الكفاية في علم الرواية للخطيب البغداديصفحات 269-277

بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَاتِ عَمَّنْ قَالَ: إِنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ عَنْهُ

صفحات 269-277
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخطيب البغدادي
الكتاب
الكفاية في علم الرواية
المؤلف
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
المحقق
أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
الناشر
المكتبة العلمية - المدينة المنورة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ , وَعَبْدَ الْحَكِيمِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ وَثَّابٍ , وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَوْ حَدِيثِهِ هُوَ بِهِ , فَقَالُوا: «هُوَ سَوَاءٌ وَهُوَ عَلَمُ بَلَدِنَا»

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , يَقُولُ: «عَجَبًا لِمَنْ يُرِيدُ الْمُحَدِّثَ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَهُ مُشَافَهَةً , وَذَلِكَ إِنَّمَا أَخَذَ حَدِيثَهُ عَرْضًا , فَكَيْفَ جَوَّزَ ذَلِكَ لِلْمُحَدِّثِ وَلَا يُجَوِّزُ هُوَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ كَمَا عَرَضَ هُوَ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّازُ , بِهَمَذَانَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ , إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ , جَارُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي الرَّشِيدَ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ لَأَهْلٌ أَنْ يُوَقَّرُوا , فَلَا تَكُنْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلَ مَنْ أَذَلَّ الْعِلْمَ» فَقَالَ: نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ: صِيرُوا إِلَيْهِ , فَصَارُوا إِلَيْهِ , فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ , فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَلَدِ يُقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْعِلْمُ كَمَا يَقْرَأُ الصَّبِيُّ عَلَى الْمُعَلِّمِ , فَإِذَا أَخْطَأَ أَخَذَ عَلَيْهِ , فَرَجَعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرُوهُ , فَدَعَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَوْكَ فَلَمْ تُحَدِّثْهُمْ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّا أَخَذْنَا هَذَا الْعِلْمَ عَنْ رِجَالٍ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ شِهَابٍ وَجَمَاعَةً , إِنَّمَا كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْعِلْمُ فَقَالَ: إِنَّ فِي هَؤُلَاءِ لَقُدْوَةً؛ كَانَ مُؤَدِّبُهُمْ يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ , قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِهِ , أَسَمَاعٌ هُوَ؟ قَالَ: «مِنْهُ سَمَاعٌ وَمِنْهُ عَرْضٌ , وَلَيْسَ الْعَرْضُ عِنْدَنَا بِأَدْنَى مِنَ السَّمَاعِ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ , وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ , قَالُوا: أنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , يَقُولُ: «قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَةُ الْعَالِمِ عَلَيْكَ وَاحِدٌ أَوْ قَالَ سَوَاءٌ»

أَخْبَرَنِي ابْنُ الْفَضْلِ , قَالَ: أنا دَعْلَجٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: " كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ فَأَقُولُ: تَفْهَمُهُ عَنِّي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَحَدِّثْ بِهِ عَنِّي إِنْ شِئْتَ "

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ , قَالَ: هَذَا كِتَابُ أَبِي وَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَرَأْتُ فِيهِ: أنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادِرَائِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا , يَأْبَى أَشَدَّ الْإِبَاءِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَجْزِيهِ الْعَرْضُ , وَلَا يَجْزِيهِ إِلَّا السَّمَاعُ , وَيَقُولُ مَالِكٌ: " إِذَا قَرَأْتَ عَلَى الْقَارِئِ فَسُئِلْتَ: مَنْ

أَقْرَأَكَ؟ أَلَيْسَ تَقُولُ: فُلَانٌ , وَهُوَ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْكَ , إِنَّمَا قَرَأْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ , فَلَا تَرَى ذَلِكَ يَجْزِيكَ فِي الْحَدِيثِ وَتَرَى أَنَّهُ يَجْزِيكَ فِي الْقُرْآنِ , وَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ , فَكَيْفَ لَا تَأْخُذُ الْحَدِيثَ عَرْضًا وَتُرِيدُ أَلَّا تَأْخُذَ إِلَّا سَمَاعًا , وَذَلِكَ الْمُحَدِّثُ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَرْضًا , فَكَيْفَ جَوَّزْتَ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَكَ مَا أَخَذَهُ عَرْضًا وَلَمْ تُجَوِّزْ لِنَفْسِكَ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ كَمَا عَرَضَ هُوَ "

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثنا ابْنُ الْغَلَابِيِّ , قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ , يَقُولُ: «سَمِعْنَا وَعَرَضْنَا وَكُلٌّ سَمَاعٌ»

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُقَدَّمِيَّ , يَقُولُ: كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ: اقْرَأْ عَلَيْنَا , يَقُولُ: " مَا أَعْجَبَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ قِرَاءَتُكَ عَلَيَّ وَقِرَاءَتِي عَلَيْكَ سَوَاءٌ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ , وَيَخْتَارُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ , وَبَعْضُهُمْ كَانَ يَخْتَارُ الْعَرْضَ وَالْقِرَاءَةَ , وَيَرَى ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنَ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ , وَأَنَا أَسُوقُ عَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ يَخْتَارُ السَّمَاعَ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ عَلَى الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ

أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ إِجَازَةً شَافَهَنِي بِهَا، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقَصَّارُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا , يَقُولُ: «مَا أَخَذْتُ حَدِيثًا قَطُّ عَرْضًا» , قُلْتُ: عِنْدَنَا مَنْ أَخَذَ عَرْضًا , قَالَ: مَنْ عَرَفَ مَا عَرَضَ مِمَّا سَمِعَ فَخُذْ مِنْهُ - يَعْنِي السَّمَاعَ "

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِصْطَخْرِيُّ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , يَقُولُ: " لَمَّا خَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبَرُونِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ هِشَامٍ عَلَى الطَّرِيقِ , فَمِلْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي ثَلَاثُ ظُهُورٍ مَمْلُوءًا مِنْ حَدِيثِهِ , فَصَادَفْتُهُ فَقَرَأَ عَلَيَّ شَيْئًا , وَقَالَ: أَنَا عَلِيلٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا , وَلَكِنِ اقْرَأْهَا عَلَيَّ فَأَبَيْتُ , وَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي كُنْتُ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ , قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ لَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْغَازِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى الطَّبَّاعَ , يَقُولُ: «لَا أَعُدُّ الْقِرَاءَةَ شَيْئًا بَعْدَ مَا رَأَيْتُ مَالِكًا يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْعَسُ»

أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَّامٍ , يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَإِذَا النَّاسُ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ لِذَلِكَ»

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ , فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، ثنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ , قَالَ: «قَدِمَ عَلَيْنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , وَكَانَ يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَاهُ أَصْحَابُنَا فَعَرَضُوا عَلَيْهِ , فَلَمْ أَرَ أَخْذَهَا عَرْضًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , قَالَ وَقَدْ كَانَ: " قَدِمَ مُطَرِّفٌ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا , وَكَانَ مَنْزِلُهُ قَرِيبًا مِنْ مَنْزِلِ الْحُمَيْدِيِّ , فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَنِي الْحُمَيْدِيُّ فَقَالَ لِي: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: إِلَى مُطَرِّفٍ نَقْرَأُ كِتَابَ الْمُوَطَّأِ , قَالَ: وَلَمْ تَسْمَعِ الْمُوَطَّأَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَدْ سَمِعْتُهُ , فَقَالَ لِيَ: انْصَرِفْ إِلَى الطَّوَافِ وَلَا تَشْتَغِلْ بِهِ , فَمَشَيْتُ مَعَهُ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: ابْنُ قَعْنَبَ كَانَ يَخْتَارُ السَّمَاعَ عَلَى الْقِرَاءَةِ , فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي الْعَرْضِ عَلَى

مَالِكٍ , وَقُلْتُ أَوْ قَالَ لِي: وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَ الْعَرْضَ مِثْلَ السَّمَاعِ , وَيَتَهَاوَنُونَ بِالْعَرْضِ أَيْضًا , قُلْتُ لَهُ: قَدْ سَمِعْتُ مَنْ وَقَفَ بِابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا تَقُولُ فِيهِ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ كَانَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ , وَلَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا أَكُونُ دَاخِلَ الْحُجْرَةِ وَيُقْرَأُ عَلَى مَالِكٍ خَارِجًا مِنَ الْحُجْرَةِ , فَكَانَ ذَلِكَ يَجْزِي , فَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ , سَمَاعُ الْمُوَطَّأِ مِنْ مُطَرِّفٍ لِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ "

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ , بِالْبَصْرَةِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَلَّامٍ , يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعَلَى بَابِهِ مَنْ يَحْجُبُهُ , وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ , حَدَّثَكَ ابْنُ شِهَابٍ , حَدَّثَكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ , فَيَقُولُ مَالِكٌ: نَعَمْ نَعَمْ , فَلَمَّا فَرَغَتْ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَوِّضْنِي مِمَّا حَدَّثْتَهُ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ تَقْرَؤُهَا عَلَيَّ , قَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَعِرَاقِيٌّ؟ أَخْرِجُوهُ عَنِّي "

وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّطَنِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ , قَالَ: حَضَرْتُ مَالِكًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ , فَسَأَلَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ يُحَدِّثُهُ بِهَا , فَقَالَ مَالِكٌ: اعْرِضْهَا , إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنَّ الْعَرْضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ , فَأَتَاهُ مِرَارًا , كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ , فَيَقُولُ: الْعَرْضُ لَا يَجُوزُ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ وَثَبَ إِلَيْهِ الصُّوفِيُّ فَلَزِمَ مَضْرَبَةً كَانَتْ تَحْتَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَا أَدَعُهَا أَوْ تُحَدِّثَنِي بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ , فَقَالَ مَالِكٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ يُكْنَى أَبَا طَلْحَةَ، لَيْتَكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ , فَإِنِّي أَرَى بِهِ لَمَمًا , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ , مَا أَرَى بِالرَّجُلِ لَمَمًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَالِكٌ: هَاتِ , فَقَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ , فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَنَسٍ , «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ» , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ , وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا , ثُمَّ قَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ , أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً

فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ , «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ , سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ , أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً , أَيَتَنَاكَحَانِ؟ قَالَ , لَا» , قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ

فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , «أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ , وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ»

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جِئْنَا إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ وَقَدِ اعْتَلَّ , أَحْسَبُهُ قَالَ: عِلَّةَ الْمَوْتِ , وَمَعَ الْوَرَّاقِينَ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ , فَسُئِلَ , فَقَالَ: «أَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ , فَإِنْ رَضُوا أَنْ يُقْرِئُوهُمْ فَعَلْتُ أَوْ كَمَا قَالَ»

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ كَانَ يَخْتَارُ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ , وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَا: أنا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّوْزَنِيُّ , قَاضِي سِجِسْتَانَ، أنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ «الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ أَصَحُّ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ بَعْدَمَا أَقَرَّ أَنَّهُ حَدِيثُهُ»

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ

الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , ح وَأَخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ ـ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ رَوْحٍ ـ قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ , قَالَ: قَالَ بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ: " كُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَلَمَّا أَرَدْتُ فِرَاقَهُ أَتَيْتُهُ بِالْكُتُبِ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: هَذَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ , قَالَ: نَعَمْ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: الْقِرَاءَةُ عِنْدِي أَثْبَتُ مِنَ السَّمَاعِ , وَكَانَ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورٍ وَقَرَأْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ "

أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّافِقِيُّ , إِجَازَةً، أنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْبَرْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ , ح وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قِرَاءَةً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شُقَيْرٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْبَرْبَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ , يَقُولُ «إِذَا قَرَأْتُ عَلَى الْمُحَدِّثِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ يَصِحُّ لِي كِتَابِي»

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ , قَالَ: كَانَ

يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ يَقُولُ «الْقِرَاءَةُ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْإِمْلَاءِ , لِأَنِّي إِذَا قُرِئَ عَلَيَّ جَعَلْتُ ذِهْنِي كُلَّهُ فِيهِ» قَالَ الْخَطِيبُ: ذَكَرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ لِأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ فَأُعْجِبَ بِهَا , وَسَأَلَنِي فَكَتَبْتُهَا لَهُ

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا حَمُ ابْنِ نُوحٍ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «كَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَرَى الْقِرَاءَةَ عَلَى الْعَالِمِ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ عَلَيْكَ»

أَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ , قَاضِي قَزْوِينَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ , قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «لَأَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَعَلَيَّ»

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا ابْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ , قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَصَحِّ السَّمَاعِ , فَقَالَ " قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ , أَوْ قَالَ عَلَى الْمُحَدِّثِ , ثُمَّ قِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَيْكَ , ثُمَّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْكَ كِتَابَهُ فَيَقُولُ: ارْوِ هَذَا عَنِّي , قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَأَقُولُ: حَدَّثَنِي؟ قَالَ: أَوَلَمْ يَقُلِ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَقْرَأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ , وَإِنَّمَا قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ "

وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: " مَا قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَثْبَتُ فِي نَفْسِي مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ , قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ مَرَّةً الْكَلَامَ وَمَرَّةً الْإِسْنَادَ "

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ , يَقُولُ: " اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكٍ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَا مِنْ حَدِيثٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِرَارًا مِنْ مَالِكٍ , وَلَكِنِّي اقْتَصَرْتُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ , لِأَنَّ مَالِكًا كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الرَّجُلِ عَلَى الْعَالِمِ أَثْبَتُ مِنْ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ عَلَيْهِ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ، أنا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَيَّانَ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ السَّرَّاجُ , قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَأَبَى , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ , فَقَالَ: إِنْ كَانَ حَسَنًا فَسَتَقْرَؤُهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ , فَقَالَ وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثًا «لَقِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَثْبَتُ عِنْدِي مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ , وَعِنْدَ مَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ أَعْنِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ , وَابْنَ لَهِيعَةَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعِلَّةُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنِ اخْتَارَ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ ظَاهِرَةٌ , لِأَنَّ الرَّاوِيَ رُبَّمَا سَهَا وَغَلِطَ فِيمَا يَقْرَؤُهُ بِنَفْسِهِ , فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّامِعُ , إِمَّا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ , أَوْ لِأَنَّ الْغَلَطَ صَادَفَ مَوْضِعَ اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ , فَيَتَوَهَّمُ ذَلِكَ الْغَلَطَ مَذْهَبًا فَيَحْمِلُهُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ أَوْ لِهَيْبَةِ الرَّاوِي وَجَلَالَتِهِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِ , وَأَمَّا إِذَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ فَارِغُ السِّرِّ حَاضِرُ الذِّهْنِ , فَمَضَى فِي الْقِرَاءَةِ غَلَطٌ , فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يَرُدُّهُ عَلَى الْقَارِئِ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فِي مَعْنَى الْخِلَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَالِمِ بِنَفْسِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ الْجَوْهَرِيَّ يَعْنِي حَاتِمَ بْنَ اللَّيْثِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ , فَقَالَ لَهُ: «تَظُنُّ أَنَّكَ خَفَّفْتَ عَنِّي؟ لَوْ قَرَأْتُ أَنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ إِنَّكَ لَتَقْرَأُ وَإِنِّي لَأَتَحَفَّظُ مَا تَقْرَأُ، لِئَلَّا يَسْقُطَ عَلَيَّ شَيْءٌ، قِرَاءَتُكَ عَلَيَّ أَشَدُّ مِنْ قِرَاءَتِي عَلَيْكَ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قِرَاءَةً، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْخُرَاسَانِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ «إِذَا قُرِئَ عَلَيَّ كَانَ أَصَحَّ , وَذَلِكَ أَنِّي أَجْعَلُ نَهْمَتِي فِيهِ وَقَلْبِي فِيهِ , وَإِذَا قَرَأْتُ لَمْ أَفْهَمْ مَا أَقْرَؤُهُ - أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهُ»

جارٍ التحميل