بَابُ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَمْ يُجِزْ أَنْ يَقُولَ فِيمَا عَرَضَهُ سَمِعْتُ وَلَا «حَدَّثَنَا» وَلَا «أَخْبَرَنَا»
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الخطيب البغدادي
- الكتاب
- الكفاية في علم الرواية
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: 463هـ)
- المحقق
- أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني
- الناشر
- المكتبة العلمية - المدينة المنورة
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي , قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ: ثنا ابْنُ رِشْدِينَ , قَالَ: قِيلَ لِأَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ: فَإِنْ قَالَ فِي شَيْءٍ قَرَأَهُ «سَمِعْتُ» ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ «سَمِعْتُ» . قَالَ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ , يَقُولُ فِي أَبِي حَفْصٍ التِّنِّيسِيِّ: «كَانَ حَسَنَ الْمَذْهَبِ , وَكَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ سَمِعَهُ مِنَ الْأَوْزَاعِيِّ , وَشَيْءٌ عَرَضَهُ عَلَيْهِ , وَشَيْءٌ أَجَازَهُ لَهُ , وَكَانَ يَقُولُ فِيمَا سَمِعَ» حَدَّثَنَا " الْأَوْزَاعِيُّ، وَيَقُولُ فِي الْبَاقِي: الْأَوْزَاعِيُّ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُتُلِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ , يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَكَانَ حَبِيبٌ يَقْرَأُ عَلَيْهِ , فَكُلَّمَا فَرَغَ مِنْ مَجْلِسٍ قُمْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي قُرِئَ عَلَيْكَ هُوَ حَدِيثُكَ , أَعَرَفْتَهُ أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ لِي: نَعَمْ , فَكَانَ قُتَيْبَةُ يَقُولُ: مَالِكٌ مَلَكَ الْأَشْيَاءَ.
. . سَمِعَهُ مِنْ فِيهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ , قَالَا: أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ـ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رِزْقٍ: ثنا ـ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَوْفٍ , قَالَ: " إِذَا قَرَأَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَالِمِ فَقَالَ: «حَدَّثَنِي» فَهِيَ كُذَيْبَةٌ "
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبِي , حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , قَالَ: " قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الظَّهْرَ وَالْبَطْنَ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ أَقُولُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؟ قَالَ: لَا "
وَأَخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْهَرَوِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْعَالِمِ , إِذَا كَانَ الْعَالِمُ يَعْرِفُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ , قَالَ: حَسَنٌ , قُلْتُ: أَيَجُوزُ الِاسْتِعْمَالُ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: شَدِيدًا إِذَا كَانَ الْعَالِمُ يَعْرِفُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ , قُلْتُ: يَقُولُ: أَنَا؟ قَالَ: " كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ يُبَيِّنُهُ , لَا يَقُولُ «أَخْبَرَنَا» , ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنْ كَانَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ يُحَدِّثُنَا فَيَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَسَمِعْتُ.
فَقَالَ: كُلَّمَا قُلْتُ «أَخْبَرَنَا» فَهُوَ قِرَاءَةٌ , وَكُلَّمَا قُلْتُ «حَدَّثَنَا» فَهُوَ سَمَاعٌ , وَهُوَ الْآنَ عِنْدِي مَكْتُوبٌ هَكَذَا عَلَى الْكِتَابِ "