الكفاية في علم الرواية للخطيب البغداديصفحات 123-131

بَابٌ فِي أَنَّ السَّفَهَ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَيُوجِبُ رَدَّ الرِّوَايَةِ

صفحات 123-131
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخطيب البغدادي
الكتاب
الكفاية في علم الرواية
المؤلف
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
المحقق
أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
الناشر
المكتبة العلمية - المدينة المنورة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ شَبَابَةَ , يَقُولُ: قِيلَ لِيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ: " لِمَ لَمْ تَحْمِلْ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَافِضِيًّا "

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا عَوَّامٌ , قَالَ: قَالَ لِي الْحُمَيْدِيُّ: كَانَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ جَهْمِيًّا , لَا يَحِلُّ أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ: حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَبَّارُ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: لِمَ أَقْلَلْتَ الرِّوَايَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؟ قَالَ: " وَكَيْفَ لَا أُقِلُّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هُوَ رَأْيِي وَرَأْي

الْحَسَنِ وَرَأْي قَتَادَةَ , يَعْنِي الْقَدَرَ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخِرَقِيُّ , قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , قَالَ: لَمَّا وَدَّعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , قَالَ لِي: «اتَّقِ اللَّهَ وَانْظُرْ مِمَّنْ تَأْخُذُ هَذَا الشَّأْنَ»

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمٍ , (ح) وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ , أنا , وَقَالُ ابْنُ سَلْمٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّفَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَا ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , يَقُولُ: «لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْقَدَرِيَّةِ وَلَا يُحْمَلُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ»

أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مَرْوَانَ , يَقُولُ: " كَانَ الْمُعْتَصِمُ يَخْتَلِفُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُحَدِّثِ , وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَوْمًا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَكَانَ قَدَرِيًّا فَقَالَ لَهُ الْمُعْتَصِمُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ , أَمَا تَرْوِي أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَلِمَ تَرْوِي عَنْهُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ ثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ صَدُوقٌ , قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْمَجُوسِيُّ ثِقَةً فَمَا تَقُولُ , أَتَرْوِي عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ شَغَّابٌ يَا أَبَا إِسْحَاقَ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ لَازِمٌ , وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِفِعْلِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أُمُورِ الدِّينِ , مَعَ كَوْنِهِ مُؤْمِنًا عِنْدَنَا , فَبِأَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُ مَنْ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنحْوِهِمْ أَوْلَى.
وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَبُولِ أَخْبَارِهِمْ بِأَنَّ مُوقِعَ الْفِسْقِ مُعْتَمِدًا وَالْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ مُعَانِدَانِ , وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ مُتَأَوِّلُونَ غَيْرُ مُعَانِدِينَ , وَبِأَنَّ الْفَاسِقَ الْمُعْتَمِدَ أَوْقَعَ الْفِسْقَ مَجَانَةً , وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ اعْتَقَدُوا مَا اعْتَقَدُوهُ دِيَانَةً , وَيَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا

الْفَرْقِ أَنْ يَقْبَلُوا خَبَرَ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ , فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ الْكُفْرَ دِيَانَةً , فَإِنْ قَالُوا: قَدْ مَنَعَ السَّمْعُ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ , فَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِمَنْعِ السَّمْعِ مِنْهُ , قِيلَ: فَالسَّمْعُ إِذًا قَدْ أَبْطَلَ فَرْقَكُمْ بَيْنَ الْمُتَأَوِّلِ وَالْمُعْتَمِدِ , وَصَحَّحَ إِلْحَاقَ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ , فَصَارَ الْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءً.
وَالَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي تَجْوِيزِ الِاحْتِجَاجِ بِأَخْبَارِهِمُ مَا اشْتُهِرَ مِنْ قَبُولِ الصَّحَابَةِ أَخْبَارَ الْخَوَارِجِ وَشَهَادَاتِهِمْ , وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ الْفُسَّاقِ بِالتَّأْوِيلِ , ثُمَّ اسْتِمْرارِ عَمَلِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ بَعْدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , لِمَا رَأَوْا مِنْ تَحَرِّيهِمِ الصِّدْقَ وَتَعْظِيمِهِمِ الْكَذِبَ , وَحِفْظِهِمْ أَنْفُسَهُمْ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ مِنَ الْأَفْعَالِ , وَإِنْكَارِهِمْ عَلَى أَهْلِ الرِّيَبِ وَالطَّرَائِقِ الْمَذْمُومَةِ , وَرِوَايَاتِهِمُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تُخَالِفُ آرَاءَهُمْ , وَيَتَعَلَّقُ بِهَا مُخَالِفُوهُمْ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ , فَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَهُوَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , وَكَانَ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ وَالتَّشَيُّعِ , وَكَانَ عِكْرِمَةُ إِبَاضِيًّا , وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَكَانَ مُعْتَزِلِيًّا , وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ , وَكَانُوا قَدَرِيَّةً , وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَكَانُوا مُرْجِئَةً , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ وَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى التَّشَيُّعِ , فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ يَتَّسِعُ ذِكْرُهُمْ , دَوَّنَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا رِوَايَاتِهِمْ , وَاحْتَجُّوا بِأَخْبَارِهِمْ , فَصَارَ ذَلِكَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْهُمْ , وَهُوَ أَكْبَرُ الْحُجَجِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَبِهِ يَقْوَى الظَّنُّ فِي مُقَارِبَةِ الصَّوَابِ

بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الْمَنْقُولِ عَنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ قَدْ أَسْلَفْنَا الْحِكَايَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ , غَيْرَ صِنْفٍ مِنَ الرَّافِضَةِ خَاصَّةً , وَيُحْكَى نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِمَامِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ , يَقُولُ: " أُجِيزُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَهْلَ الصِّدْقِ مِنْهُمْ , إِلَّا الْخَطَّابِيَّةَ وَالْقَدَرِيَّةَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ " قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْخَطَّابِيَّةِ فَقَالَ: صِنْفٌ مِنَ الرَّافِضَةِ , وَوَصَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ , فَقَالَ: إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ , ثُمَّ جِئْتَ إِلَيَّ فَقُلْتَ: إِنَّ لِيَ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ , وَأَنَا لَا أَعْرِفُ فُلَانًا , فَأَقُولُ لَكَ: وَحَقِّ الْإِمَامِ إِنَّهُ كَذَا , فَإِذَا حَلَفْتَ ذَهَبْتَ فَشَهِدَتْ لَكَ هَؤُلَاءِ الْخَطَّابِيَّةُ

أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيلُ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: سَأَلَ أَبُو عِصْمَةَ أَبَا حَنِيفَةَ: مِمَّنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْمَعَ الْآثَارَ؟ قَالَ: " مِنْ كُلِّ عَدْلٍ فِي هَوَاهُ , إِلَّا الشِّيعَةَ , فَإِنَّ أَصْلَ عُقَدِهِمْ تَضْلِيلُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ طَائِعًا , أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ أَوْ يَأْمُرُونَهُمْ بِمَا لَا يَنْبَغِي , وَلَكِنْ وَطَّأُوا لَهُمْ حَتَّى انْقَادَتِ الْعَامَّةُ بِهِمْ , فَهَذَانِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ الدُّعَاةَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُمْ , وَرَوَى عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً أَوْ أَفْتَى بِذَلِكَ

فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ , قَالَ: فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْدَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُمْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: «مَنْ رَأَى رَأْيًا وَلَمْ يَدْعُ إِلَيْهِ احْتُمِلَ , وَمَنْ رَأَى رَأْيًا وَدَعَا إِلَيْهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ»

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ , يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتَ مِنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا , أَيْ كَثْرَةً , قُلْتُ: فَلِمَ لَا تُسَمِّيهِ وَأَنْتَ تُسَمِّي غَيْرَهُ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ هَذَا كَانَ رَأْسًا»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ , بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ ـ وَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَتُحَدِّثُ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَسَعِيدٍ وَفُلَانٍ , وَهُمْ كَانُوا فِي عِدَادِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ عَمْرًا كَانَ يَدْعُو»

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا السُّوسِيُّ , قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , يَقُولُ: " مَا كَتَبْتُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ , وَقَدْ سَمِعَ عَبَّادٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَدَرِيٌّ يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
قُلْتُ لِيَحْيَى: هَكَذَا تَقُولُ فِي كُلِّ دَاعِيَةٍ , لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ إِنْ كَانَ قَدَرِيًّا أَوْ رَافِضِيًّا , أَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَهْوَاءِ , مِمَّنْ هُوَ دَاعِيَةٌ؟ قَالَ: لَا يُكْتَبُ عَنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ , وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ كَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَغَيْرِهِ , مِمَّنْ يَرَى الْقَدَرَ وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ , قَالَ

: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدُوَيْهِ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي قَطَنٍ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «لَمْ أَرَهُ دَاعِيَةً , وَلَوْ كَانَ دَاعِيَةً لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُرَاعِيِّ الْمَرْوَزِيِّ بِهَا: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَبْيُوَرْدِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَيُكْتَبُ عَنِ الْمُرْجِئِ وَالْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ يُكْتَبُ عَنْهُ إِ ذْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيًا»

أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْخَوْزَمِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُكْتَبُ عَنِ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيًا» قَالَ الْخَطِيبُ: إِنَّمَا مَنَعُوا أَنْ يُكْتَبَ عَنِ الدُّعَاةِ , خَوْفًا أَنْ تَحْمِلَهُمُ الدَّعْوَةُ إِلَى الْبِدْعَةِ وَالتَّرْغِيبُ فِيهَا عَلَى وَضْعِ مَا يُحَسِّنُهَا , كَمَا حَكَيْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَنِ الْخَارِجِيِّ التَّائِبِ قَوْلَهُ: كُنَّا إِذَا هَوِينَا أَمْرًا صَيَّرْنَاهُ حَدِيثًا

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا ابْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْمُعَافَى , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَهْمِ وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي الْأَهْوَاءِ ثُمَّ نَزَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ , وَكَانَ لَمَّا نَزَعَ يَقُولُ: «أُحَذِّرُكُمْ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ , فَإِنَّا وَاللَّهِ كُنَّا نَحْتَسِبُ الْخَيْرَ فِي أَنْ نَرْوِيَ لَكُمْ مَا يُضِلُّكُمْ» وَأَمَّا مَنْ رَأَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ

فَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , قَالَ: أَنَا أَتْرُكُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ كُلَّ مَنْ كَانَ رَأْسًا فِي الْبِدْعَةِ , فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: " كَيْفَ يَصْنَعُ

بِقَتَادَةَ؟ كَيْفَ يَصْنَعُ بِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمَدَانِيِّ؟ كَيْفَ يَصْنَعُ بِابْنِ أَبِي رَوَّادٍ؟ وَعَدَّ يَحْيَى قَوْمًا أَمْسَكْتُ عَنْ ذِكْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: إِنْ تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا الضَّرْبَ تَرَكَ كَثِيرًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ الْخَطِيبُ بِالدِّينَوَرِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَارُودِ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: «لَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لِحَالِ الْقَدَرِ , وَلَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ لِذَلِكَ الرَّأْيِ , يَعْنِي التَّشَيُّعَ , خَرِبَتِ الْكُتُبُ» قَوْلُهُ: خَرِبَتِ الْكُتُبُ , يَعْنِي لَذَهَبَ الْحَدِيثُ

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ , أَصْحَابُنَا يَكْرَهُونَ الْحَدِيثَ عَنْهُ , قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: كَانَ قَدَرِيًّا فَغَضِبَ , وَقَالَ: مَا يَضُرُّهُ؟ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قِيلَ لِأَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ: فِي حَدِيثِكَ أَسْمَاءُ قَوْمٍ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ؟ فَقَالَ: «نَحْنُ هُوَ ذَا نُحَدِّثُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ» قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: أَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ عَنْهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسَأَلَنِي: " مَنْ بَقِيَ عِنْدَكُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: عَبْدَانُ , قَالَ: مَا حَالُهُ؟ قُلْتُ: مَذْهَبُهُ مَذْهَبُ الْإِرْجَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ يُكْتَبُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقُرِئُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ

، ثنا شُعْبَةُ، «ثنا قَتَادَةُ , عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ وَكَانَ حَرُورِيًّا»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ الْبَصْرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ الْخَوَارِجِ , ثُمَّ ذَكَرَ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ وَأَبَا حَسَّانَ الْأَعْرَجَ»

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ: وَسَأَلْتُهُ , يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ , فَقَالَ: " كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ , بَصِيرًا بِهِ , قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ ضَعِيفٌ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ , وَلَسْتُ أَنَا بِتَارِكِ الرِّوَايَةِ عَنْ رَجُلٍ صَاحِبِ حَدِيثٍ يُبْصِرُ الْحَدِيثَ , بَعْدَ أَلَّا يَكُونَ كَذُوبًا , لِلتَّشَيُّعِ أَوِ الْقَدَرِ , وَلَسْتُ بِرَاو عَنْ رَجُلٍ لَا يُبْصِرُ الْحَدِيثَ وَلَا يَعْقِلُهُ , وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ فَتْحٍ يَعْنِي الْمَوْصِلِيَّ "

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ: «كَانَ ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَكَانَ ثَبْتًا , وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ يَعْنِي الْقَدَرَ»

أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , قَالَ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى يُرَدُّ حَدِيثُهُ لِلتَّشَيُّعِ , فَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: «عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَغْلَى فِي ذَلِكَ مِنْهُ مِائَةَ ضِعْفٍ , وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَضْعَافَ أَضْعَافِ مَا سَمِعْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ»

قَرَأْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ , عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّويَهْ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْخُتُلِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , ذَكَرَ حُسَيْنًا الْأَشْقَرَ فَقَالَ: " كَانَ مِنَ الشِّيعَةِ الْمُغَالِيَةِ الْكِبَارِ , قُلْتُ: وَكَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ , قُلْتُ: صَدُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , كَتَبْتُ عَنْهُ عَنْ أَبِي

كُدَيْنَةَ وَيَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْأَخْرَمِ الْحَافِظَ , وَسُئِلَ: لِمَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ , قَالَ: «لِأَنَّهُ كَانَ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ: " وَسُئِلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ , فَقَالَ: صَدُوقٌ فِي الرِّوَايَةِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْغَالْينَ فِي التَّشَيُّعِ , قِيلَ لَهُ: فَقَدْ حَدَّثْتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ , فَقَالَ: لِأَنَّ كِتَابَ أُسْتَاذِي مَلْآنٌ مِنْ حَدِيثِ الشِّيعَةِ يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ "

أَخْبَرَنَا ابْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ , يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , يَعْنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ , قَالَ: «الصَّدُوقُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ» قَالَ الْخَطِيبُ: قَدْ تَرَكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبَّادٍ , وَهُوَ أَهْلٌ لِئَلَّا يُرْوَى عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , فِي الْمُذَاكَرَةِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ , قَالَ: سَمِعْتُ قَاسِمَ بْنَ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزَ , يَقُولُ: " وَرَدَتُ الْكُوفَةَ , فَكَتَبْتُ عَنْ شُيُوخِهَا كُلِّهِمْ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ , فَلَمَّا فَرَغْتُ مِمَّنْ سِوَاهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ , وَكَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ , فَقَالَ لِي: مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ خَلَقَ الْبَحْرَ , فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ مَنْ حَفَرَهُ؟ فَقُلْتُ: يَذْكُرُ الشَّيْخُ , فَقَالَ: حَفَرَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَجْرَاهُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ مُجْرِي الْأَنْهَارِ , وَمُنْبِعُ الْعُيُونِ , فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ مَنْ أَجْرَى الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: يُفِيدُنِي الشَّيْخُ , فَقَالَ: أَجْرَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: وَكَانَ عَبَّادٌ مَكْفُوفًا , وَرَأَيْتُ فِيَ دَارِهِ سَيْفًا مُعَلَّقًا وَحَجَفَةً , فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ , لِمَنْ هَذَا السَّيْفُ؟ فَقَالَ: هَذَا لِي , أَعْدَدْتُهُ لِأُقَاتِلَ بِهِ مَعَ الْمَهْدِيِّ , قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ سَمَاعِ مَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْهُ , وَعَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْبَلَدِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي كَمَا كَانَ يَسْأَلُنِي , وَقَالَ: مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: حَفَرَهُ مُعَاوِيَةُ , وَأَجْرَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , ثُمَّ وَثَبْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ , وَجَعَلْتُ

جارٍ التحميل