كذلك، ولا يجوز التصحيح، على الصحيح.
(وتعل العين، بعد الفتحة، بالإعلال المذكور) - وهو إبدالها، إن كانت واواً أو ياء، تحركت في الأصل، ألفاً؛ ومراده بالفتحة ما سبق ذكره، وهي المتصلة اتصالاً أصلياً؛ وبالعين، العين المتحركة بأي حركة كانت، من فتحة كناب وباب وقال وباع، أو كسرة كخاف وكرجل مال أي مول، أو ضمة نحو طال؛ ولو جاء من المعتل اسم على فعل بالضم، وجب إعلاله أيضاً؛ فلو كانت بعد غير فتحة، لم تبدل ألفاً نحو: عيب ونوب وطيبة وحول؛ وكذا إن لم يتصلا نحو: قاول وباين، أو اتصلا اتصالاً عارضاً، كأن تبنى مثل علبط من القول، فتقول: قوول، وأصله: قواول كعلابط؛ وكذا لا تبدل، إن لم تتحرك في الأصل، بل عرضت الحركة، نحو أن تبنى مثل شمأل من قول أو بيع فتقول: قوأل وبيأع، ثم تنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، فتصير قولاً وبيعاً، فلا يعل، لأن الحركة عارضة.
ومثال ما استكمل الشروط، باب وما معه، والأصل: بوب ونيب وقول وبيع وخوف وطول؛ ويقال: رجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو: (39) إذا كان مالاً، كان مالاً مرزَّأ... ونال نداه كل دان وجانب (إن لم يسكن ما بعدها) - احترز من طويل ونحوه.

(أو يعل) - نحو: هوى وطوى.
(أو تكن هي بدلاً من حرف لا يعل) - نحو قولهم في شجرة: شيرة؛ قال: (40) إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى... فأبعدكن الله من شيرات (أو يكن ما هي فيه فعلاً واوياً، على افتعل، بمعنى تفاعل) - فخرج اليائي العين، فإنه يجب إعلاله، نحو: ابتاعوا وامتازوا؛ وإنما لم يصحح، لأن الياء أشبه بالألف من الواو، فرجحت عليها في الإعلال، وذلك نحو: اجتوروا واعتونوا، بمعنى تجاوروا وتعاونوا؛ فلو كان افتعل الواوي العين، ليس بمعنى تفاعل، اعتلت عينه، بإبدالها ألفاً، نحو: اختان واختار، بمعنى خان وخار.
(أو فعل بمعنى افعل مطلقاً) - واوياً كان نحو: حول وسود،

جارٍ التحميل