بَابُ تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ وَكَانَ الْوَهْمُ غَالِبًا عَلَى رِوَايَتِهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخطيب البغدادي
- الكتاب
- الكفاية في علم الرواية
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
- المحقق
- أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
- الناشر
- المكتبة العلمية - المدينة المنورة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يَتْرُكُ حَدِيثَ رَجُلٍ إِلَّا رَجُلًا مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ أَوْ رَجُلًا الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى , قَالَا: ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: «النَّاسُ ثَلَاثَةٌ , رَجُلٌ حَافِظٌ مُتْقِنٌ فَهَذَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ , وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الصِّحَّةُ , فَهَذَا لَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ , وَآخَرُ يَهِمُ وَالْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْوَهْمُ , فَهَذَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبِجِيُّ، ثنا قَاسِمٌ السَّرَّاجُ , بِطَرَسُوسَ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى , يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: «يُكْتَبُ الْحَدِيثُ إِلَّا عَنْ أَرْبَعَةٍ , غَلَّاطٍ لَا يَرْجِعُ , وَكَذَّابٍ , وَصَاحِبِ هَوًى يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ , وَرَجُلٍ لَا يَحْفَظُ فَيُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ بْنِ الرَّازِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ، ثنا
أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْجَعِيَّ , يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , قَالَ: «لَيْسَ يَكَادُ يُفْلِتُ مِنَ الْغَلَطِ أَحَدٌ , إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الرَّجُلِ الْحِفْظُ فَهُوَ حَافَظٌ وَإِنْ غَلَطَ، وَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ تُرِكَ»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ , ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ , قَالَ: أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلُ كِتَابٍ صَحِيحٍ , لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ , كَمَا يَكُونُ مَنْ أَكْثَرَ الْغَلَطَ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ , يَقُولُ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَمَّنْ نَكْتُبُ الْعِلْمَ؟ فَقَالَ: «عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ , إِلَّا عَنْ ثَلَاثَةٍ , صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو إِلَيْهِ , أَوْ كَذَّابٍ فَإِنَّهُ لَا يُكْتَبُ عَنْهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ , أَوْ عَنْ رَجُلٍ يَغْلَطُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ فَلَا يَقْبَلُ»
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا الْحُجَّةُ فِي الَّذِي يُغْلَطُ فَيَكْثُرُ غَلَطُهُ؟ قُلْتُ: مِثْلُ الْحُجَّةِ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ , ثُمَّ يُدْرَكُ عَلَيْهِ فِي شَهَادَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا شَهِدَ بِهِ , ثُمَّ يَثْبُتُ عَلَى تِلْكَ الشَّهَادَةِ فَلَا يَرْجِعُ عَنْهَا , وَلِأَنَّهُ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُطْمَأَنَّ إِلَى حَدِيثِهِ , وَإِنْ رَجَعَ عَنْهُ , لِمَا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدِيثِ مِثْلَ مَا رَجَعَ عَنْهُ , وَلَيْسَ هَكَذَا الرَّجُلُ يَغْلَطُ فِي الشَّيْءِ فَيُقَالُ لَهُ فِيهِ فَيَرْجِعُ , وَلَا يَكُونُ مَعْرُوفًا بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ "
بَابٌ فِيمَنْ رَجَعَ عَنْ حَدِيثٍ غَلِطَ فِيهِ , وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ الصِّحَّةَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ الْحُكْمَ فِيمَنْ غَلِطَ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ وَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ , وَأَقَامَ عَلَى رِوَايَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ
, أَنَّهُ لَا يُكْتَبُ عَنْهُ , وَإِنْ هُوَ رَجَعَ قُبِلَ مِنْهُ وَجَازَتْ رِوَايَتُهُ , وَهَذَا الْقَوْلُ مَذْهَبُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ أَيْضًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَسُئِلَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ , حَدِيثُ مَنْ يُتْرَكُ؟ فَقَالَ: «مَنْ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ , وَمَنْ يُكْثِرُ الْغَلَطَ , وَمَنْ يُخْطِئُ فِي حَدِيثٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ , فَيُقِيمُ عَلَى غَلَطِهِ , وَلَا يَرْجِعُ , وَمَنْ رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ مَا لَا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ» وَلَيْسَ يَكْفِيهِ فِي الرُّجُوعِ أَنْ يُمْسِكَ عَنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ حَسْبُ , بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ فِيهِ , وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ
كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو الْعَالِيَةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عُثْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا زَيْدٍ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قُلْتُ: مَا عِنْدِي إِلَّا خَلٌّ , قَالَ: «هَاتِهِ , فَنِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ» , قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ مَا سَمِعْتُهُ إِلَّا مِنْهُ
ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرِيرِيُّ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، ثنا أَبُو الْعَالِيَةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ , عَنْ أَبِي زَيْدٍ , قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «يَا أَبَا زَيْدٍ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالَ: قُلْتُ: مَا عِنْدِي إِلَّا خَلٌّ , فَقَالَ لِي: «هَاتِهِ , فَنِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ» قَالَ عِلْبَاءُ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ مُنْذُ سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ لَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ حِينَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ: قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ
حُدِّثْتُ عَنْ دَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ الْأَعْظَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ «حَدِيثُ كَذَا وَكَذَا أَخْطَأْتُ فِيهِ»
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ , ثنا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ , حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , حَدِيثًا فِي الْقُرْآنِ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: لَيْسَ كَمَا هُوَ حَدَّثْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ يَا قَصِيرُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ هُنَيَّهةً ثُمَّ قَامَ إِلَى سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَنْتَ مُعَلِّمُنَا وَسَيِّدُنَا , فَإِنْ كُنْتُ أَوْهَمْتُ فَلَا تُؤَاخِذْنِي , قَالَ: فَسَكَتَ سُفْيَانُ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ قَالَ الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَوْهَمْتُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ عَنْ شَيْءٍ , فَرَفَعَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكْذِبَ صَاحِبَكَ فَلَقِّنْهُ» ثُمَّ رَجَعَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ: " حَضَرْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ بِمِصْرَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ كِتَابًا مِنْ تَصْنِيفِهِ , قَالَ: فَقَرَأَ مِنْهُ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , فَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَحَادِيثَ , قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ هَذَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , فَغَضِبَ وَقَالَ: تَرُدُّ عَلَيَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ , أُرِيدُ زَيْنَكَ , فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ , قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَكَذَا لَا يَرْجِعُ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا سَمِعْتَ أَنْتَ هَذَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , وَلَا سَمِعَهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ قَطُّ , فَغَضِبَ وَغَضِبَ كُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , وَقَامَ نُعَيْمٌ فَدَخَلَ الْبَيْتَ , فَأَخْرَجَ صَحَائِفَ , فَجَعَلَ يَقُولُ وَهِيَ بِيَدِهِ: أَيْنَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ لَيْسَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ؟ نَعَمْ , يَا زَكَرِيَّا غَلِطْتُ , وَكَانَتْ صَحَائِفَ فَغَلِطْتُ , فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , وَإِنَّمَا رَوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ غَيْرُ ابْنِ الْمُبَارَكِ , فَرَجَعَ عَنْهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: " رَدَدْتُ عَلَى الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ حَرْفًا فِي الْحَدِيثِ فَسَكَتَ , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُحَدِّثَ , قَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ الْغُلَامُ , قَالَ: وَكُنْتُ حِينَئِذٍ غُلَامًا أَمْرَدَ مَا فِي لِحْيَتِي طَاقَةٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمِيرَةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: «لَيَوَدَّنَ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ» قَالَ أَبُو مُوسَى: فَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رَجَعَ عَنْهُ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتَ قُلْتَ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمِيرَةَ , فَقَالَ: نَعَمْ , وَهِمْتُ فِيهِ , وَهُوَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ , سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى يَحْكِي أَنَّ أَبَا مَعْمَرٍ , حَدَّثَ بِالْمَوْصِلِ بِنَحْوِ أَلْفَيْ حَدِيثٍ حِفْظًا , فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ بِالصَّحِيحِ مِنْ أَحَادِيثَ كَانَ أَخْطَأَ فِيهَا أَحْسِبُهُ , قَالَ: نَحْوَ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا "
أَنْبَأَنِي رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ , أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَصَّارَ , أَخْبَرَهُمْ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَبِي، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: أَكْتُبُ عَمَّنْ يَغْلَطُ فِي عَشَرَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , قِيلَ لَهُ: يَغْلَطُ فِي عِشْرِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: فَثَلَاثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: فَخَمْسِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ "
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الدِّينَوَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ السَّهْمِيَّ , يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ عَمَّنْ يَكُونُ كَثِيرَ الْخَطَأِ قَالَ: «إِنْ نَبَّهُوهُ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَنْهُ فَلَا يَسْقُطُ , وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ سَقَطَ»