المساعد على تسهيل الفوائدالمقدمة

المساعد على تسهيل الفوائد للإمام بهاء الدين بن عقيل

تحقيق وتعليق/ د. محمد كامل بركات

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم سهل لنا التسهيل.
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
قال الإمام العلامة، لسان المتكلمين، ورحلة الطالبين، عبد الله بهاء الدين بن عبد الرحمن بن عقيل.
عليه رحمة الملك الجليل، آمين.
أما بعد حمد الله على نعمائه، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه محمد سيد المرسلين.
وعلى آل محمد وصحبه والتابعين، فهذا تعليق مختصر، جمعته على «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» للشيخ العلامة جمال الدين بن مالك.
رحمه الله تعالى، يسهل اقتناص شرائده، ويعين على استخراج فوائده.
ويتكفل بتكميل عوائده، وتوضيح مقاصده، ومزجته بأصله.
حتى صار ككتاب واحد، ليكون هذا الكتاب على الحقيقة تسهيل

الفوائد، وجعلت بين الشرح والأصل هيئة دوارة لغرض الفصل.
وإلى الله أرغب في أن يجعله بالنفع عائدًا، وعلى تسهيل الفوائد وتحصيل المقاصد مساعدًا.
فليقلب هذا الكتاب بعونه «بالمساعد على تسهيل الفوائد» وهأنا أبدأ ما ذكرت بخطبة التسهيل.
معتمدًا على الله.
فهو حسبي ونعم الوكيل.
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن مالك الطائي الجياني، مقيم دمشق، رحمه الله، حامدًا لله رب العالمين، ومصليًا على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحابته أجمعين.
هذا كتاب في النحو، جعلته بعون الله مستوفيًا لأصوله، مستوليًا على أبوابه وفصوله، فسميته لذلك "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" فهو جدير بأن يلبي دعوته الألباء، ويجتنب منابذته النجباء، ويعترف العارفون برشد المغزى بتحصيله، وتأتلف قلوبهم على تقديمه وتفضيله.
فليثق متأمله ببلوغ أمله، وليتلق بالقبول ما يرد من قبله، وليكن لحسن الظن

آلفًا، ولدواعي الاستبعاد مخالفًا، فقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة والإبعاد.
وإذا كانت العلوم منحًا إلهية، ومواهب اختصاصية، فغير مستبعدٍ أن يدخر لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين.
أعاذنا الله من حسدٍ يسد باب الإنصاف، ويصد عن جميل الأوصاف، وألهمنا شكرًا يقتضي توالي الآلاء، ويقضي بانقضاء اللاواء، وهأنا ساع فيما انتدبت إليه، مستعينًا بالله عليه، ختم الله لي ولقارئيه بالحسنى، وختم لي ولهم الحظ الأوفى، في المقر الأسنى بمنه وكرمه.

1 -

جارٍ التحميل