بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِالْإِجَازَةِ وَيَسْتَعْمِلُهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخطيب البغدادي
- الكتاب
- الكفاية في علم الرواية
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
- المحقق
- أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
- الناشر
- المكتبة العلمية - المدينة المنورة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: كَتَبَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ تَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: «أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالنِّكَاحِ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا بَعْدَمَا وَضَعَتْ»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا الْحَسَنُ , هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ , ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ , قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ بِخَطِّ الرَّاوِي , وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ , بَلْ إِنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ وَيَقُولَ فِي الْكِتَابِ: وَكِتَابِي هَذَا إِلَيْكَ بِخَطِّ فُلَانٍ , وَيُسَمِّيهِ , جَازَ , وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِيثَاقِ , فَإِنْ فَعَلَ كَانَ أَثْبَتَ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اسْمَ الْكَاتِبِ لَهُ , جَازَ , وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ هُوَ مِنَ الرَّاوِي الْمُجِيزِ , تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ , أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِكَتْبِهِ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ وَرَّادٍ , قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ , وَزَعَمَ وَرَّادٌ أَنَّهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلَاثًا , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عُقُوقِ الْوَالِدَةِ , وَوَأْدِ الْبَنَاتِ , وَلَا وَهَاتِ , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةِ الْمَالِ , وَإِلْحَافِ السُّؤَالِ "
وَإِذَا كَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ الرَّاوِي فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِهِ , فَيَقُولُ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مَنْصُورٌ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ , عَنِ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْمُثَنَّى , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: " كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , أَمَّا بَعْدُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُرَيْجٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ وَكَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «يَكْتُبُ , بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , وَلَا يَكْتُبُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدِّلُ , وَهِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثنا , وَقَالُ هِلَالٌ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا , كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلَانٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَهْ أَسْمَاءُ اللَّهِ لَهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: «وَإِنْ بَدَأَ الْكَاتِبُ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , فَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ , وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ , وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَحِبُّ إِذَا كَتَبَ الصَّغِيرُ إِلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقَدِّمَ اسْمَ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , وَكَانَ هُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَبْتَدِأُ بِاسْمِ مَنْ يُكَاتِبُهُ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الضَّبِّيُّ، ثنا خَالُ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ
، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: «كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ فَبَدَأْتُ بِاسْمِهِ , فَكَتَبَ إِلَيَّ يَنْهَانِي , وَزَعَمَ أَنَّ الْحَكَمَ كَانَ يَكْرَهُهُ»
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التُّرْكِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: " كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لِأَبِي جَعْفَرٍ , أَكْرَمَهُ اللَّهُ: مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي إِذَا كَتَبَ يَكْتُبُ: إِلَى أَبِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَيُّوبَ كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ " قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ , وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يَكْتُبُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , فَقُلْتُ لَهُ وَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى , وَقَيْصَرَ , وَكَتَبَ كُلَّ مَا كَتَبَ عَلَى ذَلِكَ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرُ كَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ , فَهَذِهِ السُّنَّةُ , وَهَذَا الَّذِي يُكْتَبُ الْيَوْمَ لِفُلَانٍ مُحْدَثُ لَا أَعْرِفُهُ , قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ؟ قَالَ: أَمَّا الْأَبُ فَلَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْ يُقَدِّمَهُ بِاسْمِهِ , وَلَا يَبْدَأُ وَلَدٌ بِاسْمِهِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالْكَبِيرُ السِّنِّ كَذَلِكَ يُوَقَّرُ بِهِ , وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ
وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حِكَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ , فَمِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَادَا بِلَفْظِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ قانعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، ثنا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: " كَتَبَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى أَبِي وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ , أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ , بِمَا أَصْلَحَ بِهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ هُوَ أَصْلَحَهُمْ "
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ ذَرِيحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِمَعَاصِي اللَّهِ يُعَدَّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا , وَالسَّلَامُ , قَالَ حَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَأَنَا رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى أَبِي "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: " هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ , عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ , الَّذِي يَرْضَى لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ , جَاءَنَا أَبُو أُسَامَةَ , فَذَكَرَ أَنَّكَ أَحْبَبْتَ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ , فَقَدْ كَتَبَهَا ابْنِي إِمْلَاءً مِنِّي بِهَا إِلَيْكَ , فَهِيَ حَدِيثٌ مِنِّي لَكَ , عَمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَارْوِهَا وَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي , فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ هَوِيتَ ذَلِكَ , وَكَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَسْمَعَ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنِّي , وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطَلَّعُ إِلَى مَا هَوِيَتْ , فَبَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ , وَجَعَلْنَا مِمَّنْ يَهْوَى طَاعَتَهُ وَرِضْوَانَهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "
وَيَجِبُ إِذَا كَتَبَ الرَّاوِي الْكِتَابَ أَنْ يَشُدَّهُ وَيَخْتِمَهُ قَبْلَ إِنْفَاذِهِ , لِئَلَّا يُغَيَّرَ فِيهِ شَيْءٌ , وَذَلِكَ أَحْوَطُ , وَقَدْ كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَفْعَلُهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: «كَتَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِ , وَخَتَمَ عَلَيْهَا»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَصَّاصُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي , وَخَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي وَنَقْشُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ سَعِيدٍ , وَهُوَ خَاتَمُ أَبِي , يُذْكَرُ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ , فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا , قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ , ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مَارٌّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ": ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54] "
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَوَابَ كِتَابِي إِلَيْهِ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ حَدِيثًا سَقَطَ عَلَيْكَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ , حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَتَسْأَلُ أَنْ أَكْتُبَ بِهِ إِلَيْكَ , وَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ حَفِظَكَ وَقَضَاءَ حَاجَتِكَ وَإِرْشَادَكَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ , فَإِنَّكَ مِمَّنْ أُحِبُّ حِفْظَهُ مِنْ إِخْوَانِي وَبَقَاءَ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , وَأَرْجُو وَفَاءَهُ وَاسْتِقَامَةَ مَوَدَّتِهِ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ قَدْ عَرَفْتُهُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ وَهُوَ بِالسُّوقِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ , وَمَسَحَ رَأْسَهُ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَدُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ» , قَالَ إِسْحَاقُ: ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ , وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَوْ لَمْ يَكْتُبِ الرَّاوِي إِلَى الطَّالِبِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ , لَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّيَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ , أَوِ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ ـ كَانَ فِي الصِّحَّةِ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا , قَرَأْتُ بِخَطِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي إِجَازَةً قَدْ كَتَبَهَا لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيِّ , نُسْخَتُهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ , أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَزْتُ لَكَ كِتَابَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ , عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكِتَابَ الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَكِتَابَ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَسَائِلَ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَسَائِلَ الْمَبْسُوطَةَ عَنْ مَالِكٍ , فَاحْمِلْ ذَلِكَ عَنِّي , وَكَتَبَ إِسْمَاعِيلُ بِيَدِهِ
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ الْعِبَارَةِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ , قَالَ: قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرِيكِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ عَنْ ذَلِكَ , يَعْنِي الْإِخْبَارَ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ , فَقَالَ: " أَحَبُّهُ إِلَيَّ أَنْ يَقُولَ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ " وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالنَّزَاهَةِ وَالتَّحَرِّي فِي الرِّوَايَةِ , وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ يَفْعَلُونَهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ وَاللَّهِ نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ , كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ , فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ , وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ» هَكَذَا قَالَ , وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ هِشَامٍ أَبَاهُ عُرْوَةَ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، ثنا مَالِكٌ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ , فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا» وَذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى أَنَّ قَوْلَ: ثَنَا , فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ جَائِزٌ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، ثنا بَقِيَّةُ , قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ , قَالَ: " قُلْتُ لِمَنْصُورٍ: إِذَا كَتَبْتَ إِلَيَّ أَقُولُ «حَدَّثَنِي» ؟ فَقَالَ: إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ , فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ إِنْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ , قَالَ: وَسَأَلتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ عَنْ
ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ "
وَقَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى , قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ قَالَ: «إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ الْعَالِمُ فَقَدْ حَدَّثَكَ»
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: «بَيْنَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ , يَقُولُ: أَتَانِي أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَعْيَنَ بِهَذَا الْكِتَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ , مَخْتُومًا بِخَاتَمِهِ: «وَلَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنْهُ كِتَابَةً» قَالَ الْخَطِيبُ: وَحَدَّثَ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ , قَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا: حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ , وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا , وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ , وَقَدْ أَوْرَدْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِ (التَّفْصِيلُ لِمُبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ) , وَسُقْنَا الْخَبَرَ عَنِ اللَّيْثِ بِذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أبو الْفَضْلِ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يَعْقُوبُ , ثنا يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: " أَخَذْتُ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ كُتُبًا لَمْ أَعْرِضْهَا عَلَيْهِ فَأَنَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ , قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلَقَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَكْتُبُ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَيَقُولُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَكْتُبُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ حَدَّثَنِي هِشَامٌ "
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادَا، أنا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , إِجَازَةً , قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو حُفَيْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ: قَالَ لُوَيْنٌ: «كَتَبَ» إِلَيَّ وَحَدَّثَنِي وَاحِدٌ، لِأَنَّ كُتُبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَارَتْ دِينًا يُدَانُ بِهَا , وَالْعَمَلُ بِهَا لَازِمٌ لِلْخَلْقِ , وَكَذَلِكَ مَا كَتَبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ , فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ , وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي يَحْكُمُ بِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ "
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ بَعْضِ , أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالَ: " وَأَمَّا الْكِتَابُ مِنَ الْمُحَدِّثِ إِلَى آخَرَ بِأَحَادِيثَ , يَذْكُرُ أَنَّهَا أَحَادِيثُهُ , سَمِعَهَا مِنْ فُلَانٍ , كَمَا رَسَمَهَا فِي الْكِتَابِ ـ فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ الْمُحَدِّثَ كَتَبَ إِلَيْهِ , أَوْ يَكُونَ شَاكًّا فِيهِ , فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِيهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ مُتَيَقِّنًا لَهُ فَهُوَ وَسَمَاعُهُ الْإِقْرَارَ مِنْهُ سَوَاءٌ , لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ فِيمَا تَقَعُ الْعِبَارَةُ فِيهِ بِاللَّفْظِ إِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرُ اللِّسَانِ عَنْ ضَمِيرِ الْقَلْبِ , فَإِذَا وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ عَنِ الضَّمِيرِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْعِبَارَةِ , إِمَّا بِكِتَابٍ , وَإِمَّا بِإِشَارَةٍ , وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ , فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَوَاءٌ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ الْإِشَارَةَ مَقَامَ الْقَوْلِ فِي بَابِ الْعِبَارَةِ , وَهُوَ حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقَ رَقَبَةٍ , وَأَحْضَرَهُ جَارِيَتَهُ , وَقَالَ: إِنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ رَبُّكِ , فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ , قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "
ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ جَمِيعَ مَا صَحَّ وَيَصِحُّ عِنْدَكَ مِنْ حَدِيثِي , وَلَا يُعَيِّنُ لَهُ شَيْئًا كَمَا عَيَّنَ فِي الْإِجَازَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ , فَهَذَا النَّوْعُ أَخْفَضُ مَرْتَبَةً مِنَ الْإِجَازَةِ بِشَيْءٍ مُسَمًّى , وَعَلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ فِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا
وُجُوبُ تَصْحِيحِ مَا يُسَمَّى حَدِيثًا لِلْكَاتِبِ إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ , كَوُجُوبِ تَصْحِيحِ الْمُوَكَّلِ تَوْكِيلَ التَّفْوِيضِ مَا يُسَمَّى مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ , فَإِذَا صَحَّ لَهُ ذَلِكَ احْتَاجَ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُحَدِّثَ كَتَبَ إِلَيْهِ تِلْكَ الْإِجَازَةَ وَمِثَالُ مَا ذَكَرْنَاهُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ بِإِشْهَادِ الْقَاضِي عَلَى كِتَابِهِ إِلَى الْقَاضِي ثُمَّ يَصِحُّ لِلطَّالِبِ التَّحْدِيثُ كَمَا يَصِحُّ لِلْقَاضِي الْإِنْفَاذُ وَلِلْمُوَكَّلِ النَّظَرُ فَهَذَا كُلُّهُ فِي الْقِيَاسِ وَاحِدٌ وَحُكْمُهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ "
ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ الطَّالِبُ إِلَى الرَّاوِي بِجُزْءٍ فَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُ: أَهَذَا مِنْ حَدِيثِكَ؟ فَيَتَصَفَّحُ الرَّاوِي أَوْرَاقَهُ وَيَنْظُرُ فِيمَا تَضَمَّنَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ نَعَمْ هُوَ مِنْ حَدِيثِي وَيَرُدُّهُ إِلَيْهِ أَوْ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّاوِي ابْتِدَاءً بَعْضَ أُصُولِهِ وَيَقُولُ لَهُ هَذَا مِنْ سَمَاعَاتِي فَيَذْهَبُ بِهِ
الطَّالِبُ فَيُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَجِيزَ مِنْهُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ لَهُ الرَّاوِي حَدِّثْ بِهِ عَنِّي فَهَذَا يَكُونُ صَحِيحًا عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَوْ فُعِلَ , غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَرَ أَحَدًا فَعَلَهُ وَهَكَذَا لَوْ رَأَى الطَّالِبُ فِي يَدِ الرَّاوِي جُزْءًا يَنْظُرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ مَا فِي هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ الرَّاوِي أَحَادِيثُ مِنْ سَمَاعِي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِي فَاسْتَنْسَخَهُ الطَّالِبُ بَعْدُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الرَّاوِي ثُمَّ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ لَهُ فِي ذَلِكَ فَهَذَا فِي الْحُكْمِ بِمَثَابَةِ الَّذِي قَبْلَهُ وَقَدْ مَثَّلَهُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ صَحِيحٌ بِرَجُلٍ جَاءَ إِلَى رَجُلٍ بِصَكٍّ فِيهِ ذِكْرُ حَقٍّ فَقَالَ لَهُ أَتَعْرِفُ هَذَا الصَّكَّ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ هَذَا الصَّكُّ دَيْنٌ عَلَيَّ لِفُلَانٍ مَا أَدَّيْتُهُ بَعْدُ أَوْ يَقُولُ لَهُ ابْتِدَاءً فِي هَذَا الصَّكِّ ذِكْرُ دَيْنٍ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَوْ يَجِدُ فِي يَدِهِ صَكًّا يَقْرَؤُهُ فَيَقُولُ لَهُ مَا فِي هَذَا الصَّكِّ؟ فَيَقُولُ ذِكْرُ حَقٍّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا مَا أَدَّيْتُهُ بَعْدُ وَالْقَائِلُ مُجِدٌّ غَيْرُهَازِلٍ صَحِيحُ الْعَقْلِ ثُمَّ يَسْمَعُهُ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ يُنْكِرُ ذَلِكَ الصَّكَّ فِي مُخَاصَمَتِهِ فُلَانًا الَّذِي أَقَرَّ لَهُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُنْكِرِ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا فِي الصَّكِّ لِفُلَانٍ الْمَذْكُورِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَفِي نَحْوِ هَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمُ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» . فَإِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ الْإِقْرَارَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُقِرُّ فِي أَدَائِهِ وَالشَّهَادَاتُ آكَدُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَلَأَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمُقِرِّ بِمَا يَرْوِيهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ فِي ذَلِكَ أَوْلَى "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَمُطَرِّفٌ , قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: " اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ الْأَقْضِيَةِ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: فَكَتَبْتُ ذَلِكَ لَهُ , قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ , فَقِيلَ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , أَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ "
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ , ـ قَالَ الْحَسَنُ: ثنا , وَقَالَ الْآخَرُ: ـ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو بَرْزَةَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبُ، ثنا أَبُو الْأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ الرَّمْلِيُّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَالِكٌ , قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: " اكْتُبْ لِي مَا سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: فَكَتَبْتُهُ فِي رَقٍّ أَصْفَرَ , فَأَتَيْتُهُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ , فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ لِمَالِكٍ: مَا قَرَأْتَهُ وَلَا قَرَأَهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ "