المساعد على تسهيل الفوائدصفحات 427-466

باب أمثلة الجمع وما يتعلق به مما لم يسبق ذكره

صفحات 427-466

(وحِدَأة) - قالوا: حِدَأ، قال: وتُبْلِى الأُلَى يستلئمون على الأُلَى... تراهنَّ يوم الرَّوع كالحِدَإ القُبْلِ فحِدَأة وحِدَأ، كحِبَرة وحِبَر، وعِنَبة وعِنَب، فيجوز كون حِدَأة اسم جنسَ، ووصْفُه بالجمع، كوصف السحاب بالثّقال، فى قوله تعالى: "ويُنْشئ السّحابَ الثّقالَ"، وقول الجوهر: هو جمع حِدَأة تجوزُّ، لقوله: مثل عنبة وعنب، وحِبَرة وحِبَر.
(وألحق المبرد بفُعْلة وفِعْلة، فُعْلاً وفِعْلاً مؤنّثين) - فتقول فى جُمْل: جُمَلاً، كما تقول فى غُرْفة: غُرَف، وتقول فى هِنْد: هِنَد، كما تقول فى كِسْرَة: كِسَر؛ وكلام المصنف فى غير هذا الكتاب، يقتضى موافقته، ومذهب غير المبرد، القصر فى هذا على السماع، وهو الصحيح.

(ولا يكون في فِعَل ولا فِعال، لما فاءه ياء) - وذلك لاستثقال الكسر على الياء.
(إلَّا ما ندر كيِعار) - هو جمع يَعْر، ككَلْب وكِلاب، ويَعْرَة كقَصْعَة وقصاع؛ واليَعْرُ، واليَعْرَةُ: الجدى يربط فى الزّبية للأسد؛ وقال ابن خروف: حكى الشيبانىّ: يَقاظ جمع يَقِظ، وقال ابن الضّائِع: قل الفارسىّ: هو جمع يقظان، ورجّحه ابن الضائع بكثرة فِعال فى جمع فَعلان.
(فصل): (من أمثلة الكثرة: فِعال، وهو لفَعْل) - نحو: كلب وكلاب، وضخم وضخام.
(غير اليائى العين) - ثبت هذا فى نسخة الرّقّى وغيره؛ واحترز به عن نحو: بَيْت وشَيْخ، فلا يقال: بِيات ولا شِياخ.
(ولفَعْلة مطلقاً) - أى وصفاً واسماً، يائىَّ العين وغيره) - نحو: جفْنة وجِفان، وضَيْعة، وضِياع، وصَعْبة وصِعاب.
(ولفَعَل، اسماً غيرَ مُضاعف، ولا معتل اللام) - نحو: جبَل وجِبال، وقلَم وقِلام، وأقلام أكثر؛ وخرج باسم: الصفة، نحو: حسَن، قالوا: حِسان، ولم يطردوه، لا يقال فى بطل: بِطال، ولا فى عزَبٍ: عِزاب؛ وخرج المضاعف، فلا يقال فى طلَل: طِلال؛ والمعتل اللام كفتًى وعصاً وهوًى، فقياس هذه أفعال.

(ولفَعَلهً) - كرقَبة ورِقاب، وحَسنة وحِسان.
(ولاسم على فِعْل) - نحو: ذئب وذئاب، وبِئْر وبِئار.
(أو فُعْل) - كرُمح ورِماح.
(ما لم يكن كمُدى) - أى واوىَّ العين؛ فلا يجتمعان على فِعال، لا يقال: مِدَاء ولا حِيات، بل قياس الأول أفعال كأمْداء، وظِبًى وأظباء، وقياس الثاني فِعْلان كحيتان، وعُود وعِيدان؛ وأخرج باسم: الصفة نحو: جِلْف وحُلْو، فلا يُجْمعان على فِعال.
(ولوصف صحيح اللام، على فَعِيل أو فَعِيلة، بمعنى فاعل أو فاعلة) - كظريف وظِرَاف، وظريفة وظِرَاف؛ واحترز من كونهما بمعنى المفعول نحو: جريح ولطيمة، فلا يقال: جِراح ولا لِطام؛ وقول العَبْدِىَ: إنَّ فِعالاً فى هذا النوع جمع فعيلة خاصة، غلط، فقد ذكر الناس ذلك فى فعيل أيضا، ومنه: شديد وشِداد، وحديد وحِداد، وسمين وسِمان، وهو قول سيبويه؛ قال الخضراوِىّ: ولا أعلم فيه خلافاً.
(أو على فَعْلان) - نحو عطشان وعِطاش، ورَيَّان ورِوَاء.
(أو فُعلان) - نحو: خُمصان وخِماص.
(أو فَعْلَى) - نحو: غَضْبَى وغِضاب.
(أو فَعْلانة) - نحو: ندمانة ونِدام.
(أو فُعْلانة) - نحو: خُمصانة وخِماص.

(ولم يجاوز في نحو: طويل وطويلة، إلَّا للتصحيح) - وهو ما عينُه واو، ولامه صحيحة، من فَعيل وفَعيلة، بمعنى الفاعل، فإنهما يُجمعان على فِعال نحو: طِوال، ولا يُعدل إلَّا إلى التصحيح، فيقال فى جمع المذكر العاقل: طويلون، وفى غيره: طويلات.
(ويُحفظ فى فَعول) - كخِراف فى خَروف، وقِلاص فى قلوص.
(وفِعْلة) - نحو: لِقْحة ولِقاح.
(وفَعِل وفَعِلَة) - نحو: نَمِر ونِمار، ونَمِرة ونِمار.
(وفَعالة) - نحو: عَباءة وعِباء.
(وفى وصف على فاعل) - نحو: قائم وقِيام.
(أو فاعلة) - نحو: صائمة وصِيام، وكذا راع وراعية يُجمعان على رِعاء.
(أو فُعْلَى) - نحو: أُنْثَى وإناث.
(أو فَعال) - نحو: جَوَاد وجياد.
(أو فِعال) - نحو: دِرْع دِلاص، ودروع دِلاص.
(أو فَيْعِل) - نحو: خَيِّر وخِيار.
(أو أَفْعَل) - كأعجف وعِجاف، وفي العين:

لم يُجمع أَفْعَل على فِعال إلَّا فى هذا، وحكى الفارسىّ: أجْرَب وجِراب، وحكاه أبو حاتم أيضا مع أَبْطح وبطاح.
(أو فعلاء) - كعجفاء وعِجاف.
(أو فعيل بمعنى مفعول) - كرَبِيط ورِباط.
(وفى اسم على فُعْلَة) - نحو: بُرْمة وبِرام، وحُفْرة وحِفار.
(أو فُعْل) - نحو: قُرْط وقِراط، وخُفّ وخِفاف، وعُشّ وعشاش، وهو فى المضاعَف كثير.
(أو فُعَل) - نحو: رُبَع ورِباع، ورُطَب ورِطاب؛ والرُّبَع: الفصيل ينتج فى الربيع، وهو أوّل النتاج، يقال: ما لهم هُبَع ولا رُبَع ورِباع، ورُطَب ورِطاب؛ والرُّبَع: الفصيل ينتج فى الربيع، وهو أوّل النتاج، يقال: ما لهم هُبَع ولا رُبَع، والهُبَعُ ما ينتج فى آخر النتاج، والأنثى رُبَعَة وهُبَعة.
(أو فِعْلان) - نحو: سِرْحان وسِرَاح، وضِبْعان وضِباع، يقال للأنثى: هذه ضبع، وللذكر: ضبعان، وقول الجوهرى: إنه يقال للأنثى: ضبعانة، مستدرَك، قالوا: ولا يكون بالألف والنون إلَّا للذكر.

(أو فَعيل) - ثبت هذا فى نسخة الرَّقّى وغيره، ومثاله: فَصيل، وفِصال، وأفيل وإفال، والأفيل: الصغير من الإبل، والأنثى أفيلة.
(أو فَعُل) - نحو: رَجُل ورِجال، وسَبُع وسِباع، وقياسه فى القلة والكثرة أفعال، كعَضُد وأعضاد، وعَجُز وأعجاز.
(أو فَعِل) - ثبت هذا فى نسخة عليها خطه، وضبط بكسر العين، ومثاله: رَخِل، بالخاء المعجمة، وهو الأنثى من ولد الضأن، والذكر حَمَل، والجمع: رخِال ورُخال أيضا بالضم، وقياسه فى القلة: أفعال نحو: كَبِد وأكْباد، وفى الكثرة فُعول نحو: كُرُوش.
(وندر فى يائىّ العين) - أى ما كان على فَعْل، يوضح هذا ما سبق فى أول الفصل، عن نسخة الرّقّى، قالوا: ضَيْف وضِياف.
(أو الفاء) - وقد سبق أنهم قالوا: يَعْر ويعار، وسبق ما فى يقظ.
(وفى أيصر) - وهو حبل قصير، يُشَدّ به فى أسفل الخباء إلى وتد، والأيصر أيضا: الحشيش، يقال: لفلان محشّ لا يُحزّ أيصرهُ، أى لا يُقطع، وذكر المصنف وغيره أنه قيل فى جمع أيصر:

إصار، وقال الجوهرىّ: الأيصر والإِصار واحد، للحبل والحشيش، قال فى الحبل: وجمع الإصار: أُصُر، وجمع الأيصر: أَياصِر.
(وحِدَأَة) - قالوا فى الجمع: حِدَأ.
(وقِنّينَة) - قالوا فى الجمع: قِنان.
(ويشاركه فُعُول قياساً، فى اسم على فَعْل) - أى يشارك فِعالًا، نحو: كَعْب وكُعُوب، وقَدّ وقُدود.
(ليس عينُه واواً) - فلا ينقاس فى حَوْض فُعول، بل يقتصر على السماع، نحو: فَوْج وفُوُوج.
(أو على فِعْل) - نحو: جِسْم وجُسوم، ودِرْع ودُروع.
(أو فُعْل) - نحو: جِسْم وجُسوم، ودِرْع ودُروع.
(أو على فِعْل) - نحو: جِسْم وجُسوم، ودِرْع ودُروع.
(أو فُعْل) - نحو بُرْد وبُرود.
(غيرَ مُضاعَف) - أخرج نحو: خُفّ وجُلّ.
(أو فَعَل) - وذلك نحو: أَسد وأُسود، وذَكَر وذُكُور؛ وذكر فى غير هذا الكتاب، أن فُعولاً فى فَعَل، نحو أَسد وأُسود، مقصور على السِّماع؛ قيل: فلعلَّ هذا تصحيف فُعْل، والمعنى أن فُعْلاً كبُرد، يجمع على فُعول قياساً، إن لم يُضاعف، كما سبق تمثيله، أو أُعلَّ كحوت ومُدى، فإن كان كذينك، شذَّ فيه فُعول، كحُصّ

وحُصُوص، ونُؤْى ونُؤِىّ؛ وهكذا قال فى غير هذا الكتاب؛ والحُصُّ بضم الحاء والصاد المهملتين: الوَرْس، ويقال: الزعفران، والنُّؤْىُ: حفرة حول الخباء، لئلا يدخله ماء المطر، وقالوا فى الجمع: نُؤىّ بضم النون، لأنه فُعول، ونِئىّ بكسرها إتباعاً للكسرة.
(وسماعاً فى فاعل وصفاً) - نحو: شاهد وشهود، وساجد وسُجود، وباكٍ وبُكِىّ، ومثال فِعال: صاحب وصِحاب.
(غير مضاعف) - احترز من نحو: وادٍّ ونادٍّ.
(ولا معتل العين) - احترز من نحو: قائم وبائع.
(وفى نحو: فَسْل) - وهو فَعْل صفة، قالوا: فَسْل وفُسول، وكهْل وكُهُول؛ والفَسْل الرجل الدون الخسيس، وجمعوه أيضا على فِسال، نحو: صِعاب وضِخام فى صعب وضخم.
(وفَوْج) - وهو فَعْل الاسم، وعينه واو، وقالوا: فُوُوج، ومثال فِعال: ثوب وثياب، وحوض وحياض.
(وساق) - وهو فَعل المعتل عيناً، قالوا: سُوُق، وقال فى غير هذا الكتاب: إنه شاذ، لثقل الضمة، ومثال فِعال: دار وديار.
(وبَدْرة) - وهو الاسم على فَعْلة، قالوا: بُدور، وصَخْرة وصُخور، ومثال فِعال: جَفْنة وجفان.
(وشُعبة وقُنَّة) - وهو فَعل المعتل عيناً، قالوا: سُوُق، وقال فى غير هذا الكتاب: إنه شاذ، لثقل الضمة، ومثال فِعال: دار وديار.
(وبَدْرة) - وهو الاسم على فَعْلة، قالوا: بُدور، وصَخْرة وصُخور، ومثال فِعال: جَفْنة وجفان.
(وشُعبة وقُنَّة) - وهو ما كان اسماً على فُعْلَة، غير مضاعف

ومضاعفاً، قالوا: شعوب وقُنُون، ومثال فِعال: بُرْمة وبِرام، وقُنَّة وقِنان، وقُبَّة وقباب، والقُنَّة أعلى الجبل.
(وشذوذاً فى نحو: ظريف) - قالوا: ظُرُوف، ونحوه قولهم: خبيث وخُبوث؛ وهذا عند الخليل وسيبويه، مما جُمع على غير واحده كمذاكير فى ذكر، وذلك لمخالفته ما يجئ فى تكسيره، وعند المبرد والجرمى والفارسىّ، أن هذا جمع على حذف الزيادة، ويسمى جمع ترخيم، كتصغير الترخيم، وقال السيرافىّ: يجوز كون ظروف اسم جمع، وكونه جمع ظريف شذوذاً.
(وأسينة) - وهى واحدة قوى الوتر، جمعوها على أُسُون شذوذاً.
(وحُصّ) - سبق أنه شذَّ قولهم: حُصّ وحُصوص، ومثال فِعال: خُفّ وخِفاف.
(وآنِسة) - جمعوها على أُنُوس شذوذاً، ومثال فِعال: قائمة وقِيام.
(وانفرد مقيساً بنحو: كَبِد) - أى انفرد فُعول عن فِعال فى اسم على فَعِل، فيقال: كُبُود، وكَرِش وكُرُوش.
(وبَيْت) - وهو الاسم على فَعْل، وعينه ياء، فيقال: بُيوت، وعَيْن وعُيون.

(ومسموعاً بنحو: نُؤْى) - قد سبق أنهم قالوا: نُؤىّ، بضم النون وكسرها؛ وهذا إن ثبت أن تلك اللفظة تصحيف فعل مفهوم من ذلك الموضع، ويزيد إفادة أنه لم يُسمع فيه فِعال.
(وطَلَل) - وهذا إن ثبت عدم التصحيف، ولعل هذا يوضحه تقييد لما يقاس فيه فُعول من فعل، بكونه غير مضاعف، وأما المضاعف، ففُعول مسموع فيه، نحو: طلَل وطُلول، ولم يقولوا: طِلال.
(وعَناق وسَماء وهَرَاوة) - قالوا: عُنوق وسُمىّ وهُرىّ.
(وفاق فِعالاً فى فَعْل، وفُعْل، المخالف مُدْياً) - ففُعول فى الوزنين المذكورين، أكثر من فِعال.
(وفاقه فِعال فى فعل، غير المضاعف) - ففِعال فيه أكثر من فُعول.
(وشاركه شذوذاً فى نحو: ضيف) - قالوا: ضيف وضِياف وضيوف، وكلاهما شاذ، وذلك لما سبق فى فِعال، وأما شذوذ فعُول، فلأنه صفة، بخلاف بيت وبُيوت، وعين وعيون، كما سبق.
(وقد تلحقهما التاء) - أى فِعالاً وفُعولاً، قالوا: فِحالة وفُحولة، وليس بمطرد.
(وقد يُستغنى عنهما بفَعيل) - قالوا: ضَان وضَئين، ولم يقولوا: ضِئان ولا ضُؤون.
(وفُعال) - نحو: عُراق جمع عُرق، وهو العظم الذى أخذ عنه اللحم.

(والأصحُّ أنهما مثالا تكسير، لا اسما جمع) - بدليل لزوم التأنيث نحو: هى الضَّئين والعُراق والعَبيد والتُّؤام؛ وقيل فعيل وفُعال اسما جمع، وهو ضعيف، فلم يُسمع التذكير، لا يقال: هو العَبيد ولا هو التُّؤام، وهو جمع التُّؤم.
(فإن ذُكِّرَ فَعيل كغَزِىّ، فهو اسم جمع) - إذ لو كان جمعاً لم يُذَكَّر، كما لا يجوز: الرجال قام، ويجوز: الرهط خرج.
(فصل): (من أمثلة جمع الكثرة: فُعَّل، وهو لفاعل وفاعلة وصفَين) - فيقال فى ضارب وضاربة: ضُرَّب؛ وخرج الاسمان، فلا يقال فى حاجب العين: حُجَّب، ولا فى جائزة البيت: جُوَّز.
(ويشاركه فُعَّال، قياساً فى المذكَّر) - نحو: صائم وصُوَّام، ونائم ونُوَّام.
(وسماعاً فى المؤنث) - فلا ينقاس فُعَّال فى فاعلة أو فاعل لمؤنث، بل يُقصر على السماع، قال: أبصارُهُنَّ إلى الشّبان مائلةٌ... وقد أراهُنَّ عنِّى غيرَ صُدَّادِ

(ويقلَّانِ فى المعتل اللام) - للاستغناء بفُعَلَة، كرَامٍ ورُماة؛ ومثال القليل: عافٍ وعُفَّى، وجانٍ وجُنَّاء.
(وندرا فى سَخْل) - وهو الرجل الضعيف، قالوا فى جمعه: سُخَّل وسُخَّال.
(ونُفَساء) - قالوا فى الجمع: نُفَّس ونُفَّاس.
(وفُعَّل فى نحو: أعزل) - وهو الذى لا سلاح معه، قالوا فى جمعه: عُزَّل، وندر فيه أيضا فُعَّال، قالوا: عُزَّال، وندر أيضا فيه: أفعال، قالوا: أعزال، وجمعوه أيضا على عُزل وعُزْلان؛ ومثال أعزل وعُزَّل: أحْوَس وحُوَّس، وخو بالحاء والسين المهملتين؛ ومن حُوَّس قول الحطيئة يذم رجلاً: رهط ابن أثعل فى الخطوب أذلة... دنسو الثياب قناتُهم لم تُضْرس

بالهمز من طول النفاق، وجارهم... يُعطى الظُّلامة فى الخطوب الحُوَّسِ وهى الأمور التى تنزل بالقوم وتغشاهم وتحل ديارهم.
(وسُرُوء) - وهى البَيوض من الدجاج والضبِّاب والجراد، والجمع سُرَّاء، ويقال: أسْرَأت الجرادة تُسْرِئ إسْراءً: باضت، وأسْرَأتْ: حان ذلك منها، والسِّرْأة بالكسر: بيضها، ويقال أيضا: سِرْوة، وأصله الهمزُ.
(وخريدة) - وهى الخَفِرَةُ من النساء الحَيِيَّة، والجمع: خُرَّد، وقالوا: أيضا: خرائد وخُرَد.
(وفُعّال فى حكم وحفيظ) - ثبت هذا فى نسخة الرّقى وغيره، أى وندر فُعَّال فيهما، قالوا: حُكَّام فى حَكَم، وحُفَّاظ فى حفيظ؛ ويحتمل كونه من الاستغناء بجمع فاعل، لثبوت حاكم وحافظ.

(ومنها: فعلة، لفاعل، وصفا مذكرا صحيح اللام) - نحو: بار وبررة، وساحر وسحرة؛ وخرج المؤنث، كطالق وحائض، ومعتل اللام نحو: غاز ورام.
(ويقل فيما لا يعقل) - كناعق ونعقة للغربان.
(وندر في: خبيث) - قالوا: خبثة.
(وسيد) - قالوا: سادة أصله: سودة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت الفا.
(وبر) - قالوا: بررة؛ ويحتمال كونه من الاستغناء بجمع بار.
(وخير) - قالوا: خارة، وأصله خيرة.
(وأجوق) - وهو المائل الشدق، جمعوه على جوقة.

(ومنها: فعلة لفاعل، وصفا لمذكر عاقل، معتل اللام) - نحو: قاض وقضاة، وغاز وغزاة؛ وخرج الغاسم نحو: واد، فلا يقال: وداة، والمؤنث نحو: غادية، فلا يقال: غداة، بل غوادي، وغير العاقل نحو: كلب ضار، فلا يقال: ضراة، والصحيح اللام، فلا يقال في ضارب: ضربة.
(وندر في نحو: غوى) - قالوا: غواة، وليس غوى بزنة فاعل؛ ويحتمل كونه من الاستغناء بجمع غاو؛ وقالوا: كمى وكماة، ولم يقولوا: كام.
(وعريان وعدو) - قالوا: عراة وعداة؛ ويحتمل الاستغناء، لثبوت عار وعاد، بمعنى عدو، قالت امرأة من العرب: أشمت رب العالمين عاديك.
(وهادر) - قالوا: هدرة: وإنما ندر لصحة اللام، والهادر الذى لا يعتد به، وهو بالدال المهملة.
(ورذى) - وهو بالراء والذال المعجمة، على وزن: فعيل: البعير المنقطع من الإعياء، قالوا في جمعه: رذاة، وإنما ندر، لأنه ليس بزنة فاعل.
(وباز) - قالوا: بزاة، وندر، لأنه اسم.
وهذا، أعنى قوله: ومنها فعلة... إلى آخره، ثبت في نسخة الرقي وغيره، وسقط كله من بعض النسخ.

وذهب بعض النحاة إلى أن فعلة المضمومة الفاء، ليس بناء أصليا، وإنما هو بفتح الفاء كحملة جمع حامل، والضمة للفرق بين الصحيح والمعتل.
وقال الفراء: وزنه فعل، بتضعيف العين، كشاهد وشهد، والهاء حين قلت: غزاة مثلا، عوض مما حذف، كالهاء في إقامة، بدليل غزى وسقى، في غاز وساق، والجمهور على أنه وزن أصلي، لم يعرض فيه تغيير، وهو مختص بالمعتل، كما سبق بيانه، إلا ما ندر، كما سبق ذكره.
(ومنها: فعلة، لاسم صحيح اللام على فعل، كثيرا) - نحو: قرط وقرطة، وكوز وكوزة.
(وعلى فعل، وفعل قليلا) - نحو: زوج وزوجة، وقعب وقعبة، ونحو: قرد وقردة، وحسل، وحسل؛ ويكنى الضب: أبا الحسل؛ وخرج ما كان صفة أو معتل اللام، فلا يجمع ظبى، ونحى على فعلة.
(وندر في نحو: علج) - قالوا: علجة، وندوره لأنه صفة.
(ووقعة) - قالوا في الجمع: وقعة، وندر لكونه بالتاء.
(وهادر) - قالوا: هدرة، وندر لكونه صفة، وعلى غير الأوزان الثلاثة.

(ومنها: فعلى لفعيل، بمعنى ممات) - كقتلى لقتيل، وصرعى لصريع.
(أو موجع) - كجرحى لجريح، وأسرى لأسير.
(ويحمل عليه ما دل على ذلك من فعيل) - نحو: مريض ومرضى.
(وفعل) - كزمن وزمني.
(وفعلان) - كسكران وسكرى.
(وفيعل) - كميت وموتى.
(وأفعل) - كأحمق وحمقى.
(وفاعل) - كهالك وهلكى.
(وندر في كيس) - قالوا: رجل كيس ورجال كيسى، وندوره لكونه لغير ممات أو موجع.
(وذرب) - قالوا: سنان ذرب، وأسنة ذربى، وندر لما ذكر في كيس.
(وجلد) - قالوا: رجل جلد، ورجال جلدى، وندر لعدم ما سبق من المعنى والوزن.
(ومنها: فعلى لحجل وظربان) - قالوا: حجل، وحجلى، والحجل الذكر، والأنثى حجلة، وقيل: الحجلة يقع على الذكر والأنثى، ويقال للذكر: اليعقوب، وقال الأصمعي: الحجلى لغة في الحجل، وهذا يحتمل كونه جعل الحجلى والحجل مفردين، ويحتمل

كونه جعل الحجل اسم جنس، والمكفرد حجلة، وجعل حجلى في معنى حجل من الجمع؛ وقالوا: ظربان وظربى؛ وكلام المصنف جار على قول الجمهور: إن فعلى جمع تكسير؛ وقال ابن السراج: هو اسم جمع، وكلامه يقتضى أنه لم يوجد فعلى جمعا إلا لهذين، والأمر كذلك؛ وسأل الفارسى المتنبي، عما جاء من الجمع على فعلى، فذكر المتنبي اللفظين سريعا من غير توقف، قال الفارسى: فبقيت طول الليل، أطلب ثالثا، فلم أقدر عليه؛ والظربان دابة قيل: تشبه الهر، وقيل: تشبه القرد، وقيل: تشبه الكلب، وهى منتنة الريح، تفسو في جحر الضب، فيقلق لذلك؛ وجمع أيضا على ظربان وظرابي وظرابين وظرب.
(ومنها: فعلاء، لفعيل، وصفا لمذكر عاقل، بمعنى فاعل) - نحو كريم وكرماء؛ ونص سيبويه على أنهم لا يقولون: صغراء ولا سمناء، فاستنغنوا عن هذين، وفي صبيح، عن فعلان بفعال، قالوا: صغار وسمان وصباح.
(أو مفعل) - نحو: سميع وسمعاء، وهو بمعنى مسمع.
(أو مفاعل) - نحو: نديم وندماء، وخليط وخلطاء.
(وحمل عليه خليفة) - فهو بمعنى فاعل، إلا أن فيه التاء، فقالوا: خلفاء في جمعه، حملا على فعيل؛ هذا قول سيبويه، وقال

الفارسي: خليفة، جمعه: خلائف، وأما خلفاء، فجمع خليف؛ وقد حكى أبوحاتم: خليفة وخليفاء بمعناه، ولم يحفظ سيبويه خليفاء؛ قال الفارسي: ولو حفظه، لم يقل ما قال؛ ورد بأن سيبويه سمع خلفاء ممن يقول: خليفة، فثبت حينئذ خلفاء لخليفة؛ ونظيره على هذا ما حكى عن سيبويه؛ وقالوا: سفيهة وسفهاء، وسفائه، فهو مثل: خليفة وخلفاء وخلائف.
(وما دل على سجية مدح أو ذم من فعال) - نحو: شجاع وشجعاء، ورذال بمعنى رذل ورذلاء.
(أو فاعل) - نحو: عاقل وعقلاء، وجاهل وجهلاء.
(فإن ضوعف فعيل المذكور، أو اعتلت لامه، لزم أفعلاء) - نحو شديد وأشداء، وولى وأولياء.
(إلا ماندر) - قالوا: سرى وسرواء؛ حكاه الفراء، ولم يقولوا: أسرياء، وتقى وتقواء، حكاه بعض البصريين، وقالوا: أتقياء، وسخى وسخواء، وقالوا: أسخياء.
(وندر فعلاء في رسول) - قالوا: رسلاء.
(وودود) - قالوا: ودداء.

(وحدث) - قالوا: حدثاء.
(وفي نحو: سفيهة) - قالوا: سفاء، وهو مثل: خليفة وخلفاء، من حيث تأنيث اللفظ، إلا أن خليفة للمذكر، وسفيهة للأنثى.
(وأسير) - قالوا: أسراء، وهو فعيل بمعنى مفعول، ومثله: قتيل وقتلاء، ودفين ودفناء.
(وسمح) - قالوا: سمحاء.
(وخلم) - وهو بالخاء المعجمة مكسورة: الصديق، قالوا في جمعه: خلماء، والمخالمة: المصادقة، وأصل الخلم كناس الظبى، والأخلام الأصحاب.
(ويحفظ أفعلاء في نحو: نصيب) - قالوا: أنصباء، وقياسه: أفعلة أو فعل كرغيف، وأرغفة ورغف؛ وقالوا أيضا: خميس وأخمساء، وربيع وأربعاء.
(وصديق) - قالوا: أصدقاء، وقياسه: صدقاء.
(وظنين) - قالوا: أظناء.
(وهين) - قالوا: أهوناء، والقياس: هونى، كميت وموتى.

(وقز) - قالوا: أقزاء، وقياسه في القلة: أفعل، وفي الكثرة: فعال، نحو: صك، وأصك وصكاك وصكوك.
(وندر في صديقه) - وفي الحديث: "أرسلوا إلى أصدقاء خديجة"، وهو في الندور كسفيه وسفهاء، ففعلاء، وأفعلاء يخصان المذكر.
(ومنها: فعلان، لاسم على فعل) - كصرد وصردان، وجعل وجعلان.
(أو فعال) - كغلام وغلمان، وغراب وغربان، وعقاب وعقبان.
(أو فعل) - نحو خرب وخربان، والخرب ذكر الحباري.
(مطلقا) - أي اعتلت عينه نحو: دار وديران، وخال وخيلان، أو لامه كأخ وإخوان، وفتى وفتيان، أو صحتا كما مر.
(أو فعل، واوي العين) - كحوت وحيتان، وعود وعيدان.
(ويحفظ في اسم على فعل) - نحو: قنو وقنوان.

(أو فعال) - نحو: صوار وصيران، والصوار قطيع بقر الوحش.
(أو فعال) - نحو: غزال وغزلان.
(أو فعول) - نحو: خروف وخرفان.
(أو فعيل) - نحو: ظليم وظلمان.
(أو فاعل) - نحو: حائط وحيطان.
(أو فعل) - نحو: عبد وعبدان.
(أو فعلة) - نحو: قضفة وقضفان، والقضفة: الأكمة.
(وفي وصف على فعل) - قالوا: شيخ وشيخان، وضيف وضيفان.
(أو فعال) - قالوا: شجاع وشجعان.
(وندر في كروان) - قال سيبويه: قالوا: كروان وللجمع: كروان، وإنما كسر على كرا، كما قالوا: إخوان، وقد قالوا في مثل: أطرق كرا.
انتهى.
وفي المحكم أنه يقال: كرا، وهو وهم، وإنما قالوا في المثل، وهو ترخيم، وقياس جمعه: كراوين، ومثله ورشان، وهو طائر

أيضا، قالوا في جمعه: ورشان مثل كروان، على غير قياس، وقالوا أيضا: وراشين.
(وفلتان) - يقال: فرس فلتان، أي نشيط حديد الفؤاد، وقالوا في جمعه: فلتان، ومثله صميان في صميان، يقال: رجل صميان أي شجاع.
(وضفن) - وهو على وزن خدب، الأحمق من الرجال، مع عظم خلق، قالوا في جمعه: ضفنان.
(ومنها: فعلان، لاسم على فعيل) - نحو: رغيف ورغفان، وقضيب وقضبان.
(أو فعل، صحيح العين) - نحو: ذكر وذكران، وحمل وحملان.
وخرج نحو: دار.
(أو فعل) - نحو: ظهر وظهران، وبطن وبطنان.
(أو فعل) - نحو: ذئب وذؤبان، وهو قليل.
(ويحفظ على فاعل) - قالوا: راكب وركبان، وفارس وفرسان.
(وأفعل فعلاء) - قالوا: أعمى وعميان، وأسود وسودان؛ وقال الفراء: هو جمع الجمع، ففعلان جمع فعل، لا جمع أفعل؛ ومذهب سيبويهأنه جمع أفعل، وقال سيبويه في أفعل: إنه يجمع على فعلان، بضم الفاء، وإنما جاء في المعتل العين من الأسماء على فعلان بكسرها، نحو: حوت وحيتان.

(ونحو: حوار) - وهو ولد الناقة حين يفصل، وإذا فصل عن أمه فهو فصيل، حكى سيبويه أن بعض العرب يقول في جمعه: حوران، والأكثر في لسانهم: حِيران، وقالوا في القلة: أحورة.
(وزقاق) - قالوا في الجمع للكثرة: زقان، وفي القلة: أزقة.
(وثني) - قالوا: ثنيان.
(وقعيد) - قالوا: قعدان.
(وجذع) - قالوا: جذعان.
(ورخل) - قالوا: رخلان.
(ومنها فواعل، لغير فاعل، الموصوف به مذكر عاقل، مما ثانيه ألف زائدة) - فيدخل في قوله: لغير كذا، ما كان من الأسماء ثانيه الألف المذكورة، وهو على فاعل، كحاجب العين، وحائط وحاجز، أو فاعل كطابع، أو فاعلاء كقاصعاء، فتقول: حواجب وحوائط وطوابع وقواصع؛ ولا فرق بين اسم الجنس والعلم، فلو سميت بخاتم لقلت: خواتم، كما كنت تقول قبل العلمية، وتدخل أيضا صفة المؤنث العاقل نحو: طالق وطوالق، وحائض وحوائض، وضاربة وضوارب، وصفة المذكر الذي لا يعقل نحو: نجم طالع ونجوم

طوالع، وجبل شامخ، وجبال شوامخ، ونص على اطراده سيبويه، ومن حكم بشذوذه فقد غلط.
وخرج بزائدة نحو: آدم، فأوادم أفاعل لا فواعل؛ وخرج بغير ما كان من فاعل، لمذكر عاقل نحو: ضارب وقاتل، فلا يقال: ضوارب وقواتل، وسيأتي ذكر شيء يشذ منه.
(أو واو غير ملحقة بخماسي) - كجوهر وجواهر، وصومعة وصوامع؛ وخرج بغير ملحقة: واو خورنق، فإنها ألحقت هذا بسفرجل، ففي الجمع تسقط الواو، فيقال خرانق.
(ويفصل عينه من لامه ياء، إن انفصلا في الإفراد) - نحو: ساباط وجاموس وطومار وعاشوراء، فتقول: سوابيط وجواميس وطوامير وعواشير.
(وشذ نحو: دواخن) - هو جمع دخان، وقياسه أدخنة في القلة كأغرية، ودخنان في الكثر كغِربان.
(وحوائج) - وهو جمع حاجة، والقياس في القلة: حاجات، وفي الكثرة حذف التاء.
(وفوارس) - وهو جمع فارس، وهو صفة لمذكر عاقل، وجاء على ذلك شذوذا، ومثله قولهم في هالك: هوالك، وفي غائب غوائب، وشاهد وشواهد، وسابق وسوابق، وناكس ونواكس؛ وثبت في نسخة الرقي وغيرها بعد قوله: فوارس: ونواكس.

(ومنها: فعالي، لاسم على فعلاء) - كصحراء وصحاري.
(أو فعلى) - كذفرى وذفارى.
(أو فعلى) - كعلقى وعلاقى.
(ولوصف على قعلى) - كحبلى وحبالى، وخنثى وخناثى.
(لا أنثى أفعل) - أخرج الفضلى والدنيا نحوهما، فلا يجمع على فعالى.
(أو على فعلان) - كسكران وسكارى، وندمان وندامى.
(أوى فعلى) - كسكرى وسكارى، وشاة حرمى، وهى المشتهية للنكاح، وشياه حرامى، وليس لها فعلان في المذكر، فلذا أطلق فيها، وأطلق في فعلان أيضا، ليشمل مالا فعلى له كندمان (ويحفظ في نحو: حبط) - قالوا: حباطى.
(ويتيم) - قالوا: يتامى.
(وأيم) - قالوا: أيامى.
(وطاهر) - قالوا: طهارى.
(وعذراء) - قالوا: عذارى.

(ومهرى) - قالوا: مهارى.
(وشاة رئيس) - قالوا: شياه رآسى؛ والشاة الرئيس: التى أصيبت رأسها.
(وفعلاى في وصف على فعلان أو على فعلى راجح) - ففعالى، المضموم الفاء، راجح في سكران وسكارى ونحوهما على فعالى بفتحها.
(وفي غير يتيم من نحو: قديم وأسير، مستغنى به) - فقالوا في أسير وقديم: فعالى بضم الفاء، مستغنين به فيهما وفي نحوهما، عن فعالى بفتح الفاء، ولم يقولوا في يتيم: فعالى بضم الفاء.
(وفي غير ذلك، مستغنى عنه) - أي في أسير وقديم، استغنى عن فعالى بضم الفاء، بالمفتوحها نحو: حباطى ويتامى وأيامى، وما سبق ذكره بعدها.
(ويغنى الفعالى عن الفعالى، جوازا في فعلى) - فتقول في حبلى: حبالى بفتح اللام، كما سبق، وحبالى بكسرها، وكذا ما أشبه.
(وما قبلها) - وهو كل اسم على فعلى كعلقى، وفعلى كذفرى، وفعلاء كصحراء، فتقول: الصحارى والصحاري، والذفارى والذفاري، والعلاقى والعلاقي، بالفتح والكسر.

(ونحو: عذراء) - وهو ماى كان من فعلاء صفة، فتقول: العذارى والعذاري، بالفتح والكسر.
(ومهري) - فتجمع أيضا كما تقدم.
(ولزوما في نحو: حذرية وسعلاة وعرقوة والمأقى، فلا يقال فيهما الفعالى بالفتح، بل يلزم الكسر.
(وفيما حذف أول زائدية من نحو: حبنطى وعفرنى وعدولى وقهوباة وبلهنية وقلنسوة وحبارى) - فتقول حينئذ: الحباطي والعفاري والعدالي والقهابي والبلاهي والقلاسي والحباري، بالكسر لا غير؛ وإن حذفت ثاني الزائدين،

صار على مثال: فعالل، فتقول: الحبائط والعفارن والعداول والقهاوب والبلاهى والقلانس والحبائر.
(وندر في أهل وعشرين وليلة وكيكة) - قالوا: الأهالي والعشاري والليالي، والكياكي، وهي البيضة.
(ومنها: فعالى، لثلاثي ساكن العين، زائد آخره ياء مشددة، لا لتجديد نسب) - نحو: كرسي وبردي، فتقول في الجمع كراسي وبرادي؛ وخرج ما كان لتجديد نسب نحو: تركي، فلا يقال فيه: تراكي، وكذا لا يقال في بصري: بصاري، ولا في جنى جناني؛ وعلامة التجديد أنها إذا سقطت، بقى لما صحبته معنى؛ وقد عاملوا ما فيه المشددة، لتجديد نسب في الأصل، بهذه المعاملة نحو: مهرى، وهو منسوب إلى مهرة بن حيدان، أبو قبلة، وقالوا في الجمع: المهارى بتشديد الياء، وحفظوها أيضا، وقد سبق.

وعلم من القيد الذي ذكره، أن أناسي ليس جمعا لإنسى، وهو جمع إنسان، بإبدال النون ياء، كقولهم في ظربان: ظرابي؛ ومن العرب من يقول: أناسين وظرابين، على الأصل.
(ولنحو: علباءوقوباء) - وهو ما الهمزة فيه للإلحاق بسرداح وقسطاس، فتقول: العلابي والقوابي.
(وحولايا) - قالوا: حوالي.
(ويحفظ في صحراء وعذراء وإنسان وظربان) - فتقول: صحاري وعذارى، ففى جمعهما ثلاثة أوجه: كسر ما قبل الياء مع تشديدها، والكسر والفتح مع التخفيف، والثلاثة أيضا في مهرى، كما سبق؛ ووزنهما على الأصل: فعالين، إلا أن لفظهما بعد البدل، بياء مشددة، فصار مثل فعالى.
(ومنها: فعائل، لفعيلة، لا بمعنى مفعولة) - نحو: صحيفة

وصحائف، وظريفة وظرائف، ولا يقال في قتيلة بن فلان: قتائل.
(ولنحو: شمأل وجرائض وقريثاء وبراكاء وجلولاء) - قالوا: شمايل وجرايض وقرايث وبرايك وجلايل.
(وحبارى وحزابية) - فقالوا: حباير وحزايب.
(إن حذف ما زيد بعد لاميهما) - يعني الزائد

الثاي؛ وإن حذف الأول قيل: الحبائر والحزائب، وقد سبق ذكر ذلك في حباري.
(ولفعولة) - نحو: حمولة.
(وفعالة) - نحو: سحابة.
(وفعالة) - نحو: رسالة.
(وفعالة) - نحو: ذؤابة.
(اسما) - قيد في الأربعة المذكورة، فتقول: حمائل وسحائب ورسائل وذوائب؛ ولا يفعل ذلك في الصفات نحو: ضوروة وفقاقة، يقال: رجل فقاقة، أي أحمق هدرة، وطوالة.
(وإن خلون من التاء، مع انتفاء التذكير، حفظ فيهن) - فإذا خلت الأربعة المذكورة من التاء، وكانت لمؤنث، حفظ في جميعها فعايل نحو: قلوص وقلايص، وشمال وشمايل، وشمال ومشايل، وعقاب وعقايب؛ ولا يقاس فيهن حينئذ؛ فلا يقال في عناق: عنايق، ولا في ذراع: ذرايع، ولا في كراع: كرايع؛ وكلامه في غير هذا الكتاب، يقتضي القياس.

(واحقهن به فعول) - نحو: عجوزوعجائز، وسلوب وسلائب، وهو كثير؛ قيل: ويقاس، ما لم يستغن عنه.
ولا يحفظ فعايل في فعيل، اسم جنس مؤنث، لكن إن سمى مؤنث بسعيد، جاز فيه سعايد، قياسا.
(وقد يثبت له ولفعال وفعيل، مذكرات) - قالوا جزور وجزائر وسماء وسمائى، قال: فوق سبع سمائيا وذلك في قول من ذكر السماء، ولذا جمعت على أسمية، ووصيد ووصائد.
(وقد يثبت لفعيل وفعيلة، بمعنى مفعول ومفعولة) - قالوا في فعيل بمعنى مفعول: فعايل، وفي فعيلة بمعنى مفعولة: رهينة ورهاين، وذبيحة وذبايح.

(ولنحو: ضرة وظنة وحرة) - قالوا: ضراير وظناين وحراير.
(فصل): (غير فواعل وفعايل من المساويهما في البنية) - أي في الحركات والسكنات وعدد الحروف نحو: فعالل أو مفاعل أو فعاول، وما أشبه ذلك مما ثالثه ألف بعدها حرفان.
(لكل ما زاد عن ثلاثة أحرف) - كجعفر ومسجد وجدول وغيرها من الأسماء، فتقول: جعافر ومساجد وجداول.
(لا بمدة ثانية) - نحو: حائط وقاصعاء.
(ولا بهمزة أفعل فعلاء، مستعملة) - نحو: أحمر حمراء.
(أو مقدرة) - نحو: رجل آلي، ولم يقولوا: امرأة ألياء.
(ولا بعلامة تأنيث رابعة) - نحو: حبلى وذكرى ودعوى.
ولا بألف ونون، يضارعان ألفى فعلاء) - نحو: سكران.

(فيما لم يشذ) - احترز في قولهم في غرثان: غراثين، وقياسه: غراثى كسكارى، واحترز بالمضارعة من نحو: سلطان، فإنه يجمع على سلاطين، فهذه الأربعة لا تجمع على موازن فواعل وفعايل، وقد سبق ذكر جمعها، وإنما استثناها لدخولها تحت قوله: لكل ما زاد على ثلاثة.
(ولا يفك المضعف اللام في هذا الجمع، إن لم يفك في الإفراد) - فيقال في حمارة القيظ، وهي حرة: حمار، وفي خدب: خداب، بالإدغام، وتقول في قردد: قرادد، بالفك؛ والقردد: المكان الغليظ المرتفع.
(مطلقا) - أي لا يفك المدغم وإن كان ملحقا، كما سبق تمثيله.
(خلافا لمستثنى ما كان ملحقا) - فيقول في خدب: خدابب، بالفك، لأن خدبا ملحق بسبطر، فالباء في الإفراد قابلت ساكنا، ولقيت مثلها، فأدغمت، وفي الجمع قابلت متحركا، وهو سباطر، فلا إدغام وهو ضعيف، لخروجه عن الأصل.
(وما رابعه حرف لين غير مدغم فيه إدغاما أصليا، فصل

في هذا الجمع ثالثه من آخره بياء ساكنة) - نحو: بهلول وسربال وقنديل، فتقول: بهاليل وسرابيل وقناديل، وكذا ما كان مدغما إدغاما غير أصلى نحو: جديل، تصغير جدول، فيفصل في جمعه كذلك.
وخرج ذو الإدغام الأصلي نحو: هبيخ وعطود، فلا يفصل فيه الثالث، بل تحذف في الجمع الواو والياء الساكنين، وهما الثالث، وقولهم في عطود: عطاود وعطاويد، إنما فصل فيه الرابع لا الثالث: فإنه محذوف كما تقرر؛ والهبيخ: الغلام الممتلئ، والعطود: السير السريع.
وثبت في بعض النسخ: حرف لين زائد، وهو احتراز عن نحو: مختار، فإن رابعه منقلب عن أصل، فلا تقول: مخاتر.
(وقد تعاقيها هاء التأنيث) - أي تعاقب الياء المذكورة نحو: جبار وجبابرة، ودجال ودجاجلة، والقياس: جبابير ودجاجيل، فعاقبت الهاء الياء؛ ولذا لا يجتمعان.
(ويحذف من ذوات الزوائد، ما يتعذر ببقائه أحد المثالين) - وهما موازنا فعالل وفعاليل؛ وذلك نهاية ما يرتقى إليه بناء الجمع، فإذا كان في الاسم من الزوائد ما يخل بقاؤه بإحدى الزنتين، حذف على ما سيبين.
(فإن تأتي بحذف بعض وإبقاء بعض، أبقى ماله مزية

في المعنى) - فتقول في نحو: منطلق: مطالق، بحذف النون، وإبقاء الميم، لأنها زيدت للدلالة على اسم الفاعل.
(أو اللفظ) - فتقول في جمع استخراج: تخاريج: بالتاء، وتحذف السين، لأن تخاريج نظير تماثيل، وسخاريج لا نظير له، لأن سفاعيل مفقود.
(وما لا يغنى حذفه عن حذف غيره) - فتقول في حيزبون: حزابين، بحذف الياء، وإبقاء الواو، فتنقلب بانكسار ما قبلها مع سكونها؛ وإنما أوثرت الواو بالبقاء، لأنها لو حذفت، لم يغن حذفها عن حذف الياء، لأن بقاء الياء مفوت لصيغة منتهى الجمع.
(فإن ثبت التكافؤ، فالحاذف مخير) - نحو: حبنطى، النون والألف زائدتان، ولا مزية لأحدهما على الآخر، لأن النون فضل بالتقدم، والألف بنية الحركة، لأنه ملحق بسفرجل، فإن شئت قلت: حباطى، وإن شئت: حبانط.
(وميم مقعنسس ونحوه أولى بالبقاء من الملحق) - فإذا كان أحد الزائدين يماثل أصلا، والآخر يخالفه، وهو ميم سابقة؛ فمذهب سبويه حذف المماثل، وإبقاء الميم، فتقول في مقعنسس: مقاعس، وذلك لتقديم الميم وإفادتها الدلالة على الفاعل.
(خلافا للمبرد) - في حذف الميم، وإبقاء المماثل، فتقول: قعاسس، لأن السين للإلحاق، فأشبهت الأصلى، وهو لا يحذف، فكما تقول في محرنجم: حراجم، تقول في مقعنسس: قعاسس؛ ورد

بأنه حرف زائد، فيفضله الزائد الذى له معنى ومقدم، والنون على القولين محذوفة، والمذهبان في التصغير أيضا.
(ولا يعامل انفعال وافتعال، معاملة فعال، في تكسير ولا تصغير) - فإذا كسر أو صغر مصدر في أوله همزة وصل، حذفت للزوم تحرك ما بعدها، ثم إن كان على انفعال، كانطلاق، أو افتعال كاقتدار، كسرت أو صغرت على اللفظ الباقى بعد حذف الهمزة، فتقول: نطاليق ونطيليق، وقتادير وقتيدير، وهذا مذهب سيبويه؛ وترد تاء الافتعال المبدلة إلى أصلها، فتقول في اضطراب: ضتاريب وضتيريب.
(خلافا للمازني) - فإنه يحذف مع الهمزة في انطلاق، النون، فيصير طلاقا، على وزن فعال، ثم يكسر على هذا اللفظ أو يصغر، فيقول: طلايق وطليق؛ وحجته في ذلك أن يفعالا مفقود، وقد أثبته ابن جنى، فلم يتفق على فقده، وقد قيل في تفراح: إنه تفعال، وكلام المصنف يقتضي مخالفة المازني في انفعال وافتعال، وخص الخلاف في غير هذها الكتاب، بانفعال، وكلام الناس على هذا، وقد رد على المازنى في ما احتج به، بأنه يقتضى أن لا يقال في افتقار:

فتيقير، لأن فتعالا ليس من كلامهم، وهو يقتضي موافقة المازني عليه.
(وإن تعذر أحد المثالين ببعض الأصول، حذفت خامسها مطلقا) - كقولك في سفرجل: سفارج، وفي شمردل: شمارد؛ وقوله مطلقا، معناه: وافق الرابع بعض الزوائد، لفظا أو مخرجا، أو لم يوافقه، على ما سيأتى؛ ومنع ابن ولاد تكسير الخماسي الأصول؛ وقال سيبويه: لا يكسرونه إلا على استكراه.
(ورابعها، إن وافق بعض الزوائد لفظا) - نحو: خدرنق، وهو بالخاء المعجمة، والدال المهملة: العنكبوت، فإن شئت حذفت الخامس فقلت خدارن، وإن شئت حذفت الرابع لأن النون، إن كانت فيه أصلا، هى مثل الزائدة من حيث اللفظ، فتقول: خدارق، والأول أجود.
(أو مخرجا) - أي وافق بعض الزوائد في المخرج، فكانا من مخرج واحد، فتقول في فرزدق: فرازد، بحذف الخامس، وإن شئت فرازق، بحذف الرابع، لأن الدال توافق التاء في المخرج، والتاء من حروف الزيادة، والأول أجود.
وأوجب المبرد وغيره حذف الخامس، ولم يجوز حذف الرابع في الموضوعين المذكورين، وجعل ما قيل من فرازق غلطا، قال: وما كان غلطا لا يتعدى به اللفظة المسموعة، والأول قول سيبويه.

(ولا يعامل بذلك ما قبل الرابع) - فلا يحذف الثالث، لتأتى الزنة، كما فعل في الخامس أو الرابع بشرطه، فلا يقال في فرزدق وخدرنق: فرادق وخدانق.
(خلافا للكوفيين والأخفش) - في إجازتهم ذلك، وكأنهم شبهوا الثالث بواو فدوكس، حيث يقال: فداكس، وهو ضعيف، فلا وجه لهذا.
(ولا يستبقى، دون شذوذ، في هذا الجمع، مع أربعة أصول زائد) - بل يحذف أولا كمدحرج، وثانيا كقنفخر، وثالثا كفدوكس، ورابعا كصفصل، وخامسا كسبطري، وسادسا كعنكبوت، فتقول: دحارج وقفاخر وفداكس وصفاصل وسباطر وعناكب.
واحنرز بدون شذوذ من بقائه شذوذا في قول الشماخ حوامي الكراع، المؤيدات العشاوز

جارٍ التحميل