بَابُ مَا جَاءَ فِي إِرْسَالِ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ وَإِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَذَكَرَهُ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَسْمَعُهُ أَنْ يُلَفِّقَهُ وَيُقَدِّمَ الْإِسْنَادَ عَلَى الْمَتْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخطيب البغدادي
- الكتاب
- الكفاية في علم الرواية
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
- المحقق
- أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
- الناشر
- المكتبة العلمية - المدينة المنورة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْإِيَادِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ , قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , عَشْرًا , كَانَ عَدْلَ أَرْبَعِ رِقَابٍ» , قِيلَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ , فَلَقِيتُ عَمْرًا فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى , فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ "
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: قَالَ أَبِي سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ: «إِذَا كَفَى الْخَادِمُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُرَوِّغْهَا فِيهِ فَيُنَاوِلْهُ» , وَقُرِئَ عَلَيْهِ إِسْنَادُهُ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: " كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الزُّهْرِيِّ
وَإِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ فَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا , فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسْنَا إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: الَّذِي ذَكَرْتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ؟ قَالَ: ابْنُهُ سَالِمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصَّغَانِيَّ , يَقُولُ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيَسْمَعُ الْكَلَامَ مِنْ قَبْلَ الْإِسْنَادِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَصِيرَ الْإِسْنَادُ قَبْلَ الْكَلَامِ»
حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ,: " يُسْأَلُ عَنِ الْمُحَدِّثِ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ , يَعْنِي فَيُقَالُ: مِنْ دُونِ فُلَانٍ؟ فَنَقُولُ: فُلَانٌ هُوَ جَائِزٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: يُؤَلِّفُهَا , أَعْنِي الَّذِي يَسْمَعُهُ هَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ يُؤَلِّفُهُ , وَهَلْ كَانَ شَرِيكٌ يُحَدِّثُ إِلَّا هَكَذَا , كَانَ يَذْكُرُ الْحَدِيثَ، فَيُقَالُ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَيَقُولُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: عَمَّنْ؟ فَيَقُولُ: عَنْ فُلَانٍ "
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا ثُمَّ يُتْبِعُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَيَقُولُ عِنْدَ مُنْتَهَى الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ , يَعْنِي مِثْلَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي مُفْرَدًا , وَيُسَاقُ فِيهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا؟ كَانَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ لَا يُجِيزُ ذَلِكَ , وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا
عُرِفَ أَنَّ الْمُحَدِّثَ ضَابِطٌ مُتَحَفِّظٌ , يَذْهَبُ إِلَى تَمْيِيزِ الْأَلْفَاظِ وَعَدِّ الْحُرُوفِ , فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ ذَلِكَ , لَمْ يَجُزْ إِفْرَادُ الْإِسْنَادِ الثَّانِي وَسِيَاقُ الْمَتْنِ فِيهِ , وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا رَوَى مِثْلَ هَذَا يُورِدُ الْإِسْنَادَ , وَيَقُولُ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ مَتْنُهُ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ يَسُوقُهُ , وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ قَدْ قَالَ: نَحْوَهُ , وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَخْتَارُهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، أنا جَدِّي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: " إِذَا كَانَ مِثْلَهُ , يَعْنِي حَدِيثًا قَدْ تَقَدَّمَ , فَقَالَ: مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ , فَإِنْ شِئْتَ
فَحَدِّثْ بِالْمِثْلِ عَلَى لَفْظِ الْأَوَّلِ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ شُعْبَةُ لَا يَرَى ذَلِكَ "
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ النَّسَفِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ , عَنْ قُرَادٍ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ , مِثْلَهُ - لَيْسَ بِحَدِيثٍ "
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا , يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: «مِثْلَهُ , لَيْسَ بِحَدِيثٍ» وَقَالَ سُفْيَانُ: «مِثْلَهُ , حَدِيثٌ» وَقَالَ شُعْبَةُ: «نَحْوَهُ , شَكٌّ»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدَّلَّالُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ أَبُو عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا , يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ: " إِذَا قَالَ: نَحْوَهُ , فَهُوَ حَدِيثٌ " وَقَالَ شُعْبَةُ: «نَحْوَهُ , شَكٌّ»
ذَكَرَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْمُخَرِّمِيَّ , أَخْبَرَهُمْ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ , قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: قِيلَ لِأَبِي زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: " يُحَدِّثُ الْمُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ , ثُمَّ يُحَدِّثُ آخَرَ فِي أَثَرِهِ فَيَقُولُ: مِثْلَهُ , يَجُوزُ لِي أَنَا أَنْ أَقُصَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُحَدِّثُ: مِثْلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا قَالَ الْمُحَدِّثُ: مِثْلَهُ , فَكَيْفَ أَقُصُّ الْكَلَامَ فِيهِ؟ قَالَ: هَذَا جَائِزٌ إِذَا قَالَ: مِثْلَهُ , فَقَصَصْتَ أَنْتَ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ لَا بَأْسَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , يَقُولُ: " إِذَا كَانَ حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ وَحَدِيثٌ آخِرُ عَنْ رَجُلٍ , مِثْلُهُ , فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْوِيَهُ إِذَا قَالَ: مِثْلَهُ , إِلَّا أَنْ يَقُولَ: نَحْوَهُ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَمْ يُجِزِ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى , فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مِثْلَهُ وَنَحْوِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْرِيقِ النُّسْخَةِ الْمُدْرَجَةِ , وَتَحْدِيدِ الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِهَا لِمُتُونِهَا لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ نُسَخٌ مَشْهُورَةٌ , كُلُّ نُسْخَةٍ مِنْهَا تَشْتَمِلُ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ , يَذْكُرُ الرَّاوِي إِسْنَادَ النُّسْخَةِ فِي الْمَتْنِ الْأَوَّلِ مِنْهَا , ثُمَّ يَقُولُ فِيمَا بَعْدَهُ وَبِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهَا فَمِنْهَا نُسْخَةٌ يَرْوِيهَا أَبُو الْيَمَانِ
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَنُسْخَةٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَنُسْخَةٌ عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَنُسْخَةٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَسِوَى هَذَا نُسَخٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا , فَيَجُوزُ لِسَامِعِهَا أَنْ يُفْرِدَ مَا شَاءَ مِنْهَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ النُّسْخَةِ , لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ الْمُتَضَمِّنِ لِحُكْمَيْنِ لَا تَعَلُّقَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ , فَالْإِسْنَادُ هُوَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُكْمَيْنِ , وَلِهَذَا جَازَ تَقْطِيعُ الْمَتْنِ فِي الْبَابَيْنِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: «أَحَادِيثُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَطِّعَهَا»
قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزُّرَقِيُّ، ثنا أَبُو هُبَيْرَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ , قَالَ: قُلْتُ لِوَكِيعٍ: " الْمُحَدِّثُ يُحَدِّثُنِي فَيَقُولُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، ثُمَّ يَقُولُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ: وَعَنْ مَنْصُورٍ , أَقُولُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , لَا بَأْسَ بِهِ "
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُخَرِّمِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ , حَدَّثَهُمْ , قَالَ: : " سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَوَّلِهَا: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , فَقِيلَ لَهُ: تَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْرِجَهَا إِنْسَانٌ فَيَكْتُبَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ: وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيليَّ عَنِ الْإِسْنَادِ الْمُدْرَجِ؟ , فَقَالَ: «يَجُوزُ إِذَا جُعِلَ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ لِعِدَّةٍ مِنَ الْمُتُونِ أَنْ يُجَدِّدَ لِكُلِّ مَتْنٍ إِسْنَادًا جَدِيدًا»
بَابٌ فِي الْمُحَدِّثِ يَرْوِي حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ يَنْسُبُهُ فِيهِ , ثُمَّ يَرْوِي بَعْدَهُ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ أَحَادِيثَ يُسَمِّيهِ فِيهَا وَلَا يَنْسُبُهُ هَلْ يَجُوزُ لِلطَّالِبِ أَنْ يَذْكُرَ نَسَبَ الشَّيْخِ فِي الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا إِذَا رَوَاهَا مُتَفَرِّقَةً؟ قَدْ أَجَازَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَلِكَ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْسُبَ الشَّيْخَ -
يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ، أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا حَنْبَلٌ , قَالَ: " كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا جَاءَ اسْمُ الرَّجُلِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ قَالَ: يَعْنِي ابْنَ فُلَانٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَائِينِيِّ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ , قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: " إِذَا حَدَّثَكَ الرَّجُلُ , فَقَالَ: ثَنَا فُلَانٌ , وَلَمْ يَنْسُبْهُ , فَقُلْ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ , أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ , حَدَّثَهُ " وَهَكَذَا رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيَّ نزيلَ نَيْسَابُورَ يَفْعَلُ , وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُجَوِّدِينَ , وَمِنْ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالدِّينِ , وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ رَوَاهَا لَنَا قَالَ فِيهَا أَخْبَرَنَا: أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ أَنَّ أَبَا يَعْلَى أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيَّ أَخْبَرَهُمْ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُقْرِئِ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ حَدَّثَهُمْ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ مُحَمَّدَ بْنَ سُفْيَانَ الصَّفَّارَ أَخْبَرَهُمْ , فَذُكِرَ لِي أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ سَمِعَهَا قِرَاءَةً عَلَى شُيُوخِهِ فِي جُمْلَةِ نُسَخٍ نَسَبُوا الَّذِينَ حَدَّثُوهُمْ بِهَا فِي أَوَّلِهَا , وَاقْتَصَرُوا فِي بَقِيَّتِهَا عَلَى ذِكَرِ أَسْمَائِهِمْ , وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ , قَالَ: أَنَا فُلَانٌ وَهُوَ ابْنُ فُلَانٍ , ثُمَّ يَسُوقُ نَسَبَهُ إِلَى مُنْتَهَاهُ , وَهَذَا الَّذِي أَسْتَحْسِنُهُ , لِأَنَّ قَوْمًا مِنَ الرُّوَاةِ كَانُوا يَقُولُونَ فِيمَا أُجِيزَ لَهُمْ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ , أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُمْ , فَاسْتِعْمَالُ مَا ذَكَرْتُ أَنْفَى لِلظِّنَّةِ , وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فِي الْعِبَارَتَيْنِ وَاحِدًا