المدونةِ مَاتَ الْمُحْتَالِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَرَادَ الَّذِي أُحِيلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِحَقِّهِ
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ِ مَاتَ الْمُحْتَالِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَرَادَ الَّذِي أُحِيلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِحَقِّهِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
مالك بن أنس
الكتاب
المدونة
المؤلف
مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: 179هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية
الطبعة
الأولى، 1415هـ - 1994م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قُلْتُ: أَرَأَيْت الْحَوَالَةَ، أَيَكُونُ لِلَّذِي احْتَالَ بِحَقِّهِ عَلَى رَجُلٍ إنْ مَاتَ هَذَا الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا، أَيَكُونُ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِحَقِّهِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ إحَالَةُ الَّذِي أَحَالَهُ وَلَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَغُرَّهُ مِنْ فَلَسٍ عَلَيْهِ مِنْ غَرِيمِهِ الَّذِي أَحَالَهُ عَلَيْهِ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ.
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ غَرَّهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا أَحَالَهُ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَى الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ.
ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ» ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَحَالَ الرَّجُلُ رَجُلًا بِحَقٍّ لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَرَضِيَ أَنْ يَحْتَالَ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ إنْ أَفْلَسَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ قِبَلَ الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ - فِي رَجُلٍ أَحَالَ عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَحِلَّ الْحَقُّ حَتَّى أَفْلَسَ -: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ إذَا أَحَالَهُ فَأَبْرَأَهُ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مُفْلِسًا كَانَ أَوْ مَلِيًّا.

[احْتَالَ بِدِينِهِ عَلَى رَجُل فَمَاتَ الْمُحِيل قَبْل أَنْ يَقْبِض الْمُحْتَال دِينه فَأَرَادَ غُرَمَاء الْمُحِيل أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى الْمُحْتَال فِي غُرْمه]

فِي الرَّجُلِ يَحْتَالُ بِدَيْنِهِ عَلَى رَجُلٍ فَيَمُوتُ الْمُحِيلُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُحْتَالُ دَيْنَهُ فَيُرِيدُ غُرَمَاءُ الْمُحِيلِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى الْمُحْتَالِ فِي غُرْمِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى أَحَدٍ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَمَاتَ الَّذِي أَحَالَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتَضِيَ الْمُحْتَالُ دَيْنَهُ، أَيَكُونُ لِغُرَمَاءِ الَّذِي

أَحَالَ فِي هَذَا الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ شَيْءٌ، أَمْ يَكُونُ الرَّجُلُ الَّذِي احْتَالَ بِهِ أَوْلَى مِنْ غُرَمَاءِ الْمُحِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ؟ قَالَ: إذَا أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ وَلَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالْمُحَالُ أَوْلَى بِمَا عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ يُشْبِهُ الْبَيْعَ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ بِدَيْنِهِ، إنْ تَوَى مَا عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَحَالَهُ حِينَ أَحَالَهُ سَقَطَ مَا كَانَ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ، وَصَارَ ذَلِكَ الدَّيْنُ لِلَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ وَحَازَهُ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

[أَحَال رَجُلًا عَلَى رَجُلِ وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَرِضَى الْمُحْتَالُ أَنْ يُبْرِئَهُ مِنْ الدَّيْنِ]

ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَحَالَنِي غَرِيمٌ لِي عَلَى رَجُلٍ، وَلَيْسَ لِلْغَرِيمِ عَلَى هَذَا الْمُحْتَالِ، عَلَيْهِ مَالٌ وَشَرَطَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ بَرِئَ مَنْ الْمَالِ الَّذِي عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: أَحِلْنِي عَلَى فُلَانٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ الَّذِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ إلَّا مَا أَخْبَرْتُكَ فِي الْحَوَالَةِ، إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ لِلَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
فَإِنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ وَالْحَوَالَةُ عِنْدَ مَالِكٍ تَبْرِئَةٌ، إذَا كَانَ لَهُ عَلَى الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ دَيْنٌ.
فَأَرَى فِي مَسْأَلَتِكَ أَنَّهُ، إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَرَضِيَ بِأَنْ يَحْتَالَ عَلَيْهِ وَأَبْرَأَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ هَذَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ.
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَلَزِمَهُ، فَتَحَمَّلَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ النَّاسِ فَقَالَ: أَنَا لَكَ بِمَالِكَ.
فَخَرِقَ ذِكْرُ الْحَقِّ عَنْهُ، وَاطْلُبْنِي بِمَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تَحَوَّلَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ؛ كَانَ لِلْغَرِيمِ حَمَالَةً، فَشَقَّ صَحِيفَتَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ وَصَارَ يَطْلُبُهُ بِحَقِّهِ، حَتَّى أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً.
قَالَ: يَرْجِعُ صَاحِبُ الْحَقِّ إلَى غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُحْتَمَلَ إنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَعَدَ رَجُلًا أَنْ يُسَلِّفَهُ وَيَقْضِيَ عَنْهُ، فَهُوَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرِيمُهُ عَنْهُ.
وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ، أَنَّ غُرَمَاءَ الْمُفْلِسِ الْحَمِيلِ لَوْ قَالُوا لِلَّذِي تَحَمَّلَ عَنْهُ: هَلُمَّ هَذَا الَّذِي تَحَمَّلَ بِهِ صَاحِبُنَا عَنْكَ نُقَسِّمُهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى هَذَا الَّذِي تَحَمَّلَ عَنْهُ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَخَذَهُ وَلَا قَضَى عَنْهُ، فَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ الْحَمَالَةِ فَهُوَ يَرْجِعُ، وَلَكِنْ مَا كَانَ مِنْ الْحَوَالَةِ فَهُوَ الَّذِي يَثْبُتُ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ ذَهَبٌ، وَيَكُونَ لِلَّذِي عَلَيْهِ الذَّهَبُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ ذَهَبٌ مِثْلُ تِلْكَ الذَّهَبِ، فَيُحِيلُ الَّذِي عَلَيْهِ الذَّهَبُ غَرِيمَهُ الَّذِي يَطْلُبُهُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَيَحْتَالُ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى غَرِيمِ صَاحِبِهِ فَيُفْلِسُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَرْجِعُ.

قُلْتُ: لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ أَحَالَنِي عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي أَحَالَنِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَيَكُونُ لِي أَنْ آخُذَ الَّذِي أَحَالَنِي عَلَيْهِ بِحَقِّي، أَوْ آخُذَ الَّذِي احْتَلْتُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ أَحَالَ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ عَلَى الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ، سَبِيلُهُ سَبِيلُ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْحَمَالَةِ.

[اكْتَرِي دَارَا مِنْ رَجُلٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا ثُمَّ أَحَالَهُ بِالْكِرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْكُنَ]

َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت دَارًا سَنَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، عَلَى أَنْ أُحِيلَهُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ هَهُنَا إنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ حَوَالَةٍ لَا يَكُونُ فِيهَا لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ بِحَوَالَةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ حِينَئِذٍ حَمَالَةٌ.
فَلَا بَأْسَ أَنْ يُكْرِيَهُ الدَّارَ عَلَى أَنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ فُلَانٌ بِالْكِرَاءِ، فَهُوَ إنْ أَخَذَ الْكِرَاءَ مِنْ الَّذِي أَكْرَى مِنْهُ الدَّارَ، وَإِلَّا رَجَعَ بِهِ عَلَى الْحَمِيلِ إنْ أَفْلَسَ مُتَكَارِي الدَّارَ.
قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْحَمِيلِ إلَّا أَنْ يُفْلِسَ الْمُتَكَارِي أَوْ يَمُوتَ وَلَا يَتْرُكُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ

[اكْتَرِي دَارَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَأُحَالهُ بِهَا عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ]

ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اسْتَأْجَرْت دَارًا مِنْ رَجُلٍ سَنَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، ثُمَّ أَحَلْتُهُ بِالْكِرَاءِ قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

[اكْتَرِي دَارَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَمْ يَشْتَرِطُ النَّقْدَ ثُمَّ أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ]

ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اكْتَرَيْتهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَنَّهَا نَقْدٌ، وَأَحَلْته بِهَا عَلَى رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَفْسَخُ دَيْنًا عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ فِي دَيْنٍ قَدْ حَلَّ، أَوْ لَمْ يَحِلَّ.
وَلَوْ كَانَ كِرَاؤُهُمْ بِالنَّقْدِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتَرَطُوا فِيهِ النَّقْدَ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ.

[فِي الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّارَ وَالْأَجِيرَ عَلَى أَنْ يُحِيلَهُ بِالْكِرَاءِ عَلَى رَجُلٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ]

ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَكَارَيْتُ دَارًا بِدَيْنٍ لِي عَلَى رَجُلٍ، أَيَصْلُحُ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الْأَجِيرَ، يَعْمَلُ لَهُ سَنَةً بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ يُحِيلُهُ عَلَيْهِ، يَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ إجَارَتَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَخْبَرَنَا عَنْهُ: أَنَّهُ يُجِيزُهُ.
وَذَلِكَ إذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ حَاضِرًا وَأَحَالَهُ عَلَيْهِ، كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الرَّجُلِ حَالًّا أَوْ إلَى أَجَلٍ إذَا شَرَعَ فِي السُّكْنَى.

[بَاعَ عَبْدَهُ وَأُحَالَ غَرِيمًا لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ الْمُشْتَرِي]

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بِعْت عَبْدًا لِي بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلِرَجُلٍ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَحَلْت الَّذِي لَهُ

عَلَيَّ الدَّيْنُ عَلَى هَذَا الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ مِنِّي فَاسْتَحَقَّ الْعَبْدَ، أَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَغْرَمَ الْمِائَةَ لِلَّذِي أَحَلْتُهُ عَلَيْهِ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، يَغْرَمُهَا وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَيْكَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدَيْهِ.
قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلْتَهُ يَغْرَمُهَا، وَقَدْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ مِنْ يَدَيْهِ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا لِلطَّالِبِ حِينَ أَحَالَهُ عَلَيْهِ الْمَطْلُوبُ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: كَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

[فِي الْمُكَاتَبِ يُحِيلُ سَيِّدَهُ بِكِتَابَتِهِ عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ]

ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُكَاتَبًا لِي أَحَالَنِي عَلَى مُكَاتَبٍ لَهُ بِالْكِتَابَةِ الَّتِي لِي عَلَى مُكَاتَبِي، أَتَجُوزُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا أَرَاهَا حَوَالَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ بَتَّ عِتْقَ مُكَاتَبِهِ وَرَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ، وَإِنْ عَجَزَ مُكَاتَبُ مُكَاتَبِهِ؛ رَجَعَ مَمْلُوكًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْبَيْعِ وَتَمَّتْ حُرِّيَّةُ الْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبُتَّ عِتْقَهُ وَإِنَّمَا أَحَالَهُ مُكَاتَبُهُ عَلَى مُكَاتَبِهِ، فَالْحَوَالَةُ هَهُنَا بَاطِلٌ.

[فِي الْمُكَاتَبِ يُحِيلُ سَيِّدَهُ بِكِتَابَتِهِ عَلَى رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ]

ٍّ قُلْتُ: أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَحْتَالَ بِكِتَابَةِ مُكَاتَبِي عَلَى رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ أُكَاتِبَهُ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ لِي كِتَابَتَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ حَوَالَةٍ يَحْتَالُ بِهَا رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، وَكَانَ لِلْمُحِيلِ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّ الْحَوَالَةَ جَائِزَةٌ، وَهِيَ حَوَالَةٌ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَحَالَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ وَلَيْسَتْ بِحَوَالَةٍ.
وَإِنْ أَفْلَسَ هَذَا الَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ، رَجَعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِدَيْنِهِ.
فَالْمُكَاتَبُ إذَا أَحَالَ سَيِّدَهُ عَلَى رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ دَيْنٌ، فَالْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّمَا هِيَ حَمَالَةٌ، وَلَا تَجُوزُ الْحَمَالَةُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِكِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ، وَهِيَ بَاطِلٌ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَمَّلْ لِلسَّيِّدِ بِأَصْلِ دَيْنٍ لَهُ؛ لِأَنَّ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَضْرِبُ بِالْكِتَابَةِ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُكَاتَبِ؟ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحَالَ سَيِّدَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَرَضِيَ سَيِّدُهُ بِالْحَوَالَةِ عَلَيْهِ، أَيَعْتِقُ الْمُكَاتَبُ مَكَانَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ لَمْ تَحِلَّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَعْتِقُ مَكَانَهُ.
وَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ؛ لِأَنَّ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ لَيْسَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ وَإِنَّمَا هُوَ كَأَنَّهُ قَالَ لِمُكَاتَبِهِ وَعَلَيْهِ دَنَانِيرُ إلَى أَجَلٍ فَعَجَّلَ لَهُ عِتْقَهُ عَلَى دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ أَوْ حَالَّةٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا صَارَ عَتِيقًا بِاَلَّذِي أَخَذَ مِنْهُ؛ أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إنْ جِئْتنِي بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ لَهُ: إنْ جِئْتنِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَأَنْتَ حُرٌّ.
فَإِنْ جَاءَ بِهَا كَانَ حُرًّا وَلَمْ يَقُلْ لَهُ فَسَخْتُ دَيْنًا كَانَ لَكَ فِي أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ بِعْتُ دَرَاهِمَ

بِدَنَانِيرَ، إنَّمَا هَذَا رَجُلٌ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ قَدْ حَلَّتْ فَأَحَالَهُ بِذَلِكَ عَلَى رَجُلٍ لِلْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَحِلَّ بَعْدُ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَأَرَى أَنْ يَعْتِقَ مَكَانَهُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا كَانَ نَجْمُ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَحِلَّ، وَلِلْمُكَاتَبِ دَيْنٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ قَدْ حَلَّ، فَأَحَالَ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ، لِمَ لَا يَجُوزُ وَالْمُكَاتَبُ لَوْ عَجَّلَ كِتَابَتَهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ جَازَ ذَلِكَ قَالَ: إنَّمَا يَجُوزُ لَوْ اقْتَضَاهُ فَأَوْفَاهُ السَّيِّدُ، فَأَمَّا إذَا أَحَالَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ هَذَا ذِمَّةٌ بِذِمَّةٍ.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَرِبًا بَيْنَ السَّيِّدِ وَمُكَاتَبِهِ؛ أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَحِلَّ، فَأَحَالَ غَرِيمَهُ عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَدْ حَلَّ؛ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؟ فَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ قَدْ حَلَّتْ، وَالدَّيْنُ الَّذِي لِلْمُكَاتَبِ لَمْ يَحِلَّ، فَأَحَالَ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ.
فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي أَحَالَ بِهِ السَّيِّدَ إنَّمَا هُوَ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ، كَانَ الْمُكَاتَبُ بَرِيئًا مِنْ هَذَا النَّجْمِ، إذَا كَانَ النَّجْمُ الَّذِي عَلَى الْمُكَاتَبِ قَدْ حَلَّ، فَإِنْ كَانَ النَّجْمُ الَّذِي أَحَالَهُ بِهِ الْمُكَاتَبُ، هُوَ آخِرُ نُجُومِهِ، وَكَانَ لِلْمُكَاتَبِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَالْمُكَاتَبُ حُرٌّ مَكَانَهُ.
قُلْتُ: وَلِمَ كَرِهْتَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَحْتَالَ بِكِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ عَلَى رَجُلٍ لِلْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ دَيْنٌ إذَا لَمْ تَحِلَّ الْكِتَابَةُ؟ قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا كَرِهَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَ كِتَابَةَ مُكَاتَبِهِ مِنْ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ بِعَرَضٍ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ، وَإِنَّمَا وُسِّعَ فِي هَذَا فِيمَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ.
فَلَمَّا كَرِهَ مَالِكٌ هَذَا بَيْنَ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، كَرِهْنَا الْحَوَالَةَ أَيْضًا إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ لَمْ تَحِلَّ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّمَا كُرِهَ مِنْ قِبَلِ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَمْ يَأْخُذْ بِذَلِكَ فِي نَفْسِهِ عِتْقًا تُعَجِّلُهُ، إلَّا مَا أَرَادَ مِنْ الرِّبْحِ فِي بَيْعِ ذِمَّةٍ بِمَا عَلَيْهِ مِمَّا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الذِّمَّةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، فَهَذَا إنَّمَا تَرَكَ ذِمَّةَ مُكَاتَبِهِ عَلَى أَنْ جَعَلَ دَيْنَهُ فِي ذِمَّةِ هَذَا الْأَجْنَبِيِّ.
قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ مَالِكًا، كَرِهَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ يَبِيعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَنْ النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الطَّعَامَ.
قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَيَبِيعُهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَيُؤَخِّرُهُ بِالثَّمَنِ بِعَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عَرَضٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ مَا كَانَ بَيْنَ الْمُكَاتَبِ وَسَيِّدِهِ مِنْ هَذَا، فَلَيْسَ هُوَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.
وَمَا كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ، مِنْ بَيْعِ كِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ بِثَمَنٍ لَا يَتَعَجَّلُهُ فَهُوَ وَجْهُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إذَا كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ تَعَجَّلَهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ جَائِزٌ.
وَأَمَّا مِنْ الْمُكَاتَبِ إذَا تَعَجَّلَ عِتْقَهُ فَلَا بَأْسَ بِمَا بَاعَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ كِتَابَتُهُ دَرَاهِمَ لَمْ تَحِلَّ فَبَاعَهَا بِدَنَانِيرَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ، أَوْ كَانَتْ كِتَابَتُهُ بِطَعَامٍ فَبَاعَهُ بِعَرَضٍ أَوْ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِطَعَامِ غَيْرِهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

[كِتَابُ الرَّهْنِ]

[فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ]

فصول الكتاب · 56 فصل · 674 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المدونة · 674 صفحة
ِ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ
ُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةُِ مَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ
ٍ: سُجُودُ الْقُرْآنِ
الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِِ بَابٌ فِي السُّحُورِ وَمَنْ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِزَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِالرِّكَازِ
زَكَاةِ الْإِبِلِ
ُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَانِ وَالْغُسْلِ لِلْمُحْرِمِ
ِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ
طَلَاقُ السُّنَّةِ
ِ نِكَاحُ الشِّغَارِ
ُ الرَّجُلُ يَنْكِحُ النِّسْوَةَ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ
ِ مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ الرَّضَاعِ
الرَّجُلُ يَمْلِكُ ذَا قَرَابَتِهِ الَّذِينَ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ
قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾
مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِِ الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
وَلَاءِ الْعَبْدِ يُعْتِقُهُ الرَّجُلُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ
ِ التَّأْخِيرُ وَالنَّظِرَةُ فِي الصَّرْفِ
ُ تَسْلِيفُ السِّلَعِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ
ُ إقَالَةُ الْمَرِيضِ
ُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
ِ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يُحْسَبُ
تَضْمِينِ الْحَائِكِ إذَا تَعَدَّى
الرَّجُلِ يَكْتَرِي الدَّارَ وَفِيهَا النَّخْلُ فَيَشْتَرِطُ النَّخْلَ
الرَّجُلِ يَكْتَرِي الْأَرْضَ سِنِينَ لِيَزْرَعَهَا فَيَغُورُ بِئْرُهَا أَوْ تَنْقَطِعُ عَيْنُهَا
ِ مَا جَاءَ فِي جَائِحَةِ الْمَقَاثِيِ فِي الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ مَالٍ
ِ الْقِرَاضُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالْفُلُوسِ
ِ فِي شَهَادَةِ الْأَجِيرِ
ِ فِي حَبْسِ الْمِدْيَانِِ كِتَابُ التَّفْلِيسِِ فِي الرَّجُلِ يَقُومُ عَلَيْهِ بَعْضُ غُرَمَائِهِ بِتَفْلِيسِهِِ فِي الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ.ُ مَا جَاءَ فِي الْحَمِيلِ بِالْوَجْهِ يَغْرَمُ الْمَالَِ مَاتَ الْمُحْتَالِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَرَادَ الَّذِي أُحِيلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ بِحَقِّهِِ فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ
أَمَرَهُ السُّلْطَانُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ،
ُ بَابُ تَشَافُعِ أَهْلِ الذِّمَّةِالشُّفْعَةُ فِي الْأَرْحَاءُِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمِيرَاثِمَا جَاءَ فِي الشَّرِيكَيْنِ يَقْتَسِمَانِ فَيَجِدُ أَحَدُهُمَا بِحِصَّتِهِ عَيْبًا أَوْ بِبَعْضِهَاُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِعِتْقِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ فَيَمُوتُونَ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْفِي الرَّجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ بِالثُّلُثِ لِرَجُلٍ وَيَشْهَدُ وَارِثَانِ بِعِتْقِ عَبْدٍ وَالْعَبْدُ هُوَ الثُّلُثُِ تَغْيِيرُ الْهِبَةِِ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْهِبَةَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِِ فِي الْحَبْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِِ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ فَلَا تُقْبَضُ مِنْهُ حَتَّى يَبِيعَهَاِ اسْتَوْدَعَ رَجُل مَالًا فَدُفَعَهُ إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ أَجِيرِهِ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِِ مَا جَاءَ فِي حَرِيمِ الْآبَارِ وَالْمِيَاهِِ الْحُدُودُ فِي الزِّنَا وَالْقَذْفِِ فِي كَشْفِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَاكِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
ِ بَابُ تَغْلِيظِ الدِّيَةِ
جارٍ التحميل