الكفاية في علم الرواية للخطيب البغداديبَابٌ فِي اتِّبَاعِ الْمُحَدِّثِ عَلَى لَفْظِهِ وَإِنْ خَالَفَ , اللُّغَةَ الْفَصِيحَةَ

بَابٌ فِي اتِّبَاعِ الْمُحَدِّثِ عَلَى لَفْظِهِ وَإِنْ خَالَفَ , اللُّغَةَ الْفَصِيحَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخطيب البغدادي
الكتاب
الكفاية في علم الرواية
المؤلف
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
المحقق
أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
الناشر
المكتبة العلمية - المدينة المنورة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْأَزْهَرِيَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ , يَقُولُ: «لِأَهْلِ الْحَدِيثِ لُغَةٌ وَلِأَهْلِ , الْعَرَبِيَّةِ لُغَةٌ , وَلُغَةُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَقْيَسُ , وَلَا تَجِدُ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِ لُغَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِأَجْلِ السَّمَاعِ»

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِيَدِي إِذَا سَجَدْتُ؟ قَالَ: «ارْمِ بِهِمَا حَوْثُ وَقَعَتَا» قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ: حَوْثُ لُغَةُ تَمِيمٍ "

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الزِّنْجَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ , وَهَذَا لُغَةُ الْأَشْعَرِيِّينَ , يَقْلِبُونَ اللَّامَ مِيمًا , فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَا أُولَئِكَ امْرِجَالَ , يُرِيدُونَ الرِّجَالَ , وَمَرَرْنَا بِامْقَوْمِ , أَيْ بِالْقَوْمِ , وَهَى لُغَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ إِلَى الْآنَ بِالْيَمَنِ , وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: يَوْمَ الدَّارِ طَابَ امْضَرْبُ , يُرِيدُ طَابَ الضَّرْبُ

أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ حَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ: فِي الدَّارِ طَابَ امْضَرْبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَخْرُجَنَّ , فَأَطَعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجْتُ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ , حَدَّثَهُمْ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: " إِذَا قُلْتَ لِأَخِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ , فَقَدْ لَغَيْتَ " قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَهَذِهِ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ , إِنَّمَا هُوَ: لَغَوْتَ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ , بِأَصْبَهَانَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدَ الْخَشَّابُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُحْرِزُ بْنُ وِزْرٍ , عَنَّ أَبَاهُ وِزْرًا حَدَّثَهُ عَنَّ أَبَاهُ عِمْرَانَ حَدَّثَهُ عَنَّ أَبَاهُ شُعَيْثًا حَدَّثَهُ , عَنَّ أَبَاهُ عَاصِمًا , حَدَّثَهُ , عَنَّ أَبَاهُ حُصَيْنَ بْنَ مُشْمِتٍ , حَدَّثَهُ: " أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ,

وَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , وَصَدَّقَ إِلَيْهِ مَالَهُ , وَأَقْطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ مِيَاهًا عِدَّةً , مِنْهَا أَسْفَادٌ وَجَرَادٌ وَمِنْهَا السُّدَيْرَةُ وَمِنْهَا الْعُتَيْرَةُ وَمِنْهَا الْأُصَيْهِبُ وَمِنْهَا الْمُرُّوثُ وَمِنْهَا الثِّمَاذَةُ , وَشَرَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ لِحُصَيْنِ بْنِ مُشْمِتٍ فِيمَا أَقْطَعَهُ إِيَّاهُ أَلَّا يُبَاعَ مَاؤُهُ , وَلَا يُعْقَرَ مَرْعَاهُ , وَلَا يُعْضَدَ شَجَرُهُ , فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمٍ: [البحر الرجز] إِنَّ بِلَادِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسَا ... بِهِنَّ خَطَّ الْقَلَمُ الْأَنْقَاسَا مِنَ النَّبِيِّ حِينَ أَعْطَى النَّاسَا ... فَلَمْ يَدَعْ لَبْسًا وَلَا الْتِبَاسَا وَقَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ: [البحر الرجز] أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِالسَّرِيِّ ... وَبِالْكِتَابَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ مِنْ حَادِثٍ حَلَّ عَلَى عَادِيِّ" قَالَ الْخَطِيبُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ , عَنْ مُحْرِزِ بْنِ وِزْرٍ فَقَالَ: إِنَّ أَنَّ بَدَلَ عَنَّ , فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ أَبْدَلَ فِي رِوَايَتِهِ مِنَ الْهَمْزَةِ عَيْنًا , وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا عَنْعَنَةُ قَيْسٍ عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ لَهَا , وَهُمْ مَعْرُوفَونَ بِهَا

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبَّاسٍ , يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ إِبْلِيسَ نَخَرَ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ هَذَا الرَّاوِي أَنْ يَقُولَ: عَبْدَ اللَّهِ , فَأَبْدَلَ مِنَ الْعَيْنِ هَمْزَةً , وَهَذَا خِلَافُ لُغَةِ قَيْسٍ فِي الْعَنْعَنَةِ , وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقْلِبُ فِي كَلَامِهِ الرَّاءَ غَيْنًا , وَالْقَافَ هَمْزَةً , كَمَا فَعَلَ الْمَذْكُورُ آنِفًا فِي

الْعَيْنِ , وَهَكَذَا مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ يَقْلِبُ الْقَافَ كَافًا , وَالذَّالَ دَالًا

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ , قَالَ: «كَانَ مَكْحُولٌ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا , لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ» قُلْ «يَقُولُ» كُلْ «قَالَ وَمَكْحُولٌ , فَكُلُّ مَا قَالَ بِالشَّامِ قُبِلَ مِنْهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ عُثْمَانُ أَنَّ مَكْحُولًا كَانَ عِنْدَهُمْ مَعَ عُجْمَةِ لِسَانِهِ مَحَلُّ الْأَمَانَةِ وَمَوْضِعُ الْإِمَامَةِ , يَقْبَلُونَ مِنْهُ وَيَعْمَلُونَ بِخَبَرِهِ , وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْكُونَ لَفْظَهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَلْمَانَ , قَالَ: " دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ , وَدَخَلَ رَجُلٌ النَّارَ فِي ذُبَابٍ , قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ , لَا يَجُوزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا , فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ , قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ , قَالُوا: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا , فَقَرَّبَ ذُبَابًا , قَالَ: فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ , قَالَ: فَدَخَلَ النَّارَ , وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا , قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ , قَالَ: فَضَرَبُوا عُنُقَهُ , قَالَ: فَدَخَلَ الْجَنَّةَ " , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَ الْأَعْمَشُ: ذُبَابًا , يَعْنِي أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ

جارٍ التحميل