بَابُ كَرَاهَةِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْمُجُونِ وَالْخَلَاعَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخطيب البغدادي
- الكتاب
- الكفاية في علم الرواية
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
- المحقق
- أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
- الناشر
- المكتبة العلمية - المدينة المنورة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ
بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ , عَنْ هُشَيْمٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «كَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا عَنْ رَجُلٍ نَظَرُوا إِلَى صَلَاتِهِ وَإِلَى هَيْئَتِهِ وَإِلَى سَمْتِهِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَذَكَرْتُ لَهُ شَيْخًا كَانَ يَلْزَمُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُنَاذِرٍ , فَقَالَ: «أَعْرِفُهُ , كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ , وَكَانَ يَتَعَشَّقُ ابْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ , وَيَقُولُ فِيهِ الْأِشْعَارَ , وَيُشَبِّبُ بِالنِّسَاءِ , وَطَرَدُوهُ مِنَ الْبَصْرَةِ , وَكَانَ يُرْسِلُ الْعَقَارِبَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى تَلْسَعَ النَّاسَ , وَكَانَ يَصُبُّ الْمِدَادَ بِاللَّيْلِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُتَوَضَّأُ مِنْهَا حَتَّى تَسْوَدَّ وُجُوهُ النَّاسِ , لَيْسَ يَرْوِي عَنْهُ رَجُلٌ فِيهِ خَيْرٌ»
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ , أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ , قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنَاذِرٍ الشَّاعِرِ , فَقَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ , رَجُلُ سُوءٍ , نُفِيَ مِنَ الْبَصْرَةِ , وَذَكَرَ مِنْهُ مُجُونًا وَغَيْرَ ذَلِكَ , قُلْتُ: إِنَّمَا يُكْتَبُ عَنْهُ شِعْرٌ وَحِكَايَاتٌ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ , فَقَالَ: هَذَا نَعَمْ , كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهَذَا بَأْسًا , وَلَمْ يَرَهُ مَوْضِعًا لِلْحَدِيثِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ , قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ , يَقُولُ: " أَنَا لَا أُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ , يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ الْمُقَدِّمِ , قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ يُعَلِّمُ الْمُجَّانَ الْمُجُونَ , كَانَ مجَّانُ الْبَصْرَةِ يُصَرِّرُونَ صُرَرَ الدَّرَاهِمِ وَيَطْرَحُونَهَا عَلَى الطَّرِيقِ , وَيَجْلِسُونَ نَاحِيَةً , فَإِذَا مَرَّ يَعْنِي رَجُلًا
بِصُرَّةٍ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا صَاحُوا: ضَعْهَا , فَيَخْجَلَ الرَّجُلُ , فَعَلَّمَ أَبُو الْأَشْعَثِ الْمَارَّةَ فِي الْبَصْرَةِ: هَيِّئُوا صُرَرَ زُجَاجٍ كَصُرَرِهِمْ , فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِصُرَرِهِمْ فَأَرَدْتُمْ أَخْذَهَا فَصَاحُوا بِكُمْ فَاطْرَحُوا صُرَرَ الزُّجَاجِ الَّتِي مَعَكُمْ وَخُذُوا صُرَرَ الدَّرَاهِمِ فَفَعَلُوا ذَلِكَ , فَأَنَا لَا أُحَدِّثُ عَنْهُ لِهَذَا "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ الْبَصْرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ , يَقُولُ: «كَانَ أَبُو عَاصِمٍ يَحْفَظُ قَدْرَ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ جَيِّدِ حَدِيثِهِ , وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ , وَكَانَ ابْنُ دَاوُدَ يَمِيلُ إِلَيْهِ لِحَالِ الرَّأْيِ , يَعْنِي رَأْيَ أَبِي حَنِيفَةَ , فَلَمَّا بَلَغَهُ مِزَاحُهُ كَانَ لَا يَعْبَأُ بِهِ»