الكفاية في علم الرواية للخطيب البغداديبَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنِ اسْتُفْسِرَ فِي الْجَرْحِ فَذَكَرَ مَا لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ

بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنِ اسْتُفْسِرَ فِي الْجَرْحِ فَذَكَرَ مَا لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الخطيب البغدادي
الكتاب
الكفاية في علم الرواية
المؤلف
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
المحقق
أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
الناشر
المكتبة العلمية - المدينة المنورة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ , وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَطْعَنُ عَلَى عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ , قَالَ: يَقُولُ مَاذَا؟ قُلْتُ: رَآهُ يَسْمَعُ مِنْ حَجَّاجٍ , قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنَا حَجَّاجًا يَسْمَعُ مِنْ هُشَيْمٍ , وَهَذَا عَيْبٌ؟ يَسْمَعُ الرَّجُلُ مِمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ وَأَكْبَرُ "

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , قَالَ: سَأَلْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ , مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: «سَمِعَ وَقَرَأَ , كَانَ لَا يُمَيِّزُ الْقِرَاءَةَ مِنَ السَّمَاعِ»

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ , ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثنا شُعْبَةُ يَوْمًا عَنْ رَجُلٍ بِنَحْو مِنْ عِشْرِينَ حَدِيثًا , ثُمَّ قَالَ: امْحُوهَا , قَالَ: قُلْنَا لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: " ذَكَرْتُ شَيْئًا رَأَيْتُهُ مِنْهُ , فَقُلْنَا: أَخْبِرْنَا بِهِ , أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ عَلَى فَرَسٍ يَجْرِي مِلْءَ فُرُوجِهِ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ النَّحَّاسِ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي

الْمَدَائِنِيَّ , قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ فُلَانٍ؟ قَالَ: «رَأَيْتُهُ يَرْكُضُ عَلَى بِرْذَوْنٍ فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا جَرِيرٌ , قَالَ: «رَأَيْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَبُولُ قَائِمًا فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ» وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ وَالشَّاهِدُ مُجْتَنِبَيْنِ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُبَاحَاتِ , نَحْوِ التَّبَذُّلِ , وَالْجُلُوسِ لِلتَّنَزُّهِ فِي الطُّرُقَاتِ , وَالْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ , وَصُحْبَةِ الْعَامَّةِ الْأَرْذَالِ , وَالْبَوْلِ عَلَى قَوَارِعِ الطُّرُقَاتِ , وَالْبَوْلِ قَائِمًا , وَالِانْبِسَاطِ إِلَى الْخُرْقِ فِي الْمُدَاعَبَةِ وَالْمِزَاحِ , وَكُلِّ مَا قَدِ اتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ نَاقِصُ الْقَدْرِ وَالْمُرُوءَةِ , وَرَأَوْا أَنَّ فِعْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ , وَيُوجِبُ رَدَّ الشَّهَادَةِ , وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ رَدُّ خَبَرِ فاعِلِي الْمُبَاحَاتِ إِلَى الْعَالِمِ , وَالْعَمَلُ فِي ذَلِكَ بِمَا يَقْوَى فِي نَفْسِهِ , فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ أَفْعَالِ مُرْتَكِبِ الْمُبَاحِ الْمُسْقِطِ لِلْمُرُوءَةِ أَنَّهُ مَطْبُوعٌ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ , وَالتَّسَاهُلِ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِمَّنْ لَا يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْكَذِبِ فِي خَبَرِهِ وَشَهَادَتِهِ , بَلْ يَرَى إِعْظَامَ ذَلِكَ وَتَحْرِيمَهُ وَالتَّنَزُّهَ عَنْهُ , قَبِلَ خَبَرَهُ , وَإِنْ ضَعُفَتْ هَذِهِ الْحَالُ فِي نَفْسِ الْعَالِمِ وَاتَّهَمَهُ عِنْدَهَا , وَجَبَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْعَمَلِ بِخَبَرِهِ وَرَدُّ شَهَادَتِهِ

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَدَقَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , عَنْ وَكِيعٍ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: «لَقِيتُ نَاجِيَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَرَأَيْتُهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَتَرَكْتُهُ فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَلَا تَرَى أَنَّ شُعْبَةَ فِي الِابْتِدَاءِ جَعَلَ لُعْبَةَ الشِّطْرَنْجِ مِمَّا يَجْرَحُهُ فَتَرَكَهُ , ثُمَّ اسْتَبَانَ لَهُ صِدْقُهُ فِي الرِّوَايَةِ وَسَلَامَتُهُ مِنَ الْكَبَائِرِ فَكَتَبَ حَدِيثَهُ نَازِلًا , فَكَذَلِكَ قَوْلُ الْجَارِحِ: إِنَّ فُلَانًا لَيْسَ بِثِقَةٍ , يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى

فَيَجِبُ أَنْ يُفَسِّرَ سَبَبَهُ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: «أَتَيْتُ مَنْزِلَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو فَسَمِعْتُ فِيهِ صَوْتَ الطُّنْبُورِ , فَرَجَعْتُ , فَهَلَّا سَأَلْتُ عَسَى أَنْ لَا يَعْلَمُ هُوَ»

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الْمُقْرِئِ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرْخِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: لِمَ لَمْ تَرْوِ عَنْ زَاذَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَثِيرَ الْكَلَامِ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ عَنِ الَّذِي كَانَ شُعْبَةُ يَطْعَنُ بِهِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَقَالَ لِي: " كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ , وَالْحَسَنُ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً , قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ أَعْطَانِي حَدِيثَهُ عَنْ يَحْيَى فِي كِتَابٍ لِأَحْفَظَهُ فَحَفِظْتُهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ وَلِأَبِي الرَّبِيعِ , مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِهِ , قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا , فَقَالَ: «يَا عِبَادَ اللَّهِ , لَا تَتَّخِذُوا الرُّوحَ غَرَضًا» قَالَ: قُلْتُ: فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي بِشْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَنِيهِ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ , إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُجَهِّزُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ,

بِتَنِيسَ، ثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: " لَقِيَنِي شُعْبَةُ وَمَعَهُ طِينٌ: قُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: صَاحِبَ الْمَنْكَثِ , قَالَ: قُلْتُ: تَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَ: أَسْتَعْدِي عَلَى هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى أَيُّوبَ أَبُو جُزَيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا , قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ , فَرَمَى بِالطِّينَةِ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ , يَقُولُ: " سَمِعْتُ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ حَدِيثًا وَاحِدًا , وَكُنْتُ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِهِ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا بِسْطَامٍ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى حِفْظِهِ , فَإِنْ غَيَّرَ فِيهِ شَيْئًا تَرَكْتُهُ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ الْبِصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ شَبَابَةَ , قَالَ: " قُلْتُ ـ أَوْ قِيلَ ـ لِشُعْبَةَ: مَا شَأْنُ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: تَرَكَ شُعْبَةُ أَبَا غَالِبٍ أَنَّهُ رَآهُ يُحَدِّثُ فِي الشَّمْسِ , وَضَعَهُ شُعْبَةُ عَلَى أَنَّهُ تَغَيَّرَ عَقْلُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ , يَقُولُ: سَأَلْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَدِيثٍ لِصَالِحٍ الْمُرِّيِّ فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُ بِصَالِحٍ؟ ذَكَرُوهُ يَوْمًا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَامْتَخَطَ حَمَّادٌ قَالَ الْخَطِيبُ: امْتِخَاطُ حَمَّادٍ عِنْدَ ذِكْرِهِ لَا يُوجِبُ رَدَّ خَبَرِهِ وَمِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ

مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، أنا ابْنُ الْغَلَابِيِّ , قَالَ: «وَسُئِلَ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ , فَبَزَقَ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ»

وَحَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ لَفْظًا بِحُلْوَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ

بْنُ الْمُقْرِئِ , بِأَصْبَهَانَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُشَيْشٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ , قَالَ: ثنا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ , قَالَ: " قُلْنَا لِشُعْبَةَ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ؟ , قَالَ: دَعْنِي , لَا أَقِيءُ "

بَابُ الْقَوْلِ فِيمَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا ثُمَّ تَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ جَرْحًا لِلْمَرْوِيِّ عَنْهُ؟ إِذَا رَوَى رَجُلٌ عَنْ شَيْخٍ حَدِيثًا يَقْتَضِي حُكْمًا مِنَ الْأَحْكَامِ , فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ , لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَرْحًا مِنْهُ لِلشَّيْخِ , لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ لِخَبَرٍ آخَرَ يُعَارِضُهُ , أَوْ عُمُومٍ , أَوْ قِيَاسٍ , أَوْ لِكَوْنِهِ

مَنْسُوخًا عِنْدَهُ , أَوْ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ أَوْلَى مِنْهُ , وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُجْعَلْ قَدْحًا فِي رَاوِيهِ وَمِثْلُ هَذَا

مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا , إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» فَهَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ , وَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى الْعَمَلِ بِخِلَافِهِ , فَلَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ الْعَمَلَ بِهِ قَدْحًا فِي نَافِعٍ

وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ هَاشِمُ بْنُ يَعْلَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ , أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَهُ وَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ , قَالَ: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , أَنَّ عَمَّيْهِ , وَقَدْ كَانَا شَهِدَا بَدْرًا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ " نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ , قَالَ: فَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ كِرَاءَهَا , وَقَدْ كَانَ يُكْرِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ , قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , قَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُكْرِيهَا , قَالَ: فَقُلْتُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , قَالَ: فَقَالَ سَالِمٌ إِنَّ رَافِعًا قَدْ أَكْثَرَ عَنْ نَفْسِهِ "

جارٍ التحميل