العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيصفحات 1764-1784

بَابَ صِفَةِ الْبَحْرِ وَالْحُوتِ، وَعَجَائِبِ مَا فِيهِمَا

صفحات 1764-1784
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو الشيخ الأصبهاني
الكتاب
العظمة
المؤلف
أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري المعروف بأبِي الشيخ الأصبهاني (المتوفى: 369هـ)
المحقق
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة - الرياض
الطبعة
الأولى، 1408
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بِالرَّوْضَةِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ يُسْرِعُ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَسْرَعَتْ جَمِيعًا تَأْكُلُ "

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ بَارًّا بِأُمِّهِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ اعْلَمْ أَنِّي قَدْ وَرِثْتُ مِنْ أَبِيكَ بَقَرَةً، ثُمَّ تَرَكْتُهَا فِي الْبَقَرِ عَلَى اسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهَا تَفْعَلُ كَمَا وَعَدَنِي، فَانْطَلَقَ الْفَتَى وَحَفِظَ وَصِيَّةَ أُمِّهِ وَسَارَ فِي الْبَرِيَّةِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْصَرَفَتْ فَصَاحَ بِهَا فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرَةُ إِلَيْهِ وَتَرَكَتِ الرَّاعِيَ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْفَتَى فَأَخَذَ بِعُنُقِهَا فَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ وَقَالَتْ: أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ ارْكَبْنِي فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فَقَالَ الْفَتَى: لَمْ تَأْمُرْنِي وَالِدَتِي أَنْ أَرْكَبَكِ وَإِنَّهَا أَمَرْتَنِي أَنْ أَسُوقَكَ سَوْقًا، وَأُحِبُّ أَنْ أَبْلُغَ قَوْلَهَا فَقَالَتْ: بِإِلَهِ مُوسَى لَوْ رَكِبْتَنِي مَا كُنْتَ لِتَقْدِرَ عَلَيَّ فَانْطَلِقْ أَيُّهَا الْفَتَى الْبَارُّ بِوَالِدَيْهِ فَلَوْ أَنَّكَ أَمَرْتَ هَذَا الْجَبَلَ أَنْ يَنْقَلِعَ مِنْ أَصْلِهِ لَانَقْلَعَ لِبِرِّكَ بِوَالِدَتِكِ وَبِطَاعَتِكَ إِلَهَكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتْ بَقَرَةٌ إِلَى سَبَبٍ كَانَ إِلَى مَجْلِسِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ظَاهِرِ الْبَابِ فَحَرَّكَتْهُ فَقَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِوَصِيفٍ عِنْدَهُ: انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَأَدْخِلْهَ فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَقَالَ

: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بِالْبَابِ أَحَدٌ فَعَادَتِ الْبَقَرَةُ فَحَرَّكَتِ السَّبَبَ فَقَالَ: اخْرُجْ فَمَا وَجَدْتَ بِالْبَابِ مِنْ شَيْءٍ فَأَدْخِلْهُ فَخَرَجَ فَوَجَدَ الْبَقَرَةَ فَأَدْخَلَهَا فَخَرَّتْ لَهُ سَاجِدَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَضَعْتُ عِنْدَ أَهْلِي كَذَا وَكَذَا بَطْنًا وَانْتَفَعُوا بِلَبَنِي وَقَدِ ائْتَمَرُوا أَنْ يَذْبَحُونِي فَبَعَثَ إِلَى أَهْلِهَا فَذَكَرَ لَهُمُ الذِي قَالَتْ فَقَالُوا: صَدَقَتْ وَلَحْمُهَا عَلَيْنَا حَرَامٌ

1266929292 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ فَقَالَ: " مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَلَى حَمَامٍ يَهْدِرُ عَلَى أُنْثَاهُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا يَقُولُ لِأُنْثَاهُ؟ تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ لَمُتَابَعَتُكِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَمَرَّ بِعُصْفُورٍ وَهُوَ يَسْفِدُ أُنْثَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَصِيحِ ذَلِكَ الصِّيَاحَ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْعُصْفُورُ لِأُنْثَاهُ؟ قُلْنَا: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: يَقُولُ: تَابِعِينِي عَلَى مَا أُرِيدُ مِنْكِ فَوَاللَّهِ مَا أُرْيدُكِ تَلَذُّذًا وَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَنَا خَلْقًا يُسَبِّحُهُ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ

الصَّمَدِ، عَنِ مَعْقِلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " بَنَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قُبَّةً أَرْبَعِينَ فِي أَرْبَعِينَ وَقَعَدَ فِيهَا مَعَ أَصْحَابِهِ وَأَظَلَّتْهُ الطَّيْرُ، فَرَاوَدَ عُصْفُورٌ عُصْفُورَةً فَقَالَتْ: أَمَا تَسْتَحْي تُرَاوِدُنِي وَسُلَيْمَانُ يَسْمَعُنَا؟ فَقَالَ لِي: تَقُولِينَ ذَاكَ وَلَوْ أَمَرْتِنِي أَنْ أَقْتَلِعَ الْقُبَّةَ مِنْ أَسْفَلِهَا لَاقْتَلَعْتُهَا قَالَ: فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَلَامَهُمَا فَدَعَا بِهِمَا فَقَالَ: مَنِ الْقَائِلُ مِنْكُمْ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَنَا قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ الِمُحِبَّ لَا يُلَامُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالذِّئْبِ إِلَى يَعْقُوبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: أَكَلْتَ قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ قَالَ: فَمِنْ

أَيْنَ جِئْتَ؟ وَإِلَى أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأُرِيدُ أَرْضَ جُرْجَانَ قَالَ: فَمَا بُغْيَتُكَ بِهَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ يَقُولُونَ: مَنْ زَارَ حَمِيمًا أَوْ قَرِيبًا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ فَدَعَا يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَنِيهِ فَقَالَ لَهُمُ: اكْتُبُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الذِّئْبُ: إِنِّي لَا أُحَدِّثُهُمْ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ عُصَاةٌ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ إِذَا ظَبْيَةٌ جَاءَتْ حَتَّى صَارَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَؤُلَاءِ أَخَذُونِي لِيَذْبَحُونِي وَإِنَّ لِي خَشَفَيْنِ فِي هَذَا الْوَادِي فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُخَلُّوا عَنِّي حَتَّى آتِيَ خَشَفَيَّ فَأَرْوِيَهُمَا ثُمَّ أَرْجِعَ يَقْضِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا بَيْنَنَا فَطَلَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّوْهَا، ثُمَّ مَضَتْ ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ رَجَعَتْ

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا قَدْ وَفَّتْ فَهَبُوهَا لِي» فَقَالُوا: هِيَ لَكَ، فَقَالَ: «اذْهَبِي»

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي

نَضْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " مَا سَمِعْتُ بِمَنْ كَانَ أَعْبَدَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَانَ يَوْمَ نَشَاطِهِ يَرْكَبُ وَتَرْكَبُ مَعَهُ جُنُودُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ فَيَقُولُ: تَرَوْنَ ذَلِكَ الْعَلَمَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا اللَّهَ فَتَرْتَجُّ الْجُنُودُ بِالتَّسْبِيحِ حَتَّى يَبْلُغَهُ، فَيَنْزِلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْكَبُ فَيَقُولُ: تَرَوْنَ ذَلِكَ الْعَلَمَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: سَبِّحُوا اللَّهَ فَتَرْتَجُّ الْجُنُودُ بِالتَّسْبِيحِ حَتَّى يَبْلُغَهُ فَيَنْزِلَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ كَذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ نَشَاطُهُ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهَا السَّلَامُ إِذَا رَكِبَ فَسَارَ فِي مُلْكِهِ فَالْجِنُّ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْإِنْسُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالشَّيَاطِينُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْوَحْشُ خَلْفَهُ، وَالطَّيْرُ مُظِلُّهُ، وَالرِّيحُ تَحْمِلُهُ قَالَ: وَدَلِيلُ الْجُنُودِ عَلَى الْمَاءِ الْهُدْهُدُ، فَغَابَ وَعَطِشَ الْجُنُودُ فَشَكَوْا إِلَى سُلَيْمَانَ فَغَضِبَ وَقَالَ: يَغِيبُ عَنِّي فِي مَفَازَةٍ وَمَعِي الْجُنُودُ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا، فَلَمَّا سَمِعَ الطَّيْرُ بِذَلِكَ اسْتَقْبَلُوهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَضَبِ سُلَيْمَانَ فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ

فَسَجَدَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا لَكَ وَمَا عِنْدَكَ؟ وَأَيْنَ غِبْتَ؟ فَقَالَ: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [النمل: 22] الْآيَةَ

1272989898 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَذْبَحَ الْهُدْهُدَ إِلَّا لِبِرِّهِ بِأُمِّهِ

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: «كَانَ سُلَيْمَانُ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ فَيَأْمُرُ النَّاسَ يَلُونَهُ، وَالْجِنُّ يَلُونَ النَّاسَ، وَالشَّيَاطِينُ خَلْفَ ذَلِكَ، فَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ، وَالطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، فَتَمُرُّ الرِّيحُ بِالزَّرْعِ، فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُمِيلَهُ، فَإِذَا مَضَى قَامَ الزَّرْعُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا»

قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا زَافِرٌ، حَدَّثَنَا سَلَامٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسِيرُ فِي الْمَوْكِبِ إِذْ عَرَضَ فِي الْفَيَافِي فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ مَنْزِلَهُ جَاءَتْ خُطَّافَةٌ فِي مِنْقَارِهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَرَشَّتْ بِهِ مَكَانَهُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَتَدْرُونَ لِمَ عَدَلْتُ بِهِ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: جَاءَتْنِي هَذِهِ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا قَدْ فَرَّخَتْ فُرُوخَهَا فَهُنَّ وُقَّعٌ عَلَى الطَّرِيقِ وَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَ الطَّرِيقَ حَطَّمْتَهُنَّ فَجَاءَتْ فَرَشَّتْ هَذَا الْمَكَانَ شُكْرًا لِمَا كَانَ

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِينَا فَتَذْكُرُ هَذَا الْكَلَامَ: [البحر الطويل] وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَّا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نَجَّانِي فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: أَخَذُونِي مَرَّةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِحُلِيٍّ كَانَ لِعَرُوسٍ كُنْتُ مَعَهَا فَفَتَّشُونِي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلِي، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْ حُدَيَّا وَالْحُلِيُّ فِي مِنْقَارِهَا أَوْ مَخَالِيبِهَا فَأَلْقَتْهُ بَيْنَهُمْ فَفَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي"

حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُصَيْنِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ بَيَانٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا

أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي غَارٍ فَكَانَ غُرَابٌ يَأْتِيهِ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ حَتَّى مَاتَ الْعَابِدُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ يَعْنِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ، عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ عَجَبًا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا خَلَّفْتُ الْبَيْتَ فَيْئًا بِمِيلَيْنِ أَوْ نَحْوِهِ عَطَفْتُ إِلَى النَّبْقِ، فَنَزَلْتُ تَحْتَهُ، وَحَلَلْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَ عُقَابٍ عَلَى رَأْسِ النَّبْقِ كَأَنَّهُ يَسْتَغِيثُ فَرَقِيتُ، فَإِذَا حَيَّتَانِ تُزْعِجَانِهَا عَنْ فِرَاشٍ فَرَمَيْتُ إِحْدَاهُمَا فَقَتَلْتُهَا، وَأَفْلَتَتْنِي الْأُخْرَى فَنَزَلْتُ فَذَهَبْتُ لِأَضْطَجِعَ وَأَنَامَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ وَجَدْتُ وَحْشًا وَرَوْعًا فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي رَحْلَهَا، وَمَضَيْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ بِالرَّوْحَاءِ فَحَلَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي، فَجَاءَنِي أَهْلُ الرَّوْحَاءِ فَعَلَفُوهَا، ثُمَّ جَاءُونِي بِهَا، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي ثُمَّ ذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ خُفِّي، فَصَاحَتِ الْعُقَابُ عَلَى رَأْسِي

أَعْرِفُ صَوْتَهَا، فَانْحَابِتِ الْعُقَابُ، فَأَخَذَتِ الْخُفَّ، فَذَهَبَتْ بِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْهُ ثُمَّ أَخَذَتْهُ فَأَرْسَلَتْهُ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَقَطَتْ مِنْهُ الْحَيَّةُ، قَدْ صَارَ بَطْنُهَا لَحْمًا مِنْ الطَّلَبِ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَهْلَ الرَّوْحَاءِ، فَصَدَّقُوهُ، وَبَيْنَ الرَّوْحَاءِ وَالسُّقْيَا بَضْعَةٌ وَخَمْسُونَ مِيلًا "

ذِكْرُ خَلْقِ الْفَرَسِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْفَرَسَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: «إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي، وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَبَضَ مِنَ الرِّيحِ قَبْضَةً فَخَلَقَ مِنْهَا فَرَسًا» ، فَقَالَ: «سَمَّيْتُكَ فَرَسًا، وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيكَ، وَالْغِنَى مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، أَرْعَاكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى غَيْرِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلَا جَنَاحٍ، وَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَيْكَ عِبَادًا لِي يُسَبِّحُونِي، فَتُسَبِّحُنِي مَعَهُمْ إِذَا سَبَّحُوا، وَيُهَلِّلُونِي، فَتُهِلِّلُنِي مَعَهُمْ إِذَا هَلَّلُوا، وَيُكَبِّرُونِي، فَتُكَبِّرُنِي مَعَهُمْ إِذَا كَبَّرُوا» ، فَلَمَّا صَهَلَ الْفَرَسُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «بَارَكْتُ عَلَيْكَ، أَرْهِبُ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وَأُرْعِبُ مِنْهُ قُلُوبَهُمْ، وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ» . فَلَمَّا عُرِضَ الْخَلْقُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَنْ أَحْبَبْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ بَاقِيًا مَا بَقَوْا، تُنْتِجُ لِأَوْلَادِكَ أَوْلَادًا فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا» . قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ مِنْ رَاكِبٍ الْفَرَسَ إِلَّا وَالْفَرَسُ يَسْمَعُهَا وَيُجِيبُهَا بِمِثْلِ قَوْلِهِ "

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي وَمَذَلَّةً لِأَعْدَائِي وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي قَالَتِ: اخْلَقْ فَقَبَضَ مِنْهَا فَرَسًا فَقَالَ: " سَمَّيْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَواصِيكَ وَالْغَنَائِمَ مُحَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ وَالْفَيْءَ مَعَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا فَأَنْتَ بُغْيَتِي آثَرْتُكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ وَعَطَّفْتُ عَلَيْكَ صَاحِبَكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ

بِلَا جَنَاحٍ فَأَنْتَ للطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالًا يُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُؤْمِنُونَ بِي، تُسَبِّحُنِي إِذَا سَبَّحُونِي، وَتُكَبِّرُنِي إِذَا كَبَّرُونِي، وَتُهَلِّلُنِي إِذَا هَلَّلُونِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَلَيْسَ مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ يُسَبَّحُهَا صَاحِبُهَا إِلَّا وَهُوَ يَسْمَعُهَا فَيُجِيبُهُ بِمِثْلِهَا فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الصِّفَةَ، وَخُلِقَ الْفَرَسُ قَالَتْ: يَا رَبِّ نَحْنُ مَلِائِكَتُكَ نُسَبُّحُكَ وَنُكَّبِرُكَ وَنُهَلِّلُكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: فَخَلَقَ لِلْمَلَائِكَةِ خَيْلًا بُلْقًا لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ أَمَدَّهَا مَنْ شَاءَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ الْفَرَسَ فَصَهِلَ فَقَالَ: بَارَكْتُكَ أُذِلُّ بِصَهْيلِكِ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأُرَوِّعُ بِهِ قُلُوبَهُمْ وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَجَمَعَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ فَعَرَضَهُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ: يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْفَرَسَ فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَعَهُمْ مَا خَلَدُوا تُلَقَّحُ فَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلَادًا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَدْهَرَ الدَّاهِرينَ بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ فَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، ثُمَّ وَسَمَهُ بِجَمالِ الْجَلَالَةِ وَعِزَّهُ، فَصَارَ ذَلِكَ فِي وَلَدِهِ»

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى

الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ بِدَعْوَةٍ فِي كُلِّ فَجْرٍ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ ابْنِ آدَمَ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّهَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ بِالْمِضْمَارِ وَمَعَهُ فَرَسٌ يُرْسِنُهُ فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ لَيَنْظُرَ مَنِ الرَّجُلُ؟ فَإِذَا

هُوَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ حُدَيْجٍ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَى هَذَا الْفَرَسَ قَدْ عَنَّاكَ وَمَا أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: هَذَا فَرَسٌ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ حُدَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا دُعَاءُ بَهِيمَةٍ مِنَ الْبَهَائِمِ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ إِلَّا يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى كُلَّ سَحَرٍ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ وَجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجِنُّ لَا تَخْبِلُ أَحَدًا فِي بَيْتِهِ عَتِيقٌ مِنَ الْخَيْلِ»

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا، وأَرْوَاثُهَا وَأَبْوَالُهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَرِيحِ الْمِسْكِ»

وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: 274]

قَالَ: «هُمْ أَصْحَابُ الْخَيْلِ» حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، مِثْلَهُ

ذِكْرُ خَلْقِ الْجَرَادِ

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ فَأَمَرَ رَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْيَمَنِ وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ هَلْ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْجَرَادِ، فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ أُمَّةٍ مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ فِيهَا الْجَرَادَ»

جارٍ التحميل