المساعد على تسهيل الفوائدصفحات 205-238

(وبقلة، إن كانت هاء) - نحو: شفة، بدليل شفاه ومشافهة، وشاة بدليل شياه، وشوهت شاة: اصطدتها؛ حكاه أبو زيد؛ ووزن شاة: فعلة، بسكون العين، فلما حذفت الهاء، تحركت العين، لأجل تاء التأنيث، فقلبت ألفاً، لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ وقيل: وزنها: فعلة، بتحريك العين؛ وفيه دعوى حركة، الأصل عدمها.
وثبت في بعض النسخ: إن كانت ياء أو هاء؛ وهو صحيح؛ ومثال الياء يد، لقولهم: يديت إليه يداً؛ وماية، لقولهم: أخذت ماياً، أي ماية.
(أو همزة) - نحو ما حكى أبو زيد من قولهم: سؤته سواية، والأصل: سوايية، كرفاهية، فحذفت الهمزة وهي لام.

(أو نوناً) - نحو قولهم: دد، والأصل: ددن، وهو اللعب؛ وكذا فل، أصله: فلان؛ كذا مثل، وفيهما بحث.
(أو حاء) - نحو: حر، أصله: حرح، بدليل أحراح؛ وهو قليل جداً، بحيث قيل: إنه لا يحفظ غير هذا.
(أو مثل العين) - قالوا: بخ، بالتشديد، ثم حذفوا، فقالوا: بخ، بالتخفيف، ساكن الخاء ومكسورها، والسكون على الأصل، والتحريك بالكسر لالتقاء الساكنين: الخاء والتنوين؛ وهي كلمة تقال عند استعظام الشيء.
(وربما حذفت العين، وهي نون) - نحو: مذ، والأصل: منذ.
(أو واو) - نحو: فم، أصله: فوة، فحذفوا الهاء،

ثم الواو، وعوض من الواو الميم.
(أو تاء) - نحو: سه، أصله: سته، بدليل أستاه.
(أو همزة) - نحو: يرى، في لغة غير تيم اللات، والأصل: يرأى.
(والفاء، وهي واو أو همزة) - كناس، عند سيبويه والفرَّاء، أصله: أناس؛ قال تعالى: (يوم ندعو كل أناس)، ووزنه فُعال؛ وقال الكسائي: الأصل نوس، فقلبت الواو ألفاً من النَّوَس، وهي الحركة، وفي بعض النسخ: (والفاء، وهي واو أو همزة) - وهو صحيح؛ ومثال الواو: رقة ولدة وحشة، الأصل: ورقة وولدة ووحشة.

(وكثر في أب بعد لا ويا) - أي كثر حذف الهمزة، نحو قولهم: لا بالك، حكاه أبو زيد، وقوله: (52) يا با المغيرة، رب أمرٍ معضل... فرجته، بالمكر مني والدَّها (وندر بعد غيرهما) - أي بعد غير لا ويا، كقوله: (53) تعلمتُ باجادٍ، وآل مرامر... وسوَّدت أثوابي، ولست بكاتب ومرامر اسم رجل؛ قال شَرْقيّ بن القُطاميّ: إن أول من وضع خطَّنا هذا، رجال من طيئ، منهم مرامر بن مرة؛ وإنما قال الشاعر: آل مرامر، لأنه كان قد سمى كل واحد من أولاده، بكلمة من أبي جاد، وهم ثمانية.
(وشذ في الفعل، لا أدر، ولا أبال) - وأصله- أدري وأبالي، بإثبات الياء، لأن لا نافية، ولكن حذفوا تخفيفاً، لكثرة الاستعمال.

(وعِمْ صباحاً) - ثبت هذا في بعض النسخ؛ وتقرير هذا، أن الأصل: أنعم صباحاً، فحذفت فاء الكلمة، فانحذفت الهمزة؛ ونقل جماعة من ثقات اللغويين، أنه يقال: وعم يعم، بمعنى نعم ينعم، وعلى هذا يكون المحذوف من عم صباحاً، الواو التي هي فاء، كما حذفت من عد، من الوعد، وهو قياس، لا شاذ؛ وسبق له في فصل ما منع التصرف من الأفعال، أنه عد عم صباحاً؛ وعلى هذا، لا يكون عنده من نعم، لأنه فعل متصرف، يقال: نعم عيشك ينعم، وانعم.
(ونحو: خافو، ولو تر ما الصبيان) - والأصل: ترى، فحذف الألف شذوذاً، تشبيهاً للو بإن، وما زائدة، وأما كون لو جازمة، فضعيف.
(فصل): (من وجوه الإعلال: القلب) - والمراد به هنا: جعل حرف مكان حرف، بالتقديم، والتأخير؛ ويطلق القلب أيضاً،

على تحويل حرف العلة، إلى حرف علة آخر، كما في قال وباع؛ وقد سبق الكلام فيه؛ وهذا الفصل قسمان: قسم قلب للضرورة، وقسم قلب توسعاً، وهو كثير، لكن لم يجيء منه في باب ما يقتضي اطراده، فلذا يحفظ حفظاً.
(وأكثر ما يكون، في المعتل والمهموز) - وهذا يشعر بكثرته في غيرهما، وليس كذلك، بل هو قليل، كقولهم: رعملى، في لعمرى.
(وذو الواو فيه، أمكن من ذي الياء) - بدليل الاستقراء، نحو: شاك ولاث وهار، وهذا، كما أن انقلاب الألف عن الواو، أكثر من انقلابها عن الياء؛ فلو تردد في ألف، أهي منقلبة عن واو أو ياء، حكمنا بأنها عن واو، للكثرة، ومثله يقال هنا.
(وهو) - أي القلب المذكور هنا.
(بتقديم الآخر) - أي ولو كان زائداً.
(على متلوه) - أي متلو الآخر، ولو كان المتلو غير عين؛ وذلك نحو قولهم في رأي: راء، قدموا اللام على العين؛ وكذا في شاك ونحوه، والأصل: شايك، ونحو قولهم في جمع ترقوة: ترايق، والأصل: تراقي، فقدموا الزائد على القاف، وهي لام، فواو ترقوة زائدة، ولامه القاف.

(أكثر منه، بتقديم متلو الآخر على العين) - نحو: ميدان، إذا جُعل من المدى، فأصله: مديان، فقدمت اللام، وهي متلو الآخر، على العين؛ وإن جعل من ماد يميد، فلا قلب فيه؛ ومثل أيضاً بالحوباء، وهي النفس، فقيل: هو مقلوب، ووزنه: فلعاء، بدليل: حابيت الرجل، إذا أظهرت له خلاف ما في حوبائك.
(أو بتقديم العين على الفاء) - أي أكثر منه بكذا، أو بكذا، نحو قولهم: أيس في يئس، وفي أنوق، جمع ناقة: أينق؛ وفيه قلب وإبدال؛ فلو لم يبدلوا، لقالوا: أونق؛ ولسيبويه في أينق، مع هذا، قول آخر، وهو أن الواو حذفت، وعوض عنها الياء، فوزنه على هذا: أفعل، وعلى الأول: أعفل.
(وربما ورد بتقديم اللام على الفاء) - نحو: أشياء، عند سيبويه، أصله: شيئاء، كطرفاء، فقلب بتقديم اللام على الفاء.
(وبتأخير الفاء عن العين واللام) - نحو: الحادي، بمعنى الواحد، قدم فيه العين واللام، وأخرت الفاء، وهي الواو، وقلبت ياء، لانكسار ما قبلها.
(وكثر نحو: راء في رأي، وآبار في أبآر) - فالقلب في هذين الوزنين كثير؛ قالوا: ناء يناء، في نأى ينأى، والمصدر: النأي،

على الأصل، وقالوا: آرام في أرآم، جمع رئم؛ ومع كثرة هذين، لا ينقاسان.
(وعلامة صحة القلب، كون أحد التأليفين فائقاً للآخر، ببعض وجوه التصريف) - وإذا كان الأمر كذلك، كان الفائق أصلاً، والمفوق هو المقلوب؛ فنأى أصل لناء، لقولهم في المصدر: نأي، دون نيء، ففاق ناء، بثبوت المصدر عليه؛ وعلم من هذا، أنه إذا وجدت التصاريف كلها في لفظ، دون آخر، فإن ما فقدها مقلوب، وذلك نحو: شوايع وشواعي، فالثاني مقلوب، إذ قالوا: شاع يشيع فهو شايع، ولم يقولوا: شعى يشعى فهو شاع؛ ويرد عليه أيس ويئس، فقد جاء على النظمين المصدر وفروعه، فلم يفق بشيء من ذلك واحد منهما، ومع هذا أيس مقلوب، وذلك لوجود شاهد القلب فيه، وهو سلامة الياء من الإعلال، فلم يقولوا: آس، فعاملوا الياء متأخرة، معاملتها متقدمة، وهذا أولى من ادعاء شذوذ تصحيح الياء، لأن القلب، وإن كان لا ينقاس، أوسع وأكثر من الشذوذ.
(فإن لم يثبت ذلك، فهما أصلان) - نحو: جبذ وجذب،

قالوا: جذب يجذب جذباً فهو جاذب ومجذوب؛ وجبذ يجبذ جبذاً فهو جابذ ومجبوذ.
(وليس جاء وخطايا مقلوبين، خلافاً للخليل) - أما مسألة جاء، فالمراد بها ما كان من الوصف على فاعل، من المعتل العين، ولامه همزة، كجاء من جاء، وشاء من شاء، وفاء من فاء؛ ومذهب سيبويه فيه أنه غير مقلوب، ووزنه فاعل، إلا أن الهمزة التي هي لام، قلبت ياء، لأن العين في مثله تقلب همزة، كما في قائل، وبائع، فتلتقي همزتان، فيستثقل ذلك، فتقلب الثانية ياء، لانكسار ما قبلها، كما قالوا في مئر: مير؛ ولم تسهل اللام بين بين، لأنها كالثانية؛ وذهب الخليل إلى القلب، والأصل: جابئ، فأخرت العين، وهي الياء، وقدمت اللام، وهي الهمزة، فصار جائياً؛ وجعله كقولهم في شائك: شاك؛ واختار الخليل هذا؛ لأنه سلم من الجمع بين إعلالين في كلمة، من جهة واحدة، وهو أقل عملاً من الأول؛ هذا هو المشهور؛ وقال سيبويه في كتابه: إن كلا القولين حسن؛ وهذا يقتضي إجازته كلاً منهما؛ لكن الأول هو الأرجح، لأن من قاعدته أن كثرة العمل، مع الجري على القواعد، أولى من قلبه مع المخالفة.
ووزن جاء ونحوه، على القول الثاني: فالع؛ وفي كلام الخليل أيضاً، موافقة الأول، وذكره سيبويه أيضاً، فله في جاء ونحوه القولان.
ومئر جمع مئرة، وهي الذحل والعداوة.
وأما مسألة خطايا،

فالمراد بها جمع فعيلة، الذي لامه همزة؛ ومذهب البصريين، غير الخليل، أن أصل خطايا: فعايل، لأن خطيئة: فعيلة، كصحيفة، وفعيلة تجمع على فعايل، فالأصل خطايئ، ثم أبدل من الياء همزة، كما يقال: صحائف، فاجتمع همزتان، فقلبت الثانية ياء، لكسر ما قبلها، فصار: خطائي، ثم أبدلوا الكسرة فتحة، لثقل اجتماع الكسرة في الهمزة قبل الياء، فتحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، فاستثقلوا الهمزة بين ألفين، فأبدلوا منها ياءً، فصار خطايا.
وذهب الخليل، وبعض الكوفيين، إلى أن الأصل: فعايل، فقلب بتقديم الهمزة على الياء، لئلا يؤدي عدم القلب، إلى إبدال الياء همزة، كما في صحائف، فتجتمع همزتان، وهو مرفوض، إلا في الشذوذ، كما حكى الكسائي: اللهم اغفر لي خطائيه، وكقوله: (54) فإنك لا تدري متى الموت جائي... ولكن أقصى مدة الموت عاجل

وإنما ادعى الخليل القلب، لئلا يجمع بين إعلالين؛ ورد بأنه إذا كانت العين تعتل اعتلالاً مطرداً، واللام تعتل اعتلالاً آخر، ليس من جنس ذلك الإعلال، لم يمتنع؛ وإنما الممتنع من جمع إعلالين، أن تسكن اللام والعين جميعاً، من جهة واحدة في الإعلال، مثل شوى، إن سكنت اللام، لم تسكن العين، أو العين، لم تسكن اللام.
وذهب بعض الكوفيين؛ ونسب إلى الفراء، إلى أن وزن خطايا: فعالى، لأن خطيئة كثر ترك الهمز فيه والإدغام، فقالوا: خطية، فصار كفعيلة من ذوات الواو والياء، وهي تجمع على فعالى، كمطية ومطايا، وسرية وسرايا.
(فصل): (أبدلت الياء سماعاً من ثالث الأمثال، كتظنيت) - وهذا شروع في الإبدال من الحرف الصحيح، وإبداله بعد انقضاء إبدال حروف العلة والهمزة، بعضها من بعض؛ والأصل في تطنيت عند الجمهور: تظننت، تفعل من الظن، فأبدلوا من النون، التي هي اللام، ياء؛ وجوز بعض النحويين كون وزنه: تفعلى نحو: تقلسى، يقال: قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلَّس، أي ألبسته القلنسوة، فلبسها.
ومثل قولهم: تظنيت، قولهم: تسريت، وقصيت أظفاري؛

فالياء بدل من الراء والصاد؛ لأنها في المشهور من السر والقص؛ وقيل: الياء في تسريت، بدل من الواو، من السراة، وهي أعلى الشيء؛ لأن للسرية شفوفاً عند سيدها، على ربة البيت.
وألف السراة من واو، لقولهم لسادات الناس: سروات؛ وقيل: تسرى: تفعلى؛ وقيل في قصيت: إنه يجوز كونه فعَّلت من أقاصي الشيء، وهي أطرافه، فالياء منقلبة عن الواو، لظهورها في القصوى.
(وثانيهما كائتميت) - وأصله: ائتممت، فأبدل من ثاني الميمين ياء، قال: (55) تزور امرأا، أما الإله فيتقي... وأما بفعل الصالحين فيأتمي أي يأتم، قاله ابن الأعرابي؛ وكلام ابن المصنف، على اختصاص ذلك بالشعر؛ وقالوا في: لا وربك: لا وربيك، فأبدلوا من الباء الثانية ياء، حكاه ثعلب؛ وقالوا: أمللت الكتاب وأمليته، بإبدال الياء من اللام الثانية، قال تعالى: "وليملل الذ عليه الحق" وقال: "فهي تملى عليه"؛ قال ابن عصفور: وإنما جعل أمللت أصلاً، لأنه أكثر من أمليت.

(وأولهما كأيما) - وقد روي بيت ابن أبي ربيعة هكذا: (56) رأت رجلاً، أيما إذا الشمس عارضت... فيضحى، وأيما بالعشي فيخصر وأنشدوا: (57) يا ليتما أمنا شالت نعامتها... إيما إلى جنة، إيما إلى نار وقالوا: ديماس، وأصله عند سيبويه: دماس؛ بدليل: دماميس؛ وقال غيره: هما لغتان؛ فمن قال: دماس، قال في الجمع: دماميس؛ ومن قال: ديماس، قال: دياميس؛ وأبدلت الياء من الباء والراء، لزوماً، في ديباج وقيراط؛ والأصل: دباج، وقراط، لقولهم في الجمع: دبابيج وقراريط.

ووجد في بعض النسخ، الضمير المتصل بثاني وأول، بلفظ ها، والتمثيل يأباه؛ فإن البدل لم يقع في المثالين المذكورين من بعض أمثال، بل من ثاني مثلين في الأول، ومن أولهما في الثاني؛ ولو قرئ بصيغة ضمير التثنية، لكان حسناً، ويكون الضمير عائداً على ما يقتضيه الأمثل من المثلين.
(ومن هاء، كدهديت) - يقال: دهديت الحجر: دحرجته، والياء بدل من الهاء، بدليل قولهم لما يدحرجه الجعل: دهدوهة، ويحتمل أن يكون مثله قولهم: صهصيت بالرجل، إذا قلت له: صه، صه؛ ويحتمل كونه فعلى، فلا يشترط في المشتق من ألفاظ الجمل، استيفاء الحروف، بدليل بسمل.
(ومن نون كأناسي) - وهو جمع إنسان، أبدلوا من النون ياء، وأدغموا فيها الياء التي قبلها؛ وليس هذا البدل بلازم، خلافاً

لابن عصفور، فقد قالوا: أناسين، وهو القياس، كسرحان وسراحين؛ ويحتمل أن يكون مثل إنسان وأناسي: ظربان وظرابي، لكن البدل في هذا لازم؛ فلم يقولوا: ظرابين؛ وحكى أبو القاسم السعدي في أبنيته، أنهم قالوا: ظرباء، بمعنى ظربان، فيجوز كون ظرابي جمعاً لهذا، كصحاري في صحراء؛ وأبدلوا أيضاً الياء من نون إنسان الأولى، فقالوا: إيسيان، وقالوا في الجمع: أياسين.
(ومن عين ضفادع) - فقالوا: ضفدع وضفادي، فأبدلوا الياء من العين.
(وباء أرانب) - أنشد سيبويه: (58) لها أشارير من لحم تتمره... من الثعالي، ووخز من أرانيها

يريد أرانبها؛ وذكر سيبويه وغيره إبدال الياء من باء الثعالب، وأنشدوا البيت؛ وجوَّز ابن جني كون ثعالي جمع ثعالة، ثم قلب: نحو: شواعي في شوايع، وقال: إن الأول أولى؛ والأشارير: قطع قديد؛ وتتمير اللحم والقديد: تجفيفهما.
وقال شيخنا: النحويون يقولون في هذا البيت: ووخز، بالواو والخاء المعجمة والزاي؛ وقال لي شيخنا رضي الدين الشاطبي: صوابه: ودخر، بالدال والخاء من فوق والراء.
انتهى.
وفي الصحاح: الوخز: الشيء القليل، وأنشد البيت، وتكرر إنشاده له في الصحاح، ولم يذكره إلا كما ذكر النحويون.
والبيت في صفة العقاب، والمراد أنها تصيد الأرانب والثعالب.
(وسين سادس) - كقوله: (59) عمرو وكعب وعبد الله بينهما... وابناهما خمسة، والحارث السادي

وقالوا في خامس أيضاً: خامي، قال: (61) مضت ثلاث سنين منذ حل بها... وعام حلت، وهذا التابع الخامي (وثاء ثالث) - أنشد أبو الفتح، رحمه الله: (62) يفديك يا زرع أبي وخالي... قد مر يومان، وهذا الثالي وأنت بالهجران لا تبالي (وربما أبدل من حرف اللين، تضعيف ما قبله) - نحو قولهم: أب وأخ ودم بالتضعيف، والأصل حرف اللين، بدليل الأبوة والأخوة ودميان أو دموان.
(وقد تبدل تاء الضمير طاء، بعد الطاء والصاد) - وكذا بعد الظاء والضاد، وهي لغة قوم من بني تميم، وقد رووا بيت علقمة بن عبدة على الإبدال، وهو: (63) وفي كل حي قد خبط بنعمة... فحق لشأس من نداك ذنوب

ويقولون: فحصط وحفظط، وحضط.
(ودالاً، بعد الدال والزاي) - نحو: جلد وفزد، في جلدت وفزت؛ ونقل أبو القاسم السعدي هذا، عمن يقول في خضت: خضط، وذكر أن إبدال تاء الضمير دالاً بعد الدال، لغة أبي هريرة، رضي الله عنه.
(وشذ إبدال التاء من واو كتراث) - أصله: وراث، لأنه من الوراثة، وكذا تجاه، من الوجه، وتقية من وقيت، وكذا توراة، وزنها فوعلة، من ورى الزند، وكذا أخت وبنت.
(ومن ياء كأسنتوا) - قال: (64) عمرو الذي هشم الثريد لقومه... ورجال مكة مسنتون عجاف

يقال: أسنت الرجل، إذا كان في سنة جدبة؛ وأصله: أسنى؛ فالتاء بدل من الياء المبدلة من الواو؛ لأن أفعل من ذوات الواو، تنقلب واوه ياء، نحوه: أعزيت؛ وأجاز سيبويه، مع هذا، وجهاً آخر، وهو كون التاء بدلاً من الواو، قبل قلبها ياء؛ وكذا ثنتان، فهي من ثنيت؛ وإبدال التاء من الواو، أكثر من إبدالها من الياء.

(ومن سين، كست) - وأصله: سدس؛ فقلبوا السين تاء، ثم أدغموا، وهو بدل لازم؛ وأبدلت من السين جوازاً، في الناس والأكياس والطست؛ وأنشد أحمد بن يحيى: (65) يا قاتل الله بني السعلات... عمرو بن يربوع، شرار النات غير أعفاء ولا أكياس يريد الناس، وأكياس.
(ومن صاد كلصت) - وفعلوا ذلك في الجمع، قالوا: لصوت، والأصل: لص ولصوص، لأنه أكثر استعمالاً.
(وربما أبدلت من هاء) - وخرَّج بعضهم على ذلك.
(66) العاطفون تحين ما من عاطف

فقال: أراد العاطفونه، بهاء السكت، إجراء للوصل مجرى الوقف، ثم أبدل من الهاء تاء، وحركها للضرورة.
(كما أبدلت الهاء منها) - كوقفهم على طلحة ونحوه بالهاء؛ وحكى قطرب أن طيئاً تبدل تاء جمع المؤنث السالم هاء في الوقف، فيقولون: كيف الإخوة والأخواه؟ وكيف البنون والبناه؟ (وأبدلت الميم من النون الساكنة قبل باء) - نحو: عنبر، و"أن بورك"، وتكون الميم مظهرة، من غير إخفاء ولا إدغام؛ ونقل عن الفراء أن النون الساكنة تخفى عند الباء، فقيل: هو على ظاهره، فتخفى النون، ولا يبدل منها؛ وقيل: أراد بالإخفاء: الإبدال، تجوزاً؛ قال ابن أبي الأحوص: وهو الصواب؛ فإن أحداً من أهل العربية لم ينقل الإخفاء، وإنما نقلوا قلبها ميماً، بلا خلاف.

(وقد تبدل منها، ساكنة ومتحركة، دون باء) - فالساكنة، كقولهم في حنظل: حمظل؛ والمتحركة، كقولهم: البنام، في البنان؛ وهذا البدل غير لازم، بخلاف نحو: عنبر، و"أن بورك"، فإنه لازم.
(وقد تبدل هي من الميم) - حكى الشيباني، أنه يقال: أسود قاتن، وقاتم؛ وذكره ابن السكيت، في كتاب القلب والإبدال.
(وتبدل الصاد من السين جوازاً، على لغة، إن وقع بعدها غين) - أي بلا فصل، نحو: سغب، أي جاع.
(أو خاء) - نحو: سخر.
(أو قاف) - نحو: سقر.
(أو طاء) - نحو سطع؛ فيجوز أن يقال: صغب وصخر زيد، وصقر وصطع؛ وهذه لغة بني العنبر؛ ذكر ذلك سيبويه.
(وإن فصل حرف أو حرفان، فالجواز باق) - فتقول في أسبغ: أصبغ، وفي سراط: صراط؛ وكذا لو فصل ثلاثة، فتقول في مساليخ: مصاليخ؛ وعلم من كلامه أنه لو تقدم حرف الاستعلاء السين، لم يجز القلب نحو: طست، وأنه لا يعامل الزاي بما يعامل به السين، نحو: زخر.

(وإن سكنت السين قبل دال، جاز إبدالها زاياً) - فتقول في أسد: أزد، وفي يسدل: يزدل؛ وقيل: يضارع بها الزاي، ولا تخلص زاياً؛ والأول في كتاب سيبويه، في النسخة الرباحية، والثاني هو الذي أثبته السيرافي، ويدل له قول سيبويه: والبيان فيها أحسن؛ لأن المضارعة في الصاد أكثر وأعرف منها في السين، والبيان فيها أكثر أيضاً.
انتهى.
فهذا يقتضي أن في السين مضارعة؛ وإنما تطلق المضارعة على بين بين.
(وإن تحركت قبل قاف، فكذلك) - وهذه لغة كلب، يبدلون الزاي من السين، إذا كان بعدها قاف، يقولون في "مس سقر": مس زقر.
(وربما أبدلت بعد جيم أو راء) - فيقولون في: جست خلال الدار: جزت؛ وفي رست الشيء: رزت.
(ويحسِّن مضارعة الزاي، ما سكن قبل دال، من صاد أو جيم أو شين) - نحو: يصدر، وأجدر، وأشدق، فيضارع بكل من الصاد والجيم والشين نحو الزاي.
(ولا يمتنع الإخلاص، في الصاد المذكورة) - قال سيبويه: وسمعنا العرب الفصحاء، يجعلونها زاياً خالصة؛ وذلك قولهم

في التصدير: التزدير، وفي القصد: القزد، وفي أصدرت: أزدرت.
انتهى.
وحكيت هذه اللغة عن كلب، وعن عذرة وكعب؛ والأفصح عدم إخلاص الزاي.
(فإن تحركت قبل دال أو طاء، جازت المضارعة) - نحو: مصادر وصراط، فيجوز في الصاد فيهما المضارعة، وهي أن تشاب الصاد بالزاي.
(وشذ الإبدال) - أي إبدال الصاد زاياً خالصة فيهما نحو: مزادر والزراط.
(فصل): (وقع التكافؤ في الإبدال، بين الطاء والدال والتاء) - فإبدال الطاء من الدال، نحو: مط الحرف ومده، حكاه الأصمعي؛ وإبدالها من التاء نحو: فحصط في فحصت؛ وإبدال الدال من الطاء قولهم: المريداء في المريطاء؛ حكاه يعقوب؛ وهو يحث يمرط الشعر حول السرة؛ وإبدالها من التاء نحو: اجدمعوا، في اجتمعوا؛ وإبدال التاء من الطاء، قالوا: فستاط، في فسطاط، وقالوا في الجمع: فساطيط وفساتيط، لكن الطاء أصل، لأن استعمالها هو الأكثر؛ وإبدالها من الدال، قولهم: ناقة تربوت، أي مذللة، والأصل: دربوت من الدربة؛ وقال سيبويه: التاء

أصل، لا بدل، وهو عنده من التراب، لأن الذلول من الذلة، وهي تناسب التراب.
(وبين الميم والباء) - قالوا في بيد بمعنى غير: ميد؛ وقالوا: باسمك؟ يريدون: ما اسمك؟ فأبدلوا من الميم باء، وهي لغة مازنية؛ وقال بعض الخلفاء للمازني: باسمك؟ فقال المازني: بكر، بالباء، ومن لغتهم إبدال الباء ميماً، فاستحسن ذلك من المازني، من حيث فهم عنه، أنه قصد أن لا يواجه الخليفة بقوله: مكر.
(وبين الثاء والفاء) - حكى يعقوب أنهم يقولون في العطف: قام زيد فمَّ عمرو، بالفاء موضع الثاء؛ وقالوا في حدث: حدف؛ والثاء الأصل، لقولهم: أحداث، وقالوا في ثوم: فوم؛ وإبدال الثاء من الفاء في قولهم: مغثور في مغفور، والفاء أصل، لقولهم: ذهبوا يتمغفرون، بالفاء، أي يجنون المغفور، ولم يقولوا: يتمغثرون؛ والمغفور والمغثور، وكذا المغفر والمغثر، بكسر الميم: شيء ينضحه العرفط والرمث، مثل الصمغ، وهو حلو كالعسل يؤكل، والعرفط: شجر من العضاه، والرمث بالكسر: مرعى من مراعي الإبل، وهي من الحمض.
(وبين الكاف والقاف) - قالوا: عربي قح، وعربية قحة، وجعلوا موضع القاف الكاف، فقالوا: كح وكحة، والقاف أصل؛

لقولهم في الجمع: أقحاح، ولم يسمع أكحاح، وقالوا في وكنة الطائر: وقنة؛ وفسر بعضهم الوكنة بمأوى الطائر في الجبل، وقال أبو عمرو: الوكنة والأكنة، بالضم: مواقع الطير، حيث ما وقعت؛ وقال بعضهم: الوكن، بالفتح: عش الطائر في جبل أو جدار، والموكن مثله؛ وقال الأصمعي: الوكن مأوى الطائر في غير عش، والوكر، بالراء: ما كان في عش.
(وبين اللام والراء) - قالوا في الشرخ، وهي النطفة يكون منها الولد: شلخ؛ وقالوا في نثلة، وهي الدرع: نثرة، واللام الأصل، لقولهم: نثل عليه درعه، ولم يقولوا: نثرها؛ ومثله قولهم في لعل: رعل.
(وبين النون واللام) - قالوا في لعل: لعن، وفي لا، بل فعلت: نا، بن؛ ولا، بن؛ ونا، بل؛ وفي لاسيما: ناسيما، وقالوا في أصيلان، تصغير أصلان: أصيلال، واللام بدل النون، فلو سميت به، منعته الصرف، لزيادة الألف واللام المبدلة من النون.
(وبين العين والحاء) - قالوا في ضبح: ضبع؛ وفي ربع: ربح.

(وربما وقع بين الغين والخاء) - وهذا يفهم أن التكافؤ فيما تقدم كثير؛ وفيه نظر؛ وقد نقل النضر بن شميل، عن الخليل، أن إبدال القاف من الكاف والعكس، قليل؛ ومثال إبدال الغين من الخاء قولهم: غطر بيديه يغطر، في خطر بيديه يخطر؛ والخاء الأصل، لكثرتها؛ ومثال العكس قولهم: الأخن في الأغن، وهو الذي يتكلم من قبل خياشيمه.
(وبين الضاد واللام) - قال الجوهري في رجل جلد، من الجلد، وهي الصلابة: ربما قالوا: رجل جضد، يجعلون اللام مع الجيم ضاداً إذا سكنت، وقالوا في اضطجع: الطجع.
(وبين الذال والثاء) - قالوا في الجذوة من النار: الجثوة؛ وفي تلعثم الرجل، إذا أبطأ في الجواب: تلعذم.
(وبين الفاء والباء) - قالوا: خذه بإفانه، أي بإبانه، وقالوا في الفسكل: البسكل.
(وبين الجيم والياء) - قالوا: لا أفعله جدا الدهر، يريدون: يدا الدهر، أي آخره؛ قال اللحياني: وقال أبو زيد: يقول الكنانيون: هي الصهاريج، والواحد صهريج، وبنو تميم يقولون: صهاري، والواحد صهري؛ وقال الأصمعي: كل ياء مشددة، للنسبة وغيرها، يبدلها بعض العرب جيماً.
انتهى.
وقال الفراء: هي لغة

طيئ؛ وقال أبو عمرو: وهم يقلبون الياء الخفيفة أيضاً إلى الجيم؛ قال الفراء: وذلك في لغة بني دبير وبني أسد خاصة، يقولون: هذا غلامج، وهذه دارج، أي غلامي، وداري؛ وسأل أبو عمرو ابن العلاء، أعرابياً من بني حنظلة، فقال له: ممن أنت؟ فقال: فقيمج، فقال: من أيهم؟ فقال: مرِّج؛ وقال سيبويه: وأما ناس من بني سعد، فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف؛ وكذلك حكى الفراء وأبو زيد، أن من العرب من يبدلها ساكنة في الوقف جيماً، ولم يخص جماعة من أهل العربية ذلك بالوقف، بل أطلق قوم في المشددة إبدالها جيماً، من غير تقييد، منهم يعقوب؛ وكذا في المخففة، ومنهم أبو عمرو، ويوضح ذلك قولهم: جدا الدهر، وقولهم في الإيل: الإجل؛ ومثال إبدال الياء من الجيم قولهم: الدياجي في جمع ديجوج؛ وقالوا في شجرة: شيرة، بكسر الشين مع الياء وفتحها؛ وقال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم، واسمها: غيثة: هل تبدل العرب من الجيم ياء في شيء من الكلام؟ فقالت: نعم، ثم أنشدتني:

(40) مكرر إذا لم يكن فيكن ظل ولا جني... فأبعدكن الله من شيرات ضبط بفتح الشين وكسرها؛ وإبدال الياء جيماً كثير، والعكس قليل.
(والأكثر كون الياء المبدل منها الجيم، مشددة) - وليس ذلك بلازم، وقد سبق بيانه؛ وقال بعض المغاربة: إبدال الجيم من الياء المشددة مطرد، ومن الياء الخفيفة غير مطرد، بل يوقف في ذلك على السماع.
انتهى.
ولا يخفى مما تقدم، ما في هذا.
(أو مسبوقة بعين) - كقوله: (68) خالي عويف وأبو علج... المطعمان اللحم في العشج أي أبو علي، وفي العشي؛ وهي جعجعة قضاعة، وفي نسخة الرقي وغيرها: عجعجة، بتقديم العينين على الجيمين؛ وقال

الجوهري في عجج: والعجعجة في قضاعة، يحولون الياء جيماً مع العين، يقولون: هذا راعج، خرج معج، أي هذا راعي، خرج معي.
(وربما أبدلت الميم من الواو) - نحو: فم، والأصل، فوه، فحذفت اللام تخفيفاً، وعوض من الواو الميم، لأن الاسم صار على حرفين، ثانيهما حرف لين، فكرهوا حذفه للتنوين، للإجحاف، فأبدلوا من الواو الميم؛ وقوله: (69) هما نفثا في فيَّ من فمويهما

جمع بين العوض والمعوض، ضرورة، نحو: (70) أقول: ياللهم، ياللهمَّا بذلك أجاب الزجاج وابن السراج؛ وقال الفارسي: يجوز كون الواو لاماً، ومادته: ف م و، فتعقب لامه الهاء والواو كسنة، إذ قالوا: سانيت وسانهت؛ وعلى هذا، الميم ليست بدلاً؛ وعن الأخفش، أن الميم بدل من الهاء.
(وقد تبدل من الهاء الحاء، بعد حاء أو عين، إن أوثر الإدغام) - نحو: امدح حلالاً، واذهب محُّم، يريد: امدح

هلالاً، واذهب معهم؛ فإن لم يؤثر الإدغام، لم يبدل، بل تبقى الهاء بحالها.
(وربما أبدلت الشين من الجيم) - قالوا في مدمج: مدمش؛ قال: (71) إذ ذاك، إذ حبل الوصال مدمش وأبدلت الشين أيضاً من كاف المؤنث، نحو: أكرمتش، أي أكرمتك، قال: (72) فيعيناش عيناها، وجيدش جيدها... ولكن عظم الساق منش دقيق ومن السين قالوا في جعسوس، وهو القمئ الذليل: جعشوش، والمهملة أصل، لقولهم في الجمع: جعاسيس، بالمهملة.

(وإذا سكنت الجيم قبل دال، جاز جعلها كشين) - نحو: أجدر، فيجوز أن تشاب بالشين، وقيل: تشاب بالزاي، لا بالشين، ونسب كل منهما لسيبويه.
(وأبدلت الهاء وقفاً من ألف أنا وما وهنا وحيهلا) - قالوا: أنه، ومنه قول حاتم هكذا قصدي أنه، وأنشدوا: (73) قد وردت من أمكنه... من ههنا ومن هنه... إن لم أروها فمه والأصل: هنا، وما؟ أي ما أصنع؟ وأجاز ابن جني كون مه فيه، اسم فعل؛ وقالوا: حيهله، والأصل: حيهلا؛ وجوز بعضهم كون الهاء في أنه وحيهله، هاء السكت؛ وتحتمله أيضاً هنه، وفيه بحث.
(ومن ياء هذي وهنية) - قالوا: هذه، وقالوه في الوصل أيضاًح وقالوا: هنيهة، والأصل: هنية، تصغير هنه، وأصلها: هنيوة بالواو، بدليل هنوات، فالتقت الياء والواو، فقلبت الواو ياء، وأدغمت فيها ياء التصغير؛ فإذا نظر إلى الأصل، جاز أن يقال: إن

الياء بدل من الواو؛ وإذا نظرت إلى ما آلت إليه الواو، قيل: إن الهاء بدل من الياء؛ وعلى هذا جرى ابن جني، وتبعه المصنف.
(وعوضت هي والسين، من سلامة العين، في أهراق، وأسطاع) - وشذوا في هذا التعويض، فلم يفعل في شيء من نظائرهما؛ فالهاء والسين فيهما، بدلان من سلامة العين؛ لأنها تحذف في أرقت وأطعت وشبهه، مما يسكن له آخر الفعل، وتعل بنقل حركتها إلى الساكن قبلها، في أراق زيد، وأطاع وشبهه، مما لا يسكن له آخر الفعل.
واعلم أنه سبق جمع المصنف حروف البدل، في غير إدغام، في قوله: لجد صرف شكس أمن طي ثوب عزته؛ وهذه اثنان وعشرون حرفاً؛ وذكر بعد ذلك، كما رأيت: القاف والحاء والعين والخاء والضاد والدال؛ فكملت ثمانية وعشرين؛ فجميع حروف المعجم، وقع فيها البدل؛ وقال ابن الضائع: قلَّما تجد حرفاً إلا جاء فيه البدل، ولو نادراً.

77 -

جارٍ التحميل