المدونةصفحات 43-53
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ِ التَّأْخِيرُ وَالنَّظِرَةُ فِي الصَّرْفِ

صفحات 43-53
عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
المدونة
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية
الطبعة
الأولى، 1415هـ - 1994م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

لِصَاحِبِهِ: لَا تَكْسِرْ الطَّابَعَ وَخُذْ مِنِّي مِثْلَ نِصْفِهِ دَرَاهِمَ فَتَكُونُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ لَيْسَ كِفَّةً بِكِفَّةٍ وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْحُلِيِّ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنْ الْفَسَادِ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ اسْتِحْسَانٍ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت حُلِيًّا مَصُوغًا مَنْ الذَّهَبِ بِوَزْنٍ مَنْ الذَّهَبِ بِتِبْرٍ مَكْسُورَةٍ وَالتِّبْرُ الْمَكْسُورُ الَّذِي بِعْت بِهِ الْحُلِيَّ خَيْرٌ مَنْ ذَهَبِ الْحُلِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنِّي بِعْت هَذَا الْحُلِيَّ بِدَنَانِيرَ مَضْرُوبَةً وَتِبْرُ الدَّنَانِيرِ خَيْرٌ مِنْ تِبْرِ الْحُلِيِّ أَوْ دُونَ تِبْرِ الْحُلِيِّ أَيَجُوزُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ إنْ اشْتَرَى الْحُلِيَّ الذَّهَبَ بِوَزْنِهِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ بِوَزْنِهِ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الذَّهَبِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ قُلْت: فَلَوْ أَنِّي اسْتَقْرَضْت مِنْ رَجُلٍ حُلِيًّا مَصُوغًا إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَتَيْته بِتِبْرٍ مَكْسُورٍ أَجْوَدَ مِنْ تِبْرِ حُلِيِّهِ الَّذِي اسْتَقْرَضْت مِنْهُ مِثْلَ وَزْنِ حُلِيِّهِ فَقَضَيْته أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَنَّهُ يَأْخُذُ فَضْلَ صِيَاغَةِ الْحُلِيِّ الَّذِي أَقْرَضَ فِي فَضْلِ جُودَةِ ذَهَبِك الَّذِي تُعْطِيه قُلْت: وَالصِّيَاغَةُ بِمَنْزِلَةِ السِّكَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مَحْمَلُهُمَا وَاحِدٌ يُكْرَهُ فِي الْحُلِيِّ الْمَصُوغِ فِي الْقَرْضِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ ذَهَبًا أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ مِثْلَ وَزْنِهِ أَوْ أَقْرَضَ ذَهَبًا مَكْسُورًا إبْرِيزًا جَيِّدًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ حُلِيًّا مَصُوغًا بِوَزْنِ ذَهَبِهِ ذَهَبٌ عُمِلَ أَصْفَرَ قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ فَضْلَ جُودَةِ ذَهَبِهِ فِي صِيَاغَةِ هَذَا الذَّهَبِ الْآخَرِ قُلْت: فَتَكْرَهُهُ فِي الْقَرْضِ وَتُجِيزُهُ فِي الْبَيْعِ يَدًا بِيَدٍ؟ . قَالَ: نَعَمْ قُلْت: لِمَ كَرِهْته فِي الْقَرْضِ وَجَعَلْته بَيْعَ تِبْرِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا وَأَجَزْته فِي الْبَيْعِ إذَا كَانَ الذَّهَبَانِ جَمِيعًا يَدًا بِيَدٍ وَلَمْ تَجْعَلْهُ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا؟ قَالَ: لِأَنَّ الذَّهَبَيْنِ إذَا حَضَرَا جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا صِيَاغَةٌ وَسِكَّةٌ كَانَتْ الصِّيَاغَةُ وَالسِّكَّةُ مُلْغَاتَيْنِ جَمِيعًا وَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الذَّهَبَيْنِ وَلَا يَقَعُ عَلَى الصِّيَاغَةِ وَلَا عَلَى السِّكَّةِ بَيْعٌ وَإِذَا كَانَ قَرْضًا أَقْرَضَ ذَهَبًا جَيِّدًا إبْرِيزًا فَأَخَذَ ذَهَبًا دُونَ ذَهَبِهِ حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً كَانَ إنَّمَا يَتْرُكُ جُودَةَ ذَهَبِهِ لِلسِّكَّةِ أَوْ لِلصِّيَاغَةِ الَّتِي أَخَذَ فِي هَذِهِ الذَّهَبِ الرَّدِيئَةِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَقْرَضَ ذَهَبًا مَصُوغًا أَوْ سِكَّةً مَضْرُوبَةً فَأَخَذَ أَجْوَدَ مِنْ ذَهَبِهِ تِبْرًا مَكْسُورًا اتَّهَمْنَاهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا تَرَكَ الصِّيَاغَةَ وَالسِّكَّةَ لِجُودَةِ الذَّهَبِ الَّذِي أَخَذَ فَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْقَرْضِ وَهُوَ فِي الْبَيْعِ جَائِزٌ، وَاَلَّذِي وَصَفْت لَك فَرْقُ مَا بَيْنَ الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ، وَإِذَا دَخَلَتْ التُّهْمَةُ فِي الْقَرْضِ

وَقَعَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا لِمَكَانِ السِّكَّةِ وَالْعَيْنِ، وَجَعَلْنَا الْعَيْنَ وَالسِّكَّةَ غَيْرَ الذَّهَبِ لَمَّا خِفْنَا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا طَلَبَا ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا أَسْلَفَ حُلِيًّا مِنْ ذَهَبٍ مَصُوغًا وَأَتَى بِذَهَبٍ مَكْسُورٍ فِي قَضَائِهِ مِثْلَ ذَهَبِهِ لِيَأْخُذَهُ مِنْهُ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُهُ إلَّا مَصُوغًا كَانَ ذَلِكَ لَهُ فَلَمَّا كَانَ التِّبْرُ الَّذِي يَقْضِيه مَكْسُورًا خَيْرًا مِنْ ذَهَبِهِ عَرَفْنَا أَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ الصِّيَاغَةَ لِمَكَانِ مَا ازْدَادَ فِي جُودَةِ الذَّهَبِ فَصَارَ جُودَةُ الذَّهَبِ فِي مَكَانِ الصِّيَاغَةِ فَصَارَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا وَإِنَّ الذَّهَبَيْنِ إذَا حَضَرْنَا جَمِيعًا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا قَضَاءً مِنْ صَاحِبَتِهَا وَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الدِّرْهَمَيْنِ جَمِيعًا وَتُلْغَى السِّكَّةُ وَالصِّيَاغَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا.

قُلْت: وَيَجُوزُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ الْإِبْرِيزُ الْهِرَقْلِيُّ الْجَيِّدُ بِالذَّهَبِ الْأَصْفَرِ ذَهَبُ الْعَمَلِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَا بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَا وَفَضْلٌ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

قُلْت: فَلَوْ اشْتَرَى دَنَانِيرَ مَنْقُوشَةً مَضْرُوبَةً ذَهَبًا جَيِّدًا بِتِبْرٍ ذَهَبٍ أَصْفَرَ لِلْعَمَلِ وَزْنًا بِوَزْنٍ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ قُلْت: فَإِنْ أَصَابَ فِي الدَّنَانِيرِ مَا لَا يَجُوزُ عَيْنُهُ فِي السُّوقِ وَذَهَبُهُ جَيِّدٌ أَحْمَرُ أَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا أَمْ لَا؟ . قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يُنْتَقَضَ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا وَلَا أَرَى لَهُ أَنْ يَرُدَّ لِمَا دَخَلَ الدَّنَانِيرَ مِنْ نُقْصَانِ الْعَيْنِ لِأَنَّ ذَهَبَهُ مِثْلُ الذَّهَبِ الَّتِي أَعْطَى وَأَفْضَلُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يُصِيبَ الذَّهَبُ الدَّنَانِيرُ ذَهَبًا مَغْشُوشًا فَيُنْتَقَضُ مِنْ ضَرْبِ الذَّهَبِ بِوَزْنِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَصَابَهَا دُونَ ذَهَبِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ الصَّرْفُ كُلُّهُ

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت خَلْخَالَيْنِ فِضَّةً بِوَزْنِهِمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ أَصَابَ مُشْتَرِي الْخَلْخَالَيْنِ بِهِمَا عَيْبًا كَسْرًا أَوْ شَعْبًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حِينَ اشْتَرَاهُمَا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُمَا؟ . قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّهُمَا بِالْعَيْبِ الَّذِي وَجَدَ فِيهِمَا وَيَأْخُذَ دَرَاهِمَهُ الَّتِي دَفَعَ فِي الْخَلْخَالَيْنِ قُلْت: فَلِمَ جَعَلْت لِصَاحِبِ الْخَلْخَالَيْنِ أَنْ يَرُدَّهُ وَلَمْ تَجْعَلْ ذَلِكَ لِصَاحِبِ الدَّنَانِيرِ الَّذِي اشْتَرَى بِدَنَانِيرِهِ تِبْرًا مَكْسُورًا؟ . فَقَالَ: لِأَنَّ الْخَلْخَالَيْنِ بِمَنْزِلَةِ سِلْعَةٍ مِنْ السِّلَعِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَبَايَعُوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، وَلَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يُدَلِّسُوا الْعَيْبَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْآنِيَةِ وَالْحُلِيِّ.
وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِسِلْعَةٍ أَوْ بِذَهَبٍ فَإِذَا أَصَابَ عَيْبًا رَدَّهُ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَاهُ بِمِثْلِ وَزْنِهِ مِنْ الرِّقَّةِ فَأَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّدِّ أَيْضًا وَلَا يَكُونُ الْخَلْخَالَانِ فِي يَدَيْهِ عِوَضًا مِمَّا دَفَعَ فِيهِمَا مِنْ وَزْنِهِمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ إذَا لَمْ يَرْضَ الْخَلْخَالَيْنِ

إذَا أَصَابَ بِهِمَا عَيْبًا لِأَنَّ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مَنْ دَفَعَ دَرَاهِمَهُ لِمَوْضِعِ صِيَاغَةِ الْخَلْخَالَيْنِ وَلَكِنَّهُ جَازَ فِي الْبَيْعِ حِينَ أَخَذَهُمَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي صِيَاغَةِ الْحُلِيِّ وَلَا فِي عُيُونِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زِيَادَةٌ لِمَوْضِعِ الصِّيَاغَةِ فِي الْحُلِيِّ أَوْ السِّكَّةِ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مَا جَازَ أَنْ يَشْتَرِيَ تِبْرًا مَكْسُورًا بِدَنَانِيرَ مَضْرُوبَةٍ عَلَى وَجْهِ الِاشْتِرَاءِ وَالْمُكَايَسَةِ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَلَا جَازَ حُلِيٌّ مَصُوغٌ بِتِبْرٍ مَكْسُورٍ بِوَزْنِهِ وَلَا بِالدَّرَاهِمِ بِوَزْنِهَا وَلَا بِالدَّنَانِيرِ بِوَزْنِهَا إنْ كَانَ الْحُلِيُّ مِنْ الذَّهَبِ وَلَا يَجُوزُ إذًا قَمْحٌ بِدَقِيقٍ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ النَّاسِ أَنَّ الْقَمْحَ يَزِيدُ وَإِنَّمَا يُعْطِي مُعْطِي الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ لِمَكَانِ مَا كَفَاهُ وَلِمَنْفَعَتِهِ بِالدَّقِيقِ فَلَوْ وَجَدَ بِالْقَمْحِ عَيْبًا أَوْ بِالدَّقِيقِ عَيْبًا لَرَدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَكَذَلِكَ الْحُلِيُّ إذَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا رَدَّهُ قُلْت: فَمَا بَالُ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَصَبْت بِهَا عَيْبًا لَا يَجُوزُ لِعَيْبِهَا؟ لَمْ تَجْعَلْ لِمُشْتَرِيهَا أَنْ يَرُدَّهَا؟ قَالَ: لِأَنَّ الْقَمْحَ إذَا كَانَ مَعِيبًا لَمْ يَكُنْ دَقِيقُهُ كَدَقِيقِ الصَّحِيحِ، وَلِأَنَّ الْحُلِيَّ إذَا كَانَ مَعِيبًا لَمْ يَكُنْ تِبْرُهُ كَالدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ.
وَإِنَّ الدَّنَانِيرَ الَّتِي وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَا تَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَغْشُوشَةً كَانَ تِبْرُهُ مِثْلَ التِّبْرِ الَّذِي أَعْطَى أَوْ أَفْضَلَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ خَلْخَالَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِتِبْرٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَوَجَدَ فِي الْخَلْخَالَيْنِ عَيْبًا فَرَدَّهُمَا مِنْهُ وَكَانَ ذَهَبُهُمَا أَوْ فِضَّتُهُمَا مُسْتَوِيَتَيْنِ أَوْ كَانَ الْخَلْخَالَانِ أَجْوَدَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ الَّتِي دَفَعَ فِيهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ إنْ قَالَ: أَنَا أُرِيدُ تِبْرِي يُقَالُ لَهُ: مَا فِي يَدَيْك مِثْلُ تِبْرِك أَوْ أَفْضَلُ فَلَا حُجَّةَ لَك فِيمَا تُرِيدُ وَإِنَّمَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبُ فِي الْحُلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي بَاعَهَا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ أَجْوَدَ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ دَنَانِيرَهُ أَوْ دَرَاهِمَهُ لِمَكَانِ صِيَاغَةِ هَذَا، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ جَوَّزَهُ النَّاسُ وَأَجَازَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَلَمْ يَرَوْهُ زِيَادَةً فِي الصِّيَاغَةِ وَلَا فِي صَرْفِ الدَّنَانِيرِ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْعُيُوبُ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ الرَّدِّ وَعَلَى هَذَا مَحْمَلُ جَمِيعِ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْوُجُوهُ

[الْمُرَاطَلَةِ]

فِي الْمُرَاطَلَةِ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي صَارَفْتُ رَجُلًا دَنَانِيرَ سِكِّيَّةً مَضْرُوبَةً ذَهَبًا أَصْفَرَ بِذَهَبٍ تِبْرٍ مَكْسُورٍ إبْرِيزٍ أَحْمَرَ وَزْنًا بِوَزْنٍ؟ . قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: فَلَوْ كَانَتْ دَنَانِيرِي ذَهَبًا أَصْفَرَ كُلُّهَا سِكِّيَّةٌ مَضْرُوبَةٌ فَبِعْتهَا مِنْهُ بِذَهَبٍ تِبْرٍ إبْرِيزٍ أَحْمَرَ وَمَعَهَا دَنَانِيرُ ذَهَبٍ أَصْفَرَ سِكِّيَّةٌ مَضْرُوبَةٌ نِصْفُهَا تِبْرٌ وَنِصْفُهَا سِكِّيَّةٌ مِثْلُ سِكَّةِ الدَّنَانِيرِ الْأُخْرَى قَالَ: إذَا كَانَتْ السِّكَّتَانِ نِفَاقُهُمَا عِنْدَ النَّاسِ وَاحِدٌ الَّتِي مَعَ الْإِبْرِيزِ التِّبْرِ وَاَلَّتِي لَيْسَ مَعَهَا شَيْءٌ فَهُوَ جَائِزٌ كَانَ التِّبْرُ أَرْفَعَ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ دُونَ الدَّنَانِيرِ

قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي مَعَ التِّبْرِ الْإِبْرِيزِ دُونَ الدَّنَانِيرِ الْأُخْرَى؟ . قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي لَا تِبْرَ مَعَهَا أَخَذَ فُضُولَ عُيُونِ دَنَانِيرِهِ عَلَى دَنَانِيرِ صَاحِبِهِ فِي جُودَةِ التِّبْرِ الْإِبْرِيزِ قُلْت: فَإِنْ كَانَ الْإِبْرِيزُ وَمَا مَعَهُ مَنْ الدَّنَانِيرِ دُونَ الدَّنَانِيرِ الْأُخْرَى فِي نِفَاقِهِمَا عِنْدَ النَّاسِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِهَا هُنَا شَيْءٌ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي لَا تِبْرَ مَعَهَا هُنَا هِيَ كُلُّهَا دُونَ التِّبْرِ وَدُونَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي التِّبْرُ مَعَهَا؟ . قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِهَا هُنَا شَيْءٌ وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَعْطَى ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ كُلِّهَا أَنَفَقُ عِنْدَ النَّاسِ فَهَذَا مَعْرُوفٌ مِنْهُ صَنْعُهُ لِصَاحِبِهِ قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الذَّهَبَيْنِ كُلِّهَا أَنْفَقَ عِنْدَ النَّاسِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ إحْدَى الذَّهَبَيْنِ نِصْفُهَا مِثْلُ الذَّهَبِ الْأُخْرَى وَنِصْفُهَا أُنْفِقُ مِنْهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ: نَعَمْ فَإِنْ كَانَ إحْدَى الذَّهَبَيْنِ نِصْفُهَا أَنَفَقُ مِنْ الذَّهَبِ الْأُخْرَى وَنِصْفُهَا دُونَ الذَّهَبِ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ هَذَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ فَضْلَ النِّصْفِ الذَّهَبِ الَّتِي هِيَ أَنَفَقُ مِنْ ذَهَبِهِ بِمَا يَضَعُ فِي نِصْفِ ذَهَبِهِ الَّتِي يَأْخُذُ دُونَهَا فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ لَيْسَ مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَلَوْ كَانَ جُودَةُ الذَّهَبِ مِنْ أَحَدِهِمَا كَانَ جَائِزًا لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ نِصْفُهَا أَنَفَقُ مِنْ الذَّهَبِ الْأُخْرَى وَنِصْفُهَا دُونَهَا لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالْبَيْعِ فَصَارَتْ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ لَيْسَ مِثْلًا بِمِثْلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ كُلِّهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَتَى بِذَهَبٍ لَهُ هَاشِمِيَّةٍ إلَى صَرَّافٍ فَقَالَ: رَاطِلْنِي بِهَا بِذَهَبٍ عَتِيقٍ هِيَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنْ عَدَدِهَا وَأَنْقَصُ وَزْنًا مِنْ الْهَاشِمِيَّةِ فَكَانَ إنَّمَا أَعْطَاهُ فَضْلَ عُيُونِ الْقَائِمَةِ الْهَاشِمِيَّةِ لِمَكَانِ عَدَدِ الْعَتِيقِ وَفَضْلِ عُيُونِهَا قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ فَإِذَا أَدْخَلَ مَعَ الْهَاشِمِيَّةِ ذَهَبًا أُخْرَى هِيَ أَشَرُّ مِنْ عُيُونِ الْعَتِيقِ مِثْلُ النَّقْصِ بِالثَّلَاثِ خَرُّوبَاتٍ وَنَحْوِهِ يَقُولُ لَا أَرْضَى أَنْ أُعْطِيَك هَذِهِ بِهَذِهِ حَتَّى أُدْخِلَ مَعَ ذَهَبِي الْهَاشِمِيَّةِ أَشَرَّ عُيُونًا مِنْ الْعَتِيقِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْت النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ وَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ

إلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحْت صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» . وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: آخِرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ آيَةُ الرِّبَا فَتُوُفِّيَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرَّبَّا وَالرِّيبَةَ.
وَكِيعٌ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ أَبْوَابَ الرِّبَا وَلَأَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ مِصْرَ وَمِثْلُ كُوَرِهَا وَلَكِنْ مِنْ ذَلِكَ أَبْوَابٌ لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ وَهِيَ مُغَضْغَضَةٌ لَمْ تَطِبْ وَأَنْ يُبَاعَ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقُ بِالذَّهَبِ نَسِيئًا قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَجْمُوعَةً فَوَزَنَهَا لِيَقْضِيَهَا إيَّاهُ فَوَجَدَ فِي وَزْنِهَا فَضْلًا عَنْ حَقِّهِ فَأَعْطَاهُ الْبَائِعُ بِذَلِكَ وَرِقًا أَوْ عَرْضًا فِي ثَمَنِ الذَّهَبِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَهُوَ مِمَّا يُجَوِّزُهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يُشَبِّهُوهُ بِمِثْلِ مَنْ جَاءَ بِذَهَبٍ فَصَارَفَ بِهَا ذَهَبًا فَكَانَتْ أَوْزَنَ مِنْ ذَهَبِهِ فَأَعْطَاهُ فِي ذَلِكَ فَضْلًا لِأَنَّ هَذَا مُرَاطَلَةٌ وَتِلْكَ قَضَاءٌ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ اللَّحْمُ وَالْحِيتَانُ وَالْخُبْزُ إنَّمَا كَانَ حَقُّهُ فِي اللَّحْمِ وَالْحِيتَانِ وَالْخُبْزِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ شَرْطًا كَانَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَقَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا وَجَدَ فَضْلًا عَنْ وَزْنِهِ وَكَانَ مِثْلَ شَرْطِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِثَمَنٍ وَهَذَا بَيِّنٌ أَنْ تَأْخُذَ فَضْلَ وَزْنِك بِنَقْدٍ أَوْ إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ أَجَلُ الطَّعَامِ قَدْ حَلَّ، فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ تَأْخُذَ إلَّا بِمِثْلِ وَزْنِك أَوْ كَيْلِك وَيَتْرُكُ الْبَائِعُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ يَتَجَوَّزُ الْمُشْتَرِي عَنْ الْبَائِعِ بِدُونِ شَرْطِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الصِّفَةُ فَكَانَتْ مِثْلَ الْوَزْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْوَزْنِ أَوْ أَقَلَّ فَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يَزِيدَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي فَضْلِ الصِّفَةِ وَلَا يَرُدُّ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي يَزِيدُهَا الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إنَّمَا دَخَلَتْ فِي فَضْلِ الْجُودَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ زِيَادَةٌ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فَقَدْ دَخَلَتْ الزِّيَادَةُ فِي قَدْرِ حَقِّهِ وَفِي فَضْلِ الطَّعَامِ فَصَارَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ، فَإِذَا كَانَ أَدْنَى مِنْ صِفَتِهِ وَكَانَ فِي وَزْنِهِ وَأَخَذَ بِذَلِكَ فَضْلًا فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ مِنْ الْوَزْنِ وَهُوَ أَدْنَى مِنْهُ فَأَقَرَّهُ وَأَعْطَاهُ فَضْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ بَاعَ صِفَةً أَجْوَدَ مِمَّا أَخَذَ بِمَا أَخَذَ وَبِمَا أَعْطَى فَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، فَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي تُكَالُ أَوْ تُوزَنُ وَلَيْسَ مِنْ الطَّعَامِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

قُلْت: فَلَوْ أَقْرَضْت رَجُلًا دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً عَدَدًا فَقَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً عَدَدًا أَرْجَحُ لِي فِي كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا؟ . قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا عَادَةٌ قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ قَضَانِي يَزِيدِيَّةً عَدَدًا بِوَزْنِ دَرَاهِمِي فَجَعَلَ يُرَجِّحُ لِي فِي كُلِّ دِرْهَمٍ مِنْهَا قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: فَلَوْ قَضَانِي مُحَمَّدِيَّةً عَدَدًا أَقَلَّ مَنْ وَزْنِ دَرَاهِمِي قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ فَضْلَ الْيَزِيدِيَّةِ فِي عُيُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ أَقْرَضْت رَجُلًا دِرْهَمًا يَزِيدِيًّا فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَتَانِي بِدِرْهَمٍ مُحَمَّدِيٍّ أَنْقَصَ مَنْ وَزْنِ الْيَزِيدِيِّ فَأَرَدْت أَنْ أَقْبَلَهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّك تَأْخُذُ مَا نَقَصْت فِي الْيَزِيدِيِّ فِي عَيْنِ هَذَا الْمُحَمَّدِيِّ قُلْت: وَقَوْلُكُمْ فِي الْقَرْضِ فُرَادَى إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ وَزْنِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٍ عَلَى حِدَةٍ لَيْسَتْ بِمَجْمُوعَةٍ ضَرْبَةً وَاحِدَةً قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَعُيُونُ الدَّرَاهِمِ هَاهُنَا مِثْلُ جُودَةِ التِّبْرِ الْمَكْسُورِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ فِي التِّبْرِ الْمَكْسُورِ أَجْوَدَ مِنْ تِبْرِي الَّذِي أَسْلَفْت أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ مَا أَسْلَفْت، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ دُونَ وَزْنِ دَرَاهِمِي أَجْوَدَ مِنْ عُيُونِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَهَذَا الَّذِي سَأَلْتُك عَنْهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَجْمُوعَةِ بِالدَّرَاهِمِ الْمَجْمُوعَةِ وَالدَّرَاهِمِ الْفُرَادَى بِالدَّرَاهِمِ الْفُرَادَى قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي سَأَلْتُك عَنْهَا إذَا كَانَتْ لِي عَلَى رَجُلٍ قَرْضًا أَوْ بَيْعًا فَهُوَ سَوَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا تِبْرَ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قَضَانِي فِضَّةً سَوْدَاءَ مِثْلَ وَزْنِ فِضَّتِي أَيَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَإِنْ أَرْجَحَ لِي شَيْئًا قَلِيلًا قَالَ: لَا يَجُوزُ قُلْت: فَإِنْ قَبِلْت مِنْهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ فِضَّتِي؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَلِمَ كَرِهَهُ فِي الْفِضَّةِ السَّوْدَاءِ أَنْ يَرْجَحَهَا؟ قَالَ: لِأَنَّك تَأْخُذُ جُودَةَ فِضَّتِك الْبَيْضَاءِ فِي زِيَادَةِ وَزْنِ فِضَّتِهِ السَّوْدَاءِ قُلْت: فَإِنْ أَقْرَضْته فِضَّةً سَوْدَاءَ فَقَضَانِي بَيْضَاءَ أَقَلَّ مَنْ وَزْنِهَا؟ . قَالَ: لَا يَصْلُحُ

قُلْت: فَإِنْ قَضَانِي بَيْضَاءَ فَأَرْجَحَ لِي؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَادَةٌ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَادَةٌ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ قُلْت: فَإِنْ قَضَانِي بَيْضَاءَ مِثْلَ وَزْنِ فِضَّتِي وَاَلَّتِي عَلَيْهِ سَوْدَاءُ؟ . قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ عَادَةٌ

[يَقُولُ لَهُ عَلَيَّ الدِّينَارُ فَيَقْضِيه مِنِّي مُقَطَّعًا]

فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لَهُ: عَلَيَّ الدِّينَارُ فَيَقْضِيه مِنِّي مُقَطَّعًا.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ أَقْرَضْت رَجُلًا دِينَارًا فَأَخَذْت مِنْهُ سُدُسَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ أَيَجُوزُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ قُلْت: وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ إلَى أَجَلٍ فَحَلَّ أَجَلُهُ جَازَ أَنْ آخُذَ بِثُلُثِ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ ثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: إذَا حَلَّ الْأَجَلُ قُلْت: وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ بِنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثَيْهِ عَرْضًا مِنْ الْعُرُوضِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قُلْت: فَإِنْ أَخَذَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الدِّينَارِ ذَهَبًا، قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يَصِيرُ ذَهَبًا وَوَرِقًا بِذَهَبٍ أَوْ ذَهَبًا وَعَرْضًا بِذَهَبٍ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ قُلْت: فَإِنْ أَخَذَ بِمَا بَقِيَ عَرْضًا أَوْ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ اجْتَمَعَ الْوَرِقُ وَالْعَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ فِيهِ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دِينَارٌ فَقَالَ: قَطِّعْهُ عَلَيَّ دَرَاهِمَ بِسِعْرِ النَّاسِ الْيَوْمَ أُعْطِيكَهُ دِرْهَمًا دِرْهَمًا حَتَّى أُؤَدِّيَ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ قَدْ عَادَ صَرْفًا وَبَيْعًا فِي الدَّيْنِ عَاجِلًا وَآجِلًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّبَا فِي الْبَيْعِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ الْمَكْرُوهِ إلَّا أَنْ يَقُولَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: أَقْضِيك ثُلُثَ دِينَارٍ أَوْ رُبْعَ دِينَارٍ مُسَمًّى فَيَأْخُذَ مِنْهُ بِصَرْفِ النَّاسِ يَوْمئِذٍ وَيَبْقَى عَلَى الْغَرِيمِ مَا بَقِيَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهِ صَرْفٌ فَهَذَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ.
ابْنُ وَهْبٍ.
قَالَ اللَّيْثُ: إنَّ رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ فِي أَجْزَاءِ الدِّينَارِ ذَلِكَ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ

[بَيْع الدَّرَاهِم الْجِيَادِ بِالدَّرَاهِمِ الرَّدِيئَةِ]

فِي الدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ بِالدَّرَاهِمِ الرَّدِيئَةِ قُلْت: أَيَجُوزُ أَنْ أَبِيعَ دِرْهَمًا زَائِفًا أَوْ سُتُّوقًا بِدِرْهَمِ فِضَّةٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ؟ . قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ بِعَرْضٍ لِأَنَّ ذَلِكَ دَاعِيَةٌ إلَى إدْخَالِ الْغِشِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِاللَّبَنِ أَنَّهُ إذَا غُشَّ طَرَحَهُ فِي الْأَرْضِ أَدَبًا لِصَاحِبِهِ، فَإِجَازَةُ شِرَائِهِ إجَازَةٌ لِغِشِّهِ وَإِفْسَادٌ لِأَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ كَانَ مَرْدُودًا مِنْ غِشٍّ فِيهِ فَلَا أَرَى أَنْ يُبَاعَ بِعَرْضٍ وَلَا بِفِضَّةٍ حَتَّى يُكْسَرَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُغَشَّ بِهِ غَيْرُهُ وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا فِي وَجْهِ الصَّرْفِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ مُوَازَنَةً الدَّرَاهِمَ السَّتُّوقَ بِالدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ وَزْنًا بِوَزْنٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْفَضْلَ بَيْنَ الْفِضَّةِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّمَا هَذَا يُشْبِهُ الْبَدَلَ قُلْت لِأَشْهَبَ: أَرَأَيْت إذَا كُسِرَ السَّتُّوقُ أَيَبِيعُهُ؟ فَقَالَ: لِي إنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يُسْبَك فَيُجْعَلَ دِرْهَمًا أَوْ يُسَالَ فَيُبَاعَ عَلَى وَجْهِ الْفِضَّةِ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَإِنْ خَافَ ذَلِكَ فَلْيَصِفْهُ حَتَّى يُبَاعَ فِضَّتُهُ عَلَى حِدَةٍ وَنُحَاسُهُ عَلَى حِدَةٍ قُلْت: فَلَوْ أَنِّي بِعْت نِصْفَ دِرْهَمٍ زَائِفًا فِيهِ نُحَاسٌ بِسِلْعَةٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا إذَا كَانَ دِرْهَمًا فِيهِ نُحَاسٌ وَلَكِنْ يُقَطِّعُهُ قُلْت: فَإِذَا قَطَّعَهُ أَيَبِيعُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا لَمْ يُغَرَّ بِهِ النَّاسُ وَلَمْ يَكُنْ يَجُوزُ بَيْنَهُمْ

[أَقْرَضَ فُلُوسًا فَفَسَدَتْ أَوْ دَرَاهِمَ فَطُرِحَتْ]

فِي رَجُلٍ أَقْرَضَ فُلُوسًا فَفَسَدَتْ أَوْ دَرَاهِمَ فَطُرِحَتْ.
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اسْتَقْرَضْت فُلُوسًا فَفَسَدَتْ الْفُلُوسُ فَمَا الَّذِي أَرُدُّ عَلَى صَاحِبِي؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: رُدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تِلْكَ الْفُلُوسِ مِثْلَ الَّذِي اسْتَقْرَضْت مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَسَدَتْ قُلْت: فَإِنْ بِعْته سِلْعَةً بِفُلُوسٍ فَفَسَدَتْ الْفُلُوسُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهَا مِنْهُ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَك مِثْلُ فُلُوسِك الَّتِي بِعْت السِّلْعَةَ بِهَا الْجَائِزَةَ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ وَإِنْ كَانَتْ الْفُلُوسُ قَدْ فَسَدَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ فِي الْفُلُوسِ إذَا فَسَدَتْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْفُلُوسُ الَّتِي كَانَتْ تَجُوزُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَإِنْ كَانَتْ فَاسِدَةً قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ أَقْرِضْنِي دِينَارًا دَرَاهِمَ أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ أَوْ

ثُلُثَ دِينَارٍ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ، مَا الَّذِي يَقْضِيه فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: يَقْضِيه مِثْلَ دَرَاهِمِهِ الَّتِي أَخَذَ مِنْهُ رَخُصَتْ أَمْ غَلَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا مِثْلُ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَسْلَفَ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ دَرَاهِمَ فَلَمْ يَقْضِهِ حَتَّى ضُرِبْت دَرَاهِمُ أُخْرَى غَيْرَ ضَرْبِهَا فَأَبَى ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ حَتَّى مَاتَ فَقَبَضَهَا ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: إنْ أَسْلَفْت رَجُلًا دَرَاهِمَ ثُمَّ دَخَلَ فَسَادُ الدَّرَاهِمِ فَلَيْسَ لَك عَلَيْهِ إلَّا مِثْلُ مَا أَعْيَتْهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَهَا وَجَازَتْ عَنْهُ، وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ قَالَ: كَتَبَ إلَيَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْت عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفَهُ أَخٌ لَهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إلَى الصَّرْفِ بِدِينَارٍ فَدَفَعَهُ إلَى الصَّرَّافِ فَأَخَذَ مِنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَدَفَعَ خَمْسَةً إلَى الَّذِي اسْتَسْلَفَهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَحَال الصَّرْفُ بِرُخْصٍ أَوْ غَلَاءٍ قَالَ: فَلَيْسَ لِلَّذِي دَفَعَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا وَلَا نُقْصَانٌ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَسْلَفَ مَنْ رَجُلٍ نِصْفَ دِينَارٍ فَدَفَعَ إلَيْهِ الدِّينَارَ فَانْطَلَقَ بِهِ فَكَسَرَهُ فَأَخَذَ نِصْفَ دِينَارٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ يَقْضِيه أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ دِينَارًا فَيَكْسِرَهُ فَيَأْخُذَ نِصْفَهُ وَيَرُدَّ إلَيْهِ نِصْفَهُ.
ابْنُ وَهْبٍ.
وَقَالَ لِي مَالِكٌ: يَرُدُّ إلَيْهِ مِثْلَ مَا الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَلِّفَ أَرْبَعَةً وَيَأْخُذَ خَمْسَةً، وَلَيْسَ الَّذِي أَعْطَاهُ ذَهَبًا إنَّمَا أَعْطَاهُ وَرِقًا وَلَكِنْ لَوْ أَعْطَاهُ دِينَارًا فَصَرَفَهُ الْمُسْتَسْلِفُ فَأَخَذَ نِصْفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ نِصْفَهُ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ إنْ غَلَا الصَّرْفُ أَوْ رَخُصَ

[الِاشْتِرَاء بِالدَّانِقِ وَالدَّانِقَيْنِ وَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ]

فِي الِاشْتِرَاءِ بِالدَّانِقِ وَالدَّانِقَيْنِ وَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت بَيْعًا بِدَانِقٍ أَوْ دَانِقَيْنِ أَوْ بِثَلَاثِ دَوَانِقَ أَوْ بِأَرْبَعِ دَوَانِقَ أَوْ بِخَمْسَةِ دَوَانِقَ أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِسُدُسِ دِرْهَمٍ أَوْ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ هَذَا الْبَيْعُ عَلَى الْفِضَّةِ أَمْ عَلَى الْفُلُوسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَى الْفِضَّةِ هَذَا الْبَيْعُ قُلْت: فَأَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيه بِالْفِضَّةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ: مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قُلْت: فَإِنْ تَشَاحَنَا فَأَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيه بِذَلِكَ؟ قَالَ: الْفُلُوسُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا الْفُلُوسُ

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِدَانِقٍ فَرَخُصَتْ الْفُلُوسُ أَوْ غَلَتْ كَيْفَ أَقْضِيه أَعْلَى مَا كَانَ مِنْ سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا أَوْ عَلَى سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ أَقْضِيه فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: عَلَى سِعْرِ الْفُلُوسِ يَوْمَ تَقْضِيه فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْت: فَإِنْ كَانَ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِدَانِقٍ فُلُوسًا نَقْدًا أَيَصْلُحُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: إذَا كَانَ الدَّانِقُ مِنْ الْفُلُوسِ مَعْرُوفًا كَمْ هُوَ مِنْ عَدَدِ الْفُلُوسِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْفُلُوسِ قُلْت: فَإِنْ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِدَانِقِ فُلُوسٍ إلَى أَجَلٍ؟ . قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الدَّانِقُ قَدْ سَمَّيْتُمَا مَالَهُ مِنْ الْفُلُوسِ أَوْ كُنْتُمَا عَارِفِينَ بِعَدَدِ الْفُلُوسِ وَأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا وَقَعَ بِالْفُلُوسِ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةَ الْعَدَدِ أَوْ لَا تَعْرِفَانِ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَرَرٌ قُلْت: فَإِنْ قَالَ: أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ بِنِصْفِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ آخُذَ بِهِ مِنْك دَرَاهِمَ نَقْدًا يَدًا بِيَدٍ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الصَّرْفُ مَعْرُوفًا يَعْرِفَانِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَا كَمَّ الدَّرَاهِمِ مِنْ الدِّينَارِ قُلْت: فَإِنْ بِعْت سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ أَوْ بِرُبْعِ دِينَارٍ أَوْ بِخُمْسِ دِينَارٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ الْبَيْعُ أَعَلَى الذَّهَبِ أَوْ عَلَى الدَّرَاهِمِ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ؟ . قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى الذَّهَبِ وَلَا يَقَعُ عَلَى الدَّرَاهِمِ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ قُلْت: فَمَا يَأْخُذُ مِنْهُ بِذَلِكَ الذَّهَبِ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ قُلْت: فَإِنْ تَشَاحَّا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا تَشَاحَّا أَخَذَ مِنْهُ مَا سَمَّيَا مِنْ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ إنْ كَانَ نِصْفًا فَنِصْفًا وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا فَثُلُثًا قُلْت: فَهَلْ يَنْظُرُ فِي صَرْفِ الدِّينَارِ بَيْنَهُمَا يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا أَمْ يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَقَّهُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى الذَّهَبِ وَلَمْ يَزَلْ الذَّهَبُ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَوْمِ يَقْضِيه إيَّاهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ بَاعَهُ بِذَهَبٍ بِسُدُسٍ أَوْ بِنِصْفٍ إلَى أَجَلٍ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ النِّصْفِ الدِّينَارِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ دَرَاهِمَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَهُمَا إذَا تَشَاحَّا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ يَوْمَ يَطْلُبُهُ بِحَقِّهِ عَلَى صَرْفِ يَوْمٍ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ قُلْت: فَلِمَ كَرِهَ مَالِكٌ الشَّرْطَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ إذَا طَلَبَهُ بِحَقِّهِ وَتَشَاحَّا أَخَذَ مِنْهُ الدَّرَاهِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ الشَّرْطُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالنِّصْفِ الدِّينَارِ دَرَاهِمَ فَكَأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُ مَا هِيَ مِنْ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ صَرْفِ نِصْفِ

الدِّينَارِ بِالدَّرَاهِمِ يَوْمَ يَحِلُّ الْأَجَلُ فَهَذَا لَا يَعْرِفُ مَا بَاعَ مِنْ سِلْعَتِهِ قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ لِي أَشْهَبُ: وَإِنْ كَانَ إنَّمَا وَجَبَ لَهُ ذَهَبٌ وَشَرَطَ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ دَرَاهِمَ فَذَلِكَ أَحْرَمُ لَهُ لِأَنَّهُ ذَهَبٌ بِوَرِقٍ إلَى أَجَلٍ وَوَرِقٍ أَيْضًا لَا يَعْرِفُ كَمْ عَدَدُهَا وَلَا وَزْنُهَا وَلَيْسَ مَا نَزَلَ بِهِ الْقَضَاءُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوجِبَانِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَالَ أَشْهَبُ: وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ بِنِصْفِ دِينَارٍ إلَى شَهْرٍ آخُذُ بِهِ مِنْك ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ كَانَ بَيْعًا جَائِزًا وَكَانَتْ الثَّمَانِيَةُ الدَّرَاهِمُ لَازِمَةً لَكُمَا إلَى الْأَجَلِ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا صَرْفًا وَكَانَ ذِكْرُ النِّصْفِ لَغْوًا وَكَانَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةً إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِنِصْفِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ أَوْ أَكْرَى مَنْزِلَهُ بِنِصْفِ دِينَارٍ أَوْ بِثُلُثِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ فِي ذَلِكَ دَرَاهِمَ وَلْيَأْخُذْ فِي ذَلِكَ عَرْضًا إنْ أَحَبَّا قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَلْيَأْخُذْ بِمَا أَحَبَّ

[كِتَابُ السَّلَمِ الْأَوَّلُ]

[تَسْلِيفُ السِّلَعِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ السَّلَمِ الْأَوَّل

فصول الكتاب · 56 فصل · 674 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المدونة · 674 صفحة
ِ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ
ُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةُِ مَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ
ٍ: سُجُودُ الْقُرْآنِ
الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِِ بَابٌ فِي السُّحُورِ وَمَنْ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِزَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِالرِّكَازِ
زَكَاةِ الْإِبِلِ
ُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَانِ وَالْغُسْلِ لِلْمُحْرِمِ
ِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ
طَلَاقُ السُّنَّةِ
ِ نِكَاحُ الشِّغَارِ
ُ الرَّجُلُ يَنْكِحُ النِّسْوَةَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ
ِ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ الرَّضَاعِ
الرَّجُلُ يَمْلِكُ ذَا قَرَابَتِهِ الَّذِينَ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ
قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾
مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِِ الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
وَلَاءِ الْعَبْدِ يُعْتِقُهُ الرَّجُلُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ
ِ التَّأْخِيرُ وَالنَّظِرَةُ فِي الصَّرْفِ
ُ تَسْلِيفُ السِّلَعِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ
ُ إقَالَةُ الْمَرِيضِ
ُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
ِ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يُحْسَبُ
تَضْمِينِ الْحَائِكِ إذَا تَعَدَّى
الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّارَ وَفِيهَا النَّخْلُ فَيَشْتَرِطُ النَّخْلَ
الرَّجُلِ يَكْتَرِي الْأَرْضَ سِنِينَ لِيَزْرَعَهَا فَيَغُورُ بِئْرُهَا أَوْ تَنْقَطِعُ عَيْنُهَا
ِ مَا جَاءَ فِي جَائِحَةِ الْمَقَاثِيِ فِي الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ مَالٍ
ِ الْقِرَاضُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالْفُلُوسِ
ِ فِي شَهَادَةِ الْأَجِيرِ
ِ فِي حَبْسِ الْمِدْيَانِِ كِتَابُ التَّفْلِيسِِ فِي الرَّجُلِ يَقُومُ عَلَيْهِ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِتَفْلِيسِهِِ فِي الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ.ُ مَا جَاءَ فِي الْحَمِيلِ بِالْوَجْهِ يَغْرَمُ الْمَالَِ مَاتَ الْمُحْتَالِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَرَادَ الَّذِي أُحِيلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِحَقِّهِِ فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ
أَمَرَهُ السُّلْطَانُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ،
ُ بَابُ تَشَافُعِ أَهْلِ الذِّمَّةِالشُّفْعَةُ فِي الْأَرْحَاءُِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمِيرَاثِمَا جَاءَ فِي الشَّرِيكَيْنِ يَقْتَسِمَانِ فَيَجِدُ أَحَدُهُمَا بِحِصَّتِهِ عَيْبًا أَوْ بِبَعْضِهَاُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِعِتْقِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ فَيَمُوتُونَ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْفِي الرَّجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ بِالثُّلُثِ لِرَجُلٍ وَيَشْهَدُ وَارِثَانِ بِعِتْقِ عَبْدٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُثُِ تَغْيِيرُ الْهِبَةِِ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْهِبَةَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِِ فِي الْحَبْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِِ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ فَلَا تُقْبَضُ مِنْهُ حَتَّى يَبِيعَهَاِ اسْتَوْدَعَ رَجُل مَالًا فَدُفَعَهُ إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِِ مَا جَاءَ فِي حَرِيمِ الْآبَارِ وَالْمِيَاهِِ الْحُدُودُ فِي الزِّنَا وَالْقَذْفِِ فِي كَشْفِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَاكِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
ِ بَابُ تَغْلِيظِ الدِّيَةِ
جارٍ التحميل