الكفاية في علم الرواية للخطيب البغداديصفحات 283-293

بَابُ مَا جَاءَ فِي عِبَارَةِ الرِّوَايَةِ عَمَّا سَمِعَ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا

صفحات 283-293
عن هذه الطبعة
عَلَم
الخطيب البغدادي
الكتاب
الكفاية في علم الرواية
المؤلف
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
المحقق
أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
الناشر
المكتبة العلمية - المدينة المنورة
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ , يَقُولُ: «كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ»

أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ , يَقُولُ: «كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ» قَالَ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا يَسْمَعُ مِنْ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ فَالرَّاوِي لَهُ بِالْخِيَارِ فِيهِ بَيْنَ قَوْلِهِ: سَمِعْتُ وَحَدَّثَنَا

وَأَخْبَرَنا وَأَنْبَأَنَا , إِلَّا أَنَّ أَرْفَعَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ سَمِعْتُ , وَرُبَّمَا اتَّصَلَ ذَلِكَ بِحَمِيعِ رِجَالِ الْإِسْنَادِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ , فَيُسَمِّيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ - الْمُسَلْسَلَ مِثَالُهُ أَنِّي

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّاهِرِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ الْجُمَحِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»

وَأَخْبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: " كَانَ لَفْظُ الزُّهْرِيِّ إِذَا حَدَّثَنَا عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ " وَلَيْسَ يَكَادُ أَحَدٌ يَقُولُ: سَمِعْتُ فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ , وَلَا فِي تَدْلِيسِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ , فَلِذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَرْفَعَ مِمَّا سِوَاهَا , ثُمَّ يَتْلُوهَا قَوْلُ حَدَّثَنَا , وَحَدَّثَنِي , وَقَدْ يَتَّصِلُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لِجَمِيعِ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ فِي إِسْنَادِهِ مِثْلُ مَا

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ , قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ , إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ» وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُ: حَدَّثَنَا أَخْفَضَ فِي الرُّتْبَةِ مِنْ قَوْلِ سَمِعْتُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَقُولُ فِيمَا أُجِيزَ لَهُ: حَدَّثَنَا , وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ , وَيَتَأَوَّلُ أَنَّهُ حَدَّثَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَأَنَّ الْحَسَنَ مِنْهُمْ , وَكَانَ الْحَسَنُ إِذْ ذَاكَ بِالْمَدِينَةِ , فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا , وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ قَوْلُ سَمِعْتُ , فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ". ثُمَّ قَوْلُ أَخْبَرَنَا , وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ , حَتَّى إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَكُونُوا يُخْبِرُونَ عَمَّا سَمِعُوهُ إِلَّا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ , مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ,

وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ , وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ , وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَبُو مَسْعُودٍ , أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيَّانِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ , يَقُولُ " مَا رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ قَطُّ: حَدَّثَنَا , كَأَنَّهُ يَرَى أَخْبَرَنَا أَوْسَعَ , وَكَانَ , لَا يَرُدُّ عَلَى أَحَدٍ حَرْفًا إِذَا قَرَأَ "

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِمْرَانَ الْجَوْزِيُّ مِنْ شِيرَازَ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَانَ بْنَ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ " لَمْ يُسْمَعْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَطُّ , كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ , بِمَرْوَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَالَ أَبِي: «كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ , فَكَانَ كَثِيرًا مَا يَقْرَأُ حَدَّثَنَا.
. . عَلِمَ أَنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى عَادَتِهِ»

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قُلْتُ لِأَبِي: النَّاسُ يَقُولُونَ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ,

أَنَا مَعْمَرٌ , وَأَنْتَ , تَقُولُ: حَدَّثَنَا؟ قَالَ: «كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ حَدَّثَنَا أَحَبُّ , إِلَيْنَا وَكَانَ يَقُولُ لَنَا ذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ أَنَا»

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ , قَالَ: " كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا: حَتَّى , قَدِمَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَقَالَا لَهُ: قُلْ حَدَّثَنَا فَكُلُّ مَا سَمِعْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا , وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ: أَخْبَرَنَا "

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , يَقُولُ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا فُلَانٌ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " إِنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ مَا كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا , كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا , فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَاحِدٌ "

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ الْهَمَذَانِيِّ بِهَا: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ , يَقُولُ " مَا سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَوْنٍ , يَقُولُ: ثَنَا , وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا "

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ جَعْفَرٍ الضَّرَّابُ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْفَوَارِسِ , يَقُولُ «هُشَيْمٌ , وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ لَا يَقُولُونَ إِلَّا» أَنَا «, فَإِذَا رَأَيْتَ» حَدَّثَنَا «فَهُوَ مِنْ خَطَأِ الْكَاتِبِ» ثُمَّ «نَبَّأَنَا» وَأَنْبَأَنَا " وَهِيَ قَلِيلَةٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , قَالَ أَنْبَأَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ , «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَائِمًا , ثُمَّ يَجْلِسُ , ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا , فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ , فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ»

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ

، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ «أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ وَأَنْبَأَنَا هِشَامٌ وَحَسْبُكَ بِهِشَامٍ»

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي , قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ، ثنا ابْنُ رِشْدِينَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ , وَسُئِلَ عَنْ «حَدَّثَنَا» وَ «أَخْبَرَنَا» وَأَنْبَأَنَا " فَقَالَ: «حَدَّثَنَا» أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا وَأَخْبَرَنا دُونَ «حَدَّثَنَا» وَأَنْبَأَنَا «مِثْلُ» أَخْبَرَنَا " وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الثَّلَاثَةُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْمَعْنَى , وَقَالَ غَيْرُهُ: «حَدَّثَنَا» وَنَبَّأَنَا «أَدْخَلُ إِلَى السَّلَامَةِ مِنَ التَّدْلِيسِ مِنْ» أَخْبَرَنَا «, وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ مَنِ اسْتَعْمَلَ» أَخْبَرَنَا «وَرَعًا وَنَزَاهَةً لِأَمَانَتِهِمْ , فَلَمْ يَجْعَلُوهَا لِلِينِهَا بِمَنْزِلَةِ» حَدَّثَنَا «وَنَبَّأَنَا» , وَإِنْ كَانَتْ «نَبَّأَنَا» تَحْتَمِلُ مَا تَحْتَمِلُهُ «حَدَّثَنَا» وَ «أَخْبَرَنَا» , وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ , وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ يَقُولُ فِيمَا رَوَاهُ لَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْآبُنْدُونِيِّ «سَمِعْتُ» وَلَا يَقُولُ «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا» , فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ الْآبُنْدُونِيُّ عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ جِدًّا , مَعَ ثِقَتِهِ وَصَلَاحِهِ وَزُهْدِهِ , وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْكَرْجِيِّ إِلَيْهِ فَيَدْخُلُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيْهِ وَأَجْلِسُ أَنَا بِحَيْثُ لَا يَرَانِي الْآبُنْدُونِيُّ , وَلَا يَعْلَمُ بِحُضُورِي , وَيَقْرَأُ هُوَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنَا أَسْمَعُ , فَلِهَذَا أَقُولُ فِيمَا أَرْوِيهِ عَنْهُ «سَمِعْتُ» وَلَا أَقُولُ «ثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا» ، لِأَنَّ قَصْدَهُ كَانَ الرِّوَايَةَ لِأَبِي مَنْصُورٍ وَحْدَهُ

حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَقَا الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ هُوَ الْقَاضِي الذُّهْلِيُّ، ثنا

سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا الرِّيَاشِيُّ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: «سَمِعْتُ» أَسْهَلُ عَلَيَّ مِنْ «حَدَّثَنَا» وَ «أَخْبَرَنَا» وَحَدَّثَنِي «وَ» أَخْبَرَنِي «, لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَسْمَعُ وَلَا يُحَدَّثُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ وَرَدَ أَصْلٌ لِهَذَا فِي حَدِيثٍ

أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّاهِرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ , ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُحَدِّثْنِي وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ قَالَ: " تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ أَبِي إِهَابٍ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي , ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي , ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي , وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ «كَيْفَ بِكَ وَقَدْ قِيلَ؟» قَالَ: وَنَهَاهُ عَنْهَا "

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ مِنْ مَكَّةَ يُخْبِرُنِي أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْوَلِيدَ بْنَ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيَّ حَدَّثَهُمْ لَفْظًا , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْمُؤَمَّلِ الْحَافِظَ , بِمِصْرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْحُفَّاظِ , - قَالَ الْوَلِيدُ: أَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ - يَقُولُ: " لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ أَنَّ أَصَحَّ مَرَاتِبِ السَّمَاعِ قَوْلُ الرَّاوِي: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ , إِمْلَاءً كَانَ مِنْ لَفْظِ الرَّاوِي أَوْ قِرَاءَةً أَوْ مُذَاكَرَةً , إِذَا كَانَ النَّاقِلُ ثِقَةً مُتْقِنًا , لِأَنَّهَا كُلَّهَا سَمَاعَاتٌ مِنْ لَفْظِهِ , قَالَ: وَكَذَلِكَ حَقُّ هَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ , وَمِثْلُهُ فِي لِسَانِهَا أَيْضًا قَوْلُ الرَّاوِي «حَدَّثَنَا» فُلَانٌ , قَالَ: «ثَنَا» فُلَانٌ: وَمِثْلُهُ فِي لِسَانِهَا أَيْضًا قَوْلُهُ «أَخْبَرَنَا» فُلَانٌ , قَالَ: «أَخْبَرَنَا» فُلَانٌ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «أَنْبَأَنَا» فُلَانٌ , قَالَ: «أَنْبَأَنَا» فُلَانٌ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «خَبَّرَنَا» فُلَانٌ «وَنَبَّأَنَا» فُلَانٌ , وَكَذَلِكَ قَالَ لَنَا فُلَانٌ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «ذَكَرَ» لَنَا فُلَانٌ , قَالَ: «ذَكَرَ» لَنَا فُلَانٌ , كُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عِنْدَ عُلَمَاءِ اللِّسَانِ عِبَارَةٌ عَنِ التَّحْدِيثِ مِثْلُ «سَمِعْتُ» فُلَانًا قَالَ: «سَمِعْتُ» فُلَانًا , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيهَا بَيْنَ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ فِي اسْتِعْمَالِهَا مِنْ جِهَةِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ , لَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ

مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا أَبُو غَسَّانَ يَعْنِي زُنَيْجًا , قَالَ: كَانَ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ يَقُولُ " لَا تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ عَمَّنْ لَا يَقُولُ: «ثَنَا» وَقَوْلُ الْمُحَدِّثِ: «ثَنَا» فُلَانٌ قَالَ: «ثَنَا» فُلَانٌ أَعْلَى مَنْزِلَةً مِنْ قَوْلِهِ: «ثَنَا» فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ , إِذْ كَانَتْ عَنْ مُسْتَعْمَلَةً كَثِيرَةً فِي تَدْلِيسِ مَا لَيْسَ بِسَمَاعٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ مَحْمُودٍ الْقَيْسِيُّ , بِعَسْقَلَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ , قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ بَكْرٍ , يَقُولُ: " ذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِحَلَاوَةِ الْحَدِيثِ , يَقُولُونَ: عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ , وَلَا يَقُولُونَ: ثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الْحَافِظَ , يَقُولُ: «حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ شَهَادَاتٌ كُلُّهُ ,» حَدَّثَنِي " , قَالَ: «حَدَّثَنِي» وَأَمَّا قَوْلُ الْمُحَدِّثِ: قَالَ فُلَانٌ , فَإِنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي إِلَّا مَا سَمِعَهُ , جُعِلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا يَقُولُ فِيهِ غَيْرُهُ: ثَنَا , وَإِنْ كَانَ قَدْ يَرْوِي سَمَاعًا وَغَيْرَ سَمَاعٍ لَمْ يُحْتَجَّ مِنْ رِوَايَاتِهِ إِلَّا بِمَا بَيَّنَ الْخَبَرَ فِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ , بِطَرَسُوسَ , قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي ابْنِ وَهْبٍ: " كَانَ بَعْضُ حَدِيثِهِ سَمَاعًا , وَبَعْضُهُ عَرْضًا , وَبَعْضُهُ مُنَاوَلَةً , وَكَانَ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ يَقُولُ: قَالَ حَيْوَةُ , قَالَ فُلَانٌ , وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ وَهْبٍ وَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ , ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ " قُلْتُ: وَالْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ رَوَى غَيْرَ سَمَاعٍ , وَكَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّدْلِيسُ وَأَخْذُ الْأَحَادِيثِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ , فَأَمَّا مَنْ كَانَ يَرْوِي مَا لَمْ يَسْمَعْهُ , غَيْرَ أَنَّهُ أُجِيزَ لَهُ وَعُرِفَ مِنْ حَالِهِ الِاحْتِيَاطُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ مِنَ الْجِهَاتِ الْمَوْثُوقِ بِهَا فَإِنَّ

حَدِيثَهُ يُحْتَجُّ بِهِ , وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنِ الْخَبَرَ فِيهِ عَلَى الْأَصْلِ فِي تَصْحِيحِ الْإِجَازَةِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السَّوَّاقُ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ هَمَّامٌ: " مَا قُلْتُ: قَالَ قَتَادَةُ فَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ قَتَادَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا أَبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ , قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي أُسَامَةَ: قُلْ «حَدَّثَنَا» , فَقَالَ: «فَقَدْتُكَ وَاللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَيَثْقُلُ عَلَيَّ فَكَيْفَ أَكْذِبُ لَكَ» وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَذْكُرُ الْخَبَرَ فِي أَكْثَرِ حَدِيثِهِ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ , فَإِنَّهُ كَانَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كُتُبَهُ , وَيَقُولُ فِيهَا: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , فَحَمَلَهَا النَّاسُ عَنْهُ , وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَاتِهِ , لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ عُرِفَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي إِلَّا مَا سَمِعَهُ

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: " لَأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ: قَالَ فُلَانٌ , وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو النُّعْمَانِ , قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: " إِنِّي أَكْرَهُ إِذَا كُنْتُ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَيُّوبَ حَدِيثًا أَنْ أَقُولَ: قَالَ أَيُّوبُ كَذَا وَكَذَا , فَيَظُنُّ النَّاسُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ "

أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي , قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: «كُلُّ مَنْ رَوَى مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرًا فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ» سَمِعْتُهُ «وَلَا» حَدَّثَنَا «وَلَا» أَنْبَأَنَا «وَلَا» أَخْبَرَنَا" , وَلَا لَفْظَةً تُوجِبُ صِحَّةَ الرِّوَايَةِ , إِمَّا بِسَمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ , فَغَيْرُ وَاجِبٍ أَنْ يُحْكَمَ بِخَبَرِهِ , وَإِذَا قَالَ: «حَدَّثَنَا» أَوْ «أَخْبَرَنَا» فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ , وَلَمْ يَقُلْ «حَدَّثَنَا» فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا « حَدَّثَهُ» وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَ هَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ فُلَانٍ الَّذِي حَدَّثَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ الثَّانِي رَجُلٌ آخَرُ لَمْ يُسَمِّهِ , لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُنْكَرٍ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: حُدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَكَذَا , وَفُلَانٌ «حَدَّثَنَا» عَنْ «مَالِكٍ , وَالشَّافِعِيِّ , وَسَوَاءٌ قِيلَ ذَلِكَ فِيمَنْ عُلِمَ أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَمْ يَرَهُ , أَوْ فِيمَنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ , لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ» عَنْ" إِنَّمَا هُوَ أَنَّ رَدَّ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ , وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ مُسْتَعْمَلٌ بَيْنَ النَّاسِ , قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ فِي الْمَرَاسِيلِ , وَقَدْ نَظَمَ هَذَا الْمَعْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ شِعْرًا فَقَالَ: يَتَأَدَّى إِلَيَّ عَنْكَ مَلِيحٌ مِنْ ... حَدِيثٍ وَبَارِعٌ مِنْ بَيَانِ بَيْنَ قَوْلِ الْفَقِيهِ «حَدَّثَنَا» سُفْيَانُ ... فَرْقٌ وَبَيْنَ عَنْ سُفْيَانِ قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُحَدِّثِ «حَدَّثَنَا» فُلَانٌ «عَنْ» فُلَانٍ , صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ , إِذَا كَانَ شَيْخُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ يُعْرَفُ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ وَلَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ , وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْمُحَدِّثُ مِمَّنْ يُدَلِّسُ , وَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَجِيزُ إِذَا حَدَّثَهُ أَحَدُ شُيُوخِهِ عَنْ بَعْضِ مَنْ أَدْرَكَهُ حَدِيثًا نَازِلًا , فَسَمَّى بَيْنَهُمَا فِي الْإِسْنَادِ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ , أَنْ يُسْقِطَ ذَلِكَ الْمُسَمَّى وَيَرْوِيَ الْحَدِيثَ عَالِيًا فَيَقُولُ: «حَدَّثَنَا» فُلَانٌ «عَنْ» فُلَانٍ , أَعْنِي الَّذِي لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ , لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ الْحَدِيثِ السَّالِمِ رِوَايَةً مِمَّا وَصَفْنَا الِاتِّصَالُ , وَإِنْ كَانَتِ الْعَنْعَنَةُ هِيَ الْغَالِبَةَ عَلَى إِسْنَادِهِ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتُلِّيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَاكِيًا عَمَّنْ سَأَلَهُ , فَقَالَ: فَمَا بَالُكَ قَبِلْتَ مِمَّنْ لَا تَعْرِفُهُ بِالتَّدْلِيسِ أَنْ يَقُولَ «عَنْ» وَقَدْ يُمْكِنُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَسْمَعْهُ؟ فَقُلْتُ: " الْمُسْلِمُونَ الْعُدُولُ أَصِحَّاءُ

الْأَمْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ , وَحَالُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ غَيْرُ حَالِهِمْ فِي غَيْرِهِمْ , أَلَا تَرَى أَنِّي إِذَا عَرَفْتُهُمْ بِالْعَدْلِ فِي أَنْفُسِهِمْ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُمْ , فَإِذَا شَهِدُوا عَلَى غَيْرِهِمْ لَمْ أَقْبَلْ شَهَادَةَ غَيْرِهِمْ حَتَّى أَعْرِفَ حَالَهُ , وَلَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتِي عَدْلَهُمْ مَعْرِفَتِي عَدْلَ مَنْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَتِهِ , وَقَوْلُهُمْ عَنْ خَبَرِ أَنْفُسِهِمْ وَتَسْمِيَتِهِمْ عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يُسْتَدَلَّ مِنْ فِعْلِهِمْ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ , فَيُحْتَرَسُ مِنْهُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَالَفَ فِعْلُهُمْ فِيهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ نَعْرِفْ بِالتَّدْلِيسِ بِبَلَدِنَا فِيمَنْ مَضَى وَلَا مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا حَدِيثًا , فَإِنَّ مِنْهُمْ مِنْ قَبِلَهُ عَمَّنْ لَوْ تَرَكَهُ عَلَيْهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ , وَكَانَ قَوْلُ الرَّجُلِ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ: سَمِعْتُ فُلَانًا , وَقَوْلُهُ «حَدَّثَنِي» فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ ـ سَوَاءً عِنْدَهُمْ , لَا يُحَدِّثُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَمَّنْ لَقِيَ إِلَّا مَا سَمِعَ مِنْهُ , فَمَنْ عَرَفْنَاهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ قَبِلْنَا مِنْهُ «حَدَّثَنِي» فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ , إِذَا لَمْ يَكُنْ مُدَلِّسًا , وَمَنْ عَرَفْنَاهُ دَلَّسَ مَرَّةً فَقَدْ أَبَانَ لَنَا عَوْرَتَهُ فِي رِوَايَتِهِ , وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْعَوْرَةُ بِكَذِبٍ فَنَرُدُّ بِهَا حَدِيثَهُ , وَلَا النَّصِيحَةُ فِي الصِّدْقِ فَنَقْبَلُ مِنْهُ مَا قَبِلْنَا مِنْ أَهْلِ النَّصِيحَةِ فِي الصِّدْقِ , فَقُلْنَا: لَا نَقْبَلُ مِنْ مُدَلِّسٍ حَدِيثًا حَتَّى يَقُولَ فِيهِ «حَدَّثَنِي» أَوْ «سَمِعْتُ» قَالَ الْخَطِيبُ: " وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحَدِّثِ إِذَا قَالَ: «حَدَّثَنَا» فُلَانُ , قَالَ: «أَخْبَرَنَا» فُلَانٌ , هَلْ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يَقُولَ فِي الرِّوَايَةِ «حَدَّثَنَا» أَوْ «حَدَّثَنِي» بَدَلَ «أَخْبَرَنَا» , وَ «أَخْبَرَنَا» أَوْ «أَخْبَرَنِي» بَدَلَ «حَدَّثَنَا» , أَمْ لَا؟ فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ اتِّبَاعَ الْأَلْفَاظِ فِي الرِّوَايَةِ وَاجِبٌ , وَأَجَازَهُ مَنْ أَبَاحَ التَّحْدِيثَ عَلَى الْمَعْنَى "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَوْفٌ , قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ , قُلْتُ: «أَقْرَأُ عَلَيْكَ فَأَقُولُ» حَدَّثَنَا " الْحَسَنُ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: لَا , وَلَكِنْ يَقُولُ: قَرَأْتُ , وَإِذَا قَالَ الشَّيْخُ «حَدَّثَنَا» قُلْتَ «حَدَّثَنَا» , وَإِذَا قَالَ: «أَخْبَرَنَا» قُلْتَ «أَخْبَرَنَا» , تَتَبَّعْ لَفْظَ الشَّيْخِ , فَإِنَّمَا هُوَ دِينٌ تُؤَدِّيهِ عَنْهُ , وَلَا تَقُلْ لِأَخْبَرَنَا حَدَّثَنَا، وَلَا لِحَدَّثَنَا أَخْبَرَنَا " إِلَّا عَلَى لَفْظِ الشَّيْخِ , وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ , قَالَ: وَلَا بَأْسَ

جارٍ التحميل